xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح
التسجيل

الذَنَب الاسرائيلي يهز الكلب الأميركي

الحوار المفتوح

17-04-2006, 09:39 PM
موسى بن الغسان
 
الذَنَب الاسرائيلي يهز الكلب الأميركي

(الذَنَب الاسرائيلي يهز الكلب الأميركي)




لا بد من أن كل قارئ سمع شيئاً عن دراسة جامعة هارفارد عن اللوبي اليهودي ونفوذه في تسيير السياسة الأميركية لمصلحة اسرائيل، وكلنا أعجب بجرأة الأستاذين اللذين أعدا الدراسة، وبدآ يتعرضان لعقاب اللوبي، ما يثبت صدق كلامهما عن نفوذ الذَنَب الاسرائيلي الذي يهز الكلب الأميركي.
دراسة هارفارد كلمة حق لم تتضمن جديداً سوى الشجاعة في قولها، غير انني سأقدم اليوم الى القراء دراسة قديمة تقرأ المستقبل كأن صاحبها أوتي علم الغيب، حتى تصل الى اسرائيل وقيامها وتوسعها وتهديدها وعسكريتها.
الدراسة، ولعلها في الأصل محاضرة، أعدها سنة 1919 الشيخ يوسف الخازن بالفرنسية تحت العنوان «الدولة اليهودية في فلسطين»، وترجمها الى العربية الدكتور غسان الخازن، وهو محام أعد أطروحته للدكتوراه في جامعة السوربون بإشراف مكسيم رودان وكان موضوعها «فلسطين عشية بداية ثورة 1936 بحسب المصادر العربية». وقد عكست مقدمته لدراسة الشيخ يوسف معرفة تاريخية موسوعية بالصهيونية وإسرائيل، ومثلت شروحه للنص دراسة بذاتها.
الشيخ يوسف الخازن من أعلام فكر النهضة، وكان هاجر الى مصر في أواخر القرن التاسع عشر ليتنشق نسيم الحرية، وشارك في إصدار صحف ومجلات، أو أصدرها بنفسه، وعاد الى لبنان وانتخب نائباً عن الجبل ثلاث مرات، إلا أن معارضته الانتداب الفرنسي أدخلته السجن، وأخيراً فرّ الى تركيا ثم إيطاليا حيث توفي منفياً.
حملت الدراسة العنوان «الدولة اليهودية في فلسطين – وجهة نظر أحد أبناء البلاد» ووقعت في 24 صفحة عجيبة، أو عجائبية، اختار منها تاركاً للقارئ أن يقرر ان كان يشاركني الرأي في جهد الشيخ يوسف الخازن.
- ... لا يمكن أن يكون رسم حدود الدولة الجديدة... إلا اعتباطاً، وسيتلاءم في شكل تقريبي والحاجات الاقتصادية الأولى، من دون أن يكون في وسعه تلبية تطلعات الصهاينة البعيدة المدى.
- لا يمكن والحالة هذه إيقاف مثل هذه الحركة التوسعية حتى سالت شهيتها في منتصف الطريق.
- الحركة الاستردادية تشبه فعلاً الأجسام الغازية، فهي لا تكتفي باحتلال المكان المعطى لها، بل تتوق الى مزيد من التوسع، فالارتواء الأول لديها يثير ارتواء ثانياً...
أرجو أن يتذكر القارئ ان هذا الكلام كتب سنة 1919، وليس في يدي الشيخ يوسف الخازن من معلومات سوى المؤتمر الصهيوني في بازل سنة 1897 وكتاب تيودور هرتزل في السنة السابقة «الدولة اليهودية»، ووعد بلفور في 2/11/1917، وبعض الأدبيات الصهيونية، في تلك الأيام كان هرتزل، وهو صحافي يهودي هنغاري يدعو الى كتم هدف الصهيونية في فلسطين، ويقترح عليها أن تقدم قضيتها في «المظهر الأكثر مسالمة». وأيدت الحركة الصهيونية الكتاب الأبيض للحكومة البريطانية في 3/6/1922 الذي شرح ان وعد بلفور لا يهدف الى تحويل فلسطين الى دولة يهودية، وإنما الى وطن قومي لليهود في فلسطين لا يعني زوالاً أو خضوعاً للسكان العرب. وقد جعل كتمان الهدف الحقيقي والنهائي للصهيونيين، المستشرق مكسيم رودنسون يصف الموقف الصهيوني الرسمي بممارسة التقية كالحركات الباطنية في الاسلام. والدكتور غسان الخازن يقول في مقدمته ان النقاش العلني حول «الدولة اليهودية» لم يبدأ حتى المؤتمر الصهيوني العشرين في زوريخ في آب (أغسطس) 1937 لأنه درس مقررات لجنة بيل الملكية الصادرة في الشهر السابق.
الشيخ يوسف الخازن لم يخدع لحظة بالكتمان الصهيوني والكلام الناعم وإنما قال سنة 1919:
- ولنلاحظ ان المنظمات الصهيونية لا تكتفي منذ الآن، باستعمار فلسطين، بل هي تدخل سورية وشبه جزيرة سيناء في إطار مشاريعها.
- هذا وسيكون الصراع ضد التوسعية الصهيونية صعباً وغير خال من المفاجآت.
- ويترتب على الدول الأوروبية، كي تبقى الدولة الجديدة داخل الحدود المرسومة لها، ان تحارب باستمرار الميول التوسعية الصادرة عن المبدأ الصهيوني ذاته.
- وسيكون للدولة الجديدة سياسة انتهازية لا تختلف عن سياسة سائر الدول، وقد أعطانا مؤسسو الصهيونية فكرة عن ذلك من خلال المواقف التي اتخذوها تباعاً من السلطان عبدالحميد والامبراطور غليوم عندما كانوا ينتظرون منهما تحقيق أهدافهم.
الشيخ يوسف الخازن توقع بعد هذا كله صداماً بين أطماع الصهيونية والتيار القومي المحلي، فهو يتحدث عن الوحدة القومية ويسأل «لماذا يكتب على حيفا ويافا وغزة التي توازي في أهميتها أهمية كاليه لفرنسا البقاء في أيد غريبة بعد قيام الوحدة القومية؟».
الشيخ يوسف لا يفهم ان يقبل بفلسطين يهودية في حين لم تقبل أندلس عربية، غير انه يرى ان «من المؤكد ان تطلعات قوميي سورية لن تتحقق في يوم واحد». وهو لو عاش معنا حتى اليوم لقال انها لن تتحقق في قرن واحد.
ثمة نقطة في دراسة الشيخ يوسف وشرح الدكتور غسان لها تستحق التسجيل، هي ان وعد اللورد بلفور، وزير خارجية بريطانيا في حينه، وتصريحات لاحقة لستيفن بيشون، وزير خارجية فرنسا، لم تذكر كلمة الدولة التي تفترض السيادة المطلقة، فالوزير البريطاني تحدث عن Home والكلمة الفرنسية المرادفة هي Foyer، وقد ترجمت الى العربية بكلمة «وطن»، مع ان الدكتور غسان الخازن يرى ان هذه الكلمة تحمل مفهوماً سياسياً متبلوراً ومتقدماً على الكلمتين الانكليزية والفرنسية، لذلك فهو يفضل ترجمتها بكلمة «موطن» ويرى انها تعني أكثر بروح الكلمة الأجنبية.
بعد كل ما سبق يفاجئنا الشيخ يوسف الخازن بمعرفته الموسوعية بالدين الإسلامي والتاريخ، ويغترف منها شواهد ليثبت ان القدس أهم كثيراً للمسيحيين والمسلمين منها لليهود فأكمل غداً.
--------------------
عيون وآذان / جهاد الخازن / الحياة - 17/04/06//

http://www.alhayat.com/opinion/edito...e30/story.html
من مواضيع : موسى بن الغسان دراسة اقتصادية تؤكد أن الحكومة تنفق 31 مليار جنيه سنويًا على المعتقلات
عصبة من الأشرار والكذابين
رجب حميدة يجدد الاتهامات لنجل محمد حسنين هيكل بالمسئولية عن انهيار البورصة
إعلام العدو يكشف المزيد من الخسائر و يؤكد ان الضربات الصاروخية كانت موجعة
إسرائيل تكتمت على وقوع تسريب في مفاعل "ناحال سوريك" منذ 20 يومًا
 

الكلمات الدلالية (Tags)
الأميركي, الاسرائيلي, الذَنَب, الكلب, يهز

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
مالم ينشر عن حرب اكتوبر ( القصة كاملة ).............للتثبيت..............
الكلاب
النازي الاسرائيلي
السيناريو الإيراني
حرب استنزاف بمعطيات مختلفة.. النصر فيها للصمود

الذَنَب الاسرائيلي يهز الكلب الأميركي

الساعة الآن 05:37 AM.