xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح
التسجيل

آل بيت النبى ج2

الحوار المفتوح

12-04-2008, 01:01 PM
ahmed1981
 
10- علي الهادي



علي بن محمد الهادي عاشر أئمة إخواننا المسلمين الشيعة الإثنا عشرية.

التعريف بشخصيته

هو علي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب.

كان علي الهادي قدوة في الأخلاق والزهد والعلم. كرس حياته لخدمة الدين، وقد لاقى الكثير من المضايقات من قبل خلفاء بني العباس. تم استدعائه من المدينة إلى سامراء بالعراق عاصمة الخلافة العباسية حيث اغتيل مسموما في 3 رجب 254 هجرية.

• جده: علي بن موسى الرضا.
• أبوه: محمد الجواد.
• أمه: سمانة المغربية.
• ولادته: ولد بصربا، قرية في نواحي المدينة، في منتصف ذي الحجة سنة 212.
• كنيته: أبو الحسن.
• ألقابه: النقي، الهادي، النجيب، المرتضى، العالم، المتقي، الفقيه، الأمين، المؤتمن، الطيب، المتوكل، العسكري الناصح.
• نقش خاتمه: الله ربي وهو عصمتي من خلفه.
• زوجته: سليل.
• أولاده: الحسن العسكري، الحسين، محمد، جعفر، علية.
• حفيده: محمد بن الحسن.
• مجيئة إلى سر من رأى: استقدمه المتوكل العباسي إليها، فمكث فيها عشرين سنة وتسعة أشهر.
• شعراؤه: العوفي، الديلمي، محمد بن إسماعيل الصيمري، أبو تمام الطائي، أبو الغوث أسلم بن مهوز المنبجي، أبو هاشم الجعفري، الحماني.
• بوابه: عثمان بن سعيد، وابنه محمد بن عثمان..
وفاته: توفي يوم الاثنين الثالث من رجب سنة 254
• قبره: دفن في داره بسر من رأى ـ سامراء ـ
• مدة إمامته: 34 سنة.
• عمره: 42 سنة.

ميلاده

وُلد الإمام الهادي في نواحي المدينة المنورة، في قرية أسسها الإمام موسى بن جعفر تسمى: صريا.

و قد بشر رسول الله بولادة الإمام الهادي بقوله: (... وأن الله ركب في صلبه نطفة لا باغية ولا طاغية، بارة مباركة، طيبة طاهرة، سقاها عنده علي بن محمد، فألبسها السكينة والوقار، وأودعها العلوم وكل سرٍ مكتوم، من لقيه وفي صدره شيء أنبأه به وحذره من عدوه...).

وقد اختلف المحدثون في تاريخ ولادته: فقيل: وُلد في شهر رجب، ويؤيد هذا القول، الدعاء المروي عن الإمام الثاني عشر (اللهم إني أسألك بالمولودين في رجب: محمد بن علي الثاني وابنه علي بن محمد المنتجب..).

وذكر ابن عياش إن ولادته كانت في الثاني من شهر رجب، أو الخامس منه، وقيل: (في الليلة الثالثة عشرة منه، سنة 214هـ، وقيل: 212هـ.

وقيل: كانت ولادته في النصف من ذي الحجة، أو السابع والعشرين منه.

سيرته

بقي الإمام في المدينة بقية خلافة المعتصم وأيام خلافة الواثق، حيث اشتهرت مكارمه في الآفاق، فلما ملك المتوكل، خشي منه القيام ضده فاستقدمه، ليكون قريباً منه يراقبه ويسهل الضغط عليه.
ويبدو أنه لم يستقدمه إلا بعد أن توالت عليه الرسائل من الحجاز تخبره بأن الناس في الحرمين يميلون إليه، وكانت زوجة المتوكل التي يبدو أنه أرسلها لاستخبار الأمر ممن بعثوا الرسائل.
ويبدو من طريقة استقدام الإمام أن المتوكل كان شديد الحذر في الأمر، حيث بعث بسرية كاملة من سامراء إلى المدينة لتحقيق هذا الأمر.

وقد كتب المتوكل إلى الإمام رسالة رقيقة جاء فيها: "فقد رأى أمير المؤمنين صرف عبد الله بن محمد عما كان يتولى من الحرب والصلاة بمدينة الرسول إذ كان على ما ذكرت من جهالته بحقك، واستخفافه بقدرك، وعندما قرنك به ونسبك إليه من الأمر الذي قد علم أمير المؤمنين براءتك منه وصدق نيتك وبرك وقولك وأنك لم تؤهل نفسك لما قرفت بطلبه وقد ولى أمير المؤمنين ما كان يلي من ذلك محمد بن الفضل وأمره بإكرامك و تبجيلك والانتهاء إلى أمرك ورأيك، والتقرب إلى الله وإلى أمير المؤمنين بذلك. وأمير المؤمنين مشتاق إليك يحب إحداث العهد بك والنظر إلى وجهك".
وعندما نزل الإمام مدينة سامراء أراد المتوكل النيل من شخصيته عند الناس فأمر أن يسكن دار الصعاليك لمدة أيام ثلاث، قبل أن يدخل عليه.

والمتوكل العباسي المعروف بشدَة بطشه وبغضه لأهل البيت، وإرهابه ضد الشيعة، أراد أن يبقى أعظم وأقوى معارضيه قريباً منه حتى يسهل عليه القضاء عليه أنى شاء. إلا أن الإمام أخذ ينفذ إلى عمق سلطته، ويمد نفوذه إلى أقرب أنصاره،

ولعل القصة التالية تعكس جانباً من تأثير الإمام في بلاط العباسيين:

(مرض المتوكل من خراج خرج به، فأشرف منه على التلف، فلم يجسر أحد أن يمسه بحديدة، فنذرت أمه إن عوفي أن يحمل إلى أبي الحسن علي بن محمد مالاً جليلاً من مالها). وقال له الفتح بن خاقان: لو بعثت إلى هذا الرجل يعني أبا الحسن فسألته فإنه ربما كان عنده صفة شيء يفرج الله به عنك، قال: ابعثوا إليه فمضى الرسول ورجع، فقال: خذوا كسب الغنم فديفوه بماء ورد، وضعوه على الخراج فإنه نافع بإذن الله. فجعل من بحضرة المتوكل يهزأ من قوله، فقال لهم الفتح: وما يضر من تجربة ما قال فوالله إني لأرجو الصلاح به، فأحضر الكسب، وديف بماء الورد ووضع على الخراج، فانفتح وخرج ما كان فيه، وبشرت أم المتوكل بعافيته فحملت إلى أبي الحسن () عشرة آلاف دينار تحت ختمها فاستقل المتوكل في علته.

تسلّم الإمام الهادي شؤون الإمامة فعلياً في عام 220هـ وله من العمر حوالى ست سنوات. وقد مارس دوره التوجيهي كواحد من أئمة الهدى ومصابيح الدجى وفي طليعة أهل العلم للتوجيه السياسي ومصدراً لقلق السلطة العباسية وقتذاك، فكان : "خير أهل الأرض وأفضل من برأه الله تعالى في عصره" كما يقول أحد العلماء المعاصرين له. ولذلك تسالم علماء عصره وفقهاءه على الرجوع إلى رأيه في المسائل المعقّدة والغامضة من أحكام الشريعة الإسلامية. مما جعل من مدرسته الفكرية في مسجد الرسول (ص) في المدينة محجّة للعلماء وقبلة يتوجه إليها طلاب العلم والمعرفة انذاك وقد نقلت عن لسانه الشريف الكثير من الاراء الفقهية والعقائدية والكلامية والفلسفية من خلال أسئلة أصحابه والمناظرات التي كان يجيب فيها على تساؤلات المشكّكين والملحدين بالحجة والمنطق... وبذلك احتل مكانة محترمة في قلوب الناس مما أزعج السلطة العباسية أن يكون للإمام هذا الدور وهذه الموقعية والتأثير فأحاطوه بالرقابة وعناصر التجسس لمعرفة أخباره ومتابعة تحركاته.


الخلفاء العباسيون الذين عاصرهم
  • [ ]
    المعتصم
    [ ]
    الواثق
    [ ]
    المتوكل
    [ ]
    المنتصر
    [ ]
    المستعين
    [ ]
    المعتز
علاقته بالمتوكل

روايات منقولة من مصادر شيعية

• روى عن الصقر بن أبي دلف الكرخي، قال: لما حمل المتوكل سيدنا أبا الحسن العسكري جئت أسأل عن خبره، قال: فنظر إلى الزرافي وكان حاجباً للمتوكل، فأمر أن أدخل إليه فأدخلت إليه، فقال: يا صقر ما شأنك؟ فقلت: خير أيها الأستاذ، فقال: أقعد فأخذني ما تقدم وما تأخر، وقلت: أخطأت في المجيء. ثم قال لي: ما شأنك وفيم جئت؟ قلت: لخبر ما فقال: لعلك تسأل عن خبر مولاك؟ فقلت له: ومن مولاي؟ مولاي أمير المؤمنين، فقال: أسكت! مولاك هو الحق، فلا تحتشمني فإني على مذهبك، فقلت: الحمد لله. قال: أتحب أن تراه؟ قلت: نعم، قال: أجلس حتى يخرج صاحب البريد من عنده. قال: فجلست فلما خرج قال الغلام له: خذ بيد الصغر وأدخله إلى الحجرة التي فيها العلوي المحبوس، وخل بينه وبينه، قال: فأدخلني إلى الحجرة وأومأ إلى بيت فدخلت فإذا هو جالس على صدر حصير وبحذائه قبر محفور، قال: فسلمت عليه فرد علي ثم أمرني بالجلوس ثم قال لي: يا صقر ما أتى بك؟ قلت: سيدي جئت أتعرف خبرك؟ قال: ثم نظرت إلى القبر فبكيت فنظر إلي فقال: يا صقر لا عليك لن يصلوا إلينا بسوء الآن، فقلت: الحمد لله.

• قال أبو عبد الله الزيادي: لما سمَ المتوكل، نذر لله إن رزقه الله العافية أن يتصدق بمال كثير، فلما عوفي اختلف الفقهاء في المال الكثير فقال له الحسن حاجبه: إن أتيتك يا أمير المؤمنين بالصواب فما لي عندك؟ قال: عشرة آلاف درهم وإلا ضربتك مائة مقرعة قال: قد رضيت فأتى أبا الحسن فسأله عن ذلك فقال: قل له: يتصدق بثمانين درهماً فأخبر المتوكل فسأله: ما العلة؟ فأتاه فسأله قال: إن الله قال لنبيه (صلى الله عليه وآله): (لقدْ نَصركمُ الله في مواطن كثيرةٍ) فعددنا مواطن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فبلغت ثمانين مواطناً، فرجع إليه فأخبره ففرح وأعطاه عشرة آلاف درهم. وهكذا كان الإمام يحل المعضلات فيزداد الناس إيماناً به، ومعرفة بمقامه وبمدى جهالة خصمه المتوكل، فكثيراً ما كان المتوكل يوعز إلى بعض أصحابه بأن يسألوا الإمام أسئلة صعبة لعله يتوقف فيها، فمثلاً قال المتوكل لابن السكيت: سل ابن الرضا مسألة عوصاء بحضرتي فسأله فقال: لم بعث الله موسى بالعصا وبعث عيسى (ع) بإبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى، وبعث محمداً بالقرآن والسيف؟ فقال أبو الحسن: بعث الله موسى (ع) بالعصا واليد البيضاء في زمان الغالب على أهله السحر، فأتاهم من ذلك ما قهر سحرهم وبهرهم، وأثبت الحجة عليهم، وبعث عيسى (ع) بإبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى بإذن الله في زمان الغالب على أهله الطب فأتاهم من إبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى بإذن الله فقهرهم وبهرهم، وبعث محمداً بالقرآن والسيف في زمان الغالب على أهله السيف والشعر فأتاهم من القرآن الزاهر والسيف القاهر ما بهر به شعرهم وبهر سيفهم وأثبت الحجة به عليهم. فقال ابن السكيت: فما الحجة الآن؟ قال: (العقل يعرف به الكاذب على الله فيكذب). وقد كان ابن السكيت هذا عالماً كبيراً في النحو والشعر واللغة وقالوا عن كتابه (المنطق) أنه أفضل كتاب في اللغة كتبه علماء بغداد، وكان المتوكل قد عهد إليه بتربية ابنيه المعتز والمؤيد، فسأله يوماً أيهما أحب إليك ابناي هذان أم الحسن والحسين فقال ابن السكيت: والله إن قنبراً خادم علي بن أبي طالب خير منك ومن ابنيك، فقال المتوكل للأتراك: سلوا لسانه من قفاه ففعلوا فمات (رضوان الله عليه). وفي بعض أيام الربيع حيث كان الجو صحواً وحاراً خرج الناس في مناسبة رسمية صائفين، وخرج الإمام الهادي في ثياب شتوية فلما توسطوا الصحراء خرجت عليهم سحابة ممطرة وفاضت عليهم الوديان ولم يسلم من أذى المطر والطين إلا الإمام فاهتدى إليه وإلى علمه الكثير من الناس. وهكذا تكيف الإمام مع الواقع المر لعهد المتوكل حتى استفاد منه إيجابياً لمصلحة الدعوة الإلهية، وذلك بحكمته الرشيدة وباستقامته وصبره في الله. ولكن المتوكل عقد العزم على الإيقاع به في أيامه الأخيرة فلم يأذن له الله بذلك بل أطيح به في انقلاب دموي. فقد جاء في الجزامة: لما حبس المتوكل أبا الحسن ، ودفعه إلى علي بن كركر قال أبو الحسن: أنا أكرم على الله من ناقة صالح (تمتعوا في داركم ثلاثة أيامٍ ذلك وعدٌ غير مكذوب) فلما كان من الغد أطلقه واعتقد إليه، فلما كان في اليوم الثالث وثب عليه ياغز وتاشى ومعطوف فقتلوه وأعقدوا المنتصر ولده خليفة. ولعل المتوكل اعتقل الإمام أكثر من مرة ولكن الله أنقذه من شره، ولعله كان يخشى كل مرة من ثورة جماهيرية عارمة ضده بالإضافة إلى أنه لم يجد مبرراً للقضاء على الإمام مع أنه كان يعرف أن في أصحابه من يتشيع له. فمثلاً عندما سعى البطحاني إلى المتوكل وكان من أولاد أبي طالب ولكنه يتشيع للبيت العباسي، وقال له أن عنده سلاح وأموال، فتقدم المتوكل إلى سعيد الحاجب وأمره أن يهجم ليلاً عليه ويأخذ ما يجد عنده من الأموال والسلاح ويحمل إليه. فقال إبراهيم بن محمد: قال لي سعيد الحاجب: صرت إلى دار أبي الحسن بالليل، ومعي سلم، فصعدت منه إلى السطح، ونزلت من الدرجة إلى بعضها في الظلمة، فلم أدر كيف أصل إلى الدار فناداني أبو الحسن من الدار: (يا سعيد مكانك حتى يأتوك بشمعة). فلم ألبث أن أتوني بشمعة، فنزلت ووجدت عليه جبة من صوف وقلنسوة منها وسجادته على حصير بين يديه وهو مقبل على القبلة فقال لي: (دونك بالبيوت). فدخلتها وفتشتها فلم أجد فيها شيئاً، ووجدت البدرة مختومة بخاتم أم المتوكل وكيساً مختوماً معها، فقال أبو الحسن : دونك المصلى فرفعت فوجدت سيفاً في جفن غير ملبوس، فأخذت ذلك وصرت إليه. فلما نظر إلى خاتم أمه على البدرة بعث إليها، فخرجت إليه، فسألها عن البدرة، فأخبرني بعض خدم الخاصة أنها قالت له: كنت نذرت في علتك إن عوفيت أن أحمل إليه من مالي عشرة آلاف دينار فحملتها إليه، وهذا خاتمك على الكيس ما حركها. وفتح الكيس الآخر وكان فيه أربع مائة دينار، فأمر أن يضم إلى البدرة بدرة أخرى وقال لي: احمل ذلك إلى أبي الحسن واردد عليه السيف والكيس بما فيه، فحملت ذلك إليه واستحييت منه، وقلت: يا سيدي عزَ علي دخول دارك بغير إذنك، ولكني مأمور به، فقال لي: (سيعلم الذين ظلموا أيَ منقلب ينقلبون). والواقع أن الشيعة كانوا يحملون إلى الإمام الأموال ولكنهم كانوا قد أتقنوا أساليب الكتمان، وكانت لديهم عناصرهم في البلاط العباسي مما يجعلهم عارفين بمواقع الخطر وكيفية اجتنابها، والحديث التالي يكشف لنا جانباً من ذلك.

• فعن المنصوري، عن عم أبيه قال: دخلت يوماً على المتوكل وهو يشرب فدعاني إلى الشرب فقلت: يا سيدي ما شربته قط، قال: أنت تشرب مع علي بن محمد، قال: فقلت له: ليس تعرف من في يدك إنما يضرك ولا يضره ولم أعد ذلك عليه. قال: فلما كان يوماً من الأيام قال لي الفتح بن خاقان: قد ذكر الرجل يعني المتوكل خبر مال يجيء من قم، وقد أمرني أن أرصده لأخبره له فقل لي من أي طريق يجيء حتى أجتنبه، فجئت إلى الإمام علي بن محمد فصادفت عنده من أحتشمه فتبسم وقال لي: لا يكون إلا خيراً يا أبا موسى لِمْ لمْ تعد الرسالة الأولى؟ فقلت: أجللتك يا سيدي، فقال لي: المال يجيء الليلة وليس يصلون إليه فبت عندي.

الإمام الهادى والسلطة

والجدير بالذكر أن الدولة العباسية شهدت انذاك نوعاً من الضعف والوهن السياسي والإداري وتسلّط الأتراك وتحكّم الوزراء وضعف شخصية الخلفاء طيلة عهود المعتصم والواثق العباسيين مما سمح بهذا المناخ الفكري الخصب والتحرك الواسع للإمام الهادي ، ولكن الأمور تغيّرت في عهد المتوكل العباسي الذي كان يحقد حقداً شديداً على ال البيت فكان يحاول الحط من سمعة الإمام علي بن أبي طالب والاستهانة به. كما قام بفعلته الشنيعة بحق الحائر الحسيني المقدّس فأمر بهدمه والتنكيل بزواره. وقد عانى منه العلويون شتى ألوان الأذى والاضطهاد، وأخيراً كان الإمام الهادي يحمل الرمز الهاشمي العلوي ويمثل محوراً دينياً لا يستهان به في البلاد الإسلامية انذاك. لذلك استعمل المتوكل على المدينة أحد أشد أعوانه وأخبثهم عبد الله بن محمد فكان يتحيّن الفرص للإساءة الى الإمام ويعمل على أذيته ويرسل التقارير والوشايات للإيقاع به، فكانت تصل إلى المتوكل أخبار الإمام مشحونة بالتفاف الجماهير حوله وورود الأموال الطائلة إليه من مختلف اقطار العالم الاسلامي مما يشكّل خطراً على الدولة، وإتماماً لهذه المؤامرة المدبّرة يرسل المتوكل إلى المدينة أحد أعوانه "يحيى بن هرثمة" بهدف إحضار الإمام الهادي إلى سامراء والتحرّي عن صحّة نيّة الإمام مناهضة السلطة. واستهدف المتوكل من هذا الإجراء:

أولاً: فصل الإمام عن قاعدته الشعبية الواسعة والموالية. الأمر الذي كان يقلق السلطة لذلك عندما يصل يحيى بن هرثمة إلى المدينة يقول: "فلما دخلتها ضجّ أهلها وعجّوا عجيجاً ما سمعت مثله فجعلت أسكنهم وأحلف لهم أني لم أؤمر فيه بمكروه".

ثانياً: إدانة الإمام مباشرة. ولذلك قام يحيى بن هرثمة بتفتيش دار الإمام تفتيشاً دقيقاً فلم يجد شيئاً سوى المصاحف وكتب الأدعية.

ثالثاً: وضع الإمام تحت المراقبة المباشرة. ولذلك أكره على مغادرة المدينة والحضور إلى سامراء بصحبة أفراد عائلته حيث خضع للإقامة الجبرية عشرين عاماً وعدّة أشهر كان الإمام فيها مكرّماً في ظاهر حاله، يجتهد المتوكل في إيقاع حيلة به للحط من مكانة الإمام في قلوب الناس". ومن ذلك أنه عند دخول الإمام سامراء احتجب المتوكل عنه ولم يعيّن داراً لنزوله حتى اضطر الإمام إلى النزول في خان يقال له "خان الصعاليك" وهو محل نزول الفقراء من الغرباء. ومن ذلك أنه كان يوجّه إليه الأتراك فيداهمون منزله ويحضرونه ليلاً إلى مجلس المتوكل العامر بالخمر والمجون. ولكن هذه السياسة لم تثمر شيئاً بل كانت ترفع من مكانة الإمام ومقامه واستطاع بذلك أن يكسب ولاء عدد من حاشية المتوكل إلى درجة أن والدة المتوكل كانت تنذر باسمه النذور. وأمام هذا الواقع قرّر المتوكّل التخلص من الإمام فسجنه مقدمة لقتله. ولكن إرادة الله حالت دون ذلك فلم يلبث إلاّ قليلاً حتى هجم عليه الأتراك في قصره وقتلوه شر قتلة. ولم تنته محنة الإمام الهادي بهلاك المتوكل، فقد بقي تحت مراقبة السلطة باعتباره موضع تقدير الأمة وتقديسها.

وثقل على المعتز العباسي ما يراه من تبجيل الناس للإمام وحديثهم عن ماثره وعلومه وتقواه فسوّلت له نفسه اقتراف أخطر جريمة في الإسلام حيث دسّ له السم القاتل في طعامه. فاستشهد الإمام الهادى في سنة 254هـ من شهر ذي الحجة عن عمر يناهز الواحد والأربعين سنة.

الامام الهادي في مجلس المتوكل

جاء في "مروج الذهب" إن المتوكل العباسي أمر بمداهمة بيت الامام الهادي واحضاره على الحال الذي هو عليها. فلما أحضروه الى المجلس، وكان المتوكل على مائدة الخمر وفي يده كأس فناولها للامام ليشرب فقال له :

والله ما خامر لحمي ودمي.

فقال له المتوكل: أنشدني شعراً استحسنه. فاعتذر الامام وقال:
إني لقليل الرواية للشعر.

ولما ألح عليه ولم يقبل عذره، أنشده :

باتوا على قلل الأجيال تحرسهم غلب الرجال فما اغنتهم القلل
واستنزلوا بعد عز عن معاقلهم فأودعوا حفراً يا بئس ما نزلوا
ناداهم صارخٌ من بعد ما قُبروا أين الأسرة والتيجان والحلل
أين الوجوه التي كانت منعمةً من دونها تضرب الأستار والكلل
فأفصح القبر عنهم حين ساءلهم تلك الوجوه عليها الدود ينتقل
قد طالما أكلوا دهراً وما شربوا فأصبحوا بعد طول الأكل قد أكلوا

وهكذا استمر الامام بانشاده شعراً من هذا النوع حتى رمى المتوكل الكأس من يده وأخذ يبكي بكاءً عالياً حتى بلّت دموعه لحيته وبكى الحاضرون لبكائه ثم أمر برفع الشراب من مجلسه.

زوجاته وأولاده

خلف الامام الهادي من بعده ابنه الحسن بن علي العسكري وأمه يقال لها حديثة، ومحمد وجعفر وعائشة.


استشهاده

ما اكتفى العباسيون بما قاموا به تجاه الإمام الهادي، حتى دسوا إليه السم، وقتلوه –مسوماً- في جو من الكتمان والخفاء لأنهم كانوا يعلمون مدى تعلق قلوب الناس به.

ولهذا لم يتجرأوا أن يقتلوا الإمام علناً خوفاً من الهياج العام، فاختاروا هذه الطريقة.

ولهذا ذكر المؤرخون أن الإمام الهادي قضى نحبه مسموماً، وإليك بعض تلك المصادر التاريخية التي تصرح بذلك:
  • [ ]
    المسعودي في (مروج الذهب): وقيل: إنه مات مسموماً.
    [ ]
    الشبلنجي في (نور الأبصار): يقال: إنه مات مسموماً.
    [ ]
    ابن الصباغ المالكي في (الفصول المهمة): .. لأنه يُقال: إنه كان مات مسموماً.
    [ ]
    الطبري في (دلائل الإمامة): ...وفي آخر ملكه (المعتز) استشهد ولي الله... مسموماً.. الخ.
قال المسعودي:

"حدثنا جماعة، كل واحدٍ منهم يحكي: أنه دخل الدار (دار الإمام الهادي) يوم وفاته، وقد اجتمع فيها جلة بني هاشم من الطالبيين والعباسيين واجتمع خلق من الشيعة، ولم يكن ظَهَرَ عندهم أمر أبي محمد ولا عرف خبره إلا الثقات الذين نصَ أبو الحسن عندهم عليه. فحكوا: أنهم كانوا في مصيبة وحيرة، فهُم في ذلك إذ خرج من الدار الداخلة خادم، فصاحَ بخادم آخر: يا رياش خذ هذه الرقعة وامضِ بها إلى دار أمير المؤمنين وادفعها إلى فلان، وقل له:هذه رقعة الحسن بن علي. فاستشرف الناس لذلك، ثم فُتِحَ من صدر الرواق باب، وخرج خادم أسود ثم خرج بعده أبو محمد حاسراً، مكشوف الرأس، مشقوق الثياب، وعليه مبطنة بيضاء، وكأن وجهه وجه أبيه لا يخطيء منه شيئاً. وكان في الدار أولاد المتوكل، وبعضهم ولاة العهود، فلم يبق أحد إلا قام على رجليه، ووثب إليه أبو محمد فقصده أبو محمد (العسكري ) فعانقه، ثم قال له: مرحباً بابن العم. وجلس بين بابي الرواق، والناس كلهم بين يديه. وكانت الدار كالسوق بالأحاديث فلما خرج (الحسن العسكري) أمسك الناس، فما كنا نسمع إلا العطسة والسعلة. وخرجت جارية تندب أبا الحسن (الهادي ) فقال أبو محمد : ما ههنا من يكفي مؤنة هذه الجاهلة. فبادر الشيعة إليها، فدخلت الدار، ثم خرج خادم فوقف بحذ اء أبي محمد فنهض وأخرجت الجنازة، وخرج يمشي حتى أخرج بها إلى الشارع الذي بإزاء دار موسى بن بغا. وكان أبو محمد (الحسن) صلى عليه قبل أن يخرج إلى الناس، وصلى عليه لما أُخرج المعتمد، ثم دفن في دارٍ من دُوره. واشتد الحرُ على أبي محمد وضغطه الناس في طريقه ومنصرفه من الشارع بعد الصلاة عليه. فصار في طريقه إلى دكان لبقال، رآه مرشوشاً، فسلم واستأذنه في الجلوس فأذن له وجلس، ووقف الناس حوله. فبينا نحن كذلك إذ أتاه شاب حَسَن الوجه، نظيف الكسوة، على بغلة شهباء فنزل عنها، وسأله أن يركبها، فركب حتى أتى الدار ونزل. وخرج في تلك العشية إلى الناس ما كان يخرج عن أبي الحسن (الهادي ) حتى لم يفقدوا منه إلا الشخص. وتكلمت الشيعة في شق ثيابه، وقال بعضهم: أرأيتم أحداً من الأئمة شق ثوبه في مثل هذه الحال؟. فوقع إلى مَن قال ذلك: يا أحمق ما يُدريك ما هذا؟ قد شقَ موسى على هارون (ع) ؟."

تاريخ استشهاده

اختلف المؤرخون في تاريخ وفاة الإمام الهادي ومدة عمره ولكن المشهور الذي عليه عمل الشيعة هو اليوم الثالث من شهر رجب سنة مائتين وأربع وخمسين من الهجرة، وقيل في أواخر جمادى الثانية الخامس والعشرين أو السادس والعشرين أو السابع والعشرين من تلك السنة.

وعلى كل تقدير، فإن في اليوم الثالث من شهر رجب من كل سنة تقام مجالس العزاء في أكثر البلاد الشيعية، المثقفة بالثقافة الدينية، وتُذكر فيها مآثر الإمام وترجمة حياته المباركة المليئة بالمكرمات، المشفوعة بأنواع الضغط والاضطهاد، وتخرج مواكب العزاء حداداً ينشدون أناشيد الحزن والعزاء، تخليداً لهذه الذكرى المؤلمة، وتعظيماً للشعائر الدينية.

دفنه

ذكر اليعقوبي: أن اجتماع الناس في دار الإمام الهادي وخارجها كان عظيماً جداً، ولم تتسع الدار لإقامة الصلاة على جثمان الإمام، ولهذا تقرر أن يخرجوا الجثمان المقدس إلى الشارع المعروف بشارع أبي أحمد وهو من أطول شوارع سامراء وأعرضها، حتى يسع المكان لأداء الصلاة.
فلما أخرجوا الجثمان الأطهر ارتفعت أصوات الناس بالبكاء والضجيج.

وكان أبو أحمد بن هارون الرشيد، المبعوث من قبل المعتز العباسي للصلاة على جثمان الإمام لما رأى اجتماع الناي وضجتهم أمرَ بردِ النعش إلى الدار حتى يدفن هناك.

كل ذلك لمنع الناس من مراسم التشييع والتجليل عن جثمان الإمام وخوفاً من هياج عواطف الناس، وتعبيرهم عن ولائهم للإمام.

فإن المعتز العباسي الذي دسَ السم عن طريق عملائه إلى الإمام الهادي وقضى على حياة الإمام لما رأى أن هدفه قد تحقق، وأن الإمام فارق الحياة، أرسل المعتز أولاده إلى دار الإمام، وكأنهم يشاركون أولاد الإمام في مصيبة أبيهم.

مصادر ووصلات خارجية
  • [ ]
    كتاب أبو جعفر محمد بن الإمام علي الهادي سبع الدجيل - للشيخ محمد علي الأوردوبادي - (النجف الأشرف 1895-1960م).
    [ ]
    كتاب أبو الحسن العسكري علي (الملقب بالهادي) - في: الأعلام 4/323-324 - لخير الدين الزركلي - بيروت: دار العلم للملايين، ط7، 1986م.
من مواضيع : ahmed1981 التدخين و المخدرات .. آفتان متى يتخلص منهما الشباب العربى؟
الأمويون و الاستبداد
مؤلفات الرئيس الراحل جمال عبد الناصر
آل بيت النبى
حكم استخدام مكبرات الصوت فى الآذان و إقامة الصلاة بالمساجد
12-04-2008, 01:23 PM
ahmed1981
 
11- الحسن العسكري

الحسن بن علي العسكري هو الإمام الحادي عشر للـشيعةالإثنى عشرية و اسمه الكامل هو الحسن بن علي الهادى بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب




التعريف بشخصيته

الاسم: الحسن
اللقب: العسكري (نسبة إلى مدينة العسكر بالقرب من بغداد حيث أقام بها أغلب عمره) ومن أشهر ألقابه أيضاً الزكي
الكنية: أبو محمد
اسم الأب: علي بن محمد الهادي
اسم الأم: حديثة
الولادة: 8 ربيع الثاني 232هـ
الشهادة: 8 ربيع الأول 260هـ
مدة الإمامة: 6 سنوات
مكان الدفن: سامراء


سيرة الإمام

انتقل الحسن العسكري مع أبيه علي الهادي إلى سامراء بعد أن استدعاه المتوكل العباسي إليها. وعاش مع أبيه في سامراء 20 سنة حيث استلم بعدها الإمامة الفعلية وله من العمر 22 سنة. وذلك بعد وفاة أبيه سنة 254هـ.

واستمرت إمامته إلى سنة 260 هـ ، أي ست سنوات فقط. عايش خلالها ضعف السلطة العباسية وسيطرة الأتراك على مقاليد الحكم.

وهذا الأمر لم يمنع من تزايد سياسة الضغط العباسي بحقه حيث لاقى منهم الحقد والمرارات المختلفة وتردد إلى سجونهم عدة مرات وخضع للرقابة المشددة وأخيراً محاولة البطش به بعيداً عن أعين الناس والتي باءت بالفشل.

وبالرغم من كل ذلك فإن الحسن العسكري استطاع بسياسته الحكيمة وسلوكه الراقي أن يجهض كل هذه المحاولات مما أكسبه احتراماً خاصاً لدى أتباع السلطة بحيث كانوا يتحولون من خلال قربهم له إلى أناس ثقاة ومؤمنين وحرصاء على سلامته.

بل استطاع أن يفرض احترامه على أشد الناس حقداً على أهل البيت عبيد الله بن يحيى بن خاقان الوزير العباسي الذي يقول بحقه: "لو زالت الخلافة عن بني العباس ما استحقها أحد من بني هاشم غيره لفضله وعفافه وهديه وصيانة نفسه وزهده وعبادته وجميل أخلاقه وصلاحه".

أراد الحسن العسكري من خلال مواقفه الحذرة المحترسة في علاقته بالحكم أن يفوت على الحكم العباسي مخططه القاضي بدمج أئمة أهل البيت وصهرهم في بوتقة الجهاز الحاكم وإخضاعهم للمراقبة الدائمة والإقامة الجبرية التي تهدف إلى عزلهم عن قواعدهم ومواليهم... فكان العسكري كوالده مكرهاً على مواصلة السلطة من خلال الحضور إلى بلاط الخليفة كل يوم اثنين وخميس.
وقد استغل الحسن العسكري هذه السياسة لإيهام السلطة بعدم الخروج على سياستها. ليدفع عن أصحابه الضغط والملاحقات التي كانوا يتعرضون لها من قبل الدولة العباسية. ولكن من دون أن يعطي السلطة الغطاء الشرعي الذي يكرس شرعيتها ويبرر سياستها، كما يظهر ذلك واضحاً من خلال موقفه من ثورة الزنج التي اندلعت نتيجة ظلم السلطة وانغماسها في حياة الترف. وبفعل الفقر الشديد في أوساط الطبقات المستضعفة، وكانت بزعامة رجل ادعى الانتساب إلى أهل البيت، وقد أربكت هذه الثورة السلطة وكلفتها الكثير من الجهد للقضاء عليها، فكان موقف الإمام تجاه هذه الثورة موقف الرفض ولكنه اثر السكوت وعدم إدانة تصرفاتها لكي لا تعتبر الإدانة تأييداً ضمنياً للدولة. ولأنها تساهم في إضعاف حكم العباسيين. مما يؤدي إلى تخفيف الضغط على جبهة الحق التي كان يمثلها الإمام .

وفعلاً انشغلت السلطة عن مراقبة الإمام بإخماد ثورة الزنج. مما سمح له أن يمارس دوره الرسالي التوجيهي والإرشادي. فكان يشجع أصحابه على إصدار الكتب والرسائل بالموضوعات الدينية الحيوية، وكان يطلع عليها وينقحها. كما تصدى للرد على كتب المشككين وإبطالها. ويُروى أنه اتصل بالفيلسوف الكندي الذي شرع بكتابة كتاب حول متناقضات القران. فأقنعه بخطئه. مما جعل الكندي يحرق الكتاب ويتوب.. وعمل الإمام على إمداد وتدعيم قواعده ومواليه بكل مقومات الصمود والوعي فكان يمدهم بالمال اللازم لحل مشاكلهم، ويتتبع أخبارهم وأحوالهم النفسية والاجتماعية، ويزودهم بالتوجيهات والإرشادات الضرورية مما أدى إلى تماسكهم والتفافهم حول نهج أهل البيت والتماسهم كافة الطرق للإتصال بالإمام رغم الرقابة الصارمة التي أحاطت به من قبل السلطة، ويُروى أن محمد بن علي السمري كان يحمل الرسائل والأسئلة والأموال في جرة السمن بصفته بائعاً ويدخل بها على الإمام ليرجع بالأجوبة والتوجيهات وبذلك استطاع الإمام أن يكسر الطوق العباسي من حوله ويوصل أطروحة الإسلام الأصيل إلى قواعده الشعبية ويجهض محاولات السلطة ويسقط أهدافها..

التمهيد للغيبة:

على أن الأمر الاخر الذي بذل الإمام له كل الجهد هو تهيئة أذهان الناس لتقبّل فكرة الغيبة وتعويدهم على الإلتزام بها، فعمد الى أسلوب السرية في الاتصال بشيعته والابتعاد قدر الامكان عن المجالس العامة وقلّل كثيراً من التواصل مع الأًفراد العاديين من الشيعة وغيرهم كيلا يصل من أخباره للعباسيين شيءٌ. خصوصاً أن الأمر لم يكن خافياً على العباسيين الذين كانوا ينتظرون ولادة المهدي المنتظر بصفته الإمام الثاني عشر الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً. كما جاء في الروايات. ولذلك قاموا بمداهمات عديدة لمنزل الإمام العسكري لمعرفة الحوامل من نسائه، لكن الإمام نجح في اخفاء ولادة خليفته عن عيون السلطة، كما نجح في تهيئة الناس وإعدادهم للتكيّف من الناحية النفسية والاجتماعية مع فكرة الغيبة. فكان يعتمد أسلوب الاحتجاب عن الناس، والاتصال بهم بواسطة المكاتبات والتوقيعات عبر الوكلاء الذين كانوا يتنكّرون في ثياب الباعة ويستخدمون التمويه للإتصال بالإمام .

ومن هنا تحوّلت الإقامة الجبرية للإمام والمراقبة المشدّدة له إلى عامل مساعد وإيجابي بفضل حكمة الإمام.


قصة زواجه من نرجس (أم المهدى )

تروي كتب السيرة أن الإمام علي الهادي بعث أحد خواص أصحابه وكان نخاساً لشراء أمة رومية معينة وصف له أوصافها، و اسمها نرجس بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم، وتعود في نسبها إلى شمعون الصفا أحد حواري عيسى (ع)، فاشتراها النخاس وسلمها إلى الإمام الهادي ، الذي سلمها بدوره إلى أخته حكيمة لتعلمها أحكام الإسلام، وهكذا بقيت نرجس عند حكيمة حتى تزوجها الإمام الحسن العسكري، فأنجبت له محمد بن الحسن ، وهو الابن الوحيد الذي خلفه الإمام الحسن العسكري.

استشهاده

دس له السم المعتمد العباسي.

أدرك المعتمد العباسي أن الخطر بوجود الإمام العسكرى أكبر من أي خطر اخر يمكن أن يواجهه فأوعز إلى مَن دس له السم في طعامه، وكانت وفاة الإمام في النصف الأول من شهر ربيع الأول سنة 260 هجرية. تصديقاً لمقولة جدّه الإمام الصادق : "ما منا إلا مقتول أو مسموم" ودفن إلى جانب أبيه الإمام على الهادي .


وجاء في رواية الصدوق في الإكمال بسنده إلى أبي الأديان أنه قال:

كنت أخدم الحسن بن علي العسكري وأحمل كتبه إلى الأمصار فدخلت إليه في علته التي توفى فيها فكتب كتباً وقال: تمضي بها إلى المدائن، فخرجت بالكتب وأخذت جواباتها ورجعت إلى - سُرَ من رأى - يوم الخامس عشر فإذا أنا بالداعية في داره، وجعفر بن علي بباب الدار والشيعة حوله يعزونه ويهنئونه. فقلت في نفسي: إن يكن هذا الإمام فقد حالت الإمامة. ثم خرج عقيد الخادم فقال: يا سيدي قد كفن أخوك فقم للصلاة عليه فدخل جعفر والحاضرون فتقدم جعفر بن علي (وهو أخ الإمام العسكري) ليصلي عليه فلما همَ بالتكبير خرج صبي بوجهه سُمرة وشعره قطط وبأسنانه تفليح فجذب رداء جعفر بن علي وقال: (تأخر يا عم أنا أحق منك بالصلاة على أبي، فتأخر جعفر وقد أربد وجهه فتقدم الصبي فصلى عليه ودُفِنَ إلى جانب قبر أبيه حيث مشهدهما كعبة للوافدين وملاذاً لمحبي أهل البيت الذي أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً يتبركون به ويتوسلون إلى الله سبحانه بحرمة من دفن في ثراه أن يدخلهم في رحمته ويجعلهم على الحق والهدى.


مصادر ووصلات خارجية
من مواضيع : ahmed1981 مسرحية مأساة الحلاج
آل بيت النبى ج2
رؤساء وزراء إسرائيل
معجم أسماء المدن والقرى الفلسطينية وتفسير معانيها
أروع ما قيل فى نهر النيل
12-04-2008, 01:30 PM
ahmed1981
 
12- المهدي الحجة المنتظر عند إخواننا المسلمين الشيعة




محمد بن الحسن العسكري يعتبره المسلمون الشيعة الإثنا عشريون المتمم لسلسلة الأئمة، فهو الإمام الثاني عشر والأخير الذي سيأتي حسب المفهوم الشيعي ليملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا.

يعتقد الشيعة أن الإمام الحادي عشر الحسن العسكري أنجب طفلا وهو محمد وظل يحاول اخفاءه عن الناس إلا المقربين منه فقط خوفا على الطفل من سطوة الدولة العباسية التي كانت تنكل بالعلويين في ذلك الوقت بل إن الحسن العسكري كان في إقامة جبرية في مدينة عسكر ليكون تحت أنظار السلطة.

أم الإمام

تروي الكتب الشيعية أن أم الإمام المهدي هي نرجس الرومية وتعتبر من نسل شمعون الصفا وصي المسيح عيسى بن مريم وكانت ابنة قيصر الروم في عهد الإمام الحسن العسكري[1]. ولدت السيدة نرجس في القسطنطينية ورأت في منامها السيد المسيح يبشرها بأنها ستتزوج من الحسن العسكري. وفي احدى انتقالاتها وقعت أسيرة في يد المسلمين و جيئ بها إلى بغداد.

وتقول الحكايات انه في هذه الأثناء وجه الإمام علي الهادي أبو الحسن العسكري ، أحد خاصته من سامراء إلى بغداد مع رسالة منه باللغة الرومية (اليونانية) ، وأوصاه بتسليم هذه الرسالة إلى فتاة أسيرة جليلة في سوق النخاسة، وقد وصف له بالتفاصيل طبيعة المكان وشكل الفتاة.

بعد أن وصف للرسول المكان والشيخ البائع والأسيرة الجليلة ، وحمله مائتين وعشرين ديناراً ، ليدفعها ثمناً لمالكها. هنالك في بغداد في سوق العبيد ناول المبعوث كتاب الإمام الهادي إلى الفتاة التي كانت ترفض بإباء أن يقترب منها أي احد.

حينها قرأت الرسالة انخرطت بالبكاء وراحت تصرخ مهددة بالانتحار إن لم يوافق النخاس على بيعها إلى ذلك المبعوث.

فساوم الرسول الشيخ البائع ، حتى توقف عند الثمن الذي أرسله الإمام الهادي فدفعه إليه ، ونقلها بتجليل واحترام إلى سامراء .

فلما دخلت على الإمام الهادي رحب بها كثيراً ، ثم بشرها بولد يولد لها من ابنه الحسن العسكري يملك الدنيا شرقاً وغرباً ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً .

ثم بعد ذلك أودعها عند أخته " حكيمة " بنت الإمام الجواد لتُعلمها الفرائض والأحكام ، فبقيت عندها أياماً.

بعدها وهبها الإمام الهادي ابنه الإمام الحسن العسكري فتزوجها الإمام ، وهي في مقتبل العمر وربيع الشباب.[2]

ميلاد الإمام

وردت قصة ميلاد الإمام المهدي في عدد من كتب الشيعة من أهمها بحار الأنوارالمجلسي ووردت كالتالي:

عن محمد العطار ، عن الحسين بن رزق الله ، عن موسى ابن محمد بن القاسم بن حمزة بن موسى بن جعفر ، قال : حدثتني حكيمة بنت محمد ابن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قالت : بعث إلي أبو محمد الحسن بن علي عليهما السلام فقال : يا عمة اجعلي إفطارك الليلة عندنا فإنها ليلة النصف من شعبان فان الله تبارك و تعالى سيظهر في هذه الليلة الحجة وهو حجته في أرضه.

قالت : فقلت له : ومن أمه ؟ قال لي : نرجس . قلت له : والله جعلني الله فداك ما بها أثر ؟ فقال : هو ما أقول لك.

قالت : فجئت فلما سلمت وجلست جاءت تنزع خفي وقالت لي : يا سيدتي كيف أمسيت ؟ فقلت : بل أنت سيدتي وسيدة أهلي قالت : فأنكرت قولي وقالت : ما هذا يا عمة ؟ قالت : فقلت لها : يا بنية إن الله تبارك و تعالى سيهب لك في ليلتك هذه غلاما سيدا في الدنيا والآخرة




صورة قديمة لمرقد العسكري الذي كان بيته في الأساس وهو المكان الذي ولد في المهدي




قالت : فجلست واستحيت فلما أن فرغت من صلاة العشاء الآخرة وأفطرت وأخذت مضجعي فرقدت فلما أن كان في جوف الليل قمت إلى الصلاة ففرغت من صلاتي وهي نائمة ليس بها حادث ثم جلست معقبة ثم اضطجعت ثم انتبهت فزعة وهي راقدة ثم قامت فصلت .

قالت حكيمة : فدخلتني الشكوك فصاح بي أبو محمد من المجلس فقال : لا تعجلي يا عمة فإن الأمر قد قرب

قالت : فقرأت الم السجدة و يس فبينما أنا كذلك إذا انتبهت فزعة فوثبت إليها فقلت : اسم الله عليك ثم قلت لها : تحسين شيئا ؟ قالت : نعم يا عمة ، فقلت لها : اجمعي نفسك واجمعي قلبك فهو ما قلت لك .

قالت حكيمة : ثم أخذتني فترة وأخذتها فطرة فانتبهت بحس سيدي فكشفت الثوب عنه فاذا أنا به ساجدا يتلقى الأرض بمساجده فضممته إلي فإذا أنا به نظيف فصاح بي أبو محمد هلمي إلي ابني يا عمة فجئت به إليه فوضع يديه تحت أليتيه وظهره ووضع قدميه على صدره ثم أدلى لسانه في فيه وأمر يده على عينيه وسمعه ومفاصله ثم قال : تكلم يا بني !

فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله ثم صلى على أمير المؤمنين وعلى الأئمة إلى أن وقف على أبيه ثم أحجم .

قال أبو محمد : يا عمة اذهبي به إلى أمه ليسلم عليها وائتني به فذهبت به فسلم عليها ورددته ووضعته في المجلس ثم قال : يا عمة إذا كان يوم السابع فائتينا .

قالت حكيمة : فلما أصبحت جئت لأسلم على أبي محمد فكشفت الستر لافتقد سيدي فلم أره فقلت له : جعلت فداك ما فعل سيدي ؟ فقال : يا عمة استودعناه الذي استودعته أم موسى .

قالت حكيمة : فلما كان في اليوم السابع جئت وسلمت وجلست فقال : هلمي إلي ابني فجئت بسيدي في الخرقة ففعل به كفعلته الأولى ثم أدلى لسانه في فيه . كأنه يغذيه لبنا أو عسلا ثم قال : تكلم يا بني!

فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وثنى بالصلاة على محمد وعلى أمير المؤمنين والأئمة صلوات الله عليهم أجمعين حتى وقف على أبيه ثم تلا هذه الآية " بسم الله الرحمن الرحيم ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان و جنودهما منهم ما كانوا يحذرون ".

قال موسى : فسألت عقبة الخادم عن هذا فقال : صدقت حكيمة .

والروايات الشيعية تتحدث عن بعض الأشياء التي قام بها الحسن العسكري بعد مولد الإمام:
  • [ ]
    أنه أكثر من العقائق عن الإمام المهدي، وهذه من خواصه أنه لم يُعق عن مولود على الإطلاق كما عق عن الإمام المهدي، حتى ورد في الروايات: أنه عُق عنه ثلاثمائة عقيقة[3]، بل أمر الإمام العسكري عثمان بن سعيد أن يشتري كذا ألف رطل من اللحم ومما شاكل ويوزعه على الفقراء، والشيء الملفت للنظر أن الإمام نوع وعدد الأماكن، مثلاً كتب إلى خواصه في قم أن يعقوا وأن يقولوا للناس أن هذه العقيقة بمناسبة ولادة المولود الجديد للإمام العسكري وأنه محمد، وهكذا مثلاً كتب إلى خواصه في بغداد وفي سامراء .
  • [ ]
    أنه كان يحضر مجاميع من خواصه وشيعته وكان يعرفهم على ولده الإمام المهدي وهذا ظاهر من جملة روايات:
مثلاً في إكمال الدين للشيخ الصدوق عن أبي غانم الخادم: أن العسكري أخرج ولده محمداً في الثالث من مولده وعرضه على أصحابه قائلاً: «هذا صاحبكم من بعدي وخليفتي عليكم وهو القائم الذي تمتد إليه الأعناق بالانتظار، فإذا امتلات الأرض ظلماً وجوراً خرج فيملاها قسطاً وعدلاً»[4].
وهكذا الرواية السابقة التي رواها شيخ الطائفة الطوسي في الغيبة : أن الإمام أطلع أربعين ـ تقريباً ـ من خواص أصحابه على ولده.

إعلان إمامته




اسم الإمام المهدي في المسجد النبوي



بعد وفاة الحسن العسكري تروي الروايات أن أخوه جعفر بن علي الهادي (وكان لا يعلم أن للإمام ابنا) ادعى أنه الإمام و دعى لنفسه.

ورد في كمال الدين : ج 2 ص 476 ب 43 ح 26 -

لما قبض سيدنا أبو محمد الحسن بن علي العسكري صلوات الله عليهما وفد من قم والجبال وفود بالأموال التي كانت تحمل على الرسم والعادة ، ولم يكن عندهم خبر وفاة الحسن ، فلما أن وصلوا إلى سر من رأى سألوا عن سيدنا الحسن بن علي عليهما السلام ، فقيل لهم : إنه قد فقد ، فقالوا : ومن وارثه ؟ قالوا : أخوه جعفر بن علي.

فسألوا عنه فقيل لهم إنه قد خرج متنزها وركب زورقا في الدجلة يشرب ومعه المغنون ، قال : فتشاور القوم فقالوا : هذه ليست من صفة الإمام ، وقال بعضهم لبعض : امضوا بنا حتى نرد هذه الأموال على أصحابها .

فقال أبو العباس محمد بن جعفر الحميري القمي : قفوا بنا حتى ينصرف هذا الرجل ونختبر أمره بالصحة . قال : فلما انصرف دخلوا عليه فسلموا عليه وقالوا : يا سيدنا نحن من أهل قم ومعنا جماعة من الشيعة وغيرها وكنا نحمل إلى سيدنا أبي محمد الحسن بن علي الأموال فقال : وأين هي ؟ قالوا : معنا ، قال : احملوها إلى ، قالوا : لا ، إن لهذه الأموال خبرا طريفا ، فقال : وما هو ؟ قالوا : إن هذه الأموال تجمع ويكون فيها من عامة الشيعة الدينار والديناران ، ثم يجعلونها في كيس ويختمون عليه وكنا إذا وردنا بالمال على سيدنا أبي محمد يقول : جملة المال كذا وكذا دينارا ، من عند فلان كذا ، ومن عند فلان كذا حتى يأتي على أسماء الناس كلهم ، ويقول ما على الخواتيم من نقش ،

فقال جعفر : كذبتم تقولون على أخي ما لا يفعله ، هذا علم الغيب ولا يعلمه إلا الله . قال : فلما سمع القوم كلام جعفر جعل بعضهم ينظر إلى بعض فقال لهم : احملوا هذا المال إلي ، قالوا : إنا قوم مستأجرون وكلاء لأرباب المال ولا نسلم المال إلا بالعلامات التي كنا نعرفها من سيدنا الحسن بن علي عليهما السلام ، فإن كنت الإمام فبرهن لنا ، وإلا رددناها إلى أصحابها ، يرون فيها رأيهم.
قال : فدخل جعفر على الخليفة - وكان بسر من رأى - فاستعدى عليهم ، فلما أحضروا قال الخليفة : احملوا هذا المال إلى جعفر ، قالوا : أصلح الله أمير المؤمنين إنا قوم مستأجرون ، وكلاء لأرباب هذه الأموال وهي وداعة لجماعة وأمرونا بأن لا نسلمها إلا بعلامة ودلالة ، وقد جرت بهذه العادة مع أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام .

فقال الخليفة : فما كانت العلامة التي كانت مع أبي محمد قال القوم : كان يصف لنا الدنانير وأصحابها والأموال وكم هي ؟ فإذا فعل ذلك سلمناها إليه ، وقد وفدنا إليه مرارا فكانت هذه علامتنا معه ودلالتنا ، وقد مات ، فإن يكن هذا الرجل صاحب هذا الأمر فليقم لنا ما كان يقيمه لنا أخوه ، وإلا رددناها إلى أصحابها .

فقال جعفر : يا أمير المؤمنين إن هؤلاء قوم كذابون يكذبون على أخي ، وهذا علم الغيب ، فقال الخليفة : القوم رسل وما على الرسول إلا البلاغ المبين .

قال : فبهت جعفر ولم يرد جوابا ، فقال القوم : يتطول أمير المؤمنين بإخراج أمره إلى من يبدرقنا حتى نخرج من هذه البلدة ، قال : فأمر لهم بنقيب فأخرجهم منها ،

فلما أن خرجوا من البلد خرج إليهم غلام أحسن الناس وجها ، كأنه خادم ، فنادي يا فلان بن فلان ويا فلان بن فلان أجيبوا مولاكم ، قال فقالوا : أنت مولانا ، قال : معاذ الله ، أنا عبد مولاكم فسيروا إليه ، قالوا : فسرنا [ إليه ] معه حتى دخلنا دار مولانا الحسن بن علي عليهما السلام ، فإذا ولده القائم سيدنا قاعد على سرير كأنه فلقة قمر ، عليه ثياب خضر ، فسلمنا عليه ، فرد علينا السلام ، ثم قال : جملة المال كذا وكذا دينارا ، حمل فلان كذا ، وحمل فلان كذا ، ولم يزل يصف حتى وصف الجميع .

ثم وصف ثيابنا ورحالنا وما كان معنا من الدواب ، فخررنا سجدا لله عز وجل شكرا لما عرفنا ، وقبلنا الأرض بين يديه ، وسألناه عما أردنا فأجاب ، فحملنا إليه الأموال ، وأمرنا القائم أن لا نحمل إلى سر من رأى بعدها شيئا من المال . فإنه ينصب لنا ببغداد رجلا يحمل إليه الأموال ويخرج من عنده التوقيعات ، قال فانصرفنا من عنده ، ودفع إلى أبي العباس محمد بن جعفر القمي الحميري شيئا من الحنوط والكفن فقال له : أعظم الله أجرك في نفسك ، قال : فما بلغ أبو العباس عقبة همدان حتى توفي رحمه الله .

الغيبة الصغرى

موضوع الغيبة عند الشيعة له الكثير من الأبعاد والأبحاث ملخصه أنهم يعتقدون أن للإمام غيبتان غيبة صغرى وغيبة كبرى.

فبعد الإعلان عن نفسه والصلاة على جنازة أبيه أمام الملأ وبعدما بدأت السلطة العباسية في الاستقصاء عنه غاب الإمام عن الأنظار.

ويرى الشيعة أن الغيبة ليست شيء مستحيل أو غير منطقي فكما غاب عيسى في عقيدة أغلب المسلمين وكما يعتقد أهل السنة أن شخصية المسيخ الدجال شخصية موجودة منذ أكثر من ألف سنة ولكنها مخفية عن الأنظار وكما يرى أغلب المسلمين أيضا أن الخضر يعيش بين الناس ولكنه مختفي، يرى الشيعة إمامهم غائب منتظر غيبه الله عن الأنظار حفاظا على الدين وحفاظا عليه ولحكم لا يعلمها إلا الله.

كما يعتقد الشيعة فإن الإمام ولمدة 72 سنة كان غائبا ولكنه كان يعين نائبا له يتحدث باسمه ويبلغ الناس عنه وهم أربعة نواب الواحد تلو الآخر:
  • [ ]
    عثمان بن سعيد العمري
    [ ]
    محمد بن عثمان العمري
    [ ]
    الحسين بن روح
    [ ]
    علي بن محمد السمري
الغيبة الكبرى

بدأت الغيبة الكبرى بوفاة السفير السمري سنة 328هـ أو 329 هـ. حيث توقفت النيابة وخرجت رسالة من الإمام المهدي إلى الناس أنه لن يكون هناك نائبا عنه مباشر وبالرغم من أن البعض ادعى النيابة بعد السمري إلا أنهم لم يلاقوا تجمعا أو نجاحا وأوصى الإمام في فترة الغيبة الكبرى أن يرجع الناس إلى الفقهاء الحافظين والعلماء العارفين وهو ما سيتحول إلى ما يعرف بالمرجعية الشيعية وستبقى هذه الغيبة مستمرة حتى يأذن الله.

ومن رسائله التي اوردها الشيخ المفيد «ولو أن أشياعنا وفقهم الله لطاعته على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم لما تأخر عنهم اليمن بلقائنا ، ولتعجلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حق المعرفة وصدقها منهم بنا ، فما يحبسنا عنهم إلا ما يتصل بنا مما نكرهه ولا نؤثره منهم ، والله المستعان ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ، وصلواته على سيدنا البشير النذير محمد وآله الطاهرين وسلم»



الإنتظار

ينتهج أغلب الشيعة الآن مفهوم الانتظار، فيعتقد الشيعة أنه على الإنسان أن يكون دائما مستعد لظهور الإمام بالبعد عن المعاصي وترقية النفس عن الدنيا والحفاظ على الصلوات والصيام ونشر علوم أهل البيت. وأن يدعو الله دائما بتعجيل الفرج وخصوصا حين يرى الظلم قد استشرى أو فسادا.

ويقول السيد محمد باقر الصدر بهذا الخصوص (إن الإسلام حوَل فكرة الخلاص من الإيمان بها في الغيب ، ومن فكرة ننتظر ولادتها ، ومن نبوئه نتطلع إلى مصداقها ، إلى واقعاً ننظر فاعليته وإنساناً معيناً يعيش بيننا بلحمه ودمه ، نراه ويرانا ويعيش مع آمالنا وآلامنا ويشارك أحزاننا وأفراحنا ويترقب اللحظة الموعودة)





الظهور و إتمام العدل

ولكي تتم هذه العملية بالشكل المطلوب والفعال لابد من توفر شروط معينة ، وهي التي ذكرها السيد محمد صادق الصدر في موسوعة الإمام المهدي (عج) تحت عنوان شرائط الظهور ، وهي بشكل مختصر تتمثل في أربع نقاط أو شروط:
  • [ ]الشرط الأول : وجود النظرية أو الأطروحة الكاملة لعملية التغيير .
وبمعنى آخر وجود الأيديولوجية الفكرية الكاملة والقابلة للتنفيذ في كل الأمكنة

والأزمنة والتي تضمن الرفاهية للبشرية جمعاء ، وهذا ما تم بالفعل بوجود

الشريعة الإسلامية والرسالة المحمدية الخاتمة.



  • [ ]الشرط الثاني : وجود القائد المحنك الذي يقود عملية التغيير الشامل .
حيث ينبغي أن يمتلك هذا القائد العظيم القابلية الكاملة لقيادة العالم كله ونشر العدل فيه ، وهذا أيضا قد حصل والمتمثل في وجود الإمام المهدي (عج) .
  • [ ]الشرط الثالث : وجود العدد الكافي من الأنصار والمؤازرين للقائد العظيم .
الذين يشكلون قاعدة للتغيير ولديهم مستوى عالٍ من الوعي والاستعداد للتضحية بين يدي القائد بحيث يعتمد عليهم في نشر العدل في جميع أنحاء المعمورة ويكونون قادة لجيش الإمام ومقاتلين بين يديه.
  • [ ]الشرط الرابع : وجود قاعدة شعبية مؤيدة وكذلك استعداد عالمي للتغيير .
أي وجود العدد الكافي من المؤمنين المؤيدين للإمام في حال ظهوره ، وكذلك وجود استعداد لدى شعوب العالم لقدوم المخلص المنتظر .


من هنا نعرف أن ظهور الإمام (عج) سوف يتحقق لنا متى اجتمعت هذه الشروط في زمن واحد مهما طال الزمن ، حيث أن هذه الشروط كفيلة بإنجاح عملية التغيير المنشودة ، واستحالة تخلف وعد الله لعباده الصالحين.



يكون الظهور في سنة وتر أي: واحد، ثلاثة، خمسة، سبعة، تسعة من السنين الهجرية.

ويبدأ ليلة التاسع من محرم بعد صلاة المغرب والعشاء في الحرم المكي (في الكعبة) وليلة جمعة ويكون أصحابه ومعاونوه في الأرض الـ313، من حوله فيوجه بيانه إلى أهل مكة، ثم يسيطر أصحابه وبقية أنصاره على الحرم في تلك الليلة، وعلى مكة، وفي اليوم الثاني، أي العاشر من محرم، يوجه بيانه إلى شعوب العالم كافة وبجميع اللغات، وتبدأ عملية الظهور المقدس حتى تنتهي بملء الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً.





ويقول شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي بهذا الخصوص : ( الذي نقوله في هذا الباب .. أن الذي هو لطفنا من تصرف الإمام وانبساط يده لا يتم إلا بأمور ثلاثة : أحدها يتعلق بالله وهو إيجاده (ع) ، والثاني يتعلق به من تحمل أعباء الإمامة والقيام بها ، والثالث يتعلق بنا من العزم على نصرته ومعاضدته والانقياد له )
من مواضيع : ahmed1981 نشيد العيدين
أنبياء الله فى الاسلام
خرائط فلسطين
أروع ما قيل فى نهر النيل
تهويد أسماء المعالم الفلسطينية
12-04-2008, 01:31 PM
ahmed1981
 
علامات الظهور

باختصار من مصدر كتاب العلامة الكوراني (عصر الظهور)


العلامة الأولى الكبرى:

إجتماع اليهود في أرض فلسطين

"فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا". - الإسراء 104

"وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علواً كبيراً، فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عباداً لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعداً مفعولاً، ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيراً، إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا". الإسراء 4-7

1- تشير الآيات إلى أن وقت ظهور الإمام يكون فيه اليهود مجتمعين ومسيطرين على المسجد الأقصى، لأن عملية الدخول سوف تكون بالقوة، إلى المسجد (دخول الفاتحين).

2- أن قبل الظهور مباشرة توجه ضربات لليهود في فلسطين "ليسوؤوا وجوهكم" أي أن هناك ضربات مؤلمة ومذلة سوف يتعرض لها اليهود قبل الظهور.

3- من المعروف في الروايات الإسلامية والمتفق عليها عند الطرفين أن المسلمين سينتصرون في المعركة الأخيرة، وسيكونون بقيادة المهدي .
إذاً هناك أربع إشارات تشير إليها الآيات:

1- اجتماع اليهود في فلسطين "جئنا بكم لفيفا".
2- إحتلالهم للمسجد الأقصى والقدس " وليدخلوا المسجد".
3- " وليسوؤوا وجوهكم" ضربات موجهة من المقاومة قبل التحرير.
4- قيادة الإمام المهدي للمسلمين في هذه الحرب... وهذا ما ينتظره الآن المسلمون.

العلامة الثانية الكبرى:

خروج رجل من قم

رجل من قم يدعو الناس إلى الحق يجتمع معه قوم قلوبهم كزبر الحديد لا تزلهم الرياح والعواصف لا يملون من الحرب ولا يجبنون وعلى الله يتوكلون والعاقبة للمتقين. [5]

العلامة الثالثة الكبرى:

قوة عسكرية وإعلامية للإمام قبل الظهور

في تفسير قول القرآن (بعثنا عليكم عباداً لنا أولي بأس شديد) عن الصادق : "قوم يبعثهم الله قبل خروج القائم فلا يدعون وتراً ( أي عدواً ) لآل محمد صلى الله عليه وآله إلا قتلوه". [6]

العلامة الرابعة الكبرى:

"المهدي مبدأه من المشرق" مسند أحمد وسنن الترمذي والبيهقي في الدلائل
أي تبدأ عملية الظهور من المشرق، من قبل بلاد فارس. "تخرج من خراسان رايات سود فلا يردها شيء حتى تنصب بإيلياء القدس" [7]

وهي تشير إلى أن الجيش الذي ينطلق مع الإمام يبدأ تحضيره في إيران، و يكون هو الجيش الذي يتوجه مع الإمام إلى القدس.

وفي حديث عن الباقر : كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق يطلبون الحق فلا يعطونه، ثم يطلبونه فلا يعطونه، فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتى يقوموا... ولا يدفعونها إلا إلى صاحبكم (أي المهدي عج) قتلاهم شهداء... أما أني لو أدركت ذلك لأبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر (أي المهدي عج). [8] ومن المتعارف عند رواة الحديث أن رايات المشرق هي من إيران لكثرة الأحاديث التي تسميهم بالاسم بأنهم أنصار الإمام في آخر الزمان، ومن الواضح في الرواية أن هؤلاء القوم يمهدون لدولة مهديهم ، وأنهم يسلمونه رايتهم وبقيادة الإمام لهم يملئون الأرض قسطاً وعدلاً.

العلامة الخامسة الكبرى:

العمائم السود من ذرية الرسول يقاتلون أعداء الإمام قبل الظهور

عن أبان بن تغلب عن الإمام الصادق قال: " إذا ظهرت راية الحق لعنها أهل الشرق وأهل الغرب! أتدري لم ذلك؟" قلت: لا قال: "للذي يلقى الناس من أهل بيته" [9]

من الواضح أن الذرية من بني هاشم سيكون لهم دور سياسي كبير ومميز في العالم الإسلامي يزعج العالم بأجمعه في الشرق والغرب. كما سيكون لهم من النفوذ والقوة.

من الواضح أن هذه العمائم السود التي هي من ذرية النبي صلى الله عليه وآله وسلم تطلب الحق, وستزعج العالم لأنها لا تستسلم كالآخرين, وكأن رأيهم واحد, فهم من مدرسة واحدة وهي مدرسة أهل البيت عليهم السلام التي تعلمهم هيهات منا الذلة, فتسلم الراية للإمام المهدي في آخر الزمان.

العلامة السادسة الكبرى:

أبواب القدس

أناس يقاتلون على أبواب بيت المقدس يلقون عناية الإمام الحجة قبل الظهور

عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أبواب بيت المقدس وما حوله لا يضرهم خذلان من خذلهم ظاهرين على الحق إلى أن تقوم الساعة (الظهور) [10]
ورد في الرواية عن الإمام المهدي أنه:

"حزب يقاتل على أبواب بيت المقدس أنا منهم وهم مني" (مئتان وخمسون علامة ظهور)

العلامة السابعة الكبرى:

العراق

دخول قوات غربية إلى العراق
"ورود خيل من قبل الغرب حتى تربط بفناء الحيرة..." [11]

العلامة الثامنة الكبرى:

العراق

إستشهاد نفس زكية في النجف مع 70 من الصالحين
"قتل نفس زكية بظهر الكوفة في سبعين من الصالحين" [12]

العلامة التاسعة الكبرى:

العراق

إنتقال العلم من النجف إلى قم قبل الظهور

يقول الإمام الصادق : ستخلو الكوفة من المؤمنين, ويأزر عنها العلم كما تأزر الحية في جحرها ثم يظهر العلم ببلد يقال لها قم, وتصير معدناً للعلم والفضل حتى لا يبقى في الأرض مستضعف في الدين حتى المخدرات وذلك عند قرب ظهور قائمنا [13]

وعن الصادق : وأن البلايا مرفوعة عن قم وأهلها, وسيأتي زمان تكون قم وأهلها حجة على الخلائق, وذلك زمان غيبة قائمنا إلى ظهوره [14]

العلامة العاشرة الكبرى:

العراق
خروج شخص يقتل الشيعة قبل الظهور.

عن جابر بن زيد الجعفي قال سألت أبا جعفر (الإمام الباقر) عن السفياني فقال: " وأني لكم بالسفياني حتى يخرج قبله الشيصباني يخرج بأرض كوفان، ينبع كما ينبع الماء فيقتل وفدكم فتوقعوا بعد ذلك السفياني وخروج القائم [15]


العلامة الحادية عشرة الكبرى:

العراق

ورد في رواية خطبة البيان عن أمير المؤمنين : ألا يا ويل بغداد من الري من موت وقتل وخوف يشمل أهل العراق إذا حل بهم السيف فيقتل ما شاء الله... فعند ذلك يخرج العجم على العرب ويملكون البصرة - [16]

العلامة الثانية عشرة الكبرى:

الحجاز
آخر حكام الحجاز اسمه عبد الله

عن الإمام الصادق: من يضمن لي موت عبد الله أضمن له القائم (أي ظهور الإمام)، ثم قال: إذا مات عبد الله لم يجتمع الناس بعده على أحد ولم يتناه هذا الأمر دون صاحبكم إن شاء الله، ويذهب ملك السنين ويصير ملك الشهور والأيام، فقلت: يطول ذلك؟ قال: كلا - [17]


العلامة الثالثة عشرة الكبرى:

العالم

خوف الناس قبل الظهور من الأوبئة والزلازل والأعاصير
في الحديث عن أمير المؤمنين يشير إلى علامات الظهور (نعم قتل فظيع وموت سريع وطاعون شنيع) - الهداية للحصني ص 31

و عن الإمام الباقر :

" لا يقوم القائم إلا على خوف شديد وطاعون (وباء) قبل ذلك"

العلامة الرابعة عشرة الكبرى:

الكون

دخول مذنب إلى مدار الأرض فيغير كل الطبيعة الفلكية على الأرض

ذكر نعيم بن حماد عن الوليد قال بلغني أنه قال يطلع نجم من قبل المشرق قبل خروج المهدي، له ذنب يضيء لأهل الأرض كإضاءة القمر ليلة البدر - [18]


العلامة الخامسة عشرة الكبرى:
القادة
الخراساني

الخراساني هو الذي يسلم الراية إلى الإمام المهدي أو يكون أعلى منصب عند أهل إيران (خراسان) حتى يسلم راية الولاية والقيادة إلى الإمام المهدي.

إذا خرجت خيل السفياني (عدو الإمام المهدي) إلى الكوفة بعث في طلب أهل خراسان، ويخرج أهل خراسان في طلب المهدي (أي لمبايعته) فيلتقي هو الهاشمي (الخراساني) برايات سود على مقدمته شعيب بن صالح (قائد الجيش) فيلتقي هو وأصحاب السفياني بباب إصطخر (منطقة بجنوب إيران) فيكون بينهم ملحمة عظيمة فتظهر الرايات السود (أي تنتصر) وتهرب خيل السفياني، فعند ذلك يتمنى الناس المهدي (أي لمبايعته كما بايعه الإيرانيون) ويطلبونه. - [19]
ورد في الروايات مواصفات الخرساني كالتالي: 1- سيد هاشمي حسيني. 2- من خراسان. 3- صبيح الوجه. 4- في خده الأيمن خال. 5- في يده اليمنى خال أو خلل (الخال في اللغة علامة ضعف).


العلامة السادسة عشرة الكبرى:

القادة
شعيب بن صالح

عن عمار بن ياسر: المهدي على لوائه شعيب بن صالح. - [20]
وفي رواية أخرى: إن على مقدمة جيش المهدي رجلاً من تميم ضعيف اللحية يقال له شعيب بن صالح.[21]

وعن محمد بن الحنفية: ثم تخرج من خراسان رايات سود قلانسهم سود وثيابهم بيض، على مقدمتهم رجل يقال له شعيب بن صالح من تميم، يهزمون أصحاب السفياني، حتى تنزل ببيت المقدس توطئ للمهدي سلطانه.

أما مواصفاته بحسب الروايات كالتالي: 1- شاب أسمر. 2- خفيف اللحية. 3- نحيل. 4- قائد القوات. 5- صاحب بصيرة ويقين وتصميم لا يلين. 6- رجل حرب من الطراز الأول لا ترد له راية. 7- إنه من أهل الري (طهران).

العلامة السابعة عشرة الكبرى:

القادة
اليماني

عن الصادق : وليس في الراويات راية أهدى من راية اليماني، هي راية حق لأنه يدعو إلى صاحبكم فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس، وإذا خرج اليماني فانهض إليه، فإن رايته راية هدى، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه فمن فعل ذلك فهو من أهل النار، لأنه يدعو إلى الحق، وإلى صراط مستقيم.[22]

ورد في الروايات أن مواصفاته كالتالي:

1- سيد هاشمي. 2- من نسل الإمام الحسين (أي حسيني). 3- اسمه حسن. 4- يماني (إما أن يكون من اليُمن من قبائل يمنية أو من اليمن والبركة). 5- عالم دين. 6- رايته موالية لراية الخراساني.


العلامة الثامنة عشرة الكبرى:

السفياني وانقلاب دمشق وأنه سيكون أكبر عدو للإمام المهدي
عن السجاد : إن القائم حتم من الله وأمر السفياني حتم من الله ولا يكون قائم إلا بسفياني.[23]
وعن أمير المؤمنين قال: يخرج ابن آكلة الأكباد (إشارة إلى جدته هند) من الوادي اليابس (سوريا) وهو رجل ربعة (مربوع) وحشي الوجه ضخم الهامة بوجهه أثر جدري، إذا رأيته حسبته أعور اسمه عثمان، وأبوه (عتبة بن أبي سفيان) وهو من ولد أبي سفيان، حتى يأتي أرض قرار ومعين فيستوي على منبرها. [24]


العلامتان التاسعة عشرة والعشرون:

آخر العلامات
الصيحة والنفس الزكية

وعن محمد بن مسلم: ينادي مناد من السماء باسم القائم، فيسمع ما بين المشرق والمغرب، فلا يبقى راقد إلا قام، ولا قائم إلا قعد، ولا قاعد إلا قام على رجليه من ذلك الصوت، وهو صوت جبرائيل، الروح الأمين. [25]

وفي رواية يصيح أن الحق مع آل محمد عليهم السلام، وتكون الصيحة في النصف من شهر رمضان، وتقول رواية أخرى إن إبليس يتحير ماذا يفعل بهذه الهزيمة الإعلامية الكبيرة، فينادي في الأرض بنداء مضاد، لكي يربك الناس أن الحق من النصارى، وهذه الصيحة تكون في نفس العام الذي يظهر فيه الإمام.

ومن العلامات التي أشارت إليها الراويات قتل نفس زكية، وإن المهدي لا يخرج حتى تقتل نفس زكية في الكعبة إسمه محمد، وهو حسني النسب أي سيد حسني من نسل الإمام الحسن، والظاهر أنها تكون قبل الظهور بسنة، أو في نفس سنة الظهور وتعتبر هاتان العلامتان من أواخر العلامات قبل الظهور.

فإذا قتلت النفس الزكية غضب عليهم من في السماء ومن في الأرض. [26]

ألقابه

المهدي - الحجة - المنتظر - الموعود - القائم

وصلات خارجية
مراجع
  1. [ ]
    نهجنا في الحياة من المهد للممات - الميرزا ال عصفور -باب حجتنا
    [ ]
    الإمام المهدي من المهد حتى الظهور - كاظم القزويني
    [ ]
    الغيبة للطوسي 230 ج 169
    [ ]
    البحار ج 6 ص 296
    [ ]
    روضة الكافي
    [ ]
    الملاحم والفتن، ص 43
    [ ]
    البحار ج 52 ص 243 - 343
    [ ]
    الغيبة للنعماني/ 299
    [ ]
    مجمع الزوائد ج 10/ ص 60
    [ ]
    (الإرشاد ص 336 والبحار 52 ص 214 - 241)
    [ ]
    (البحار ج 52 ص 220)
    [ ]
    (سفينة البحار ص 365)
    [ ]
    (البحار ج 60 ص 213)
    [ ]
    البحار ج 52 ص 250
    [ ]
    الزام الناصب ج 2 ص 119
    [ ]
    البحارج52 ص210
    [ ]
    الفتن الباب 71
    [ ]
    مخطوطة ابن حماد ص86.
    [ ]
    الشيعة والرجعة ج1- ص 211
    [ ]
    ابن حماد ص 86
    [ ]
    بشارة الإسلام ص 43 عن غيبة النعماني
    [ ]
    البحار ج 53 ص 182
    [ ]
    البحار ج 52 ص 205
    [ ]
    البحار ج 52 ص 290
    [ ]
    البحار ج 52 ص 290
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ

سيرة الإمام المهدي المنتظر(عج)

بطاقة الهوية:

الإسم: محمد
اللقب: المهدي
الكنية: أبو القاسم
اسم الأب: الحسن بن علي العسكري
اسم الأم: نرجس
الولادة: 15 شعبان 255ه
مدة الإمامة: حي غائب
بدء الغيبة الصغرى: 260ه
بدء الغيبة الكبرى: 329ه

دور الأئمة (ع) في التمهيد لعصر الغيبة:

كان الهدف الأول والأخير للأئمة هو إقامة حكومة الإسلام الأصيل. وقد انصبّت جهودهم في إطار تأهيل الأمة وتثقيفها وإعدادها لهذا الأمر، مما جعلهم عرضة للملاحقة والتنكيل من قبل خلفاء الجور، وتركزّت جهود الإمامين الهادي والعسكري حول موضوع التمهيد لإقامة حكم الله وخلافة الإنسان في الأرض.
هذه الخلافة التي قدّر لها أن تمرّ بمرحلة طويلة وصعبة هي مرحلة غيبة صاحب الأمر محمد بن الحسن المهدي المنتظر (عج) لحكمة اقتضتها إرادة الله عز وجل. كمقدمة لإيجاد حكومة العدل الإلهي. فكان لا بد من التمهيد لهذه الغيبة لتعتاد الأمة على هذه المرحلة الجديدة.

ولذلك اتخذ الإمامان الهادي والعسكري أسلوباً غير مباشر في الاتصال بالأمة. وذلك عبر الوكلاء والنوّاب تعويداً للأمة وتمهيداً لمرحلة الغيبة.

ظروف ولادة الإمام المهدي (ع):

إن قضية المهدوية من القضايا التي أجمع المسلمون في مفهومها العام، وإنما وقع الخلاف بينهم في تحديد شخصه. وقد عمل الأئمة (ع) لبيان أن المهدي )عج( من ولد النبي محمد (ص) وذرية علي وفاطمة (ع) وأنه الإمام الثاني عشر من سلسلة الإمامة والهداية. وهو الإمام محمد بن الحسن العسكري بن الإمام علي الهادي .... وأنه يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً..

هذا الأمر أثار مخاوف السلطة العباسية انذاك فشدّدوا المراقبة وأقاموا العيون والجواسيس حول أسرة الإمام الحسن العسكري تحسبّاً لولادة الإمام المهدي المنتظر الموعود والذي تترقبه الشيعة باعتباره المقيم لدولة العدل الإلهي، وعمدت السلطة إلى مساندة جعفر بن الامام الهادي المعروف ب"جعفر الكذاب" في محاولة لإحلاله محل أخيه الحسن العسكري بعد وفاته.

وقد أحاط الإمام العسكري ولادة الإمام المهدي (عج) بستار من السرية. كما ساهمت إرادة الله عز وجل في أن تكون ولادته إعجازية إذ لم تظهر اثار الحمل على والدته "نرجس" إلاّ في الليلة التي وُلِدَ فيها صلوات الله عليه، وخَفِيَ أمر ولادته إلاّ على جماعة قليلة من الموالين المخلصين..

إحباط المخطط العباسي:

تسلّم الإمام المهدي الإمامة الفعلية سنة 260ه. بعد وفاة والده الإمام العسكري (ع). وكان محاطاً بالسرّية التامة كما تقدّم، بحيث خفي أمره عن السلطة العباسية التي جهدت في إطفاء نوره عبر إعتقال زوجات الإمام العسكري في أشهر الحمل. بل خفي أمر ولادته حتى عن خادم بيت الإمام العسكري (ع). وأيضاً شاركت شخصية "جعفر الكذاب" عم الإمام المهدي (عج) في لعب دور مضلل ومدعوم من قبل السلطة التي قدّمته للصلاة على جنازة الإمام العسكري (ع) بصفته الوريث الشرعي الوحيد للإمام.

ولكن المفاجأة كانت عندما تقدّم فتىً في الخامسة من عمره يخرج من الدار ويأخذ برداء عمّه جعفر إلى الوراء قائلاً: "تأخّر، فأنا أحق منك بالصلاة على أبي" فيتأخر جعفر من دون أن تبدر منه أية معارضة. وباءت جهود السلطة بالفشل. وأحبطت المخططات التي حاولت النيل من إمامة الإمام الحجة (عج)

الغيبة الصغرى:

ونتيجة لإلحاح السلطة الحاكمة على تعقّب الإمام المهدي (عج) توارى الإمام عن الأنظار في غيبة سميت الغيبة الصغرى، وقد شغل منصب النيابة عن الإمام في إدارة شؤون الأمة ولمدة سبعين سنة أربعة نواب عرفوا بالسفراء، هم:

1- عثمان بن سعيد العمري.
2- محمد بن عثمان بن سعيد العمري.
3- أبو القاسم الحسين بن روح النوبختي.
4- أبو الحسن علي بن محمد السمري.

وقد قام السفراء الأربعة بجهود عظيمة في سبيل الحفاظ على خط ونهج أهل البيت من خلال المحافظة على بقاء الإمام في الخفاء إلا في الحالات الضرورية. وإزالة الشكوك التي أثيرت بشأن المهدي (عج) والتصدي للغلاة.. فعملوا على تهيئة أذهان الأمة وتوعيتها لمفهوم الغيبة الكبرى وتعويد الناس تدريجياً على الاحتجاب، بالاضافة إلى رعاية شؤون الأمة والتوسط بينها وبين الإمام..

الغيبة الكبرى:

إمتدت الغيبة الصغرى منذ وفاة الإمام العسكري سنة 260ه. حتى سنة 329ه. وبعد أن حققت الغيبة الصغرى أهدافها فحصّنت الشيعة من الإنحراف وجعلتهم يتقبلون فكرة النيابة التي تحوّلت من أفراد منصوص عليهم إلى خط عام هو خط المرجعية... بدأت الغيبة الكبرى التي ستمتد حتى يأذن الله تعالى.

دولة الإمام المهدي (عج):

قال الإمام الباقر : "إذا قام القائم حكم بالعدل وارتفع في أيامه الجور وأمنت به السبل.. وأخرجت الأرض بركاتها، وردّ كل حق إلى أهله ولم يبق أهل دين حتى يظهر الإسلام.. وحكم بين الناس بحكم داوود وبحكم محمد.. فحينئذ تظهر الأرض كنوزها وتبدي بركاتها ولا يجد الرجل يومئذ موضعاً لصدقته وبرّه وتقضي العجوز الضعيفة في المشرق تريد الغرب لا يؤذيها أحد.. وتؤتون الحكمة في زمانه حتى أن المرأة لتقضي في بيتها بكتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه واله".
من مواضيع : ahmed1981 كتاب العشق الإلهى
مقال هيشعلل الدنيا .. كله يجرى
مخالفات الحى الثانى عشر بمدينة 6 أكتوبر
الرأفة بالحيوان
أهل الكهف
12-04-2008, 01:57 PM
ahmed1981
 
كلمات مضيئة من أقوال الأئمة الاثنى عشر:

من كلمات الإمام علي بن أبى طالب :
  • [ ]لا تطلب الحياة لتأكل بل اطلب الأكل لتحيى
    [ ]أعم الأشياء نفعا موت الأشرار
    [ ]لا تسبن إبليس في العلانية وأنت صديقه في السر
    [ ]عقل الكاتب في قلمه
    [ ]الصديق نسيب الروح والأخ نسيب الجسم
    [ ]لا تقل مالا تحب أن يقال لك
    [ ]عدم الأدب سبب كل شر
    [ ]تعلموا العلم صغارا تسودوا به كبارا
    [ ]إختر أن تكون مغلوبا وأنت منصف ولا تختر أن تكون غالبا وأنت ظالم
من كلمات الإمام الحسن بن على:
  • [ ]اللؤم أن لا تشكر النعمة
    [ ]ما تشاور قوم إلا هدوا إلى رشدهم
    [ ]القريب من قربته المودة وإن بعد نسبه والبعيد من باعدته المودة وان قرب نسبه
من كلمات الإمام الحسين:
  • [ ]لا أرى الموت الا سعادة والحياة مع الظالمين الا برما
    [ ]هيهات منا الذلة
    [ ]الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه مادرت معايشهم فإذا محصوا بالبلاء قل الديانون
    [ ]قال لابنه زين العابدين : أي بني إياك وظلم من لا يجد عليك ناصرا إلا الله عز وجل
    [ ]إن قوما عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التجار وإن قوما عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد وإن قوما عبدوا الله شكرا فتلك عبادة الأحرار وهي أفضل العبادة
    [ ]أُوصيكم بتقوى الله؛ فإنّ الله قد ضمن لمَن اتّقاه أن يحوّلَه عمّا يكره إلى ما يحبّ، ويرزقَه مِن حيث لا يحتسب(1).
    [ ]إيّاك أن تكون ممّن يخاف على العباد من ذنوبهم، ويأمنُ العقوبةَ من ذنبه! فإنّ الله تبارك وتعالى لا يُخدَع عن جنّته، ولا يُنال ما عندَه إلاّ بطاعته.. إن شاء الله(2).
    [ ]وقال يوماً لابن عبّاس: لا تتكلّمنّ فيما لا يَعنيك؛ فإنّي أخاف عليك الوزر. ولا تتكلّمنّ فيما يَعنيك حتّى ترى للكلام موضعاً؛ فرُبّ متكلِّمٍ قد تكلّم بالحقّ فعيب! ولا تُمارينّ حليماً ولا سفيهاً؛ فإنّ الحليم يَقليك ( أي يبغضك )، والسفيه يؤذيك.ولا تقولنّ في أخيك المؤمن إذا توارى عنك إلاّ ما تحبّ أن يقول فيك إذا تواريتَ عنه. واعملْ عملَ رجل يعلم أنّه مأخوذٌ بالإجرام، مجزيٌّ بالإحسان، والسّلام(3).
    [ ]دراسة العلم لقاح المعرفة، وطول التجارب زيادة في العقل.. والشرفُ التقوى(4).
    [ ]روي أنّه جاءه رجلٌ وقال: أنا رجلٌ عاصٍ ولا أصبر على المعصية، فعِظْني بموعظة، فقال عليه السّلام: افعلْ خمسة أشياء واذنبْ ما شئت..
    فأوّلُ ذلك: لا تأكلْ رزقَ الله واذنب ما شئت.
    والثاني: اخرجْ من ولاية الله واذنب ما شئت.
    والثالث: اطلبْ موضعاً لا يراك الله واذنب ماشئت.
    والرابع: إذا جاءك ملَكُ الموت ليقبض روحك فادفعْه عن نفسك، واذنب ما شئت.
    والخامس: إذا أدخلك « مالِكٌ » في النار فلا تدخلْ في النار، واذنبْ ما شئت!(5)
    [ ]وقال عليه السّلام لرجل اغتاب عنده رجلاً: يا هذا! كُفَّ عن الغيبة؛ فإنّها إدامُ كلاب النار. ( الإدام ما يُستمرأُ به الخبز)(6).
    [ ]وقال لابنه: أي بُنيّ، إيّاك وظلمَ مَن لا يجدُ عليك ناصراً إلاّ اللهَ عزّوجلّ!(7) إيّاك وما يُعتَذرُ منه، فإنّ المؤمن لا يُسيء ولا يعتذر، والمنافقُ كلَّ يوم يُسيء ويعتذر(8).
    [ ]إنّ الحِلْم زينة، والوفاء مروّة، والصِّلة نعمة، والاستكبار صلف، والعجلة سَفَه، والسفه ضعف.. ومجالسة أهل الفِسق ريبة(9).
    [ ]اعلموا أنّ حوائج الناس إليكم، مِن نِعم الله عليكم.. فلا تملّوا النعمَ فتتحوّلَ إلى غيركم. واعلموا أنّ المعروف مُكْسِبٌ حمداً ومُعْقِبٌ أجرا(10).
    [ ]مَن جاد.. ساد، ومَن بَخِل.. رَذِل(11).
    [ ]وقال له رجلٌ ابتداءً: كيف أنت عافاك الله ؟ فقال عليه السّلام: السّلام.. قبل الكلام، عافاك الله. ثمّ قال عليه السّلام: لا تأذنوا لأحدٍ حتّى يُسلِّم(12).
    [ ]البخيل.. مَن بخل بالسلام(13).
    [ ]إنّ أجود الناس مَن أعطى مَن لا يرجوه. وإنّ أعفى الناس مَن عفا عن قدرة. وإنّ أوصل الناس مَن وصَلَ مَن قطَعَه... ومَن أحسَنَ أحسنَ اللهُ إليه، واللهُ يحبّ المحسنين (14).
    [ ]أيها الناس خط الموت على ولد آدم مـخط القلادة على جيد الفتاة، وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف، وخُيِّر لي مصرع أنا لاقيه، كأنّي بأوصالي تقطّعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء، فيملأن مني أكراشاً جوفاً، وأجربة سغباً، لا مـحيص عن يوم خط بالقلم، رضى الله رضانا أهل البيت، نصبر على بلائه ويوفينا أُجور الصابرين، لن تشذ عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لحمته، هي مـجموعة لنا في حضرة القدس، تقرّ بهم عينه، وينجز لهم وعده، فمن كان باذلاً فينا مهجته وموطّناً على لقاء الله نفسه فليرحل معي، فأنا راحل مصبحاً إن شاء الله تعالى.
    [ ]من وضع دينه على القياس لم يزل الدهرَ في الالتباس، مائلاً إذا كبا عن المنهاج، ظاعناً بالاعوجاج، ضالاً عن السبيل، قائلاً غير الجميل
    [ ]ومن دعائه المأثور يوم عرفة:ـ ((عميت عين لا تراك عليها رقيباً، وخسرت صفقة عبد لم تجعل له من حبّك نصيباً)).
من كلمات الإمام على زين العابدين :
  • [ ]يابني انظر خمسة فلا تصاحبهم و لا تحادثهم في الطريق .. إياك ومصاحبة الكذاب فإنه بمنزلة السراب يقرب لك البعيد ويبعد لك القريب وإياك ومصاحبة الفاسق فإنه يبيعك بأكلة ومادونها ..وإياك ومصاحبة البخيل فإنه يخذلك فيما أنت أحوج ماتكون إليه وإياك ومصاحبة الأحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك وإياك ومصاحبة القاطع لرحمه فإني وجدته ملعونا في كتاب الله
    [ ]قال لإبنه محمد الباقر : افعل الخير الى كل من طلبه منك فإن كان أهله فقد أصبت موضعه وإن لم يكن أهله كنت أهله وإن شتمك رجل عن يمينك ثم تحول الى يسارك واعتذر اليك فاقبل عذره
من كلمات الإمام محمد الباقر:
  • [ ]قال : ما اغرورقت عين بمائها إلا حرم الله وجه صاحبها على النار، فإن سالت على الخدين لم يرهق ذلك الوجه قتر ولا ذلة يوم القيامة، وما من شيء إلا وله أجر إلا الدمعة فإنّ الله يكفر بها بحور الخطايا، ولو أنّ باكياً بكى في أمة لحرم الله تلك الأمة على النار.
    [ ]وقال : ما من عبادة عند الله تعالى أفضل من عفة بطن أو فرج، وما من شيء أحب إلى الله تعالى من أن يُسأل، وما يدفع القضاء إلا الدعاء. وإن أسرع الخير ثواباً البر والعدل، وأسرع الشر عقوبة البغي، وكفى بالمرء عيباً أن يبصر من الناس ما يعمى عنه من نفسه، أن يأمرهم بما لا يستطيع التحول عنه، وأن يؤذي جليسه بما لا يعنيه. (تذكرة الخواص: 191)
    [ ]وقال : ثلاثة من مكارم الدنيا والآخرة: أن تعفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك، وتحلم إذا جهل عليك.
    [ ]وقال : من صدق لسانه زكا عمله، ومن حسنت نيته زيد في رزقه، ومن حسن بره بأهله زيد في عمره.
    [ ]وقال : إن أشد الناس حسرة يوم القيامة عبد وصف عدلاً ثم خالفه إلى غيره. (أعيان الشيعة 4 ق2/71-74)
    [ ]وقال : أشد الأعمال ثلاثة: مواساة الإخوان في المال، وإنصاف الناس من نفسك، وذكر الله على كل حال.
    [ ]وقال : ما شيب شيء بشيء أحسن من حلم بعلم. (الإرشاد ص284)
    [ ]وقال : عالم ينتفع بعمله أفضل من ألف عابد.
    [ ]وقال : شيعتنا من أطاع الله.
    [ ]وقال : إياك والخصومة، فإنها تفسد القلب، وتورث النفاق.
    [ ]وقال : من أُعطي الخلق والرفق فقد أُعطي الخير والراحة، وحسن حاله في دنياه وآخرته، ومن حُرم الخلق والرفق كان ذلك سبيلاً إلى كل شر وبلية إلا من عصمه الله. (كشف الغمة: 215-216)
    [ ]وقال : ما دخل قلب امرئ شيء من الكبر إلا نقص من عقله مثل ذلك.
    [ ]وقال : أعرف المودة في قلب أخيك بما له في قلبك. (نور الأبصار: 209)
    [ ]وقال : الغنى والعز يجولان في قلب المؤمن فإذا وصلا إلى مكان فيه التوكل أوطناه.
    [ ]وقال : الصواعق تصيب المؤمن وغير المؤمن، ولا تصيب الذاكر.
    [ ]وقال : لكل شيء آفة وآفة العلم النسيان.
    [ ]وقال : لموت عالم أحب إلى إبليس من موت سبعين عابداً. (حلية الأولياء 3/ 181-188)
    [ ]وقال : ليس شيء مميل الإخوان إليك مثل الإحسان إليهم. (المشرع الروي: 37)
    [ ]وقال : الكمال كل الكمال: التفقه في الدين، والصبر على النائبة، وتقدير المعيشة.
    [ ]وقال : في كل قضاء الله خير للمؤمن.
    [ ]وقال : من لم يجعل الله له من نفسه واعظاً فإن مواعظ الناس لن تغني عنه شيئاً.
    [ ]وقال : لا يقبل عمل إلا بمعرفة ولا معرفة إلا بعمل، ومن عرف دلته معرفته على العمل ومن لم يعرف فلا عمل له.
    [ ]وقال : ما شيعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه، وما كانوا يعرفون إلا بالتواضع، والتخشع، وأداء الأمانة، وكثرة ذكر الله، والصوم، والصلاة، والصبر والبر بالوالدين، وتعهد الجيران من الفقراء وذوي المسكنة والعارمين والأيتام، وصدق الحديث، وتلاوة القرآن، وكف الألسن عن الناس إلا من خير، وكانوا أمناء عشائرهم في الأشياء.
    [ ]وقال : صلة الأرحام تزكي الأعمال وتنمي الأموال، وتدفع البلوى، وتيسر الحساب، وتنسئ في الأجل.
    [ ]وقال : الكسل يضر بالدين والدنيا.
    [ ]وقال : إنما شيعة علي المتباذلون في ولايتنا، المتحابون في مودتنا، المتآزرون لإحياء الدين، إذا غضبوا لم يظلموا، وإذا رضوا لم يسرفوا، بركة على من جاورهم، وسلم لمن خالطهم. (تحف العقول: 219)
    [ ]وقال : المتكبر ينازع الله رداءه.
    [ ]وقال : الغلبة بالخير فضيلة، وبالشر قبيحة.
    [ ]وقال : يأخذ المظلوم من دين الظالم أكثر مما يأخذ الظالم من دنيا المظلوم.
    [ ]وقال : إذا علم الله حسن نية من أحد اكتنفه بالعصمة.
    [ ]وقال : من عمل بما يعلم، علمه الله ما لا يعلم. (بحار الأنوار 17/168)
    [ ]وقال : إنما المؤمن إذا رضي لم يدخله رضاه في إثم ولا باطل، وإذا سخط لم يخرجه سخطه من قول الحق، والمؤمن إذا قدر لم تخرجه قدرته إلى التعدي وإلى ما ليس له بحق.
    [ ]وقال : ثلاث قاصمات للظهر: رجل استكثر عمله، ونسي ذنبه، وأعطب برأيه.
    [ ]وقال : الظلم ثلاثة: ظلم يغفره الله عز وجل، وظلم لا يغفره، وظلم لا يدعه، فأما الظلم الذي لا يغفره فالشرك بالله عز وجل، وأما الظلم الذي يغفره فظلم الرجل نفسه فيما بينه وبين الله عز وجل، وأما الظلم الذي لا يدعه فالمداينة بين العباد. (الخصال: 105-112)
    [ ]وقال : بئس العبد يكون ذا وجهين وذا لسانين، يطري أخاه في الله شاهداً، ويأكله غائباً، إن أعطي حسده، وإن ابتلي خذله.
    [ ]وقال : البر والصدقة ينفيان الفقر ويزيدان في العمر ويدفعان سبعين ميتة سوء.
    [ ]وقال : ثلاث من أشد ما عمل العباد: إنصاف المؤمن من نفسه ومواساة المرء أخاه وذكر الله على كل حال، وهو أن يذكر الله عز وجل عند المعصية يهم بها فيحول ذكر الله بينه وبين تلك المعصية، وهو قول الله عز وجل: (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ). (الخصال: 38 و48 و131).
    [ ]وقال : إن العبد ليذنب الذنب فيزول عنه الرزق. (أصول الكافي: 440).
    [ ]وقال : كفى بالمرء عيباً أن يتعرف من عيوب الناس ما يعمى عليه من أمر نفسه، أو يعيب الناس على أمر هو فيه لا يستطيع التحول عنه إلى غيره، أو يؤذي جليسه بما لا يعنيه.
    [ ]وقال : ما من نكبة تصيب العبد إلا بذنب وما يعفو الله أكثر. (وسائل الشيعة 11/230و238)
    [ ]وقال : أقسم بالله وهو حق، ما فتح رجل على نفسه باب مسألة إلا فتح الله له باب فقر. (بحار الأنوار 96/158).

من كلمات الإمام جعفرالصادق :
  • [ ]احذر من الناس ثلاثة : الخائن والظلوم والنمام .. لأن من خان لك سيخونك ومن ظلم لك سيظلمك .. ومن نم اليك سينم عليك
    [ ]ثلاثة لا يصيبون الا خيرا : أولوا الصمت وتاركوا الشر والمكثرون من ذكر الله
    [ ]اتقوا المظلوم فإن دعوة المظلوم تصعد إلى السماء
    [ ]ثلاثة تكدر العيش : السلطان الجائر وجار السوء والمرأة البذيئة
من كلمات الإمام موسى الكاظم :
  • [ ]المؤمن مثل كفتي الميزان كلما زيد في إيمانه زيد في بلائه
    [ ]ليس حسن الجوار كف الأذى ولكن حسن الجوار الصبر على الأذى
    [ ]يناد مناد يوم القيامة : ألا من كان له على الله أجر فليقم فلا يقوم الا من عفا وأصلح فأجره على الله
من كلمات الإمام الرضا :
  • [ ]من لم يشكر والديه لم يشكر الله
    [ ]من حاسب نفسه ربح ومن غفل عنها خسر
    [ ]المؤمن إذا غضب لم يخرجه غضبه عن حق وإذا رضي لم يدخله رضاه في باطل وإذا قدر لم يأخذ أكثر من حقه
    [ ]ان الله يبغض القيل والقال وإضاعة المال وكثرة السؤال
    [ ]أفضل العقل معرفة الإنسان نفسه
من كلمات الإمام محمد الجواد :
  • [ ]عز المؤمن غناه عن الناس
    [ ]يوم العدل على الظالم أشد من يوم الجور على المظلوم
    [ ]المؤمن يحتاج إلى ثلاث خصال : توفيق من الله وواعظ من نفسه وقبول ممن ينصحه
    [ ]لن يستكمل العبد حقيقة الإيمان حتى يؤثر دينه على شهوته
    [ ]موت الإنسان بالذنوب أكثر من موته بالأجل وحياته بالبر أكثر من حياته بالعمر
من كلمات الإمام على الهادي :
  • [ ]من اطاع الخالق لم يبال بسخط المخلوقين
    [ ]من هانت عليه نفسه فلا تامن شره
    [ ]من رضي عن نفسه كثر الساخطون عليه
    [ ]العتاب خير من الحقد
من كلمات الامام الحسن العسكري :
  • [ ]ما ترك الحق عزيز الا ذل ولا أخذ به ذليل الا عز
    [ ]خصلتان ليس فوقهما شيء : الإيمان بالله ونفع الإخوان
    [ ]جرأة الولد على والده في صغره تدعو الى العقوق في كبره
    [ ]ليس من الأدب اظهار الفرح عند المحزون
    [ ]كفاك ادبا تجنبك ماتكره من غيرك
    [ ]جعلت الخبائث في بيت ومفتاحه الكذب
من مواضيع : ahmed1981 سيرة بعض رؤساء هيئة الآثار المصرية
الأعمال الكاملة للحلاج
رواية محمد رسول الحرية
كتاب الحضارة للدكتور حسين مؤنس
موضوع مفيد عن فيلم العودة إلى أوز-من ترجمتى الخاصة
12-04-2008, 03:06 PM
ahmed1981
 
قصيدة للإمام الحسين:



هذه الكلمات للإمام الحسين حينما خاطبته سكينة قائلة : يا أبه استسلمت للموت ؟

فقال : كيف لا يستسلم من لا ناصر له ولا معين, فقالت :يا أبه ردنا الى حرم جدنا فقال :

هيهات لو ترك القطا لنام

فتصارخت النساء فسكتهن الحسين ثم حمل على القوم وهو يقول:




كفر القوم وقد ما رغبوا .. عن ثواب الله رب الثقلين

حنقا منهم وقالوا إننا .. نأخذ الأول قدما بالحسين

يا لقومي من أناس قد بغوا .. جمعوا الجمع لأهل الحرمين

لا لذنب كان مني سابقا .. غير فخري بضياء الفرقدين

بعلي الطهر من بعد النبي .. ذاك خيرة هاشم في الخافقين

خيرة الله من الخلق أبي .. بعد جدي فأنا ابن الخيرتين

أمي الزهراء حقا وأبي .. وارث العلم ومولى الثقلين

فضة قد صفيت من ذهب .. فأنا الفضة وابن الذهبين

ذهب في ذهب في ذهب .. ولجين في لجين في لجين

والدي شمس وأمي قمر .. فأنا الكوكب وابن القمرين

عبد الله غلاما يافعا .. وقريش يعبدون الوثنين

يعبدون اللات والعزى معا .. وعلي قائم بالحسنيين

مع رسول الله سبعا كاملا .. ما على الأرض مصل غير ذين

هجر الأصنام لا يعبدها .. مع قريش لا ولا طرفة عين

من له جد كجدي في الورى .. أو كأمي في جميع المشرقين

خصه الله بفضل وتقى .. فأنا الأزهر وابن الأزهرين

جوهر من فضة مكنونة .. فأنا الجوهر وابن الدرتين

نحن أصحاب العبا خمستنا.. قد ملكنا شرقها والمغربين

نحن جبريل لنا سادسنا .. ولنا البيت ومثوى الحرمين

كل ذا العالم يرجو فضلنا .. غير ذا الرجس لعين الوالدين

جدي المرسل مصباح الدجى .. وأبي الموفى له بالبيعتين

والدي خاتمه جاد به .. حين وافى رأسه للركعتين

قتل الأبطال لما برزوا .. يوم أحد وببدر وحنين

أظهر الإسلام رغما للعدى .. بحسام صارم ذي شفرتين




كفر القـوم وقـد مـا رغبـوا
عـن ثـواب الله رب الثقليـن

حنقـا منهـم وقالـوا إنـنـا
نأخـذ الأول قدمـا بالحسيـن

يا لقومي من أناس قـد بغـوا
جمعوا الجمع لأهـل الحرميـن

لا لذنـب كـان منـي سابقـا
غير فخري بضيـاء الفرقديـن

بعلي الطهر مـن بعـد النبـي
ذاك خيرة هاشم فـي الخافقيـن

خيـرة الله مـن الخلـق أبـي
بعد جدي فأنا ابـن الخيرتيـن

أمـي الزهـراء حقـا وأبـي
وارث العلـم ومولـى الثقليـن

فضة قد صفيـت مـن ذهـب
فأنـا الفضـة وابـن الذهبيـن

ذهب فـي ذهـب فـي ذهـب
ولجين في لجيـن فـي لجيـن

والـدي شمـس وأمـي قمـر
فأنا الكوكـب وابـن القمريـن

عـبـد الله غـلامـا يافـعـا
وقريـش يعبـدون الوثنـيـن

يعبدون اللات والعـزى معـا
وعلـي قـائـم بالحسنيـيـن

مع رسـول الله سبعـا كامـلا
ما على الأرض مصل غير ذين

هجـر الأصنـام لا يعبـدهـا
مع قريش لا ولا طرفة عيـن

من له جد كجدي فـي الـورى
أو كأمي في جميـع المشرقيـن

خصـه الله بفضـل وتـقـى
فأنا الأزهر وابـن الأزهريـن

جوهـر مـن فضـة مكنونـة
فأنا الجوهـر وابـن الدرتيـن

نحن أصحاب العبـا خمستنـا
قد ملكنـا شرقهـا والمغربيـن

نحـن جبريـل لنـا سادسنـا
ولنا البيت ومثـوى الحرميـن

كل ذا العالم يرجـو ا فضلنـا
غير ذا الرجس لعين الوالديـن

جدي المرسل مصباح الدجـى
وأبي الموفـى لـه بالبيعتيـن

والـدي خاتمـه جــاد بــه
حين وا فى رأسـه للركعتيـن

قتـل الأبطـال لمـا بـرزوا
يـوم أحـد وببـدر وحنـيـن

أظهر الإسلام رغمـا للعـدى
بحسـام صـارم ذي شفرتيـن




ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ


الامام محمد بن علی الباقر : وصاياه القيمة


وأثرت عن الإمام أبي جعفر وصايا كثيرة، وجه بعضها لأبنائه، وبعضها لأصحابه وهي حافلة بالقيم الكريمة، والمثل العليا، وزاخرة بآداب السلوك، والتوجيه الصالح الذي يصون الإنسان من الانحراف والسلوك في المنعطفات، وفيما يلي ذلك:
  • [ ]وصاياه لولده الصادق:
وزود الإمام أبو جعفر ولده الصادق بجمهرة من الوصايا القيمة، ومن بينها:

1- قال : (يا بني إن الله خبأ ثلاثة أشياء في ثلاثة أشياء: خبأ رضاه في طاعته، فلا تحقرن من الطاعة شيئاً فلعل رضاءه فيه، وخبأ سخطه في معصيته فلا تحقرن من المعصية شيئاً فلعل سخطه فيه، وخبأ أولياءه في خلقه فلا تحقرن أحداً فلعله ذلك الولي..)(1).

وحفلت هذه الوصية بمعالي الأخلاق، ففيها الترغيب في طاعة الله والحث عليها، وفيها التحذير من المعصية، والتشديد في أمرها، وفيها الحث على تكريم الناس وعدم الاستهانة بأي أحد منهم.

2- حكى الإمام الصادق إحدى وصايا أبيه إلى سفيان الثوري فقد قال له: (يا سفيان أمرني أبي بثلاث، ونهاني عن ثلاث، فكان فيما قال لي: يا بني من يصحب صاحب السوء لا يسلم، ومن يدخل مداخل السوء يتهم، ومن لا يملك لسانه يندم، ثم أنشدني:

عود لسانك قول الخير تحظ به إن اللسان لما عودت يعتاد
موكل بتقاضي ما سننت له في الخير والشر فانظر كيف تعتاد(2)

وهذه الوصايا من روائع الحكم، ومن خيرة وصايا المصلحين لبنائهم فقد حفلت بجميع مقومات الآداب والفضائل.
  • [ ]وصيته لبعض أبنائه:
واوصى بعض أبنائه بهذه الوصية فقال له: (يا بني إذا أنعم الله عليك نعمة فقل: الحمد لله، وإذا أحزنك(3) أمر فقل: لا حول ولا قوة إلا بالله، وإذا أبطأ عنك رزقك فقل: استغفر الله..)(4).
  • [ ]وصيته لعمرو بن عبد العزيز:
وحينما ولي الخلافة عمرو بن عبد العزيز طلب من الإمام أبي جعفر أن يزوده بوصية ينتفع بها، ويسوس بها دولته، فقال له:

(أوصيك بتقوى الله، وأن تتخذ صغير المسلمين ولداً، وأوسطهم أخاً، وكبيرهم أباً، فارحم ولدك، وصل أخاك، وبر أباك، وإذا صنعت معروفاً فربه(5))(6).

وبهر عمر بهذه الحكمة الجامعة وراح يبدي إعجابه قائلاً:

(جمعت والله ما إن أخذنا به، وأعاننا الله عليه استقام لنا الخير إن شاء الله)(7).

وأروع كلمة جامعة لشؤون السياسة العادلة هذه الكلمة القيمة، فإن رئيس الدولة إذا ساس رعيته بسياسة العدل والإنصاف، واعتبر أبناء الأمة من أفراد أسرته، وعاملهم كما يعامل الرجل أهله فسيشيع فيهم الخير، ويبسط فيهم العدل فإن الحكومة والشعب يسعدان، ويستقيم لهما الخير.
  • [ ]وصيته لجابر الجعفي:
وزود الإمام أبو جعفر تلميذه العالم جابر بن يزيد الجعفي بهذه الوصية الخالدة الحافلة بجميع القيم الكريمة والمثل العليا التي يسمو بها الإنسان فيما لو طبقها على واقع حياته، وهذا بعض ما جاء فيها:

(أوصيك بخمس: إن ظُلمت فلا تظلم، وإن خانوك فلا تخن، وإن كُذبت فلا تغضب، وإن مدحت فلا تفرح، وإن ذُممت فلا تجزع، وفكر فيما قيل فيك، فإن عرفت من نفسك ما قيل فيك فسقوطك من عين الله عز وجل عند غضبك من الحق أعظم عليك مصيبة مما خفت من سقوطك من أعين الناس، وإن كنت على خلاف ما قيل فيك: فثواب اكتسبته من غير أن يتعب بدنك.

واعلم بأنك لن تكون لنا ولياً حتى لو اجتمع عليك أهل مصرك، وقالوا: إنك رجل سوء لم يحزنك ذلك، ولو قالوا: إنك رجل صالح لم يسرك ذلك، ولكن أعرض نفسك على كتاب الله فإن كنت سالكاً سبيله، زاهداً في تزهيده راغباً في ترغيبه، خائفاً من تخويفه فأثبت وابشر، فإنه لا يضرك ما قيل فيك، وإن كنت مبائناً للقرآن، فماذا الذي يغرك من نفسك، إن المؤمن معني بمجاهدة نفسه ليغلبها على هواها، فمرة يقيم أودها ويخالف هواها في محبة الله ومرة تصرعه نفسه فيتبع هواها فينعشه الله، فينتعش، ويقيل الله عثرته فيتذكر، ويفزع إلى التوبة والمخافة فيزداد بصيرة ومعرفة لما زيد فيه من الخوف وذلك بأن الله يقول: (إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون)(8) .

يا جابر استكثر نفسك من الله قليل الرزق تخلصًٍ إلى الشكر، واستقلل من نفسك كثير الطاعة لله ازراءاً على النفس(9) وتعرضاً للعفو، وادفع عن نفسك حاضر الشر بحاضر العلم، واستعمل حاضر العلم بخالص العمل، وتحرز في خالص العمل من عظيم الغفلة بشدة التيقظ، واستجلب شدة التيقظ بصدق الخوف، واحذر خفي التزين بحاضر الحياة، وتوق مجازفة الهوى بدلالة العقل، وقف عند غلبة الهوى باسترشاد العلم، واستبق خالص الأعمال ليوم الجزاء، وانزل ساحة القناعة باتقاء الحرص، وادفع عظيم الحرص بإيثار القناعة، واستجلب حلاوة الزهادة بقصر الأمل، واقطع سباب الطمع ببرد اليأس، وسد سبيل العجب بمعرفة النفس، وتخلص إلى راحة النفس بصحة التفويض، واطلب راحة البدن باجمام(10) القلب، وتخلص إلى اجمام القلب بقلة الخطأ، وتعرض لرقة القلب بكثرة الذكر في الخلوات، واستجلب نور القلب بدوام الحزن. وتحرز من إبليس بالخوف الصادق، وإياك والرجاء الكاذب فإنه يوقعك في الخوف الصادق، وتزين لله عز وجل بالصدق في الأعمال، وتحبب إليه بتعجيل الانتقال وإياك والتسويف فإنه بحر يغرق فيه الهلكى، وإياك والغفلة ففيها تكون قساوة القلب، وإياك والتواني فيما لا عذر لك فيه فإليه يلجأ النادمون واسترجع سالف الذنوب بشدة الندم، وكثرة الاستغفار، وتعرض للرحمة وعفو الله بحسن المراجعة، واستعن على حسن المراجعة بخالص الدعاء، والمناجاة في الظلم، وتخلص إلى عظيم الشكر باستكثار قليل الرزق، واستقلال كثير الطاعة، واستجلب زيادة النعم بعظيم الشكر، والتوسل إلى عظيم الشكر بخوف زوال النعم، واطلب بقاء العز بإماتة الطمع، وادفع ذل الطمع بعز اليأس، واستجلب عز اليأس ببعض الهمة، وتزود من الدنيا بقصر الأمل، وبادر بانتهاز البغية عند إمكان الفرصة، ولا إمكان كالأيام الخالية مع صحة الأبدان، وإياك والثقة بغير المأمون فإن للشر ضراوة كضراوة الغذاء.

واعلم أنه لا علم كطلب السلامة، ولا سلامة كسلامة القلب، ولا عقل كمخالفة الهوى، ولا خوف كخوف حاجز، ولا رجاء كرجاء معين، ولا فقر كفقر القلب، ولا غنى كغنى النفس، ولا قوة كغلبة الهوى، ولا نور كنور اليقين، ولا يقين كاستصغارك للدنيا، ولا معرفة كمعرفتك بنفسك، ولا نعمة كالعافية، ولا عافية كمساعدة التوفيق، ولا شرف كبعد الهمة، ولا زهد كقصر الأمل، ولا حرص كالمنافسة في الدرجات، ولا عدل كالإنصاف، ولا تعدي كالجور، ولا جور كموافقة الهوى، ولا طاعة كأداء الفرائض، ولا خوف كالحزن، ولا مصيبة كعدم العقل، ولا عدم عقل كقلة اليقين، ولا قلة يقين كفقد الخوف، ولا فقد خوف كقلة الحزن على فقد الخوف، ولا مصيبة كاستهانتك بالذنب، ورضاك بالحالة التي أنت عليها، ولا فضيلة كالجهاد، ولا جهاد كمجاهدة الهوى، ولا قوة كرد الغضب، ولا معصية كحب البقاء، ولا ذل كذل الطمع، وإياك والتفريط عند إمكان الفرصة فإنه ميدان يجر لأهله بالخسران..)(11).

ودللت هذه الوصية الرائعة الحافلة بجواهر الحكم على إمامة الإمام أبي جعفر وأضاءت جانباً كبيراً من مواهبه وعبقريا ته، ولو لم تكن له إلا هذه الوصية لكفت في الاستدلال على عظمته وما يملكه من طاقات علمية لا تحد، لقد نظر الإمام العظيم إلى أعماق النفوس، وسبر أغوارها وحلل أبعادها، وعرف ما ابتلي به الإنسان من الأمراض والآفات لقد ابتلي الإنسان بالجهل والغرور والكبرياء والجشع والطمع، وطول الأمل وغير ذلك مما يدفعه إلى الإغراق في المعاصي واقتراب الآثام والانحراف عن طريق الحق، وعدم الاستقامة في سلوكه، درس الإمام هذه الأمراض فوضع لها العلاج الحاسم، ووصف لها الدواء السليم الذي يقضي على جراثيمها، وإذا أخذ الإنسان بهذه الوصفة فإنه يعود إنساناً مثالياً مهذباً، قد صان نفسه، واتصل بخالقه الذي إليه مرجعه ومآله، ولولا خوف الإطالة لشرحنا بنودها شرحاً مفصلاً، ودللنا على ما فيها من الحكم والأسرار.
  • [ ]وصيته لرجل:
وفد عليه رجل من المسلمين وطلب منه أن يمنحه بوصية يسير على ضوئها فقال له:

(هيئ جهازك، وقدم زادك، وكن وصي نفسك)(12).

لقد دله على ما يقربه إلى الله زلفى، وما يضمن له السلامة في دار البقاء والخلود، إن الإنسان إذا هيئ جهازه وقدم زاده كان على سلامة من دينه، وضمان آخرته.
  • [ ]وصيته لبعض أصحابه:
وأراد بعض أصحاب الإمام السفر فزوده بهذه الوصية القيمة، قال له:

(لا تسيرن سيراً وأنت حافي، ولا تنزلن عن دابتك ليلاً لقضاء حاجة إلا ورجلك في خف، ولا تبولن في نفق، ولا تذوقن بقلة ولا تشمها حتى تعلم ما هي، ولا تشرب من سقاء حتى تعرف ما فيه، واحذر من تعرف ولا تصحب من لا تعرف..)(13).

لقد أوصاه الإمام بالمناهج الصحية والدروس الأخلاقية التي تضمن له الصحة والسلامة..

أما ما يتعلق بالصحة والوقاية من الأمراض فهي:

أ) أمره أن لا يسير حافياً، فإن المشي حافياً كثيراً ما يجلب للإنسان بعض الأمراض التي انتشرت جراثيمها في الأرض، وهي مما تنفذ بسرعة إلى مسام القدمين مثل البلهارسيا.

ب) أوصاه أن لا ينزل من دابته في الليل حافياً لقضاء حاجته لأنه لا يؤمن أن تلدغه بعض هوام الأرض الكامنة في التراب، وهو لا يدري.

ج) حذره من أن يبول في النفق لأنه غالباً ما تكمن فيه بعض الحيوانات القاتلة فتنساب إليه، وتسبب هلاكه.
د) نهاه من تناول أحد البقول المنتشرة في الصحراء، ما لم يعرفها فإنها قد تكون سامة وهو لا يعلم فتسبب تسممه وتؤدي بحياته أو مرضه.

هـ) نهاه عن الشرب من السقاء حتى يعلم ما فيه لأنه قد يكون شراباً فاسداً ومضراً بصحته فيسبب هلاكه أو سقمه، هذه بعض المناهج الصحية التي أمره بها وأما الدروس الأخلاقية فقد أوصاه بأمرين:

1- أن يحذر من يعرف، فلا يبيح له بأسراره، كما أن عليه أن يحسن صحبته خوفاً منه، فإن السفر يكشف عن حقيقة الشخص، ويظهر كوامن سره، وكم سافر جماعة كانت بينهم أعمق المودة فعادوا وهم أعداء يلعن بعضهم بعضاً، فعلى الإنسان المستقيم أن يكون في سفره على حذر ممن يعرفه، وممن لا يعرفه.

2- نهاه عن السفر مع من لا يعرف، فإنه قد يسبب له كثيراً من المشاكل التي قد تؤدي إلى هلاكه، وقد وقع ذلك بكثرة للمسافرين مع من لا يعرفونهم.. هذه بعض وصاياه القيمة.

  • [ ]قال الامام : لما حضرت أبي عليّ بن الحسين الوفاةُ، ضمني إلى صدره، وقال: أي بنيّ، أوصيك بما أوصاني أبي حين حضرته الوفاة، وبما ذكر أنَّ أباه أوصاه به، أيْ بنيّ، اصبر على الحقِّ وإنْ كان مرّاً
    [ ]لئن أعول أهلَ بيت من المسلمين أسدُّ جوعتهم وأكسو عورتهم وأكفُّ وجوههم عن النّاس، أحبُّ إليَّ من أن أحجَّ حجّة وحجّة وحجّة ومثلها حتى بلغ عشرة، ومثلها ومثلها حتى بلغ السبعين حجّة
    [ ]أوحى الله إلى موسى(ع) : إنَّ من عبادي مَنْ يتقرّب إليَّ بالحسنة فأحكّمه في الجنّة يدخل الجنّة ـ ويأخذ حريته في اختيار موقعه ودرجته ـ قال: وما تلك الحسنة؟ قال: يمشي مع أخيه المؤمن في قضاء حاجته، قُضيت أو لم تُقضَ
    [ ]بئس الأخُ أخٌ يرعاك غنيّاً ويقطعك فقيرا
    [ ]إذا أردتَ أن تعرف أنَّ فيك خيراً فانظر إلى قلبك، فإن كان قلبك يحبُّ أهلَ طاعة الله ويبغض أهل معصيته، ففيك خير والله يحبُّك، وإن كان قلبك يبغض أهل طاعة الله ويحبّ أهل معصيته فليس فيك خير والله يبغضك، والمرء مع مَنْ أحبّ
    [ ]إنَّما الدنيا سوقٌ من الأسواق ـ وهذا الحديث موجّه إلينا أيضاً، ندخل الدنيا كسوق من الأسواق العادية ـ منها خرج قومٌ بما ينفعهم، ومنها خرجوا بما يضرّهم ـ كمن يشتري الأشياء التي تتّصل بها عاداته، ولكنها تضره في صحته، أو التي تضرّه في عقله، كمن يشتري الخمر والمحرّمات وما إلى ذلك ـ وكم من قوم قد غرّتهم ـ من الغفلة ـ حتى أتاهم الموت، فاستوعبوا فخرجوا من الدنيا ملومين لما لم يأخذوا ما ينفعهم في الاخرة عُدّة، ولا مما كرهوا جُنّة ـ درعاً يقيهم من النار ـ فقسّم ما جمعوا لمن لم يحمدهم ـ قد جمعوا المال وقسّمه الوَرَثَةُ بينهم ـ وصاروا إلى مَنْ لا يعذرهم ـ صاروا إلى الله تعالى الذي أقام عليهم الحجّة وكانت له الحجّة عليهم ـ فنحن والله حقيقون ـ يعني أنَّ الحقَّ علينا ـ أن ننظر إلى تلك الأعمال التي نتخوّف عليهم منها، فنكفّ عنها
    [ ]فاتّقِ الله واجعل في نفسك اثنتين: انظر إلى ما تحبّ أن يكون معك إذا قدمت على ربِّك فقدّمه بين يديك ـ أي عندما تعيش صداقاتك وانتماءاتك، أو عندما تعيش أعمالك، فكّر: مَنْ هو الذي تحبُّ أن يكون معك في حشرك ليُحشَر معك وتُحْشَر معه؟ وأيَّ عمل تحبُّ أن يرافقك في موقفك يوم القيامة، الصالح أم الفاسد؟ ولا تستغرق في ما تحبّه وفي من تحبّه في دنياك، لأنَّك قد تواجه واقعاً صعباً، فانظر الذي تحبّ أن يكون معك، فقدّمه بين يديك ـ وانظر الذي تكره أن يكون معك فارمه وراءك ـ فلو فرضنا أنَّ أحدهم قال لك أتحبُّ أن تُحْشَر يوم القيامة مع فلان أم لا؟ عليك أن تعرف أنَّ للارتباطات انتماءات سياسية وأخرى شخصيّة.. فهناك الظَلَمةُ من الناس ممن يعيش الإنسان الانحراف معهم، فلو قيل لك هل تحبّ أن تُحشر مع هذا الإنسان الظالم المنحرف ، فإنّك بالتأكيد تكره ذلك، ومن هنا عليك أن تعرف كيف تبني علاقاتك بالناس ـ ولا ترغبنَّ في سلعة قد بارت على مَنْ كان قبلك، فترجو أن تجوز عنك ـ لا تحاول أن تأخذ السلعة التي بارت عند غيرك ولم تعد صالحة ـ واتّقِ اللهَ يا عمر ـ هنا تحدّث الإمام(ع) مع عمر المسؤول، وقبل قليل تحدّث مع عمر الإنسان ـ وافتح الأبواب وسهّل الحجّاب وانصر المظلوم وردَّ المظالم ـ لأنَّ موقعك يفرض عليك أن تنفتح على النّاس ـ ولا تغلق بابك عنهم، وأن تردَّ ظلامةَ كلِّ مظلوم
    [ ]إنَّ لكلِّ شي‏ءٍ قفلاً وقفل الإيمان الرفق
    [ ]إذا سمعتم العلم فاستعملوه ـ يعني حوّلوه إلى واقع عمليّ حركي، بحيث لا يبقى مجرّد فكرة في العقل، بل لا بدَّ أن يتحوّل إلى حركة في الواقع ـ ولتتسع قلوبكم ـ يعني اجعلوا قلوبكم واسعة، والمراد بالقلوب هنا المنطقة الداخليّة للفكر والإحساس ـ فإنَّ العلم إذا كثُر في قلب رجلٍ لا يحتمله ـ يعني يعجز عن احتماله واحتمال ما يتبعه من العمل ـ قَدِر الشيطان عليه ـ لأنَّه عندما لا ينضج العلم في قلب الإنسان، ولا يتحوّل إلى فكرة ثابتة في الذات، فإنَّ من الطبيعي أن يبقى في السطح، وإذا بقي في السطح وابتعد عن العمق سيطر عليه الشيطان وإذا خاصمكم الشيطان ـ يعني أراد أن يدخل إليكم بوسوسته وشبهاته ـ فأقبلوا عليه بما تعرفون ـ حاول أيها الإنسان أن تكون لديك المعرفة لكلِّ ما يثيره الشيطان أمامك، مما يريد أن يوسوس لك لتهتزّ عقيدتك، أو يريد أن يزيّن لك لينحرف طريقك، فواجهه بصلابة الموقف ـ فإنَّ كيدَ الشيطان كان ضعيفاً
    [ ]إنَّ هذا اللسان مفتاح كلِّ خير وشرّ ـ إذا قلت كلمة الخير، فإنَّ لسانك يفتح الخير على الحياة من حولك، وإذا قلت كلمة الشرّ، فإنَّ اللسان يفتح الشرّ على الحياة ـ فينبغي للمؤمن أن يختم على لسانه كما يختم على ذهبه وفضته ـ حاول أن تقفل لسانك بقفل من التقوى ـ فإنَّ رسول الله(ص) قال: رحم الله مؤمناً أمسك لسانه من كلِّ شرّ، فإنَّ ذلك صدقة منه على نفسه
    [ ]ثلاثٌ لا يزيد الله بهنَّ المرء إلاَّ عِزّاً: الصفح عمن ظلمه ـ في العلاقات الشخصيّة ـ وإعطاء مَن حَرمَه، والصلة لمن قطعه

الهوامش:
(1) الفصول المهمة ص29 وسيلة المآل في عد مناقب الآل ص208.
(2) الخصال ص157
(3) حزبه الأمر: نابه واشتد عليه.
(4) البيان والتبيين:ج 3ص280، الموفقيات ص399.
(5) ربه: أي أدمة، يقال: ربّ بالمكان أي أقام به.
(6) الأمالي لابن علي القالي:ج 2ص308، جمهرة خطب العرب ج2ص147.
(7) تاريخ دمشق ج51 ص38.
(8) سورة الأعراف: آية 200.
(9) ازراءاً على النفس: أي احتقاراً واستخفافاً بها.
(10) الجمام: (بالفتح) الراحة.
(11) تحف العقول ص284- ص286.
(12) تاريخ دمشق ج 51 ص38.
(13) تذكرة ابن حمدون ص27.

من مواضيع : ahmed1981 كبار أعلام الصوفية
قصة عيد الشرطة
التدخين و المخدرات .. آفتان متى يتخلص منهما الشباب العربى؟
الدكتور أحمد قدرى
ربما آن الأوان للابتعاد
 

الكلمات الدلالية (Tags)
لل, النبى, بحث, ج2

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
من مسلسل الهجوم التافه على الإسلام من أبنائه

آل بيت النبى ج2

الساعة الآن 10:35 AM.