xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح
التسجيل

الأمويون و الاستبداد

الحوار المفتوح

29-01-2008, 12:03 PM
ahmed1981
 
الأمويون و الاستبداد

أعزائى الكرام.. تحية لكم .. أردت اليوم أن أفتح ملفا شائكا و ما ينبغى له أن يكون شائكا لأن الحقيقة فيه معروفة. للأسف الى اليوم أهل الخليج و كتاب النظام السعودى غفرالله له و لهم يخادعون أنفسهم و يخادعوننا و يخادعون الله إذ يدافعون عن الخليفة الأموى معاوية و ابنه الوريث يزيد و يحاولون تبرئتهما من دم الحسن و الحسين حفيدى النبى صلى الله عليه و سلم. يخالفون كتب و مراجع التاريخ الموثوق بها و السنية المعروفة . و يلتمسون الأعذار لخلفاء بنى أمية و العلة والسبب فى ذلك معلوم يا اخوانى فهم يريدون الملكية الهرقلية الوراثية أن تستمر فى كافة البلدان العربية .. و تصوروا لو أن أناسا يحملون مثل هذه الأفكار الظلامية و نحن فى القرن الحادى والعشرين و فجر الديمقراطية يرفض أن يبزغ بعد فى عالمنا العربى



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" تكون النبوة فيكم ما شاء الله ان تكون ثم يرفعها اذا شاء ان يرفعها,
ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون فيكم ما شاء الله ان تكون ثم يرفعها اذا شاء ان يرفعها,
ثم تكون ملكا عضوضا فيكون ما شاء الله ان يكون ثم يرفعها اذا شاء ان يرفعها,
ثم تكون ملكا جبرية فتكون فيكم ما شاء الله ان تكون ثم يرفعها اذا شاء ان يرفعها,
ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ,ثم سكت." رواه احمد في مسنده





من مقال


من الذين يدفعون الثمن ؟!



رجائي عطية




جريدة الأهالى 7-12 سبتمبر 2005


قبل معاوية بن أبي سفيان، إلتزم الحكم الإسلامي بالشوري ولم يحد عنها قط قبيل ما فعله معاوية حين أخذ البيعة في حياته لابنه يزيد، فأحدث فلقاً وشرخاً هائلاً في دولة الإسلام ظلت تعاني منه وأمة الإسلام ثلاثة عشر قرنا من الزمان.. قد علم الصحابة مما علمهم القرآن المجيد أن المؤمنين قد وصفوا في القرآن بأنهم أهل شوري : " وأمرهم شوري بينهم " وعلموا مما علموا أن الرسول صلي الله عليه وسلم علي نبوته وإلهامه ووحيه، قد أمره الله تعالي أمراً بأن يأخذ أمور الدنيا بالشوري، فقال له في قرآنه المجيد " وشاورهم في الأمر " وبهذا وغيره جرت الأحاديث النبوية التي أكدت للصحابة أن سياسة أمور الدنيا لا تكون إلاّ بالشوري والمشاورة، أي بالديمقراطية بلغة زماننا !


يوم قُبض رسول القرآن عليه السلام، لم يورث الأمر أحداً، ولم يأمر بأن يتولاه أحد، وترك الأمر شوري للمسلمين، فكان اجتماع سقيفة بني ساعدة صورة رائعة من صور الشوري.. يومها سارع الأنصار بطلب الإمارة لأنهم نصروا وآووا واستقبلوا الدعوة بالمدينة واحتضنوها وجاهدوا في سبيلها حتي أظهرها الله، فكره عمر بن الخطاب أن تتحول الخلافة من المهاجرين إلي الأنصار، وأشار بمبايعة أبي عبيدة بن الجراح الذي وصفه رسول القرآن بأنه " أمين الأمة "، بيد أن أباعبيدة يرفض غاضبا، ويعاتب ابن الخطاب بأنه لم ير له فهة ( زلة ) قبلها قط، فكيف به يبايعه ويتجاهل أبابكر الذي كان مع النبي ثاني اثنين إذ هما في الغار !!.. وكما رفض أبوعبيدة، عاود الرفض هو وعمر بن الخطاب حين حضر أبو بكر الصديق وطلب من المجتمعين في السقيفة أن يبايعوا أحد الرجلين ! حتي إذا ما وصلت المناقشات والمساجلات إلي غايتها، بايع الجميع أبا بكر الصديق، فولي الأمر بمبايعة عامة من المسلمين قوامها الشوري : مرادف الاقتراع الديمقراطي بلغة زماننا، ومضي الأمر علي الشوري والمبايعة حتي برغم رغبة أبي بكر في استخلاف عمر بن الخطاب، فلم تكن ولاية عمر بمحض استخلاف، وإنما تلاه بيعة عامة من المسلمين قائمة علي الرضا والحرية والاختيار، فلما طُعن عمر، أوصي بأن يكون الأمر لمجلس شوري من الستة الباقين من العشرة الذين وعدهم الرسول عليه السلام بالجنة وتوفي وهو عنهم راض : علي بن أبي طالب، وعثمان بن عفان، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف.. شكل عمر منهم مجلس شوري، ولأن العدد زوجي، ومخافة الإنقسام إذا تعادلت الأصوات، أضاف عمر إليهم ابنه عبد الله بن عمر علي ألا يكون له من الأمر شيء، موصيا ومنبها أنه خارج دائرة الاختيار، فلا توريث، وإنما هو مضاف للترجيح فقط إذا تعادلت الأصوات.. فلم يدر بخلد عمر مثلما لم يدر بخلد أبي بكر توريث إمارة المسلمين للأبناء أو لغير الأبناء من ذوي القرابات، ولا دار هذا بخلد أحد من الصحابة.. وحين اتفق مجلس الشوري علي جعل الأمر لعبد الرحمن بن عوف للتشاور ليختار الأصلح علي ماهو معروف في رواية طويلة، فإنه بعد أن عدل عن علي بن أبي طالب إلي عثمان بن عفان، لم يل عثمان إمارة المسلمين إلاّ ببيعة عامة حرة مختارة من المسلمين، وهكذا كانت بيعة الإمام علي بن أبي طالب يوم اغتيال أمير المؤمنين عثمان بن عفان، وهو هو ما تقيد به الإمام علي حين طُعن وأشرف علي الموت وسألوه في ولاية ابنه الحسن فلم يقبل أن يورثه الحكم، وقال قولته المأثورة : " الأمر لكم، لا آمركم ولا أنهاكم " !



لغرض في نفس يعقوب، كان المغيرة بن شعبة المحرض لمعاوية علي أخذ البيعة لابنه يزيد في حياته، أما الغرض فهو طلب الحظوة لدي معاوية، واتقاء عزله عن الكوفة بعد أن شاع قرب تعيين سعيد بن العاص محله.. وقد كان للمغيرة ما أراد من رضا وحظوة، فسر معاوية للاقتراح الذي يلاقي هوي الآباء، ورد المغيرة إلي ولايته مكافأة له علي " إخلاصه " للبيت الحاكم !


ولكن معاوية أول من يدرك أن الغرض محبب جميل، ولكن المهمة العسيرة، فقد سبقته عهود لم تعرف " التوريث "، وليس من المنتظر أن تمر الفكرة بسهولة، فلا بدّ لها من الترتيب والحيلة ولا بأس من الخداع والمخاتلة !.. لم ينشغل معاوية كثيراً باليعاقبة الذين جعلوا يزينون له التوريث ولكل منهم غرضه وثمنه الذي يريده ويعرفه له معاوية، بيد أن المعضلة في الصفوة وفي عموم الناس الذين لاغرض لهم كأغراض اليعاقبة.. كانت نقطة البداية البحث عن مسمي غير مسمي " التوريث " تحاشيا لوقعه المرفوض، فليكن الترويج إذن بفكرة " الاستقرار " وضمان عدم اضطراب الأمور بعد رحيل معاوية أو عجزه صحياً عن الاستمرار !.. ومع هذا فإن " الخدعة " لم تنطل علي أحد، حتي في العراق التي ظن معاوية أن صاحبه المغيرة كفيل بترويجها في دائرة حكمه هناك.. لم يصادف المغيرة القبول الذي ظنه للفكرة وتمناه، بل وانبري زياد بن أبيه والي باقي العراق بمعارضة شديدة ساقها لمعاوية محذرا من أنها ستؤلب عليه الناس.. وهو هو ما أكده أهل الحجاز الذين جاءت ردودهم عنيفة في رفض هذا الخروج عن الشوري والبيعة وفي أوانها التي اعتادها الناس، ونفورهم الصارخ من فكرة التوريث التي قال له بعضهم عنها : " تريدون أن تجعلوها هرقلية، كلما مات هرقل قام هرقل ؟!!




ربض معاوية ولكن إلي حين، فقد سيطرت عليه الفكرة حتي اعتنقها اعتناقا لا يتزحزح عنه، يواريها ويسكت علي مضض عنها، ولكنه يتحين لها الفرص ويتوسل لها بالخداع والحيلة، وبدت فرصة تجديد المحاولة حين توفي الحسن بن علي، وكذا زياد بن أبيه الذي كان معاوية يطمع في عدوله عن الرفض بعد أن آخاه وألحقه بأبيه أبي سفيان ! ولكن الذي لم يعمل معاوية حسابه، هو قريبه وواليه الأموي علي المدينة : مروان بن الحكم.. لم يفته فتور تحركه للدعوة للتوريث وظن به أنه ربما أرادها لنفسه، فبادر معاوية بعزله، وولي بدله سعيد ابن العاص، وانتهز فرصة موسم الحج، ليخرج ويتولي بنفسه تليين أهل الحجاز لينال ما يريد !!.. فلقي بكل من المدينة ومكه مايكره من الصحابة وكبار أبنائهم، وعلي رأسهم عبد الله بن الزبير والحسين بي علي وعبد الله بن عمربن الخطاب وعبد الرحمن بن أبي بكر، وخيروه بين ما فعل الرسول عليه السلام الذي لم يستخلف أحدا وترك الأمر للمسلمين، وبين ما فعله أبو بكر الذي أشار برجل من قاصية قريش لا يمت له ببنوة ولا بقرابة مقترحا علي الناس أن يبايعوه إذا ارتضوه، وأخيرا ما فعله عمر حين جعل الأمر شوري لستة ليس فيهم ولده ولا أحد من بيته ! هنالك أدرك معاوية أنه لا سبيل إلي احتياله، فعاد ونادي في الناس ليجتمعوا إليه في المسجد لأمر يهمهم، بينما أمر صاحب حرسه بأن يقيم علي رأس كل رجل من المعارضين رجلين مع كل منهما سيف ليضرباه بسيفيهما إذا ردَّ علي معاوية قوله، فكان لمعاوية ما أراد من أخذ البيعة كرها بعد أن أعياه أن يأخذها رضاءً !!!



كان هذا التحول المدفوع بلاشيء غير العاطفة الأبوية تحولا خطيرا في دولة الإسلام التي قامت فيما سلف علي الشوري، وظلت الأمة الإسلامية تعاني توابع هذا التحول وتداعياته ثلاثة عشر قرنا، بدأت المواجهات بفتن وإحن وثورات، سالت فيها دماء، سواء في مأساة الحسين بن علي في كربلاء، أم في حصار الكعبة واستباحة مكة ثلاثا بعد مقتل عبد الله بن الزبير الذي سبقه قتل أخيه مصعب بالعراق، أم في ملاحقة المختار الثقفي والقضاء عليه وعلي حركته عبر دماء زكية سالت بسبب فكرة " التوريث " التي راقت لمعاوية وراقت لمن جاءوا بعده، وكيف لا تروق ومحبة الأبناء والانحياز لهم فطري وجبلي ومحبب للنفوس، كل هذا جري أعمي ضريراً بلا تبصر، مع أن التاريخ القديم والحديث في الشرق وفي الغرب قد حفل بمشاهد دماء غزيزة سالت علي جدار السلطة، ودلت الدماء التي سالت علي أن عشق السلطة والهيام في حبها قد دفع أبناء إلي قتل آبائهم تعجلاً للسلطة، وحَضَّ آباء علي قتل أبنائهم صبراً خشية منهم علي سلطتهم !!.. ذلك أن تحكم الأهواء والنوازع يعطل العقول والأفهام، فراق لخلفاء معاوية ما راق له، وصار " التوريث " سنة متبعة في الدولة الأموية، ثم في الدولة العباسية وفي الدويلات التي خرجت منها فترات ضعفها كالفاطمية والأيوبية والطولونية والإخشيدية والغزنوية والبويهية وغيرها.. صار " التوريث " هو ديدن جميع الحكام، وربما أخذت بعضهم المحبة للعدد من بنيهم فورثوهم تباعا كما فعل عبد الملك بن مروان مع أبنائه الوليد وسليمان ويزيد وهشام.. لم يقطع تسلسلهم علي سدة الحكم سوي ابن عمهم عمر بن عبد العزيز توسط سليمان ويزيد والذي تلاه أخوه هشام، ثم من بعده وليد بن يزيد.. كان هذا كله خروجا عن مباديء الإسلام، وعن سنة الراشدين، حتي رأينا المهدي يعهد لولديه الهادي ثم هارون، ورأينا الهادي يتخذ كل المعاذير لخلع أخيه هارون والبيعة لابنه جعفر لولا أن عاجله الموت الذي كثرت الروايات بأنه بفعل سُمًّ دُس له من الخيرزان التي كانت ميالة لابنها هارون، ثم رأينا هارون الرشيد يعاود ما ارتآه أبوه وعبد الملك بن مروان، فيعهد تباعا لأولاده الأمين والمأمون والمؤتمن، دون أن يعمل حسابا واعيا عاقلا لعشق السلطة وسيطرتها علي النفوس التي هيأت في النهاية للأخ قتل أخيه، فمات الأمين قتيلا بأمر أخيه المأمون في رواية طويلة ذكرها الطبري وذكر فيها أن الأمين وقد استشعر المراد به أخذ يقول لقاتليه : " ويحكم ! إني ابن عم رسول الله صلي الله عليه وسلم، أنا ابن هارون، وأنا أخو المأمون، الله الله في دمي " ! ولكنهم صموا آذانهم كما أوصدوا قلوبهم وضربوه بالسيف، وتكاثروا عليه وعرقبوه، ثم هجموا عليه وحزوا رأسه حزّاً كالخراف، وحملوا رأسه في " طست " إلي شقيقه المأمون الذي فرح برأس أخيه ونصبها للناس (؟!) علي باب " الأنبار " !!



هذا هو عشق الملك والرئاسة والصدارة والسلطان وما يؤدي إليه، وقد هالني ما رأيته شرقاً وغرباً وأنا أعد مادة كتاب : " دماء علي جدار السلطة " !.. رأيت عشق هذا السراب تهون أمامه الدماء، وتتلاشي الأبوات والبنوات والأخوات والقرابات والعلاقات والمحبات، ورأيت كيف يتجمد قلب الأب فيقتل ابنه صبرا لأنه اعتقد أو ظن أنه طامع في السلطان، ورأيت الابن تتجمد وتتلاشي كل عواطفه فيقتل أباه أو ينفيه إن رَقَّ قلبه ! ليقفز إلي كرسي العرش الذي يتعجل الوثوب إليه، ورأيت الأخ يقتل أخاه أو يحبسه طوال عمره مقنعاً بقناع حديدي، لاتحركه عاطفة أخوّة ولا رابطة دم، وإنما هذا الجشع الواهم لسلطة خادعةٍ كالسراب، كم سالت وأريقت من أجلها دماء، وضاعت وضيعت مصائر دول وشعوب وأمم !







من الذي سم الامام الحسن عليه السلام



محمد بن جرير الطبري - دلائل الإمامة - رقم الصفحة : ( 159 )
- " .... رجع الحديث وكان سبب وفاته أن معاوية سمه سبعين مرة ، فلم يعمل فيه السم ، فأرسل إلى امرأته جعدة ابنة محمد بن الاشعث بن قيس الكندي ، وبذل لها عشرين ألف دينار ، وإقطاع عشر ضياع من شعب سورا ( 1 ) ، وسواد الكوفة ، وضمن لها أن يزوجها يزيد ابنه ، فسقت الحسن السم في برادة الذهب في السويق المقند ، فلما استحكم فيه السم قاء كبده .... " .


أبو الفرج الاصفهاني - مقاتل الطالبيين - رقم الصفحة : ( 31 )
- " ..... حدثني به محمد بن الحسين الاشناني قال : حدثنا محمد بن اسماعيل الاحمسي قال : حدثنا مفضل بن صالح عن جابر قال . كانت في لسان الحسن رتة ، فقال سلمان الفارسي . اتته من قبل عمه موسى بن عمران - عليه السلام - . ودس معاوية إليه حين اراد ان يعهد إلى يزيد بعده وإلى سعد بن ابي وقاص سما فماتا منه في ايام متقاربة . وكان الذي تولى ذلك من الحسن زوجته جعدة بنت الاشعث بن قيس لمال بذله لها معاوية.... ".


القاضي النعمان المغربي - شرح الأخبار - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 123 )
- " ..... يحيى بن الحسين بن جعفر ، باسناده ، أن الحسن عليه السلام سقي السم ، وأن معاوية بعث إلى امرأته جعدة بنت الاشعث بن القيس مائة الف درهم . وكان بينها وبين الحسن منازعة . وهم بطلاقها، فأرسل إليها سما لتسقيه إياه ، ووعدها بأن يزوجها من ابنه يزيد وأن ينيلها من الدنيا شيئا كثيرا ، فحملها ما كان بينها وبين الحسن عليه السلام ، وما تخوفت من طلاقه إياها ، وما عجله لها معاوية وما وعدها به على أن سقته ذلك السم . فأقام أربعين يوما في علة شديدة.... ".


إبن ابي الحديد - شرح نهج البلاغة - الجزء : ( 16 ) - رقم الصفحة : ( 11 )
" ...... قال أبو الحسن المدائني : وكانت وفاته في سنة تسع وأربعين ، وكان مرضه أربعين يوما ، وكانت سنه سبعا وأربعين سنة ، دس إليه معاوية سما على يد جعدة بنت الاشعث ابن قيس زوجة الحسن ، وقال لها : إن قتلتيه بالسم فلك مائة ألف ، وأزوجك يزيد ابني . فلما مات وفى لها بالمال ، ولم يزوجها من يزيد . قال : أخشى أن تصنع بابنى كما صنعت بابن رسول الله صلى الله عليه وسلم.... " .


إبن ابي الحديد - شرح نهج البلاغة - الجزء : ( 16 ) - رقم الصفحة : ( 29 )
" ..... قال أبو الفرج : ومات شهيدا مسموما ، دس معاوية إليه وإلى سعد بن أبى وقاص حين أراد أن يعهد إلى يزيد ابنه بالامر بعده سما ، فماتا منه في أيام متقاربة ، وكان الذى تولى ذلك من الحسن عليه السلام زوجته جعدة بنت الاشعث بن قيس بمال بذله لها معاوية..... ".


إبن الأبار - درر السمط في خبر السبط- صفحة : ( 90 )
- " ..... قيل إن جعدة بنت الأشعث الكندي سمت زوجها الحسن بن علي بإيعاز من معاوية واعدا لها بمائة ألف درهم وتزويجها من يزيد ابنه فوفى لها المال وحده .... " .


المزي - تهذيب الكمال - الجزء : ( 6 ) - رقم الصفحة : ( 252 )
- " ..... قال : وقد سمعت بعض من يقول : كان معاوية قد تلطف لبعض خدمه أن يسقيه سما . وقال أيضا : أخبرنا يحيى بن حماد ، قال : أخبرنا أبو عوانة ، عن المغيرة ، عن أم موسى : أن جعدة بنت الاشعث بن قيس سقت الحسن السم ، فاشتكى منه شكاة ، وكان توضع تحته طست وترفع أخرى نحوا من أربعينه يوما . وقال محمد بن سلام الجمحي ، عن ابن جعدبة : كانت جعدة بنت الاشعث بن قيس تحت الحسن بن علي ، فدس إليها يزيد أن سمي حسنا إنني زوجك ، ففعلت ، فلما مات الحسن بعثت جعدة إلى يزيد تسأله الوفاء بما وعدها ، فقال : إنا والله لم نرضك للحسن فنرضاك لانفسنا ؟ ..... " .


البري - الجوهرة في نسب الامام علي وآله - رقم الصفحة : ( 30 )
- .... " يقال إن أمرأته " جعدة " بنت الأشعث بن قيس سمته . دس إليها معاوية أن تمسه . فإذا مات أعطاها أربعين ألفا ، وزوجها من يزيد . فلما مات الحسن وفى لها بالمال وقال لها : حاجة هذا ما صنعت بابن فاطمة ، فكيف تصنع بابن معاوية ؟ فخسرت وما ربحت . وهذا أمر لا يعلمه إلا الله ، ويحاشى معاوية منه.... " .
- وقيل : إن يزيد دس إلى جعدة بذلك . وقد ذكر الخبرين أصحاب التواريخ .
- وحدث قاسم بن اصبغ البياني قال : نا عبد الله بن روح نا عثمان بن عمر بن فارس قال : نا ابن عون ، عن عمير بن اسحاق قال : كنا عند الحسن بن علي فدخل المخرج المخرج ثم خرج فقال : سقيت السم مرارا ، وما سقيت مثل هذه المرة . ولقد لفظت طائفة من كبدي ، فرأيتني أقلبها بعود معي . فقال له الحسين : أي أخي ، من سقاك ؟ فقال : وما تريد إليه ؟ أتريد أن تقتله ؟ قال : نعم . قال : لئن كان الذي أظن فالله أشد بقمة . ولئن كان غيره فما أريد يقتل بي برئ . ولما ورد البريد بموته على معاوية أتى ابن عباس معاوية فقال له : يا بن عباس ، احتسب الحسن ، لا يحزنك الله ولا يسوؤك . فقال : أما ما أبقاك الله لي يا أمير المؤمنين فلا يحزنني الله ولا يسوؤني . فأعطاه على كلمته ألف وعروضا وأشياء . وقال له : خذها واقسمها على أهلك .
- " ..... وذكر أنه لما بلغ معاوية موت الحسن كبر ، وكبر من كان في مجلسه معه . وسمعت فاختة بنت قرظة زوجة التكبير . فلما دخل عليها قالت له : يا أمير المؤمنين : إني سمعت تكبيرا عاليا في مجلسك ، فما الخبر ؟ فقال لها : مات الحسن . فبكت وقالت : إنا لله وإنا إليه راجعون . سيد المسلمين وابن رسول الله تكبر على موته ؟ فقال لها معاوية : إنه والله كنا قلت فأقلي لومي ويحك . ودخل عليه ابن عباس عشية يوم هذه القصة فقال : يابن عباس أسمعت بموت الحسن ، فبكى ابن عباس وقال : قد ما زاد موته في عمرك .....".


إبن كثير - البداية والنهاية - الجزء : ( 8 ) - رقم الصفحة : ( 47 )
- " ..... وقد سمعت بعض من يقول : كان معاوية قد تلطف لبعض خدمه أن يسقيه سما .
- " .... قال محمد بن سعد : وأنا يحيى بن حمال أنا أبو عوانة عن المغيرة عن أم موسى أن جعدة بنت الاشعث بن قيس سقت الحسن السم فاشتكى منه شكاة ، قال فكان يوضع تحت طشت ويرفع آخر نحوا من أربعين يوما .
- " .... وروى بعضهم أن يزيد بن معاوية بعث إلى جعدة بنت الاشعث أن سمي الحسن وأنا أتزوجك بعده ، ففعلت ، فلما مات الحسن بعثت
إليه فقال : إنا والله لم نرضك للحسن أفنرضاك لانفسنا ؟.
الرابط:
http://www.al-eman.com/Islamlib/view...23&SW=تلطف#SR1


إبن قتيبة الدينوري - تحقيق الدينوري - الامامة والسياسة - الجزء : ( 1 ) - رقم الصفحة : ( 195 )
- " .... فلم يعرض لها إلى سنة إحدى وخمسين . موت الحسن بن علي رضي الله عنهما قال : فلما كانت سنة إحدى وخمسين ، مرض الحسن بن علي مرضه الذي مات فيه ، فكتب عامل المدينة إلى معاوية يخبره بشكاية الحسن ، فكتب إليه معاوية : إن استطعت ألا يمضي يوم يمر بي إلا يأتيني فيه خبره فافعل ، فلم يزل يكتب إليه بحاله حتى توفي . فكتب إليه بذلك ، فلما أتاه الخبر أظهر فرحا وسرورا ، حتى سجد وسجد من كان معه ، فبلغ ذلك عبد الله بن عباس ، وكان يريد عبد الله بن عباس و عبد الله بن جعفر بن أبي طالب .
- " ...... قال ابن الاثير في الكامل : سمته زوجته جعدة بنت الاشعث بن قيس الكندي . ( وانظر البداية والنهاية 8 / 46 - 47 ) . بالشام يومئذ ، فدخل على معاوية ، فلما جلس قال معاوية : يابن عباس هلك الحسن بن علي ، فقال ابن عباس : نعم هلك ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) ترجيعا مكررا ، وقد بلغني الذي أظهرت من الفرح والسرور لوفاته . أما والله ما سد جسده حفرتك ، ولا زاد نقصان أجله في عمرك ، ولقد مات وهو خير منك ، ولئن أصبنا به لقد أصبنا بمن كان خيرا منه ، جده رسول الله صلى عليه وسلم ، فجبر الله مصيبته ، وخلف علينا من بعده أحسن الخلافة . ثم شهق ابن عباس وبكى ، وبكى من حضر في المجلس ، وبكى معاوية ، فما رأيت يوما أكثر باكيا من ذلك اليوم ، فقال معاوية : بلغني أنه ترك بنين صغارا . فقال ابن عباس : كلنا كان صغيرا فكبر . قال معاوية : كم أتى له من العمر ؟ فقال ابن عباس : أمر الحسن أعظم من أن يجهل أحد مولده . قال : فسكت معاوية يسيرا ، ثم قال : يابن العباس : أصبحت سيد قومك من بعده ، فقال ابن عباس : أما ما أبقى الله أبا عبد الله الحسين فلا . قال معاوية : لله أبوك يا بن عباس ، ما استنبأتك إلا وجدتك معدا .
( إستشهاد الإمام الحسن ( ع ) مسموما ) ( 2 )
1 - 2
إبن عساكر - ترجمة الامام الحسن (ع) - رقم الصفحة : ( 210 )
- " ...... قال : وقد قيل أن معاوية دس إلى جعدة بنت الاشعث بن قيس امرأة الحسن وأرغبها حتى سمته وكانت شانئة له .
- " ...... قال : وقال قتادة ، وأبو بكر بن حفص : سم الحسن بن علي سمته امرأته بنت الاشعث بن قيس الكندي . وقالت طائفة : كان ذلك منها بتدسيس معاوية إليها وما بذل لها في ذلك ، وكان لها ضرائر ..... " .
- " ...... قال : أخبرني محمد بن يعقوب الحافظ ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا أحمد بن المقدام ، حدثنا زهير بن العلاء ، حدثنا سعيد
بن أبي عروبة : عن قتادة بن دعامة السدوسي قال : سمت [ جعدة ] ابنة الاشعث بن قيس الحسن بن علي وكانت تحته ورشيت على
ذلك مالا .
- " ..... ورواه أيضا أبو الحسن المدائني قال : وكانت وفاته في سنة تسع وأربعين ، وكان مرضه أربعين يوما ، وكانت سنه سبعا وأربعين سنة ، دس إليه معاوية سما على يد جعدة بنت الاشعث بن قيس زوجة الحسن وقال لها : إن قتلتيه بالسم فلك مأة ألف وأزوجك يزيد إبني . فلما [ سمت الحسن ] ومات [ به ] وفى لها بالمال ولم يزوجها من يزيد [ و ] قال [ لها ] : أخشى أن تصنع با بني كما صنعت بابن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
- " .... ورواه أيضا أبو الفرج في مقاتل الطالبيين ، ص 50 قال : ومات [ الحسن عليه السلام ] شهيدا مسموما دس معاوية إليه وإلى سعد بن أبي وقاص - حين أراد أن يعهد إلى يزيد ابنه بالامر بعده - سما فماتا منه في أيام متقاربة .[ استشهاد الامام الحسن عليه السلام بسقاية جعدة بنت الاشعث إياه السم بدسيسة يزيد ابن معاوية ] .
- أنبأنا أبو محمد ابن الاكفاني ، أنبأنا عبد العزيز الكناني أنبأنا عبد الله بن أحمد الصيرفي إجازة ، أنبأنا أبو عمر بن حيويه أنبأنا محمد بن خلف بن المرزبان ، حدثني أبو عبد الله التمامي : أنبأنا محمد بن سلام الجمحي قال : كانت جعدة بنت الاشعث بن قيس تحت الحسن بن علي ، فدس إليها يزيد : أن سمي حسنا إني مزوجك . ففعلت ، فلما مات الحسن بعثت إليه جعدة تسأل يزيد الوفاء بما وعدها فقال : إنا والله لم نرضك للحسن فنرضاك لانفسنا ؟.


إبن عساكر - ترجمة الامام الحسن (ع) - رقم الصفحة : ( 211 )
" ....... قال : فكان حصين بن المنذر الرقاشي أبو ساسان يقول : ما وفى معاوية للحسن بشئ مما جعل [ له ] . قتل حجرا وأصحابه وبايع لابنه ولم يجعلها شورى وسم الحسن .
-" ...... ورواه أيضا الزمخشري في الباب : ( 81 ) من ربيع الابرار قال : وجعل معاوية لجعدة بنت الاشعث امرأة الحسن مأة ألف درهم حتى
سمته ومكث شهرين وإنه يرفع من تحته طستا من دم ، وكان يقول : سقيت السم مرارا [ و ] ما أصابني فيها ما أصابني في هذه المرة لقد لفظت كبدي .
- " ....... ورواه أيضا الشيخ عبد القادر بن محمد ابن الطبري ابن بنت محب الدين الطبري في كتاب حسن السريرة قال : لما كانت سنة سبع وأربعين من الهجرة دس معاوية إلى جعدة بنت الاشعث بن قيس الكندي زوجة الحسن بن علي أن تسقي الحسن السم ويوجه لها مأة ألف ويزوجها يزيد . ففعلت ذلك .


إبن عساكر - تاريخ مدينة دمشق - الجزء : ( 13 ) - رقم الصفحة : ( 284 )
- " .... حدثني أبو عبد الله الثمامي نا محمد بن سلام الجمحي عن ابن ( 3 ) جعدبة قال كانت جعدة بنت الأشعت بن قيس تحت الحسن بن علي فدس إليها يزيد أن سمي حسنا أني مزوجك ففعلت فلما مات الحسن بعثت إليه جعدة تسأل يزيد الوفاء بما وعدها فقال أنا والله ولم نرضك للحسن فنرضاك لانفسنا.... ".


إبن الدمشقي - جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - الجزء : ( 2 ) - رقم الصفحة : ( 207 )
- " ...... قال ( بعض ) أهل التاريخ : والصحيح أن الذي سمته ( هي ) زوجته جعدة بنت الاشعث بن قيس الكندية أمرها بذلك يزيد بن معاوية عليه من الله ما يستحقه .


إبن الدمشقي - جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - الجزء : ( 2 ) - رقم الصفحة : ( 210 )
من مواضيع : ahmed1981 الحقد و الحسد
مقال هيشعلل الدنيا .. كله يجرى
الكنز الثمين فى الرد على المتطرفين
أعلام الإفتاء فى مصر
كل شئ عن برج السرطان
29-01-2008, 12:04 PM
ahmed1981
 

- " ....... حدثنا محمد بن سلام الجمحي عن ابن جعدة قال : كانت جعدة بنت الاشعث بن قيس تحت الحسن بن علي فدس إليها زيد أن سمي حسنا حتى أتزوجك . ففعلت ، فلما مات الحسن بعثت جعدة إلى يزيد تسأله الوفاء بما وعدها . فقال ( لها يزيد ) : إنا والله لم نرضك للحسن أفنرضاك لانفسنا ؟ . وللحديثين شواهد كثيرة وأسانيد ومصادر..... " .


القندوزي - ينابيع المودة لذوي القربى - الجزء : ( 2 ) - رقم الصفحة : ( 427 )
- " .....[ وكان ] سبب موته رضى الله عنه أن زوجته جعدة بنت الاشعث بن قيس الكندي دس إليها يزيد بن معاوية ( لعنة الله عليهما ) أن تسمه ويتزوجها ، وبذل لها مائة الف درهم ، ففعلت ، فمرض أربعين يوما . فلما مات الحسن رضى الله عنه بعثت جعدة الى يزيد تسأله الوفاء بما عهدها ، فقال ( لها ) : ما وفيت للحسن كيف تفي لي ! ! ..... " .


تراجم الأعلام - من وفيات سنة : ( 50 )
" الحديث طويل فاستقطعنا منها موضع الشاهد وللإستزادة الرجوع الى الرابط "
- " ...... ذكر السيوطي والأصفهاني أن الحسن توفي بالمدينة مسموما, سمته زوجته جعدة بنت الأشعث بن قيس, وقد دس إليها السم معاوية وطلب إليها أن تضعه في طعام الحسن, وقال لها إن قتلت الحسن زوجتك بيزيد, فلما مات الحسن بعثت إلى معاوية تسأله الوفاء بما وعد, فقال في الجواب: إنا لم نرضك للحسن أفنرضاك ليزيد؟ ولما كان الحسن يحتضر جهد أخوه الحسين أن يخبره بمن سقاه السم فلم يخبره وقال: الله أشد نقمة إن كان الذي أظن, وإلا فلا يقتل بي بريء.... ".
" المراجع "
- الأعلام 2 / 214 .
- الإصابة 1 / 328 .
- ابن الأثير 2 / 402 .
- الطبري 5 / 158.
- البداية والنهاية 8 / 33 تاريخ الخلفاء للسيوطي 188, 194.
- أسد الغابة 2 / 426 -
- مقاتل الطالبيين ص / 46 وما بعدها - العبر 1 / 47, 50 .
- طبقات الأطباء ص / 174.
- تاريخ بغداد 1 / 138 - مروج الذهب 2 / 426 .
- ابن خلدون 2 / 1136.
- المعارف ص /211 - دائرة المعارف الإسلامية: (الحسن بن علي) .
الرابط :
http://history.al-islam.com/Names.asp?year=50#n278






سم معاوية بن أبي سفيان للحسن (ع)



نقول : ذكر ذلك في مصادر الحديث والتاريخ كابن عساكر في ( تاريخ دمشق ) بعدة طرق ، والسيوطي في ( تاريخ الخلفاء ) ، والطبراني في ( المعجم الكبير ) ، وابن الأثير في ( أسد الغابة ) ، والبلاذري في ( أنساب الأشراف ) ، وابن عبد البر في ( الاستيعاب ) ، والمسعودي في ( مروج الذهب ) والدينوري في ( الأخبار الطوال ) .


روى الطبراني في ( المعجم الكبير ) : " عن أبي بكر ابن حفص أن سعدا والحسن بن علي (رض) ماتا في زمن معاوية (رض) فيرون أنه سمه " (1) .


قال محقق الكتاب حمدي السلفي : إسناده إلى قائله صحيح .
وروى ابن الأثير في ( أسد الغابة ) في ترجمة الحسن بن علي : " وكان سبب موته أن زوجته جعدة بنت الأشعث بن قيس سقته السم … فقال الحسين من سقاك يا أخي ؟ قال : ما سؤالك عن هذا ؟ أتريد أن تقاتلهم ؟ أكلهم إلى الله عز وجل " (2) .



(1)المعجم الكبير- ج3 ص71 (2694)
(2) أسد الغابة- ج1 ص562



- ج1 ص 240 -



فالحوار يبين أن الذي وراء الجريمة ليس شخصا واحد يؤخذ ويقتص منه ، بل من هو صاحب منعة وقوة مواجهته تعني القتال ، ولا يحتمل ذلك إلا في بني أمية وسيدهم معاوية .


وينقل السيوطي في ( تاريخ الخلفاء ) : " توفي الحسن بالمدينة مسموما سمته زوجته جعدة بنت الأشعث بن قيس دس إليها يزيد بن معاوية أن تسمه فيتزوجها ففعلت فلما مات الحسن بعثت إلى يزيد تسأله الوفاء بما وعدها فقال إنا لم نرضك للحسن أفنرضاك لأنفسنا ؟ " (1) .


وذكر ابن عبد البر في ( الاستيعاب ) : " وقال قتادة وأبو بكر ابن حفص : سم الحسن بن علي (رض) ، سمته امرأته جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي ، وقالت طائفة : كان ذلك بتدسيس معاوية إليها وما بذل لها في ذلك ، والله أعلم " (2) .


ثم نقل ابن عبد البر قول الحسن جوابا عن سؤال الحسين عمن سقاه السم : " ما سؤالك عن هذا ؟ أتريد أن تقاتلهم ، أكلهم إلى الله " ، فالحديث ليس عن امرأة سقت زوجها سما بل عمن هو وراء تلك العملية .
ثم أضاف ابن عبد البر : " فلما مات ورد البريد على معاوية فقال : يا عجبا من الحسن ، شرب شربة من عسل بماء رومة فقضى نحبه " .


نعم هناك من ينكر هذا الخبر مثل الذهبي في ( تاريخ الإسلام ) القسم الخاص بتاريخ معاوية فبعد أن نقل كلام ابن عبد البر في الاستيعاب قال : " قلت هذا شيء لا يصح فمن الذي اطلع عليه ؟ " (3) .
(1)تاريخ الخلفاء- ص192
(2)الاستيعاب- ج1 ص440
(3)تاريخ الإسلام- المجلد الخاص بتاريخ معاوية - ص40


- ج1 ص 241 -


لكن هل تكفي تلك الاستبعادات لإنكار هذا الخبر الذي نقله أكثر المؤرخين ؟ كما أن لهذا الخبر شواهد أهمها تكرر هذا العمل من قبل معاوية مع عدة من منافسيه منهم عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، خصوصا وأن معاوية مرتبط مع الحسن (ع) بمعاهدة صلح ذات شروط ومواثيق تقتضي أحد بنودها أن يستلم الحسن (ع) الحكم بعده .


ويؤيد ذلك ما رواه ابن خلكان في كتابه ( وفيات الأعيان ) في ترجمة الحسن بن علي (ع) : " ولما بلغه موته سمع تكبيرا من الحضر فكبر أهل الشام لذلك التكبير ، فقالت فاختة زوجة معاوية : أقر الله عينك يا أمير المؤمنين ما الذي كبرت له ؟ قال : مات الحسن ، قالت : أعلى موت ابن فاطمة تكبر ؟ قال : والله ما كبرت شماتة بموته ولكن استراح قلبي .


وكان ابن عباس بالشام فدخل عليه ، فقال : يا ابن عباس هل تدري ما حدث في أهل بيتك ، قال : لا أدري ما حدث إلا أني أراك مستبشرا ، وقد بلغني تكبيرك وسجودك ، قال : مات الحسن " (1) .
ونقل الطبراني في ( الكبير ) : فقال معاوية للمقدام أعلمت أن الحسن ابن علي توفي ؟ فاسترجع المقدام ، فقال له معاوية : أتراها مصيبة ؟ فقال : لم لا أراها مصيبة ؟ وقد وضعه رسول الله (ص) في حجره ، فقال " هذا مني وحسين من علي " (2) ، قال الذهبي في ( سير أعلام النبلاء ) رواه ثلاثة عن أبي بقية وإسناده قوي (3) .



(1)وفيات الأعيان- ج2 ص66
(2) المعجم الكبير- ج3 ص43 (2628)
(3)سير أعلام النبلاء - ج3 ص258




أمر يزيد بن معاوية بقتل الحسين رضى الله عنه


نقــول إليك النصوص التالية:
أ* - نقل الطبري في تاريخه أحداث سنة 60 هـ ج 4 ص 250 رسالة يزيد بن معاوية إلى الوليد بن عتبة أمير المدينة " أما بعد


- ص 67 -



فخذ حسينا وعبد الله بن عمر وابن الزبير بالبيعة أخذا شديدا ليست فيه رخصة حتى يبايعوا والسلام" ، وروى ذلك ابن كثير في تاريخه ج8ص157 .
ب* - وذكر في عهد يزيد إلى عبيد الله الأمر بقتل مسلم بن عقيل: " ثم دعا مسلم بن عمرو الباهلي وكان عنده فبعثه إلى عبيد الله بعهده إلى البصرة وكتب إليه معه أما بعد فإنه كتب إلي شيعتي من أهل الكوفة يخبرونني أن ابن عقيل بالكوفة يجمع الجموع لشق عصا المسلمين فسر حين تقرأ كتابي هذا حتى تأتي أهل الكوفة فتطلب ابن عقيل كطلب الخرزة حتى تثقفه فتوثقه أو تقتله أو تنفيه والسلام " ، روى ذلك ابن الجوزي في تاريخه ( المنتظم ) ج4ص142 ، وابن كثير في تاريخه ج8 ص164 .
ت* - ثم روى الطبري ج4 ص 296 : " عن جعفر بن سليمان الضبعي قال : قال الحسين : والله لا يدعوني حتى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي فإذا فعلوا سلط الله عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل من فرم الأمة".
ث*- ثم قوله لزينب بنت علي ( ع ) كما في الطبري ج4 ص 353 مؤكدا لنظرته في استحقاق الإمام ( ع ) للقتل لأنه خارجي خرج من الدين: "إنما خرج من الدين أبوك وأخوك فقالت زينب بدين الله ودين أبى ودين أخي وجدي اهتديت أنت وأبوك وجدك " .


- ص 68 -



ج *- وقال في ص 354 : " وجاء كتاب بأن سرح الأسارى إلي قال فدعا عبيد الله بن زياد محفز بن ثعلبة وشمر بن ذي الجوشن فقال انطلقوا بالثقل والرأس إلى أمير المؤمنين يزيد بن معاوية قال : فخرجوا حتى قدموا على يزيد فقام محفز بن ثعلبة فنادى بأعلى صوته جئنا برأس أحمق الناس وألأمهم فقال يزيد ما ولدت أم محفز ألأم وأحمق ولكنه قاطع ظالم قال فلما نظر يزيد إلى رأس الحسين قال : يفلقن هاما من رجال أعزة علينا وهم كانوا أعق وأظلما
ح *- ولينظر القارئ رأي الذهبي في يزيد في ( سير أعلام النبلاء ) ج4ص37: قلت : " وكان ناصبيا فظا غليظا جلفا يتناول المسكر ويفعل المنكر افتتح دولته بمقتل الحسين الشهيد واختتمها بواقعة الحرة فمقته الناس " .
خ *- وقال السيوطي في ( تاريخ الخلفاء ) ص207: "فقتل وجيء برأسه في طست حتى وضع بين يدي ابن زياد لعن الله قاتله وابن زياد معه ويزيد أيضا". فما هو وجه اللعن من السيوطي ليزيد إذا لم يكن له يد في قتله ( ع ) ؟


- ص 69 -



د *- وقد قال ابن كثير في تاريخه ج8 ص243 : " وقد أخطأ يزيد خطأ فاحشا في قوله لمسلم بن عقبة أن يبيح المدينة ثلاثة أيام وهذا خطأ كبير فاحش مع ما أنضم إلى ذلك من قتل خلق من الصحابة وأبنائهم وقد تقدم أنه قتل الحسين وأصحابه على يدي عبيدالله بن زياد وقد وقع في هذه الثلاثة أيام من المفاسد العظيمة في المدينة النبوية ما يحد ولا يوصف".


ذ* - وقال الذهبي في تاريخ الإسلام الجزء الخاص لأحداث السنوات ( 61 - 80 ) ص 30 : " قلت ولما فعل يزيد بأهل المدينة ما فعل وقتل الحسين وأخوته وآله وشرب يزيد الخمر وارتكب أشياء منكرة بغضه الناس وخرج عليه غير واحد ولم يبارك الله في عمره "
وسؤالنا هو : أليست هذه أقوال علماء السنة أم لا يوجد عالم سني إلا ابن تيمية ؟!


16) ندم يزيد المزعوم
قال: "ولما بلغ يزيد قتل الحسين أظهر التوجع على ذلك وظهر البكاء في داره"


- ص 70 -



نعم ، قد بالغ يزيد في الندم حتى صار - لعنه الله - بعد هذا البكاء المزعوم ينكت الرأس الشريف بقضيب بيده ، ثم يترنم بأشعار جاهلية كما سيأتي نقلا عن تاريخ ابن كثير ، ثم ادعى أمام الجميع وبمواجهة العقيلة زينب بنت أمير المؤمنين ( ع ) أن بإمكانه أن يهدي ابنة الحسين ( ع ) جارية إلى أحد الحضور.
فإن كان ندم فهو لما قاله السيوطي في ( تاريخ الخلفاء ) قال في ص 208 : " ولما قتل الحسين وبنو أبيه بعث ابن زياد برؤوسهم إلى يزيد فسر بقتلهم أولا ثم ندم لما مقته المسلمون على ذلك وأبغضه الناس وحق لهم أن يبغضوه " .
فأنت ترى أيها القارئ أن ندمه سياسي للعواقب السيئة التي ترتبت على جريمته لا لأنه يرى قتل الحسين ( ع ) جريمة في نفسها .





كان قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما هلاكا لأمة محمد صلى الله عليه وسلم. كان هلاكاً من الهلاك، ما قطع الرؤوس، ودورة قطع الرؤوس، إلا وجها من وجوه الإهلاك. الهلاك الكلي تمثل في كسْر بناء الإسلام، في نقض عُرْوته، في جعل نظام الحكم هرقلية وراثية بعد أن كانت شورى.

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخبر أن صِبياناً من قريش سفهاءَ سيكونون سبب هلاك الأمة. روى ذلك البخاري عن أبي هريرة قال : سمعت الصادق المصدوق يقول : "هَلكَة أمتي على يديْ غِلْمَةٍ من قريش". وكان أبو هريرة رضي الله عنه يمشي في الأسواق ويقول. اللهم لا تدْركني سنةُ ستّينَ ولا إمارة الصبيان !

كانت سنةُ ستين للهجرة هي السنةَ التي مات فيها معاوية شيخُ العصبية القبلية الأمويّة القُرشية، وقعد فيها على عرش الهرقلية الأموية مُقَدَّم صبيان قريش الذين دشنوا هلَكة الأمة.

دشّنوا الهلَكة غلمة قُرَيش، فكانوا الإسوة الخبيثة لكل من أقلّهُ على رِقاب المسلمين عرشٌ أو عُريش.

قطعَ جيشُ يزيدَ الرأس الكريمة رأس الحسين رضي الله عنه. خرج الحسين إلى العراق رافِضاً وِلاية الصبيان السفهاء. كان وَاليا على العراق لصيق في قُريش بن لقيط من لُقطاء قريش : مات زِياد داهيةُ قريش فوَلَّى بنو أمية ابنه عبيدَ الله سفاك كَرْبلاء.

في كَرْبلاء حبس جيش ابن زياد مولانا الحسين بن مولانا علي رضي الله عنهما. كان قوامُ الجيش تسعة عشر ألفا، أحاطوا بالحسين وآل الحسين وعشيرة الحسين من العِترة الطاهرة، وهم كانوا واحدا وثمانين رجلا معهم الحُرَمُ من نساء وأطفال.

قاتل الإمام الحسين بشجاعة بعد أن قُتِلَ رجاله. فرموهُ بالسهام وأثخنوه بالجراح حتى سقط. فكان سقوطهُ رمزا لسقوط الشرف. تقدم شقِيٌّ اسمه شِمَّر فوَطِئ الجسد الشريف بحوافِر فرسه، ثم حَزَّ رأسه وذهب به إلى لصيق قريش ليأخذ الجائزة.

نكثَ الشقيُّ ابن زياد بقضيب في ثنايا الرأسِ الشريفة متعجبا من بياض الأسنان متشفيّاً. وفعل مثل ذلك يزيدٌ بن معاوية.

وبقيت الرأس الكريمة في خزانة يزيدَ إلى عهد سليمانَ بن عبد الملك.

قتل الحسين رضي الله عنه والعبث برأسه بعد دَوْسِ جثته تحت سنابك الخيل كان رفْساً لرَمزِ الإسلام، واستهانةً بمقدساته. كانت أمَّ الهلَكات، إذ وطِئ الغلمان السفهاء تحت الأقدام حرمةَ النبوءة.

قبل كربلاءَ اشتغل يزيدٌ بن معاوية شغلته الشنيعة الفظيعة في قطع أوصال الدين، وهتْك حُرَمه، ونقض عراه.

قامَ عليه علماء المدينة وأشرافها، فَبعث إليهم جيشاً لَجِباً. قتلوا سبعة آلافٍ من أشراف الناس، منهم ثلاثمائة صحابي، وقتلوا عشرة آلافٍ من عامة المسلمين.

وإمعاناً في الجُرْأة على الله أمر يزيد جيشه إذا دخلوا المدينة أن يستبيحوها ثلاثا. شريعة الله تقول : "المسلم على المسلم حرامٌ. دمُه ومالُه وعِرْضه". والفاسق العِربيد أمر أن تُستباح ثلاثة أيام أموال المسلمين ودماؤهم وأعراضهم. وهكذا حَبَلت ألْف امرأةٍ من اغتصاب الجيش الهمجيّ الفاتك.

وثالثةُ الموبِقاتِ التي رصّع بها يزيد عهده القصير في السلطة (فإنه هلَك بعد ثلاث سنوات)، القذِرِ في الجرائم، هي غزوُه الكعبَةَ المشرفة البَلدَ الحَرَام في شهر حرام. أمر قائد جيشه أن يرميها بحجارة المنجنيق، وكان عبد الله بن الزبير تحصن في المسجد الحرام.

وعالج صبيان بني أميّةَ ما بقي من حُرَم المسلمين بالمذهبية التي علَّمها شيخ بني أميّة معاوية : السيف.

قال معاوية في إحدى خطبه وقدْ أنِسَ من المسلمين كراهيّة وِلايته : "أما بعد، فإني والله ولِيتُ أمرَكم حينَ وليتُه وأنا أعلم أنكم لا تُسَرّونَ بوِلايتي ولا تحبونها. وإني لعالم بما في نفوسكم من ذلك. ولكني خالَسْتكم بسيفي هذا مخالسةً".

الاختلاس سَرِقة، والمخالسة حيلة في السرقة. سُرِقَتْ أمةٌ لَمّا سُرِق نظام الحكم فيها.

وكان عبد الملك بن مروان في مثل صراحة معاوية يومَ خطب على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : "إني لن أداويَ أمراض هذه الأمة إلا بالسيف. . . والله لا يأمرني أحد بعد مَقامي هذا بتقوى الله إلا ضربت عنقه !".

من كتاب الشورى و الديموقراطية للاستاد عبد السلام ياسين
من مواضيع : ahmed1981 تاريخ البورصة المصرية
رؤساء وزراء إسرائيل
سيرة بعض رؤساء هيئة الآثار المصرية
كبار أعلام الصوفية
حمل كتاب ( سر قوة الهرم الأكبر )
29-01-2008, 12:06 PM
ahmed1981
 
الجمهوريات الوراثية


بقلم: السفير محمد والي

إخوان أون لاين - 31/05/2006





إن الأمة- ممثلةً في أهل الحل والعقد أو "أهل الاختيار" كما يسميهم الماوردي في كتاب "الأحكام السلطانية"- هي التي تختار الإمامَ وتبايعه على ذلك، والأصل في البيعة الرضا؛ ولعلَّ هذا هو سر تسميتها بالبيعة؛ لأن المصدر "باع"؛ حيث إنَّ البائعَ والمشتري يتصافحان علامة الرضا، ولذلك كان الحكم الوراثي بدعةً في الشرع، فلم يعرف العرب في جاهليتهم معنى الحكومة المركزية أو الخضوع لأمير عام؛ وإنما عاشوا قبائلَ متفرقةً، قد تتحالف أحيانًا وتتصارع في أغلب الأحيان.



ولم يعرف العرب كذلك في جاهليتهم أنظمة الحكم الوراثية؛ بل عرفوا نوعًا من الشورى الفطرية- إن جاز هذا التعبير- فكانت القبيلة تختار من بينها أكثرهم تجربةً أو أكبرهم سنًّا ليتزعمها، ويعاونه حكماء القبيلة من ذوي الأسنان والتجارب فيها، بينما مارست الحضارات القديمة المعاصرة للعرب في فارس ومصر والروم والصين أنظمةَ الحكم الوراثية، وعرفت ألوانًا من الاستبداد، ظل العرب في جزيرتهم بمنأى عنها. ولعل في هذه الحياة الحرة البعيدة عن معاني الاستبداد ومباني الاستعباد ما يفسر اختيار هذه الأرض القاحلة موطنًا للرسالة الخاتمة للبشرية، والله أعلم حيث يجعل رسالته.



وقد أكد القرآن الكريم هذا المعنى في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ (البقرة: 124).. أي أن سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام طلب أن تكون الإمامة في ذريته، وأجاب المولى سبحانه وتعالى بقوله: ﴿لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ يعني أنَّ الإمامةَ لن تكون بالضرورةِ في ذريتك، قال النووي الشافعي في شرحه على المنهاج للرملي: إن هذا هو المختار عند أغلب العلماء: أن الإمامة لا تكون بالوراثة.



وبعد وفاةِ النبي- صلى الله عليه وسلم- سارع المسلمون إلى بيعةِ أبي بكر الصديق- رضي الله عنه- لمعانٍ راعوها، وقاعدةٍ دينيةٍ طبقوها: منها تقدم صحبته للرسول- صلى الله عليه وسلم-، ومنها أنه صاحبه في الغار، ورفيقه في الأسفار، وأمينه في الأسرار، ومنها كبر سنه، ومنها وهو الأهم أن الرسول- صلى الله عليه وسلم- قدَّمه للصلاة عند مرضه، والصلاة أولى مهمات هذا الدين؛ فقالوا: ارتضاه لديننا، أفلا نرتضيه لدنيانا، وعهد أبو بكر رضي الله عنه إلى عمر رضي الله عنه عن مشورة من كبار الصحابة وموافقةٍ منهم.. وجعلها عمر رضي الله عنه شورى في ستة من المهاجرين.



إلا أن هذا الأفق العالي الذي سما إليه الإسلام لم يستمرَّ طويلاً في التطبيق؛ إذ سرعان ما تحوَّل الأمر إلى مُلك عضوض على يد معاوية حين بايع لابنه يزيد، روى ابن عبد ربه في "العقد الفريد": "لما أراد معاوية أخذ البيعة لابنه يزيد بعث إلى الأمصار أن يفدوا عليه، فوفد عليه من كل مصر قومٌ، فقام الخطباء فخطبوا، ثم قام يزيد بن المقفَّع فقال: أمير المؤمنين هذا (مشيرًا إلى معاوية) فإن هلك فهذا (مشيرًا إلى يزيد) فمن أبى فهذا (مشيرًا إلى سيفه) فقال معاوية: اجلس فإنك سيد الخطباء"، ويعلِّق ابن خلدون على رواية ابن عبد ربه بقوله: وهكذا انقلبت الخلافة إلى الملك، ولم يبقَ من الخلافة غير اسمها ورسمها، ثم ذهب رسم الخلافة وأثرها بذهاب عصبية العرب وفناء جيلهم وتلاشي أحوالهم، وبقي الأمر ملكًا بحتًا كما كان الشأن في ملوك العجم بالمشرق، يدينون بطاعة الخليفة تبركًا، والمُلك بجميع ألقابه ومناحيه لهم، وليس للخليفة منه شيء، وكذلك فعل ملوك زناتة بالمغرب، وهذا الذي ذكره ابن خلدون بدأ في عهد الخليفة المعتصم العباسي (المتوفَّى 227 هـ) حين اعتمد على أجناد الترك، فوضعوا الخليفة تحت سلطانهم، ثم ما لبثوا بعد أن ازداد نفوذهم أن استبدوا بالدولة على عهد خلفائه، حتى إن اسم الخلافة ذاته قد انتهى تقريبًا في العصر العباسي الثاني بعد أن غلبت عليه ألقاب السلطنة والملك التي تَسمَّى بها المتغلبون من الفرس والترك والديلم.



وما كان يمكن أن يتمَّ هذا التحول دون ثورةٍ اجتماعيةٍ وسياسيةٍ؛ فلقد كان ذلك في عصر لا يزال فيه بقية الصحابة، وأقل ما يقال في يزيد بن معاوية أنه كان فاسقًا، وولاية الفاسق لا تجوز شرعًا، حتى في الولاية الصغرى، فما بالك بالولاية العامة على المسلمين، ثم إن بقيةَ الصحابة والتابعين كانوا يدركون مدى مخالفة ذلك للإسلام، ويبيِّن ذلك تلك الكلمة التي قالها عبد الرحمن بن أبي بكر حين أرادوا منه بيعة يزيد إذ قال: "إنكم تريدونها هرقلية كلما مات هرقل قام هرقل"، والإسلام ما جاء إلا ليقضيَ على الهرقلية والكسروية وما تنطوي عليه.



وكان سبب تغلب بني أمية على أهل الحل والعقد من الأمة أن قوة الأمة الإسلامية الكبرى في عهدهم كانت قد تفرَّقت في الأقطار التي فتحها المسلمون، وانتشر فيها الإسلام بسرعة غريبة، وهي مصر وسورية والعراق، وكان أهل هذه البلاد قد دربوا بمرور الأجيال على الخضوع لحكامهم المستعمرين من الروم والفرس، فلما صارت أزمة أمورهم بيد حكامهم من العرب استخدمهم معاوية الذي سنَّ سنةَ التغلب السيئة في الإسلام على الخضوع له بجعل الولاة فيهم من صنائعه الذين يؤثرون المالَ والجاه على هداية الإسلام، وإقامة ما جاء به من العدل والمساواة، وصار أكثر أهل الحل والعقد الحائزين للشروط الشرعية محصورين في البلدين المكرمين: مكة والمدينة، وهم ضعفاء بالنسبة إلى أهل تلك الأقطار التي تعول الحجاز وتغذيه.



أخذ معاوية البيعة لابنه الفاسق يزيد بالقوة ولم يلق مقاومة تُذكر بالقول أو الفعل إلا في الحجاز؛ فقد روى البخاري والنسائي وابن أبي حاتم في تفسيره- واللفظ له- من طرق أن مروان خطب بالمدينة، وهو على الحجاز من قِبل معاوية؛ فقال: إنَّ الله قد أرى أمير المؤمنين في ولده يزيد رأيًا حسنًا، وإن يستخلفه فقد استخلف أبو بكر وعمر وفي لفظ - سنة أبي بكر وعمر- فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: سنة هرقل وقيصر، إن أبا بكر والله ما جعلها في أحدٍ من ولده، وفي رواية سنة كسرى وقيصر، إن أبا بكر وعمر لم يجعلاها في أولادهما، ثم حج معاوية ليوطئ لبيعة يزيد في الحجاز فكلَّم كبار أهل الحل والعقد أبناء أبي بكر وعمر والزبير؛ فخالفوه وهددوه إن لم يردها شورى في المسلمين؛ ولكنه صعد المنبر وزعم أنهم سمعوا وأطاعوا وبايعوا يزيدًا وهدد مَن يكذبه منهم بالقتل. وأخرج الطبراني من طريق محمد بن سعيد بن رمانة أن معاوية لما حضرته الوفاة قال ليزيد: قد وطأت لك البلاد ومهدت لك الناس ولست أخاف عليك إلا أهل الحجاز؛ فإن رابك منهم ريب فوجه إليهم مسلم بن عقبة؛ فإني قد جربته وعرفت نصيحته. فلما كان من خلافهم عليه ما كان دعاه فوجهه فأباحها ثلاثًا ودعاهم إلى بيعة يزيد. وأخرج أبو بكر بن خيثمة بسند صحيح إلى جويرية بنت أسماء: سمعت أشياخ أهل المدينة يتحدثون أن معاوية لما احتضر دعى يزيد؛ فقال له: إن لك من أهل المدينة يومًا؛ فإن فعلوا فارمهم بمسلم بن عقبة فإني عرفت نصيحته.. إلخ. أباح عدو الله مدينة الرسول ثلاثة أيام فاستحق هو وجنده اللعنة العامة في قوله- صلى الله عليه وسلم- عند تحريمها كمكة: "من أحدث فيها حدثًا أو آوى فيها محدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلاً" أي لا فرضًا ولا نفلاً. فكيف استباح عدو الله فيها الدماء والأعراض والأموال؟.



ولذلك كان خروج الإمام الحسين بن علي- رضي الله عنهما- على يزيد- من وجهة نظري- أمرًا يختص بالعقيدة، لا بالسياسةِ فقد خذله أهل الكوفة، وسلموه إلى عدوه؛ كما خذلوا أباه من قبل وهو القائل لهم (أي الإمام علي كرم الله وجهه): "وددت لو لم أعرفكم ولو لم تعرفوني معرفة والله جرت ندمًا وأعقبت سَدَمًا؛ لقد ملأتم قلبي قيحًا وشحنتم صدري غيظًا وأفسدتم علي رأيي بالعصيان والخذلان، حتى قالت العرب إنَّ ابن أبي طالب رجل شجاع؛ لكن لا علمَ له بالحرب لله أبوهم، وهل أحد منهم أشد لها مراسًا مني"، وأغلب الظن أن سيد الشهداء- رضي الله عنه- كان يدرك ذلك؛ ولكن البديل الآخر هو أن يوافق على بيعة يزيد؛ ولو فعلها لصارت سنة؛ ولقال الناس إن ابن بنت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قد أجاز وراثة الحكم، والأخطر من ذلك أن يزيد في ذاته لم يكن صالحًا للخلافة؛ وعندئذٍ تكون سابقة يقول بعدها الناس أجاز ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاية الفاسق.



هذا الفساد الذي طرأ على الحكم قد سرى فيما بعد من الأمراء إلى العلماء ثم إلى المجتمع بأسره ذلك أن الخلافة مناط الوحدة ومصدر الاشتراع وسلك النظام وكفالة تنفيذ الأحكام، وأركانها أهل الحل والعقد رجال الشورى ورئيسهم الإمام الأعظم، ويشترط فيهم كلهم أن يكونوا أهلاً للاشتراع المعبر عنه في أصولنا بالاجتهاد والاستنباط. وقد كان أول فسادٍ طرأ على نظام الخلافة وصدع في أركانها؛ جعلها وراثية في أهل الغلب والعصبية، وأول تقصير رزئ به المسلمون عدم وضع نظام ينضبط به قيامها بما يجب من أمر الأمة على القواعد التي هدى إليها الكتاب والسنة، وأول خلل نشأ عن هذا وذاك تفلت الخلفاء من سيطرة أهل الحل والعقد الذين يمثلون الأمة، واعتمادهم على أهل عصبية القوة التي كان من أهم إصلاح الإسلام لأمور البشر إزالتها؛ فصار صلاح الأمة وفسادها تابعًا بذلك لصلاح الخليفة وأعوانه أهل عصبيته، لا لممثلي الأمة ومحل ثقتها من أهل العلم والرأي فيها والغيرة والحَدَب عليها.



ثم ترتب على ذلك شعور الخلفاء بالاستغناء عن العلم أو عدم شعورهم بالحاجة إليه، وترك التمتع باللذات اشتغالاً به لتحصيل رتبة الاجتهاد فيه، ورأوا أنه يمكنهم الاستعانة بالعلماء الذين يتقلدون مناصب الوزارة والقضاء والإفتاء وغيرها من الأعمال التي يحتاج فيها إلى استنباط الأحكام؛ فتركوا العلم ثم جهلوا قيمة العلماء فصاروا يقلدون الجاهلين من أمثالهم للأعمال ووجدوا فيهم من يفتي بعدم اشتراط العلم الاستقلالي (الاجتهاد) في إمام المسلمين ولا في القاضي؛ لإمكان استعانتهما بالمفتي الذي لا يكون إلا مجتهدًا، ثم عم الجهل فصاروا يستفتون الجاهلين (أي غير المجتهدين) أمثالهم، ثم أذاع هؤلاء الجاهلون الذين احتكروا مناصب الدولة وأموالها أن الاجتهاد قد أُقفل بابه وتعذر تحصيله وأوجبوا على أنفسهم وعلى الأمة تقليد أفراد معينين من العلماء والانتساب إليهم، ثم صاروا يقلدون كل من ينتمي إليهم مع الإجماع على امتناع تقليد المُقلِد؛ فضاع علم الأحكام وفُقدت ملكة الاشتراع والاستنباط بالتدريج، والأمة لا تشعر؛ فلما صار أمر الحكومة في أيدي الجاهلين ضاعت الشريعة والاشتراع، واختل نظام الأمة وانحل أمرها وتضعضع ملكها ووقع كل ذلك بترك ما صح فيه من أصول الإسلام وفروعه والجاهلون يحسبون أنه وقع باتباع تعاليمه.



قال القاضي أبو محسن التنوخي (المتوفى 384هـ) في كتابه: "جامع التواريخ" حدثني أبو الحسين بن عباس قال: كان أول ما انحل من سياسة المُلك– فيما شاهدناه من أيام بني العباس- القضاء؛ فإن ابن الفُرات (الوزير) وضع منه وأدخل فيه قوما بالزمانات (أي المحسوبية) لا علم لهم ولا أبوة فيهم؛ فما مضت إلا سنوات حتى ابتدأت تتضع، ويتقلدها كل من ليس لها بأهل حتى بلغت في سنة نيفًا وثلاثين وثلاثمائة إلى أن تقلد وزارة المتقي أبو العباس الأصفهاني الكاتب، وكان في غاية سقوط المروءة والرقاعة، إلى أن قال: وتلا سقوط الوزارة اتضاع الخلافة، وبلغ أمرها إلى ما يشاهد؛ فانحلت دولة بني العباس بانحلال القضاء، وكان أول ما وضع ابن الفرات من القضاء تقليده إياه أبا أمية الأخوص الفلاني البصري. وقال إن ابن الفرات قلده القضاء لموعدة وعدها إياه إذ أوى إليه واختفى عنده في أيام محنته. وإنما شجع ابن الفرات على ذلك ضعف المقتدر وصغر سنه؛ فإنه ولي وله ثلاث عشرة سنة.



العلة الأولى لهذا كله بدعة ولاية العهد التي استدلوا عليها باستخلاف أبي بكر لعمر رضي الله عنه فجعلتها القوة حقًّا لكل خليفة؛ وإن كان متغلبًا لا يعد من أئمةِ الحق، ولم يراع ما رعاه أبو بكر من استشارة أهل الحل والعقد.



والفارق بين الخلافة والملك ليس مجرد تسمية، ولكنه فارق في منهاج الحكم؛ وإذا كان العرف قد جرى منذ صدر الإسلام حتى سقوط الخلافة عام 1924م على إطلاق اسم الخليفة على كل من قام بأمر المسلمين القيام العام؛ إلا أن كثيرًا من السلفِ رضي الله عنهم قد خص ذلك بما إذا كان الإمام جاريًا على منهاج العدل وطريق الحق؛ فقد جاء في مآثر الإنافة للقلقشندي، أنه روي أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل طلحة والزبير وكعب وسلمان عن الفرق بين الخليفة والملك؛ فقال طلحة والزبير: لا ندري؛ فقال سلمان: الخليفة الذي يعدل في الرعية ويقسم بينهم بالسوية، ويشفق عليهم شفقة الرجل على أهله والوالد على ولده، ويقضي بينهم بكتاب الله تعالى؛ فقال كعب: ما كنت أحسب أن في هذا المجلس من يفرق بين الخليفة والملك؛ ولكن الله تعالى ألهم سلمان حكمًا وعلمًا.
من مواضيع : ahmed1981 الحلف بصفات الله جائز كالحلف به
أضرار الشاى
الأحقاف و الجغرافيا
أهل الكهف
معجم الأسماء العبرية
29-01-2008, 12:06 PM
ahmed1981
 
من قصص الاستبداد الأموى




الحقد المخبوء
عند ما جاء (معاوية ) إلى المدينة المنورة دخل دار (عثمان بن عفّان) فلمّا رأته ابنة عثمان بدأت بالنياحة والعويل وهي تقول: ياأبتاه، مطالبة بدم أبيها عثمان.
قال لها معاوية: يا ابنة أخي ! إن الناس أظهروا طاعتهم لنا وأعطيناهم الأمان، والحقد مخبوء تحت طاعتهم، كما اكمنّا (أضمرنا) الغضب عليهم بحلمنا لهم، ولو نقضنا عليهم العهد حينئذ لا يدرى ما ذا يجري ولمن تكون الدائرة، ولو سكنتي وسكتّى كان أنفع وأحمد عاقبة، وكونك ابنة عمّ الخليفة خير لك من أن تكونين إمرأة عادية مسلمة .
يخرجون من دين الله
دخل أحد الحكماء على هيئة المجانين على (معاوية بن أبي سفيان) فسأله معاوية: هل تعرف من القرآن شيئاً؟
قال: أعرف الكثير وأحسن المعرفة.
قال له: اقرأ حتّى أسمع.
قال: (بسم الله الرّحمن الرّحيم إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يخرجون من دين الله أفواجاً).
قال له معاوية: ويلك أخطأت فانه هكذا: (يدخلون في دين الله).
قال الحكيم: نعم كان ذلك في عهد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ولكن في عهدك يخرجون من دين الله أفواجاً.
معاوية وقتل عمار
عندما استشهد (عمّار بن ياسر) في معركة صفين خرج رجل من جيش معاوية اسمه عبد الله وقال لمعاوية: اليوم انكشف لي الحق وتيقنت أنّ علي بن ابي طالب عليه السلام على الحق وأنت على الباطل.
قال معاوية: بأيّ دليل؟
قال عبد الله: سمعت من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وسمع غيري أيضاً منه (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال لعمّار: (يا عمّار ستقتلك الفئة الباغية)(1) والناس الذين التفوا حولك قتلوا عماراً فأصبحوا مصداقاً (للفئة الباغية) وجيشك الجيش الذي طغى وبغى على الحق، وأنك رئيسهم.
فقال معاوية: الذي جاء به إلى حربنا هو الذي قتل عماراً ـ أراد بذلك علي بن أبي طالب عليه السلام ـ .
فأجابه عبد الله: فعلى هذا التأويل: الذي قتل حمزة في حرب أحد هو الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لا (الوحشي) لأن الرسول أخذه للحرب!
فبهت معاوية من هذا الكلام وسكت.
جنود من عسل
كان معاوية يدس السم في العسل أو في اللبن أو نحوهما ويقتل خصومه بذلك.
وقد قتل معاوية مالك الأشتر النخعي (رضوان الله عليه) بدسّ السم في العسل، ثمّ لما سمع خبر استشهاده وهو في دمشق، سجد الله شكراً !وقال: إن لله جنوداً من عسل.
كما أنه قتل الإمام الحسن (عليه السلام) بدسّ السم إليه في اللبن أو الماء.
بالإضافة إلى سائر جرائمه من زرع الخوف في المسلمين، وشنّ الغارات المفاجئة على حدودهم الآمنة التي كانت في نفوذ حكومة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) وقتل رجالهم وسببي نسائهم و..
من هو أبو معاوية


ينقل : ان هند آكلة الأكباد أمّ معاوية قبل أن تتزوّج من أبي سفيان كانت زانية، ومن الذين زنوا بها (مسافر)، فلمّا حملت فرّ المسافر من الخوف، فأراد أبوها أن يقتلها.


فقالت أمهّا: لو قتلتها لاشتهرت بالسوء عند العرب، فالأفضل أن تزوجها أو تعطيها لأحد.
ثمّ قالت: إنّ أبا سفيان لا غيرة له، ولذا لا يهمّه أن يتزوج بمشهورة بالزنا.


فبدا لهما أن يزوجوها من أبي سفيان فاستدعيا أبا سفيان وتزوّجت هند منه.
فلمّا دخلت هند دار أبي سفيان كانت حاملاً بمعاوية، وبعد مضي ثلاثة أشهر من زواجها تولّد معاوية.


وبعد ولادة معاوية جاء أربعة أشخاص وادعّوا أن الولد لهم، منهم: مسافر، عمارة، وصباح، ولكن أبا سفيان أبى أن يعطيه لهم وأبقاه لنفسه.


وكانت أم هند أيضاً من ذوات الأعلام.


وكان شائعاً في مكة آنذاك أن تنصب النساء العاهرات الزانيات على بيوتهن أعلاماً ليعرف الغريب إذا أراد الفساد.

خطباء النظام الأموي
كان معاوية يأمر بسبّ الإمام أمير المؤمنين علي(عليه السلام) على المنابر..
حتى أنه ورد في بعض التواريخ: كانوا يسبونه عليه السلام فوق سبعين ألف منبر وعشرة..
فقال قائل له: يا معاوية، أتق الله، فلو أمرتهم بسبّ الله ورسوله لسبوا.
بذاءة لسان معاوية
قال معاوية لأحد نساء الخوارج:
أخرجي البضاعة التي وضعتيها تحت...
فالتفتت المرأة إلى الحاضرين وقالت: بالله عليكم هل هذا الكلام من كلمات خلفاء الإسلام ؟!
الاستبداد وجحد الحق
عند ما اغتال معاوية (محمد بن أبي بكر) في مصر واستشهد، عثروا على رسالة من الإمام علي (عليه السلام) فيها أحكام ومسائل حول الإدارة والقضاء الذي كتبها إلى عامله هناك.
فكان معاوية يقضي الناس على طبقها وذلك في الموارد التي كانت من صالحه.
فقال رجل لمعاوية ذات يوم: احرق هذه الرسالة.
فقال معاوية: تقول لي احرق هذه العلوم المفيدة، فبالله إني لا أعلم كتاباً فيه علماً أكثر وأتقن وأوضح من هذه الرسالة.
فقال له الرجل: إن كنت تقرّ بعلمه فلماذا تحاربه؟
فأجابه وهو يبرر فعله: لو لم يكن عليّ قاتل (عثمان) لكنّا نقبل منه !.
ثمّ سكت قليلاً والتفت إلى أطرافه، ثم قال: نحن لا نقول هذه الكلمات والمقالات من (علي بن أبي طالب عليه السلام) بل نقول إنها من أبي بكر وقد كانت عند ابنه (محمد)، ونحن نفتي الناس ونقضي بينهم على طبقه.
فما زالت هذه الرسالة تحتفظ بها في خزائن بني أميّة إلى عصر (عمر بن عبد العزيز) حتىّ عرفت أنها رسالة أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ومن كلماته.
وضع المائدة على القتلى
كان (الحجّاج بن يوسف الثقفي): يأمر بقتل الناس أمامه..
ثمّ يفرش على أجسامهم المائدة ويجلس هو وأصحابه أطرافهم ويأخذون في الأكل، والقتلى تحت المائدة يرفسون بأيديهم وأرجلهم..
فكان ذلك يسبب فرحه وسروره !.
أرز عكّة والحديث المختلق
قيل: إنّ رجلاً أتى الشام بأرز غير مرغوب فيه، فلم يشتر منه أحد.
فقال له عمرو بن العاص: كم تدفع لي مبلغاً حتّى أعمل عملاً تبيع جميع أرزك فوراً؟
قال الرجل: كذا من المبلغ.
فأمر عمرو بن العاص بالناس أن يجتمعوا في المسجد وصعد المنبر وقال: أيّها الناس إني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: من أكل أرز عكّة فكأنمّا زار مكّة.
فأنهال الناس لمّا سمعوا هذا الحديث، على صاحب الأرز واشتروا منه جميع أرزه في نفس اليوم وما بقي منه شيء، وكان البعض يتأسف لماذا لم يحصل على أرز عكّة ولم يكن له نصيب منه.
فوصل هذا الخبر إلى معاوية فسأل من عمرو بن العاص متى وأين قال الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) هذا الحديث؟
قال عمرو بن العاص: وأنت أيضاً سمعت هذا الحديث ولكن نسيته.
قال معاوية: في أيّ يوم قاله رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟
قال عمرو بن العاص: في نفس اليوم الذي سمّاك خال المؤمنين.
قال معاوية: صدقت، أنا أيضاً سمعت ذلك(2).
تأثير الغناء على الخليفة
في زمان (عبد الملك) حيث كان اللهو والموسيقى رائجاً، أخبروا الخليفة بأن فلاناُ يغنيّ وله أمة جميلة مغنيّة وقد أفسد كثيراً من شباب المدينة، وإذا لم تصدّها وتمنعها سوف تفسد جميع الشباب.
فأمر الخليفة فوضعوا في عنق الرجل والأمة سلاسل وأرسلوهما إليه في الشام.
فلمّا جلسا عند الخليفة قال الرجل: ليس ما تقرأه هذه الجارية غناءاً، فطلب من الخليفة أن يمتحنها بنفسه.
فأمر الخليفة بأن تقرأ الأمة.
فقرأت الأمة فلمّا استرسلت بدأ يتحرك رأس الخليفة ثم قليلاً فقليلاً وصل الأمر إلى أن الخليفة أن انحنى ومشى على أربع وهو يقول: تعالي يا عمري واركبي على هذا المركب الفاره.
الصلب المنكوس
كان من أساليب تعذيب (ابن زياد) و(الحجّاج):
أنهما كانا يصلبان الناس على جذوع النخيل بعد أن يقطعا أيديهم وأرجلهم وألسنتهم.
1- دعائم الاسلام: ج1 ص392 في ذكر قتال أهل البغي. والخرائج: ص124. وكشف الغمة: ج1 ص261.
2- وقيل: إن صاحب الحديث المختلق هو أبو هريرة، ولكن على البصل لا الأرز.
من مواضيع : ahmed1981 سدوم و عمورة المؤتفكات قوم لوط
قصة أبو رجل مسلوخة
الأعمال الكاملة لجبران خليل جبران
عبارة ( لا حياء فى الدين ) صحيحة
مسرحية الحسين شهيدا
29-01-2008, 12:07 PM
ahmed1981
 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" تكون النبوة فيكم ما شاء الله ان تكون ثم يرفعها اذا شاء ان يرفعها,
ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون فيكم ما شاء الله ان تكون ثم يرفعها اذا شاء ان يرفعها,
ثم تكون ملكا عضوضا فيكون ما شاء الله ان يكون ثم يرفعها اذا شاء ان يرفعها,
ثم تكون ملكا جبرية فتكون فيكم ما شاء الله ان تكون ثم يرفعها اذا شاء ان يرفعها,
ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ,ثم سكت." رواه احمد في مسنده




و ما الملك العضوض على الدنيا و ملك الجبرية إلا ملك معاوية و ملك بنى أمية و لقد قصر الله فى عمر هذه الدولة الباغية فلم تزد عن مئة سنة ليس فيها من خير وعدل إلا فى عهد خامس الخلفاء الراشدين حفيد الفاروق عمر بن الخطاب: عمر بن عبد العزيز و الذى قتله الأمويون بعد عامين فقط من ولايته
. و من الخطأ اعتبار معاوية بن أبى سفيان من الصحابة لعدة أسباب موضوعية:


أولا هو و أبوه و أمه من الطلقاء و ممن أسلموا يوم الفتح..و أبوه له باع طويل فى محاربة الاسلام و المسلمين راجعوا ما قاله فى غزوة أحد و كان من عتاة الكفار و للحظة الأخيرة قال و قد جلب إلى خيمة النبى عشية الفتح و قد قيل له أسلم اليوم و إلا ضربت عنقك فنطق بالشطر الأول من الشهادة لكن توقف عند الشطر الثانى و قال : أما هذه ففى النفس منها شئ أى أنه معاند حتى آخر لحظة و اضطروا للاسلام يوم الفتح خوف السيف. أما أم معاوية فهى من أوعزت لوحشى بقتل عم الرسول أسد الله حمزة بن عبد المطلب و أكلت كبده




ثانيا: الصحابة لهم تعريف و مواصفات و كذلك مصطلح رضى الله عنه لا يقال إلا لمن شهد بيعة العقبة و بيعة الرضوان و من أسلم طواعية من الأوائل فى ذلك و الآيات فى ذلك كثيرة.أفيستوى معاوية مع الصديق أبى بكر أو الفاروق عمر بن الخطاب



(والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه واعد لهم جنات تجري تحتها الانهار خالدين فيها ابدا ذلك الفوز العظيم)



" التوبة 100"




(لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم واثابهم فتحا قريبا )



" الفتح 18"



ثالثا: و كيف يكون صحابيا من دس السم للحسن و للأشعث و أظهر لموت الحسن فرحة و أدخل الملكية الوراثية الهرقلية عنوة و على جماجم المعارضين و الصحابة. و كيف يكون صحابيا من عصا الخليفة الشرعى للمسلمين و أثار الفتنة بين المسلمين ليحاربوا بعضهم بعضا فى صفين و الجمل؟!!



رابعا: الادعاء بأنه من كتاب الوحى ادعاء باطل و داحض



و من العيب علينا أن نمدح و نبجل ديكتاتورا عاصيا لله و لرسوله متجرئا على سلالة النبى



بسم الله الرحمن الرحيم



ان الله وملائكته يصلون على النبي ياايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما



وقال سبحانه وتعالى في كتابه العزيز (( قل لااسئلكم عليه اجرا الا المودة في القربى )) صدق الله العلي العظيم



حيث ان الايات كثيرة في القران الكريم تمجد وتعظم منزلة ال بيت رسول الله (ص) مثل اية التطهير والدهر والمباهلة وغيره على سبيل المثال لاللحصر.فان القران الكريم يامر المسلمين بمودة وحبة ال بيت النبي (صلى الله عليه واله ) فالذي يخالف القران لايمن ان يكون من المسلمين .



ان بعض من يدعون الاسلام يعتبرون يزيد بن معاوية خليفة للمسلمين



وهذه بعض اعمال يزيد بن معاوية :



1) في السنة الاولى من استيلائه على الحكم قتل سيد شباب اهل الجنة الامام الحسين بن علي ()



2) وفي السنة الثانية استباح المدينة المنورة في واقعة (الحرة) ودخلت الخيل الى المسجد النبوي ووصلت الى قبر النبي (ص) وانتهكوا واعتدوا على النساء حتى اصبح بعد ذلك الاب من اهل المدينة لايسال عن بكارة ابنته كذلك قاموا بقتل اصحاب رسول الله (ص)



3) وفي السنة الثالثة من حكمه اعتدى على مكة المكرمة ورماها بالمنجنيق (المدفع القديم)



فهل يمكن لاي مسلم يعرف هذه الافعال الشنيعة لهذا اللعين خليفة رسول الله وهل يمكن ان يقال عنه عبارة (رضي الله عنه) فكيف يرضى الله على شخص قام بهذه الافعال .



فلنعد بكم الى مصيبة الحسين واهله واصحابه (ع) ومافعله بهم اللعين : وعندما ادخلوا سبايا ال رسول الله الى بلاد الشام انشد اللعين يزيد هذه الابيات المشؤومة:



لما بدت تلك الحمول واشرقت ................ تلك الشموس على ربا جيروني

نعب الغراب فقلت صح اولاتصح ............... فلقد قضيت من النبي ديوني






وعندما ادخلوا السبايا الى المسجد النبوي انشد قائلا:



ليت اشياخي ببدر شهدوا .................. جزع الخزرج منوقع الاسل

لاهلوا وابتهجوا فراحا ........................ ثم قالوا يايزيد لاتشل

قد قتلنا القرن من ساداتهم ................ وعدلنا ميل بدر فاعتدل

لم اكن من خندق ان لم انتقم ............ من بني احمد ماكان فعل
لعبت هاشم بالملك فلا .................... خبر جاء ولاوحي نزل









وكيف يرضى الله على هذا اللعين الذي سبى ال الرسول ويقول عنهم بانهم من الخوارج وكان يتبجح ويضرب بعصاه الراس الشريف لابي عبد الله الحسين وكان يقول (يوما بيوم بدر)




و للاستزادة أنصحكم بتحميل و قراءة كتاب العبقرى عميد الأدب العربى الدكتور طه حسين رحمه الله (الفتنة الكبرى)




الجزء الأول عثمان








الجزء الثانى على و بنوه









و هذه صورة ضمن المرفقات توضح كيفية التحميل حيث تضغط على كلمة Download File المعلم عليها فى الدائرة كما فى الصورة







و من المراجع المهمة أيضا : رواية " حياة الحسين" للكاتب العظيم عبد الحميد جودة السحار و الصادرة عن مكتبة مصر بالفجالة
الملفات المرفقة
اسم الملف نوع الملف حجم الملفالتحميل مرات التحميل
untitled.zip‏  54.9 كيلوبايت المشاهدات 3
من مواضيع : ahmed1981 الجمال
أعلام الإفتاء فى مصر
أروع ما قيل فى نهر النيل
مسرحية الحسين شهيدا
الإسلام و الغناء
31-01-2008, 11:53 AM
thesun
 
موضوع فعلا شائك وصعب اى احد يتكلم ويتناقش فيه ... اعرف الكثير عن مقتل الحسين والحسن من قبله... والمناقشه فية ستكون طويله جدا ... ولا نقول الا ... انا لله وانا اليه راجعون....
من مواضيع : thesun أين البطل................؟
مولد نجم......!
لماذا نطوف عكس عقارب الساعه؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الشـــــــــــــاى و الارهــــــــاب
الرجال ......يلوثون البيئه....!
 

الكلمات الدلالية (Tags)
الأمويون, الاستبداد

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

الأمويون و الاستبداد

الساعة الآن 03:18 PM.