xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح
التسجيل

حكم استخدام مكبرات الصوت فى الآذان و إقامة الصلاة بالمساجد

الحوار المفتوح

29-02-2008, 08:46 PM
ahmed1981
 
حكم استخدام مكبرات الصوت فى الآذان و إقامة الصلاة بالمساجد

قد تفشت هذه العادة فى مساجد مصر و حتى الزوايا بشكل غير عقلانى حيث ان هناك زاوية مثلا لا يفصلها عن البيوت المحيطة بها سوى حارة ضيقة و رغم ذلك تعلق بوقا ضخما فظيعا موجها للبيوت لا يفصلها بينها و بينه سوى عدة أمتار لا تتعدى الخمسة أمتار و هو على أقصى درجات علوه (volume) .. مما يقلق راحة الناس بالليل و يفسد السمع بالنهار لأنه زائد عن الصوت البشرى المحتمل للأذن و هو بذلك ينفر الناس من الآذان فهو يتسبب فى تأثير عكسى و إثمه يقع على فاعله.. و لأن المسافة الفاصلة بين البيت و الزاوية قليلة جدا .. بل الأدهى من ذلك أن من شروط المؤذن أن يكون ( من أحاسنكم أصواتا ) كى يكون مقبولا معبرا عن جلال الدعوة للصلاة لا أن يكون صوته منفرا للغاية بل و الأدهى هناك من المؤذنين من يطيل الهاء الأخيرة فى كل شطر بطريقة غير رجولية مطلقا و المشكلة ان لا احد ينكر عليه مثل هذا التشويه للآذان لا من رفاقه المصلين معه و لا من الجيران و سكان البيوت حوله ...أحببت أن أبدأ حديثى بتلك المقدمة لعلها تكون مدخلا طيبا لما سأعرضه من الآراء .. فانى أرى أن المكبرات مستحبة بشروط : أن يكون المسجد بعيد بمسافة كافية عن البيوت و أن يتم اقلال العلو فى المكبر ليكون بدرجة متوسطة لا على أقصى درجة .. و أن يكون المؤذن عذب الصوت .. فاذا تحققت هذه الشروط الثلاثة فانى أؤيد استعمال المكبرات و إلا فتكون بالفعل مضرة غير نافعة



حكم مكبرات الصوت بالمساجد



سيف بن مريع بن حسن



مقدمـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــة


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. أما بعد.
فحباً في نشر العلم، ورجوعاً للحق، ونصحاً لإخواني المسلمين، عملاً بقوله- كما عند مسلم – "الدين النصيحة" جاءت هذه الرسالة الموجزة حول موضوع (استعمال مكبرات الصوت في المساجد) والتي أسأل الله أن ينفع بها، وأن يجعلها في ميزان أعمال كاتبها وقارئها وناشرها، إنه سميع قريب.

كما أرجو من الله القدير أن يعين كل صاحب همة ومروءة ونخوة نحو ربه ودينه إلى تطبيق ما جاء فيها. وما قصدت بذلك إلاّ الخير، فإن كان مقبولاً فدعاء من الأعماق بالرشد والصواب، وإن كان غير ذلك فدعاء بالرشد والهداية، وفي كل خير.

مدخل إلى الموضوع:
إن مما أنعم الله به علينا في هذه البلاد المباركة بناء المساجد وعمارتها حساً ومعنىً، عمارة حسية من خلال بناء وتشييد هذه المساجد في المدن والقرى والهجر والأحياء، وعمارة معنوية بالصلاة والذكر والدعاء وقراءة القرآن الكريم. كما أن من نعم الله علينا وجود أجهزة المكبرات الصوتية والتي تسمى "بالميكروفونات" وذلك عند استخدامها في محلها الصحيح بالإعلان عن شعيرة من أهم الشعائر وهي الصلاة، وإعلام الناس بدخول وقتها، وهذا الأمر مطلوب شرعاً، وهو من الوسائل المشروعة التي نُص عليها، وما لا يتم الواجب إلاّ به فهو واجب.

والناس – وبالأخص الأئمة والمؤذنون – حول هذه المسألة طرفان ووسط، فقسم يرى وجوب إسماع الناس قراءة القرآن والوعظ والخطب والدروس والمحاضرات بحجة تعليم من بالبيوت وخاصة النساء وأصحاب الأعذار حتى لو تعدى الأمر إلى مسافات بعيدة قد تصل إلى مئات الأمتار في كثير من الأحيان ( [1] ) .

وطرف آخر يرى أن تمنع هذه المكبرات حتى ولو في الأذان بحجة الضرر المترتب نتيجة الاستخدام السيئ لهذه الأجهزة، أو كونهم يرون بدعيتها، وهذا ما كان عليه بعض المشايخ في أول الأمر بحجة أنه لم يفعلها أحد من سلف الأمة ثم اتضح أنها لا تدخل في باب البدعة؛ بل في باب المصالح المرسلة.

والحق في هذه المسألة هو القول الوسط، حيث ينبغي اقتصار هذه المكبرات الخارجية على الأذان فقط ( [2] ) ، أما الصلاة ونحوها كالخطب والمواعظ فيقتصر الأمر على الإذاعة الداخلية فقط – وخصوصاً في المساجد المجهزة بهذه التقنية – وذلك لإسماع من بالمسجد لمن يحتاج إليها، والحاجة تقدر بقدرها.

ما المحاذير والأضرار الناتجة عن سوء استخدام مكبرات الصوت ؟
أما استخدام هذه الأجهزة (الميكروفونات) في غير الأذان، من إذاعة الصلاة وقراءة الإمام بها، والخطب والمواعظ ففي ذلك عدة محاذير وأضرار، منها:

1- التشويش الحاصل من بعض المساجد على بعضها الآخر، حتى تلتبس قراءة الإمام وصلاته على المأمومين خلفه، فيركعون مثلاً قبل إمامهم، أو يسجدون مع ذلك الإمام في المسجد القريب، أو لا يحسن لهم الاستماع لقراءة إمامهم، أو لا يحصل لهم الخشوع الواجب في صلاتهم، أو قد يلتبس على البعض دعاؤه حال الصلاة!!

ولا يشك عاقل أن هذه مفسدة وضرر توجب منع موجبها، ثم إن الناس خارج المسجد لا يحتاجون إلى سماع صلاة الإمام ولا تكبيراته، وإنما المصلون الذين بداخل المسجد هم الذين بحاجة إلى ذلك.

2- ومن هذه المحاذير والأضرار، الإزعاج الحاصل من هذه المكبرات لجيران المسجد من الأطفال ( [3] ) والمرضى والنساء ( [4] ) والنيام المعذورين، ومن لديهم أعمال أو استذكار، ومن لا تلزمهم الصلاة مع الجماعة، وبخاصة صلاة النافلة، كالتراويح والقيام في شهر رمضان، أو أنهم قد صلوها من أول الليل، أو أنهم يؤخرونها إلى آخره، أو قد تكون لا تلزمهم تلك الصلاة النافلة، أو قد يكون هناك من لديهم أعمال فيحتاجون إلى النوم مبكراً، أو قد يكون هناك الشيوخ المسنين المضطربين في نومهم، ونحو ذلك.

وعلى هذا فيكون رفع الصوت بالقراءة من خلال الإذاعة الخارجية سبباً في إزعاجهم وإيذائهم بغير حق، واعتداء على حقوقهم، والشريعة سمحة – ولله الحمد والمنة – أتت لإسعاد الناس وليس لشقائهم.

3- ومن المحاذير والأضرار المترتبة على هذه المكبرات الخارجية، أن كثيراً من المصلين عندما يسمعون أن المسجد القريب منهم قد أقام الصلاة، أو أنهم انصرفوا من صلاتهم، وإمامهم لم يشرع بعد في صلاته، فإنهم حينئذ يأخذون بلومه والتذمر منه، فيحاول بالتالي أن يعجل بهم في الصلاة مخافة لومهم، وقد يقصر في خشوع الصلاة وطمأنينتها، وهذا أمر مشاهد معلوم.

4- ومن المحاذير كذلك أن في رفع الصوت بالقراءة في الصلاة من بعض الأئمة وعبر هذه المكبرات قد يجلب عليه الرياء والسمعة، فكم سمعنا عن إمام يتفنن في تبليغ قراءته عبر المكبرات، ويحرص على ذلك ما لا يحرص على إقامة الصلاة وخشوعها، فهذا المُخرج لصوته عبر مكبرات الصوت لا ينبغي أن يأمن على نفسه الفتنة، وهو يعلم أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، فهو يعلم أن نساء الحي وغيرهن يسمعونه، فترى الشيطان والنفس الأمارة بالسوء والهوى يدعونه للتصنع في القراءة لإطرابهم ليقولوا قارئ حسن الصوت!!! فليعلم هذا وغيره أن أول من تسعر بهم النار يوم القيامة ثلاثة: منهم القارئ يقال له قرأت ليقال قارئ فقد قيل، فيكون من أول من تسعر به النار يوم القيامة.

5- أن رفع الصوت بالمكبرات الخارجية ليس من توقير كتاب الله وتعظيمه، فيخرج هذا الصوت خارج المسجد ويبقى كثير من الناس لا ينصتون بل هم مشغولون عنه، بل المشاهد أن الإمام يقرأ القرآن بواسطة هذه المكبرات، وبعض الناس في بيوتهم يسمعون القرآن ولا ينصتون، بل إنك لربما تجد بعضهم يستمع إلى الموسيقى والأغاني، أو يرقص في بيته، والإمام بجواره يقرأ القرآن، بل وقد تكون الأسواق عامرة بالناس بيعاً وشراءً، ولاسيما وقت صلاة التراويح، وما يتبع ذلك من لغط وكذب وغش وخداع ومنكرات، والقرآن يتلى على رؤوسهم!! وهذا كما لا يخفى خلاف ما أمر الله به، وبناء عليه فليس من تنزيه كتاب الله تعالى وتوقيره أن يرفع الإمام صوته بالقرآن من خلال أجهزة المكبرات الخارجية، فهذا من الجهر المكروه إن لم يكن من الجهر المحرم، وهو من المضارة بالقرآن الكريم.


مسألة: هل يوجد في الشرع ما يدل على استحباب استعمال هذه المكبرات في الصلاة، والجهر بالقرآن الكريم بها ؟

أقول – وبالله التوفيق – أن في القرآن الكريم والسنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ما يدل على المنع من استخدام المكبرات الصوتية الخارجية في غير الأذان.

فمن أدلة القرآن الكريم:

قول الله ] ادعوا ربكم تضرعاً وخفية إنه لا يحب المعتدين [ الأعراف (55) وقوله تعالى عن عبده الصالح زكريا ، وكيف كان يدعوه، وصفة صلاته ] ذكر رحمت ربك عبده زكريا إذ نادى ربه نداءً خفياً [ مريم (2، 3) وقوله ] واذكر ربك في نفسك تضرعاً وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال، ولا تكن من الغافلين [ الأعراف (205).

ففي هذه الآيات الكريمات دلالة وإرشاد إلى أنه يجب أن تكون صلاتنا بخشوع وتضرع وخوف وسكينة، وخفية، لا بالضجيج والصياح والصراخ، والجهر الزائد عن قدر الحاجة، فالأصل في الصلاة السرية الإسرار، وفي الجهرية الجهر اليسير الذي يكون بقدر الحاجة من إسماع المأمومين، أو تنشيط على قيام الليل، بحيث لا يخرج عن آداب الضراعة والخوف من الله سبحانه وتعالى، فيكون الدعاء أو الصلاة أبعد عن الرياء والسمعة، وأقرب إلى الإخلاص والقبول، وفي الجهر بالصلاة أو القرآن أو الدعاء وغير ذلك عبر هذه المكبرات مخالفة صريحة لهذه النصوص الكريمة، فنحن ندعو سميعاً قريباً مجيباً لا أصم غائباً.

من أدلة السنة النبوية:
ومن أدلة السنة النبوية على المنع من استعمال المكبرات الصوتية الخارجية في غير الأذان.
ما رواه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في وصف قراءة رسول الله في قيام الليل، قال: "كانت قراءة النبي على قدر ما يسمعه من في الحجرة وهو في البيت" أخرجه أبو داود، كتاب التطوع، باب في صلاة الليل، وقال عنه الألباني حسن صحيح.

فإذا كان هذا هو هديه عليه الصلاة والسلام لاسيما في صلاة الليل، وهو الأسوة، يسمعه من كان في الحجرة، ولا يبلغ ذلك، ولا يجهر بقراءته إلى كل من في البيت، فحرى بالمسلمين اليوم أن يهتدوا بهديه ويعملوا بسنته، ولا يؤذون النائمين وغيرهم بواسطة هذه المكبرات.

وعند أبي داود أنه r اعتكف في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة فكشف الستر وقال: " ألا إن كلكم مناج ربه، فلا يؤذيين بعضكم بعضاً، ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة، أو قال في الصلاة " رواه أبو داود، كتاب التطوع، بابٌ في صلاة الليل، والحديث صححه للألباني.

وهذا إذا كان الجهر لا يؤذي أحداً، أو لا يشوش على أحد، وفيه مصلحة وحاجة، وإلاّ فإن الله يقول: ] إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها أو تؤتوها الفقراء فهو خير لكم، ويكفر عنكم من سيئاتكم، والله بما تعملون خبير [ البقرة (271).

فالإخفاء خير لنا وأبعد عن الرياء المحبط للأعمال، وهو سبحانه عليم خبير بأحوال عباده وأعمالهم، سواء من أسر منهم القول أو جهر به.

فهذه الأحاديث نصوص قاطعة، مؤيدة لما ذكرت من عدم استحباب استعمال هذه المكبرات في غير الأذان، وأن الأصل هو عدم رفع الصوت بالذكر والقراءة والدعاء، إلاّ بالقدر الذي ورد للمصلحة أو الحاجة كما أسلفنا.

كما أن هناك أيضاً نصوص أخرى قد يستدل بها على المنع من الصلاة بهذه المكبرات ومنها:

ما رواه البخاري – رحمه الله – عن أنس t قال: (كان قرام لعائشة سترت به جانب بيتها فقال لها النبي r : " أميطي قرامك فإنه لا تزال تصاويره تعرض في صلاتي " كتاب الصلاة، باب: إن صلى في ثوب مصلّب أو تصاوير هل تفسد صلاته ؟ وما ينهى عن ذلك.

فتأمل – رحمك الله – الحديث، حيث أن فيه دليل على أن كل ما يشغل المصلي، أو يشوش عليه يجب أن يزال، ومن ذلك المكبرات الصوتية لغير الأذان.

ومما قد يستدل به على المنع أيضاً ما رواه أبو داود من حديث أبي هريرة t أن رسول الله r انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال: " هل قرأ معي أحد منكم آنفاً ؟ " فقال رجل: نعم يا رسول الله، قال: " إني أقول مالي أنازع القرآن " رواه أبو داود، كتاب الصلاة، باب: من كره القراءة بفاتحة الكتاب إذا جهر الإمام. والحديث صححه الألباني.

فهذا الحديث نص ظاهره في المنع من كل ما يشوش على المصلي صلاته سواء كان إماماً أو منفرداً، وهذه المكبرات من المشاهد والمحسوس أنها تشوش على المصلين، وعليه فتمنع.

من أقوال أهل العلم:

1- قال شيخ الإسلام رحمه الله (من كان يقرأ القرآن والناس يصلون تطوعاً فليس له أن يجهر جهراً يشغلهم به، فإن النبي r خرج على أصحابه وهم يصلون من السحر فقال: " يا أيها الناس كلكم يناجي ربه، فلا يجهر بعضكم على بعض في القراءة " مجموع الفتاوي 23/61.

وقال رحمه الله في موضع آخر، وفي مسألة شبيهة لما نحن بصدده عندما سئل عن مسجد يقرأ فيه القرآن والتلقين بكرة وعشية ثم على باب المسجد شهود يكثرون الكلام، ويقع التشويش على القراء، فهل يجوز ذلك أم لا ؟

فأجاب رحمه الله: (الحمد لله، ليس لأحد أن يؤذي أهل المسجد، أو أهل الصلاة، أو القراءة، أو الذكر، أو الدعاء، ونحو ذلك مما بنيت المساجد له، فليس لأحد أن يفعل في المسجد ولا على بابه أو قريباً منه ما يشوش على هؤلاء، بل قد خرج النبي على أصحابه وهم يصلون، ويجهرون بالقراءة، فقال: " أيها الناس! كلكم يناجي ربه، فلا يجهر بعضكم على بعض في القراءة ".

فإذا كان قد نهى المصلي أن يجهر على المصلي، فكيف بغيره ؟! ومن فعل ما يشوش به على أهل المسجد، أو فعل ما يفضي إلى ذلك، مُنع من ذلك، والله أعلم. أ.هـ مجموع الفتاوي 22/205.

ولا ريب أن ما يحصل من بعض المساجد من رفع الصوت بقراءة القرآن، والصلاة بالمكبرات فيه تشويش على أهل المسجد والمصلين في المساجد القريبة الأخرى، فيمنع من ذلك كما قال الشيخ – رحمه الله – في فتواه. وأظن أن الشيخ – رحمه الله – لو كان حياً اليوم، ورأى ما آلت إليه بعض المساجد من التباهي برفع الأصوات بهذه المكبرات في غير الأذان لأنكر ذلك وحذر منه، لما يعلم عنه – رحمه الله – من غيرته على دين الله ، ومصلحة المسلمين.

2- وقال النووي – رحمه الله – في بيان خوف السلف – رحمهم الله – من الرياء، وكراهتهم له: (وأما الآثار عن الصحابة والتابعين من أقوالهم وأفعالهم فأكثر من أن تحصر، وأشهر من أن تذكر، وهذا كله فيمن لا يخاف رياءً، ولا إعجاباً، ولا نحوهما من القبائح، ولا يؤذي جماعة يلبس عليهم صلاتهم ويخلطها عليهم). التبيان في آداب حملة القرآن ص60.

3- وقال ابن الجوزي – رحمه الله: (وقد لبس إبليس على قوم من القراء فهم يقرأون القرآن في منارة المسجد بالليل بالأصوات المجتمعة المرتفعة الجزء والجزأين فيجمعون بين أذى الناس في منعهم من النوم وبين التعرض للرياء). تلبيس إبليس ص175.

قلت: وما أشبه أولئك الذين يقرأون القرآن في منارة المسجد بهؤلاء الذين يضعون الأجهزة المكبرة بأعلى منارة المسجد.

4- قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: (أمَّا استعمال مكبرات الصوت في الصلاة الجهرية إذا كان يشوش على المساجد الأخرى أو على المصلين في البيوت التي حوله منهي عنه، ومن المعلوم أن رفع الصوت من المنارة يحصل به التشويش على المصلين في المساجد الأخرى، إذا كانت قريبة أو كانت الرياح متجمعة إليها، كما يحصل به التشويش على المصلين في البيوت التي حول المسجد، ولا يخفى ما يحصل من تأذي من حصل عليه التشويش، ففي رفع الصوت من المنارة بالصلاة الجهرية عدة محاذير:

§ الوقوع فيما نهى عنه النبي .

§التشويش على إخوانه المصلين في المساجد الأخرى وإيذائهم بذلك، حتى إنَّ بعضهم ينشغل عن الاستماع لقراءة إمامه.

§ تهاون بعض الناس في الحضور إلى المسجد، لأنه يسمع صلاة الإمام ركعة ركعة وجزءاً جزءاً فيتباطأ بناء على أن الإمام في أول الصلاة، حتى يتمادى به الوقت فتفوته الصلاة أو كثير منها، وهناك أشياء أخرى لا تتسع هذه الورقة لذكرها، فنصيحتي لإخواني أن يسلكوا طريق السلامة، ويبتعدوا عما يشوش على إخوانهم ويؤذيهم. أ.هـ (تجد نسخة من هذه الفتوى مرفقة بالرسالة).

وقال رحمه الله: (إن من أنعم الله به على عباده في هذا العصر مكبرات الصوت التي تبلغ صوت الإمام لمن خلقه فيسمعه جميع أهل المسجد، وينشطون لصلاتهم لذلك، ولكن بعض الناس استعمله استعملاً سيئاً، فرفعه على المنارة، وهذا حرام لأنه وقوع فيما نهى عنه النبي r حين خرج على أصحابه وهم يصلون ويجهرون بالقراءة فقال: "كلكم يناجي ربه فلا يجهر بعضكم على بعض في القرآن "، ولأنه أذية للمصلين حوله في المساجد والبيوت، حيث يشوش عليهم القراءة والدعاء فيحول بينهم وبين ربهم، وقد قال الله تعالى: ] والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً [ ويمكن حصول منفعة مكبر الصوت بدون مضرة بأن يفصل عن المنارة، ويوضع سمّاعات في داخل المسجد تنفع المصلين ولا تؤذي من كان خارج المسجد. أ.هـ. الضياء اللامع من الخطب الجوامع (469).

وقال رحمه الله: (حكم قراءة الرجل في المسجد في الحال التي يشوش بها على غيره من المصلين أو الدارسين أو قارئ القرآن، حكم ذلك حرام، لوقوعه فيما نهى عنه النبي r . (مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن صالح العثيمين). المجلد 13 – آداب الخروج إلى المسجد.

وقال رحمه الله: (إن بعض الأئمة يروق له أن يصلي على مكبر الصوت، وهذا إذا كان ينشط المأمومين لا بأس به بشرط أن يكون ذلك داخل المسجد لئلا يشوش على من حوله من المساجد أو على من حوله من البيوت فمن يصلون ويعبدون الله فإن كان يشوش عليهم فليس له أن يرفعه في مكبر الصوت، لأن رسول الله r خرج على أصحابه وهم يصلون ويجهرون بالقراءة فأخبرهم أن كل مصلٍ يناجي ربه، وقال لهم: " لا يجهر بعضكم على بعض في القرآن " فنهاهم النبي r أن يجهر بعضهم على بعض في القرآن، لأن ذلك يشوش على الناس فلا يدرون ماذا يقولون في ركوعهم وسجودهم، لاسيما إذا كانوا قريبين من ذلك، ولا يدرون ماذا يقول إمامهم الذي بين أيديهم، ولقد سمعت أن بعض المساجد المجاورة لمن يرفعون القراءة في الصوت، في صوت المكبر، سمعت أنه لمَّا قال هذا الذي رفع الصوت ] ولا الضالين [ قال المأمومون خلف إمامهم ] آمين [ يظنون أو غلطوا على أنه إمامهم، والإنسان المؤمن عليه أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، فكما أن الإنسان يكره أن يكون له من يشوش عليه صلاته، فكذلك ينبغي له أن يراعي الناس في هذا حتى يتم له بذلك الإيمان، لأن رسول الله r يقول: " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، فاتقوا الله أيها المؤمنون، وافعلوا ما فيه المصالح من غير أن يكون في ذلك مضرة على غيركم، فإن الإنسان مسؤول أمام الله يوم القيامة. (من شريط: استقبال شهر رمضان، وصيامه وقيامه).

5- وقال الشيخ صالح بن فوزان الفوزان في تسجيل صوتي له: " لا يجوز رفع الصوت بقراءة القرآن في المسجد إذا كان يؤثر على الآخرين على القارئين للقرآن في الصف، أو يؤثر على المصلين الذين يصلون الراتبة أو تحية المسجد، فإن كان يترتب على الجهر بقراءة القرآن إضراراً بالآخرين فإنه لا يجوز، خرج النبي r ، وأصحابه يصلون من الليل ويجهرون فقال: " كلكم يناجي ربه، فلا يجهر بعضكم على بعض ". نعم، وبالمناسبة هؤلاء الذين يرفعون أصوات مكبرات الصوت خارج المسجد ويشوشون على الجيران، ويشوشون على المساجد الأخرى، هؤلاء لا يجوز لهم هذا العمل، لأن فيه إيذاء وإغرار بالآخرين، وتشويشاً عليهم في صلواتهم وعباداتهم.


ومن الأدلة العقلية:
ومن الأدلة العقلية التي قد يُستدل بها على منع القراءة بمثل هذه المكبرات أنه لو فرض أن إنساناً فتح مذياعاً في بيته أو في سيارته، يذيع القرآن بصوت عال، فمنعه الناس كي لا يزعج النائمين ونحوهم، فهل يعدون ظالمين مخطئين منافقين لا يحبون سماع كلام الله ؟!!

فإذا علم ما تقدم من نصوص الكتاب والسنة وأقوال أهل العلم، فإنه يتضح بذلك عدم مشروعية استعمال هذه المكبرات في غير الأذان ( [5] ) . ولا أظن أن قائلاً يصر بعد التأصيل والنظر فيما نقلت من الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة، وأقوال أهل العلم على القول باستحباب مثل هذه المكبرات الصوتية لغير الأذان. والله أعلم.
شبهة القائلين باستحباب أو جواز هذه المكبرات حتى في غير الأذان، والرد عليها:
يمكن إجمالاً حصر شبه المستحبين أو المجيزين في الأمور التالية:

1- تعليم النساء اللواتي في البيوت وغيرهن من أصحاب الأعذار القرآن الكريم والأحكام والمواعظ.
2- حصول الأجر من سماع القرآن الكريم.
3- اهتداء الغريب عن الحي إلى مكان المسجد.
4- إعانة الناس على إدراك الصلاة جماعة في المسجد.
5- إعطاء روحانية وبعداً نفسياً للمستمعين خارج المسجد وخاصة خلال صلاة التراويح والقيام.

هذا إجمالاً ما أورده القائلون باستحباب أو جواز هذه المكبرات الخارجية.

الـــــــــــرد:
على فرض أن هذه مصالح معتبرة – وإن كنت لا أسلم ببعضها – فإن كثيراً من الناس يعتقد أن في بعض الأمور مصلحة راجحة، والأمر ليس كذلك، ثم على القول بأنها مصالح، فإن لدينا قاعدة فقهية معروفة، وهي: (درء المفاسد مقدم على جلب المصالح)، وهذه قاعدة عظيمة وأصل عظيم من أصول الشريعة، يشهد له مثل قوله ] يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما [ (البقرة 219) فمع أنه سبحانه ذكر أن فيهما منافع للناس، لكنه حرَّمهما معلِّلاً ذلك بأن مضرتهما أكبر من نفعهما، والشريعة الإسلامية لم تهمل مصلحة راجحة قط، وقد قال ] وما كان ربك نسيّا [ .

ثم إن هذه المصالح يمكن الاستغناء عنها بما هو خير وأكبر نفعاً، فمثلاً النساء وغيرهن ممن هم في البيوت من أصحاب الأعذار يمكنهم الاستماع للقرآن وتعلم الأحكام والمواعظ عن طريق أناس صالحين، أو عن طريق المذياع والأشرطة والمسجلات، وغيرها من الوسائل المنتشرة المعروفة ولله والحمد، وأمَّا خطب الجمعة فمن المعلوم أنها ليست مقررة على من كان في البيوت، بل هي مقررة على المصلي المؤدي لصلاة الجمعة، وأمَّا المحاضرات فمن أراد أن يستمع لها فسيأتي متى ما كان راغباً راجياً ثواب الله.

ثم إنك تجد بعضاً من هؤلاء الأئمة الذين يريدون إسماع من كان في البيوت تجدهم في قراءتهم وفي خطبهم يلحنون لحناً فاحشاً يحيل ويفسد المعنى!!! فقل لي بربك كيف يتعلم الآخرون من مثل هؤلاء وكيف يستفيدون من قراءتهم، وقد قيل (فاقد الشيء لا يعطيه ( ؟!! وصدق من قال: (كم من مريد للخير لن يصيبه).

أمَّا ما قيل عن الغريب عن الحي فهذا من النادر، والنادر لا حكم له، أو أنه يمكن للغريب الاهتداء للمسجد عن طريق السؤال أو سماع الأذان ، أو رؤية منارة المسجد، ونحو ذلك.

وما قيل أن في استعمال هذه المكبرات عوناً للناس في إدراك الجماعة. أقول بل أرى أنه خلاف ذلك، فكثير من الناس تجده لا يذهب إلى المسجد إلاَّ إذا شرع الإمام في الصلاة، وبعضهم يأتي في الركعة الثانية أو الثالثة، وتفوت الكثير منهم بسبب ذلك صلاة الجماعة، فأي مصلحة وإعانة في ذلك ؟!! بل إن كثيراً منهم عندما يسمع الإمام يقرأ أو يصلي واقترب الإمام من الركوع يسرع في مشيه، ويخالف بذلك أمره من عدم الإسراع في المشي إلى الصلاة ولا يبعد أن يكون هذا الإمام مشاركاً لهذا المتخلف في هذه المعصية بسبب إقراره لهذا المنكر، أعني المكبرات الخارجية ( [6] ) .

وأمّّا كون هذه المكبرات تعطي روحانية وبعداً نفسياً وبالأخص في التراويح والقيام فهذا غير مسلم به، بل المشاهد أن أصوات أئمة المساجد مختلطة، وتداخلها ظاهر جداً، مما يتنافى مع الخشوع والتركيز والتمعن في آيات القرآن الكريم.

وللشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله – ردٌ آخر على هذه تجده مرفقاً مع هذه الرسالة.
هذا ما تيسر للرد على هذه الشبهة، وقد رأيتَ كيف تهاوت هذه الشبهة في مواجهة القول الحق والفصل في هذه المسألة (فأما الزبد فيذهب جفاءً وأمَّا ما ينفع الناس فيمكث في الأرض).

أمَّا القصص والحوادث المتعلقة بهذا الأمر فمؤلمة ومحزنة جداً، ولولا خشية الإطالة لأوردت طرفاً منها، ومن القلق والإزعاج الذي تسببه هذه المكبرات الخارجية، لكن الناس ولعوامل روحية، وللمكانة التي يحتلها المسجد في قلوبهم قد لا يبوحون بهذا الأمر، لكن الحق أحق أن يتبع، والخطأ يناقش ويصحح بما يتوافق مع ما شرعه الله .


الخاتمـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــة



يتعين على المسلم أن يصحح نيته وأن يسعى في ابتغاء مرضاة الله، فكل مسجد أسس لغير نية صالحة، بل ببواعث أخرى هو مسجد لا خير فيه، ولا بركة ترجى من ورائه فيجب على أهل الإيمان أن يتخذوا موقفاً من هذا البنيان الذي أسس على غير تقوى من الله ورضوان، كما وقف النبي r من (مسجد الضرار) المعروف والذي ذكره لله تعالى في القرآن، وشدد النكير على مؤسسيه.
كما أنه يتعين على المسلم أن يترك ما تعوده وألفه، أو وجد عمل آبائه أو الناس عليه إذا كان مخالفاً لشرع الله، فإن الله قد أخبر عن المشركين أن حجتهم في مخالفة الرسل وعدم اتباع ما جاءوا به من الحق أنهم قالوا: ] إنَّا وجدنا آبائنا على أمة وإنَّا على آثارهم مقتدون [ الزخرف (23).

وقال سبحانه وتعالى: ] وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آبائنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئاً ولا يهتدون [ البقرة (170).

فالواجب تقديم أمر الله ورسوله r على الهوى والنفس، كما قال سبحانه وتعالى: ] وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم [ الأحزاب (36).
فالأصلح والأنفع لنا ما شرعه الله فإنه سبحانه حكيم عليم.

فإيَّاك أخي من التكبر عن قبول الحق والامتناع عنه، فإن الكبر بطر الحق، ومن أبى قبول الحق تعاظماً عليه فهو متكبر، وجزاء المتكبرين أن يحشروا أمثال الذر في صور الرجال فيغشاهم الذل من كل مكان، وقد قال " لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر " رواه البخاري، فجانب الهوى والتعصب فقد قيل: (إذا اشتبه على العاقل أمران اجتنب أقربهما من هواه).

وختاماً أرجو ممن يطلع على هذه الرسالة أن لا يتوانى بتوجيه أو إرشاد أو بيان خطأ، فالخطأ من طبع البشر إلاّ من عصم الله، وأتوب إلى الله وأستغفره من كل خطأ وزلل، ولا يفوتني أخيراً أن أشكر من كان سبباً في إخراج هذه الرسالة وأشار عليَّ بكتابتها، فالدال على الخير كفاعله.
وللاستزادة في هذا الموضوع وغيره من المواضيع المتعلقة بالمساجد فيراجع:
1- بدع القرَّاء القديمة والمعاصرة للشيخ / بكر بن عبد الله أبو زيد.

2- رسالة في حكم استخدام مكبرات الصوت للشيخ / عبد الله بن عبد الرحمن السليماني وقد استفدت منها كثيراً في هذا الموضوع.

3- الشامل في فقه الخطيب والخطبة للشيخ / سعود بن إبراهيم الشريم.

4- الضوابط الشرعية لبناء المساجد للدكتور / يوسف القرضاوي.


اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.



كتبه / سيف بن مريع بن حسن

الإثنين 21/06/1427هـ




( 1) بل وصل الأمر – كما أخبرني أحد الثقات – أنه في حي من الأحياء أصبح هناك تنافس بين أئمة المساجد حول قوة أجهزة المكبرات، بحيث يحاول كل إمام جعل الأجهزة الخاصة بالمسجد الذي يؤمه أعلى وأقوى من المساجد الأخرى!! بل قد يصل الأمر إلى تغيير دوري لهذه الأجهزة كل سنة أو سنتين، وهو الأمر الذي تصرف عليه الأموال الطائلة، والتي قد تصل إلى عشرات الآلاف من الريالات؛ فيكون هذا – ولا ريب – من أخذ أموال الناس بالباطل، والله المستعان.

( 1) وإنما اقتصرنا على الأذان فقط لورود النصوص الصريحة الصحيحة في فضل رفع الصوت بالأذان، وللاستزادة انظر سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: رفع الصوت بالأذان، وباب: الأذان فوق المنارة.


( 1) وقد حصل أن بعض الأطفال ليفزع من شدة هذا الصوت ويجعلهم يستيقظون من النوم فزعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله.


( 2) حيث تذكر بعض النساء أنهن لا يقدرن على أداء الصلاة في البيوت في وقتها الواجب الموسع الاختياري، وذلك بسبب التشويش الذي يحصل من جراء إخراج الإمام قراءته عبر المكبرات الخارجية، فمن حقهن أن يصلين في أي وقت يردن الصلاة فيها خلال وقت الصلاة الشرعي، ومنعهن من خلال قراءة الإمام الخارجية فيه هدر لهذا الحق الشرعي.


( 1) وإنما قلت (في غير الأذان). لأن الأصل فيه الإعلام والإعلان، كما مر معك.


( 1) ثم إن الأصل في الإنسان المسلم أنه إذا سمع الأذان أن يبادر إلى الصلاة، ويترك ما لديه من عمل يشغله عنها. كما في قوله تعالى ] يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع، ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون [ وقوله تعالى ] في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال % رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار [ .

فمن لم يبادر إلى المسجد حال سماع الأذان أو الإقامة فهو مقصر ولا يلتفت إليه ولا إلى تقصيره.
من مواضيع : ahmed1981 إقامة حفل الزفاف صباحاً أو عصراً
الحقد و الحسد
ربما آن الأوان للابتعاد
تهويد أسماء المعالم الفلسطينية
الأزهر و عظماؤه
29-02-2008, 08:52 PM
ahmed1981
 
الضوضاء...وخطرها على صحة الإنسان


أبواق الشيطان فى أفراح...ومآتم... وسيارات...ومساجد أعداء الإسلام.
ودائماً صدق الله العظيم : ] لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ.[ سورة الزخرف آية رقم (78)



رب العزة سُبحانه وتعالي أمر النبي – عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم أن يقول لنا:



{{ قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيم}}آية رقم:(31) من سورة آل عمران.

والرسول- عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم – الذي أمرنا الله أن نتبعه كان يتبع كتاب الله:

وهناك أمر من الله له بإتباع ما أنزله في القرآن الكريم فقط:

{{ وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا. }}آية رقم: (2) من سورة الأحزاب.

{{ اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ.}} آية رقم: (106) من سورة الأنعام.

{{ وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}} آية رقم: (155)من سورة ألأنعام .

{{ اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ. }} آية رقم: (3)من سورة ألأعراف.

{{ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ.}} آية رقم: (55)من سورة الزمر



وهناك كذلك نهي من الله سبحانه وتعالي عن إتباع غير القرآن الكريم .وفي هذا يقول الحق تبارك وتعالي :

{{ إِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ}} آية رقم (170) من سورة البقرة .



ويقول جل شأنه :

. [وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ.شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُون] 104المائدة .



ويقول جل شأنه :

قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا . 78يونس.



ويقول جل شأنه :

{{ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ}}

آية رقم : (21) من سورة لقمان .



ويقول جل شأنه :

[ بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ.}} آية رقم (22، 23)من سورة الزخرف .



ويبين الله سُبحانه وتعالى حال الذين اتبعوا غير كتاب الله يوم القيامة فيقول جل شأنه:

{{ إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُواْ مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّار}}آية رقم(166، 167)من سورة البقرة.ِ



وأمرنا الحق سبحانه وتعالي أن نتدبر القرآن الكريم فيقول :

{{ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ}}آية رقم(29)من سورة ص .

{{ أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرا ً}} آية:(82) من سورة النساء .

{{ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا}} آية رقم:(24) من سورة محمد.



ونادى الله الَّذِينَ آمَنُواْ وقال سبحانه وتعالي :

{{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}} آية رقم:( 24) من سورة الأنفال .

والاستجابة لدعوة النبي - عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم – تُوهب الإنسان الحياة الطيبة:

{{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا }} آية رقم:(174)من سورة النساء.

{{ أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }} آية رقم: (122) من سورة الأنعام.

ولقد حذرنا الله سبحانه وتعالي من المجرمين في كل زمان وفي كل مكان وقال:

{{ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجَرِمِيهَا لِيَمْكُرُواْ فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ}}الأنعام آية رقم (123).

والمؤمن والمؤمنة ليس لهم خيار فيما أمر اللَّهُ وَرَسُولُهُ به: [ افعل أو لاتفعل] وفي ذلك يقول الحق :

{{ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا}} آية رقم:( 36) من سورة الأحزاب.



ومن الأوامر التي أمرنا الله بها قوله سبحانه وتعالي:

{{... وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً }} آية رقم:(110) من سورة الإسراء.

{ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا}.{ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }.



وعن مَنْ يتبع هُدى الله يقول الحق:

{{ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى }} آية رقم:( 123) من سورة طه.

وعن مَنْ يُخالف كتاب الله يقول الحق:

{{ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى}}آية رقم:( 124-127) من سورة طه.

وهناك من الناس من يُعْرَضَ عَن ذِكْرِالله.ولا ينفذ أوامر ه ويقوم بتشغيل أبواق الشيطان وهي مُكبرات الصوت في الأفراح والمآتم والمساجد: وفي المساجد يُخالف أمر الله في قوله:

{ ... وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً} 110الإسراء.


بداية: نشكر الأستاذ الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف على القرار الحكيم بمنع مُكبرات الصوت فوق المساجد إلا في الأذان فقط .[اقرأ المنشور رقم (50)] والمبلغ من الوزارة إلي جميع مديريات الأوقاف في جميع المحافظات.!والصادر في :15/5/2003م.

ولكن بعض المساجد تُخالف وتذيع صلاة العشاء وصلاة القيام وصلاة الفجر في مكبرات الصوت وبعض المساجد يذيع كل الأوقات.!!؟.
واليك نص المنشور رقم (50)

الصادر من وزارة الأوقاف في:10/5/2003م=13من ربيع الأول 1424هـ.


(( انطلاقا من حرص الإسلام علي ضبط وتنظيم الحُريات بحيث يتم توجيه مسارها في إطار أخلاقي سليم يُحافظ علي حُقوق الآخرين ويُوفر الهدوء والأمن لكل أفراد المجتمع؛ ولا سيما في بيوت الله التي أمر بمراعاة قُدسيتها وإشاعة الأمن والاستقرار في جنباتها لتظل منار إشعاع ومصدر سكينة



وقد لُوحظ في الآونة الأخيرة استخدام مُكبرات الصوت في المساجد للإعلان عن الموتى وإرشاد الضالة...الخ؛؛مما يتنافى مع رسالة المسجد وقُدسيته وآدابه وتعاليمه



فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال:

(نهى رسول الله r عن الشراء والبيع في المسجد وأن تنشد فيه الأشعار وأن تنشد فيه الضالة ونهى عن التحلق قبل صلاة الجمعة )) رواه الخمسة وصححه الترمذي [ومعنى تحلق القوم جَلَسُوا جَلْسَةً حَلْقَةً ]

لذلك؛؛؛:

نهيب بالسادة المسئولين في المديرية ضرورة التنبيه علي أئمة المساجد تنفيذ ما جاء في تعليمات المسجد بقصر استخدام مُكبرات الصوت الخارجية علي الأذان الشرعي وأداء شعائر صلاة الجمعة فقط؛ واضعين نصب أعينهم قوله تعالى: ] وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا [ آية 18 سورة الجن والله الموفق ؛؛؛



توقيـــــــــــــــــــــ ــع.

وكيل أول الوزارة رئيس القطاع الديني:

الأستاذ الشيخ /محمد عبد المجيد زيدان

وكيل الوزارة - مدير عام الدعوة والإرشاد الديني والمكتبات:

الأستاذ الشيخ/ شوقي عبد اللطيف


[شُكرا وألف شُكر...والتفتيش بالوزارة يقوم بمراقبة التنفيذ علي مستوى الجمهورية.؟!!!].

خطر الضوضاء...ومُـكبرات الصوت
بكل أنواعها على صحة الإنسان يؤكدها السادة الأطباء في الآتي:

(1)- الضوضاء تتسبب في فقدان تام مُفاجىء للسمع، وبصفة دائمة ويسبب تدمير الشعيرات السمعية الدقيقة بالأذن الداخلية وحدوث نزيف بها . !!!؟.

(2)- الضوضاء تؤثر على النمو الفكري للأطفال

(3)- الضوضاء تعمل على رفع ضغط الدم وتؤثر على الأوعية الدموية الصغيرة في القلب وتؤدى إلى انقباضه مما يؤدى لإحساس الإنسان بالصداع [مرضى عمليات القلب المفتوح هم أكثر الناس ألماً من مكبرات الصوت في المآتم والأفراح وغيرها.].

(4)- الضوضاء تزيد من سرعة التنفس وتؤدى إلى تقلص العضلات

(5)- الضوضاء تتسبب في ضعف الإنتاج لأنها تُزيد :التوتر ، الارتباك ، عدم الانسجام ، قلة التفكير ، الإجهاد الذهني ، نقص في النشاط الحيوي للإنسان الإثارة ، القلق ، عدم الارتياح الداخلي للإنسان [!!!؟.]

(6)- الضوضاء تتسبب في عدم القدرة على استيعاب عملية التعليم بين تلاميذ المدارس وطلبة الجامعات ، وهذا أمر خطير جداً

(7)- الضوضاء : وقد أثبت الخبراء أن : التعرض للضوضاء لمدة ثانية واحدة يقلل التركيز لمدة [30] ثانية .!!!؟


والأخطر أن كل هذه الأمراض تؤثر علي الناتج القومي في جميع مجالات الإنتاج في مصر !!!؟


الضوضاء. عدو الإنسان الضوضاء.. ... عدو البيئة. الضوضاء...أسوأ عناصر التلوث حديثا ]

ولمزيد من المعلومات عن خطر الضوضاء علي صحة الإنسان اقرأ البحث القيم الذي كتبه .أ.د / محمد المنشاوى في مجلة العلم التي تصدر عن جريدة الجمهورية صـ (46،47) العدد رقم ( 323) الصادر في أغسطس 2003م . أو اتصل بنا نرسل لك صورة من البحث.
ونؤكد علي أن:مكبرات الصوت المحملة علي السيارات للإعلان عن الموتى وفي الانتخابات والأفراح وفي سرادقات العزاء.حرام.حرام.حرام [فهل من عاقل يسمع فيطيع ] ؟؟؟!


وبعد أن قدمنا نص القرار و قدمنا خطر الضوضاء...ومُـكبرات الصوت علي صحة الإنسان، نقدم هذه الفتوى لأحد كبار علماء وزارة الأوقاف.

فتوى مُهمة:

جاءت هذه الفتوى التي نُشرت في جريدة اللواء الإسلامي بالعدد رقم(446) الصادر يوم الخميس الموافق:18من المحرم 1411هـ=9من أغسطس 1990م.في صـ (6)باب [ أنت تسأل والإسلام يُجيب ] : لفضيلة الشيخ عبد الله أبو عيد – مدير عام المساجد في ذلك الوقت - ووكيل وزارة الأوقاف لمحافظة القليوبية حتى عام 1996م وهو الآن بالمعاش –بارك الله له فيما بقي من عمره.- إجابة لسؤال من أحد المواطنين عن رأي الإسلام في:[ قراءة القرآن بعد أذان الفجر قبل الصلاة ] .
أجاب فضيلته وقال:ليس بمستحب وليس بِسُنة قبل الفجر وغيره من الأوقات بل إن ذلك بدعة. وأما قوله تعالي :

]وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا. [ المراد القرآن الذي يُتلى في صلاة الفجر لأنه تحضره ملائكة الليل وملائكة النهار ولهذا تسن فيه الإطالة لقوله : [ أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر ] أي أطيلوا القراءة في صلاة الفجر حتى تخرجوا مُسفرين ، وهذه مسألة تتعلق بظروف المصلين وأحوالهم المعيشية ولكل بيئة ملابستها الخاصة بها .

ونود أن نقول أن ما يحدث الآن من تواشيح وقرآن قبل الفجر وغير ذلك من الأوقات وكل ما هو خارج عن الأذان المشروع يعتبر إزعاجا وإقلاقا للمرضى والمسنين فماذا لو اقتصرنا في الأذان في الصلوات الخمس علي مكبرات ت الصوت وإذا أردنا سماع شيء آخر خارج نطاق الأذان فليكن في داخل المسجد وليس خارجه بهذه الطريقة المزعجة.

إن الذين يقومون بهذا العمل يسيئون إلي الإسلام وهم يحسبون أنهم يحسنون صُنعًا وهم من أبعد الناس عن سماحة الإسلام ويسره...ولا بد لنا من إضافة أخرى في هذا المجال هي :أن [ إذاعة القرآن الكريم ] قد سنت للناس سنة سيئة في هذا المجال لأنها فتحت المجال للناس في هذا بما تذيعه من تواشيح وغيرها وعدم اقتصارها عند أداء الشعائر علي الآذان فقط .

فليتق الله القائمون عليها بما هو ليس من شرع الله ولم يأذن به الله كما نسمع من بعضهم من يقول :

الصلاة والسلام عليك يامن بالمدينة المنورة أسكنه الله. وكأن المدينة شرفت النبي عندما جاء إليها مع أن البشرية بأسرها هي التي شرفت بمقدمه .انتهت الفتوى العظيمة للشيخ الجليل..

فأين ؟؟؟؟!. ] الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ. [

لقد أنزل الله سبحانه وتعالي شريعةالإسلام التي حددت حُحقوق العباد، وكل انتهاك لهذه الحُقوق هو عدوان على شريعة الله. والهدف من بحثنا هذا أن نُبين لشعب مصر العظيم أن استخدام مُكبرات الصوت في المآتم، والأفراح، وفي إقامة شعائرنا بالطريقة العشوائية الفوضوية التي نُشاهدها اليوم هي صُورة من هذا العدوان على شريعة الله. فطبقا لهذه البدعة ينتهك حق أصيل قررته شريعة الإسلام الغراء في مُحكم آيات القرآن الكريم وفي السُّنة النبوية المُشرفة، والتي هي التطبيق العملي لكتاب الله ، قولا وفعلا وإقرارًا .وهو حق المواطنين على السواء في السكينة والهدوء من المسلمين وغيرهم. في أي زمان وفى أي مكان

فكل آيات القرآن الكريم التي تحدثت عن الصوت أمرت بالاعتدال فيه، وذمَّ جهورية الصوت كما في الآية الكريمة:

] قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا [ ً 110 الإسراء.

] يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَت الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا [ 108 طه .

] وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا [ 64 الإسراء.

] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ [ 2-3 الحجرات .


فحق المواطنين في السكينة والهدوء قررته الشريعة الغراء قبل أن يُحارب العالم المتمدين التلوث الضوضائي بأكثر من ألف وأربعمائة سنة .وهكذا نجد أن دين الله الحق بريء من هذه البدعة المرذولة.فالله طيب لا يقبل إلا طيبا ...

ونسأل الله أن نكون جميعًاً من.. ]الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ. [

]وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا[63الفرقان.


ومن الله الرُّشد والسداد والتوفيق.؛؛؛؛.

عبد الفتاح عساكر

ودائماً صدق الله العظيم :
] لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ.[
سورة الزخرف آية رقم (78)



وهذا البحث هدية ...: من عباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونًا. وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا....سلاما.
من مواضيع : ahmed1981 آل بيت النبى
إقامة حفل الزفاف صباحاً أو عصراً
دافع عن العراق .. صورة معبرة أعجبتنى
تهويد أسماء المعالم الفلسطينية
مقال هيشعلل الدنيا .. كله يجرى
29-02-2008, 08:54 PM
ahmed1981
 
تنظيم الأذان

الأخبار التي تناقلتها الصحف مؤخرا حول استعداد وزارة الأوقاف لتنظيم الأذان في المساجد خطوة إيجابية ينتظرها الكثير، و كذلك تأييد المفتي علي جمعة. الأهم من توحيد الأذان هو قصر استخدام مكبرات الصوت على المساجد، و ليس الزوايا و السقائف.

و الحقيقة أني أعجبت بالأفكار المطروحة من حيث جدتها و ما نقل عن فيه الوزير حمدي زقزوق بحثه بدائل ذات تقنية متقدمة. لو لم تفعل وزارة الأوقاف غير هذا المشروع لكان مبررا كافيا لبقائها.

يستغل القائمون على المساجد في مصر، و معظمها بُني و يُدار بمعرفة الأهالي، تدين الناس و تحرجهم من التذمر من الأذان فتسيء استخدام مكبرات الصوت لتسبب إزعاجا بالغا.

ألم يلاحظ أحدهم كيف أن انقطاع الكهرباء لا يعيق الصلاة، بل على العكس!

ربما لأن أحدهم لم يجرب الصلاة في سكون الصحراء تحت النجوم، هي إذن صلاة سكان المدن الصاخبة الذين يريدون أن يتأكدوا أن صوتهم يصل إلى السماء.

و مع أنه توجد قوانين تحدد السماح باستخدام المجاهير في الأذان فقط، إلا أن كل المساجد تذيع خطبة الجمعة، و شعائر صلاتي المغرب و العشاء كاملة، و ينضم إليها في رمضان التراويح.

و من الطبيعي أن نجد أن الكنائس أيضا بدأت في استخدام المجاهير في إذاعة موعظة الأحد و أحيانا الصلوات. و حدة وطنية ضوضائية.

لدى كل الناس تلفازات و مذاييع مفتوحة طوال الوقت، و لن يفوت وقت الصلاة على أحد، كما أن بين كل مسجد و مسجد يوجد مسجدان في الكتل العمرانية المكتظة.

في الأماكن الشعبية، تنتشر ظاهرة مزعجة أخرى هي سد الطرقات بسرادقات العزاء و الأفراح و فتح الأبواق بزئير يصم الآذان لساعات طويلة. و لا أحد يتذمر. صبر قاتل.
الناس في هذا البلد يتنازلون بسهولة عن حقوقهم أمام الضغوط المجتمعية المختلفة. و غالبا أنه حتى لو اشتكى أحد، فلن تفعل الشرطة شيئا، فهم:
  • [ ]إما مشغولون بمهام أمنية أخطر كالعادة و لن يستجيبوا قبل حدوث إصابات؛
    [ ]أو أنهم يتعاطفون مع المزعجين، فأفراد الشرطة في النهاية من نفس الشعب؛
    [ ]أو أنهم لا يهتمون ما دام رؤسائهم لن يكدروهم بسبب أمور تافهة (أنظر السبب الأول).
و هكذا تتعمق السلبية أكثر => عودة إلى بداية الدورة.

يَعْلَمُ الجَهْرَ وَ مَا يَخْفَىَ


مكبرات الصوت بدعة


بقلم خالص جلبي

مكبرات الصوت بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.. ويجب إلغاء كل مكبر والعودة إلى الصوت البشري القديم؟؟

هكذا كان الوضع قبل أربعين سنة وليته بقي؟!..

كانت الفتوى تقول أن مكبرات الصوت هي صدى للصوت البشري، وليست الصوت الإنساني الذي يرفع به الأذان...

هذه القصة رواها لي أستاذ فاضل جاء إلى منطقة نجد في السعودية قبل أربعين سنة، وعمل مدرسا في منطقة القصيم، فقال حدثت مشادة عظيمة حول مكبرات الصوت حين ظهرت إلى العالم؛ ففريق رأى أنها أداة ممتازة لتضخيم الصوت، ونقله ليسمع الناس الأذان من بعد.

أما الفريق المعارض ـ وليته ثبت فارتحنا ؟! ـ رأى أن من ينقل الصوت هي الآلة، وليست الحنجرة البشرية، وصوت النفخ والنفث في الآلة ليس بصوت، ويسقط الحكم به، ولا يصبح أذانا، بل صوتا معدنيا تصدره الآلة..

ولأن الأذان يجب أن يرفع بالصوت الإنساني؛ فيكون الأذان بذلك غير صحيح؟؟ وبالتالي فهو ليس الصوت الإنساني بل رجيع الصوت وصداه، ونفخ الآلة وزميرها؟

فإذا تغنى المؤذن بصوته كانت منكرا وفتنة للناس، ولذا كان الأصح والأفضل أن يؤدى الصوت الإنساني بشكل أجش كأنه طلقات مدفع؟!.

كل الجدل دار حول الآلة والصوت الإنساني، ولكن الشيء الذي لم يدر حوله الجدل، هو أن هذا الصوت أيا كان مصدره، قد يصبح مصدر إزعاج بدون حدود؛ والحلاوة قد تقود لمرض السكر، وصرير الصوت قد يثقب غشاء الطبل إذا ارتفع إلى 180 ديسبل، وقد يقضي على السمع إذا احتد فوق طاقة الأذن بتحمل الصوت في تردد معين.

ولكن هذه المقاييس العلمية هي آخر ما نفكر به..

ثم من يستطيع أن يعترض ويقول يا جماعة: أن الأذان يزلزل غرف النوم، ويوقظ الصبي النائم، ويزعج المريض، ويوتر الحامل، ويؤذي الضعيف، ويقلق المسن ومن هو في حاجة لراحة، فلم يعد كما جاء في الحديث أرحنا بها يا بلال؟ بل صوت مجلجل يوقظ الموتى من مرقدهم..

وفي الحديث عن الوحي وصف النبي ص أن أشده وقعا عليه كان من جاء على صورة صلصلة الجرس.

ونحن حاليا في صلصلة الجرس، ونفخ البوق مثل يوم القيامة، ودروس الوعظ والنفخ عبر مكبرات الصوت بما يذكر بالهتافات في مظاهرات الرفاق الحامية على مدار الساعة.

لقد فقدنا حاسة الاتجاه ولم نعد نقرأ القرآن، أن رفع الصوت ليس من شيم المؤمنين، ولقمان وصى ابنه فقال واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير.

وفي القرآن عن تلاوة القرآن أن تكون ليس بالجهر من القول ولا يخافت بها بل بين ذلك قواما..
والآن بعد مرور أربعين سنة ليتهم اعتمدوا حكم البدعة؟

ولكن المشكلة من جديد أننا نقفز من ورطة فندخل في ورطة أصعب..

فمن يستطيع أن يقول يا قوم إن مكبرات الصوت أصبحت توقظ الأموات من قبورهم، وتنفض المرضى من أسرتهم، وتضع كل ذات حمل حملها؟؟

في الواقع التدين يشبه الملح؛ فقليل منه نافع للطعام، والكثير سم، والتدين منعش للروح إذا جاء ضمن الحدية الأخلاقية بين الغلو والاستهتار، أو على العكس، قد يكون مفسدا للذوق يعمل ضد الحياة، في الوقت الذي جاء للحياة..

وبرنامج الشريعة والحياة قد يتحول إلى برنامج الشريعة والموت..

والأذان لم يعد إذانا حين تقرع الأجراس، في خمسة آلاف مئذنة بما يحيل الجو إلى ما يشبه النفخ في الصور..

ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون؟؟

إن ما يحدث هو أحد صور تلوث البيئة، فالجو مغبر، والصوت مزعج، والنور مبهر، والشوارع مليئة بالمخلفات، والحدائق قد تناثرت فيها المخلفات؛ فالأكياس مرمية، وعلب الكولا ملقية، وعظام الدجاج مبثوثة، والبعوض يطن، والذباب يجن .. وبقايا الأنهار أصبحت مستنقعات مرض..

ولكن هل يستطيع أحد أن يعترض ويقول إن هذا ليس بدين بل جنون؟؟

كنت في دمشق، أسمع من قاسيون، ذلك النداء العذب من مؤذن تركي؛ فأقف وأسمع فاتشنف، والآن أحكم إغلاق النوافذ من كل جنب وجانب، بعد أن زلزلت غرفة نومي زلزالها، وأخرجت الأرض أثقالها، وقال الضمير مالها؟؟
من مواضيع : ahmed1981 أهل الكهف
الجمال
إقامة حفل الزفاف صباحاً أو عصراً
بخصوص شات العنابى و ما شابهه من مواقع الدردشة
كل شئ عن برج السرطان
29-02-2008, 08:59 PM
ahmed1981
 
شدتها تؤدي إلى الوفاة
الضوضاء ترفع نسبة السكر في الـدم وتزيد سرعة النبض
جدة ـ إينا

● أصبحت الملوثات البيئية فى عصرنا الحالى سمة من سمات العصر التى تهدد الإنسان وتقض مضجعه فى كل وقت وبلغت هذه الملوثات مبلغا خطيرا تنذر عواقبه العالم بأسره وهو ما يدعو إلى ضرورة ايجاد قرار بيئى جماعى على مستوى العالم يتدارك هذه الازمة.

ومن صور التلوث البيئى في العصر الحالي (الضوضاء) وهي تلوث غير مادي تنجم عن الاصوات العالية التى تنبعث من الآلات والمحركات ومكبرات الصوت والضجيج في الأسواق وغيره.

والضوضاء ذات آثار ضارة على الإنسان والحيوان على حد سواء فهى تؤثر في الأعصاب وتؤدي إلى سرعة النبض وزيادة إفراز الهرمونات التي تفرزها بعض الغدد الموجودة في الجسم، مما يسبب ارتفاعا في نسبة السكر في دم الانسان.

ويقول الدكتور سيد الأروناؤوطي الخبير في مجال البيئة في دراسة له حول الضوضاء كملوث بيئي من منظور إسلامي، أن الضوضاء تؤدي إلى الإصابة ببعض الأمراض كقرحة المعدة والاثنى عشر، وترتفع الى حد إحداث ثقب فى طبقة الأذن. كما تؤدي إلى خلل في إنتاجية المرء في عمله وحياته بشكل عام، بسبب ما تحدثه من إرباك عقلي وتشويش في الذهن و قلق وأرق وعدم تركيز وسرعة الغضب والاستثارة.

وتقاس شدة الضوضاء بوحدة (ديسيل) والحد الطبيعى للاصوات التى يمكن للإنسان أن يسمعها دون ضرر هو(100) ديسيل تقريبا، وما زاد على ذلك يندرج تحت الضوضاء أو التلوث الصوتي.

ويوضح الأرناؤوطي أن القرآن الكريم يشير إلى أن شدة الصوت تؤدي إلى الوفاة، وقد أثبتت الأبحاث العلمية ذلك، قال الله تعالى {وأخذ الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين}، وقد نزلت هذه الآية الكريمة في قوم ثمود حين أرسل الله عليهم الصيحة من السماء أصواتا عالية فسقطوا على وجهوهم موتى قد لصقوا بالتراب كالطير إذا جثمت.

وعن طريقة مكافحة الضوضاء يشير إلى أن المكافحة تستخدم فيها عدة طرق منها منع استعمال آلات التنبيه في السيارات في المناطق المزدحمة، وبناء الورش والمصانع والمطارات بعيدا عن المدن لتفادي الاصوات العالية التى تحدث فيها، وكذلك استخدام كواتم الصوت في المصانع وغيرها من الوسائل التي تمنع وصول الاصوات إلى الأذن أو تمنع حدوثها عند المصدر.

ويشير الخبير البيئى الدكتور سيد الارناؤوطى إلى أن الشريعة الاسلامية السمحة دعت الناس إلى غض أصواتهم، قال: تعالى {واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الاصوات لصوت الحمير} وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن الضوضاء في المساجد والأسواق، فعن أبى قتادة قال: بينما نحن نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ سمع جلبة خارج المسجد فقال ما شأنكم فقالوا استعجلنا إلى الصلاة، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم، لا تفعلوا اذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة، فما أدركتم فصلوا وما سبقكم فأتموا.

ويضيف أن القرآن الكريم نهى عن إحداث الضوضاء والضجة في الطريق وحتى داخل المسجد ولو كانت الضجة لتلاوة القرآن، قال تعالى: "ياأيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون، إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم".

ويقول ان من الأدلة التي تبين موقف الشريعة الإسلامية من الضوضاء؛ رفض الرسول صلى الله عليه وسلم استخدام الأبواق في الآذان أو استخدام الطبول، كما كانت عادة العرب في الحروب قبل الاسلام، ولم يستحب كل تلك الآلات المزعجة العالية الصوت، وكان هناك الأذان الذي اختار له بلالا رضي الله عنه، يؤذنه بصوته الرخيم.

ويؤكد الأرناؤوطي أن فقهاء المسلمين اعتبروا الضوضاء مصدرا من مصادر الضرر الذى يجب دفعه عملا بالحديث الشريف، لا ضرر ولا ضرار، ذلك أن الضرر ممنوع في الإسلام في جميع صوره وأشكاله، كما أن منع الضرر والفساد قبل حدوثه أولى من معالجته بعد حدوثه والقاعدة الفقهية تقول (درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، ولهذا فإن جميع الأعمال التي تهدف إلى تحقيق المصالح)، والمنافع للإنسان يجب أن تكون في منأى عن المفاسد والمضار ومن ثم يجب أن يحتاط في تصورها وتخطيطها وتنفيذها بحيث لا ينتج عنها أى ضرر أو مفسدة قدر الإمكان.

وقد قسم الفقهاء الضرر الناتج من الاصوات إلى قسمين، ضرر يجب درأه، وضرر يمكن احتماله، ومثال القسم الاول الاصوات والذبذبات الناتجة عن حركة البوابات إذ أنها تؤثر في سلامة المباني المجاورة لها، أما القسم الثاني من الضرر فينتج من الاصوات التي تسبب الضيق دون الضرر مثل أصوات وحركة الحيوانات الدائمة ليلا ونهارا بجوار المساكن مما يسبب ازعاجا قد يمنع الجيران من النوم.

ويقول الارناؤوطي إنه ومن هذا المنطلق اهتم المسلمون القدماء ببناء المصانع خارج المدن، خاصة تلك التى تنتج تلوثا صوتيا أو كيميائيا أو أي صورة أخرى من صور التلوث البيئي.
من مواضيع : ahmed1981 خرائط فلسطين
كبار أعلام الصوفية
التدخين و المخدرات .. آفتان متى يتخلص منهما الشباب العربى؟
كتاب البلاغة الواضحة
التدخين والمخدرات .. آفتان متى يتخلص منهما الشباب العربى؟
29-02-2008, 09:06 PM
ahmed1981
 
شروط المؤذن فقهيا


ولا يصح الأذان إلا من مسلم عاقل ذكر فأما الكافر والمجنون فلا يصح منهما لأنهما ليسا من أهل العبادات ولا يعتد بأذان المرأة لأنها ليست ممن يشرع له الأذان‏,‏ فأشبهت المجنون ولا الخنثى لأنه لا يعلم كونه رجلا وهذا كله مذهب الشافعي ولا نعلم فيه خلافا وهل يشترط العدالة والبلوغ للاعتداد به‏؟‏ على روايتين في الصبى ووجهين في الفاسق‏:‏ إحداهما‏:‏ يشترط ذلك‏,‏ ولا يعتد بأذان صبي ولا فاسق لأنه مشروع للإعلام ولا يحصل الإعلام بقولهما لأنهما ممن لا يقبل خبره ولا روايته ولأنه قد روى‏:‏ ‏(‏ليؤذن لكم خياركم‏)‏ والثانية‏:‏ يعتد بأذانه وهو قول عطاء والشعبي‏,‏ وابن أبي ليلى والشافعي وروى ابن المنذر بإسناده عن عبد الله بن أبي بكر بن أنس قال‏:‏ كان عمومتى يأمروننى أن أؤذن لهم وأنا غلام‏,‏ ولم أحتلم وأنس بن مالك شاهد لم ينكر ذلك وهذا مما يظهر ولا يخفى ولم ينكر فيكون إجماعا‏,‏ ولأنه ذكر تصح صلاته فاعتد بأذانه كالعدل البالغ ولا خلاف في الاعتداد بأذان من هو مستور الحال‏,‏ وإنما الخلاف فيمن هو ظاهر الفسق ويستحب أن يكون المؤذن عدلا أمينا بالغا لأنه مؤتمن يرجع إليه في الصلاة والصيام فلا يؤمن أن يغرهم بأذانه إذا لم يكن كذلك ولأنه يؤذن على موضع عال‏,‏ فلا يؤمن منه النظر إلى العورات وفي الأذان الملحن وجهان‏:‏ أحدهما‏:‏ يصح لأن المقصود يحصل منه فهو كغير الملحن والآخر لا يصح لما روى الدارقطني‏,‏ بإسناده عن ابن عباس قال ‏(‏كان للنبى - صلى الله عليه وسلم- مؤذن يطرب فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-‏:‏ إن الأذان سهل سمح فإن كان أذانك سهلا سمحا‏,‏ وإلا فلا تؤذن ‏)‏‏.‏

فصل

ويستحب أن يكون المؤذن بصيرا لأن الأعمى لا يعرف الوقت فربما غلط فإن أذن الأعمى صح أذانه فإن ابن أم مكتوم كان يؤذن للنبى - صلى الله عليه وسلم- قال ابن عمرو‏:‏ كان رجلا أعمى لا ينادى حتى يقال له ‏"‏ أصبحت أصبحت ‏"‏ رواه البخاري ويستحب أن يكون معه بصير يعرفه الوقت‏,‏ أو يؤذن بعد مؤذن بصير كما كان ابن أم مكتوم يؤذن بعد أذان بلال ويستحب أن يكون عالما بالأوقات ليتحراها فيؤذن في أولها‏,‏ وإذا لم يكن عالما فربما غلط وأخطأ فإن أذن الجاهل صح أذانه فإنه إذا صح أذان الأعمى فالجاهل أولى ويستحب أن يكون صيتا يسمع الناس ‏(‏واختار النبي - صلى الله عليه وسلم- أبا محذورة للأذان‏)‏ لكونه صيتا‏,‏ وفي حديث عبد الله بن زيد ‏(‏أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال له‏:‏ ألقه على بلال فإنه أندى صوتا منك‏)‏ ويستحب أن يكون حسن الصوت لأنه أرق لسامعه‏.‏


بادئ ذي بدء دعوني أقول رحم الله بلالا رحمة واسعة وجمعنا به واياكم في جنات النعيم ، عندما ورد الى الرسول صلى الله عليه وسلم صيغة الأذان كما رآها في المنام أحد المسلمين لم يكلف الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الذي رأي الرؤيا بالقيام بمهام الأذان بل انتدب لها بلالا لا لطول جسد بلال ولا لبياض بشرة بلال .. ولكن لحسن صوت بلال ، وكان بلالا مؤذن الرسول صلى الله عليه وسلم

وطالما فكرت بيني وبين نفسي عندما اسمع احد المؤذنين ينادي للصلاة بصوت أبعد ما يكون عن الجمال لم لا يكون اختبار المؤذن أولاً وقبل كل شيء بحسن الصوت ؟
لم لا يجعل هذا الشرط هو أول شرط في قبوله في وظيفة المؤذن ؟
من مواضيع : ahmed1981 فرعون و موسى
الإسلام و الغناء
موضوع مفيد عن فيلم ويلى ونكا و مصنع الشيكولاتة المنتج 1971- من ترجمتى الخاصة
الأزهر و عظماؤه
الأحقاف و الجغرافيا
 

الكلمات الدلالية (Tags)
مكبرات, الأذان, الصلاة, الصوت, استخدام, بالمساجد, حكم, في, إقالة

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
قصص الانبياء لطارق السويدان
جزاء تارك الصلاة

حكم استخدام مكبرات الصوت فى الآذان و إقامة الصلاة بالمساجد

الساعة الآن 09:05 AM.