xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح
التسجيل

الإسلام و الغناء

الحوار المفتوح

26-03-2008, 04:08 PM
ahmed1981
 
الإسلام و الغناء

الموسيقى و الغناء (( من كتاب الشعر فى موسيقى عبد الوهاب تأليف : مصطفى عبد الرحمن )):

الفن هو الوجه الآخر للفكر الإنسانى كما يقول ( كانت ) و من بعده ( هيجل ) أكبر فيلسوفين ألمانيين فى العصور الحديثة .. فالعقل و الفن هما الوسيلتان الوحيدتان للمعرفة .. و لا ثالث لهما
و فى كثير من الأحيان يكون الفن أساساً لوصول العقل إلى اكتشاف قوانين الطبيعة لأن الفرض ينبع منه .. و من الفرض يصل الانسان الى الحقيقة

الفن أقوى مظاهر الحياة بروزاً و أشدها حساسية ! فهو يعبر عنها و يصور حوادثها و تطوراتها فى كل ما يتصل بالنفس البشرية فى عواطفها و ميولها ... و بالمجتمع فى شدته و رخائه و بالأمة فى سلمها و حربها.

و الفن هو الذى تعبر به الانسانية عن نزعاتها الشعورية و اللاشعورية .. و اعتقاداتها الايجابية و المظهر الذى يمثل فى دقة المدنيات المختلفة ، و يبين الحالات النفسية المتتابعة للإنسان
و يستمد الفن قوته و حرارته و وميضه من نبضات القلب الانسانى .. و تمتزج ومضة الفكر فيه بخفقات القلب و منطق العقل بفورة الوجدان.

و الموسيقى و الغناء ناحيتان من أهم نواحى الفن فهما ضرورة من ضروريات الحياة يلجأ اليهما الانسان فيجد عندهما راحة وارفة الظلال تقيه لفح الهجير و تطفئ ما به من ظمأ من أعذب مورد و أشهى سلسبيل و هما أقدم الفنون الخمسة و هذه الفنون هى :

الموسيقى ، و الرسم ، النقش ، و هندسة البناء ( العمارة ) و الشعر.

ففى ( التوراة ) نصوص كثيرة تؤيد شيوع الآلات الموسيقية . و فى تاريخ الحكماء أن أول من وضع العود للغناء هو ( لامك بن قابيل بن آدم ) عليه السلام و بكى به على والده .
كما قيل أن صانع العود هو ( بطليموس الحكيم ) . أما أول من غنى على الأرض فهو ( إبليس ) و بعد الغناء حدا ثم ناح.

و الموسيقى و الغناء فى كل عصر و عند كل أمة مرآة لا تكذب فى الدلالة على ما لهذه الأمة من مكانة و ما بلغته من رقى و تقدم.

و الموسيقى أقدم ضروب الفن جميعاً على التأثير و التعبير فهى متفردة بخصيصة لا يزاحمها فيها أى ضرب آخر من ضروبه ، و هى لغة انسانية عالية تصل إلى جميع النفوس فى كل الأمم مهما تباينت لغاتها و طباعها و اختلفت نزعاتها.

و هى لغة كونية لأن الوجود كله مركب على نسب موسيقية على ما ذكره فيلسوفنا العربى ( يعقوب الكندى ) .. فالمسافة بين نجم و نجم تشبه المسافة بين لحن و آخر من معزوفات الإنسان.

فالوجود لهذا السبب يصح أن نقول عنه : إنه معزوفة إلهية ، صنعتها يد الخالق المبدع العظيم
و الموسيقى لما تتصف به من التعبير فى الدقة و العمق و لوصولها إلى الخلجات الانسانية فإنها ذات التأثير القوى الفعال فى النفس البشرية و لا يدانيها فى هذا فن آخر.

صدق العقاد حيث قال :

معلمة الإنسان ما ليس يعلم ... و قائلة ما لا يبوح به الفم
و كامنة بين النفوس بداهة ... و ما علمت فى مهدها ما التكلم
و مخرجة الأوهام من ظلماتها ...على أنها من سطوة النور تُحجم
و مسمعة الإنسان أشجان نفسه ...فيطربها ترجيعها و هى تُؤلِم

و قد ظلت الموسيقى حقبة من الزمن وسيلة متممة لرسالة المعابد و دور العبادة و أدت رسالتها الجليلة فى تحريك الوجدان و تغذية المشاعر فى عصور الظلام الأولى و حياة الغاب.
و مع طلائع النور فى العالم دخلت الموسيقى المعابد مع الديانات و الطقوس الكهنوتية فى مصر القديمة ، أم الديانات.

قال مؤرخو الإغريق :

" إن صوت الموسيقى فى مصر سمع قبل ظهور أول شعاع من فجر الحضارة الفرعونية "
فقد كانت الموسيقى جزءاً من حياة المصرى القديم . أثبتت أوراق البردى و النقوش ، الموجودة فى آثار قدماء المصريين فى الدولتين القديمة و الوسطى ، أن الموسيقى تخطت نشأتها الأولى .. و أن فرقاً موسيقية منظمة كانت تقوم بالغناء فى هذا العصر

قال آنى:

" الموسيقى لغة الآلهة .. إنها تسمع بالقلب و العقل و الأذن لأنها صوت السماء سمح به الإله الأعظم حتحور إله الحب و الجمال و الفنون لنقلها من الجنة إلى أهل الارض فهى لغة مخاطبة الأرواح لتنقل صوت الصلاة و الدعوات للإله ."

و قد عبد ( الكلدانيون ) الموسيقى ، و اعتقدت فارس أن الموسيقى هى روح الله بين البشر .. و قال شاعر فارس ما معناه :

" إن الموسيقى كانت حورية فى سماء الآلهة"
" تعشقت آدمياً و هبطت نحوه من أعلى "
" فغضب الله و بعث وراءها ريحاً "
" شديداً نثرتها و بعثرتها فى زوايا "
" الدنيا و لكن نفسها لم تمت و ظلت "
" حية تقطن ذات البشر "

و قال حكيم هندى :
" إن عذوبة الألحان توطد آمالى بوجود"
" حياة أبدية جميلة "

و قد سبقت مصر ( آشور ) و ( الهند ) ، و علمت ( اليونان ) فن الموسيقى ، إذ انتقل هذا الفن فى عهد ( أمسيس ) أحد ملوك الأسرة السادسة و العشرين ، و قد شهد بذلك ( هيرودوت ) كبير مؤرخى اليونان.

و بلغ من اهتمام اليونان بالموسيقى و تقديسهم لها أن جعلوا لها إلهاً أسموه ( أوزوريس ) و كانت له فرقة موسيقية فيها سبع بنات من أمهر الموسيقيات . و قد أطلقت اليونان عليهن فيما بعد الىلهة السبعة للفنون الجميلة ، و أسموا كلاً منها ( ميوز Muse ) و منها اشتقاق كلمة موسيقى.

و كانت الموسيقى إحدى القواعد الأساسية فى جمهورية ( أفلاطون ) .. قال:
" يجب أن تستخدم الموسيقى فى خدمة الدولة كسائر الفنون الأخرى ، و الرأى القائل بأن الموسيقى أداة لهو و طرب رأى فاسد "

و من أساطير اليونان المعروفة قصة ( أورفيوس ) الذى قالوا عنه : إنه كان لسان الطبيعة ، و نجى الآلهة و وحى السماء إلى الأرض . و صاحب القيثار ذات الرنين و الأنين . و أنه كان يعزف فتشيع الحياة فى الصخر ، و يقف العظيم فى مركبته الذهبية من عليين يسمع و يطرب

و إن ( أورفيوس ) حينما فقد زوجته بكاها ، فبكت الطبيعة لبكائه حتى حنت قلوب الآلهة فتفتحت له أبواب الأبدية كى يلقى حبيبته فى عالم الأرواح .

و كذلك كانت تصنع زوجته ( ديانا ) فلطالما كانت تنزل من مركبتها الفضية فى أعلى أجواء السماء لتلبث هنيهة بباب ( أورفيوس ) تتزود لرحلتها الليلية المرهقة من مشرق الدنيا لمغربها.
و كانت زوجته أجمل من روعة الفجر و أفتن من وشى الأصيل و أندى على قلبه من أنفاس الصباح.

و الشعر و الغناء من معين واحد فالموسيقى فى الشعر جوهره و لب اللباب فيه و روح الشاعر أشبه بآلة الغناء ، هى التى تعطى كل نغمة من نغمات تلك اللحظات الوجدانية الخالدة التى يحسها الشاعر.
فمشاعر القصيدة مرتبطة تمام الارتباط بالنغم الموسيقى فى نفسه.

و على امتداد الصحراء العربية الواسعة .. و تحت سمائها الصافية و شمسها و قمرها و نجومها ، عاش العربى فى جاهليته الأولى متغنياً فى حداء إبله .. لقد كان موسيقياً بفطرته .. شاعراً بفطرته .. غنى ليدرأ عن نفسه الوحشة .. و عبر بهذا الغناء عن خلجات نفسه و بدأ اتصاله بالمدنيات التى تجاوره من خلال تنقله لأسباب كثيرة من أهمها التجارة ، فبدأ يتأثر بتلك الحضارات العريقة التى سبقته : حضارة مصر الفرعونية ، و الفرس ، و اليونان.

و جاء الإسلام نوراً يبشر بالخير و يدعو بالموعظة الحسنة إلى مكارم الأخلاق ، فلبس الغناء رداء الدين.

و من أرض المقوقس فى العام التاسع الهجرى تسربت الموسيقى إلى الجزيرة العربية . كما نقل ( سائب خاثر ) نواة النهضة الموسيقية الفارسية إلى البلاد العربية.

و لم ينكر الإسلام الغناء ، و حبب للناس منه ما حث على مكارم الأخلاق و سمو النفس و ما أيقظ المشاعر و ألهب الأحاسيس و دفع الأحاسيس بالعواطف إلى السمو.

فهذا هو رسول الله صلوات الله و سلامه عليه سمع أبا موسى الأشعرى يقرأ و كان حسن الصوت فقال له : " لقد أوتيت مزماراً من مزامير داود ".

و شاهد النبى صلى الله عليه و سلم رقص الأحباش و غناءهم ، و كانت ترافقه السيدة عائشة فقال لهم عندما تقاعدوا عن الغناء و الرقص إجلالاً لمقدمه :

" جدوا يا بنى أرفدة حتى تعلم اليهود و النصارى أن فى ديننا فسحة "
و زفت فى بيت النبى جارية فقال لعائشة :

أهديتم الفتاة لبعلها ؟
قالت : نعم
قال : و بعثتم معها من يغنى ؟
قالت : لا
قال : أوما علمتم أن الأنصار قوم يعجبهم الغزل ... ألا بعثتم معها من يقول:

أتيناكم أتيناكم ... فحيونا نحييكم
و هذى الحبة السمرا... ء قد حلت بواديكم

و انتهر أبو بكر رضى الله عنه ابنته عائشة عندما رأى جاريتين تغنيان فى بيت رسول الله ، فقال له الرسول الكريم:

" يا أبا بكر .. إن لكل قوم عيداً .. و هذا عيدنا "

و قال أعرابى :" يا رسول الله ، هل فى الجنة من سماع ؟ "

فقال عليه أفضل الصلاة و أزكى السلام :

" نعم يا أعرابى ، إن فى الجنة لنهراً على حافتيه الأبكار من هيفاء بيضاء خمصانة ، فيتغنين بأصوات لم تسمع الخلائق بمثلها قط ، فذلك أفضل نعيم أهل الجنة ".

و حين وصل رسول الله إلى المدينة من هجرته من مكة ، استقبلته نساء المدينة و شبابها بالدفوف ، و هم ينشدون :

طلع البدر علينا... من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا ...ما دعا لله داع
أيها المبعوث فينا ...جئت بالأمر المطاع
جئت شرفت المدينة ...مرحباً يا خير داع

بل إن عمر رضى الله عنه مع تشدده و صرامته قال يوماً لأبى عبيدة بن الجراح و عبد الرحمن بن عوف :" دعوا أبا عبد الله ، فليغن من بنيات فؤاده " و فعلاً غنى أبو عبد الله حتى كان السحر فقاموا للذكر و الصلاة.

إذن فأين هو التحريم الصريح للموسيقى و الغناء ؟ و هل سنأخذ التحريم بغير كلام الله و أحاديث رسوله و نبيه الأمين ..؟

و من الخلفاء الذين عرفوا بالغناء : عمر بن عبد العزيز ، و الخليفة الواثق ، حتى إن إسحق الموصلى قال فيه : " كان أعلم الناس بالغناء " و قال الواثق فى اسحق الموصلى :
" ما غنانى اسحق قط إلا ظننت أنه قد زيد فى ملكى ، و إن اسحق لنعمة من نعم الملك "
و سمع من الصحابة و التابعين كثير من الأئمة الشافعى و ابن حنبل .

و للغناء تأثير عظيم فى نفوس العرب لا سيما فى العصرين الأموى و العباسى ، و من يقرأ هذه الأخبار فى كتب : الأغانى ، و العقد الفريد ، و نهاية الأرب ، و مروج الذهب ، و نفح الطيب ، يخرج بمخزون هائل عن تأثير الغناء و المغنين.

قالوا : إن عطاء بن رباح فقيه الحجاز كان يتعصب ضد الغناء و المغنين ، و لقى ابن سريح مغنى العرب ، فما زال ابن سريح يلاطفه و يداوره حتى إذا اندفع يغنيه :

إن الذين غدوا بلبك غادروا ...وشلا بعينك لا يزال معينا
غيضن من عبراتهن و قلن لى ...ماذا لقيت من الهوى و لقينا

فلما سمع الغناء هزته الأريحية و اضطرب اضطراباً شديداً و داخله طرب لم يعهده و حلف ألا يكلم أحداً بقية يومه إلا بهذا الشعر.

و كان معاوية يعيب على عبد الله بن جعفر سماع الغناء ، فأقبل معاوية حاجاً فى أيام خلافته و نزل ضيفاً على المدينة فدعاه ابن جعفر إلى الاستماع إلى ابن حياد المغنى فغنى :

يا لبينى أوقدى النارا ... إن منى تهوين قد حارا
رُبّ نار ٍ بت أرمقها ... تقضم الهندى و الغارا
و لها ظبى يؤججها ... عاقد فى الخصر زنَّارا

فأعجب معاوية بغنائه و جعل يضرب الأرض برجله و يحركها طرباً .. فقال ابن جعفر : يا أمير المؤمنين إنما هو مختار من شعر عدى بن زيد يركب عليه مختار الألحان فهل ترى فيه بأساً فقال معاوية :

( لا بأس بحكمة الشعر مع حكمة الألحان )

و روى الأصمعى فقال :

قدم عراقى بطائفة من خمر النساء فباعها كلها إلا السود منها فقد كسدت عليه فشكا إلى ( الدارمى ) و كان قد تنسك و ترك الشعر و لزم المسجد فعمد ( الدارمى ) إلى ثياب نسكه فألقى بها و عاد إلى مثل شأنه الأول و قال شعراً و دفعه إلى صديق له من المغنين فغنى به :

قل للمليحة فى الخمار الأسود... ماذا فعلت بزاهد متعبد
قد كان شمر للصلاة ثيابه ... حتى خطرت له بباب المسجد
رُدى عليه صلاته و صيامه ... لا تقتليه بحق دين محمد

فلما شاع فى المدينة هذا الغناء .. لم تبق مليحة إلا اشترت خماراً أسود ، و كن يلبسن الخمر الملونة ، و باع التاجر كل ما عنده و بالسعر الذى يريد.

و قد بلغ من تأثير الموسيقى و الغناء أن أعداء البرامكة أرسلوا لهارون الرشيد من يغنى قول ابن ربيعة :

ليت هنداً أنجزتنا ما تعد ... و شفت أنفسنا مما تجد
و استبدت مرة واحدة إنما ... العاجز من لا يستبد

فأوغر ذلك صدر الرشيد عليهم حتى كان بطشه بهم ، و يؤكد مكانة الموسيقى و علو قدرها ارتباطها بالكنيسة ارتباطا وثيقا فى العصور الوسطى ، فإن معظم أسرارها كان وقفاً على رجال الدين .

و قد بلغت الموسيقى أوج شأوها عند الأندلسيين ، و اضطروا لشغفهم بها إلى اختراع أوزان الموشحات لتتفق الكلمات مع الوزن الموسيقى .. و قد لاحظ المؤرخون فى علم الموسيقى تشابهاً بين أغانى ( الطردبادور ) فى العصور الوسطى و أغانى الموشحات الأندلسية ، حيث تأثرت بها وزناً و لحناً

و للموسيقى و الغناء أثرهما فى بث روح العزيمة فى النفوس و إرهاف الشعور بالحرية و الإقدام على المخاطر ، و تحمل الصعاب فى سبيل الوصول إلى الهدف.

لهذا كان للأناشيد فى كل أمة أثرها العميق فى توجيه النفوس و دفع الشباب إلى حب الوطن و التضحية و البذل لحمايته من كل مغير.

من هنا كانت الأناشيد الوطنية هى التراث الخالد الذى يعبر فى صدق عن آمال الشعوب فى الحرية ، و يصور أحلام الأجيال فى مستقبل تسوده العزة و المجد و الكرامة لأنها تعبئ النفوس بالقوى الروحية و توقظ فيها أشرف العواطف و أسمى المثل و أرفع المبادئ و بعد ...
فهذه هى الموسيقى
حديث الملائكة كما قال كارليل
إنها مصباح يطرد ظلمة النفس و ينير القلب كما قال جبران.



ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ


من العربية: الأحد 15 ربيع الأول 1426هـ - 24 أبريل2005م


"ديننا ليس تبشيريا والله قادر على حفظه"..
سامي يوسف: الموسيقى جزء لا يتجزأ من الإسلام


سامي يوسف: أنا لست داعية إسلامي

دبي - العربية. نت

شدد المطرب العالمي سامي يوسف على أن الفن والموسيقى يشكلان جزءاً لا يتجزأ من الإسلام، حيث عرفه القدامى، كما أن المسلم بطبيعته حساس، ذواق لكل جميل، وقادر على التعبير الجيد في ذات الوقت.


أوضح المطرب البريطاني أن الصورة الخطأ حول الإسلام والتي تظهره بالدين الجامد غير المقدر للفنون، سببها ضياع التراث الموسيقي الإسلامي العربي، الذي لم يتسن للقائمين عليه وقتها من أمثال الكندي والفارابي تدوينه ونقله للأجيال المقبلة، ما ساعد على هدره وضياعه.

وبحسب صحيفة "الرأي العام" الكويتية عبر يوسف خلال مؤتمر صحفي عقده في القاهرة عن رفضه لمصطلح "الغناء الديني" مصنفاً الموسيقى والغناء إلى اثنين لا ثالث لهما، هما الجيد والردئ، وأشار إلى أن أغنياته والتي يعتبرها البعض "أغاني دينية" لا يستمر في تقديمها لقيمتها الروحية العقائدية فقط، وإنما لما فيها من قيم جيدة أخرى اجتماعية وإنسانية وأخلاقية, مؤكداً أنه لا انفصال بين سامي يوسف الفنان والمسلم، لأن الإنسان كل لا يتجزأ، وأفاد أنه سيتجه في الفترة المقبلة للتنويع في موضوعات ألبوماته، وجعلها تتناول قيما أكثر تجريدا ليس لها سمة العقيدة.

وبين يوسف أنه لا يرجو من وراء أغانيه ذات الطابع الإسلامي الدعوة إلى الدين الإسلامي أو جذب جدد إليه قائلاً:"لست داعية إسلامي"، مؤكدا أن الإسلام لا يعرف مفهوم "الحملات التبشيرية، وأن الله وحده أقدر على حفظ دينه وهدي من يشاء إليه، كما أن الرسالة السماوية في القرآن وكذلك السنة، ففيهما ما هو كفيل بجذب البشر"، ونفى أن يكون قدومه لمصر بغرض المنافسة داخليا أو جني شهرة أكبر في العالم العربي، مشددا على أن غرضه الأول من الزيارة هو الدراسة لا غير.

ونفى سامي معرفته وسماعه للمطربين المصريين، إلا جيل الأساتذة من القدامى كأم كلثوم وعبد الوهاب وغيرهما، مؤكداً أنهما شكلوا له ولغيره من المطربين في العالم مصدراً للتعلم والاستفادة. وأعلن أن شريطه المقبل سيصدره من القاهرة وسيعقب ذلك جولة فنية له بالمنطقة العربية تنطلق من الكويت وتضم الأردن ودبي وغيرهما من بلدان الشرق الأوسط غير العربية







ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ




الإسلام والرهبانية

على الوكيلى





حين أمر الله تعالى آدم وحواء بالنزول إلى الأرض فهو قصد امتحان البشر ليجعلهم يواجهون الحياة بلا عصمة، والامتحان هو مواجهة سؤال فلسفي حاسم، كيف أتمتع بخيرات الأرض دون أن أقع في الكفر والإلحاد بالله الخالق الباري؟ فالله تعالى لم ينزل جدينا ليصنعا عصمة جديدة، وإنما أنزلهما ليحييا ويعبدا الله ويكفران وسلالتهما عن الخطيئة الأولى، خطيئة مخالفة أمر الله بعدم الاقتراب من الشجرة


إذن يواجه الإنسان امتحانا بطول وعرض الإقامة القصيرة على الأرض، وحقيقة الامتحان تتجلى في الحياة بأقصى متعها مع الحفاظ على التوازن بين الواجب تجاه الخالق والواجب تجاه النفس، ومن ثم فإن الله حلل للإنسان الطيبات في حدود الالتزام بأخلاق المؤمن، ولم يطلب منا التحول إلى رهبان معتكفين باكين مدة وجودنا في هذه الدنيا "الفانية". وحتى الرسول الكريم لم يعرف عنه أنه كان يبكي اليوم كله على ما ينتظره يوم الحساب بل كان مقبلا على الحياة مبتسما بشوشا غير منقبض عضلات الوجه أو عابس كاره للدنيا



يتساءل المرء، لماذا يريد بعض عباقرة الإفتاء تحويلنا إلى كائنات بكائية تتذكر القبر وأهواله ويوم الحشر ومحنته وأنواع العذاب المختلف الذي يضرب دائما في رقم سبعة، ثم الجحيم الذي لا ساحل له؟ لماذا يريدون تحويلنا إلى كائنات تنتظر الموت وتبكي حتى يقبض الله أرواحها؟ هل خلقنا لنحيا أو لنموت؟ ألم يخلقنا الله للحياة ؟ ألم يخلقنا للامتحان؟ كيف نمر عبر امتحان غير موجود؟ كيف نمتحن ونحن قد عصمنا أنفسنا من الحياة كلها؟ ما أسهل أن يجعل الإنسان حياته رقما سالبا؟ لا هو مذنب ولا هو بريء؟


يراد للمسلم اليوم أن يصبح معصوما، فلا يواجه فتنة الحياة بكل إغوائها، ستكون مسلما أكثر حظوة لدى الخالق إذا رأيت شعر المرأة الذهبي فتمالكت مشاعرك وغضضت بصرك، أما إذا سترناه لك فقد أفلت من امتحان عصيب، نريد أن تسمع الموسيقى وتتمتع بها لكن حين يصل وقت الصلاة فإن عليك أن تفارقها لتلقى الله، هذا امتحان له جزاء كبير، أما حين أمنعك من سماعها فإني لا أعرف درجة جلدك وصبرك


أيمكن للموسيقى أن تلهي عن ذكر الله؟ نعم تلهي النفوس الضعيفة التي تؤمن على حرف وتجعلها في حالة جذب لا يليق بالمسلم الرزين المتزن، أما الذي يعرف حقه وواجبه فإن الموسيقى تهدئ النفس وتزيد من صفاء الذهن وتهذب الروح. وما يقال عن الموسيقى يقال عن الفن جميعه، والأمة التي تعادي الفن والحياة أمة رهبانية أرتدوكسية متجاوزة لما لا يلزم، فهل نعلم ما يلزم؟

ما يلزم المسلم هو العمل والمعاملات، فربما كان كف اللسان عن الناس والحوار مع الآخر وإماطة الأذى عن الطريق وإيثار الغير على الذات ومقابلة السيئة بالحسنة حتى تغلب الحسنة السيئة وإتقان العمل واحترام الوقت وأداء الأمانات وإرجاع الودائع وتقوى الله في البيع والشراء...ربما كان هذا أفضل من ملايين السنين من الصلاة الباكية والخشوع الكاذب واللفظ الخادع واللمع البراق


ليس المسلم عدوا للموسيقى والفن وإنما هو عدو للكذب والنفاق والمظهر وانفصام الشخصية وتحويل الحياة إلى عصمة من دون أوامر إلهية، فلا عاصم من الله اليوم إلا العمل الصالح، أما التقوقع في حصن حصين من الناس والحياة فلعمري هو هروب من مسؤولية جسيمة ألقاها الله على عاتق آدم وحواء، أمانة هدت الجبال والوهاد والشمس والقمر والبحار وتحملها الإنسان في البداية لكنه اليوم يتنصل منها مختبئا وراء أشكال جديدة من التخفي والهروب


لن تكونوا ملائكة أيها المسلمون ولن تدخلوا الجنة أبدا بلباسكم ومظهركم وهروبكم إلى الرهبانية الذي تظنونها بيقين أحمق منجية لكم من عذاب أليم
من مواضيع : ahmed1981 معجم الأسماء العبرية
إقامة حفل الزفاف صباحاً أو عصراً
كتاب شمس المعارف الكبرى
سيرة بعض رؤساء هيئة الآثار المصرية
قصة عيد الشرطة
22-07-2008, 10:39 AM
جراح قلب
 
هوطبعا الغناء المعتدل وبدون اباحيه ولاخلاعه
مش مشكله
وخصوصا لو غناء هادف
لكن بصراحه هذه الايام الغناء ملهوش اى هدف
ويعتمد على العرى والابتذال والاثاره
على ما اظن ان الفتوى هتكون ضده تماما
شكرا على موضوعك
انا فى قسم الدردشه لو تحب
من مواضيع : جراح قلب تعرف على مرض انفلونزا الخنازير!!! موضوع تم دمجه مع آخر
فلسفة أعجبتني...!
السعال والانفلونزا...!!!!!
تلميذ يعرب كلمه فلسطين..فكيف كان الاعراب؟؟؟؟
عروس تدعوكم لمشاهدتها....؟؟؟؟؟؟
 

الكلمات الدلالية (Tags)
الغناء, الإسلام

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
هكذا تكلم جورج بوش: عما قليل يتنصَّر المسلمون جميعا، ويختفى الإسلام إلى الأبد!
نساء الغرب يقبلن على اعتناق الإسلام

الإسلام و الغناء

الساعة الآن 11:08 PM.