xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح > المنتدى الادبى > منتدى القصة > قصص طويلة و روايات
التسجيل

دقت ساعه الزهور ( سلسلة أحلام )

قصص طويلة و روايات

02-09-2007, 01:25 AM
هبة الله
 
دقت ساعه الزهور سلسلة أحلام


)
دقت ساعه الزهور(
كما يلتقي المسافرون في القطاراتعلي غير موعد قبل أن يغادركل منهم الي محطته دون وداع 0 هكذاالتقيا!
تشيلسي الطالبه الجامعيه في سنتها الأخيره وكايدأفرت الأستاذالقادم الي الجامعه لفصل دراسي واحد0أجبرتهما الظروف علي العيش معا في مسكنمشترك0أرادت تشيلسي أن تمر هذه التجربه بسلام , ولكن كايد أفرت أفلت كلالخيوطمن يدها , وخطورته قادتها الي حافه الهروب0 أنما من يستطيع أن بيقفز منالقطار بعد أن ينطلق؟


من مواضيع : هبة الله بيوتي(1) ـــ قصة: غراهام غرين ترجمة: توفيق الأسدي
الشمس العمياء ( سلسلة روايات أحلام )
المخربون تأليف: غراهام غرين - ترجمة: ينال قاسه
الطوفان الأزرق رواية الخيال العلمي لأحمد عبد السلام البقالي
حب تحت المطر رويات أحلام
02-09-2007, 01:31 AM
هبة الله
 
رد: دقت ساعه الزهور سلسلة أحلام


1- وكان لقاء000

عزمت تشيلسي علي الأستيقاظ باكرا في الصباح ذلك اليوم
من ايام كانون الثاني0
_ اليس الوقت باكرا؟قالت تلك الكلمات وهي توجه بصرها الي القطه السياميه المضجعه علي مقربه منها 0
حدقت فيها القطه بوسي بعينيها الزرقاوين البريئتين تلف ذنبها السموري البني بأناقه حول جسدها العاجي وتلعق مخالبها بصبر وكأنها تشير الي ان وقت الفطور قد حان!
تثائبت تشيلسي وتقلبت فوق الأريكه مركزه علي العوده الي النوم لكن لا فائده فبوسي مصممه0
مدت يدها الي مبذلها حينها سمعت صوتا حذرا يصل الي مسمعهاعبر الباب : تشيس ؟هل انت مستيقظه ؟لدي قهوه لك0
وتبع الصوت فتاها صغيره الجسم سوداء الشعر ترتدي مبذلا وروبا سميكا وضعت صينيه القهوه علي طاوله منخفظه وجلست محتبيه علي مقعد يقبع قباله تشيلسي ثم قالت بأندفاع :الثلج يتساقط!
- هذا بالضبط ما لم أكن أرغب في سماعه0
هزت شارلوت كتفيها:
-هذا سيجعل التفتيش عن شقه امر سهل فلن يخرج الكثيرون في نهار كهذا0
مدت تشيلسي يدها الي كوب القهوه الممزوج بالسكر والحليب حسب ذوقها
وقالت:
-لدي الجميع الآن شققهم 0ستبدأ الدراسه يوم الاثنين وليس هناك من هو غير مستقر الاى0 لماذا لم اكن ذكيه لأعود في وقت أبكر من هذا؟
-ليس لهذا فرق فلا شقق خاليه يجدها المرء بين فصلي الشتاء والربيع0 أن امثالك يذهبون خريفا ليقوموا يدوره تدريبيه تعليميه أن قله من الناس يتركون مساكنهم في مثل هذا الوقت اما الأغلبيه فيلازمون اماكنهم حتبي الربيع0
-لماذا يجب ان تكوني منطقيه في كل شئ شارلي؟
فضحكت:
هذه طبيعتي0هل اعجبتك حفله الأمس؟
عادت تشيلسي الي فراشها فغرقت في الوساده ثم تدثرت جيدا0
لقد التقيت "بالسيد المناسب"0
-لم تظهر تشارلي أقل اهتمام0
-لقد قلت هذا القول ثلاث مرات هذه السنه0
-لا 0حقا 0 انا متأكده هذه المره0
تثائبت القطه ثم قفزت علي كتفيهاوتكورت حول عنقها وكأنها ياقه من الفراء فصاحت بها مؤنبه:
اللعنه يابوسي سأحطمك حين اكون مستعده000
ثم عادت الي حديثها مع شارلوت:
-انه فارس مقاتل0 لا يقل طوله عن مئه وخمسه وثمانين سنتمترا0شعره اشقر متموج وعيناه نجلاوان زرقاوان000
فقاطعتها شارلوت ساخره:
-وهو دون دماغ يستحق الذكر000
- بل علي العكس !انه حديث عهد بالتخرج يسعى الي درجه جامعيه في العلوم السياسيه0
-اوه 00علوم سياسيه000!
-دهشت لأنك تحسبين ان لا علوم في الكون الا في العلوم الطبيعيه 0
لعقت القطه اذنيها فقفزت مذعوره:
حسنا ايتها الشريره00فليكن فطورك اولا ولأخرج بعده لأصطاد شقه 0
بدت شارلوت متجهمه:
-ليتني استطيع ان أدعوك للسكن هنا000لكن00
-تشارلي انا شاكره لك صنيعك وصنيع والديك فأن يعيراني مكتبتهما بضعه ايام لأكثر مما استحق0خاصه مع وجود قطتي وأغراضي0كما اني علي ان استأجر شقه خاصه بي بعد زواجك فلا يمكن ان أعيش معهما بعد رحيلك عنهما0
-عندها تسكنين معي ومع وفنسنت
-ان هذا أكثر ما يحتاج اليه زوجان حديثا العهد بالزواج 0ان زواجك بأخي لا يفرض عليك العنايه بي 0
-لكنني قلقه عليك0
-أعلم 0لقد تركت منزل عمتنا ساره ما ان شببت قليلا وها انا وحدي منذ سنوات0
- علي ذكر عمتك ساره ان لائحه مدعويها ال حفله الزفاف تزداد يوما بعد يوم0
- تجاهليها فلست ادري كيف ستطيقين مشاطرتها المنزل نفسه0
-هذا المسكن المجاني سيساعدنا0
-كان فنسنت بلنسبه لها الولد المفضل0 ما استطعت يوما النفاذ بجلدي من الأغلاط التي ارتكبها 0 اما هو فكان ينفد بها دائما 0
-لا يمكن لفنسنت ان يرتكب الغلط00تظن عمتك احيانا ان لا بأس بي لا لشئ الا انها لا تعتقد ان فنسنت قد يخطئ0 لكنها تعود في معظم الأحيان
الي الظن انني لا اناسبه0
-انا احب اخي الكبر اكثر مما تحبه عمتي وما اعرفه انك اكثر من مناسبه له0
ضحكت شارلوت ثم باشرت بسكب قليلا من القهوه:
-انه يعرف كم اكلفه0فالزواج وشيك وكليه الطب في الخريف000
-انه ليس بالغبي00اذا اعالك خمس سنوات حتي تتمي الدراسه فا بأمكانه طلب الراحه بعد ذلك معتمدا علي ما يجنيه الطبيب 000وستكونين طبيبه الخاص من المذهل كيف ان العمه لا تفكر في المر من هذا المنحى0
-أوه انها لاتحب الفتيات الللواتي يرغبن في ان يصبحن طبيبات 0انها تفضل ان الازم المنزل حتي الد الأطفال-بعد الزواج بالطبع0لكنني عزمت علي قضاء وقتي في الحرم الجامعي0
سيعتقد اساتذتك انك تلميذه متألقه وسيحدث يوما ما ان أخبرهم عن سبب انقطاعك عن كل شئ الا تجاربك العلميه0ثم حين اسكن في منزل والديك سأضطرالي امتلاك سياره0فالمسافه من هنا الي الحرم الجامعي تزيد عن السبعه كيلومترات ولااستطيع تحمل مشاق السفر في طقس كهذا0 اقلت ان الثلج يتساقط؟
-ليس بغزاره لكنه يكفى لأعداد رجل ثلج0
-لا اجد هذا مسليا 0لماذا لم التحق بجامعه كامبريدج او اكسفورد؟
-لانك نلت منحه مجانيه في جامعه ريفريت هنا000فهل نسيت؟
- وكيف لي ان انسى؟علي كل الاحوال يجب ان اجد شقه قريبه من الجامعه 0وسأضطر اما الي دفع مبلغ كبير واما الي القبول بشقه وضيعه0
- وربما الاثنين معا0
-لا بأس ما دام ليس فيها صراصير0
- حبيبتي ما من شقه في شعاع ثلاث كيلو مترات من الجامعه لا تحوى صراصير انها من الحاجيات القانونيه0
-أيجب ان تظهري الرضى والسرور بشأن الامر؟
- اذا لم تجدي شقه نتدبر امرك هنا فسأجد سعاده في بقائك اذ نستطيع السهر طوال الليل في تبادل القيل والقال0
-سينجح هذا حتي موعد زواجك 000لكن فيما بعد ستتعثرين بي كلما قصدت هذا المنزل 0
-سيكون الأمر رغم ذلك مسليا يشبه ما كنا عليه في الايام الخوالي التي امضيناها في القسم الداخلي 0 اتذكرين عطلات الاسبوع التي كنا نجد انفسنا دون زائرين او متصلين هاتفيا حتي طالبنا شركه الهاتف بأرسال من يتأكد من عمل الهاتف؟
- وحين قال لنا انه سليم أصابنا الاكتئاب وجعلنا نرسل رسائل مزيفه الي بعضنا لندخل البهجه الي انفسنا 0000

أخرجت تشيلسي سروالا قديما من الجينز استعدادا لا رتداء ملابسها وقالت شارلوت خائبه الاملك
-كان هذا قبل ان تجدك مؤسسه الاخوه الاجتماعيه لاني بعده ذلك أصبحت سكرتيرتك0
ردت تشيلسي خصلات شعرها الذهبي الي الوراء وبدأت تسرحه حتي غدا حريريا عل ظهرها0
- اذا كنت انا من اكتسبت الشعبيه والشهره فلماذا اصبحت انت العروس
وانا وصيفه الشرف ؟
الرد سهل 0فلست ممن يثق بالرجال اقل ثقه0
توقفت تشيلسي عن التسريح:
هذا امر سخيف تشارلي لقد خرجت مع مئه شاب علي الاقل 0
هزت شارلوت راسها:
وما انيتعلق بك احدهم حتي يقولي له يعذوبه انك تودين صداقته فقط هذا نابع من خوفك من الهجران فوالدك هجرك طفله لذلك فقدت الثقه بالرجال جميعهم0
عادت تشيلسي الي تمشيط شعرها تسأل بعذوبه:
ومتي قررت ان تصبحي محلله نفسيه؟
لا تحتاج هذه النظريه الي تحليل حبيبتي00انها من بديهيات علم النفس0 لقد استمعت الي ذات المحاضرات التي كنت أستمع اليها لكنك لم تصغي اليها اقل اصغاء يوما0
وضعت الفرشاه من يدها 0
حسنا00لن يفيدني تحليل مساوئي في ايجاد شقه:
لدى العمه ساره غرفه نوم اخري 0
العيش معها غير وارد0
لكنها عمتك0
-لقد كانت مسروره جدا حين رحلت ولا احسبها تستضيفني مره اخري حتي وان رأتني أعيش في سله قمامه00انها لا تحب قطتي 000هذا اذا لم أذكر شيئا عن أصدقائى الشبان000انها تخشي ان اكون ماجنه 0
اختنقت الكلمه الأخيره حين شدت ياقه الكنزه فوق رأسها 000
ثم اردفت :
وانا لست مستعده للتخلي عن حياتي الجتماعيه ارضاء لها
حسنا 0 هي علي الاقل راضيه عن المهنه التي اخترتها000فمعلمات اللغه أرفع شأنا برأيها من الطبيبات000انها تظن انني أذهب للكليه للتسليه فقط0
وقلدت صوت العمه ساره00 فضحكت تشيلسي0
وكأن دخول كليه الطب امرا سهل0
لو كنا نستطيع تحمل النفقات لا نتقلنا الي منزل خاص بنا فورا0 لكننا ملزمان بالعمه ساره حتي أوان التخرج 0ويبدو لي الأمر في الوقت الحالي وكأنه ابدي0
قد يموت احدهم ويترك لك ولفنسنت نصف مليون جنيه0
وضعت تشيلسي سلسله ذهبيه حول عنقها ومدت يدها الي قرط مناسب00فقالت شارلوت بحسره:
لا أعرف أحدا يملك نصف هذا المبلغ 000ما يذهلني دائما انك ترتدين ملابسك بسرعه ومع ذلك تبدين أشبه بنجمه علي غلاف مجله نسائيه0سأذهب الي الجامعه بعد بضع ساعات 0
لكن عطله الميلاد ورأس السنه لم تنته بعد !
علي احدهم اطعام فئران المختبر000اتودين ان اقلك؟
سأتخذ الباص وسيله فلدي بضعه عناوين اريد التأكد منها
اولا0 علي بما ان اليوم هو الجمعه ان اجد شقه اليوم حتي انتقل اليها في نهايه الاسبوع0
-أتودين الذهاب الي السينما الليله؟فقد يصطحبنا فنسنت0
-أوه000لا استطيع هذا تشارلي
فسخرت منها بخبث
من اجل "الفارس المقاتل"؟
اسمه جوناثان وهو سيصطحبني الي حفله موسيقيه ستقام في قاعه الفنون في الجامعه0
اعلم 00فحتي للمقاتلين احيانا ذوق رفيع00لكن كوني حذره تشيس000 فأنت لا تعرفينه جيدا
وما المصاعب التي قد اتعرض لها في حفله موسيقيه؟ انا قادره علي الاعتناء بنفسي خير اعتناء0
بدت الريبه علي شارلوت لكنها قالت بهدؤ:
- اتمني لك حظا سعيدا اثناء بحثك عن شقه0
بعد تلك الظهيره وبعد ان ارهقتها لاءحه العناوين التي معها اعترفت بأن تشارلي علي حق في بالشك في حظها 0 بدا لها أن ليس هناك مكان واحد للأيجار ضمن اطار ماتستطيع السير فيه حول الجامعه0 شطبت اخر العناوين عن الائحه وتنهدت ثم رمت الورقه في سله المهملات 0
أعتمت السماء واضيئت مصابيح الشارع التي انعكست فوق الثلج المتراكم0 لقد ولي النهار ولم يحالفها الحظ 00نفضت ندف الثلج عن كتفيها ثم دخلت الي المطعم القريب من الجامعه طلبا للراحه0
هذا المطعم متخصص بصناعه الفطائر الجاهزه المعدّه للاخذ الي البيت 0 وهو يقدم بسبب موقعه في منطقه رئيسيه للتجمع الجامعي وجبات خفيفه متنوعه0
جلست تشيلسي الي طاوله صغيره قرب الواجهه الاماميه وتقدمت الساقيه المبتسمه طلبت كوبا من الشاي0
كان الثلج يتراكم منهمرا من سماء رماديه مكفهره ان تساقط الثلج ساعه اخري فسيتوقف السير تماما فحت الان لا اثر للثلج المتسخ القديم تحت غطاء الابيض الجديد0
حركت شرابها وهي تفكر في ان هذا اليوم رائع للمكوث في البيت ولمراقبه سقوط الثلج من مطبخ دافئ مشبع برائحه الخبز الطازج
00لكنه ليس بيوم رائع بدون مطبخ وخبز قد تدعي انه لها0
ماذا ستفعل ان لم تجد مكانا تسكن فيه؟التطفل علي شارلوت امر لا يعقل ان تفكر فيه عدا عن انها تريد مكان خاصا بها0
نظرت الي كوبها تفكر في امكانيه أيجاد غرفه لها للسكن في الجامعه فهي لم تلتحق بقسم داخلي منذ ايام الثانويه حين التقت بشارلوت0
والمنامه في الجامعه مرتفعه الثمن لكن قد يكون هذا خياره الوحيد المتبقي امامها 0
تبدين غارقه في أفكارك0
نظلرت من فوق حافه الكوب الي رجل طويل أسود الشعر يمسك غليونا بيده وساندويشا بأخري كان يقف قرب طاولتها ويشرع بالتنفيذ:
-هل لي ان اجلس ؟المكان مزدحم اليوم0
نظرت تشيلسي الي ما حولها فأذا المكان كما قال مزدحما علي غير عادته بعد الظهر0فعلي ما يبدو أن معظم الطلاب هربا من الثلج وسعيا الي التقاط بعض الأخبار عن الميلاد ورأس السنه0
هزت رأسها دون اكتراث فأن شخصا ذا اخلاق سيتناول سندويشه بصمت00لكنه لم يفعل :
-اأنت طالبه هنا ؟
لم تنظر اليه بل أجابت بأختصار قاطع:
-أجل0
ران عليها صمت مطبق فهنأت نفسها علي حزمها لكنه تابع بعد قليل:
-أنها عاصفه ثلجيه مذهله0
أشاحت تشيلسي نظرها عن النافذه التي كانت تنظر من خلالها السي الشارع ومنه الي المبني الابيض الكبير0
مذهله ؟كيف لعاصفه ثلجيه أن تكون مذهله؟
لابد أن تكون كذلك000لأنك تمعنين النظر فيها0
نظرت اليه بحده وحذر وطبقت عليه تقطيبه تعلمتها منذ سنوات وهي عباره عن تحديق طويل وبارد يدفع أكثر الرجال تهورا في نصف دقيقه الي التضعضع والتراجع ولكن هذه الطريقه لم تجد نفعا مع هذا الرجل 0تفرست فيه فتره تبينت خلالها أن له وجها مثيرا للأهتمام وانفا يبدو وكأنه مكسور علي الأقل مره واحده0وكتفين عريضين عرض كتفي مصارع وشعرا بنيا قاتما مقصوصا بدقه ليصبح اجعد0 انه اكبر سنا من ان يكون طالبا عاديا00ربما هو خريج من خريجي الجامعه0
تابع تناول سندويشه ببساطه دون أي اهتمام 00ثم جعد الورقه وتناول غليونه 0حين اعدت تشيلسي اهتمامها الي النافذه قال لها:
-هل استنج أن ما شاهدته مني اعجبك؟
أرادت ان تسأله ما اذا كان مغرورا كما يبدو لها لكن اهتمامها انجذب ثانيه الي المبني الأبيض في الشارع 00فالنافذه الكبيره المضاءه التي كانت تنظر اليها حملت فجأه لوحه تقول "شقه للأيجار"
ركضت تشيلسي الي الباب فلم تكن اللوحه هناك منذ دقيقتين وهذا حظ لا يحدث الا مره واحده في العمر 000لذا لن تقف مكتوفه الايدي تتساءل
ماذا عليها ان تفعل 00
اجتازت سيارات مصطفه في اربعه صفوف خلف بعضها بعضا متجاهله صيحه سمعتها من باب المطعم ولم تقف الا أمام باب المبني مقطوعه النفس ثم اسندت نفسها الي قائمه الباب000
يالحظها ! هذا المبني هو احد المساكن الاصليه التي بنيت في الشارع حين كانت المدينه جديده وقد هدمت كل المساكن الشبيهه به بعد أن ضمت الأرض الي الحرم الجامعي 0 أما هذا وان اتلف قليلا فهو يشبه تلك الشقق التي تحيط بالجامعه والتي لا تعدو أن تكون علبا صغيره
وجاءها صوت لم تكن تتوقعه الي جانبها:
-يجب ان تكوني حذره!
التفت مجفله الي الرجل الاسود الشعر الذي كان يرتقي الدرج المنخفض أما الشرفه الأماميه المسقوفه والذي دنا منها حتي وقف الي جانبها واخرج الغليون من جيبه ثم قال لها :
-لدي السائقين في عتمه كهذه وثلج كهذا مشاغل أهم من الانتباه الي الماره المتهورين 000علي فكره انا مدين لك بأعتذار0
فصاحت به وقد تخلي عنها صبرها كله :
-بكل تأكيد000وان لم تتوقف عن اللحاق بي فستكون مدينا لي بأكثر من الاعتذار0
رفع حاجبيه ثم اشعل عود ثقاب وقربه من الغليون 0
-لم يكن لي في ما مضى تأثير في النساء لجعلهن يهربن من المطعم دون ان يدفعن الحساب0
فغرت تشيلسي فاها وتمتمت :
-لم أدفع؟
نقلت نظرها بحيره من المطعم الي المبني فأذا عادت لتدفع الفاتوره قد تفقد الشقه وان لم تفعل 0
-اعتبرت ما جرى اطراء لي 0 في الوقع 0
-أنت مغرو ر لا يطاق00
وخذلتها الكلمات 000فالتمعت عيناه السوداوان 0:
يجب ان تكوني لطيفه معي في الواقع فقد دفعت عنك ثمن الشراب 0
احست بالضغينه فقالت وهي تعبث بجيبها
-شكرا لك 0سأعيد لك المبلغ بالطبع 0
لكنه أشار بيده غير مكترث ثم راح0 يقرأ الافته 0
-شقه للأيجار هه؟اللقاء بك يجلب الحظ000كنت افتش عن شقه0
-حسنا تابع بحثك فهذه لي 0
-لم تصبح بعد لك 0
انفتح الباب محدثا صريرا وقبل ان تقول تشيلسي أي شئ اعلن الرجل جئنا بخصوص الشقه0
قال الرجل الكهل مبتسما:
-ما أسرع مجيئكما 00الأعلان ظهر في صحيفه المساء اليوم000
ايمكن ان تدخل 000سيد00
-افرت 0كايد أفرت0
تطلع المالك الي تشيلسي مترقبا00
-السيده أفرت؟
-لا000انا تشيلسي ستانتون
قال المالك :
-اليس الطقس مهولا ؟ ادخلا من فضلكما ثمه مدخل منفصل يقود الي الشقه لكنني اكره الخروج في البرد لذا ساصطحبكما اليها عبر منزلي 0انها شقه لطيفه جدا فيها فوق غرفتا نوم وحمام وتحت غرفه جلوس ومطبخ0
أخذ كايد افرت يتامل الجدران الخشبيه المحفوره والردهه الطويله ذات السقف المرتفع :
-أنها غير عاديه 0
فاجاب الرجل :
-أجل 00لست ادري لماذا ينقسم المنزل أفقيا لكنها شقه جميله كان قد قسمها مالكوها القدامي علي هذا النحو لان ام الزوجه أتت لتشاطر الزوجين السكن0
فابتسم كايد:
-هذا يفسر كل شئ00
لا بد انه ومالك المنزل يتشاركان الافكار نفسها فالشقه جميله فعلا 0غرفتا نوم واسعتان والحمام قديم الطراز أعيد تجديده والمطبخ كأنه اعد لها 0بعم هو غير مفروش بشكل كامل لكن مافيه يكفي ويزيد0وهو الي ذلك كبير لذا لا بد ان يكون الأيجار مرتفعا 0لكنها عادت ووبخت نفسها لأن عليها التمسك بها مهما كان الثمن 000فهي ليست في وضع يسمح لها بالأختيار0
فجاه أدركت أنها لم تعد تسمع صوت الرجلين 00فأقفلت باب الخزانه وركضت الي غرفه الجلوس 00اذ تكن من يدعو نفسه افرت من استئجار الشقه فلا يجب ان تلوم الا نفسها 0

كان المالك يقول:
_سأترككما لتتابحثا الأمر ,قاصدا شقتي,فأظنني أسمع رنين الهاتف .
حالما اقفل الباب وراءه قالت تشيلسي:
سأستأجر الشقه ياسيد...مهما كان اسمك.
_اسمي إفرت وأهلا بك آنسه ستانتون,لأنني انوي استئجارها أيضا.
_ولكنني أمضيت نهاري كله في البحث عن شقه ويجب أن استأجر واحده قبل يوم الأثنين موعد بدء الدروس.
_حسنا,أما أنا فأمضيت أسبوعا في البحث ويجب أن أستأجر مكانا اعيش فيه قبل الأثنين..أقلت أنك طالبه?
_أجل ..لكن ماالفرق?
_لديك أذن أصدقاء كثيرون في الحرم الجامعي أما أنا فجديد هنا ولا أعرف أحدآ,أعتقد أنه لديك عشرات الأماكن للسكن.
_وأين تسكن الآن? إذاكنت هنا منذ أسبوع?
_في فندق...سأبقي هنا فصلا دراسيا واحدا,لكن الأقامه في فندق تكلفني أكثر مما أتقاضاه في أشهر,لهذا يحب أن استأجر شقه.
_وماذا حدث(للشهامه)?
_ولت مع حقوق المساواه بين الجنسين.
_أظن أن غليونك هذا يجعلك تحس بالجاذبيه والعظمه.
فابتسم ساخرا:
_بل بالجديه والتفكير..هل علمت أن الرجل طلب مئتين وخمسين جنيها في الشهر.
_مئتين و...هذا أعلي مماكنت أعتقد,لكنني سأتدبر أمري.
وتطلعت اليه بشراسه.
_الأيجار مرتفع قليلا,لكن الشقه واسعه...لماذا تحتاجين الي هذه السعه كلها? ألديك صديق يريد أن يشاطرك أياها?
_بالطبع...
_مهما يكن فلن تحتاجي الي غرفتي نوم.
دق مالك البيت الباب وقال :
_لا أرغب في استعجالكما..لكن هناك أمرأه علي الهاتف تريد رؤيه الشقه .وأنا لاأريد أن تأتي الي المدينه في طقس كهذا إذا كانت ستجد الشقه مؤجره حين وصولها.فماذا أقول لها?
قال كايد إفرت دون تردد ودون ان ينظر الي تشيلسي:
سنستأجرها.
فابتسم المالك وتراجع,لكن تشيلسي شهقت:
_ماذا تعني...سنستأجرها?
_اسمعي يا ماأسمك الغريب?تشيلي?
_تشيلسي.
_قد نقف هنا الي منتصف الليل في تجادل وتشاجر بصدد الشقه التي قد يؤجرها في هذه الأثناء الي شخص ,فما دام لدينا علي الأقل شقه نتجادل من أجلها فاجلسي.
تجاهلت اقتراحه.
_وماذا تقترح أن نفعل بشأن هذا المأزق?
_لا أري شيئا..لانني أنوي الأنتقال الي هنا غدا
وضعت تشيلسي يديها علي خصرها:
_حسنا وأنا كذلك.
أخذ يدخن غليونه بسرعه دقائق.
_ألن يغير رأيك شئ?
_لاشئ.
_إذن...فلنوقع عقد الأيجار .
_أتقصد أن نسكن هنا معا?
_ولماذا لا?المكان فسيح ,وتقسيمه يفيدنا.
_لن تصدق العمه ساره هذا ابدا.
_وهل تظنين أن الأمر سيكون صعبا,فأنا مضطر لشرح الأمر الي زوجتي وأولادي الثلاثه.
كادت تشيلسي تصيح:
_ماذا?
هز رأسه بحزن:
_وتعلمين كيف هو الأمر.لايمكنني نقل الأولاد في منتصف العام الدراسي وحين وجدت نفسي فجأه دون عمل قبلت الوظيفه التي عرضت علي.
_لابد انك مجنون لاقتراحك أمرا كهذا!
_ربما أنت علي حق..أيمكن أن تزوديني بشهاده حسن سلوك أعرضها علي زوجتي ?تفهمين هذا.
لابد أنني فقدت عقلي,هذا هو التفسير الوحيد لما حدث . لقد وقعت علي عقد شقه يشاطرني السكن فيها رجل لم أشاهده في حياتي وذلك لمده سته أشهر.
كانت تحدث نفسها وهي في الحفله الموسيقيه التي تستحوذ عاده علي كامل انتباهها.بدا لها ألوضع أسوأ حين فكرت في الأمر مليا قد يكون هذا ألرجل مغتصبا أن أو هاربا أو مجرما غير معروف ومع ذلك ستنتقل لتسكن معه صباح الغد.
أعادت اهتمامها ألي الموسيقي قبل أن يحني جون رأسه نحوها ليقول:
_أنها جيده...أليس كذلك?
هزت رأسها محاوله التركيز. لكنها وجدت أن أهتمامها عاد الي الأنجراف بعد لحظات فقط ...ولم تعد تستطيع التركيز علي الموسيقي ,فتحولت لتتفحص الجمهور.
بعد لحظات قال جون:
_انظري يسارا الي مقاعد المقصورات تشيلسي.
_أيه واحده جون?لاأدري...
_إلي الثالثه في المقدمه. الرجل الفضي الشعر...إنه باتريك تشامبرلن رئيس بلديه المدينه ونائب في البرلمان.لقد تبوأ هذا المنصب مرات عديده حتي ماعاد له منافسا.
لكن تشيلسي لم تكن تصغي اليه..بل كانت تحدق في الرجل الآخر القاعد في المقصوره نفسها.
_وذلك كايد أفرت الذي أتوق الي لقائه.
ألتفت أحد الحاضرين الي جون ونظر اليه شذرا فأخلد للصمت.
إن كايف إفرت هذا رجل شهير ومتواضع ... ويبدو أن الأغتصاب والجريمه بعيدين عنه.أعادت النظر الي المقصوره.إنه الليله بكل تأكيد يبدو رجلا مهما. نعم هو ليس وسيما لكنه جذاب دون شك,وقد زاد وجود تلك المرأه الي جانبه هذا الأنطباع,فهي أجمل أمرأه شاهدتها تشيلسي قط. أنها دون ريب زوجته لذا لاعجب من اصراره علي الحصول علي شهاده حسن سلوك.
حين حلت فتره الاستراحه ,قفز جون من مقعده قائلا:
_أريد التعرف الي هذين الرجلين..أترافقينني?
لم تكن ترغب في مواجهه كايد إفرت في الباحه, لكنها كذلك لم ترغب في شرح السبب لجون,كما أنها تريد أن تتحرى معلومات عنه...فسألت:
_يبدو لي اسم إفرت مألوفا..لماذا?
_كان نائبا في البرلمان كذلك فتره نيابيه واحده, لعلك لم تتعرفي أليه لأنه من الجنوب.هل تقرأين الصحف من وقب لأخر?
_إن كنت أدرس الأدب واللغات فلا يعني أنني لا أقرأ سوى كتب الأدب والشعر ياجون.
فابتسم:
_من العجب إذن ألا تعرفينه.لقد هزم في الأنتخابات الأخيره وذلك أثر انهيار حزبه ولقد ترك البرلمان مطلع هذه السنه لكنه سيعود.
_وماذا يفعل في الجامعه إذن?
_أنه أحد السياسين القلائل الذين لم يبدأوا حياتهم بالمحاماه...فهو أستاذ في العلوم السياسيه. لذلك بأنتظار أن يعود نجمه الي البروز ثانيه سيمارس التعليم. ولقد دونت اسمي لحضور محاضراته.
_تبدو واثقا من عودته الي السياسه.
_هل سمعت عن عائله كيندي في اميركا?
_بالروح فقط.فوالده يملك تصميم جو كيندي ذاته في وضع ابنائه في البيت الأبيض.
_وستكون السيده إفرت السيده الأولي الرائعه.
_ماذا? أوه. اتشيرين الي السيده التي ترافقه? إنها ليست زوجته.
كان جون قد اقتادها مجتازا صفين من المشاهدين المتجمعين أمام الباب استعدادا للخروج إلي الردهه واستطاعت أن تسمع المرأه تقول لكايد:
_فلنرجع الي المقصوره كايد.
_بعد دقيقه نورما.
أما جون فشق طريقه نحوه قائلا:
_دكتور إفرت!أنا جون هارفس وسأكون في صف المتخرجين لديك. مارأيك بهذا...
عند هذا الحد فقدت تشيلسي القدره علي فهم سؤاله ,لكن كايد إفرت كان صبورا عليه وكأن لا أحد حوله غير جون.. وما أدهشها أكثر درجه الاهتمام الذي كان يوليه إياه وهذا علي كل الأحوال أهم صفات السياسي الناجح.
أمسكت المرأه المرافقه له كم سترته وهزت ذراعه:
_كايد!
لاحظت تشيلسي بوضوح نظرة الأحباط في عينيه وهو يلتفت:
_نورما...
ثم شاهد تشيلسي فلمعت عيناه ببريق نافذ عندئذ مدت يدها نحوه وألقت عليه تحيتها ببرود:
_دكتور إفرت.
لكنها دهشت مما فعل فقد رفع يدها الي شفتيه بأناقه متمتما مقبلا ظهر يدها:
_آنسه ستانتون!
ثم قلب يدها حتي تسير شفتيه علي راحتها الحساسه..
فانتزعتها منه.أما المرأه السوداء الشعر فقالت ثانيه إنما بغضب:
_كايد!
_أنا قادم نورما عذرا جون.عذرا آنسه سترانتون.أراكما في الغد.
وتحرك بها بين الجموع.
نظر جون بعجب إلي تشيلسي:
_حسنا! ألست فتاة غامضه بعض الشئ?ظننتك لا تعرفين كايد إفرت.
_لا أعرفه ياجون...التقيت به اليوم فقط..هذا كل مافي الأمر.
تمتم متسائلا:
_نورما الصغيره هذه مرافقه سيئه وأمرأه لا تحتمل مصافحه مئه يد في ردهه مسرح لاتفيده كثيرا في حياته السياسيه.
_أنا واثقه أنها تجذبه بطريقه أخرى.
نظر اليها جون بفضول:
_ليس أقلها أنها ابنه باتريك تشامبرلين.من الغريب أنها لا تحب المصافحه.
_ربما لاتجد في الأمر جدوي مادام هو الآن خارج البرلمان.
_يالبراءتك! السياسي يبقي سياسيا في كل الظروف.
عادا إلي مكانيهما قبل أن يعلن استئناف الحفله.
وحدث أنهما لم يتطرقا الي هذا الموضوع أثناء عرض النصف الثاني من الحفله. لكن تشيلسي فكرت فيه مليا طوال السهره وذلك كلما رفعت رأسها الي المقصوره ورأت كايد إفرت في مقعده.
عضت ظفرها المطلي باللون الأحمر متسائله عما قد يحدث حين تنتقل الي منزلهما المشترك.
من مواضيع : هبة الله الموت للمرة الثانية غراهام غرين
حب تحت المطر رويات أحلام
بيوتي(1) ـــ قصة: غراهام غرين ترجمة: توفيق الأسدي
الشمس العمياء ( سلسلة روايات أحلام )
البعد الخامس رواية من الخيال العلمي
02-09-2007, 01:32 AM
هبة الله
 
رد: دقت ساعه الزهور سلسلة أحلام

2
زوجه وثلاثه توائم


حين توقفت سياره النقل الصغيره القديمه في الشارع الخلفي الذي تقع فيه شقه تشيلسي الجديده,أطلق السائق الشاب صفيرا طويلا خفيض الصوت. وقال الرجل الآخر الجالس قربه بأنفاس مقطوعه:
_انظر إلي هذه السياره الرائعه!
استدارت تشيلسي في مقعدها المضطرب بين الصناديق المكدسه في مؤخره سياره النقل,لتنظر.كانت سياره جديده منخفضه,من النوع الرياضي الأحمر اللون,المكشوف السقف المشير الي أن فيها كل مواصفات السياره اللائقه بالأثرياء...
ووجودها يعني وجود كايد إفرت في المنزل.
اللعنه...الساعه لما تتجاوز العاشره. كانت تأمل أن تنقل أغراضها قبل وصوله لكنها الآن ستضطر لتعريف "باد"و"سام" إلي كايد إفرت!
ودت لو رافقها شقيقها فنسنت الذي يعرف من سيشاطرها مسكنها.كان فنسنت وشارلوت قد ناقشاها ساعات طويله ليله أمس حتي استسلما أخيرا حين فاجأتهما بأنها وقعت العقد وستضطر لدفع الإيجار,سكنت فيه أم لم تسكن. عندها رمت شارلوت ذراعيها في الهواء بائسه:
_إذا فشل الأمر يا تشيس اعلمي ان هذا المنزل تحت تصرفك.
التفت الي الشابين قائله:
_باد..سام. ربما يجب أن أحذركما..
قاطعها باد وهو يوقف السياره علي مسافه غير بعيده عن الباب:
_ماذا?هل أنت علي موعد مع صاحب هذه السياره?هذه ليست أخبارا جديده.
_ليس هذا بالضبط,لكنني سأعيش معه.
ضغط باد بسرعه علي المكابح وحدق إليها في المرآة...
بينما استار سام اليها وقالا معا تقريبا:
_ماذا?
_وهذا أيضا ليس بالخبر الدقيق...أنا اشاركه الشقه فقط.
نظر الشابان إلي بعضهما بعضا,ثم قال باد:
_أهذه تشيلسي نفسها التي كانت لاتسمح لي بقبله حين أقول لها "تصبحين علي خير" ?
رد سام:
_لاتنظر إلي,فقد طلبت مني كذلك أن أكون فقط صديقا!
_وهذا ما أنتما عليه ياشباب...أنتما صديقان طيبان,وإلالما طلبت منكما مساعدتي في نقل أغراضي.
انحنى سام انحناءة تامه:
شكرا لك...وبما أننا صديقان,فلندخل للتعرف إلي هذا الشاب حتي نرى ماهو العيب فينا.
_لاعيب فيكما! قلت إنني لن أعيش معه...
_لكنك قلت هذا منذ برهه!
_نحن سنتقاسم الإيجار,وهذا أمر مختلف عما تفكران فيه..ألايمكن أن يدخل قولي هذا الي رأسيكما الغليظين?
رد باد واعدا,وهو يخرج من السياره:
_سأحاول...ماذا سندخل أولا?
_النباتات...ضعا اللبلاب المعترش في زاويه غرفه الجلوس...و"الفوجير"فوق رف مغسله المطبخ.
_لايمكنني التفريق بينهما.
_إذن التي علي اليمين ألي غرفه الجلوس والتي علي اليسار إلي المطبخ. أفهمت?
_فهمت. أنها شقه جميله تشيلسي...أتريدين أن نضع كل النباتات الأخري في غرفه الجلوس?
سأل صوت مهذب أتاهم من منتصف الدرج:
_وكم نبته هناك?
_أوه...صباح الخير سيد إفرت.
_صباح الخير تشيلسي.صباح الخير سيدي.
_باد,سام هذا السيد إفرت.
وتطوع باد بالتشدق:
_نحن صديقاها السابقان...فإن لم تعاملها بالحسنى نلاحقك.
وكادت تشيلسي ترميه بشئ في يدها..أما كايد ففتح خزانه المطبخ ليتناول منها ابريق القهوة وهو يعلق ساخرا:
_هل لديكم ناد خاص?
فتمتمت تشيلسي بغضب:
_سأذهب لأتم نقل أغراضي الخاصه.فإذا رغبتم في الوقوف هكذا لتبادل الحديث فافعلوا ماتريدون.
كان باد وسام مايزالان مستمرين بنقل النباتات ليضعاها قرب النافذه في غرفه الجلوس حين علق كايد:
_لم أكن أدري أنني سأعيش في غابه استوائيه...
وضعت تشيلسي حماله القطه السياميه في منتصف الغرفه وفتحتها وهي تجيب:
_لم يطلب أحد منك هذا...
والتفتت الي القطه:
_ها قد وصلنا ياطفلتي .اعلمي انه لن يجعلك أحد تذهبين إلي أي مكان حتي سته أشهر.
رفع كايد حاجبيه:
لكننا لم نتكلم عن غابه استوائيه مسكونه ولا عن قطه...
ماذا يحدث يا عزيزتي لو كنت مصابا بحساسيه من فراء القطط?
أطلقت بوسي مواء يثير الإشفاق وقفزت إلي ذراعي تشيلسي التي أجابت:
_هذا يعني ياعزيزي أنك ستعطس كثيرا في الأشهر السته القادمه...فأنا أعرف بوسي قبل أن أعرفك.وأذا طلب مني الأختيار بينكما...
_فهمت..فهمت...إنه لمن حسن حظي أنني لا أملك حساسيه من القطط.
وضعت تشيلسي القطه علي كتفيها ودخلت المطبخ ففتحت الصناديق وأفرغتها.أما القطه فقفزت لتختبئ تحت كرسي متأمله بيتها الجديد بعينين زرقاوين لاترمشان.
_ماذا قلت اسمها?
_بوسي...
_عيناها زرقاوان..لاتضعي طعامها المعلب حيث يمكن أن أخطئ فأظنه طعامي.فأنا لا أنتبه كثيرا حين أستيقظ في الصباح.
_سأتخذ لي جهه كامله من الرفوف وأترك لك الأخري لئلا تختلط أشياؤنا كما سنقسم البراد الي نصفين كذلك.
_لقد وضعت بعض الأغراض في الباب..فافعلي ماشئت.
_الأفضل أن نفصل أغراضنا عن بعضها بعضا.هل اشتريت المارغرين?لماذا بحق الله?
_أجل...وهل عقوبه هذا الأعدام?
_أنا لا استخدم المارغرين ولا حليب القهوه الخاص,أو أي شئ من هذه المواد الكيماويه التي ستعطل عمل الأبقار.
_الزبده غاليه الثمن.
صفقت باب البراد:
_وكذلك السيارات الرياضيه,مع ذلك لا أراك تقود سياره من النوع الاقتصادي.
_نقطتان رابحتان لك!
نزل باد وسام الدرج ثم قال سام:
_هذا كل شئ تشيس, غرفه نومك مليئه بالصناديق.
_شكرا ياشباب. أشكر لكما هذه المساعده.
_يسرنا أن نعرف أننا مازلنا ننفع لشئ ما حتي وإن كنت ستعيشين مع رجل آخر.
نظرت تشيلسي بسرعه الي كايد الذي أسند رأسه الي ظهر مقعده وبرقت عيناه بخبث...
_أتودين الذهاب الي مباراه التنس الليله ? (سألها باد).
_طبعا...ساتمتع برؤيه مباراه جيده.
_سأصحبك في السابعه إذن...
وسارت معهما حتي السياره مودعه ...فقال لها سام:
_رغم كل شئ هو يعجبني.أعني كايد هذا فهو لم ينزعج حين هدده باد...وهذه علامه جيده.
حين عادت الي الداخل وجدت كايد في المطبخ وأمامه فنجان قهوه طازج وقطعه حلوي...
_لم أعرف امرأه لديها هذه الأشياء كلها. كيف وضعتها في سياره واحده?
_باد وسام ينتقلان كثيرا من سكن إلي آخر, حتي أصبحا خبيرين.
_عجبت من عدم اصطحابك ذاك الشاب الذي كان معك ليله أمس . ماذا كان اسمه?
_أنا علي يقين من أنك تذكر اسمه?
_تري أما زلت غير مستعده لتعريفه إلي"الشله"?ألديهم اجتماعات منتظمه,ومسؤولين منتخبين..لا أحسب شلتك مؤلفه من أثنين فقط.
_إنهم جميعا أصدقاء.
_باد وسام هما الفرقه المسؤوله عن تنقلاتك إذن.من حسن حظي أنني كنت في المنزل,والا لامتلأت غرفتي بما في هذه من اشياء..تناولي قطعه حلوى...هذا إذا كنت تأكلين مثلها...هل هي حلوى غير نقيه?
فابتسمت علي مضض:
_لا بأس بها من حين إلي آخر...فأنا أطهو منها لنفسي أحيانا.
_تطهينها بنفسك?..عظيم أنت مدينه لي بواحد إذن . كان يجب أن أسأل إذا كنت "نباتيه" كذلك?
_لا.فأنا أحب اللحم.
انتقت قطعه حلوى وأخذت تفتش عبثا عن كوبها.فسارع كايد ليقدم إليها كوبا من أكوابه قائلا:
_استخدمي تلفازي متي شئت إلا حين تعرض مباريات كره القدم.
ابتسمت علي مضض.
_شكرا لك..أظن أنني كنت شريره معك قليلا.
_أجل..قليلا.
أحست بالغباء فقالت:
_استخدم الستيريو الذي أملكه.
رد برزانه:
_شكرا...سأعامله بحذر كامل..أنت لست معتاده علي أن يشاطرك الشقه أحد..أليس كذلك?
_ليس لفتره طويله.
_سأحاول تذكر هذا..أكنت غائبه عن الجامعه?
_أنهيت دوره التدريب التعليميه في الفصل الأخير,وكان علي أن أنتقل بعيدا حتي أجد مدرسه ثانويه بحاجه الي معلمه جديده.
_تعلمين الأدب الأنجليزي?
_أجل...وكيف عرفت?
هز كتفيه:
_هذا واضح من صناديق الكتب في غرفه الجلوس.فقد يضطر العديد من الطلاب إلي قراءه كتب الأدب لكن نادرا ما يحتفظ بها أحد بعد انتهاء العام الدراسي.
_أظنك علي حق...فالقليل من تلاميذي يشعرون بما أشعر تجاه الأدب الكلاسيكي.
_إنها مشكله يواجهها جميع الأساتذه,فلا أحد يهتم بالماده قدر اهتمامنا نحن بها.
_ثم هناك مشكله النقص في الوظائف.
_أتحاولين إيجاد وظيفه?
_تخرجت في شهر أيار...وها أنا بدأت أكتشف أنني أسأت اختيار الماده,وبما إنني لم أجهد نفسي في الدرس في السنتين الأخيرتين فقد كثر الذين يملكون مؤهلات خيرا من مؤهلاتي.
ملأت كوبها بالقهوة ثم سألته.
_وماذا عنك?أسعيد بعودتك إلي التدريس?
تناول قطعه حلوى أخري:
يبدو إنك قد حظيت ببعض المعلومات عني بالأمس.
_لم يكن هذا صعبا..كان جون أكثر من راغب في سردها علي.إنه في لهفه عارمه حتي يكون طالبك.
_كان التدريس حبي الأول..لكنني أحببت كذلك أن أكون نائبا...وتحطم قلبي حين خسرت الانتخابات الماضيه.
_وهل ستعود إليها?
_طبعا...فأنا الآن أحاول إشغال نفسي ,حتي أقرر خطوتي التاليه.
تبدو متأكدا.وماذا عن التعليم.?
_لست متأكدا , بل لدي ثقه بنفسي.أما التعليم فمتوفر لي دائما.أميل في الوقت الحالي حتي أكون رجل دوله.
_الاسم العادي لهذا هو السياسه...لماذا لا تترشح لمنصب محافظ المقاطعه?المنصب شاغرا منذ اصيب المحافظ الحالي بنوبه قلبيه في أحد اجتماعات المجلس.
_لا.شكرا لك فهذا منصب لايسحرني. لكنني أحاول اتخاذ قرار بمن سأدعم لهذا المنصب. فستكون هذه الانتخابات اختبارا حقيقيا للقوى السياسيه في المقاطعه والرابح سيصبح حليفا قويا لي بعد سنتين أي حين أخوض الانتخابات النيابيه من جديد.
_أنت جاد في هذا إذن..?هل تخطط لحملتك المقبله?
أدهشه سؤالها:
طبعا..لكنني لم أقرر رسميا ما سأفعل. ولهذا لم أوقع عقدا دائما مع الجامعه.
_لكنك تعرف أنك ستخوض الانتخابات?
_بكل تأكيد ...هل أنت مراسله لصحيفه الجامعه في أوقات فراغك?
ردت ساخره:
_ليس لدي مثل هذا الحظ...إذا كنت ستسرب بعض القصص, فسأرى إذا كنت قادره علي ايصالها إلي بعض معارفي.ترى ماذا ستكون عليه مشاعر زوجتك?
_زوجتي?..أوه.زوجتي!إنها لاتهتم بما أفعل مادمت سعيدا.
_يبدو إن هذا يناسبك.كم من العمر يبلغ أولادك?
_أثنتي عشر عاما.
_جميعهم في الثانيه عشره?
_أجل...إنهم ثلاثه توائم.أولم أخبرك?
_تعرف إنك لم تقل شيئا. أهم بنات اوصبيه?
_صبيان وبنت. والأمر مثير للعجب ,فالصبيان متطابقان شكلا أما الفتاة فهي تؤام ل...
رمت تشيلسي ماتبقي من قهوتها في المغسله وقالت مقاطعه:
_لن أصغي لحظه أخري سأصعد لأفراغ الصناديق.
حين عادت ذلك المساء من مشاهده مباراه التنس مع باد وجدت كايد متمددأعلي مقعده نصف نائم,وصوت الموسيقى ينبعث من الستيريو0كان ملف ملاحظات المحاضرات مبعثرا علي الأرض , وعلي ركبتيه تجلس بوسي التي راحت حين رأت تشيلسي تموء وتتمطى0
فتح كايد عينيه ثم انتفض ألما حين غرزت القطه مخالبها في ساقه0
لكنه تجاهل ما أصابه وسألها:

- أكانت مباراه جيده؟
- كسب الفريق المحلي000أكنت تنتظرني؟
- بالطبع لا0 كنت أراجع المحاضرات فغفوت 0أترين ماذا ينتظر طلابي؟
- أذا كان الجميع متشوقين ألي محاضراتك تشوق جون فلن يلاحظوا شيئا من الملل0


وانحنت تلتقط الملف عن الأرض0
- قد تكفيني أن كنت محظوظا هذه المحاضرات اسبوعين0لكن علي ان أعيد تنظيم محاضراتي جميعها0
- ولماذا تزعج نفسك اذا كنت لن تدرس سوى فصل دراسي واحد؟
- وهل هذا تصرف نبيل يصدر عن استاذه المستقبل؟
هزت كتفيها صامته ثم سألت :
-هل تلقيت اتصال هاتفيا؟
- فليكن في قلبك رحمه000لقد ركب الهاتف بعد ظهر اليوم0أنسيت الضجه التي افتعلتها في نهايه الأسبوع بسبب تركيبه؟
-نعم نسيت 000الهاتف بالنسبه الي هو صله الوصل بالحياة0
- حسنا لم يرن جرسه لو مره 0 لعل الجميع يعرف انهم لن يجدوك مساء السبت00هل أنت محبوبه من الفتيات كما انت محبوبه من الفتيان؟
- لدى الكثير من الأصدقاء من كلا الجنسين 0 وانا مشهوره بحفلاتي المرتجله0
- تبدو هذه فكره رائعه 0 تفيدني مقابله بعض الناس0
لست سكرتيره اجتماعيه يا كايد00ولا أدري ما نوع الموظفين الذين كانوا لديك في لندن000

- لم يكونوا من النوع الأرتجالي 0
- دعك ن مناوراتي 0 أما الهاتف فمن الأفضل ألا ترد عليه فلو علمت العمه ساره أنني أعيش مع رجل ,لسعت الي هذا المنزل وبيدها قنبله0
- ومن سيرد علي الهاتف أذن؟ أذا اتصلت أوليفيا ورددت أنت000
- أوليفيا؟ أهذا أسم زوجتك؟ أما قلت أنك ستشرح لها الأمر,وأنها لا تهتم بما تفعل ,مادمت سعيدا0
- هناك حدود لهذا التصرف0
- آه0أنها ليست سيده حرة كما تبدو ,فالمرأه التي تنجب ثلاثه أطفال دفعه واحده000
- أيزعجك مثل هذا؟
- لا يزعجني الأطفال 000فهم سيؤمنون لي استمرار وظيفتي بعد عشرين سنه0 لكن يبدو لي ان زوجتك نفسها طفله , وأنك كنت تستعجلها0
- اؤكد لك ,لم نرد أنجاب ثلاثه توائم0
- بل اظنك اخترعتهم 0
- هذه طريقه فريده في وصف الأمر0 لكن أذا كانت اللغه العاديه صعبه عليك فماذا أفعل؟ متي تقيمين عاده حفلاتك؟
- مرة شهريا0 هذا كان في الماضى0
- عظيم 0 فهذا سيناسب عادتي في البيت المفتوح0
- ماذا؟
- أنه تطبيق عملي أقوم به منذ زمن بعيد000أدعو طلابي الي جلسه نقاش مرة شهريا0
- شهريا؟
- طبعا ,فأنا أرغب في معرفتهم عن كثب خارج القاعه0
فتنهدت تشيلسي :
-أظنني سأستغني عن الحفلات هذا الفصل0
-أتحاولين اخفائي عن أصدقائك؟
- من المستحيل اخفاء شئ اطلع عليه باد وسام0
-لكنك ترغبين في المحاوله ,أليس كذلك تشيلسي؟
وضعت يديها علي جنبيها وقالت متحديه :
-اعطني سببا وحيدا يجعلني أدور بين اصدقائي أعرفهم أليك0
اسمع000من الصعب علي معلمه لغه القواعد
ان تحصل علي موعد مع شاب , فمعظم الشباب لا يدعونني الي الخروج لانهم يعتقدون أنني سأقوم بتصحيح نطقهم اللغوي حينما يسمعونني شعرهم المداهن0
- لا يبدو انك تلاقين صعوبه مع الرجال0
- ستزداد الأعاقه بوجودك الآن , وقد يمر الفصل كله دون أن أخرج مع احد0
- اعتبري الأمر تحديا0 لماذا لم تدعى باد للدخول ؟أنه يعجبني0
- باد صديقي انا, وليس صديقك0
- ألا يسمح له بأكثر من صديق واحد0
حدقت فيه يائسه:
-لن أجادلك , فمجادله سياسي أمر غير مجد0
-اهنئك , لقد تعلمت ذلك في اقل من يوم 000بينما استغرق أودري هذا حوالي سته أيام0
- لكنك حين تزوجتها لم تكن سياسيا000انتظر لحظه! قلت ان اسمها أوليفيا0000!
- اجل000أوليفيا أودري أفرت 0واصدقاؤها ينادونها أ0أ "أي أي"0
- لعلها لا تلثغ كا الأطفال0
- لست أدري00سأسألها0
- بدأت اعتقد أن لا وجود للتوائم , كما لا وجود لأي أي 0000مهما كان أسمها ولا لأفرت كذلك0
لا تقولي هذا أمام التوائم فسيغضبون 0
-سأهتم بهذا حين القاهم0 فهل سيزورونك؟
ليس في الوقت الحالي فدروسهم شاقه, وه
- وهل ستزورهم؟
- أوه0 لا 0 ليس قبل عطله الربيع 0
-كيف تغيب عنهم هذه المده كلها؟
- عزيزتي لا تطلقي أحكامك جزافا فأنا في غايه الشوق اليهم0
وقف ليتمطى قليلا ثم قال:
-سأذهب للنوم000 لا تجعليني أزعجك في الصباح000فأنا أركض خمسه أميال قبل الفطور يوميا0
- لا مانع عندي البته , ما دمت لا تركض في الشقه0
بذلت بعد بضع دقائق جهدها لتتسلل بصمت الي غرفتها التي كانت القطه تجلس فيها علي رف النافذه وقالت لها:
- سيكون أمامنا فصل بارد طويل0000لقد أعجبك أليس كذلك بوسي؟
- الحقيقه انني لم استطع منع نفسي من الأعجاب به أيضا0
من مواضيع : هبة الله الموت للمرة الثانية غراهام غرين
المخربون تأليف: غراهام غرين - ترجمة: ينال قاسه
البعد الخامس رواية من الخيال العلمي
بيوتي(1) ـــ قصة: غراهام غرين ترجمة: توفيق الأسدي
دقت ساعه الزهور ( سلسلة أحلام )
02-09-2007, 01:34 AM
هبة الله
 
رد: دقت ساعه الزهور سلسلة أحلام

3 - قوانين الصباح

كانت عينا تشيلسي نصف مغمضتين وهي تشد حزام مبذلها
مجتازه الدرج0 اخرجت طعام القطه من الخزانه وملأت لها
القصعه وثم ذكرت نفسها بأن عليها شراء واحده أكبر من هذه لئلا توقظها القطه دائما , ثم لم تلبث أن شمت رائحه القهوه فقالت لنفسها :
-أن لوجود رجل في البيت فائده , خاصه أذا كان يجيد صنع القهوه 0 وربما لن يكون سيئا كما تتوهم فهو سيكون مشغول بمحاضراته وهي بدروسها ولا بد أن يعثر كايد بسرعه علي اصدقاء فيمضي عندئذ أوقاته معهم فيذهب كل منهما في حال سبيله0
ملأت كوبها متنهده ومتمنيه لو يسير الحال هكذا علي الأقل0
عليها في الواقع ,أن تعترف أن تقاسم أيجار الشقه هو الذي سينقذها من الغرق00فقد كانت تأمل أن يكفيها ما أدخرته من مال العمل الذي قامت به صيفا فقد كانت في كل موسم تعمل لدعم أيرادها الصغير الذي تركته لها أمها علي شكل بوليصه تأمين علي الحياة 000كانت تود لو تتمتع في آخر سنه دراسيه لها بالدراسه بدل التركيز علي العمل 0 لكن هذا الفصل الدراسي وما يرافقه من تدريب علي التعليم كلفها أكثر مما كانت تتوقع , وعليها الآن أن تفتش عن وظيفه تشغل جزءآ من وقتها0
أنها وأخوها فنسنت محظوظان , فقد عملت امهما في الجامعه سنوات عده0 وبعد موتها منحت هي وأخوها منحه تعليميه مجانيه ولولا هاتان المنحتان لما استطاع أي منهما الألتحاق بالجامعه ابدأ, خاصه هذه الجامعه المرتفعه الأقساط0
بعد بضعه شهور تبدأ بكسب رزقها , فأذا وجدت وظيفه ستشرع بتأسيس حياة مستقره لنفسها 000أما بالنسبه لفنسنت وشارلوت , فأن الأستقرار لا يزال بعيدا سنوات سيواجهان خلالها أوقاتا عسيره من جراء العيش مع العمه ساره000وقد أحسنت هي صنيعا في رفض عرض شارلوت الكريم في السكن معها0


بما انها تدفع نصف أيجار هذا البيت , فلربما سيفيض عنها بعض المال الذي ستستفيد منه في اشياء أخري كالثياب التي تحتاجها , فأن كانت ستبدأ التدريب في الخريف القادم ,فعليها أن تفكر في تجديد خزانه ثيابها , أنما لا بثياب فخمه طبعا0

رن جرس الهاتف بحدة , فهبت من سباتها بوسي , أما تشيلسي فحدقت فيه ثلاث دقائق0 أتجيب ؟ فقد يكون المتصل في العاشره من صباح يوم الأحد أيا كان0 أخيرا التقطته 000أذا كان المتكلم أوليفيا أو أودري أو أيا كان اسمها اللعين فهذه مشكله كايد 0 لأنه ليس هنا ليرد بنفسه0

لكن المتكلم كان العمه ساره و فتنفست تشيلسي الصعداء لأنها التي ردت 0
نعم هي لا تأبه بما قد تفكر فيه العمه , لكن من المستحسن الحفاظ علي السلام في العائله0
- تشيلسي حبيبتي000لقد قالت شارلوت انك أحببت شقتك الجديده فهل أستقريت؟
- لا مازلت أعمل علي الأستقرار0 كيف حصلت علي رقم الهاتف؟
- لقد زودتني به تلك المرأه الطيبه في شركه الهاتف00أن الخدمه التي يقدمونها هناك ممتازه, فأنت ما كنت لتذكري الرقم قبل أسبوع0
- كنت مشغوله يا عمتي0
- أوه ؟ مع من الشبان كنت ليله أمس؟
هذا بالتأكيد ليس من شأن عمتها , لكن تشيلسي تعرف أن بال هذه المرأه لن يهدأ قبل أن تعرف الرد0
- اصطحبني باد الي مباراه تنس في الجامعه 0
- أوه أجل000أنه شاب محبوب , مع أنه يبدو قليل الطموح 0
- بل هو طموح , لكنه لا يهتم بما تهتمين به أنت 0
- ربما أنت علي حق فالشبان اليوم يهتمون بأشياء لم يسمع بها أحد من قبل 000ظننت أنك تصادقت مع شخص جديد000فأنت هنا منذ بضعه أيام , لكن شارلوت قالت أنه ليس لديها فكره0
- لا شئ جديد ياعمتي 0
تابعت العمه تكمل الحديث :
- سيتزوج علي الأقل فنسنت وشارلوت قريبا مع أنهما لا يهتمان بالمراسم التي تقام قبل الزواج000

غرقت تشيلسي في أفكارها حتي نسيت عمتها وما تقوله, وكانت ما تزال علي حالها حتي بعد أن أقفلت العمه الخط000أن نيه العمه طيبه , لكنها لم تستطع بعد أن تفهم بأن تشيلسي شبت وغدت مسؤوله عن نفسها0

رن جرس الهاتف ثانيه 000 فالتقطت تشيلسي السماعه هذه المره دون تردد:
- آلو؟
ساد الصمت من الجهه الأخرى , فكررت النداء حتي جاءها الرد أخيرا منخفضا:
- هل كايد أفرت هنا؟
تبا لفعالها ! وحاولت تقليد صوت سكرتيره جديده رصينه 0
- ليس هنا في الوقت الحاضر000هل انقل له رساله ؟
أصبح الصوت أقوى الآن , وكأن المتكلمه استردت رباطه جأشها:
-قولي له السيده أفرت اتصلت0
كانت متأكده بأنه يكذب بشأن أوليفيا أو أودري وبشأن التوائم الثلاثه 000 وكم ودت لو كان يكذب 0000تنهدت وهي تفكر في أن عليه الآن أن يقدم تفسيرا0

دخل كايد من الباب الخلفي , أحمر الوجه بردا , يرتدي بذله ركض بنيه اللون , عيناه تلمعان وشعره أشعث 0 وقال بحبور:
- أري أن الفتنه النائمه استيقظت000هل الفطور جاهز؟
- أنا لا أتناول الفطور أبدا 0
- لعلك لم تشربي القهوه كلها0
- شربت كوبين وبقى منها الكثير 0
- لن أعتمد علي هذا فقط أذ أحتاج عاده أبريقا كاملا حتي اشعر بالدفء بعد خمسه أميال من الهروله0
- بمناسبه الحديث عن وجودك خارجا أقول
أن زوجتك اتصلت 0
- طلبت منك ان لا تجيبي عن المكالمات 0
- كنا سنواجه مشكله أكبر لو كنت أنت هنا وأجبت عن المخابره الأولى التي قامت بها عمتي ساره0
- وهل غضيت بسبب أتفاقنا ؟
- كانت ستغضب لو عرفت 0
- سأدعي أنني صديقك الجديد0
وجذب الهاتف عن الطاوله فقالت:
- قد ينفع هذا نهارا لكن ماذا ستفعل حين تتصل بنا في الثالثه صباحا ؟
- ننزع الهاتف من المقبس 0 أكره أن أقطع هذا الحديث لكن من الأفضل أن أتصل بأودري حالا0
- ألا تعرف أنك تركض صباحا ؟
- طبعا 000لكنني عاده انتهي منه في الثامنه0 ما رأيك لو قلت لها أنني ذهبت ألي الكنيسه000؟
ردت بحزم:
- لا0
لوح بيده يصمتها , ثم قال في السماعه :
- مرحبا جورج 0 هل السيده أفرت هنا أرجوك؟
تمتمت تشيلسي :
-جورج هو أحد الأولاد؟
وضع يده فوق السماعه :
- أنه الأوسط وهو رسمي جدا0 لا يخاطب مه ألا بالسيده أفرت أذ يعتقد أن من العار مناداتها " أمي" 0000مرحبا أودري 0آسف , كنت خارجا 0 أجل أعرف أنك قلت بأنك ستتصلين0
مد يده الي فنجان قهوته , فسارعت تشيلسي تسكب له بعضها , وأشارت الي السكر والحليب فهز رأسه رافضا 0 كان يصغي باهتمام وجبهته متغضنه:
- أنا مصدوم , كيف تظنين بي هذا ؟ آه000فهمت00حسنا000الأخبار تتناقل بسرعه أليس كذلك ؟
أعلنت تشيلسي ساخطه :
- الأصغاء الي الحديث من جانب واحد يبعث الي الجنون0000

ووقفت متجهه الي غرفه الجلوس فسمعته وهي تخرج من الباب يقول مبتسما :
- لا 00ليست نورما من رد علي الهاتف000أيجعلك هذا تشعرين بالتحسن؟
دخل كايد عليها بعد دقائق قائلا:
- أودري غاضبه بأعتدال0
- أعتدال ؟ أهذا ما تسمي الغضب عاده؟
- رأيتها أسوأ حالا 0
- لو كانت أقرب أليك لقتلتك , وربما قتلت نورما وقتلتني كذلك!0
- لو كانت أقرب لقلقت 000لكن الأطباء يعتقدون أنها ما دامت تتجرع دواءها بانتظام , فلن تسمع تلك الأصوات الغريبه أكثر من ثلاث أو أربع مرات يوميا0
تنفست تشيلسي عميقا , فكل ما تسمعه خداع ليس فيه ما يدفعها الي الأنزعاج بل أن كل ما تسمعه خيال بخيال0

لفت روبها حول جسدها بشده , ثم أمسكت كوب القهوه بين يديها 0فربما كايد هو من يسمع الأصوات الغريبه وما عليها الا أن تتحرى الأمر0000فلماذا مثلا خسر تلك الأنتخابات؟
جذبتها رائحه اللحم المقلي والبيض بعد قليل الي المطبخ0
فرفع رأسه عن قطعه الزبد التي كان يضع منها فوق المقلاة مبتسما فتجاهلته ثم شغلت نفسها بملء كوبها وجلست علي الطاوله0
- الا يجب أن نضع بعض القوانين لهذه الشقه؟
- أعتقد هذا 0 أنا مرن جدا 0لكن هناك بضعه اشياء أعارضها, فتجاهل وجود شريك في المنزل والغزل في غرفه الجلوس منها 0
فغرت تشيلسي فاها ذهولا , ثم استفاقت:
- أنا لا أعبث في غرفه الجلوس 0
- جيد 00علي الضيوف الحميمين أن يدخلوا أذن غرفه النوم0

-انتظر لحظه من فضلك!ماهو تعريفك للضيف الحميم؟فأنا لن أدخل كل رجل ادعوه الي غرفه نومي0
- الضيف الحميم الذي تزعج تصرفاته الحاضرين أفهمت؟
- لكنني لا أستقبل أحد في غرفه نومي0
وضع كايد الملعقه من يده وأسند نفسه الي رف المغسله0
- أما زلت بريئه طاهره يا تشيلسي ؟
حدقت فيه ساخطه :
- كيف تحشر انفك في ما لا يعنيك ؟
- أريد أن أعرف فقط ما علي توقعه من زميله السكن 000فأذا كنت سأصطدم برجل آخر في الحمام , فعلي أن أعرف سلفا, أذ من حسن الأخلاق أن تتركي لي مذكره أو شيئا ما 0
وقفت تشيلسي تقول بكبرياء :
-يبدو أن لا جدوى من مناقشتك 0
هز كايد كتفيه غير مكترث ثم جذب قرص البيض المقلى الي صحنه قائلا:
- أنا أسمي عاده الأشياء بأسمائها 0
سمعت سياره تقف مام الباب الخلفي ,فنظرت من النافذه وقالت متأوهه:
- أنه باد 0
نظر كايد الي ساعته:
- بكر في المجئ قليلا ! نسيت ان أقول لك أنه سيشاهد مباراة كره القدم معي0
مررت يدها فوق شعرها وهي تتجه الي الدرج:
- أخبرني هذا 0
فبدت عليه الجدية:
- لماذا تبتعدين عن طريقه هكذا؟
توقفت علي الدرجه الثانيه :
- لا أستطيع تركه يراني هكذا0
رفع قطعه اللحم من المقلاة وانتظر لتجف قليلا من الزبده وقال:
- أكره أن أكون الشخص الذي سيقول لك هذا تشيلسي000
لكنك كنت هكذا طوال الصباح ولم أصرخ فزعا منك أو أهرب , ولا هددت بمهاجمتك حتي0000

نظرت الي روبها وتعجبت لماذا لم تفكر في هذا ولماذا لم يشعرها وجوده بالأضطراب0 فقالت له ببرود:
- أنا لا أعتبرك موجودا0
- أما باد فنعم0مع أنك لم تتمادي كثيرا في علاقتك معه , وألا لما مانعت أن يراك بروب الحمام 000هل أنت في الواقع طاهرة؟
- أعتقد أنك لا تؤمن بوجود مثيلاتي في مجتمع جامعي 0
هز كتفيه دافعا أنف بوسي عن صحن اللحم:
- أعتقد أن زميل السكن يجب ان يعرف هذه الأشياء عن زميله 000فهذا يمنع الكثير من قله الراحه 0 طبعا هناك سن معينه للحفاظ علي عذريتك0
وفتح الباب الخلفي :
-000صباح الخير باد0
انسحبت تشيلسي برشاقه قدر المستطاع الي غرفتها ثم دخلت الحمام فاستحمت ممضيه وقتا أكثر من المعتاد تحت المياة الساخنه لتطفئ غضبها0 وقد رأت أن التوتر أمام كايد سيجعله يتابع سخريته لكن لو تجاهلته , لقرر ربما أن المزاح المزعج لا مرح فيه0
حين عادت الي المطبخ كان باد يتناول الفطور أما كايد فكان يصب الزبده في المقلاة 0 حين رآها سألها:
- هل أنت متأكده من أنك لا تريدين الفطور تشيلسي ؟
- - قلت لك أنني لا أتناول الفطور أبدا0
وقال لها باد:
-ستفقدين وجبه عظيمه تشيس000
قلب كايد قرص البيض في المقلاة ببراعه خبير:
- لا مانع عندي أن تسمي هذا غداء , فالوقت متأخر 0
- لا شكرا 0 أنا ذاهبه الي المكتبه فتره0
أجال النظر فيها من رأسها حتي أخمص قدميها :
- أذن انتي لا تودين طهو الطعام لعشاء الليله0
- هذا أحد الأسباب0000تمتعا بالمباراه0
- سأخبر كل معجب عن المكان الذي قصدته وأرجو ألا يتصل الكثيرون منهم0
صفعها الهواء البارد وهي تجتاز الطريق بأتجاه الجامعه القابعه مهجوره تقريبا تحت غطاء الثلج000فقد ترك عدم بدء الدراسه المجال للطلبه بالأسترخاء في مراكز منامتهم أو شققهم للأحتفال بآخر يوم حريه لهم من عطله الميلاد , وكان بعضهم فقط يبحث عن الكتب 0
جاءها نداء بدا أنه من منتصف الحرم الجامعي :
- تشيلسي00000!
نظرت حولها ثم راحت تلوح لجون الذي كان علي مسافه غير قريبه يعدو نحوها حتي وصل لاهثا0
- لم الركض؟ فلست مستعجله0
وفكرت تشيلسي وهي تنظر الي وجهه بأنه رجل وسيم جدا0
-أذاهبه ألي المكتبه؟(سألها)0
0- أجل 0 أنما لا للدرس بل للقراءه كتاب يبعد السأم عن نفسي 0
-ما زال الأمر كذلك فلندفع معا الملل بعيد 0 حاولت الأتصال بك , لكن صديقتك قالت أنك أنتقلت ولم تعرف بعد رقم هاتفك0
- شارلوت دائما متأخره00سأعطيك الرقم0
فرك جون يديه ونفخ فيهما :
-سيجمد الحبر في قلمك هنا000فلنذهب الي مكان دافئ 0 شقتك مثلا ؟
- لكنني أريد كتابا 0
فأبتسم:
-أخالني قادرا علي الصبر علي جو المكتبه,سأقرا جريده الأحد0
المكتبه القرميديه السقف العاليه النوافذ كانت صامته صمت القبور000جالت تشيلسي الطرف في المكتبه الجديده حتي أختارت كتابا لمؤلفها المفضل 0 حين انتهت من تسجيله توجهت اليقسم القراءه حيث كان جون يجلس الي الطاوله وقد فتح الجريده أمامه0
شاهدت خلفه كتبا بينها كتابا يتحدث عن حياة المشاهير0
حاولت أقناع نفسها بأن من غير المهم معرفه ما أذا كان كايد يكذب عليها, لكن يدها تحركت لا أراديا لتلتقط الكتاب 000ثم جذبت كرسيا قبالة جون وجلست تقرأ حتي وصلت الي مبتغاها: أفرت كايد برنارد 0 عضو في مجلس النواب ,عن مقاطعه ساوث
يور كشاير0 من مواليد مدينه شفيلد 0أعلمها حساب سريع أنه في الثانيه والثلاثين مما جعلها تتمتم لنفسها " صغير جدا علي أن يكون له أولاد في الثانيه عشرة" ابن برنارد وأودري أفرت0أذن , تلك أمه التي صعقت هذا الصباح حين سمعت صوت أمرأه علي هاتف ابنها000وهذا يفسر الكثير0
وليس هذا فحسب فلا أولاد له بل لم يذكر الكتاب أنه تزوج من قبل 0
تجاهلت تشيلسي ما تبقي من معلومات عن الجامعه التي درس فيها أو التي علّ فيها وعن حزبه السياسي وفلسفته0 صفقت الكتاب وهي تتمتم بغيظ وحنق :
- ويتحدث عن السذاجه 000لقد جعلني أؤمن بكل سخافاته !
التفت جون أليها رافع الحاجبين :
- أقلت لي شيئا تشيلسي ؟
ورفعت موظفه المكتبه رأسها عن كتاب تطالعه وقالت بدهشه:
- هل أساعدك آنسه0
- لم تكن تشيلسي قد لاحظت وجود المرأه , فسارعت تقول:
- أوه 0 لا0 شكرا0 لا شئ البته0
وأحست بالحرج000فمن الجنون أن يكلم المرء نفسه فكيف أذا فعل هذا في مكتبه عامه؟
نظرت الي المقال الذي يقرأه جون فأذا عنوانه ما يلي :" هل يلوح مجلس النواب بمستقبل لكايد أفرت؟"
لاحظ جون نظرتها فسألها:
- تريدين قراءه المقال؟
أرادت ان تجيب بأنها تعرف عن مستقبل هذا الرجل أكثر مما تعرف الجريده000لكنها اكتفت بأن هزت رأسها سلبا , فدفع جون الجريده جانبا:
- أنه رجل مذهل0
- أهو مثلك الأعلي ؟ترى ماذا فعل ليكسب أحترامك هذا؟
- أنا لا أوافقه الرأيفي موقفه كلها, لكن هذا هو ما يجذبني أليه حقا, أنه يقوم بأبحاثه ويقرر ,ويلتزم برأيه ولا يتلاعب بموضوع أبدا, وهو يمارس السياسه حين يضطر , ولا يهمل المسائل الهامه0
- لماذا يتسائل الجميع عما سيفعل ؟ فهو في كل الأحوال هزم في الأنتخابات , فما شأننا وما سيفعله؟
- أنت لا تفهمين في السياسه, فالرجل الذي فاز بمنصبه فاز صدفه, وهو الآن خائف مما سيحدث في الأنتخابات التاليه0
- وماذا تظنه فاعلا؟
- لا أظنه باقيا خارج السياسه سنتين أخريين 0واراهن علي عودته في الصيف القادم الي نشاطه السياسي في لندن بمؤازره أعضاء أقوياء من حزبه كباتريك تشامبرلين مثلا000وقد يحظي بمنصب حكومي قبل نهايه السنه0
- لكنك لا تعتقد أنه سيترشح لمنصب محافظ المقاطعه؟
- لا أظن , فمن كتب هذا المقال لم يذكر الأمر 0 فوجوده في مثل هذا المنصب سيكون مضيعه للوقت000فالسلطه ليست في رئاسه المقاطعه000فلنذهب الي أتحاد الطلاب أذا كنت قد أنتهيت من المكتبه000
ابتسامته ساحره جذابه 0رجال مثل جون هارفس لا يتقدمون الي حياة فتاه كل يوم0 وذاب قلب تشيلسي ثم هزت رأسها مفكره :"أظنني قد أذهب معك الي أي مكان"0
من مواضيع : هبة الله بيوتي(1) ـــ قصة: غراهام غرين ترجمة: توفيق الأسدي
الرجال اليابانيون غــــــير المرئيـــين قصة: غراهام غرين - ترجمة: توفيق الأسدي
دقت ساعه الزهور ( سلسلة أحلام )
البريء غراهام غرين
البعد الخامس رواية من الخيال العلمي
02-09-2007, 01:35 AM
هبة الله
 
رد: دقت ساعه الزهور سلسلة أحلام


4- استغاثه في الليل0

ألقت تشيلسي نظره الي ساعتها , فما زال أمامها نصف ساعه قبل بدء محاضره التاريخ الحديث0 في هذه اللحظه ودت لو يكون مرشد القاعه غير مشغول0
دفعت باب مكتب الدكتور الذي رفع رأسه أليها يتفرس فيها من فوق نظارته0
- تشيلسي ستانتون بشحمها ولحمها 0ظننتك انتقلت الي جامعه أخري , او قمت بعمل أحمق0
فأبتسمت معترضه:
- لم يمضي علي وجودي اسبوعين دكتور0
- لكن , أن كنت ترغبين في التخرج هذا الربيع فعليك البدء بالدرس فورا00ادخلي000ادخلي, واجلسي0
نظرت فيما حولها في مكتبه فوجدت أن كل مكان مسطّح فيه ملئ بالكتب والملفات , والجرائد, فسألت:
- أين؟
- أوه000ارمي أي شئ من هذا الي الأرض0
وفعلت ما طلبه0
- وماذا لدينا لنبدأ به ؟
- أريد وظيفه اولا0
- أعتقد انك مازلت تنوين العمل؟
- وهل لي خيارآخر؟
- مازلت أعتقد أن عليك الأنتظار حتي تنالي تصنيفا مناسبا تشيلسي!
- ولماذا لم تقل لي منذ اربع سنوات أن معلم اللغه يحتاج الي درجه جامعيه ؟ فات الأوان الأن0
دفع الدكتور الكرسي الي الوراء ورفع قدميه الي طرف الطاوله:
- لا يفوت الوقت ابدا0 عليك أن تقرّبي الوقت بالتقدم0
- علاماتي غير مرضيه أتذكر دكتور؟ سيضحكون عليّ0
- وهل جربت ؟ لن تحتاجي الا الي سنة واحده , عليك فيها تحصيل درجه جامعيه ستفتح كل الطرق بالنسبه لك , حين تبحثين عن مركز مهم0
- لا أستطيع تحمل المصاريف دكتور0
- اسعي ألي منحه تعليميه 0 علمي الصف الأول في كليه الللغه واجني مصاريفك0
هزت تشيلسي رأسها رافضه , فتنهد ديكنسون:
- حسنا000علي الأقل فكري في الأمر برويه , وخذي هذا معك : أنه كتيب عن متطلبات التخصص الجامعي , فأن أمعنت النظر فيها تجدي أن الأمر ليس مستحيلا 0
- سأطلع عليها 0 لكنني لن أعد بشئ 0 يجب أن أذهب الأن 0بمناسبه الحديث عن ذلك الصف الذي هو مشكله بحد ذاته لماذا لم تسجلني فيه ؟
- لم أفعل , لأنني وافقت منذ قليل عليه 0أنسيت ؟ أنت ترغبين فيه لأنه صف التاريخ الوحيد الذي يناسب برنامجك0 أما التدريب علي الرقص الذي تقومين به فهو لحاجتك الي التدريب الجسدي0
- لا أفهم أبدا كيف تتذكر المواعيد دكتور 0
- أنا مضطر0فلو كتبتها علي ورق , لفقدت تلك الورقه كما أنني أريد أن أعرف جودة ذاكرتي , ماذا عن ذلك الصف؟
- صف الرقص التمهيدي ؟
- لا 000بل صف التاريخ المعاصر!
- أوه00ذلك الصف0 لا أعرف أن كان يستحق الوقت الذي سأقضيه فيه0
- من هو الأستاذ؟
- الدكتور بوربون 0 أنه جاف , ممل , وغليظ , أما طلاب الصف فمعظمهم من طلبه العلوم السياسيه0 قد يتمتعون بالماده , لكنني أشعر أنني غريبه بينهم 0
- حسنا 0 ستشعرين بتغيير سعيد اليوم 00 فبوربون في المستشفي0
- ماذا أصابه ؟
- استؤصلت منه ليله أمس الزائده الدوديه, تمتعي بعطلتك تشيلسي 0
توقفت أمام باب المكتب:
- أوه 0 دكتور 0 أذا سمعت بأن أحدأ يحتاج الي دروس خصوصيه000
- أتريدين بضعه جنيهات ؟
- بل الكثير منها 0
- اترغبين في تصحيح كتاب؟
- تحقيق مخطوطه أم تصحيح كتاب حديث؟
- ربما أعاده كتابه ما كتبه المؤلف , لم أر الكتاب بعد0
- حسنا سألقي نظره عليه علي الأقل 0
- سأعطي أفرت اسمك أذن0
- من؟
- كايد أفرت 0 أنه عضو جديد في التدريس 0
- أعرف هذا0 لكن أيؤلف كتابا ؟
- أجل000عن تجربته السياسيه كما أظن , أو عن تحليل يتعلق بنساء لندن كما عرفهن000
وغمز لها مبتسما , فتمتمت:
- أراهن أن هذا سيملأ له كتابا0
- لكنه قد يسئ الي طهارتك تشيلسي0
- أن كان فيه المال أجرب حظي 0 أراك لا حقا دكتور0

جلست تشيلسي في مقعد خلفي في قاعه التدريس وبدأت تحضير صفحات جديدهلتنسخ المحاضره عليها 0 حين سمعت جلبه من المقاعد الأماميه , اتفتت فأذا كايد أفرت واقف أمام طاوله الأستاذ يتكئ عليها والهمهمه تسرى بين الطلاب 0

- أنا كايد ايفرت 000أنني اليوم ضيف أحل محل الدكتور بوربون0 فعلي ما أعتقد أنكم تعلمون ما أصابه ورجل في مثل عمره يحتاج أثر عمليه جراحيه الي المكوث في الفراش سته أسابيع علي الأقل0

بدأت وجوه الطلاب تعكس القلق, فالعديد منهم سيتخرجون عما
قريب وهم بحاجه الي هذه الماده0
-تعرض الأداره عليكم خياران0بأمكانكم الأستغناء عن الماده دون عقوبه وبأمكانكم الأنتقال الي ماده أخرى أو البقاء في هذا الصف علي أن أكون المحاضر فيه عوضا عن استاذكم0 ويجب أن أحذركم الي أنني أختلف عنه0

رفعت طالبه يدها 0
- وماذا عن الأبحاث ؟ هل ستحذو حذوه؟
- لي طريقتي وهي طريقه تخفف عنكم وطأه قراءه كتب كثيره0

فصاحت الطالبهك
- أتعني أننا أشترينا هذه الكتب سدى ؟
- استخدميها كمسند للباب 0 أريد منكم للمحاضره القادمه لائحه تتحدثون فيها عن عشره مشاكل تعاني منها البلاد000أراكم الثلاثاء 0انصرفوا لو سمحتم0
لملمت تشيلسي الكتب بهدوء , ووقفت علي مهل ثم خرجت الي الشارع ووقفت أما الحانوت الذي أشترت منه زجاجه الحليب0 أنها لا تحب المحاضرات المتأخره , فهي تحب أن تصل ألي البيت قبل مغيب الشمس وقبل أنحسار الدفء, والطهو علي النار في فصل الشتاء0 ستعد السباغيتي الغنيه بالصلصه وقد يصيبها الكرم فتدعو كايد للأنضمام أليها وعندها :"قد يظن أنني أرشو الأستاذ"0
أعظم عشر مشاكل تواجه الأمه ؟ أنه يبالغ كثيرا في تحويل ماده الدكتور بوربون الي مجموعه أبحاث 0لكن يبدو أن هذا ما ينويه وهذا شأنه, وما سيقوم به أفضل بكثير من محاضرات الدكتور بوربون0
ناداها كايد من الطابق العلوى :
- أهذه انت تشيلسي ؟
- لا 000أنا مارلين مونرو , فماذا ستفعل؟
- ما كنت أعرف أنك في صف الدكتور بوربون 0
- لو عرفت ان المرض سيطرق بابه لأخبرتك 0هل لي أن أستخدم المطبخ؟
- وقف علي ما ستفعلين فيه, علي كل الشقه كلها الليله تحت أمرك فأنا خارج 0
- أوه00
أطل برأسه المعمم بالمنشفه 0
- تبدين خائبه الأمل أم تراني أتوهم الأشياء؟
- كنت سأعد السباغيتي بالصلصه التي ستزيد عما يحتاجه فرد واحد0
- تبدو فكرة حسنه وهي أفضل بكثير مما سأتناوله الليلة فأنا لا أحب اللوبياء كثيرا0
- أذا كنت لا تحبها000
- فلماذا آكلها ؟ سؤال جيد عزيزتي 00أنها حفله عشاء سياسيه بعيده كل البعد عن الأهتمام بالأطعمه 0
- أولا يهتمون بما سيتناولونه ؟
- نادرا , ولذلك ترينني أحافظ علي رشاقتي 0 فلا نتناول ألا الدجاج المحمر أو الروستو البارد أو اللوبياء الخضراءالتي طعمها أشبه بطعم العشب, ماذا أقول لك 0 انتظري حتي الغد لنعد السباغيتي معا 0 وأعدك أن أعد الصلصه بنفسي0
- لكنني أحب أعداده بنفسي0
أبتسم لها , وداعب خدها بأصبعه:
- حسنا سأسلق السباغيتي 0لست متطلبا0
وعاد الي غرفته ثم سمعته يصيح بعد لحظات :
-أين ذهب جوربي؟
أرتدت بوسى الي ما تحت الطاوله 0فنظرت اليها تشيلسي بريبه ثم أنحنت لتسترد الكتله القاتمه التي تمضغها فحملت الجورب بين اصبعيها ودقت باب كايد0
-أتبحث عن هذا ؟
- أين وجدته00أنه مبلل0
-حسبته بوسى لعبه جديده0
- سأقتل هذه القطه 0امهليني قليلا0
ورمى الجورب الي الخزانه فقفزت القطه التي لحقت بسيدتها الي الجورب ثانيه 0فقررت تشيلسي أن الأنسحاب فكرة رائعه فقصدت غرفتها حيث ارتدت ملابس الرقص وبدأت تجرب بضع خطوات تعلمتها من المدرب0
لم تعرف كم من الوقت وقف في بابها يراقبها , لكن حين خطت خطوة خرقاء وفقدت توازنها كان هناك يتفرج عليها مبتسما00فقالت متحديه:
- أذا بدا لك الأمر سهلا0فلماذا لا تجربه؟
- لم أكن أفكر أنه سهل0 بل في الواقع ما يضحكني أمرا أخر تماما 0
فانهارت علي الأريكه:
- الخطوة الخرقاء ؟ هذا ما كان سيقوله أستاذ الرقص0
- لا000بل الخطوات المثيره التي كنت أفكر فيها0لقد أثرت بثوبك هذا في تسارع نبضاتي , فأنا لست بعمر جدك 0
لفت نفسها بمبذل شرقي فضحك , لكن كان في عينيه دفء وهو ينظر الي كل جزء من حنايا جسدها الذي لم يستره المبذل 0
وسألها:
- هل سأجتاز الفحص؟
أنه بحاجه لقليل من الأحباط00قالت ببرود:
- لا بأس بك0
- أهذا أفضل ما لديك , تشيس ؟
- ألا شعر القطه0
ثم أقتربت منه ونزعت بوسى عن سترته المخمليه , فرفع معطفه وارتداه قائلا:
- أذا أتصلت أودري000
- سأقول لها أن أبنها خرج للعشاء0
- أكنت تقومين بألأبحاث عني؟ أذن أذا أتصلت نورما فقولي أنني قادم0
- عظيم000أن لم أجد وظيفه في التعليم أبدأ بوظيفه أخرى هي الرد علي المكالمات الهاتفيه0
لكن نورما لم تتصل000بل جون الذي دعاها الي ملاقاته في اتحاد الطلبه0
- ما رأيك بالمجئ حالا لنتباحث معا ما طلبه منا أفرت في المحاضره , لم يعجبني ما طلب 0
- ظننته مثالك الأعلى0
- لقد قمت بتحضير كل ما طلبه بوربون ثم جاء أفرت فغير كل شئ000
- حسنا سأكون في الأتحاد بعد قليل 0
- سأنتظرك0
أقبل جون اليها حين دخلت النادى , وطبع قبلة على وجنتها 0
لكنها لم تنزعج كعادتها, حين يقبلها أحد علنا0
وضع ذراعه علي كتفيها بطريقه عفويه وقال :
- لدى فكرة أفضل من هذه فالمكان هنا مضجر0 فلنذهب الى منزلي لنشاهد فيلما جديدا عرض على التلفاز0
- لم أتناول الطعام بعد00وماذا عما سنتباحثه؟
أبتسم فلمعت أسنانه البيضاء 0
- لدى طعام 0أما مشاكل الأمه فنتباحثها ونحن نشاهد الفيلم0
التقط معطفه وأخرج تشيلسي من الباب قبل أن تتاح لها فرصه الأحتجاج , فهي غير معتادة علي زياره رجل في شقته0
وجدت أن لا بأس بشقته , ففيها مطبخ صغير من طرف , وغرفة كبيرة في طرف آخر وهي مرتبه لتكون غرفة جلوس أما السرير المنفرد فطوى كأريكه 0نصحها حين دخلت :
-أخلعي حذاءك , فالثلج العالق عليه سيبلل قدميك حين يذوب0
وفعلت ما قال , ثم أعطته معطفها قائله :
-شقتك جذابه0
لوّح بيده في الغرفة 0
- أنها صغيره لكنها لي وحدى, وهذا يذكرنى أن علي التقرب من زميلك في السكن0
يبدو هادئا غير فضولي فهي لم تخبره بعد عن كايد 000لكن كيف عرف بأنها تشاطر السكن رجل؟فسألته :
زميلي في السكن ؟
- لابد أن لديك زميلا يشاطرك السكن ,وألا لدعوتني الي شقتك0
شغل جون جهاز التلفزيون , وجلس علي الأريكه يربت المقعد بقربه0 فجلست تشيلسي علي مضض وأصغت أليه وهو يردف0
- لقد تعبت من تعليق ربطه عنق علي الباب كلما أستقبلت فتاة في شقه مشتركه, فكان أن فتشت عن شقه خاصه حتى لا يغضب أحد أن أختارت السيدة قضاء الليل معى0
تمطى بكسل وألقى ذراعه على كتفيها , فتململت تحت ذراعه, وارتدت في المقعد لتشاهد الفيلم0 ثم لم تلبث أن أنبت نفسها:
أنت جبانه, أنت عجوز متزمته 0يجب أن لا تنزعج من فكرة وجود نساء أخريات في حياة جون 000فلا أحد يعيش حياة الرهبنه هذه الأيام0
ألا أنت, ولكن أن كان من حولها يعبث بذيله فليس عليها أن تشعر بأنها لا تلائمهم فما زال هناك في مكان ما رجال يقدرون الأستقامه000ويوما ما ستلتقي رجلا يجدر
أن تثق به , رجلا صادقا تقبل العيش معه0 لكنها حتى الآن لم تلتق به0كان الجميع بما فيهم كايد قد دهشوا لأنها ما تزال طاهره ساذجه 0 ماذا قال لها كايد ؟ آه نعم قال شئ عن وجود سن معينه للسذاجه فأبتسمت لأن له طريقه فريده في تسميه الأشياء0
- ماذا يضحكك؟
- أوه ,لا شئ0
فابتسم أيضا لكنه لم يصر على معرفه ما يضحكها 0بعد دقائق قال:
-الفيلم مقرف0
نهض ليغير المحطه ثم عاد ليجلس قربها :
- كيف سنتسلى أذن؟
- ماذا عن الوظيفه؟
- سندعها حتي الأسبوع المقبل0
وغمرها بين ذراعيه 0فتمتعت بعناقه لكنه حين دفعها فوق الأريكه وضغط جسده عليها انتفضت باحتجاج فضحك وقال ممازحا:
ما بك تشيلسي؟ أهي اللعبه القديمه؟ تمانعين , فأجادلك لأقنعك؟ من الخطأ هدر الوقت 0كنت تعلمين السبب الذي دفعني الي دعوتك ؟ فلنتوقف عن التلاعب ولنتمتع بوقتنا0
-ليس الأمر بلعبه وانا لا أريده0
-بل تريدينه 0آه تشيلسي المتعه رائعه ,أطمئني لن اسئ الظن بك0
تسارعت في لحظات اسئله كثيرة الي رأسها , كانت يداه قد بدأتا العمل وحين أنتبهت شهقت :
- توقف جون! لا أريد أن تفعل هذا!
تراجع للحظات , وضيق عينيه وفجأة لم يعد وسيما 0
-أتقصدين أنك لا ترغبين في الغزل000أم أنك لا ترغبين فيّ؟
- كلاهما؟
رد بقساوة:
- فلنر 000أنت تطلبين هذا تشيلسي0 قبلت المجئ بأرادتك , وها أنت الآن تحاولين التراجع 0
فهمت لأول مره ما يجرى , فهذا ليس غزلا بل أغتصاب , لن يستطيع أي أنسان انقاذها منه لأن لا أحد يعرف بوجودها هنا0
- جون 000أرجوك000هذه تجربتي الأولي000امهلني بضع دقائق للتفكير0
نظر أليها بريبه أما هي فحدّقت فيه مجبره نفسها علي الظهور بمظهر البريئه0
- يجب أن أستخدم الحمام0
فضحك وربت علي وجنتها :
- حسنا يا صغيره 0 سأنتظرك بشوق 0
كان باب الحمام دون قفل , فوقفت تستند الي المغسله , أطول مدة ممكنه في محاوله منها ألي أبعاد الخوف عن نفسها وألي التفكير السوي 0ليتها تستطيع الخروج من الشقه والفرار بعد ذلك0
لا يهمها معطفها وحذاؤها 0فأن لم تجدهما تتركهما هنا , هذا أذا سنحت لها فرصه الهرب 0
وانفتح الباب خلفها:
-ها حبيبتي 00لا يمكنني الأنتظار طويلا0
- لحظه من فضلك0
فتقدم نحوها ليمرر يديه الي كتفيها ومنهما الي جسدها 0 كانت رده فعلها غريزيه فقد ردت مرفقها بكل ما أوتيت من قوة ثم ضربت صدره به فكان أن أفقدته هذه الضربه توازنه , فسقط أرضا يصيح حانقا:
- ايتها000
لم تنتظر سماع ما سيقول عن شخصيتها , بل طارت الي خارج الشقه , مضيعه وقتا ثمينا بتعثرها في فتح القفل الغريب عنها, ثم نزلت الشارع ووقع خطوات جون يطن في أذنيها 0
ضرب زمهرير كانون جسدها ضربا0فتوقفت قليلا لتحدد الأتجاه , أنها علي بعد عشر وحدات سكنيه عن شقتها دون معطف أو حذاء , ومفتاح شقتها 0أهو في جيب معطفها يا ترى؟
مهما يكن فلا وقت لديها للبحث في هذا 0جذبت باب حانه صغيره معتمه تقع في زاويه الشارع ودخلت أليها فأذا بها أمام صف طويل من الرجال الواقفين قرب طاوله طويله التفتوا أليها بأستغراب0
-لا يمكنك الدخول دون حذاء(قال لها العامل)0
صاحت به :
-اسمع0 لو كنت انتعل حذائي لما دخلت هذه الحانه أنا لا أريد ألا استخدام الهاتف0
- الهاتف علي الجدار الخلفي0
ثم حول اهتمامه الي زبائنه , وفتشت في جيوبه متجهمه0
عندما وجدت قطعتي نقود معدنيه, حمدت الله ثم قصدت الهاتف القابع في غرفه صغيره مغلقه , اتصلت منها0
ورن جرس الهاتف دون انقطاع مرارا حتي ظنت أنها لن تتلقى الرد لكنها سمعت أخيرا صوتا حازما يقول:
- مركز خدمات الرد علي الهاتف, منزل تشيلسي ستانتون0
- كايد؟ أحتاج الي العون 0هل لك أن تأتي وتصطحبني ؟
-ماذا حدث؟
- حاول من خرجت معه 000أوه يا الهي00لقد وصل الي هنا0
- وأين "هنا " بالله عليك؟
أعطته العنوان وهي تردف :
-أسرع 0أرجوك أسرع0أه واحضر معك حذاء0
-سأصل في دقيقتين أما أنت فاتصلي بالشرطه0
- لا أستطيع 0 ليس معي نقود أخرى0
- أتصلت بي اولا؟ أنك تثقين بي حقا, ادعي أنك اتصلت بالشرطه أذن0
توقف جون قليلا أمام طاوله الحانه الرئيسيه, ثم لم يلبث أن تقدم منها هادئا مسترخيا , فتساءلت عما أذا كان قد قام بمثل هذا من قبل0 رفعت قدميها الي الباب مسنده ظهرها الي حائط الغرفه الصغيره لئلا ينفتح ثم وضعت السماعه علي اذنها 0فسألها بهدوء:
-تشيلسي 0أياك أن تتصلي بالشرطه فلو فعلت لأخبرتهم الحقيقه0 لقد جئت بأرادتك الي الشقه , وشجعتني , وحين فعلت ما طلبته مني , ضربتني وهربت0
ولم ترد عليه 0حين فتح كايد باب الحانه , كان جون ما يزال يقف أمامها يتوسل أليها أن تخرج لتتحدث أليه 0 كانت قد انتظرت كايد دقيقتين أحست بأنهما سنتان0
استرخى وجه كايد حين لمحها 0 ثم تقدم الي طاوله الشراب طالبا كأسا فكادت تصرخ يائسه: أخرجني من هنا أولا 000لكنه لم يلبث أن تقدم نحو غرفه الهاتف , وعلي وجهه تعبير الأهتمام المهذب0
-سيد هارفس ؟ ظننت انني رأيتك والأنسه ستانتون!
علقت تشيلسي السماعه وفتحت الباب وهي ترتجف0فلاحظ كايد أنها دون حذاء وأنها مبتله القدمين0
-أأصبت بحادث آنسه ستانتون؟ سأكون سعيدا بأيصالك الي منزلك0
كان التعبير في عينيه يطالبها بلعب لعبته , فقالت :
شكرا لك دكتور أفرت 0 جون هل لي بحذائي ومعطفي من فضلك؟
-سيكون هذا لطفا كبيرا منك سيد هارفس 0لا تحملهما الي الحانه لو سمحت 0 فسيارتي في الخارج 0
ما أن وضع جون الكأس من يده وخرج حتي انهارت أرضا 0فأمسكها كايد ورفعها لتقف علي قدميها , فقالت مرتجفه:
- سيحضرها 0أنه خائف منك0
أمام باب الحانه نظر الي قدميها الحافيتين ومنهما الي سيارته , المركونه التي ما زال محركها مشتغلا0
-آسف ,لم افكر في هدر الوقت بالبحث عن حذائك0
وقبل أن تجيب حملها بين ذراعيه لي سيارته ,ووضعها في مقعد السائق المجاور ,فمدت قدميها شاكرة الله علي الهواء الساخن المتدفق من المكيف 0 حين قعد كايد أمام المقود قالت له بعبوس :
- ليتني ضربته0
- وماذا كنت ستحققين من الضرب؟ لماذا أتصلت بي بدل أخيك0
- ما كان فنسنت ليتركه حيا0
- أرى أن العنف عادة تسري في دم العائله0 والآن أخبريني ماذا حدث؟
سردت عليه الأحداث بأختصار 0فما أن انتهت حتي كان جون يدنو من السياره حاملا المعطف والحذاء 0 فخرج كايد من السياره وتناولهما ثم أعطاهما الي تشيلسي وبعد ذلك أقفل الباب الذي حجب ما يدور من حديث بين الرجلين 0لكنها لاحظت أن لهجة كايد لم تكن غاضبه0
تمت رحلة العوده الي المنزل بصمت , وقالت حين أوقف السياره أمام الباب الخلفي :
- مازلت أتمني لو ضربته!
- أمتعطشه للدماء الي هذه الدرجه؟
- أتظن أن علي أقامه دعوى أو شئ من هذا القبيل؟
- لا0
- ولماذا ؟ ألا تصدقني؟
- طبعا000كما أصدق أن أكثر الأغتصابات تحدث من جراء مواعيد عاديه 0 ألم تذهبي الي شقته بأرادتك؟ فكيف تثبتين ادعاءك للشرطه وأنت لم تغتصبي حتي 0 اللعنه تشيلسي 00أليس لديك عقل يفكر؟ حين أفكر في ما كان سيصيبك أرغب في ضربك بنفسي !
جرت الدموع بصمت علي وجهها فلف كايد ذراعه بلطف علي كتفيها , ودفنت وجهها في كتفه باكيه 0
أدخلها الي المنزل محموله ثم أجلسها علي الكرسي بجانبه وحضنها لتبكى مخاوفها جميعها وألمها وأذلالها كله 0 أخيرا استراحت صامته بين ذراعيه , تحس بكنزته الناعمه علي خدها وبرائحه التبغ في أنفها 0مرر يده بلطف علي شعرها قائلا:
- لا تنامي علي هكذا تشيلسي 0
فتثائبت:
- لن أنام 00انت لن تعتدى علي فتاة أليس كذلك؟
- لا تستثني أي رجل 00يا ألهي ما أشد سذاجتك0
- لكنك لن تفعل 0
- حسنا 00لوحاولت , فلن تركضي هاربه مني الي الشارع دون حذاء أو معطف 000ربما طريقه جون فظه 0 اصعدي الي فوق واستحمى بماء ساخن وبعد ذلك ستشعرين بأنك أفضل حالا 0
فتحت عينيها ثم أغمضتهما ثانيه :
- أنا مستريحه هكذا0
فقال مهددا:
-أذا نمت , واضطررت الي حملك , فقد تجدين نفسك في فراشي0
فانتفضت مذعوره وهبت من مكانها تقول بسخط:
أنتم الرجال جميعكم سواء!
-هذا ما كنت أحاول قوله , عمت مساء , أن أنتابك كابوس فلا تستدعيني0
من مواضيع : هبة الله البعد الخامس رواية من الخيال العلمي
الطوفان الأزرق رواية الخيال العلمي لأحمد عبد السلام البقالي
بيوتي(1) ـــ قصة: غراهام غرين ترجمة: توفيق الأسدي
الرجال اليابانيون غــــــير المرئيـــين قصة: غراهام غرين - ترجمة: توفيق الأسدي
المخربون تأليف: غراهام غرين - ترجمة: ينال قاسه
02-09-2007, 01:35 AM
هبة الله
 
رد: دقت ساعه الزهور سلسلة أحلام

5 – بأنتظار الصيف القادم

كانت تشيلسي تدندن نغما جميلا وهي تتجه الي المنزل مساء,فبعد ليله مريحه ونهار ممتع تتوق الي استرداد روحها المرحه وتتطلع الي السباغتي0
كانت صاحبه الدار في زاويه المنزل تفرغ سله المهملات في المستوعبات, فحيت تشيلسي بحبور قائله:
-وصل زوجك الوسيم الي المنزل 0 لو كنت مكانك لما تركت رجلا له طلته وجماله يغيب عن ناظري فالفتيات يفتشن عن رجل سيدة أفرت, خاصه طالبات الجامعات0
- لست السيدة أفرت بل الأنسه ستانتون0
بدت السيده غير موافقه:
- أوه 0 أجل أخبرني زوجي , لكن من السخف استخدام اسم عائلتك , فأسم أبيك لا تختارينه, أما زوجك فنعم0كما أن وجود أسمين علي صندوق البريد يحير الأنسان0 لن أفهم أبدا فتيات هذه الأيام0
كان كايد يقف في المطبخ يفرم البصل, رافعا كميه , راميا سترته علي الكرسي , مرخيا ربطه عنقه 0رفع رأسه أليها مبتسما :
- لا اقوم بعملك لكنني أعتقد أن علي الصلصه أن تحتوي البصل0
رمت كتبها فوق الطاوله , ومعطفها نحو المشجب ورفست حذاءها من قدميها 0 فسألها بريبه:
- ألن تتناولي السباغيتي ؟
- لقد تحدثت منذ برهه الي صاحبه الدار0
- حسنا 0 لا تجعلي هذا الحديث يفسد عليك نهايه الأسبوع0أنها ليست أفضل متحدثه في الدنيا لكنها تحاول0
- لقد دعتني بالسيدة أفرت 0
- اسم جميل مناسب 0 استخدمته والدتي سنوات طويله000
- هل قلت لها أننا متزوجان ؟
رفع يديه مستسلما يدافع بذلك عن نفسه:
- لم أقل لها شيئا تشيلسي!
- حسنا 00 لقد فهمت الوضع علي حقيقته 0
- لعلك لم تبددي أوهامها 0 أكره أن أضطر الي ترك هذا المنزل في منتصف الفصل 0
أتسعت عيناها :
- تترك السكن؟
- أجل 0 أتعرفين ما أعني0 أخشي أن أطرد, وأصبح في الشارع 0تشكو هي وزوجها دائما من سوء أخلاق المستأجرين 0 لقد أخبرتني كل شئ في الأسبوع الماضي حين التقيتها في غرفه الغسيل 0
أخرجت تشيلسي اللحم المفروم من البراد ووضعته علي النار لتحمره0
- هل سيرفضان تأجيرنا الشقه لو عرفا أننا غير متزوجين 0
- هل أنت بطيئه الأستيعاب أم ماذا ؟ سيرفضان بالطبع,فالمجتمع يرفض ترتيبا مثل ترتيبنا0
- لكننا لا نتشاطر الفراش0
وضع البصل المفروم في المقلاة0
- وكيف لهم أن يعرفوا000أتريدين تغيير هذا الوضع؟
- ولم تزعج نفسك ولديك نورما؟
- لكن ليست نورما هي التي تختال في هذا الشقه بثيابها ابتداء من الجينز الضيق الي روب الحمام الذي لا يلفها كثيرا0
- تبدو منزعجا من هذا كايد0
- لا000بل مثبط العزم0 أشعربالتعاطف مع جون الذي ليس مضطرا لمشاهدتك في الصباح الباكر, وأنت تدعكين عينيك لنزع النوم منهما 0000ليتك تعلمين ما أشد الأثاره التي تظهرها هذه الحركه0
بدا جادا في كلامه , لكن هذا بالطبع مستحيل , فقررت
تجاهل كلامه :
أتقلى هذا البصل بزبدتي ؟
طبعا فأنت من تطهين السباغيتي 0لكنك لم تجيبي عن سؤالي000ما رأيك لو نغير قليلا في قواعد المنزل؟
- أنت من تتجنب سؤالي , أخبرني كيف عرفت صاحبه الدار بزواجنا المزعوم !
- ربما حين سألني زوجها عن الأسم الذي سيكتبه في سند الأيجار0 أعطيته الأسمين , وربما حين نظر الي بأستغراب قلت أنك تصرين علي الأحتفاظ بأسمك قائلا له:"أنت تعرف شغف نساء هذه الأيام الي الأستقلاليه" ولعله استنتج من قولي000
بدأ الغضب يظهر عليها ببطء , فانحني ليقبل طرف أنفها:
-تبدين ظريفه حين تغضبين 0 لكن حقا تشيس000أكنت تفضلين خساره الشقه؟ كنا سنفتش أسابيع أخرى حتي نجد مثلها0
- ثمه خلل في هذا المنطق كايد00ما كنا سنفتش معا عن شقه0
-كنت سأراك في صف بوربون علي كل الأحوال0 فأنا كنت دائما ضعيف الأراده أمام الشقراوات0
ردت بعذوبه0
- والسمراوات000والحمراوات000
تظاهر بالحرج:
-أهذا قول لطيف يقال؟
- اللقاء في قاعات التدريس ليس بالشئ ذاته0
- وهذا صحيح0 لن يكون مخيبا للأمل كما الحال هذه0
- وصاحبه الدار لن تعتقد أننا متزوجان 0أنت لا تدري ما قد يفعله بي هذا 0
-أن عشرات النسوة مستعدات للأدعاء بأنهن السيده أفرت أما أنت فلا وما ذلك الا لأنك تخشين الزواج0
- وكيف لا أخشاه والزواج لا يعتمد الا علي المرأه التي تقوم بكل العطاء0 لا أخالني أتزوج , فأنا قادره علي العنايه بنفسي ,وبغني عن الرجل الذي قد أصبح مسؤوله عنه كذلك0
رن جرس الهاتف فقال كايد:
-أتريدين أن نقلب قطعه نقديه لنرى من يرد؟
-وعندها يكون قد انقطع الخط0 ما رأيك لو تشرح لي كيف فسرت وجودي لأمك؟
- حاولت فلم تبدي العجب0
التقطت الهاتف قائله:
- أستطيع تصور السبب0
أستمعت الي المتحدثه فأذا هي شارلوت التي سارعت تخبرها عن ثوب العرس الذي لم تتمكن امها من اصلاحه كما يجب , ثم أكملت الحديث حتي طلبت تشيلسي ن تساعدها في أصلاح الثوب الليله فأجابتك
- طبعا000فليس لدي ما افعله تعالي الليله, فمن الخير لي أن أمضي سهرتي في تبادل القيل والقال ونحن نعمل علي اصلاح الثوب0
ضحكت شارلوت :
- فنسنت يريد معرفه ما أذا كان كايد سيبقي في البيت أيضا لأنه يريد ان يقابله 0
غطت سماعه الهاتف بيدها وسألت كايد:
- ها ستبقي في المنزل الليله ؟ يبدو أنك قد نفذت الي قلب عائلتي0
- ألي قلب من ؟ الي قلب شارلوت؟ من المؤسف أن تكون مخطوبه 0نعم سأبقي في البيت0
- يقول الدكتور أفرت أنه سيبقي في المنزل0 كونا هنا وقت العشاء فنحن نحضر السباغيتي0
- هذا سيحضر فنسنت من مقلب الدنيا الآخر000سأراك بعد ساعه0
وضعت السماعه من يدها والتفتت الي كايد:
-ليست شارلوت هي المعجبه بك في عائلتي بل أخي فنسنت 0
- حسنا 0 أنا مضطر للقبول بالأمر0
بعد قليل من الأنشغال في الطعام 0سألته:هل أنت جاد !أتري شارلوت جذابه؟
عنت لها في خيالها صورتهما معا0ففكرت لو يكون السبب في فسخ خطوبه شارلوت وفنسنت لقتلته0
- طبعا أجدها خذابه0أو تجدينني أعمي ؟لكن قبل أن تطعنيني بالسكين , أعترف بأن أعجابي ليس من ذلك النوع الرومانسي0
حركت الصلصه مفكره وسألت :
- أتقرأ أفكاري ؟
- أحيانا000فالأمر ليس صعبا00التزمي بتدريس اللغه عزيزتي واتركي المقامره والسياسه لأصحابها , فوجهك شفاف عكس كل شئ فيك 0

مرت لحظات أخري كانا فيها صامتين حتي قال:
- أعتقد أننا لن نخبر فنسنت بأمر جون0
- من الأجدي لنا عدم أخباره0
هز كتفيه0
- هذا ليس من شأنه علي كل حال, لكن أذا ألاتكبت شيئا كهذا أخنقك بنفسي0
- معك حق 0لقد حملت نفسي الي الهاويه حملا 0 ما كان علي الذهاب الي شقته أصلا0
- أن ما قام به كان طبيعيا 0 لكن كان عليه ان يفهم رسالتك قبل ان يخيفك0
- كنت مرتبكه0
- هذا منطقي , فهكذا هي العذراء عاده0
- لماذا تتصرف وكأن من العيب أن أكون عذراء؟
- ألم يعجبك جون؟
هزت رأسها وهي تحس بخيبه أمل:
-أكان علي مجاراته؟لكنك قلت00
- الا تفقهين ؟ لقد قلت لك أسأت الاختيار فهو أناني ملئ بالآفات التي منها طريقته في معامله الفتيات000فلو عرف كيف يتصرف معك لما هربت منه 000لقد وددت لو تسنح لي فرصته تلك, غير أنني لسؤ الحظ سيد مهذب0
ضحكت تشيلسي رغما عنها :
-أذن ماذا تقترح علي عذراء مسكينه ان تفعل كايد ؟
-أولا الأبتعاد عن الشبان العديمي الخبره لأنهم خطرون , ثانيا النظر الي الوضع من هذه الناحيه تشيلسي ! أنت لا تأتين الي الكليه لتتعلمي من الطلبه بل من الأساتذه 0 فأذا أردت الجواب فاطرقي الباب الصحيح لتتعلمي من شخص يفهم الموضوع0

- أعرف 000أعرف ! سأنشر أعلانا في الصحف وأطلب فيه عروضا 0
- وعندها ستتعرضين الي خطر أكبر من الخطر الذي قد تتعرضين أليه وأنت معي0
- يالهذه الدعابه !أنت تمزح دون شك0
بدا عليه الغضب:
- من يوجه الأهانات الآن؟
أحمر وجهها حرجا:
- لم أقصد هذا 000فأنا فقط 000
- أنت فقط لا تعتبرين أن من يتجاوز الثلاثين قادر علي تذكر ماهو الحب ؟ أنت لم تحملي شيئا مما قلته علي محمل الجد000أليس كذلك ؟
- تقريبا 0
- أنت فعلا طفله 0 اسمعي نصيحتي 0 عليك ألا تخلعي حذاء وأنت مع رجل وذلك حتي تتمكني دائما من الهرب0
نظرت الي قدميها , ثم حركت أصابعها في جوربها السميك , وتطلعت بريبه الي كايد فلما شاهد تحرك أصابعه قال:
-أنت آمنه معي , فأصابع القدمين لا تثيرني 0 علي أن تفهمي أنني لا أعد بشيء أذا ارتديت ذلك الروب مرة أخرى0
بدأت تشيلسي تحضر نفسها لأعداد فطيره أخيها المفضله0
بعد قليل قال لها :
- الدكتور ديكنسون قال أنك ستساعديني في كتابي 0
رفع ملعقه من الصلصه فشمها 0
- قلت أنني سأطلع عليه , لأرى ما أذا كنت أريده أم لا 0 لماذا تؤلف كتابا ؟
- قال شخص شهير أن في داخل كل شخص كتاب0
- لكنه أضاف : أن أفضل مكان للمحافظه عليه هو داخل الأنسان نفسه 0 فلماذا تريد كتابته؟
- هذا ما يفعله جميع المشهورين عادة, وذلك حتي يبقي هذا الشهير أمام عيون الناس , خاصه أذا أراد ترشيح نفسه لمنصب حكومي برئاسه الوزراء مثلا0
- آه00وهل تخطط للوصول الي داو ننغ ستريت؟
- لم يصل طموحي الي هذا الحد بعد0
- لا أصدقك 00فأنت تخفي الأمر 000عم يتحدث الكتاب ؟
- اقرئيه تعرفي 0
- أنت تكتب أذن وليس الأمر بدعابه ؟
- أكذبت عليك من قبل ؟
رمت عجينه الفطيره في القالب , ولعقت الملعقه دون تفكير0
- مرمرا وتكرارا 0 حسنا 000سأقرأالكتاب 0لكنني لا أعدك بالمساعده0
نظر أليها متوسلا:
- في الواقع أنا بحاجه لمساعدتك , فقد أتكلم يوما بحاله أما الكتابه فلست بارعا فيها0
وضعت الفطيره في الفرن0
- ها قمت بالأبحاث؟
- أبحاث خاصه 0
- جيد 00فكتابه محاضرات جامعيه لا تزعجني أما الأبحاث 000
وهزت رأسها يائسه , فسأل :
- هل أحضر طاوله؟
- أذا أردت أن تأكل0
- ظننتك لن تتابعي دراستك0
- أقنعنني الدكتور ديكنسون بها 0 فقررت أن لم أجد وظيفه أن استقرض المال لأبقى0
- علي أنفك لطخه شوكولا0
مد يده بالمنشفه ليمسح أنفها , فرفعت نظرها ونظرت الي عينيه اللتين لم تكن قد أهتمت بهما من قبل 0 نعم هي تعرف أن عينيه تلمعان بخبث , لكنها لم تلحظ من قبل خطوط الضحك حولهما , كما لم تلاحظ أهدابه الرائعه السوداء أو طريقه انحناءه فمه التي تشير الي أنه نادرا ما ينظر الي شئ لا يسليه0

لكن من يتواعد مع نورما تشا مبر لين لن ينظر أو يبالي بتشيلسي 0 فتلك امرأه جميله لا يجرؤ أحد علي أن يطلق عليها لقب طفله000ودون أن تدرك ما سيفعل , أحست برأسه يدنو منها وبأنفاسه حاره علي وجهها 0 فقالت مضطربه:
- السباغيتي000
- لا أقوى ألا علي تقبيلك تشيلسي 0 لا أريد ألا قبله , صدقيني0
أن كان لا يريد الا قبله , فما الضير منها ؟
لكن قبلته فعلت أشياء وأشياء بنبضات قلبها وتنفسها 0فقد كانت شفتاه دافئتين رطبتين ولم يكن لجوجا بل لم يكن يلف ذراعه حولها 0 ومع ذلك خفق قلبها أثاره0 وما أستطاعت أن تحرر نفسها من هذا الأتصال الساحر0
أرجع رأسه الي الوراء , فترنحت وهي تحاول أستعاده توازنها 0
فسألها وقد رفع حاجبيه :
-حسنا 000ما رأيك؟
- كما ترى لم يسبق أن تلقيت عناقا من خبير0
- لكنك مثيره 0 متي شئت التمرن علي العناق تجديني جاهزا 0 وأذا أردت التحرر من مشكله000
صاحت به مرتاعه:
- لن يحدث0
- هذا شأنك , ربما ترغبين في أن تصبحي معلمه عجوزا0 كوني حذره في أختيارك 00سأذهب لأستحم0
بعد ذهابه الي الحمام وقفت تفكر في ماجرى حتي طرق الباب فسارعت أليه دون تردد تفتحه لكنها فوجئت بنورما تشامبرلين , ترتدي معطفا طويلا من الفراء وتتزيا بالألماس الذي زينت به أذنيها 0 اعتلت وجه نورما الصدمة وهي ترى تشيلسي أمامها , مرتديه سروالا قديما وكنزه صفراء0
قالت نورما:
- اسأل عن كايد أفرت 0 هل يمكنك أن ترشديني الي شقته ؟
أبتعدت تشيلسي عن الباب :
- لقد وجدتها 0 ادخلي 0 سأخبره بوجودك0
ثم لامست قلبها روح شريره000فأضافت بلطف:
-أنه في الحمام 0
بدا وكأن نورما علي وشك الأنهيار أرضا لكنها رغم ذلك قطعت عتبه الباب , فقالت لها تشيلسي :
- أجلسي أذا شئت0
- ولم تصل الي أسفل الدرج حتي سمعت صراخا من فوق :
- - ماذا فعلت قطتك اللعينه بجواربي؟
وجلست نورما مصدومه, بينما قالت تشيلسي بخبث :
- أنظر تحت السرير00وبالمناسبه نورما جاءت لتراك0
ساد صمت مفاجئ فحاولت تشيلسي أخفاء ابتسامتها0 هذا أفضل له فقد حذرته من المشاكل التي سيولدها هذا الترتيب 0
قالت لنورما بلهجه من يفضي بسر:
- في الواقع00أنا طالبه عند كايد فالعلوم السياسيه موضوع رائع00ألا تظنين هذا ؟ سنتناول طعام العشاء مع صديقين0
أصبح وجه نورما باردا0
- أذا كنتما قد أعددتما شيئا لهذه الأمسيه00000
وشدت المعطف حول نفسها وكأنها تحتمي بدرع قبل أن تقف , فهبت تشيلسي بدورها واقفه :
- اوه 0 أرجوك لا تذهبي فسيتكدر كثيرا أن لم يرك0 أترغبين في فنجان قهوه؟ أنها جاهزه0
كان بوسع نورما الرفض , لكن تشيلسي كانت قد وضعت الفنجان أمامها قبل أن تتكلم 0 بعد ذلك ذاقت تشيلسي صلصه السباغيتي وزادت عليها بعض البهارات 00فقالت نورما:
- تتصرفين وكأنك في بيتك0
- أنا أحب الطبخ0
كانت تعلم أنها تصب الزيت علي النار, لكنها لم تستطع منع نفسها بل أستمرت في الصب بلهجه فاتنه:
- كايد طباخ رائع كذلك 0 أتعرفين هذا ؟ أنه يحضر أروع فطور0
طقطقت الدرجات الخشبيه تحت قدمى كايد وهو ينزل بسرعه :
-مرحبا نورما 0 أدفعك الفضول الي زيارتي؟
قالت تشيلسي بحبور مصطنع :
سأترككما وحدكما حرك الصلصه من حين لأخر , أرجوك كايد, ولا تنسى أن ضيفينا سيصلان بعد نصف ساعه000
ابتسمت وهي تنسحب الي غرفه الجلوس التي أستطاعت منها أن تسمع وتيره صوت نورما ترتفع وتنخفض لكنها لم تفهم الكلمات000فتحت كتابها متنهده وودت لو تسمع ما تقوله نورما!
غرقت في كتابها حتي لم تعد تلوي علي شئ لذلك عندما دخل عليها كايد ام تشعر بوجوده ألا بعد أن تنحنح ورفعت رأسها وسألته:
- كيف جرى الأمر ؟ هل هدأت من روعها!
- أعتقد أن علي قتلك الآن لأوفر علي نفسي فيما بعد مصاعب كثيره000لماذا بحق الله قلت لها كل هذا؟
- كل ماذا؟ أنت من زج نفسه في المشاكل :أين جواربي ؟بالله عليك كايد000
- لم أكن أعرف انها هنا 0اللعنه0
عادت الي فتح كتابها من جديد:
- كنت أعلم أنك ستقع في المشاكل0
فانحني فوقها مهددا0
- لأنك قررت أن أقع في المشاكل 0
جلست متكوره حول نفسها ثم قالت بحزم:
- لم أقل لها شيئا غير صحيح0
- لا 00بل قلت انك طالبه عندي 000وأذا كنت تظنين أن نورما تؤمن أنني أعلمك العلوم السياسيه فقط فأنت مخطئه0
- لكن هذا صحيح ,فما شأني أن لم تصدقني0 أضف ألي هذا أنك تطوعت أن تعلمني أشيئا أخرى, ولم تكن هذه فكرتي0
- أيتها السيده الشابه أنت بحاجه الي من يلقنك درسا!
- وأعتقد أنك تود لو تكون أنت المعلم0
- يبدو أنني الوحيد الذي قد يجرؤ علي هذا0
رفعت ذقنها متحديه تنظر الي عينيه البنيتين اللامعتين:
-هيّا00هيّا أكسر عنقي 0أليس هذا ما تود فعله؟
أطبقت يده علي عنقها , فقالت بصوت مخنوق:
- العنف ليس بعيدا عنك أيها الدكتور أفرت0
- لكنني لم أكن أفكر في خنقك 0
وضع يديه علي كتفيها ثم جذبها بحركه عنيفه لتقف فلما علقت قدماها بالغطاء علمت أن المقاومه معركه خاسره000 وما هي الا لحظات حتي وجدت نفسها مطروحه أرضا شبه مدثره باللحاف الصغير وكايد مستلق ألي جانبها0 فسألته:
- وماذا ستفعل ؟ ستدغدغني حتي أصيح طالبه الصفح؟
في صوتها يختبئ الضحك ,فقال لها :
- أن كنت ستلعبين لعب الكبار , فعليك تلقى النتائج0
وتحرك بسرعه ولم تجد نفسها الا مثبته فوق الأرض 0فقالت :
- عمي 000أستسلم00أنا آسفه0
رد بنعومه:
- لقد تأخرت جدآ0
أشاحت بوجهها عنه , فحطت شفتاه علي أذنها 000 لكن هذا لم يعقه أذ أكتفي بمداعبه أذنها وطرف عنقها0فأحست بموجات لذيذه تجتاح جسدها كهجوم ساحق , يجب أن يتوقف هذا 0 بدأت تحتج لكنه أصمتهاوأوقظ فيها مشاعر لم تتعرف أليها من قبل 0 قالت محتجه:
- توقف!
- لماذا ؟ أنا أتسلى وأنت كذلك000
فجأه سمعا طرقا علي الباب الخلفي فقالت تشيلسي :
-أنه فنسنت0
رفعت يديها الي شعرها ترتبه فزعه , فقال في خشونه:
-اللعنه000 لقد بدأ الأمر يعجبني ترى لو تجاهلناهما هل سيفهمان المغزى؟
ردت بصوت خفيض وكأنهاتحاول بعث الطمأنينه الي نفسها:
- لم يحدث شئ حقا0
- لو تأخراخمس دقائق يا عزيزتي لما سمعنا طرقاتهما وعلي ما أعتقد أن هذه الطريقه ليست طريقه مناسبه لكسب صديق0
- لن تجرؤ علي قول هذا؟
أبتسم:
- لكنك قلت أن شيئا لم يحدث0
وجذب نفسه من بين ذراعيها ليفتح الباب الذي دخلت منه شارلوت وحقيبتها محمله برقع الثلج0
- نأسف علي التأخير0
فرد كايد وعيناه تلمعان بخبث دافئ :
- لم يزعجنا التأخير0
- تعطلت سياره فنسنت من جديد00 لقد أحضرت لك الفستان الذي تريدين ارتداءه يوم زفافنا لكن دائرته السفلى لم تنته ومع ذلك تستطيعين تجربته الليله0
ابتهجت تشيلسي :
لن أستطيع الأنتظار حتي اراه0
وقال فنسنت :
- وأنا ،لن أستطيع الأنتظار حتى آكل0 قدمي لنا المعكرونه أولا . ثم خططا ما تشاءان0
فتنهدت شارلوت:
- لم أشاهد رجلا مثله0
قالت تشيلسي لأخيها :
- أتفقنا 00أذا كنت تقبل بتنظيف الصحون0
ما أن انتهت الوجبه حتى تركت الفتاتان الرجلين يلتهمان فطيره الشوكولا, ويتناقشان في موضوع الأنتخابات البلديه حتي جذبهما لمعان الساتان الأبيض , في غرفه النوم0
دست شارلوت الفستان من فوق رأسها بعنايه لئلا تخزها الدبابيس وقالت :
- لن أعيدها ثانيه 0 أن خياطه ثوب العرس أمر جنوني 0
ضحكت تشيلسي :
- لا يفترض بك أن تحتاجي الي فستان آخر0
- صدقيني , لو أحتجت لأرتديت في المره القادمه أي شئ من خزانتي 000 وأن رزقني الله أبنه لسمحت لها بالزواج خطيفه 0
- ألن تخيطي لي فستان العرس؟
توقفت شارلوت في منتصف تحركها وقالت بذهول:
- وهل هذا اعلان عن شئ؟
- بالطبع لا000أعني حين أجد "السيد المناسب" سأحتاج ألي ما أرتديه0
أنهت شارلوت ارتداء الفستان وأدارت ظهرها ألي تشيلسي :
- السحاب خارج عن موضعه , والفستان يحتاج الي تضييق قليل من الجانبين000 ألا تظنين هذا؟
وبدأت تشيلسي تدبّس الفستان 00فقالت شارلوت:
- ظننتك قلت أنك وجدته 0 كيف حال جون هذه الأيام؟ ومتي ستقابلينه ؟ هل ستدعينه الي حفله زفافنا؟
سرّت تشيلسي لأن تشارلي غير قادره علي رؤيه وجهها ,فهي لم تستطع السيطره علي حمرة الحرج التي تعالت الي وجهها :
- لا أحسبني أدعوه0
- أتعلمين أن العمه ساره اطلعت علي أمركما , فقد فتح فنسنت فمه الكبير0
- أنا مذهوله لأنها لم تأت بعد لأنقاذي !
- أوه 00أنها لا تعرف أنك تعيشين معه0
ردت وفمها ملئ بالدبابيس:
- ولكنني لا أعيش معه !
- أوه 00تعرفين ما أعني 0لقد تبين أنها أحدى المعجبات به,وهي تموت شوقا الي مقابلته أذ تعتقد أنه سيكون أفضل محافظ للمقاطعه0
- مسكينه عمتي ساره 000حكم عليها دائما بخيبه الأمل0
مسدت لها الفستان ثم سألت :
-كيف يبدو لك هذا ؟
كان الوقت متأخرا حين غادر فنسنت وشارلوت 000فشغلت تشيلسي نفسها في المطبخ متجنبه كايد الذي تمدد علي الأريكه كعادته 0 علي ركبته القطه وفي يده الغليون0
لكنها أخيرا دخلت غرفه الجلوس , فلا يمكنها الأستمرار بالعيش معه وهي تقفز مذعوره كلما سمعت خطواته 0 يجب أن توقفه عند حده 0
- أظن من الأجدى لنا ألا نكرر000ما حدث هذا المساء0
- أتشيين الي العناق وألي مباراه المصارعه الصغيره ؟
هزت رأسها أيجابا فأكمل :
- لكن في كلمه "الأجدى" هذه ماهو بعيد كل البعد عن المرح0
تقدم الي النافذه ليتأمل تراكم الثلج في الشارع 000وقال :
-تشيلسي 000أننا في موقف حرج هنا0
- قد يكون حرجا لك000لكنني لم أكن متضايقه0
- هذه كلمه السر00لم تكوني 000فأن كنا لا نلاحظ وجود بعضنا بعضا نستطيع النجاح 0أما الآن فما عاد ينفع التظاهر000أنا لم أكن أمزح معك تشيلسي , فأنا أجد صعوبه كلما رأيت تلك الحركات البهلوانيه السخيفه000
- سأتدرب فقط في غرفتي 00أقسم لك0
أبتسم من الرعب الذي أجتاح صوتها0
- لكن الأمر لا يتعلق بالملابس فقط تشيس 000أنه عطر شعرك , وطريقه ضحكك000وأنت لست محصنه أيضا مني0
لن تستطيع أنكار هذه الحقيقه , فقالت بصوت متردد:
- كايد 000ماذا يحدث لنا؟
- لست واثقا 000كل ما أعرفه أن هذه فتره غير عاديه من حياتنا000ربما في الصيف القادم يذهب كل منا في طريقه 0 لكن في الوقت الراهن نحن نسجل الوقت , بانتظار التغيير التالي في حياتنا 0
- ألن تبقي في الجامعه ؟
- علي الأرجح000لا 000سأعود الي لندن ربما 0 من يعلم؟ وأنت ستنتقلين الي حيث تقودك وظيفتك الأولي0
- هذا أذا حظيت بها 0
- ستحظين بها فهذه فتره قاحله غريبه في حياتنا 000ننتظرفيها قدوم الصيف , فلماذا لا نتمتع بالأشهر القليله القادمه معا ؟
- أتعني أن نكون علي علاقه؟
- لا يعجبني وصف الأمر بهذه الطريقه 000لكن أجل 00هذا ما أعنيه0
ردت بصوت متوتر:
- لا أريد علاقه معك كايد0
كانت في منتصف طريقها تلاتقى الدرج حين سألها بكسل من الأسفل 0
-لا تريدينها أم تخشينها ؟ فكري فيها مليآ تشيلسي , فالرد يعني الكثير لي0

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
من مواضيع : هبة الله الطوفان الأزرق رواية الخيال العلمي لأحمد عبد السلام البقالي
حب تحت المطر رويات أحلام
البريء غراهام غرين
البعد الخامس رواية من الخيال العلمي
بيوتي(1) ـــ قصة: غراهام غرين ترجمة: توفيق الأسدي
02-09-2007, 01:36 AM
هبة الله
 
رد: دقت ساعه الزهور سلسلة أحلام

6- ألعب وأهرب


- هذه آخر الأكياس0
قال كايد هذا 0 يتنهد وهو يضع كيسين مملوءين بالأطعمه فوق طاوله المطبخ وأضاف :
- يبدو وكأننا ننتظر حصارا ثلجيه ما تبقي من الشتاء 0
- قد يحدث هذا وعندها لن أجد من يقلني الي السوق المركزي لأشتري أغراض أضف ألي هذا أكره هذه الأماكن 0
- بسبب الأسعار؟
- ليس لهذا فقط 0 فأنا أكره رؤيه عجائز المجتمع الراقي اللواتي يبدون وكأنهن خرجن من الفراش لتوهن000شعر ملفوف بالدبابيس وقمصان معده للركض 0 لقد رغبت دائما في التقدم من أحداهن لأسألها عن السبب الذي يجعلها تلف شعرها بالدبابيس أو لأقول لها: هل يمكن أن تكون في مكان عام أكثر من هذا المكان الذي هي فيه؟
- هذه نقطه مهمه 0
وبدأ يفرغ العلب من أحد الأكياس0000
- لن أكون أحداهن أبدا 0 سياره فخمه فيها الكلب والأطفال000
- الا تحبين الأطفال ؟
- أعتبرهم جزءأ من الحياة الزوجيه0 كنت في الواقع أتطلع شوقا الي مقابله توائمك الثلاثه000من هو جورج علي الأقل أن لم يكن الولد الأوسط بين التوائم000
- أنه الساقي عند أمي 000
- بالتأكيد00كنت دائما في الوسط الراقي 00كيف هي الحياة في ذلك الوسط الأجتماعي ؟
- يمكنني أن أكتب كتابا عن الموضوع00وبالحديث عن الكتب , متى تبدئين بقراءه كتابي؟
- لقد بدأت , وما زلت أجد صعوبه في فهم خطك0
بدأ حزينا :
- يضجرك حتى النعاس0
- أنه أفضل من كوب حليب ساخن00لا 000في الواقع هوليس سيئا الي هذا الحد0
أنهت افراغ الكيس وطوته بترتيب ثم قالت :
- شكرا لأنك اصطحبتني الي السوقالمركزي كايد0
- مسرور أنا لأنني قمت بعمل مفيد لك, فليس من المنطقي أن نستمر في النمط القديم , هذا طعامك , وهذا طعامي0
- أيعني هذا أنك ستستمر في أستخدام زبدتي؟
- اللعنه000لقد نسيت شراء الزبده0
- أنت لم تنس كايد!
فأبتسم:
-لا00لم أنس000لكنني أملت ألا تلاحظي0
أخرج لفافه اللحم من الكيس وقال:
- سأشوى اللحم بنفسي الليلة أذا أحببت 0
- هذا لحم لا ينضج بسرعه 000فلماذا لا نستعيض عنه ببطاطا مسلوقه ولبن وقليل من الثوم وسلطه0
- ما دمت تكرهين اللحم , فلماذا لا نتناول الهامبرجر دائما؟
بينما كان يضع علبة طعام في الخزانة , لامست ذراعه رأسها , فأحست بتوتر جسدها كله ..فقال بهدوء:
- أما زلت تتهربين مني تشيلسي؟
- ومرر يده على شعرها الذهبي , المنسدل شلالا على ظهرها , لكن .. حين لم تستجب تنهد كايد وعاد الى الطعام المكوم على الطاولة , ومنذ تلك اللحظة عمل جاهدا على الأبتعاد إلى الجانب المقابل من المطبخ .
- قال كايد بعد حين بصوت هادئ :
- - لم تردي على سؤالي تشيلسي 00يجب أن تتوقفي عن الأختباء من نفسك في يوم ما 0
حاولت تجاهل سؤاله ,لكن كلماته رنّت في اذنيها000وساد صمت طويل آخر, قال أثره:
- ألم أذكر لك أن هذه الليله هي الليله الأولي لبيتي المفتوح؟
أحست بالأنزعاج , لكنها أقنعت نفسها بأنها شقته كذلك , فحاولت تمرير الأمر بخفه 0
- ألهذا اشتريت هذا الطعام الجاهز كله ؟
- طبعا000لكن لو شاهدت الطلاب , لعرفت أنهم يفضلون الطعام البتي 0
- أهذا تلميح؟
- لا شئ محدد0 فطيره بالشوكولا قد لا تنفع 0
- أتطهو اللحم أنت ؟
- أجل , أذا صنعت أنت الفطير 0 وقد يحضر المحافظ المستقبلي كذلك0
- اوه 000سأقضي أمسيتي في المكتبه أذن0
- أي نوع من المواطنين أنت 00كيف لك أن تدلي بصوتك أن لم تتعرفي الي المرشحين؟
- أنا لا أصوّت0
توقف عما يقوم به والتفت ببطء:
- ألا تصوتين ؟ هذا سبب أضافي لبقائك الليله0
ورن جرس الهاتف الذي انبعث منه صوت شارلوت وهي تسأل ما أذا كانت تود تناول الغداء برفقتها لأنها ستبقي في مختبر الكليه الي ما بعد الواحده الا ان تتصورها وهي محاطه بأنابيب الأختبار0
فضحكت واتفقت معها علي اللقاء في مطعم المعجنات الجاهزه لكن شارلوت صمتت لتقول بعدئذ بقلق:
- تشيلسي 000لدينا مشكله!
وبدا اليأس في صوتها مما جعل تشيلسي تشهق :
- أتشاجرت مع فنسنت ؟ هل ألغيتما الزفاف ؟
- لم يحدث , لكن قد يحدث فيما بعد 0 أوه ماأغباني 0 لم أكن أعرف أنه سيأخذ الأمر علي هذا المنحي 0 كان الأجدى لي لو تركت العمه تفعل ما تريد لكنني لم أتصور بأن الرجل قد يحضر0000
- لحظه! ماذا فعلت العمه ساره ! وعمن تتحدثين؟
- عن والدك000 سألتني ساره أذا كان بالأمكان دعوته الي حفله الزفاف , فقلت لها أن لا بأس 0 والدك سيأتي لكن فنسنت غاضب مني0
صمتت تشيلسي متجهمه فهي خير من يفهم شعور فنسنت , فمنذ كانت في الثامنه وفنسنت في العاشره انقطعت صلتهما بوالدهما الذي ما زال هجره لهما يؤلمهما وينغص عليهما عيشهما 0
أخيرا ردت علي شارلوت المترقبه:
- لقد حدث ما حدث شارلي , ولا نستطيع تغيير الأمر 0 لم أكن أعلم أن العمه ساره تعرف مكانه 0
ردت بائسه :
- وهذا ما ظننته كذلك 0فقد كانت تهدد دوما بأشياء لا تستطيع فعلها, وأعتقدت أن هذا أحدها 0 لكن حين عرف فنسنت قال أنه لن يستقبل ذلك الرجل في حفله زفافه ,وأنه أذا جاء فلن يكون هناك زفاف0
- أنه غاضب حبيبتي 00وأحسبنا سنجد حلا لهذه المعضله سألقاك في المطعم عند الواحده 0
وضعت السماعه من يدها مفكرة , فتقدم كايد ليقدم لها فنجان قهوة:
- تبدين بحاجه أليه 0 أشاهدت شيحا , أو شئ من هذا القبيل ؟
- تقريبا0
ثم راحت تسرد عليه ما أخبرتها به شارلوت , فسأل دهشا:
- ألم تعرفي شيئا عنه منذ كنت في الثامنه ؟
- لا تقل أن هذا شاذ , فهو يحدث أكثر مما تعتقد0
- أصدقك تشيلسي0
- فنسنت يلومه علي موت والدتنا 0 كانت تشتغل في مكانين لتؤمن مصاريفنا ولتسدد الدين الذي تركه علي كاهلنا وقد أصيبت بألأرهاق ثم وقع لها ذاك الحادث 000
وأغرورقت عيناها بالدموع , فأعطاها منديلا ورقيا:
- ديون؟
- كان يقامر , ويعاقر الخمر 0وقد تركنا لأنه كان يعتقد أنه أذا هجر البلاد تحسن وضعه 000ذهب الي أرض العسل والحليب000أميركا00
- أيعيش فيها الأن ؟
- أعتقد؟
- ربما تغير بعد هذه السنوات تشيلسي 0
- وأن يكن فأنا لن أسمح لرجل غير مرغوب فيه أن يفسد زفاف فنسنت0 أن هذا ما سأقوله له0
- لماذا لا تدعيني أستخبر عنه بطريقتي الخاصه! لدي بعض الأصدقاء في الخارجيه 000متي سيجرى الزفاف؟
- في نهايه آذار0
- أمامنا سته أسابيع , فلماذا نزعج أنفسنا منذ الآن؟ لا تقفزى من فوق الصخره قبل أن تعرفى ماذا وراءها0
- عظيم 000تذكر هذه الجمله وقد تستخدمها في خطبه سياسيه0
- يالك من أمرأه00اسمعى ! سأتحدث الي فنسنت الذي أحسبه سيصغي الي أكثر مما يصغي أليك 0 اطلعينى فقط علي ما قد ألقاه0
- ستستفيد من مركزك لتجد والدى ؟
- سأحاول أولا وبعد ذلك أن وجدت ما أريد قولى له ما شئت0سأتصل به هاتفيا علي حسابي الخاص 0 اعطني اسمه وعنوانه وما تعرفينه عنه0
- سأعطيك أياه بعد أن أسأل عمتي ساره التي تعتبر من معجباتك0
- عظيم 000سأبحث معها الوضع أولا0
- عظيم000
دخلت مكتب الدكتور ديكنسون فوجدته يتحدث هاتفيا 0حين أنتهي سألها:
-ماذا تفعلين هنا تشيلسي 0
- أردت اطلاعك علي هذا 0
أعطته المغلف الذي كان في يدها ففتحه ثم قال:
- عظيم , لقد آن الوقت0 أن نيل درجه جامعيه مهم لك , وأنا سعيد لتقدمك0
- لكن مازال أمامي اجتياز الأمتحان0
- ستجتازينه0
- يالثقتك بي!
- كيف هي الأمور مع كتاب أفرت ؟
- قلرأته 00لكني لم أباشر العمل فيه 0أنه ليس بسئ فله طريقه في التعبير مدهشه0
بدا حائرا:
- قال لي أفرت منذ لحظات أنك تعتبرين الكتاب مثار أشفاق!
- لم أقل هذا000قلت أنه ينعسني وهذا ليس00
- ألم تسمعي بكلمه اسمها اللباقه تشيلسي ؟
- لكن كايد قال أنه يريد الحقيقه000
- همم000أذن لقد تقدمنا وبتنا نستخدم الأسماء الأولي 0
ظهرت حمرة الحياء علي وجهها لا أراديا0
- حذرتك منه0
- صدقني دكتور 00فعلت 0
مدت يدها وتناولت المغلف , فأبعدها عنه !
- طبعا 000
- أذن سأحملها بنفسي الي مكتب التسجيل بعد الظهر 000لأتأكد من أنك لن تغيري رأيك0
في غرفه المحاضرات في الثالثه ظهرا شاهدت جانبا من كايد لم تكن تتوقعه, فقد كان يحث الطلاب علي المشاركه في النقاش 0
وما أذهلها أن الأناث في القاعه احتللن المقاعد الأماميه بأستثنائها هي فقد قعدت في مكانها المعتاد في المؤخره وفتحت دفترملاحظاتها 0بعد دقائق من بدء المحاضره قسّم النقاش النشيط القاعه الي فرق كل فرقه تجادل لدعم وجهه نظرها وتأكيدها0 أما كايد فجلس علي طرف طاولته , يشارك بكلمة هنا وبكلمة هناك ,لا يوافق علي أي رأي,ولا ينفي أي شئ أو يعارضه , بل يحاول جهده حث النقاش ودفعه الي الأستمرار0 وهؤلا الطلاب الذين كانوا يتثاءبون أثناء محاضرات الدكتور بوربون هم الآن منخرطون في نقاش حامي الوطيس , يجلسون علي أطراف مقاعدهم متوترين0
أخيرا أعلن توقف النقاش:
- لقد انتهي الوقت 000سنتابع نقاشنا يوم الخميس 0 فتعالوا متحضرين لدعم جدالكم بالوقائع 000 وفكروا مليا في المشكله التي تودون دراستها بعمق 0 أما التعليمات الكافيه فسأذكرها لكم في الأسبوع المقبل0
بدأ الطلاب يحتجون آسفين علي انتهاء النقاش , لكنهم بدأوا بعد ذلك يغادرون فقال لهم كايد:
-دعوني أرى لائحه كل منكم 00دعوها عند الباب قبل خروجكم 0 آنسه ستانتون , بما أنكتجلسين في آخرالقاعة أطلب منك جمع الأوراق حين تصلين أليها0
تمتمت مخاطبه :
- سأجلس في المقاعد الأماميه من الآن فصاعدا0
تقدم جون منها :
- ماذا لدى أفرت ضدك0
تجاهلته تشيلسي وهي تحاول ترتيب الأوراق التي كانت ترمى الي يديها من كل حدب وصوب من الطلاب المستعجلين للخروج, وأضاف جون:
- أنه لا يركز عادة علي أحد كما يفعل معك0
- ربما لا يجب ألا يحضر محاضراته خريجو الأدب الأنكليزي0
دنا كايد من خلفهما وقال:
- بل علي العكس أن وجودك يضفى علي القاعه جوا فريدا,أريد أن أعطيك جزءأ آخر من الكتاب تشيلسي هل لك أن تمري بمكتبي , أم تراك في شوق للذهاب ألي المنزل ؟
فالتفتت الي جون:
- أراك فيما بعد جون0
وراقبه كايد يغادر القاعة ثم التفت أليها:
- أذن لقد تواعدت معه مجدد 0
ردت عليه متوتره:
- وما شأنك لو فعلت ؟
رفع حاجبيه دهشه :
- لقد غدا شاني منذ أن أتصلت بي طلبا للمساعده0
لكن تشيلسي احست أنها تجاوزت حد التعقل0
- سأ تواعد مع من أشاء , متي أشاء000أنت لا تملكني !
- لم أقل قط أنني أود أمتلاكك 0ولن يكون هناك من هو أسعد مني حين يعود بوربون الي طلابه ليرفع عت كاهلي طالبه مثلك0
- لماذا؟
- لأنك تشغلين بالي وتلهينني كثيرا ! أذ تدور في رأسي أفكار لا تلائم قاعه المحاضرات أبدا0
- أعطني فكره منها علي سبيل المثال0
- مثلا حين أراك في القاعه أشعر برغبه عارمه الي معانقتك وأخشي أن يسألني أحدهم عن أهم مشكله من المشاكل العشرة لأنك ستكونين أنت المشكلة الأولى0
- وهل يجب أن أعتبر هذا أطراء؟
لكنه كان قد غادر الغرفه متوجها الي مكتبه 0
فكرت في تجاهل طلبه والتوجه رأسا ألي البيت0لكنها تحمل أوراقه وليس أمامها ألا اللحاق به , وقد قررت أن تضعها علي الطاوله ثم تخرج دون أن تتفوه بكلمه 0
وصلت الي باب مكتبه غير أنها صعقت حين سمعت صوتا من الداخل يقول:
- ماذا تقول لي أودري ؟أنها متكدره من العيش مع عاهره0
يا ألهي 000هذا ما كان ينقصها00 وتابع الصوت:
- فكرت في المجئ بنفسي لأكتشف الأمر 0 ترى أكانت أمك تبالغ من جديد ؟
- لا أستطيع وصف الوضع بهذه الطريقه؟
- أذن هذا صحيح؟
- أعتقد أن لديك أكثر من سبب دفعك الي المجئ0 فلست مراهقا كما تعرف000
- صحيح00ليس هذا هو السبب الوحيد00ومع أن تصرفك أكثر من كاف يا كايد000بالله عليك ألا تعلم أن المعارضه ستسغل الوضع الأخلاقي لتحطيمك في الحمله القادمه يا بنىّ!
بنىّ؟ وضعت تشيلسي يديها علي عينيها , لقد سمعت عن برنارد أفرت ما يجعلها تعرف أنه رجل لا يعرف الرحمه0 أرادت أن تهرب , لكن كومه الأوراق كانت ما تزال في يدها 0 وسمعت كايد يدافع عن نفسه:
- أشك في هذا00سيكونون مشغولين في شرح أسباب تصرفاتهم في الأداره, ولن يتمكنوا من رمي الوحل عليّ بسبب شؤوني الخاصه0
- كايد 000هذا ليس شأنا عابرا0 تقول أمك أنك أتفقت مع هذه علي أن تدير لك منزلك0
- فلنتفاهم علي هذا الموضوع أولا 0فأنا لا أحسبك منزعجا من هذه العلاقه 00أليس كذلك؟
- طبعا, تمتع بها قدر ما تشاء 0لكن كن كتوما000وحذار أن تعدها بما قد تمنى النفس به 000أنت تعرف كيف تلعب اللعبه0
- بكل تأكيد أعرف0 علمتني الموضوع بدقة يا أبي 0
- وتعرف ما أتوقعه أنا وأمك 0لماذا لا تتزوج كايد؟
- فكرت في الموضوع , فلم تعجبني الفكره0

حين وصلت الي الشقه كانت تشتعل غضبا 0 رمت الأوراق علي طاوله كايد في زاويه غرفه الجلوس ,وصعدت طلبا للأستحمام0
بعد نصف ساعه دق باب غرفة نومها :
- لماذا لم تمري بي في المكتب ؟ كنت أنتظرك0
تريثت بعض الوقت قبل أن ترد:
- مررت بك لكنك كنت غارقا في محادثه هامه0 فما كان مني ألا أن حملت أوراقك الثمينه معي الي البيت , هل شرحت لأبيك أن هناك فرقا بين أن يتشاطر الأنسان بيتا مع أمرأه وبين أن يتشاطر معها الفراش0
- لم أهتم بهذا00ما كان ليفهم0
حقا؟ بدا لي أنكما تفهمان بعضكما بعضا خير فهم 0 أشعر بالأسى علي أمك في الواقع0
- لا تأسى أو تأسفى فهي راضيه كل الرضى , وهما يتقابلان بين حين وآخر0 أن علاقتهما الآن أفضل مما كانت عليه أثر الأنفجار مباشرة0
- أمر هائل 0 ما عرفت أنهما مطلقان 0
- ليسا مطلقين 000كنت في الثانيه عشرة حين وجدته في الفراش مع خادمه الغرف000ومنذ ذلك الحين وهما يعيشان منفصلين0
- ولماذا لم تطلب الطلاق؟
-كونى عاقله 000لديها ما تريده وأكثر0 القصر والمنزل الصيفي والسياره الرولز والخدم والحسابات المصرفيه 0 وكل منهما يفعل ما يشاء0
- تبدو بارد الأعصاب أمام هذا الترتيب 0
- لأنني أحبهما معا 0 ولا أعبأ بطريقه عيشهما وتجدينني لا أناصر طرفا على آخر0
- لكن حياتهما لا تنسجم مع ما أتصوره عن الزواج الناجح!
- ليس والداك بأفضل حالا000ومسأله " الي أن يفرقنا الموت" خرافه كقصه حوريا البحر والحصان ذي القرن0
- ألست منزعجا لأن والدك غير موافق على ترتيبات حياتك ؟
- ولماذا أنزعج ؟ هو لا يريد منى الا التكتم ؟
- أذا كان الأمر مهم لأبيك فلماذا لم يخض عالم السياسه؟
- كان مشغولا بجمع المال فتبؤات أنا عالم السياسه مكانه0
- لكن المال لا يحل محل المكانة السياسه المرموقة0
- أوه 000لديه طموحاته 000 أنه يريد أن يصبح سفيرا0 أظن أنني سأحصل علي فاتورته يوم عيد تنصيب الملكه0 والآن سأدخل لأستحم 000هل تنضمين ألي؟ فثمه صابون يكفى أثنين 0سأكون مسرورا بفرك ظهرك0
أحمّر وجهها:
- لا000شكرا لك0
لكن,حين ضحك كايد ودت لو جارته بذلك الخداع0
أنما , ماذا أن لم يكن ما قاله خداعا0
من مواضيع : هبة الله الشمس العمياء ( سلسلة روايات أحلام )
البريء غراهام غرين
الطوفان الأزرق رواية الخيال العلمي لأحمد عبد السلام البقالي
الموت للمرة الثانية غراهام غرين
الرجال اليابانيون غــــــير المرئيـــين قصة: غراهام غرين - ترجمة: توفيق الأسدي
02-09-2007, 01:37 AM
هبة الله
 
رد: دقت ساعه الزهور سلسلة أحلام

7- أريد مكافأتي


أنهت تشيلسي أعداد القهوة فصبت لنفسها فنجانا ثم أبعدت المجله التقنيه التي كانت تقرأها, ونظرت من النافذه الي الشارع المتجمد ,تملس شعر القطه دون وعى 0ولكن لم يلبث أن اصطبغ وجهها بحمرة الخجل وذلك حين انتبهت الي أنها تترقب قدوم رجل مرتديا ثوبا رياضيا بنى اللون , لا بد أن يأتي من الشارع الخلفي, لتستقبله القهوة الجاهزة , كانت تفكر في أن كايد تأخر أكثر من عادته , وتساءلت عما أذا كان بخير0

-"اللعنه00! ماذا دهاني أجلس هنا قلقه عليه وكأنني مراهقه تخرج مع أول صديق ؟ ماذا أصابني علي كل حال؟"0
في الأسبوعين الأخيرين, بعد ذهاب والده عادا الي حياتهما الرتيبه 0 كايد يركض صباحا وهي تجلس قلقه عليه من البرد القارس 0 كان يغازلها أحيانا وكانت تصده, دون ان تعرف ما أذا كان يمازحها ليزعجها أم لشئ آخر0
لم يكن قد قابل نورما منذ أيام كذلك0 وخجلت تشيلسي من الأحساس الحار الذى اجتاحها لدى ذكر نورما000فقالت بصوت مرتفع تكلم بوسي:
- وماذا لو قابلها 000؟ من يعبأ؟
جاءها الرد من نفسها, أنت تعبئين000تعبئين كثيرا,فأنت لا تريدينه معهابل معك أنت0
حاولت أنكار الحقيقه التي قفزت الي وجهها ,ولكنها لن تستطيع فعل شئ أزاءها, فحاولت عندئذ أن تتصور نفسها وهي تقول لكايد أنها موافقه علي أقامه علاقه,ل ريب في أنه سيضحك بلطف متفهما ويحملها الي الفراش لتكون بدايه لعلاقه ليس لها نهايه سعيده0 زجرت تشيلسي نفسها وحذرتها من الغباء ثم حولت انتباهها الي بحثها 0
كانت تصب فنجان القهوه الثالث حين دقت شارلوت باب المطبخ الخلفي 0 خلعت قفازها وفركت وجهها المتجمد من الهواء القارس في الخارج0
- ما أسعدني بوجودك في المنزل 000فلو أضطررت للعوده الي الكليه لوجدوني متجمده في الربيع0
أن الذي دفعك الي في مثل هذه الساعه من الصباح لأمر مهم0
نظرت شارلوت الي ما تقرأه تشيلسي:
- أن مؤلف هذا الكتاب جديد0
-أنه كتاب قد يفيدني في أبحاثي 0 ألم أخبرك عنه؟
- ماذا أخترت لبحثك؟
-لقد أخترته عن مساوىء الكحول ألم أخبرك ؟
- أوه بلى 000نسيت000تشيلسي, ما يخيفني الآن حقا أن يظهر والدك في حفله الزفاف 0
- أوه00 كدت أنساه0
- أنا لم أنسه , ولا فنسنت نسيه0
- خلت أن كايد تحدّث الي فنسنت0
- نعم تحدث أليه منذ أسبوعين لكنه عاد الي وجومه وصمته مجددا0 وهو الي ذلك يقوم بأشياء مجنونه كرفضه استئجار بزه العرس0
- هذا هو فنسنت الذي أعرفه0
-يقول اذا ظهر ذلك الرجل فلن يحتاج الي تلك البذله0ولست أدري أذا كان يجب أن أحثه أم أتركه وشأنه, فموعد الزفاف بعد شهر 0 أنا حقا في ورطه تشيلسي , هل عرف كايد شيئا جديدا؟
- لم أسأله000لكنني لا أحسب وقته قد سمح له ببحث الأمر 0في الأمس كان لديه أبوه وما يولده من مشاكل000
-أشتاق أحيانا الي الأيام الماضيه التي لم يكن فيها ما يغمني! لا أمتحان العلوم القادم أو موعد السبت0
-أعلم 000وأنا كذلك أشتاق الي تلك الأيام أحيانا0
رفعت شارلوت نظرها بعد أن شربت آخر ما في فنجانها :
- أذا عرفت شيئا أعلميني0
- أشربي فنجانا آخرا 0 وبعد ذلك أسألي كايد بنفسك00أنه قادم من بعيد0
التفتت لتنظر من النافذه 0
-شاهدت سيارته خارجا0
- صحيح00 أنه يركض0
- في هذا الطقس ؟
- يقول أنه أفضل وقت للركض0
بعد دقيقتين دخل كايد وهو يتنفس بصعوبه , فناولته تشيلسي فنجان القهوه الساخن 0 فلف يديه حول الفنجان ونظر الي تشيلسي:
- لقد تدربت خير تدريب يا عزيزتي 0 صباح الخير شارلوت 0 الطرقات زلقه , تناسب التزلج أكثر من الركض 0 ما الذي حملك ألينا شارلوت؟
- أوجدت والد فنسنت؟
- أجل0
- وهل سيأتي الي حفل الزفاف؟
- أجل0
فانفجرت تشيلسي في وجهه:
- لماذا لم تقل لي!
- لم أرك راغبه في المعرفه0 هل من سؤال آخر؟
قالت شارلوت بمراره:
- حسنا000من الأفضل ألا يزعج نفسه , فلو عرف فنسنت لألغي الزواج0
- لا تخبريه0
صاحت تشيلسي مجددا:
- ما هذه المساعده التي عرضتها , قلت أنك ستطلب منه عدم المجئ0
سألها بأدب:
- أقلت هذا؟ ظننت أنني سأقوم بتحقيقات عن ظروفه فقط0
- وماذا أن كنا لا نريده؟
فكر كايد قليلا:
- حفلات الزفاف شأن علني , ولا يمكنك حرمانه من الجلوس في الصفوف الخلفيه من الكنيسه ليشاهد زواج أبنه 0 أنه لا يتوقع أن يدعى الي حفل الأستقبال000أتريد أحداكما حلوى اللوز؟
- أهذا ما يفعله000يجلس في الكنيسه دون أن يعرف فنسنت بوجوده0
- هذا صحيح 0
- لا أصدق كلمه مما تقول 000كيف سيأتي الي هنا علي فكره00؟ سباحه؟
- شئ من هذا القبيل 0
- وكيف يفترض بنا أن نبقى الأمر سرا؟
وضع اصبعه تحت ذقنها ثم رفعه بلطف فأطبقت شفتاها0
- هكذا000كلما حثك علي الكلام اقفلي فاك0
دفعت شارلوت كرسيها الي الوراء وقالت بصوت ملؤه الخيبه والقلق:
- حسنا000عساك تشرح الأمر له0
فجأه بدا صارم الوجه , فوضع القهوه من يده وقال:
- سأتحدث أليه 00وسيجري كل شئ علي ما يرام شارلي0
هزت شارلوت رأسها وقالت محذره:
- أنت لا تعرف فنسنت كما أعرفه 000أراكما فيما بعد 000وداعا تشيلسي 0
راقبتها تشيلسي تسير في الطريق ثم قالت له :
- لقد أفسدت الأمر يا كايد0
- أفهم فنسنت 000لكنني أفهم كذلك وجهه نظر والدك, وفي الوقت الراهن أنا عالق بين نارين0
- أتدافع عنه؟ هل أصبحتما حميمين بسرعه؟
- كل ما يريده هو رؤيه ابنه في يوم زفافه سيصل الي البلاد قبل الزفاف بيوم وسيقفل راجعا الي أميركا في اليوم التالي0
- وأين يعيش علي كل الأحوال؟
- في لوس انجلوس 0
ضاقت عيناها :
- وهل سيجتاز تلك المسافه لقضاء يومين فقط؟
- قد يقبل بالبقاء لو دعوته00
- شكرا000يكفيه يومان0
- انه زفاف ابنه الوحيد0
- كان والدي يحب دائما القيام بالأمور الغريبه0
- ربما تكون المده الوحيده التي يستطيع فيها الغياب عن عمله0
- أنت تمزح000ألديه وظيفه؟
- لم يقل هذا بالضبط0
-أنت تضع ثقتك برجل لم يعرف أنه بر ّبوعد يوما
أتعرف هذا؟

نظرت تشيلسي بقلق الي كومه الأوراق أمامها 00أتتوهم الأشياء أو تراها مضاعفه ؟ قد تنتهي السنه قبل أن تنهي مشروعها الذي ستقدمه قبل الأمتحان الفصلي 0
ولكنها الليله لا تستطيع العمل علي بحثها وأستاذه في الغرفه التاليه يعيقها لأنه مشغول مع مجموعه من الطلاب المتطوعين لعنونه رسائل حمله منصب المحافظ الأنتخابيه0 وهم أن أستمروا علي هذه الضجه ستدّعى أنها جاره منزعجه وتتصل بالشرطه0
سألها وهو واقف في الباب :
- الديك المزيد من الطعام ؟
- أبحث عما تريد في البراد000أتطعم جائعي افريقيا هنا ام ماذا ؟
وضع يده علي كتفها فانتفضت:
- أهدئي 0 لن اؤذيك 0
وبدا يدلك مؤخره عنقها بأصابعه حتي تسترخى العضلات المتوتره:
- لماذا لا تنضمين الينا ؟
- لأنني أعمل 000أو أحاول أن أعمل وسط هذا الضجيج كله00اسمع كايد00لدى امتحانات فصليه, ويجب أن أدرس 00
فأذا كان هذا القطيع في الداخل مستعد للتضحيه بمستقبله من أجل انتخابات المحافظ , فلست أنا بمستعده 0 لذا , هل لك أن تنقل مقر أداره المعركه الأنتخابيه من هنا000أرجوك؟
لم تتوقف أصابع كايد عن عملها , بل انتقلت الي كتفيها ثم توقف ليقبل اذنها قائلا بصوت أجش :
- حسنا سأتخلص منهم 000أحبك حين تودين الأنفراد بي !
أرتدت في مقعدها بسرعه:
- اللعنه كايد000هذا ليس ما000
ثم أدركت أنها وقعت في الفخ ثانيه, فأمسكت قلمها وغطت عينيها بيدها الأخرى مركزه بقوة علي ما تكتبه0
رن الهاتف أمام ذراعه فالتقطه , وبدت الحيرة علي وجهه وهو يرد:
- لا00أنا السيد ستانتون 0 تفضلي تشيلسي المخابره لك 0
أمسكت السماعه متنهده ترد علي المتحدثه وهي أحدى الصديقات التي تعرفت اليها حين عملت وأسمها سوزي وهي تشاركها حبها للشعر 0 وقالت:
- آنسه ستانتون 0أشعر بالغبطه 0 لقد قبلوني في الجامعه للموسم القادم0
فضحكت تشيلسي :
- أكان لديك شك؟
- كنت أخشي ألا انجح في الامتحان0 كان يجب أن أعلمك فلولا تشجيعك, لما تقدمت0
- انا سعيده لاتصالك سوزي0
- وأرجوك0 قولى لزوجك أنني آسفه لأنني دعوته السيد ستانتون0 أعتقد أنني لم أكن أتوقع أن أجدك متزوجه 00فأنت لم تذكري شيئا من هذا في الخريف0
-أوه 00ألم أقل لك ؟ يالطيشي 0
بينما كانت تتحدث هاتفيا , ساد الصمت غرفه الجلوس وحين أنتهت لم تصدق أذنيها فدنت تسترق السمع فأذا كايد يرتب الفوضى , ويتحدث بصوت منخفض مع بوسي , التي كانت متقوقعه فوق الستيريو وهي تصغي ألي كايد بأهتمام !0
- لا مزيد من اللعب بالكره0 أنها تحدث كثيرا من الضجيج ويجب أن تتوقفي عن أكل البطاطا لأنها تصدر ضجيجا, وليتك تسيرين بهدوء لئلا يرن الجرس في عنقك00
قفزت بوسى من مكانها وتقدمت من سله المهملات المعدنيه قرب طاوله كايد فرمتها أرضا محدثه صوتا مرتفعا , ثم لم تلبث أن حملت علبه سكاء\ئر مرميه في داخلها وراحت تلعب بها ,فأصدر الورق الشفاف خشخشه0
بدأت تشيلسي تضحك , وقالت بعد أن التقطت القطه:
- لقد أظهرت لك رأيها بكلامك 0 أنا مقدره لك محاولتك تأمين الهدوء لي , فلدى كما تعلم أمتحان دخول هذا الأسبوع وأنا لا أريد الدخول اليه متعبه0
- سيكون لك صمت كامل , وقد أتدرب علي لغه الأشارات 0
مرت ثلاثه أيام علي هذه الحال, فكان يقضى معظم أوقاته خارجا وحين يعود لا تسمع منه ألا وقع أقدامه وهو يتجه الي غرفته 0ولكن الأمر بدأ يوتر أعصابها ,حتى حدث في أحدى الأمسيات أن طرقت بابه, فرد عليها :
- أهدئي يا حبيبتي 00تشيلسي تدرس0
وفتح الباب :
- أوه000لقد أرعبتني0 ظننتك أحدى صديقاتي تتسلل لتسليني , أم تراك غيرت رأيك بشأن أقامه علاقه؟
تجاهلت كلامه :
- لماذا لا تتوقف عن التصرف الملائكي وتعود الي طبيعتك0
-أنت تجرحين أحساسي تشيلسي0
-سأحاول أن أكون أدق كلاما 0 هلا توقفت عن السير علي أطراف أصابعك في الشقه والأختباء في غرفتك , والخروج لتناول الطعام؟
- أوه 00أنت منزعجه لأنني أتناول طعامي خارجا0
- لا 000لكنني لن أقتلك أذا سمعت صوتك 0 لم أعد أستطيع الدرس والمكان هادئ بشكل غريب0
وهذا ما بدأ يقلقها مؤخرا00ففي الفصول السابقه كانت تعزل نفسها أسبوعين قبل الأمتحان وتنزل قابس الهاتف من المقبس حتي لا يبقى هناك من صوت الا خرير بوسي0 لكن الصمت الآن بات يزعجها0
لحق بها الي المطبخ ليسألها :
- أهذه آخر امتحانات هذا الموسم ؟
- بل لدى امتحان القبول في الغد000ودون علامات لا مجال لقبولى0
- التقدم الي هذه الفحوصات كالتقدم الي فحوصات الدم000
وأذا كنت لا تعرفين كل شئ حتي الآن , فلن تعرفيه بالدرس 0
- لكن بعض منها يتوقف علي الأستاذ0
يبدو أنك لم تلاحظي ان الأستاذ الذي أمامك لا يؤمن بالأمتحانات 0
- أنا افضّل الأمتحانات على كتابه هذه الأوراق عن مشاكل العصر الحديث وارتباطها بالتاريخ0
- ابتهجى تشيلسي , بوربون عائد بعد فرصه الربيع0
- أنه أسوأ منك0
- يالهذا الأطراء! هل لي بنسخه مكتوبه من هذا الأطراء لأزيده علي أوراق اعتمادي ؟ أما زلت ترفضين التصويت علي بالأنتخابات؟
- لا أصدق أنك تنتقم مني بهذه الفروض لأنني لا أنتخب!
- لم أفكر بالأنتقام حتي التقيتك0 أتعلمين أمن معم طلابى انتخبوني سابقا0
فقاطعته:
- بل أن معظمهم لم يفعل 000
- يالك من غبيه 0 كيف تقاومين التيار ؟
- أنها مسأله مبدأ كايد0 وأنا لا أحب النتخابات0
هز كتفيه:
- أفعلى ما يروق لك0
- هل تريدني أن أصوتلك في الأنتخابات القادمه0
-طبعا0 يجب الا تتذمري من النتيجه أن لم تشاركي 0
- وماذا لو انتخبت منافسك؟
- أذا كنت تنوين هذا فالأفضل الا تصوتي 0 والآن هبا لنذهب الي مباراه التنس لننفض نسيج العنكبوت عن دماغك0
- أن لم أجتز الأختبار بنجاح أقاضيك0
-وأذا نجحت 000هل تسمحين لي بأختيارالشكر الذي ستقدمينه لي؟
كانت الأمتحانات شاقه ,وكانت تشيلسي آخر من غادر قاعه الأمتحان متعبه مرهقه الي درجه أن دخلت من مدخل المنزل الأمامي لأنه أقرب مسافه 0 حين وصلت رمت نفسها فوق الكرسي بملابسها وحذائها0
رمى كايد قلمه من يده:
- تبدين متعبه 0
- ستنال عشر علامات لقوة ملاحظتك0
- هذه أحدى فضائلي , كيف كان الأمتحان؟
- مضيعه للوقت000لن أنال الدرجه التي تخولني الأستمرارفي الدراسه 0 كان من الأجدى لو وفرت علي نفسي المشقه0
- لقد حاولت علي الأقل0
ردت ساخره:
شكرا علي الثقه0 ماذا تفعل؟
- أفرز أوراقي0
-ظننت أن لديك مساعدين لهذا العمل 0
- أفضل القيام بالفرز بنفسي 0 الليله دوري في أعداد الطعام , أتفضلين الأطعمه الصينيه أم المكسيكيه؟
- الصينيه0 لكن ليس لدينا "الكاري"0
- أعرف مطعما فيه ما نريد00اصعدي وبدلي ملابسك بأخري0
- لكنني متعبه 0
- حسنا كوني ناكرة للجميل 0ابقى في المنزل وكلي ما شئت000فسأجد من يرافقني0
لا بد أنه سيتصل بنورما000وقالت متجهمه :
- أنت مستأسد ظالم كايد 000 لكن ستساعدني00
- في تغيير ملابسك؟
- لا 00بل علي الوقوف0
جذبها لتقف ثم مسح شعرها الأشعث, وفك لها المعطف , ثم دس يده وراء ظهرها وجذبها أليه0
خفق قلبها بشدة , فقد مضت أسابيع لم يلمسها فيها 0 ولم تكن تدري حتي هذه اللحظه مدى أشتياقها الي ذراعيه 0 رفعت رأسها أليه , وأرتفعت يداها ببطء ونعومه الي كتفيه , ومنهما الي عنقه0
سألها بصوت خشن :
- هل غيرت رأيك؟
فشهقت :
- لا0
وأنتزعت نفسها منه , فزعه من تصرفاتها 0 فأسود وجهه غضبا :
-أنت تلعبين بالنار , ولا تحسين باللهب حتى 00لذا يجب أن تتلقى درسا0
سمّرتها كلماته في مكانها فقالت:
- آسفه 00 لا أدري ما يصيبني0
أوقفه كلامها عن أي رد فعل0 لكنها لاحظت علي وجهه أثر الصراع العنيف الذي يكابده للسيطره عل نفسه 0 ارتدت الي السلالم وهي تفكر في أن ما فعلته أشبه بنزع قميصه عنه , كانت وهي تقفل باب غرفتها علي نفسها تشعر بالغضب من تصرفها الذي أوضح رغبتها فيه أدل من كل الكلمات ما أن يلمسها000 وسألت نفسها بغضب : ماذا دهاني يا ألله؟
ارتمت علي السرير تدفن وجهها في الوساده بيد أن غضبها منع الدموع من الأنهمار00سمعت وقع أقدامه خارج الباب, فذعرت أذ ماذا تفعل لو دخل ؟000دق الباب :
- تشيلسي ؟
- ماذا؟
- لا تفزعي يا حبي 0 جئت معتذرا وسائلا عما أذا كنت ستخرجين معي أم ستبقين في المنزل غاضبه؟
لم ترد عليه000
- لا بأس عليك تشيلسي000اعلم أنك خفت حتي الموت منذ قليل 00
أذن 00 لقد بدا ذعرها واضحا ؟ ولكن صمته كان خاليا من الغضب 0 وهذا ما يجب أن تكون شاكرة له:
- أنا قادمه 0 أمهلني دقيقتين لأنهي تغيير ملابسي0
- أمهلك خمسا أذا اردت 0
ردت بسخريه:
- يالكرمك!
- هذا ما أظنه بنفسي00لكن الحجز في المطعم لن يدوم ساعه0
لم يكن المطعم في منطقه راقيه من المدينه, فسألت تشيلسي عابسه:
- من أين سمعت بهذا المطعم ؟
- بدا لي اسمه جيد في دليل الهاتف 0 أين روح المغامره لديك؟ ليت طعامه أفضل من جوه0
- لا يمكن أن يكون طعامه أسوأ من شكله0
فتح كايد لائحه الطعام وقال:
- سنذهب في المره القادمه الي مطعم أيطالي فلن يخطئ أحد في طهو المعكرونه000أما المطاعم الصينيه فأصيله الي درجه تضطر معها الي أصطحاب مترجم000
-هل تعتقد انك ستفوز في الأنتخابات المقبله ؟
-أليس لديك ثقه بنا تشيلسي ؟
- سأراهنك عمن سيفوز0
- وهل أحدد مبلغ الرهان؟
- خمسه جنيهات 0
-أنت لست مرحة البته, لكنني خطير في مسأله الرهانات 00
- بالحديث عن الرهانات 00
وصمتت 00ففهم ما تريد سؤاله:
- أوه 00أجل لقد تحدثت ألي والدك هاتفيا000سيحضر يوم الجمعه قبل الزفاف, ويغلدر يوم الأحد0
- ثلاثه أيام0 ألم تقل أنه لن يمكث ألا يومين 0
- هذا أفضل ما أستطاع 0
- من المؤسف أن لا خيار لدى 0 فهذا يعني سأضطر الي أستقباله يوما آخرا000وأين سيقيم؟
- ماهو أقتراحك ؟
-ما رأيك بالغرفه الأضافيه في منزل العمه ساره؟ أنها هي التي دعته أصلا فلتستقبله0
- قال أنه لن يستريح هناك0
- حسنا00لن أسمح له بأن ينام علي أريكتي000لن أطيق وجوده0
-لقد قال أن هذا الأقتراح لا يعجبه كذلك0
أحست بالتوتر فجأه:
-أوه 00؟ وما خطبه أذن ؟
فضحك كايد :
- هذا شأنك دائما تشيلسي !أنت لا تريدينه , لكن حين يقول أنه لا يريدك ,تغضبين000سيقيم في الفندق0
- حسنا00هذا منطقي , فليفعل ما يريد دون أن يخبرني000ليس لأنني لا أهتم00
-أنا واثق أنه سيجد راحته هناك 00ماذا تحبين أن تتناولي تشيلسي ؟
طلبت ما تريده من الساقيه ثم انتظرت حتي طلب كايد لتسأله :
- ماذا تقصد بقولك = سيجد راحته في الفندق ؟
- لأنه يقيم في فندق طوال الوقت0
حاولت أخفاء ارتجافها0
- في فندق وضيع00أليس كذلك؟
ربما لم تشاهد أباها منذ سنوات , لكن هذا لا يعني انها تتمني له السوء 0 ابتسم كايد0
- لم يعطني العنوان0
- تعلم ما أقصد0
- لا أعتقد أن فندقه يناسب الطبقه المتوسطه0
أقبل الساقي فوضع قصعه الحساء الصيني أمامهما 0قالت له :
- هل أغلمته أن فنسنت يرفض حضوره0
- كما أعلمته أنه يهدد بالغاء الزواج أيضا00وألامر يعود أليك في أطلاع فنسنت علي خبر قدوم والده يوم الزفاف أو عدمه0
- لماذا يقع الحمل علي دائما؟
- لأنك أخته 000أنسيت؟ أما والدك فقال أنه سيفعل ما تريدنيه أنت 0
- لماذا لا يرجع الي انكلترا أذن ؟ بأمكاني أن أقول له هذا في الحال 0 لماذا لا نتصل به الليله ونسوي الأمور؟
- لا00غير ممكن0
- لماذا ؟
- لأنه سيغيب عن مسكنه بضعه أيام0
- هذا يعني أن لا عنوان له 00أعتقد أنه يتصل بك معتمدا علي حسابك المصرفي كايد 00أنت رقيق القلب 0
هزت رأسها ثم جربت الحساء , وأبعدته عنها 000فأمسك بيدها ووضعها علي خده0
- أعرف 00أنا أحاول دائما انقاذ الشابات البائسات00متي سأحصل علي مكافأتي ؟ نظرا للمشقه التي أتكبدها من أجلك, عليك أن تفكري في مكافأه مميزه0
من مواضيع : هبة الله المخربون تأليف: غراهام غرين - ترجمة: ينال قاسه
حب تحت المطر رويات أحلام
الموت للمرة الثانية غراهام غرين
الشمس العمياء ( سلسلة روايات أحلام )
الرجال اليابانيون غــــــير المرئيـــين قصة: غراهام غرين - ترجمة: توفيق الأسدي
02-09-2007, 01:37 AM
هبة الله
 
رد: دقت ساعه الزهور سلسلة أحلام


8 دعوه الي العشاء0

الثلج يتساقط ,رقعا رفعا تتطاير ببطء ثم تهبط علي الشوارع البيضاء 00 أضواء السياره الأماميه تنعكس علي الثلج , والسياره الحمراء تنطلق باتجاه المطار0 التفتت تشيلسي في مقعدها قلقه من أنزلاق السياره قليلا , ومن عودتها بسرعه الي مكانها 0
- أراهن أن الرحلات الجويه قد ألغيت اليوم 0
- يلزم المطار أكثر من بضع انشات من الثلج لأغلاق أبوابه0
صمتت قليلا ثم قالت :
- لم تخبرني بقدومه من لندن الي هنا جوّا؟
- لأنك لم تسألي 0
- بلى سألت فأجبتني أنه قادم سباحه0
هز رأسه:
- أنت من اقترحت هذا 000هذا الي أننا يومذاك كنا نتحدث عن سفره من أميركا الي بريطانيا وليس من لندن الي شفيلد0
- من أين له ذلك المال ؟ أراهن أنك أرسلته له !
- اسمعي تشيلسي 0أذا كنت ستصابين بأنهيار عصبي علي الأقل فأفعلي هذا بهدوء000فالطريق حافله بالصعوبات 0
- ظننتك قلت أن بضعه انشات من الثلج لا تبعث القلق 0
- هذا بالنسبه لمدرجات المطار00أما الثلج علي الطرقات فأمر مختلف ذلك أن الشوارع لم تنظف من الثلج منذ أسبوع , أي منذ العاصفه0
- ليتك أخبرتني بأنه سيأتي جوا 0
- تشيلسي 00 أنا أفهم رغبتك في عدم مناداته ب" أبي ", ولا أحسبه يتضايق أن ناديته باسمه مجردا- أنما أرجوك أشيري أليه بأكثر من كلمه "هو" التي أستخدمتها أسبوعا 0
- سأتذكر أن هذه الكلمه تزعجك0
دست يدها في جيبي معطفها وانخفضت في مقعدها تصفر صفيرا لا نغم فيه 0
دفعت تشيلسي بابها وشهقت من شده البروده التي صفعتها حين توقفت السياره أمام المطار0 لحقت به في الممر حتي وصلا الي مبني الوصول , فسألها :
- أتودين فنجان قهوه أو شاي أو أي شئ يبعث أليك الدفء؟
- أتقول أنك بحاجه الي ما يدفئك أثناء أنتظارنا؟
- كنت أتناول شرابا لدوافع أقل من هذه 0
- الشاي سيكون رائعا 0 شكرا 00علي أن أدفع ثمنه 0
- حسنا أتفقنا0
ما أن أستقر علي الطاوله , حتي بدأت تشيلسي تضع مكعبات الحليب والسكر لتبني منها هرما يعلو بضعة أنشات فحذرها كايد :
- لو كنت في الثالثه من عمرك لضربتك 0 أن كنت متوتره فلا تحدثي فضيحه في المقهي علي الأقل 0
- ماذا أن لم تصل الطائره في الوقت المحدد؟
- أطمئني لن تتأخر 0وأن تأخرت يكون في تأخرها فائده لك, فتنسيك قلقك0
ضحكت:
- أنت علي حق 0أنا قلقه أكثر من عروس ليله زفافها0
- ستكونين رائعه حتي لو كنت أكثر توترا من شارلوت0
- وكيف لا أقلق000ماذا ستفعل لو تبين لك أن أبي أقل قيمه مما تتوقع؟
- ربما أعيده علي الطائره ذاتها0
-ماذا لو رفض العوده ؟ أنت أحضرته لذا عليك أن تكون كفيلا بألا يسبب لنا المشاكل0 ماذا لو قرر البقاء مدة أطول؟
- أنت حرة التصرف بعد يوم الأحد0 فسأسافر لأمضى عطله الربيع مع أمي0
-أتتركنا لنتدبر أمرنا معه؟
- ولماذ تقلقين ما دام شارلوت وفنسنت ذاهبين في رحله شهر العسل 0 فأن قرر والدك المكوث في شفيلد فما عليك ألا أقفال الباب , وسحب الهاتف من المقبس 0 ماذا تراه سيفعل ؟هل يسجلس علي عتبه بابك صائحا؟
-لست مقتنعه 00لماذا يجب أن تسافر؟
ابتسم فلمعت أسنانه البيضاء :
- أيعني هذا أنك ستشتاقين الي تشيلسي؟
- ربما لا000ولكن بوسي قد تفتقدك 0
- أنا سعيد لأنك بينت الأمر , أذ كنت سأسافر حاملا أملا مزيفا 000مع أنني من جهتي سأشتاق أليك كثيرا0
- لماذ ستسافر أذن؟
- علي أمل أن تشعري بالبؤس من غيابي , لتصبحي حين أعود ألطف وأرق في معاملتي0أنت لا تعرفين الضغط الذي يشعر به رجل حين تعامله أمرأه وكأنه أخوها 0 أنت تقوديني الي الجنون تشيلسي!
ردت بسخريه:
- حسنا 00أياك أن يمنعك هذا الشعور من المرح0
- ليتني قادر0أظنني سمعت نداء وصول رحلة والدك0
بدأ قلبها يخفق بشده وهما يسيران في الممر الطويل المفضي الي أبواب الدخول 000هل ستتعرف الي والدها ؟ لقد مضي ما يقارب خمسه عشر عاما منذ أن شاهدته آخر مره00وكانت يومئذ طفلة00وهو في المقابل هل سيعرفها؟
لم تكن تعلم أنها تضع يدها في يد كايد حتي ضغط عليها مطمئنا0
- ها قد وصل الركاب0
ورفعت بصرها الي الممر بوجل تنظر الي الركاب المقبلين بأتجاهها, وتحاول أخفاء توترها بالسخريه , فسألت كايد:
- ألن تحمل وردة حمراء بين أسنانك ليتعرف ألينا؟
- قال أنه لن يجد مشقه في التعرف أليك0
- كان دائم الثقه برأيه00أم تراه سيحمل زجاجه شراب تحت أبطه لنتعرف أليه0
-تشيلسي 000لماذا لا تعترفين بخوفك من الألتقاء به ؟ وعندها تتوقفين عن هذا الهراء فيسعد الجميع0
- وبالأخص أنت 0
-قومي بهذا لتسعديني0
نظرت أليه متحديه :
- أن حسبت أنني قد أقوم بما لا أريده لأرضائك فحسنا أنت مخطئ0
- سنتكلم عن هذا في وقت آخر 0 أظن أن زائرنا وصل الآن0
-التفتت تشيلسي فرأت رجلا يتجه نحوهما , شعره أبيض , وجهه متغضن يبدو أكبر مما توقعت0 لكنه في الخمسينيات من عمره, أما بذلته فأنيقه مريحه , مع أنها ليست جديده0
توقف ادوين ستانتون علي بعد ذراع واحد000وقال بهدوء:
- مرحبا تشيلسي 0
-جف فمها فحاولت التفوه بكلمه واحده امتنعت عن الخروج 000ابتسم فأضاءت الأبتسامه وجهه:
- أنه غير سهل لقاءنا هذا0
ثم التفت الي كايد يمد يده 0
- أنت كايد دون شك0
ترك كايد يد تشيلسي , فأحست بأنها وحيده000
- فنسنت لم يستطع المجئ0(قال كايد)0
- لم يستطع أو لم يرغب؟ كان عليّ ما دام علي تعنته أن أبقي بعيدا0 لكن رؤيه تشيلسي من جديد تستحق عناء هذه المشقه 0 أنت لا تشبهين الطفله الصغيره التي هجرتها0
بدأت الدموع تشق طريقها بصمت , فمسحتها بظاهر يدها غاضبه من نفسها 0 أما كايد فمد يده الي يدها ثانيه قائلا :
-فلنحضر حقائبك ادوين أذ لا معني من الوقوف هنا0
كان الثلج يتراكم في الشوارع , وحين أنهي والدها تسجيله في الفندق كانت الطريق قد أصبحت زلقه وخطره 0 ومساحات السياره غير قادره علي مسح الثلج الكثيف عن الزجاج 0
حين عادا الي شقتهما توجه كايد فورا الي البراد:
- لا أعرف ماهو عليه حالك 0 أما أنا فأكاد أموت جوعا , أن لقاء الآباء هذا يوتر معدتي 0
ابتسم لها وسأل :- أتودين سندويشا؟
- لا 000لكننا لم نتناول العشاء الا منذ ساعتين!
- أعلم هذا,ويجب أن أكلم فنسنت عن الطعام الذي يختاره 0
- كان اللحم ساخنا0
-أجل 000لكن أذا أراد أن يبقى صديقي فليتخل عن اللوبياءالخضراء0
-وكأنه لم يتناول المشروبات الروحيه منذ سنوات 0
-من 000فنسنت؟
-تعرف من أعني0
-أوه أنت تتحدثين عن ادوين000أجل لقد أخبرني بتركه المشروبات0
-كان يجب أن تخبرني 0
- أكنت ستصدقين؟
- لا 0
-لذلك حبست هذه المعلومه في جوفي 0
تبخرت نواياها الطيبه في الهواء وقالت بحده :
- تعتقد دائما أنك أكثر مني فهما 000ألم تزج أنفك في شؤؤن عائلتي أكثر مما يلزم0
- لقد أنتهيت 000
-وهذا ما يتركني أمام مشكله000ماذا سأقول لفنسنت ؟
-الحقيقه خير طريق 0وفي هذا الحديث عن الحقيقه أظن أن من المنصف أن أقول لك ما تبقي من الحقيقه تشيلسي 0
- ماذا تعني؟
- أدوين ستانتون لا يعيش في فندق في لوس انجلوس فقط, بل هو يملكه0
التقط طبقه وهو يصفر ثم غادرالمطبخ0
كان الصباح التالي هادئا , فبعد القنبله التي وقعت علي رأسها قررت تشيلسي أن الصمت هو دفاعها الوحيد , أذ خشيت أن تقتل كايد أذا قال كلمه أخرى0
كرهته لأنه خدعها وجعلها تبدو بلهاء كما جعلها التفكير في الملاحظات اللاأخلاقيه التي تفوهت بها عن أبيها تحس بالغثيان 0
يوم الزفاف مشت تشيلسي آليا في ممر الكنيسه وهي تشعر بالجو الضبابي حولها يطبق عليها 0
وقفت00جلست00وركعت كما قيل لها 0 كان وجه شارلوت المشرق الذي أحاط به شعرها الأسود واحدا من أشياء قليله تذكرتها0
أما الشئ الآخر الذي ترسخ في ذهنها فكان كايد وأدوين الجالسين بعيدا عن جانب المذبح الآخر, بعيدا عن العيون التي قد تتعرف اليهما ,لكنهما مع ذلك لم يغيبا عن ناظريها حتي عندما جلست تصغي الي عظه الكاهن , فلم تجد نفسها الا محدقه الي كايد الذي جلس والدها قربه مركزا اهتمامه على المراسم , لكن كايد لم يظهر وكأنه يسمعها ولم يحدث أن نظر الي تشيلسي ألا عرضا0
أنه لا يفهم 00فجأه أدركت أن توترها لا يعود الى وجود أدوين وحده , بل الى علاقتهما0فلماذا يجب أن يكون بينهما مثل هذا الجدار؟
وأجابت عن تساؤلها:السبب هو شخصيه كايد الثوريه وثراؤه وشهرته وذكاؤه في حين أنك لست سوى
تشيلسي ستانتون00
الطالبه التي يميل قلبها أليه 00هي الآن تفهم شغفه بالسياسه وهجره للتعليم, فوقوع هذا العدد من الطالبات في غرامه أمر يضجر0
تحلق الجميع في قاعه الأستقبال الملحقه بالكنيسه حول العروسين0
- هاهو ادوين ! لقد حضر أخيرا يا فنسنت!
كانت هذه الصيحه من العمه ساره التي شقت طريقها تدفع الجمع وصولا أليه0
في تلك اللحظه شاهدت تشيلسي كل شئ000أدي عند الباب يهز برأسه نحو العمه ساره, التي جرته عنوه الي الداخل حيث كان فنسنت ينظر الي شارلوت وفي عينيه ما يشبه الأشمئزاز فاندفعت تشيلسي صفوف الناس لتمسك بذراع فنسنت ولتقول :
-لا تعرف شارلوت بقدومه 00 ما كان من المفترض أن تعلما بوجوده0
أستدار اليها شقيقها بحدة:
- قلت أنني لا أريده هنا000وكنت أعني ما أقول0
- فنسنت أنه رجل مهذب00أن طلبت منه الذهاب يذهب0كن لبقا وتحل بالروح الرياضيه 0
دفع يدها عن ذراعه0
وران الصمت علي الناس المحتشدين حين تقدم ادوين, وكانت العمه ساره قد لاذت أيضا بالصمت لأنها فهمت أنها كانت سببا في مشكله كبيره0
قال ادوين ستانتون
- فنسنت 00شارلوت00أعلم انكما غير سعيدين بوجودي هنا0 وأنا آسف لأفسادي يومكما 0 صدقاني 00لم أكن أقصد أفساده 0أتمنى لكم أفضل الأماني0
ثم أستدار علي عقبيه 0
تفرق الجمع علي الصفين فأفسح له مجال العبور بسهوله, بينما تشيلسي في مكانها تراقبه, وتلاحظ في أنخفاض كتفيه دليل التعاسه , والقبول بحق فنسنت في رفضه0000فجأه لم تعد تحتمل فليس من الأنصاف تركه وحيدا مهجورا هكذ0
أعطت سله الزهور دون وعى الي عمتها ساره000والتقطت طرف تنوره الفستان الطويل, وطارت عبر الغرفه تجرى خلف أدوين ستانتون الذي وضعت يدها علي ذراعه تقول مبتسمه رغم الدموع التي غطت عينيها:
-ما رأيك لو تدعوني الي فنجان قهوه؟
بدأت ابتسامته تظهر في عينيه الزرقاوين العميقتين0 رفع خصله من شعرها الأشقر عن وجهها وردها الي الوراء ثم قال :
- ما أحب هذا الي قلبي يا عزيزتي , لكن الحفله حفلتك أنت أيضا وهذا هو مكانك 0 أن ما قد يسعدني هو قبولك دعوتي الي العشاء الليله0
هزت رأسها باكيه ومبتسمه0
- أنتظر الليله بفارغ الشوق 0
تطلعت حولها فوجدت عينى كايد مستقرتين عليها بتساؤل لم يلبث أن تحول الي أبتسامه أشعرتها بحراره راحت تجتاح قلبها وماهى الا لحظات حتي اقترب فنسنت منه فقال يوجه الكلام الي والده:
- لم أطلب منك الرحيل0
- ولم تدعوني كذلك 0 فهل تريدني أن أحضرحفل زفافك؟
التقى بريق عينيه الأزرق ببريق عينى ابنه الذي خبأ أولا0
- لقد قطعت مسافه بعيده000فابق أن شئت0
ساد صمت طويل قطعه أدوين حين مد يده:
- سأحب هذا كثيرا يا فنسنت0
حين أخذ فنسنت يد أبيه , أحست تشيلسي بالمدعوين يتنفسون الصعداء0
كانت قد مضت ساعتان قبل أن يتقدم كايد الي جانبها قائلا:
- عرفت أن لديك موعدا علي العشاء ,وتلقيت دعوه للمجئ معك أذا كنت لا تمانعين 0
أرادت أن تقول :أمانع ؟ بل أنا مغتبطه لهذا 0 لكنها قالت برباطه جأش:
- لا أعبأ0 تعال أن شئت0
- سأفكر فيه00علي فكره, لقد تمتعت بلقاء عمتك ساره0لقد أملت علي تفاصيل طفولتك0
ردت بصوت أجش ثابت :
- تظن أن أهتمامك بي رومانسي0
-فهمت هذا 0 ولكن من المستحسن ألا تعرف شيئا عن طريقه معاملتك لي 0
وتحرك بين الحضور 00فتسللت الي غرفه الملابس وجله ليس بسبب والدها بل لأن موجه حبور اجتاحتها حين قال كايد أنه قادم معهما الي العشاء 0 وعاتبت نفسها مؤنبه : أنت تتناولين العشاء معه كل ليله00ومن الجنون أن يزغرد قلبك هكذا لأنه سيكون معك الليله0
لكن 00هاهي 000مجنونه كانت أم لا 00تشعر بالسعاده 0
رتبت شعرها في مكانه , وسوت فستانها , وشدت قفازها فوق أصابعها , تود لو تستطيع السيطره علي نفسها خلال غيابه كما تود بشوق المحافظه علي هذا الوعد0

من مواضيع : هبة الله حب تحت المطر رويات أحلام
المخربون تأليف: غراهام غرين - ترجمة: ينال قاسه
البعد الخامس رواية من الخيال العلمي
البريء غراهام غرين
دقت ساعه الزهور ( سلسلة أحلام )
02-09-2007, 01:38 AM
هبة الله
 
رد: دقت ساعه الزهور سلسلة أحلام

9- حين تظمأ الأشواق


تقدم الأسبوع بطيئا بالنسبه لتشيلسي000فالحرم الجامعي هامد وما من طلاب فيه او في منازلهم , فقد غادروا جميعا الي منازل أهلهم لقضاء عطله الربيع مخلفين كل شئ وراءهم صامتا0
كان والدها قد أتصل بها مره واحده شعرت خلالها بالسرور لأنها تتحدث أليه أذ كانت تحس كما يحس به أنسان وجد صديقا قديما عاد بعد غيبه0 ولكن ما أن أنقطع الأتصال الهاتفي حتي طغت عليها الوحده من جديد0
وتلقت اتصالا من برنارد أفرت في مطلع الأسبوع يسأل عن ابنه فأخبرته بأنه يزور أمه 0حين سمع ما تقول شهق هائجا:
- هذا آخر مكان توقعت أن أجد فيه ذلك الولد0
ثم تبادل الحديث معها نصف ساعه يسألها عن مشروع بحثها وعن وجهات نظرها التي يبدو انه يحب الأطلاع عليها لمعرفه اراء الجيل الشاب0
علمت انها تحتاج الي حدث عظيم يثير حبورها 0
ولكنه شعرت بالقلق من اشتياقها الي كايد ومن افتقادها ووجوده الذي غدا هاما جدا في حياتها0لقد عاشت وحيده سنوات وهاهي ترى الشقه فارغه , بدون ازعاجه لها وبدون وجوده0
قالت لنفسها بهدوء وهي تخفق الزبده مع عجينه الفطيره : لقد وقعت في حب كايد أفرت0 يبدو وكأن من المحتم عليها ان تقع في حبه00
لقد كان لها تجربه مع الشبان اما الرجال العارفين بأسرار الحياة فما كانوا يدخلون حياتها دائما 00 لذلك لا تستغرب انقلابها رأسا علي عقب في حبه0
لقد حسبت انها قد أغرمت يوما ولكنها اكتشفت ان ما شعرت به وهم 0 حاولت أن تشغل نفسها عنه بالتفكير في اشياء أخرى, فهي ترفض أن تكون عانسا عجوزا لأن من أحبته لا يريدها0
تجاهلت الألم الذي طفق ينمو في قلبها , حين تذكرت الصيف المقبل الذى قد تكون فيه قابعه في شقه أخرى أو في بلده أخرى بعيدا عن كايد0عبثت تشيلسي بالرسائل التي أحضرتها من صندوق البريد والتي كان معظمها لكايد00
لقد أصبحت الرسائل كالعاده مكدسه علي زاويه طاولته , ثم لفت نظرها مغلفا عليه اسمها واسم عميد الكليه للدراسات العليا0أهو قبول أم رفض ياترى ؟
حدقت في المغلف تخشى فضه ألا أنها تشجعت أخيرا تمد يدها الى سكين المطبخ وتدس بعنايه في فتحه المغلف00ثم أخذت الورقه المطويه ببطء وحذر وكأنها جمره ملتهبه0 فجأه قرع الجرس , فتركت الرساله من يدها وذهبت تفتحه 0 كانت نورمان تشامبرلين هي الواقفه في الباب 0 ترتدى معطفا صوفيا بسيطا بدل الفراء الذي كانت تضعه في المره السابقه , فقالت لها : كايد ليس هنا0
- أعلم انه عند أمه 00تحدثت اليه ليله أمس0 اريد الآن أن اتحدث اليك أنت 0 ارتدت تشيلي عن الباب صامته 0 فماذا تريد نورما منها ؟
- أتودين تناول الشاى ؟
- لا00فما جئت أقوله لن يطول 0
وجذبت كرسيا جلست عليه في المطبخ وقالت بسرعه : سأتزوج بكايد كانت تشيلي حين قطعت المسافه من الباب الي الطاوله قد استردت رباطه جأشها بعد الصدمه التي تلقتها
- أهنئكما متى اليوم السعيد؟
- - لم نحدده بعد لكن قبل بدء الحمله الأنتخابيه طبعا وقبل أن نعود الي لندن0
- هذا أمر حكيم 00فلن تجدا سعاده في شهر عسل تقضيانه في قطار الحمله الأنتخابيه 00
- لا تكوني ساذجه تشيلي 00كايد مهتم بالتحالف القوى أكثر من الزواج نفسه, فوالدي سيساعده كثيرا 000ولقد أمّن له الوظيفه 0
- آه 00أن هذا يخيب آمالك دون شك 0
- لا تضيعي لحظه للأسف علي 00فأنا لم أعد أحبه أكثر مما يحبني00 ولا أرغب في أن أحب 0
ارتشفت تشيلي رشفه من الشاي وسألت : أذا كنت لا تحبينه فلماذا تتزوجينه ؟
- يالسذاجتك ؟ سأصبح سيده ذات شأن في لندن يتوسل علية القوم لتدعوهم الي حفله من حفلاتها 0 ولدي كايدالمال اللازم , ستكون له السلطه , بمؤازره والدي 0 كايد هو الرجل الوحيد المتوفر لي الذي قد يجعلني يوما سيده مهمه0
- نظرت تشيلي الي كوب الشاي لئلا تضطر الي التحديق في نورما , فلو نظرت اليها لرمت الكوب في وجهها بالتأكيد
: ولماذا تخبرينني هذه المعلومات؟
- لأنك فتاة بريئه تعتقد أن أي رجل ينظر أليها مولها بها وحين يتركها تتألم 0
- وهل يحدث هذا غالبا ؟
- في كل فصل تظهر واحده0 وهي عاده فتاة يختارها ويرعاها ويوليها عنايه خاصه00
- وينام معها؟
ابتسمت نورما ببرود: - طبعا 00لكنك الأولي التي يسكن معها 0
- صدقيني لست مميزه أبدا0
- أذن أنت قلقه من علاقتي به 0 تخشين أن يغير رأيه بك ؟
- لست قلقه أبدا000 فهذه العلاقه سرعان ما تمضي , وما أن ياتي الصيف حتي تصبحي مجرد ذكري 0 أياك والأغترار بالنفس لأنه لا يقف طويلا أمام أطلاله وذكرياته 0
- وكأنك لا تأبهين أبدا لما يقوم به من مغامرات عاطفيه 0
هزت نورما كتفيها : - سيبقى هناك دائما أمرأه 0, فهو ليس ممن يخلص لأمرأه واحده فقط حتي وأن اعتقد انه مغرم بها 0
وتذكرت تشيلي ما قاله لها كايد عن زواج أبويه 00ثم سمعت نورما تردف : مادامت تجيد المرأه الأخري اللعبه , أقف غير مباليه, ولكن ما يقلقني , مثيلاتك من الفتيات اللواتي لا يعرفن متي تنتهي علاقه الحب00 أنهن يثيرن مشاكل جمه 0
تذرت انها سمعت برنارد افرت ينصح أبنه بالزواج من أمرأه تعرف قواعد اللعبه00 فهل وجد كايد أن والده علي حق؟
وسألت الفتاه : لم تخبريني الي الآن بداعي وجودك عندي الآن!
وقفت نورما : انا هنا لأن بعض الفتيات حين تجرح قلوبهن يحاولن الأنتقام ويضطر عندها كايد الي القوه , وأنا اري انك مغرمه بسحره حتي بتّ لا تفكرين ابدا في ما قد يراه في حمقاء مثلك ؟
اتعتقدين ان علاقته بك علاقه جاده؟وما ذاك ألا أنه يشاطرك الفراش ؟
ودنت من الباب مضيفه :
- حسنا 000لقد أنذرتك 0 وقد أعذر من أنذر0
- عظيم نورما 0 هل انتهيت؟
- أياك وخداع نفسك بقدرتك علي هزيمتي فلن تستطيعي 000لأنني لا أهزم0
واندفعت الي الخارج نحو سيارتها0
لم تزعج تشيلسي نفسها بالرد ,بل اقفلت الباب خلفها , متمنيه لو أطاعت هواها وقذفتها بالشاى الساخن 0 نعم لا تنكر أن نصف كلامها كاذب ذلك أنها لا تصدق أن كايد قد يتزوج بها طمعا بسلطه والدها , وعلا صوتها تخاطب نفسها :
- لا 000فليس كايد برجل من هذا النوع000نعم السياسه عمل قذر 0 لكن ليس بالنسبه لكايد0000
ولم يلبث أن سار تفكيرها الي مسار آخر 000ترى كم هي الأشياء التي قد يبذلها في سبيل المركز والسلطه ؟ هو أنسان نشأ بين أبوين يعتبر زواجهما عارا وبات يعتبر الزواج مزحه كبرى0 لذلك من الطبيعي أن يتخلى عن عزوبيته حتى يتبوأ مركزا مرموقا في الدولة بل من الطبيعي أن يتخلي عن أكثر من هذا أذا دعت الحاجه اليه 0
صممت ألا تعيد التفكير في الموضوع ثانيه , فأخرجت الفطيره المحلاة من الفرن وكانت قد كادت تحترق , ثم التقطت رسالتها 0
مهما كان الرد فيها تستطيع علي الأقل من خلالها اتخاذ القرارات المناسبه , فلن يكون هناك بعد الآن تردد , أو أنتظار من يقرر عنها , أو أنتظار ما سيفعله كايد000أنها الآن المسؤوله الوحيده عن مستقبلها 0
كانت الرساله مختصره فيها بضع جمل تفيد أن كليه الدراسات العليا ترحّب بها طالبه 0حملت الرساله دهشة ثم راحت تدور وتدور حول المطبخ تراقص القطة المذهولة بين ذراعيها وتصيح بها :
- قبلوني 000لقد نجحت0
ولكن فرحتها لم تدم طويلا 00فسرعان ما هبطت من سماء الفرح الي أرض الواقع 00صحيح أن من المبهج متابعه الدراسه 00لكن من أين لها وسيله العيش ؟ كانت خطتها تشمل دفعات من المصرف تأتيها في الخريف القادم 00أما الآن فلا تعرف ماذا تفعل 0 فأمامها رسوم عليها دفعها هذا عدا عن نفقات معيشتها ,فمنحه التعليم تنتهي بتخرجها من الكليه التنفيذيه 0
حسنا000ستتدبر الأمر 00فلن ترفس فرصه كهذه , الدكتور ديكنسون علي حق 0 ثمه طرق وسبل دائما هذا أن كانت راغبه في الأستمرار0
حين سمعت صوتا في الخارج كانت مستلقيه علي الأريكه علي قدميها قطتها وعلي صدرها آخر قصه في السوق0
لعله غصن شجرة احتك بجدار المنزل000أن لم يكن لديها عمل هذا الأسبوع فمن الأفضل أن تستغله بالراحه00لكن الصوت عاد مجددا000وتعالى أثره صرير الباب فورا في الشقه المظلمه000
جلست مضطربه تسمع وقع أقدام علي أرض المطبخ00هل أقفلت الباب الخلفي ؟ هل دخل لص معها الي الشقه ؟
أخرجت نفسها من دثارهاالصغير الذي تدثرت به ولرعب يشل حركتها تقريبا000وحين تحررت من ذعرها وأستطاعت الوقوف كان وقع الأقدام قد بلغ باب غرفة الجلوس0
ثم شع نور المصباح في الغرفه , فوقفت ترفرف بعينيها وتنظر الي كايد الواقف في الباب , فابتسمت ببطء:
- لقد عدت باكرا 0ظننت أن لصا دخل عليّ 000
كان قلبها يغني بحبور , لقد عاد00لقد عاد اليّ00
- وظننت أن هناك لصا أيضا 0 جميع الأنوار مطفئه فحسبتك خارجا0
وقفا للحظات وكأنهما مشلولان 00بدا لها رائعا 00
رفعت يدها الي شعرها الأشعث قائله:
- أنني في حاله مزريه0
- أنت لا تعرفين كم تبدين جميله0
لم تعرف بعد ذلك من تحرك قبل الآخر 00فقد وجدت نفسها فجأه بين ذراعيه00في وسط الغرفه ملتصقين متحدين وكأنهما لا يستطيعان الأتحاد أكثر, وقال لها بصوت أجش:
- ياألهي كم أشتقت أليك 0
تسللت يداه الي وجهها يلمسه برقة وينتقل منه الي شعرها الأشقر الطويل قبل أن يعود الي ضمها أليه 0
نسيت كل ترددها ورفعت رأسها نحوه 000ذلك العناق الأول بينهما منذ أسابيع مضت لا يمكن نسيانه 00لكن هذا أمتع وأقوى, امتص منها كل ذرة مقاومه وأنساها كل حذر0
تركت أصابعها تجول باضطراب علي خطوط زاويتي عينيه ,وجنتيه, ففكيه ومنها الي فتحه قميصه فعنقه0
فابتسم لها , متمتما :
- ما أروع هذا الأستقبال0
وحملها ليمددها علي الغطاء الذي وقع منها أرضا واستلقي أمامها لحظه , ثم ضمها بذراعه بينما امتدت الأخرى لتداعب شعرها ووجهها , حتي أصبحت مقطوعه الأنفاس لا تستطيع الحراك ولا تقوى الا أن تشعر به وبلمساته الخفيفه التي كانت تؤجج النيران فيها 0
همس في أذنها :
- مسرور أنا لأنك أشتقت لي0 أعتقدت أن أبتعادي عنك قد يدفعك الي هذا0
انتفضت00لكنها قررت تجاهل ما وراء كلماته 00انسي أنه قال شيئا ولكنه أردف قائلا:
- لقد أخترت طريقه رائعه للأحتفال عزيزتي 0
- الأحتفال بماذا؟
- بوجودنا معا 000بعملي الجديد بالطقس الدافئ 00أختاري واحدة0
- عملك الجديد؟
- ليس هذا وقت الحديث عنه تشيلسي , ربما فيما بعد00
- ماهو العمل الجديد ؟
تنهد وتوقف عن مداعبتها :
-أن تفكيرك لم يتخذ ألا أتجاها واحدا00سأعود الي لندن في شهر حزيران لأجري تحقيقا خاصا يتعلق بباتريك تشامبرلين0
أتريدين رؤيه الأوراق الآن أم بعد أن ننتهي؟
أذا كانت نورما صادقه في كلامها 0
- لا تلمسني0( صاحت به)0
- ماذا تعني؟
- أعني أرفع يديك عني لقد خططت لما تفعله الآن 0 أليس كذلك؟
لم يتركها0
-ما توقعت أن يحدث هذا بيننا 0 لولا ارتماؤك بين ذراعي لقلت لك مرحبا ولصعدت بعد ذلك الي غرفتي 0 بدوت موافقه كل الموافقه 0
- هذا كان قبل 0
-قبل ماذا؟ اللعنه! ماذا فعلت ؟ أليس الوقت متأخرا لتمثيل دور البريئه ؟ أنت من دفعني الي معانقتك0
ردت بصوت متوتر منخفض :
- غيرت رأيي يا كايد00فحذار من الأقتراب مني لأنه سيغدو اغتصابا كما تعرف 0
رد بجفاء :
- هكذا أذن 000ما أشد أسفي وحزني علي جون هارفس00
لكن بما أنني لست يائسا لأمرأه مثله فلن أفعل ما فعله0
نهض عن الأرض ينظر أليها وهي مستلقيه :
- أنه خيارك تشيلسي 0 لقد ظننتك تغيرت0 ولكن يبدو أنك ما زلت تحبين التلاعب 00حين تغيرين رأيك أخبريني0
- أيها المتعجرف المغرور ابن ال00000
قطع كلامها بحدّه:
- لكن أقنعيني أولا عندها000
بقيت مستلقيه تلعن نفسها علي غبائها وتترك الدموع الساخنه تنحدر الي وجنتيها, ولكنها حين سمعت صوت ارتطام حقائبه بالأرض فوقها قامت من مكانها تعيد ترتيب ثيابها 0
كفاك أحلاما يا تشيلسي 00نورما علي حق000لقد آمنت حقا أنك مختلفه , وظننت أنه يهتم بك 0 فكنت غبيه 0
لم يبق علي انتهاء الفصل غير خمسه أسابيع , ولكنها فجأه شعرت بأن هذه المده أمر واقع عليها الصبر حتي مضيها0


من مواضيع : هبة الله الرجال اليابانيون غــــــير المرئيـــين قصة: غراهام غرين - ترجمة: توفيق الأسدي
بيوتي(1) ـــ قصة: غراهام غرين ترجمة: توفيق الأسدي
الطوفان الأزرق رواية الخيال العلمي لأحمد عبد السلام البقالي
المخربون تأليف: غراهام غرين - ترجمة: ينال قاسه
حب تحت المطر رويات أحلام
02-09-2007, 01:39 AM
هبة الله
 
رد: دقت ساعه الزهور سلسلة أحلام

10 – خذ الذكريات وارحل

كانت عودةالحياة الجامعيه الي مجراها ياعثا علي الراحه فقد استطاعت علي الأقل الأنشغالبالدراسه عن التفكير فيه 0 لم يكن ما يشغل بالها وجوده في البيت بل عدمه ,فقد كان منذ عودته من العطله لا يقضي فيه أكثر من دقيقه في اليوم , أما الليالي فكانت تجهل أين يقضيها 000ربما مع نورما000
كانت مشغوله البال الي درجه جعلتها لا تسمع نداء الدكتور ديكنسون الا حين تقدم الي باب مكتبه وكرره, عند ذاك استدارت وجلة وردت :
- أتريد رؤيتي ؟
- لا000فأنا أصرخ بأسماء الطلاب في الردهات والممرات للتسليه000أدخلي الي هنا00
جلست تشيلسي قرب مكتبه ولفت قدميها حول قائمتي كرسيها00
- لماذا لم تأتي لرؤيتي ؟ (سألها)0
- لماذا آتي ؟
- لقد أعلمتني كليه الدراسات بقبولهم طلبك 000ألا تريدين التقدم بطلب وظيفه مساعدة أستاذ؟
- أعتقد هذا0
ضاقت عيناه فيها :
- أذن 00أعتقد أن علينا أن نبدأ العمل 000أم أنك ستتخلين عني ؟
- لا00سأكون معك0
- تشيلسي !مالذي أصابك في الأسابيع الأخيره ؟
نظرت أليه بثبات :
- لا شئ له أهميه دكتور0
- أشك في هذا000لكن مهما يكن , سأتصل بالعميد وأري ما نستطيع فعله 00ستدرسين الأنكليزيه في الصف التحضيري 0 أليس كذلك ؟00 لكن ماذا لو لم يكن هناك مراكز شاغره؟
- سأبحث عن عمل , فلن أقدر علي تحمل نفقات دراستي دون عمل0
- اقترضي المال ومددي القرض الطلابي0
- لا أحب الأقتراض 0 لقد كنت دائما أعيل نفسي , أما التعليم فكان مجانيا 0
بدت الدهشه علي الدكتور :
- ماذا 0
- والدتي عملت في الجامعه سنوات , لذلك نلت أنا وفنسنت منحه مجانيه 00لكن هذه المنحه لا تتعدي الدراسه الي الأختصاص 0
هز الدكتور رأسه:
- لست أدري كيف حدث ذلك 0 فهذه الجامعه جامعه خاصه , أسسها الصناعي الشهير ( ريفيرت) الذي سميت بأسمه , وهي لا تمنح منحا مجانية لأي كان0
وتناول الهاتف ليتصل بقسم التسجيل 000فسارعت تشيلسي للتوسل:
-أرجوك دكتور لا تفسد علي الأمر0
- لا تخشي شيئا 0
بعد لحظات تحدث هاتفيا الي الموظفه 0
- مرحبا نونا , أسديني خدمه أرجوك 0 تحري معلومات عن الطالبه تشيلسي ستانتون مستعينه بالكومبيوتر 0تقول أنها قد منحت منحه مجانيه 0 أريد أن أعرف أذا كانت هذه المنحه تتجاوز التخرج الي التصنيف شكرا نونا 0
غطى سماعه الهاتف وهمس :
- هذه حجه لتفحص السجلات , وأذا وعدت بالهدوء سأدعك تسمعين الرد0
- أعدك0
أمسك السماعه بطريقه تستطيع أن تسمع الرد0 بعد قليل عاد صوت السكرتيره :
- دكتور000أنت مخطئ 000ليس هناك أيه منحة فنفقات دراستها دفعت بشكل عام عند بدء كل سنه دراسه0 نحن نرسل الفاتوره بريديا الي والدها , وهو يرسل لنا الحواله0
وأعاد السماعه الي مكانها , ثم أسند ظهره الي كرسيه000شحب وجه تشيلسي حتي الموت 0
- أوه ياألهي 00أتساءل عما أذا كانت بوليصه التأمين كذبه أخري ., والدي يدفعها أيضا ؟
- ألا تعتقدين أنه قد يساعدك الآن ؟
هزت رأسها بعنف:
- لن أطلب منه 00فأمامي دين كبير أرده له 00سأعود أليك لاحقا دكتور ,. فأنا بحاجه الي وقت للتفكير الآن 0
حينما خرجت التقت بجون الذي أخبرها أنه ذاهب الي مكتب كايد لأسترداد بحثه الذي كتبه لأمتحان الفصل 0
ما أن بلغا أول درجه من الدرجات حتي توتر جسدها كله ذلك أنها رأت كايد يرتقيه أيضا 0 فلم يفته شيئا , خاصه يد جون المتملكه علي ذراعها , فرفعت رأسها متحديه,. أذ لا شأن له فهي حرة بالسير أو التحدث مع من تريد0
قال جون:
- دكتور أفرت! كنا نبحث عنك00أيمكن أن نستلم البحث الفصلي ؟
ناول جون بحثه في المكتب , ثم فتش عن بحث تشيلسي وأمسك به مفكرا ثم قال :
- أود لو نتناقش يا آنسه ستانتون بشأن بحثك بضع دقائق ؟
- لدي محاضره الآن0
- وبعدها ؟
- هل لي رؤيه البحث علي الأقل؟
- هذا يعني أنك لا تودين أن نتناقش ؟
انتزعت الأوراق من يده قائله بحدة :
- لا أريد الا أن ألحق بمحاضرتي دكتور أفرت0
وتوجهت الي الباب 00فلحق بها جون معلقا علي ما جرى :
- وكأن بينك وبين الدكتور العظيم أثبات من الأقوى 0
- بأمكانك قول هذا 0
- ما الدرجه التي نلتها ؟
لم ترد عليه, بل أستمرت في السير مطأطئه الرأس تقرأ ما كتب عليها من ملاحظات تشير الي أن كايد قرأ كل سطر وكل حرف كتبته 0 ثم وصلت الي الصفحه الأخيره , وتوقفت مسمّره وسط الردهه0 فأستدار جون أليها :
- تشيلسي 00سنتأخر 0 ما الدرجه؟
- نلت درجه أمتياز 0
- ولم الذهول؟ دعيني أراها0
لم ترد عليه بل أرتدت علي عقبيها تعود أدراجها لتصل الي حقيقه الأمور فورا0 ترى عم كان يريد أن يتحدث أليها ؟ حين وصلت لم تتوقف عند بابه ولم تطرقه بل سارت الي الداخل حتي وقفت قرب مكتبه:
- ما هذه ؟ رشوة جديده ؟ هل تعتقد أنني أن نلت درجه عاليه , أكون ممتنه لك الي درجه الذهاب معك الي الفراش ؟
رفع حاجبيه ومد يده الي غليونه ثم قال بهدوء :
- متي تنهي ما عندك أعلميني , أكره أن أقاطعك أثناء المزاح0
- أنت مخطئ دكتور أفرت , لن تشتريني بهذا0 ماذا كنت تريد أن تقول منذ قليل ؟
لم ينظر كايد أليها , بل حشا الغليون بالتبغ وأشعله بهدوء فصاحت:
- أيجب أن أتحمل هذا طوال الوقت ؟
- ولم لا ؟ أنه عيبي الوحيد 0
فضحكت بسخريه وأردف :
- هل أنتهيت ؟ أنا لم أعطك هذه الدرجه هبة يا تشيلي بل لقد اكتسبتها بجداره 0
رمت أوراق البحث علي طاولته 0
- لقد سجلت ملاحظاتك علي صفحاتها جميعا مشيرا في كل منها الي تفكيري غير المنطقي واستنتاجاتي غير المبنيه علي الوقائع0
- هذا صحيح 00فأنا لم اوافق علي معظم استنتاجاتك 0 لكنك قمت بعمل رائع في عرض المشكله , ولديك أفكار عظيمه 0 في الواقع تأثرت بك جدا حتي كدت أعرض وظيفه0
- أي نوع من الوظائف ؟
- القيام بذات العمل 0 البحث عن مسكله ثم دراسه الأمكانيات وكتابتها حتي أستطيع دراستها لأتخذ منها موقفا, فوقتي لا يتسع لعمل كهذا 0 سأحتاج الي مساعد قدير 0
- حسنا00ألست مسرورا لأنك لم تتهور بارتكاب خطأ فادح كهذا؟
رد بصوت بارد:
- مسرور جدا 0
- ما كنت لأقبل علي أي حال 0 قلت لك أنني أكره الأبحاث
وهناك أمر آخر , أواثق أنت من حاجتك الي مساعده 0 أليس من الأفضل لو تسعي في الأنتخابات أولا؟ ما أعرفه أنك بحاجه الي رضى الناخبين لا الي رجالات الحزب0
- أوه00 سيتم أنتخابي فلا تشغلي بالك في أمري 0
- لن أهدر لحظه في التفكير أو القلق 00صدقني ! أنا موقنه بأنك وباتريك تشامبرلين قد تدبرتما الأمر00والآن بما أني تأخرت علي محاضرتي 00
وتبعها صوته الي الباب :
- التحقيق الذي سأقوم به لباتريك تشامبرلين يتعلق بمساوىء المخدرات000
وقفت تشيلسي في مكانها 000فتابع:
- وأسوأ مخدر علي الأطلاق , كما أشرت أنت في بحثك , هو القانوني منه ( الكحول) 0
- ثمه من هن أقدر مني مستعدات لمساعدتك0
- ألست متأسفه لأنك لست أحداهن ؟
استدارت أليه تواجهه وبسمه زائفه علي وجهها :
- أبدا000سأبقي في الجامعه أجد وأعمل حتي أنال تصنيفا عاليا فلقد بذلت جهدي حتي قبلت في كليه التصنيف 00ولن أتخلي عن هذا لقاء أي شئ أو أي نوع من العمل قد تعرضه علي 000هل فهمت هذا دكتور أفرت؟
لم تتوقف في قاعه المحاضرات , فالدكتور بوربون يكره أن يقاطع محاضراته أحد 00ثم أنها لن تستطيع التركيز ولا تريد كذلك رؤيه جون والمشاجره مع كايد ما تزال ساخنه في نفسها00
قفزت مذعوره حين دوى بوق سيارة من ورائها في الشارع فالتفتت تتساءل عما يدفع السائق الي أن يطلق زمورا كهذا؟
كانت السياره الصغيره الخضراء جديده وليس لها لوحه للأرقام 0 ارتدت الي الوراء حين توقفت أمامها 000 وأذ بصوت مرح يأتيها قائلا:
- سأوصلك الي البيت !
انحنت لترى وجه المتكلم :
- شارلوت000! ماذا تفعلين في هذه السياره الجديده ؟ أين سياره فنسنت التي آكل عليها الدهر وشرب؟
- لقد ذهبت الي (الكسر) كما كان يجب أن يحدث لها منذ خمس سنوات 0
- لكن كيف تمكنتما من شراء هذه؟
- أنها هديه زواج 000ولن تحزري ممن 0
- من أبي 0
صحيح 0 حين عدنا من شهر العسل كانت السياره القديمه قد أختفت ومكانها تركت هذه0
- وهل سامحه فنسنت ؟
- تحدث معه عدة مرات 0 في الواقع أظنه سعيدا بما حدث0 أن ما كان يشعر به أشبه بدمل مزمن كان خفيا في قلبه وما دام القيح قد خرج منه فالشفاء محتمل0
- أظنك علي حق 0 لكن التشبيه يكاد يصيبني بالغثيان 0 عديني أن تبعدي الطب عن تشيهاتك0
- حسنا 00أتعرفين لقد تعلمت درسا مفيدا مما جرى وهو ألا أخفي شيئا عن زوجي بعد الآن0
حين أوقفت شارلوت السياره أمام المنزل قالت لها:
- أتودين الدخول قليلا ؟
- لا00فسيعود فنسنت الي المنزل بعد وقت قصير 000واليوم دوري في تحضير العشاء000لماذا لا تأتين وكايد للعشاء؟
- أظنه مشغولا الليله , وأنا كذلك0 شكرا لك علي أي حال0
- أراك في الأسبوع المقبل أذن 0 سأتصل بك 0
ذلك المساءأوصلها جون الي المنزل بعد أن شاهدا فيلما سينمائيا 0 وقتذاك وقفت معه أمام الباب ترهف السمع لأي حركه من الداخل, أو أي شئ قد يحذرها من ظهور كايد فجأه0
قال لها جون:
- أنا آسف لما حدث معنا تلك الليله 0 وليتنا نعود الي صداقتنا 0
حين بقيت صامته تنهد:
- حسنا 000أراك فيما بعد 0
- أنا آسفه جون 0 لقد تمتعت بهذه السهره 0
- هذا شئ جيسد علي الأقل 0 لو وعدتك ألا أعود الي تصرفي الطائش هل تقبلين بأن أحييك تحية المساء علي طريقتي؟
ضحكت تشيلسي , ولو مرتجفه :
- لا بأس0
كانت قبلته لطيفه محتشمه كالتي اعتادت علي تبادلها مع أصدقائها 0وعندما ابتعد لوحت له تودعه 000ثم دخلت الي المطبخ فلاحظت ابريقا من القهوه الطازجه علي طاوله المطبخ, ومعه قطعه حلوى لم تمس بعد 0 أقفلت الباب وأسندت نفسها أليه, تحاول استجماع قواها للمواجهه المرتقبه 0 لكن لما تظن أن هناك مواجهه وشيكه00ربما كايد نائم , أو ربما هو لا يهتم أبدا بما تفعله 0أن غيرتها المجنونه من نورما لا تعني أن كايد قد يشعر بشئ تجاه جون0
فتحت عينيها فأذا بكايد واقف في أسفل الدرج يقول لها ببرود:
- أذن عدت الي مقابله جون من جديد0
- وهل هناك مانع ؟ لقد أقنعني بأن ما أرتكبه كان غلطه , دفعته أنا أليها0
ثم فكرت في ما يبعد موضوع جون00فسألته:
-أكنت تعلم أن والدي من كان يدفع أقساط دراستي ودراسه فنسنت كذلك؟
وتحركت بحذر من أمامه الي غرفه الجلوس 00فلحق بها :
- كنت أشك في هذا , فهو يعرف كل شئ عن دروسك ودرجاتك0
- ولماذا لم تخبرني ؟
- كان مجرد شك0
- أسمع , علينا أن نتجاوز الأسابيع الأربع بطريقه ما وهي فتره
ستكون عسيره0 فهل لنا أن ندعي أن الأمور ما زالت كما كانت بيننا في السابق ؟
- لا0
فاستدارت لتخفي دموعها , وأمسكتببعض الأوراق تعبث بها , فقال بصوت حاد:
- لا تلمسي هذه0
نظرت أليه دهشه والأوراق ما تزال في يدها لكنها لم تلبث أن رأت الأوراق تنسل من الملف الي الأرض حيث تيعثرت هناك0
- أنها كتابك 00
- أعرف ما هي 000ولا أريد أن تلمسيها ثانيه00مفهوم؟
تمتمت :
- سألتقطها لك00
كان قد انحني الي الأرض لكنه عاد ووقف فجأه حتي ذعرت تشيلسي وارتدت الي طاولته خشيه أن يضربها لكنه رمى ما بيده من أوراق وقال:
- اوه تشيلسي000بالله عليك لا تنظري الي هكذا 000لا تخافي مني0
- لا أستطيع تمالك نفسي وأنت علي هذه الحال 0 أنا لا أعرفك حين تصبح غاضبا0
- ألا تفهمين 000؟ أريدك كما لم أرد شيئا في حياتي , أريدك الي درجه يكاد معها المنطق ينسل من تفكيري واتزاني 0
مد يده اليها , وحين لم ترتد عنه مذعوره , لامس خدها بنعومه كطفل وجل يخشي أن يلمس لعبه خزفيه0
- لن أؤذيك تشيلسي 00أعدك0
لكنه لاحظ الشك في عينيها فتنهد عميقا0
- لا أعلم ماذا أفعل , لكنني سأرحل لئلا أؤذيك0
- سترحل الآن؟
- هذه أسلم طريقه لنا وسأعلمك أين سأقيم 000لكن أياك أن تخشيني بعد الآن فلا أطيق نظرتك الوجله هذه0
حين رفعت رأسها كان قد ذهب وما عادت تسمع الا حركاته وهو يوضب حقائبه في الأعلى0 عندئذ راح تفكيرها يصرخ بها طالبيا الوقت والهدوء للتفكير لكن ما من وقت 000وما من هدوء فكل ما تسمعه قول نفسها :
- أصبحت الآن تعرفين ما تريدين تشيلسي ! والسؤال الآن هل أنت قويه لتسعي الي ما تريدين؟
من مواضيع : هبة الله الموت للمرة الثانية غراهام غرين
الشمس العمياء ( سلسلة روايات أحلام )
المخربون تأليف: غراهام غرين - ترجمة: ينال قاسه
حب تحت المطر رويات أحلام
الرجال اليابانيون غــــــير المرئيـــين قصة: غراهام غرين - ترجمة: توفيق الأسدي
02-09-2007, 01:39 AM
هبة الله
 
رد: دقت ساعه الزهور سلسلة أحلام

11- أطلال الذكريات


التقطت أوراق الكتاب المبعثره ورتبتها علي طرف طاولته0 وما أن أنتهت بعد بضع دقائق حتي كانت الغرفه التي فوقها قد أصبحت صامته0

كانت ترتجف خوفا وهي ترتقي الدرج وصولا الي غرفته التي طرقت بابها بيد مرتعشه0
- أذهبي من هنا تشيلسي 0
دفعت الباب ثم دخلت 0
كان يقف في الغرفه المظلمه أمام النافذه وظهره أليها وأحست بارتعاشات باردة في عروقها وهو يلتفت أليها0
- تبا تشيلسي ! قلت لك أذهبي 0
أقفلت الباب وراءها , وأسندت نفسها أليه فقال لها :
- سأذهب بعد دقائق , عودي الي غرفتك واقفلي الباب عليك 0
- لا00قلت لي مره أنني أذا أردت تعلم الحب فلأبحث عمن يفهم الموضوع 00حسنا 00أنا مستعدة الآن لتعلمني الحب 0
- أخرجي من هنا تشيلسي !
- وقلت كذلك , أنني حين أغير رأيي يجب أن أقنعك أنني أعني ما أقول 0 فماذا علي القيام به لأقناعك ؟
تقدمت منه ببطء , ونتركت ليديها حريه تلمس عضلات ذراعيه 0ثم رفعت يديها لتمسك برأسه ةتحنيه الي الأمام هامسه :
- عانقني كايد 000أرجوك0
اجتاحت جسده رعشه فرفع أصابعه القويه الي خدها , ثم أبعدها عنها وكأنه يتألم 0
- الوقت ينفذ منا0
- مازال أمامنا أربعه أسابيع أريد أن أمضي أيامها معك 0
لم يعد صوته خشنا ولكنه بقي حازما0
- أخرجي من هذه الغرفه , ما دمت قادره علي ذلك0
- لن أخرج 0 عليك أن ترميني خارجا0
خلعت حذاءها , ورمت سترتها , ثم أخرجت الدبابيس من شعرها الأشقر فلما انسدل علي كتفيها راحت تمرر أصابعها في خصلاته الذهبيه وترفعه عن عنقها0
كان قلبها يخفق بشدة لكنها حاولت أن تكون عفويه بتصرفاتها التفتت نحوه تواجه النافذه, فسقط نور القمر علي جسدها 0
تحركت بسرعه فسحبت الأغطيه عن السرير ورتبت الوسائد , ثم جلست علي حافه الفراش تنظر اليه وضوء القمر يتهادى عليها :
- ألم تعد تريدني كايد؟ ( سألته بعذوبه)0
وأردفت لنفسها بحزن : أن كنت لا تريدني , فسأجلس متكوره هنا وأموت في الحال !
- أوه 00ياألهي 000بلي !
خرجت الكلمات من فمه وكأنها تمزق نفسه 0
- أذن 000ما الذي يخيفك ؟
ومدت له يدها , فتقدم عبر الغرفه ليمسك بها:
- هل أنت واثقه تشيلسي؟
هزت رأسها أيجابا فوقف مترددا بينما هي شعرت بخفقات قلبها تدوي دويا مرتفعا يكاد يصل الي مسمعيه 0 ارتدت فوق الوسائد لتسند مرفقها أليها , أما هو فدنا منها0
كانت لمساته كالنار فوق بشرتها الرقيقه التي راح يرتجف منها كل عصب من أعصابها 0 لقد أثارتها من قبل لمساته , لكنها لا تقارن بما تشعر به الآن 0
عندما لاحظت خطين عميقين بين عينيه , حاولت مسح العبوس عن جبينه فهمست له :
- أرجوك لا تعبس 000سيكون الأمر رائعا بيننا كايد000ولا تخش أن أطالبك بأكثر مما أنت مستعد لتقديمه لي 0بعد أربعه أسابيع سترحل أنت وأبقى أنا هنا , فلماذا لا نتمتع بما تبقى لنا من أوقات نقضيها معا يا حبيبي 0 سمها فترة فاصله000
دفعها عنه ثم نهض عن السرير , فراقبته حائره وهوينتعل حذاءه الرياضي ويشده بقوة غير ضروريه 00فسألته:
- كايد؟
لكنه قاطعها :
- أحتاج الي وقت للتفكيرتشيلسي0
بعد دقيقتين سمعت صوت الباب الخلفي يغلق فأغمضت عينيه علي الألم الأسود في نفسها 00لقد توسلته ورجته لكنه رفضها ونبذها بعد أن رمت نفسها عليه 0
كانت قد نسيت نورما لكن لا يبدو أن كايد نسيها , ترى أيخشى أن يتخلى عنه ذاك السياسي فيخسر ما تصبو نفسه أليه ؟ ألهذا هجرها الآن وابتعد؟ تلك الليله لم تعرف كيف طرق النوم جفونها فقد راح ألم الجرح والحياء يلفها بدثار مظلم وراحت أفكارها تذهب بها تارة ذات اليمين وأخرى ذات اليسار حتى غفت أخيرا0
رمت تشيلسي الأغطيه وتركتها تسقط أرضا بطريقه عشوائيه ثم نهضت وجذبت ثيابها عن الكرسي الذي تلركتها عليه ليله أمس0
وقفت تحت الدوش فترة طويله , تختلط دموعها بالرذاذ الحار 0 كانت تريد أن تنظف نفسها من آثار ما كانت ستقدم عليه البارحه0
أنت من طلب هذا00أنت من طلب الذكريات, وها أنت ستحصلين عليها0 ظننت أنك تستطيعين الأستغناء عنه بسهوله وها أنت تكتشفين شدة غبائك يا تشيلسي ستانتون 0
نزلت الي الطابق الأرضي وهي تنظر الي ساعتها00فنادرا ما يعود كايد من هرولته الصباحيه قبل ساعه000وأمامها بضع دقائق للفرار0
الفرار؟ 00أجل 00هذه هي الكلمه الصحيحه , فالليله التي كانت تمني النفس بها أنقلبت كابوسا 0 أحست بأنها بحاجه الي شخص ما , فالتقطت القطه وحضنتها 0 فماءت بصوت مرتفع احتجاجا , وقفزت من بين ذراعيها 0
حتي القطه رفضتك000!
وثار الغضب في أعماقها , غضب من نفسها , لماذا توقعت أن يكون لأعترافها برغبتها فيه صدى مميز في نفسه؟ انها بالنسبه له عذراء تبعث الرعب , فمن هي بالنسبه للجميلات اللواتي عرفهن في حياته0
بدا العالم غريبا عنها هذا الصباح 00ونظرت من نافذه غرفه الجلوس فشاهدت الأرض القذره في الخارج 000لقد ذاب الثلج في كل مكان الا الظليل منه, تاركا الوحل000ومع أن الفصل ربيع الا أن المطر الربيعي لم يتساقط بعد ليغسل وحل الشتاء منظفا الأرض أمام النبات الجديد النظيف0
قفزت مذعوره من سماعها صرير الباب الخلفي00لقد فات أوان الفرار 000فهي لن تقدر علي الهرب دون أن يسمعها , الا أذا صعد الي الحمام ليغتسل 0
لكنه لم يصعد , بل سمعت الماء يجرى في مغسله المطبخ , ثم لم يلبث أن ساد صمت بقيت خلاله واقفه مسمره مخطوفه الأنفاس تقريبا 0
حين أجبرت نفسها علي التوجه الي باب المطبخ كانت القهوه قد توقفت عن الغليان 0 رفع كايد نظره ثم عاد يصب القهوه وكأنه لم يرها من قبل 0 مدت يدها الي فنجان ثم راحت تملأه , عندما انتهت كان قد أستدار حول الطاوله وجلس فتركت ظهرها أليه 0 ثم قالت من فوق كتفها :
- آسفه لتصرفي ليله أمس 0 أريدأن تعرف أنني لا ألومك علي شئ 0 أنا من رميت بنفسي عليك ونلت ما أستحقه0
قال كايد بعد صمت طويل :
- لا أحسبني أفهم قولك0
- كايد00اتضح لي لي الوضع وضوحا تاما هذا الصباح 0اسمع قد أكون ساذجه بريئه , لكنني لست بلهاء 0 لم أكن مثيره للبهجه في نفسك ليله أمس00وأنا آسفه000
تحرك كرسيه فوق الأرض محدثا صوتا فتسمرت تشيلسي في مكانها ولم تشعر الا وأنه ينتزع الملعقه من يدها ويرميها في المغسله ثم ماهي ألا هنيهه حتي أطبقت يده علي ذراعها ليديرها أليه وقد أرعبها التعبير المرسوم علي وجهه00فهمست:
- كايد ؟
- لقد قدمت لي هديه ثمينه ليله أمس تشيلسي 00ويجب أن تعرفي أنني أقدرها أي تقدير0
لمسته أشعلت النيران في جسمها كله حتي وجدت صعوبه في التنفس 0 أن مجرد وجوده قربها يجعلها ترتعش0 ثم بلطف , رفع وجهها أليه وطبع قبله علي وجهها , بحنان ووقار000
لكن هذا لا يكفي 00خرج من أعماق نفسها صوت محشرج بدائي صغير 00ثم جذبته اليها أكثر وأكثر, وكأنها تستطيع بالقوة الجسديه وحدها أن تبتلعه الي داخلها الي الأبد0
لكنه أبعدها عنه0 متنفسا بصعوبه, وقال بصوت بدا لأذنيها اتهاما :
- أنت بريئه جدا, ولا تعلمين أبدا أن الأمر لن يدوم هكذا الي الأبد0
-أليس كذلك؟
- لا00ليله أمس لم يكن فيها مرح لي000بل كانت مجرد ثوره لم أتوقع أن أواجهها0
- ثم00
- الأمر صعب تشيلسي000لن أستطيع التخلي عن عملي , لقد وعدت باتريك تشامبرلين بالعوده الي لندن ولن أستطيع الترتجع الآن0
لكن تشيلسي لم تعد تهتم 0 لقد أخبرها بما تريد أن تسمع000
قال أنها جذابه مرغوبه وأنه يريدها 0 وليس عليها في الوقت الحالى القلق علي ما سيأتي لاحقا فقالت :
- لا يهم كايد00أمامنا شهر كامل000
- أنت لا تفهمين00لا يمكنك اختصار الزمن والحياة والحب في ثلاثين يوما ثم اتسحبين سلك الطاقه من المقبس0 كيف تفكرين في أن علاقه تدوم أربعه أسابيع قد تزول وتتوقف بلمسه زر ؟ أن علاقه كهذه لا تخبو نارها بسرعه0 وماذا عن عملي في لندن الذي لا أستطيع أن أنجح فيه وأنت هنا ؟ ثقي بي تشيلسي , فأنا أعرفه0
كانت قد دفنت رأسها في كتفه , تحاول منع كلماته من التغلغل الي أذنيها 0 تعرف أنه علي حق , لكن ذلك الصوت الصغير في مؤخره عقلها الباطني كان يصر عليها حتي تقاتل00فسيكون كايد لنورما مدى الحياة وهي لا تريده الا اربعه أسابيع فقط تحتفظ بذكراها الي الأبد0 ترى أيخشي ألا تتركه يرحل بعد شهر ؟ فحاولت أن تطمئنه :
- لن أحاول منعك من الرحيل00سأتركك تذهب 00أنت قلت أنك تريد علاقه معي000
- وما زلت أريدها 00لكن الأمور تبدلت تشيلسي0
طبعا 00لا يستطيع التورط بعلاقه الآن 0 فهذا قد يعرض خطوبته للخطر000أجتاحتها التعاسه 000أهذا هو الثمن الذي يجب أن تدفعه؟؟
وقال لها:
- رافقيني الي لندن0 فثمه كليات اختصاص عديده هناك00
- لابد أنك مجنون0
أتتقاسمه مع نورما ؟ أتقدر علي البقاء في شقه صغيره في لندن تنتظره بشوق بينما هو مع نورما التي ستطالعها يوميا في صحف تتحدث عن حفلات نورما ونجاح نورما000نورما السيده كايد برنارد أفرت!
لا 000لن تقوى صبرا والأفضل لها الأنفصال عنه, وهزت رأسها مجيبه :
-سأبقى هنا لأنال تصنيفا عاليا 0 ثم أسافر بعد ذلك الي منطقه ما لا أعلم 0 ربما أسافر الي أميركا 00فسيساعدني والدي بالحصول علي عمل 00ولطالما رغبت في أن أرى أميركا0
كان صامتا لا يرد000 فتابعن متلعثمه:
- لا أطلب منك الا هذه الأسابيع الأربعه وأعدك أن أكون كتومه يا كايد000
- توقفي عن هذا وفكري تشيلسي!أنقيم علاقه عابره أربع أسابيع ثم نفترق الي الأبد0
- ربما نلتقى أحيانا 00أنت تسافر كثيرا00
- اللعنه00ألا تسمعين ما أقوله لك تشيلسي !
اندلع الغضب كالنار في داخلها وصاحت:
- لماذا لا تثق بي ؟ أتخشي أن تقضي علاقتنا علي مستقبلك السياسي ؟ أهذا ما يزعجك ؟ أن علاقه كهذه حطمت سياسيين عدة , لكنني لن أدع شيئا كهذا يحدث0 لن أذيع الخبر بل سأتركه طى الكتمان , تستطيع الفوز بالمركز الذي تطمح أليه نفسك0
مرت خمس دقائق كامله من الصمت الرهيب الذي قطعه كايد بقوله ك
- ماذا تريدين بالضبط تشيلسي ؟
- أريد أربعه أسابيع من السعاده معك ,وهذا كل شئ 0أعلم أنك مضطر للعوده الي لندن , وأنا علي البقاء هنا 0 لا أريد أن أدمر مستقبلك 0 ولن أقف حجر عثرة في طريقك0
وأن أقتضي ذلك أن يتزوج بنورما ؟ طرح نصفها الصامت عليها هذا السؤال 00فأجابت بحدة وحزم : أجل !حتي هذا! لأنني أن أستطعت الحصول عليه أربعه أسابيع , يبقي لي منه دائما وألي الأبد ذكرى حية لن أنساها وأكملت بهدوء:
- أنا أهتم بك 00وأريد منك بعض الذكريات0
- كيف تقولين أنك تهتمين بي فأنت ترفضين مرافقتي الي لندن ؟ أنا لا أطلب منك التخلي عن تعليمك 00بل أن تنالي تصنيفا عاليا في مكان آخر0
أحست أنها تمزق نفسها وهي تنظر الي ساعه المطبخ وتقول بمراره :
- لدى صف بعد خمس عشره دقيقه 0
-بدا الذهول عليه , لكنه قال ببرود:
- وكذلك أنا 00أمهليني خمس دقائق حتي استحم وأقلك00وسأكون محظوظا أن تذكرت موضوع الدرس أو ما سأقوله عنه 00لكن من الأـفضل أن أذهب 0
- لا 00شكرا00سأشعر بأني أفضل حالا لو مشيت 00وداعا كايد0
- أيعني هذا أنك لن تعودي ؟
- لست أدري بعد 0 يبدو أن لا أمل أمامنا للتفاهم000
صمت 00فأقفلت الباب وراءها بهدوء ثم سارت في البرد القارس نحو الجامعه , وهي لا تكاد تلاحظ الجو القاتم أو السحب الكثيفه الواعده بالمزيد من الثلج 0 فكل ما كانت تشعربه ألما شديدا في قلبها 0
من الأجدى والأنفع لها ألا تهدر وقتها في غرفه المحاضرات ذلك النهار فاستعاضت عن الذهاب الي قاعتها بالدوران من غرفه الي أخرى مذهوله لا تعي شيئا , ولاحظت , حوالبى الظهر , أن الثلج عاد الي الأنهمار فشعرت بأن هذا الثلج هو آخر ما يضاف من كآبه الي هذا اليوم الجهم0
كان لدى الدكتور ديكنسون طالب آخر حين توقفت أمام مكتبه , ورغم علمها بأن مقاطعته تعتبر تصرفا سيئا ألا أنها فعلت :
- دكتور 00أذا قررت الأنتقال من هذه الجامعه , أيمكن نقل طلبي الي جامعه أخري !
- هذا وقف علي المكان000لكن قد يعني هذا لك البدء من جديد , والوقت متأخر علي الأنتقال 0 وألي أين ستنتقلين؟ الي أميركا مع والدك؟
- فكرت فيه 0
- حسنا 00كوني ذكيه وامكثي في هذه الجامعه حتي السنه القادمه 0 انتظري قليلا لأتحدث أليك0
لكنها لم تنتظر بل خرجت تحت الثلج المنهمر , وسارت مسافه طويله مشدوهه , تنظر بدهشه فيما بعد فأذا بها أمام عتبه مطعم المعجنات 0 عندها فقط أدركت أنها متجمده وأن الصقيع يكاد يصل الي قلبها 0
جلست الي طاوله قرب الواجهه , وحدقت خارجا الي تلك النافذه العريضه المضاءه التي بدأت عندها معاناتها 0 نافذه غرفه جلوسهما التي علقت عليها تلك اللوحه التي اعلنت عن شقه للأيجار0
ليتها تعي الزمن الي ذلك اليوم لتتجاهل اللوحه وتهرب بأقصي سرعه ممكنه00
لكنها ما كانت لتركض 00وما كانت لتبدل شيئا أو تغيره فحب كايد يستحق كل الألم 0احضرت لها الساقيه كوبا من الشاى راحت تضع فيه السكر وتحركه , وتحدق الي العاصفه الثلجيه تفكر في القدر000فمنذ ثلاثه أشهر تشارك شخصان طاوله في مطعم المعجنات الجاهزه , ومنذ ذلك الوقت تغيرت حياتهما الي الأبد 0
أو00علي الأقل 00حياتي أنا تغيرت0 وكما قالت لي نورما يوما , كايد لا يقف علي أطلال الذكريات , فهي ليست بالنسبه له أكثرمن ذكرى0
أم ياترى هناك فرصه علي كل حال ؟ ماذا سيحدث لو رافقته؟ أذا كانت هذه هي الطريقه الوحيده للحصول عليه فهل عليها التمسك بها والصبر لعل حبها ينفذ الي قلبه 0 والسؤال الآخر هل سيقدران علي كتم أمر علاقتهما لئلا يتعرض مستقبه للخطر؟
أيمكن أن تثق به 00؟أدهشها أنها لا تجد غير الثقه في قلبها00قد تحمل نورما أسمه 00لكنها لن تعرف الرجل الحقيقي ,لن تعرف كايد أفرت الخطير الذي لا تشاركه أي شئ 000فهذا الجزء منه سيبقي أبدا لتشيلسي 0
دخل رجل طويل أسود الشعر الي المطعم , ينفض الثلج عن كتفيه 00فتقوقعت تشيلسي في مقعدها000لكن كان من المستحيل أن تختفي 0
تمهل كايد أمام المقصف حتي تناول قهوته التي حملها الي طاولتها0
- هل لي أن أجلس ؟
هزت رأسها وقالت:
- لا تحمل سندويشا اليوم0
صمت قليلا ليرشف قهوته ثم قال فجأه :
- ماذا لو بقيت هنا سنة أخرى ؟
- لا يمكنك 0
- عرضت عليّ الجامعه عقدا لا بأس به , بوربون سيتقاعد وقد أحل محله0
قفز قلب تشيلسي فرحا0 سيبقي هنا 000وحركت الشاى ثم رفعت عينيها الدامعتين :
- ماذا ستقول لباتريك تشامبرلين 00كايد؟ لن تستطيع التخلي عنه0
-بل أستطيع 0 فهناك أعمال أخرى في لندن0
- أن عرضا كهذا لا يأتي ألا مره واحده 0 أن لم تقبل عرض تشامبرلين بحد ذاته سيجد شخصا آخر يرعاه ويرقيه , حتي أذا ما جاء موعد الأنتخابات 00
هز كتفيه مقاطعا:
- أذن 00فليكن ما يكون0
نظرت أليه وهي لا تصدق عينيها :
- وهل تتخلي عن الساسه يا كايد؟
- لا أظنني قادرا 0 فالسياسه تجرى في دمي لكني سأوخر نشاطي سنة حتى تنهى تصنيفك واعود بعد ذلك الى لندن,قد يكون هذا صعب لكن باتريك سيفهم 0
أحست بالفرح لأنه واثق بأنه قادر علي شرح الأمر لباتريك شامبرلين 000في هذه اللحظه ندمت لأنها أصغت الي نورما وتساءلت عمّاسيقوله لخطيبته وهمست:
- هل أنا مهمه الي هذة الدرجه بالنسبه لك ؟
تنهد عميقا :
- ما عاد للحياة طعما أو رونق بدونك 00يبدو هذا غباء
أليس كذلك ؟ لكن 000أذا كانت درجة الأختصاص اللعينه هذه مهمه لك 000
مسحت تشيلسي دموعها بمنديلها وحاولت البحث عن صوتها 00أنه يتخلى عن أهم شئ في حياته ليبقي معها 0
- سأذهب معك فلا ذاعي الي الأنتظار سنه000سأذهب معك حالا 0
- وهل تذهبين حقا ؟
هزت رأسها أيجابا منتظره صدمة الخوف والرهبه , ولكنها لم تتلقاها 0 كان كل ما تشعر به أحساسا عميقا بالراحة00فلقد اتخذت قرارها , ولا تعبأبه وأن كان خاطئا 0
- ثمه ثمن لهذا يا تشيلسي 00فلن نعيش معا ألا حسب شروطي 0
فكرت متوسله , لا تقل شيئا عن نورما 000أرجوك ! لا أريد أن يكدر ذكرها الآن سعادتي ولا أن تؤلمني شروطك 000دعني فقط أحلم بضع دقائق أن الحياة جميله معك 0
لكن كايد كان يردف :
- يلزمنا أسبوع حتي نعقد قراننا , وأنا لا أريد أن أضيع الوقت فأن لم يستطع والدك المجئ في الأسبوع المقبل نعقد بدونه0
سألته بصوت منخفض مذهول :
- الزواج؟
أمسك بيدها فوق الطاوله :
- اسمعي 00أعلم أننا لا نحترم الزواج بسبب زواج أهلنا الفاشل 0 لكن أذا كنت سأبرز أما الرأى العام فلن أسمح بأن يكون هناك أقاويل عن سمعتي 000وستكونين أنت أنظف ما في حياتي وأروعها , لذا لن أسمح أن يمسك أحد بكلمه واحدة0
- لكن 000الزواج؟
-فكري فيه فهو خير طريق الي الصواب 0
فقاطعته :
- وماذا عن نورما ؟
- وماذا عنها؟
- ألستما خطيبين ؟
- ومن أخبرك بهذا ؟
- هي أخبرتني قائله أنك ستتزوجها 0
- وهل قالت أنني تقدمت اليها فعلا؟
- لا أذكر 000ظننت هذا0
- كان هذا حلم حياتها منذ خمس سنوات 0 وقد حاولت تبديل أوهامها هذه من حين لأخر لكن الحلم كان يعود أليها دائما0
رفع راحه يدها الي شفتيه :
- وماذا حسبتني أقصد؟
-أعتقدتك تريد علاقه معي 000ألم تكن هي فكرتك ؟
-صحيح 00لكنني تأخرت حتي أدرك أن علاقه عابره لا ترويني 0 فما رأيك ؟ أتريدين أن تصبحي أمرأه شريفه؟
- وماذا عن عملك مع باتريك ؟ فأن لم تتزوج من أبنته000
- سيقول لي عندها أن عقلي راجح 0 نعم هي أبنته , لكن بصيرته ليست عمياء عن مساوئها0
- وماذا عن والدك؟
- والدي لا يكترث بمن سأختار زوجه ما دمت مقبلا علي الزواج وشيكا,لكنه بعد أن يتعرف أليك سيؤمن بأنك لطيفه رائعه000
أوقفها علي قدميها ثم أمسك المعطف لترتديه 0
- هل لنا أن نذهب الآن لنتصل بأدي لندعوه الي حفله زفاف آخر؟
فعادت تسأله , لان عقلها مازال متضعضعا 0
- لكن 00لماذا لم تقل أنك تريد الزواج بي 0- لأنك بقيت تتحدثين عن الأسابيع الأربع الباقيه وكأنك لا تحتملين البقاء معي أكثر منها 0 وما عهدتك منذ بدايه الربيع الا قائله أن المجنونات وحدهن هن اللاتي يتزوجن , وأنت حتي الآن لم تردى علي 0
أخذت عيناها تلمعان كنجوم ساطعه 0
- نعم 00كايد0
- فلنخرج من هنا قبل أن أفتعل فضيحه في الجامعه كلها0
وبينما هما يسيران باتجاه المنزل , وقفت مسمرة ونظرت أليه فسألها فاقد الصبر:
- ماذا الآن؟
- لقد نسيت أن أدفع ثمن الشاي0
رنت ضحكته في الزمهرير الشديد وقال:
- أرى أن لا مهرب لي من الترشيح لرئاسه الوزراء 00فأنت بحاجه الي مخبرين سريين للأهتمام بالتفاصيل التي لا تستطيعين تذكرها 00تشيلسي 000حبيبتي 0
وشكّل الثلج المتساقط سارة حولهما حجبتهما عن عيون الناس0
من مواضيع : هبة الله البعد الخامس رواية من الخيال العلمي
الطوفان الأزرق رواية الخيال العلمي لأحمد عبد السلام البقالي
المخربون تأليف: غراهام غرين - ترجمة: ينال قاسه
دقت ساعه الزهور ( سلسلة أحلام )
الشمس العمياء ( سلسلة روايات أحلام )
02-03-2008, 04:49 PM
R@my
 
جميل
من مواضيع : R@my
22-03-2008, 08:49 PM
القطة النا عمة
 







غدا انشــــــــــــــا ء اللة اكمل القرا ءة

من مواضيع : القطة النا عمة
 

الكلمات الدلالية (Tags)
أحلام, الزهور, دقت, سلسلة, ساعه

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
تجفيف الزهور
فضائل سور القرآن الكريم

دقت ساعه الزهور ( سلسلة أحلام )

الساعة الآن 08:03 PM.