xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح > المنتدى الادبى
التسجيل

(( ايادي بيضاء....ولكن!! ))

المنتدى الادبى

23-01-2006, 10:01 PM
LightStar
 
ايادي بيضاء ولكن!!

في صباح يوم شتوي .... ورذاذ المطر يغطي شباك غرفتها
تجلس سعاد .. في زاوية الغرفة
غارقة بالتفكير ... وبين يديها شال زاهي الألوان
تقلبة بين يديها .. ويداعب عينيها دمع سخي

وقفت بسرعة وأتجهت نحو النافذة ..فتحتها ثم قذفت بالشال بعيدا
ورجعت لزاويتها ..أستندت على الجدار ثم تثاقل عليها جسدها
حتى لامست يداها الأرض...
أغمضت عيناها المكتحلة بالدموع
ورجعت للماضي ... لذلك اليوم
حين أهدتها صديقتها شال جميل ... أرتسمت بة صور الفراشات
لفتة على رقبتها ويلفها معة فرح كبير
لطالما حلمت سعاد بالشال مثلة لكنها كانت لا تستطيع
بسبب وضعها المادي
لكن لا يهم لقد أهدتني صديقتي و حبيبتي فرح شال جميل
ذهبت ذلك اليوم إلى المدرسة يملؤها الفرح
وفي الطابور الصباحي أجتمعن الصديقات
من بينهن سعاد وفرح
فقالت فرح ..سعاد لبستي الشال ما رأيك جميل أليس كذلك
هزت سعاد رأسها بالإيجاب
والأخريات يسألن عن الحكاية
ردت فرح وبحماس ..لقد أهديتها الشال وذلك لأن سعاد كما تعرفن لا تستطيع التمتع
بمثل هذه الأشياء .................
أخذت فرح تشرح وتشرح ..وسعاد قد تجمد الوقت بين عينيها
وهي تراقب شفاه فرح تتحرك ببطء شديد
وذلك الصوت المؤلم يغزو أذنيها
فتحت عينيها والتفتت إلى النافذة تراقب رذاذ المطر
وقالت يا قطرات المطر أنت أدفأ على قلبي من شال فرح

منقول
من مواضيع : LightStar كتبت بدمها ... قصة مؤثرة جدا
- - --^[^(سجن القلم)^]^-- - -
القصة التي أثرت في العلم اجمع (تيتانيك)
.. لحظة وداع ..
رسولي وقراني...
23-01-2006, 10:02 PM
LightStar
 
مشاركة: ايادي بيضاء ولكن!!

(( أيادي بيضاء....ولكن..!! ))

سكون ...هدوء يعُم المكان ... ...ظلمة شديدة وليل دامس...وهناك من بعيد يظهر شعاع خافت ...اقتربت مُنى من النافذة تتأمل ... واذا بتلك الأحلام تتطاير مع نسيم الهواء العليل... فإذا بالقلب يهفو .. ويتأمل ويتذكر... ويحِن....واذا به لهيب اشواقٍ قد اجتمهت ...فجأه ...
إذا بطارق يطرُق الباب
من ؟؟: أنا ... من انت ::: أنا هلاّ فتحتي لي أولاً ..فبعد ذلك ستعرفين
كيف لي ان افتح لك وانا لا اعلم من انت ...قلت لكِ افتحي لي وبعد ذلك ستعرفين ...
حسنا ..فتَحتِ الباب رويدا رويدا وإذا به يدفع الباب بشده يدخُل ويقف ناظِراُ إليها
نظًرت بتعجب وذهولُُ يعتريه بعض الخوف .. من انت ..قال : أنا ..أنا أتريدين ان تعرفي من انا ...أئذني لي بالجلوس أولاً ..أهكذا تستقبلي ضيوفك .... حسنا.... تفضل
ينظر إليها وتنظر اليه في حيرة وصمت
مابِك .... قالت:: لاشئ
قال ::ألم تعرفينني حتى الآن ...قالت للأسف ..لا
قال ::لنرجع قليلا الى الوراء ...أتذكرين أروع اللحظات التي قضيتها وضحكاتك تهُز المكان .... أتذكرين ذلك الحبيب الذي وهبته أعز ماتملكين .... أتذكرين ساعات لعُبك ومتعتُكِ ...((صامته))

قال ::هلاّ اجبتِني على سؤالي؟؟ ... قالت ::تفضل ....بصوت تختنقه العبرات
قال :: ماذا جنيتي من ذلك ....؟؟!! أين ا ما حصلتي عليه من مُتعه...
أين ذلك الذي سكن بين احشائك نتيجة فِعالك ... هل اخفيتِه عن اعيُن الناس ...ويحك أين تخفيه عن ربِ العباد ...
أين هو ؟!!... هل عطفـتِ عليه ... هل ألقمته ما يسُد جوعه.... أم ... مااذا ... هل وضعتِه في احضانك ووهبت له شيئا من حنانك الفائض ..... أم رميتي به لتُخفي ذلك العار ....قالت مقاطعة له ... لا
لا لم أفعل ...إنهم هُم ... أولئك الذين لم يُلقوا لي بالاً.... أولئك الذين تركوني ومتعتي... ليتهم صفعوني .. وأيقظوني مماكُنت فيه ... لكن ...عندما حدث ماحدث لم يكن منهم إلا ان يُخفوا ذلك الجسد الذي سكن بين احشائي ...
قال أين هو الآن...لم تُجب .... قال:: هل هو نائم أم مستقيظ أم جافى النوم عيناه. .... مسرور ام حزين ... متدفئ أم اتعبه البرد ولم يجد حضنا يحتويه...هل نام وهو مطمئن فرِح بالغد منتظر لقُبلة حانية على ذلك الخد الذي انهكه الدمع..... أم نام والدمع قد ملأ كُم ثوبه فهولم يجد أقرب منه لمسح دمعِه ....
يخشى الغد ... ويتمنى الموت ...قالت::كفى ... قال ::لا
تلك اليد الصغيرة التي خرجت ولم تعلم ماتُخبئه لها الايام... تِلك اليد التي هي بأمس الحاجة لمن يمسك بها بحاجة ليد حانية تمسح تلك الدموع التي تنهمر ولم تجد من يوقفها.....وتُبشّر بغدٍ أجمل

لن تعترفي به ولن تستطيعي ذلك ..ولكن أين تذهبي من خالِقك يوم المعاد ... جئت بِه وتركتِه للأيام تُربية وتعلّمـــه ...لعل تعليمها له افضل منكِ .!!!!....
وانت هنا لازلت تسعدي ..وتضحكي ....ويح قلبك أما آن له ان يستيقظ .... اما خشيتِ ذلِك اليوم الذي يعرض فيه عملك أمام الخلائق ... عُودي لخالِقك وتوبي إليه وادعي لمن جنتــه فِعالُك
فلن تعترفي به ...ولن يعترف هو بأُمٍ مثلك
قد وصمت العار.....كفاك لا تُكمل ليس لي ذنب في ذلك...
انا ضحية .... قال ... ماذا !!! ضحية حسنا ضحيّة من ولمن ؟؟!! ضحية متعتك مثلا ام نزواتك ولذاتك أم ...
دعني أكمل من فضلِك ...أنا ضحية أب قاس ٍ ...واُم قد الهتها مشاغل الحياة
ابتعدت ولم تستشعر مايجُول في خاطري
قد خُدعت ....أنت من سمحتي له بخداعِك ...لو كنتُ أشبعت روحك وقلبك وتفكيرك بخالقك وحده ...لما حصل ماحصل ...
وليتك استنرتي بما حدث لكِ ... وسلكتِ طريقا صحيحا ً.... ولكن أعتقد أن أًُ ولئك الذين قد أخفَوا عارك ..قد تركوا لكِ الحرية في اتخاذ قراراتك ... وتحقيق رغباتِك... كيف !! وهم قادرون على إخفاء ماتجنيه فلذة كبِدهم ... ويحاً لك ِ .... ولِتلك القلوب التي مثل قلبك .... وياأسفــــــاً ...على تِلك الايادي الصغيرة البيضاء التي قد دُنًّست وتُركت لتتعلم وحدها ليس معها من يأخذ بها ..بل ثركت في الظلام وحدها .... ترى بصيصاً لشعاع .. أبى ان يعم المكان ويملاه ُ ..إشراقاً ونوراً
مثلك الآن !!! تماماً ..هل عرفتي من انا الآن ... كم كنت احزن لفعالك ولكن ابيتِ الاستجابه ..
نعم عرفتك ..أين كنت قبل هذا ... هل أًعاتبك ...أم أُرحب بِك
ليتك هنا قبل ان يحدُث ماحدث ... وتُدمي القلب جراح صعُب علي مداواتًها
ضميري الــــــ........أهلا بك ... ولكن بعد ان ......).ويااسفا على تِلك اليد..ليتني استطيع لو الامساك بها للحظة.....
من مواضيع : LightStar (( ايادي بيضاء....ولكن!! ))
كتبت بدمها ... قصة مؤثرة جدا
القصة التي أثرت في العلم اجمع (تيتانيك)
.::*^(كتابات شخصية)^*::.
أنسي أن الوجود يعتليه الله!
23-01-2006, 10:02 PM
LightStar
 
مشاركة: ايادي بيضاء ولكن!!

(( ايادي بيضاء ولكن..!!))

مرت أمه أمام النافذة في طريقها للمطبخ و لا حظت شرود أفكاره

توجهت اليه لتسأله عما يشغل باله : عمر ما بك يا بني ؟؟؟ فيما تفكر ؟؟؟

لم يرغب بمضايقتها , فمسح دمعة كادت تفر من عينه و رسم ابتسامة سريعة على وجهه

و التفت اليها : لا شيء يا أمي أنني أراقب الصبية و هم يلعبون في الحديقة تحت المطر .

فابتسمت له : حسنا يا بني و لما لا تنزل للعب معهم قليلا عوضا عن الفرجة فحسب ؟؟؟

رد عليها سريعا : أماه قلت لك أنهم يلعبون تحت المطر و تريدين مني أن ألعب معهم

لا لا أنا أفضل البقاء دافئا و الاستمتاع بالنظر اليهم

تنهدت أمه و تطلعت اليه مليا : كما تشاء يا بني

و عادت الى عملها و هي تدعو له بالصلاح و الهداية

كما عاد هو لاختلاس النظر الى الصبية بعينين مليئتين بالدموع

و عاد لأفكاره و تساؤلاته المؤلمة: ماذا فعلت لتصاب يداي في ذالك الانفجار

المروع ؟؟؟ أكان ذنبي أن هناك من يكره الأمن و الأمان وتركنا نعيش في خوف و

اضطراب ؟؟؟ لم يتبقى من أيادي البيضاء سوى الألم و الفراغ و مستقبل مظلم

و كعادته دائما و أبدا رفع ناظريه الى السماء و دعا على كل ظالم و غافل عن الحق
من مواضيع : LightStar القصة التي أثرت في العلم اجمع (تيتانيك)
.. لحظة وداع ..
أنسي أن الوجود يعتليه الله!
كتبت بدمها ... قصة مؤثرة جدا
رسولي وقراني...
23-01-2006, 10:03 PM
LightStar
 
مشاركة: ايادي بيضاء ولكن!!

(( ايادي بيضاء ولكن..!!))

جلس حامد بجوار المذياع ..دقائق واذيع الخبر ..غدا أول أيام شهر رمضان المبارك ..تعالت صيحات الأطفال فى الشارع وانطلقت أغانى رمضان الجميلة من المذياع ..الكل سعيد ..أهلا رمضان ..جرى حامد إلى أمه ..كل عام وانت بخير يا أمى ..قبلته أمه قائلة ..وأنت بخير يا حامد..
حامد يعيش مع أمه وحيدا بعد رحيل والده وقد تحمل المسئولية مبكرا فكان عليه بعدما يأتى من المدرسة ظهرا أن يعمل فى محل الحلويات المجاور لمنزله حتى الليل وعند عودته للبيت يبدأ مذاكرة دروسه حتى ساعة متأخرة وكانت أمه تشفق عليه كثيرا لكثرة تعبه فى سنه الصغيرة وتمنت لو وهبها الله الصحة لتعمل هى عوضا عنه وتجعله يتفرغ لمذاكرته فهو يحلم أن يكون طبيبا ناجحا ..كم تتمنى ذلك..
حامد ليس ككل الأطفال ..فلا يشاركهم لعبهم وضحكهم ..لا وقت له لذلك ..وان كان أحيانا يتابعهم من محل الحلويات الذى يعمل به وفى عينيه بعض الحزن...ولكنه سرعان ما ينفض عن نفسه هذا الشعور قائلا ..حامد ..لا يهم اللعب..ان ما تحلم به أكبر ..قد كتب الله عليك التعب ولكن ان شاء الله سيعوضننى عن ذلك ..حين أصبح طبيبا ناجحا ..نعم هذا ما أحلم به..
عاد حامد إلى منزله ..بدأ فى مذاكرة دروسه..صياح الأطفال عاليا ..خرج للنافذة ..وجد الأطفال يلهون بالفوانيس هذا أحمر وهذا أخضر وهذا أصفر وأزرق ..ألوانها جميلة ..وقف حامد لحظة يتأملها ولم يشعر بأمه وهى تدخل حجرته والحزن يعتصرها ..انها لم تستطع ان تشترى فانوس لحامد ..مسكين لا يتمتع بما يجب ان يكون لطفل فى مثل عمره ..شعر حامد بوجودها ..ارتبك..أمى ..أرأيت لا أستطيع المذاكرة بسبب الضوضاء فى الشارع ..وأغلق النافذة ..ودفن رأسه بين الكتب وهو يلوم نفسه لم أكن أريد أن تشعر أمى بشىء ..ما كان يجب أن أنظر من النافذة..ربتت أمه على كتفه وخرجت من الحجرة.
مر رمضان سريعا..وجاء العيد..وبعد أن أدى حامد صلاة العيد ..جرى إلى محل الصائغ المقابل للمسجد ..حسنا انه موجود ..هاهو ..قرط جميل لامع..كم سيسعد أمى..انه نفس القرط الذى تحتفظ به ..لقد احضره لها والدى ..وقد ضاعت احدى القطعتين وبقيت الآخرى ..تحتفظ بها أمى فى دولابها ..كم شاهدها وهى تنظر اليها فهى ذكرى من والدى ..وكم تمنى لو اشترى لها القطعة الأخرى لترتديهما معا ..لم يصدق عينيه عندما وجده عند الصائغ هو نفسه..لا فرق ستسعد أمى كثيرا ...دخل حامد المحل ..بذل محاولات مضنية حتى وافق صاحب المحل أن يبيعه قطعة واحدة من القرط ..ولكن ..يا إلهى ..ان ما معى لن يكفى ..كيف؟ لقد ادخرت كثيرا ..حتى العيدية التى أخذتها ..لا تكفى..ماذا أفعل؟
عاد إلى منزله..فتش بين أغراضه عن شىء ذو قيمة ..آه ساعة والدى ..لكنها ذكرى منه..حسنا لن يغضب أبى منى ..اننى أريد أن أسعد أمى..كما انها بلا اطار ..ولا أستطيع أن أرتديها..نظر إليها لحظات ثم أخذها وذهب..حسنا المبلغ الآن يكفى...اشترى القرط الواحد ووضعه فى علبة ..وجرى إلى منزله
أمى..أمى..كل عام وانت بخير يا أمى..انظرى ..انظرى ماذا احضرت لك..فتحت أمه العلبه..انه القرط ..انه..
قال حامد ..نعم يا أمى ..يشبه كثيرا ..الآن يمكنك أن ترتديه ..أليس كذلك؟..أجابته .. ولكن ..كيف اشتريته ؟
قال ..لقد ادخرت كثيرا و..........و ماذا ؟ سألته أمه....قال ..وبعت الساعة ..شهقت أمه ..ساعة أبيك؟ ...نعم يا أمى حتى أشترى لك القرط هيا أحضرى الآخر وارتديهما معا...قالت أمه ولكنى بعت القرط الآخر ..هتف حامد..لماذا يا أمى؟ ..ابتسمت فى حنان ..حتى اشترى لك إطار للساعة وتستطيع ارتدائها...نظر إلى القرط بحزن وقال ولكنى يا أمى قد بعت الساعة من أجلك..جاوبته أمه وأنا بعت القرط من أجلك..قال حامد بمزيد من الحزن ..اذن لقد عاد القرط وحيدا جاوبته أمه بحنان ..نعم ولكنى سعيدة..نظر لها قائلا .. حقا يا أمى ..أجابته نعم سعيدة لانك فكرت بى ..وأردت أن تسعدنى ..ابتسم قائلا ..حقا وأنا ايضا سعيد يا أمى سعيد جدا ..احتضن حامد أمه بشدة ..وتعالت ضحكاتهم أكثر وأكثر وأكثر .................................................. .................. .................................................. .................................................. .................................................. .................................................. .................................................. ................................هاهاهاها.....دكتور ..دكتور حامد ..ما الذى يضحكك؟ التفت الدكتور حامد الى مساعده ثم قال...لا شىء ..لقد تذكرت شيئا...قال مساعده..كل عام وانت بخير يا دكتور أجابه وانت بخير..يااه كم تذكرنى هذه الأيام... ونهض من خلف مكتبه ونظر من النافذة المواجهة للشارع ..رأى الأطفال يلهون بالفوانيس ..أحمر ..أخضر ..أصفر ..أزرق ..تابعها بعينيه وعقله ذهب لذكريات بعيدة...........
من مواضيع : LightStar ..^(فيض الحروف)^..
.. لحظة وداع ..
رسولي وقراني...
أنسي أن الوجود يعتليه الله!
.::*^(كتابات شخصية)^*::.
23-01-2006, 10:03 PM
LightStar
 
مشاركة: ايادي بيضاء ولكن!!

الايادي البيضاء ولكن

قرات العنوان مرة............ واثنتين............. و اعدت قراءته............آملة ان اجد من هو جدير بهذا التشبيه ايادي بيضاء............تساءلت هل يمكنناتميزها في عصرنا هذا.......... هل يمكننا حقا رؤيتهاوسط كم الدماء التي نشاهد كل يوم ....................هل يمكننا سماعها و هي تصفق وسط دوي المدافع ............وهذ الايادي ا يمكنها الظهور و الفرح بين هذه الاحزان ..........بين هذه الالام...............

سالت نفسي مراراو تكرارا من يا ترى لديه هذه الايدي??????????? من???????????????? من???????????

اول شخص كان فاعل خير.......... اجل قلت فاعل الخير............ لانه بخيره اللذي يعم الكل اصبحت يده بيضاء ..............ولكن.................. هل ما زال هناك حقا فاعل خير في هذه الايام........... حقا لا ادري

صمت فجأة وتذكرت ........اجل............ الممرضات................ هن ايضا لهن اياد بيضاء يخففن بها آلام المرضى و الجرحى و يواسون المتألمين و يخففون عنهم..................... لكن.................. قرات كم مرة عن ممرضات تهاون في عملهن و كانت النتائج محزنة!!!!!!!!!!!!!!!

من ????????????من???????????? من??????????? قولوا لي من????????????

نعم..........نعم................... لقد وجدتها انها هي و لا احد سواها انها هي صاحبة الايادي البيضاء............ انها هي صاحبة القلب الحنون.................. انها هي..................... هل عرفتموها?????????? اكيدعرفتموها......................انها الام................... اجل امي وامكم ......ام كل شخص و اي شخص

هل تتذكرون اول يد حملتكم انها يديها الكريمتين......... اتتذكرون اي يد ضمتكم انها يديها........... اتتذكرون من مسح دمعتكم انها هي .............من البسكم........... من ............ومن.............. ومن..... اآه ثم آه مواقف لا تعد و لا تحصى

هي اليس كذلك ???????????الام هي صاحبة الايادي البيضاء و اخص بالذكر ام الشهداء ................ولكن هل تركوا لها من الابناء من سوف تربت على اكتافهم و تقبلهم و تحضنهم من جديد هل تركوا لها احدا?????????????اترك لكم الاجابة على السؤال و دمتم في رعاية الله
من مواضيع : LightStar .. لحظة وداع ..
القصة التي أثرت في العلم اجمع (تيتانيك)
- - --^[ نبـ قلبــ ــىي ــع ]^-- - -
أنسي أن الوجود يعتليه الله!
.::*^(كتابات شخصية)^*::.
23-01-2006, 10:04 PM
LightStar
 
مشاركة: ايادي بيضاء ولكن!!

(( ايادي بيضاء ولكن..!!))

جدتي..جدتي..
من؟
أنا هبة يا جدتي..
هبة!! من هبة؟!
يا الله ..لقد نست جدتي كل شيء..اسمها..أسماء أبنائها..كل شيء..كل شيء..لحظة!!
ولكنها لم تنسَ شيئاً واحداً..لم تنسَ صلاتها..
في موعد كل صلاة تنادي على من يذهب بها إلى المتوضأ..ثم تبدأ بصلاتها الخاشعة من فرضٍ وسنة..
تعقبها بما تيسر لها من دعاء..ثم تمسك بيديها المرتعشتين مسبحتها الخاصة؛ لتبدأ وردها اليومي
من التسابيح..وتبدأ شفتاها تردد..
سبحان الله..الحمد لله..لا إله إلا الله..الله أكبر
سبحان الله..الحمد لله..لا إله إلا الله..الله أكبر
بعدها تضع رأسها على الوسادة لتنام ولسانها ما زال يردد..
سبحان الله..الحمد لله..لا إله إلا الله..الله أكبر
إلى أن يغلبها النعاس..تنام حتى يأتي موعد الصلاة التالية..لتبدأ رحلتها مع الصلاة والدعاء والتسبيح من جديد..

وتمر الأيام..وحال جدتي من سيءٍ إلى أسوأ..فهي الآن لم تعد تذكر شيئاً..حتى الصلاة ومواعيدها لم تعد تذكرها..
أصبحت تنتظر من يخبرها بقدوم الصلاة وتغضب إن لم نفعل..لم تعد تستطيع الذهاب إلى المتوضأ..استبدلت الماء بالرمل للتيمم..
أصبحت لا تكاد تكمل الفاتحة..ورغم ذلك مصممة على أداء الصلاة بقدر استطاعتها..ولو صلاة واحدة في اليوم..


وتمر الأيام ..وجدتي تنتظر رحمة ربي..فهي الآن ما عادت تعي شيئاً مما يربطها بهذه الدنيا الفانية..ولا حتى الصلاة..ولكنك تجدها وهي نائمة.. فجأة.. تحرك يديها ثم تمسح وجهها..وكأنها تتوضأ..ثم....تعود ساكنة كما كانت..ولسانها لا يزال لهجاً بذكره تعالى..

تمضي الشهور بجدتي وحالها يُبكي من يشاهدها..ويعظ من يسمع عنها..
حتى أتى ذلك اليوم..وعمتي عند رأسها تقرأ لها ما تيسر من القرآن..وتدعو لها الرحمن أن يرحمها ويغفر لها..
دخلت غرفتها.. وقفت عند رأسها أتأمل ذلك الوجه الصافي..وإذ بجدتي تتنهد تنهيدةٍ بسيطة..شيء عادي لم ألتفت إلى معناه حينها..
خرجت من الغرفة ولم أكد أفعل..إذ بعمتي تلحق بي تنادي على أبي..أسرعنا جميعاً إلى جدتي..وبدأ أبي يفحص جسدها الساكن..يدها..عينيها..قلبها..لا شيء..لا حراك..لا نفس..


يا الله..ماتت جدتي..بدأت دموعنا تنهمر من عيوننا دون أن نشعر..
وبدأت ألسنتنا تردد: رحمك الله يا جدتي..رحمك الله يا جدتي..
رحمك الله يا صاحبة الأيادي البيضاء التي طالما مسحت على رؤوسنا..
تلك الأيادي التي طالما داوت جروح الناس وآلامهم فلم تبخلي عليهم يوماً بما تعلمتيه من أبيك "الحكيم"..

ولكن....رغم كل هذا لم تُقدّر تلك الأيادي وصاحبتها حق قدرها في دنيانا الحقيرة..فقد عاشت جدتي -رحمها الله- حياة ملؤها البؤس والشقاء..
عاشت يتيمة الأب والأم..فقدت أخيها أيام الحرب..وفقدت ثلاثة من فلذات أكبادها في عمر الزهور..ورغم ذلك صبرت واحتسبت..
لم تنسَ الله يوماً..فرغم أنها لم تتعلم القراءة والكتابة إلا أنها حرصت على حفظ بعض قصار السور لتصلي بهم صلاتها..


رحمك الله يا جدتي..

سمعت كثيراً عن الموت وسكراته ولكني لم أرَ ميتاً سوى جدتي..أخذ الله روحها ب "تنهيدة واحدة"..سبحان الله..صدق رسولنا الكريم "احفظ الله يحفظك"..

آآآآآآآآآه يا جدتي..كم أشتاق إلى دعائك ورقيتك..
كم أشتاق لقصصك عن الأنبياء والصحابة..
كم أشتاق إلى يدك الحانية تمسح دموعي..
كم تشتاق أزهارك لتلك الأيادي التي طالما اعتنت بها وحضنتها..
كم تشتاق لها مسبحتك..التي ستشهد لك يوم القيامة بإذنه تعالى..

رحمك الله يا جدتي..وأسكنك فسيح جناته..وحرّم أياديك عن النار..

(قولوا آمين)
من مواضيع : LightStar .::*^(كتابات شخصية)^*::.
كتبت بدمها ... قصة مؤثرة جدا
رسولي وقراني...
- - --^[ نبـ قلبــ ــىي ــع ]^-- - -
..^(فيض الحروف)^..
23-01-2006, 10:05 PM
حرامى كبير
 
مشاركة: ايادي بيضاء ولكن!!

موضوع جيد ولكن طويـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــل جدا جدا جدا جدا

هادف جدا
من مواضيع : حرامى كبير
23-01-2006, 10:05 PM
LightStar
 
مشاركة: ايادي بيضاء ولكن!!

((أيادي بيضاء...ولكن!!))

عشقت ذلك المكان بكل مافيه..ساحاته وفصوله ..حتى جدرانه التي نقش الزمان نقوشه عليها

حين أقف أمام هذا الصرح ..اشعر بالأمان وبالسعادة...

ففيه تعلمت الحب والحنان..والدفء والأخوة قبل أن أتعلم أبجديات الحروف..

كان لي نبع لا ينضب من كل معاني السعادة..

ربما لأنني كنت اهرب إليه من ظلمة بيتنا وقسوة أسرتي..أو ربما لأنني وجدت نفسي هناك..

لأنني في بيتنا ما أنا إلا حطام إنسان..إنسانة ضعيفة الشخصية محطمة..لم تشعر يوما بان لها وجود..

أو ربما لان أسرتي لم تعطيني الفرصة يوما لأعبر عن ذاتي..أو لأثبت وجودي في هذه الحياة..

بل كانوا ينشرون أخبار فشلي وإهمالي بين الناس...حتى وان اقتربت من النجاح..

حطموا ثقتي بنفسي...

كنت انظر لغيري وأغبطهم على النعمة التي يعيشون بها..حيث الحب والحنان والثقة مزروعة حولهم..

كيف لي بعد كل هذا ..أن لا اعشق مدرستي......؟؟؟

دخلت يوما إليها وأنا احمل هما اكبر من أن تحمله فتاة في عمري..حاولت التغلب على ألمي ونسيان همي..

لأتابع دراستي...ومن حسن حظي أن حصتنا الأولى كانت ...لأستاذة سمية..تلك الشمعة التي تضيء طريقي دوما..

أخذت معلمتي تتحدث عن الأمل والتفاؤل ..وكيف نحول آلامنا وجراحنا إلى قوة تدفعنا للأمام..وتوصلنا للقمم..

شعرت وكأن كلماتها موجهة لي..حيث شعرت بها بلسم يضمد جراح قلبي....كم أحب حديثكِ معلمتي...

وفي فسحة ذلك اليوم..كنت اجلس وحدي كالعادة...استند لجدار اصفر مثل وجهي الشاحب وأتناول شطيرتي

فإذا بإحدى الطالبات تنادي عليّ وتقول: شروق...أستاذه سمية تريدك....!!

ارتعدت فرائصي..وبردت أطرافي...هل من المعقول أن تناديني أنا......!!!

اتجهت مسرعة إلى غرفتها..واستأذنتها بالدخول..وقالت: تفضلي يا شروق..

ابتسمت في وجهي..ابتسامة رائعة...أحسست معها بالأمان..وزال عني ذلك الخوف..

قالت لي: أين إشراقتك يا شروق..كوني كاسمكِ..مشرقة..أريد أن أرى الابتسامة دوما تعلو محياكِ..

بكيت وقتها..وكان كلماتها قد أجبرتني على البكاء..حاولت أن أتوقف ولكني لم استطع..

فقد تفجر بركان آلامي حينها.....وضعت يدها على ذقني ورفعت راسي..قائلة:

أخرِجِي ما في صدركِ من هموم يا شروق فانا هنا لأسمعكِ..

أخرجت يومها كل ما أهمني...وظللت احكي واحكي لها وأنا ابكي بشده..وهي تنصت لي حتى أنها قد بكت معي..

وبعد أن انتهيت قالت لي: كوني قويّة..فالقوة هي شعار المؤمن..ومهما كانت شخصية أسرتك..

فهذا ليس سببا للاستسلام ..ولا تجعلي قسوتهم سببا لتحطيمك..كوني أقوى واصمدي وإلا لن تستطيعي العيش طويلا في هذا العالم القاسي..

وتذكري دوما أن مالا يقتلني....يتركني أقوى....!!

كل الآلام والجروح تستطيعين ترويضها..وجعلها دافعا لقوتك..وتحملك..بإذن الله..

وأخذت تتحدث كلاما جميلا أشعرني بالدفء..وأحسست أني استعدت جزءا من ثقتي..

وفي نهاية كلامها قالت لي..شروق أنتِ إنسانة رائعة..فلا تقتلي نفسكِ بضعفك..كوني قوية لتتحملي قسوة الحياة

رن جرس الفسحة معلنا انتهائها..قالت لي...لاتنسي أن تجددي حياتك..أشرقي يا شروق فالأمة بحاجة لضيائكِ...

ابتسمت لها والفرحة تغمرني..أحسست حينها أني ولدت من جديد..بدأت حياتي تتغير..واستعدت قوتي قبل أن تموت..

وفي نهاية ذلك العام أقامت المدرسة حفل تكريم للطالبات..ومن بين الطالبات المكرمات..

نادت (عُلا) وهي ممسكة بالميكرفون....

الطالبة المثالية لهذا العام..هي.....(شروق صالح)

أحسست بدمي كله صعد لوجهي..

لكني سرت بخطىً واثقة نحو مديرة المدرسة لاستلم شهادتي..والجميع يصفق لي بحرارة....

كم تمنيت أن أرى معلمتي سمية مع من يصفق لي..لكني لم أراها حتى نهاية ذلك العام..

؛؛
؛

بعد عودة الدراسة في العام التالي...كنت بشوق شديد لأرى مدرستي ومعلماتي....خاصة معلمتي الغالية سمية..

دخلت المدرسة..ففوجئت بالطالبات مجتمعين حول تلك اللوحة التي علقت في أول الفناء

اقتربت منها لأقراها...فوجدته قد كتب فيها..

(( بكل معاني الأسى والحزن...ننعي فقد تلك الأيادي البيضاء التي ما فتِأت عن نشر الخير في مدرستنا..

ولم تتوانى عن مدّ يد العون لكل من يحتاجها...إنها المعلمة (سُميـّـة) رحمة الله عليها..

نسال الله أن يلهمنا وأهلها الصبر والسلوان.. وان يتغمدها بواسع رحمته....ويجمعنا بها في جنته..

.......... إنا لله وإنا إليه راجعون ))

مسحت دموعي التي سالت..وأنا أقول لنفسي:

..................................كوني مشرقة يا شروق كاسمكِ...........................
من مواضيع : LightStar ..^(فيض الحروف)^..
.::*^(كتابات شخصية)^*::.
القصة التي أثرت في العلم اجمع (تيتانيك)
- - --^[ نبـ قلبــ ــىي ــع ]^-- - -
(( ايادي بيضاء....ولكن!! ))
23-01-2006, 10:06 PM
LightStar
 
مشاركة: ايادي بيضاء ولكن!!

رمت نسرين جسدها على كرسي مكتبها...و من شدة الإرهاق صارت تفرك جبهتها ...لقد كان يوما طويلا قد أتعبها .
مشهدنا هذا في المستشفي ...و بمكتب نسرين من تمحوا ألام المرضى... طبعا بإذن الله المولى ... دق الباب وُفَتح ..فنظرت بإستغراب...كان ابنها الصغير معتصم ..و معه أبوه نظر إليها و ابتسم...وقال : ما رأيك بالمفاجأة ؟
نسرين :جميلة رائعة .
عبد السلام :ما رأيك أن نتغدى بالمطعم ,نحّس بنعمة العائلة فننعم .
نسرين : فكرة جميلة طبعا ..سأغير ثيابي و أعدّل حجابي
[IMG]http://www.*/smiliespic/FAWASEL/048.gif[/IMG]
و بين ممرات المستشفى ... كان الأطفال يودعون الطبيبة...كما يودع الطفل أمه الحبيبة .
فقال طفل لمعتصم: ما أسعدك أبوك طبيب و أمك طبيبة ؟؟!!
فنظر إليه و إبتسم وقال :إذن أنت حينها بمصيبة ...أنت ترى أبي أمي أكثر مني .
نظر الطفل إليه بدهشة ... أما معتصم أكمل طريقة .
[IMG]http://www.*/smiliespic/FAWASEL/048.gif[/IMG]
و في المطعم رن هاتف نسرين الجوال ...كان المدير يريدها بالحال يشكو لها سوء حال بعض الأطفال .
نسرين نظرت لابنها و ابتسمت...و اعتذرت منه و من زوجها ثم انصرفت .
اما الطفل طلب من ابيه الرحيل... فجلس في حديقة القصر يشم هناك الهواء العليل...و الأب جلس يقرأ في مكتبه الفاخر الجميل .
[IMG]http://www.*/smiliespic/FAWASEL/048.gif[/IMG]
رن جرس الهاتف و رفع عبد السلام السماعة ...يده الأولى تمسك سمّاعته و الأخرى يقلّب أوراقة ...إنها مديرة مدرسة أبنه الصغير... تشكو معتصم لقد قام بفعل أمرخطير
فأتصل بنسرين بالحال و قال: تعالي (قالها بانفعال )
ما هي إلا لحظات وصلت فيها الأم ...فقام الأب و نادى بغضب : معتصم.
[IMG]http://www.*/smiliespic/FAWASEL/048.gif[/IMG]
نزل الطفل من السلم .. فجلس على الكرسي ثم تكلم:
هل إتصلت بك المديرة... تخبرك أني سرقت فتاة فقيرة ؟
ملامح الإب و الأم كانت في حيرة ,من وقاحة إبنهم الكبيرة, فقال الإب و قلبه يشتعل بالغضب :ماذا ينقصك ..المال ..كل شيء في غرفتك... و حين تطلب نلبي في الحال ؟
ضرب الطفل على مكتب أبيه الثري و قال بغضب قوي : لا أريد مال.. أريد أبي أريد أمي ... أريدهما أصدقاء أشكوا لهما همي...أريد لمسة من حنان تداعب خدي ... أريد من يحسّ بألمي .
سأنهي الآن قولي... بكلمة... خذا منها الحكمة ....حينما تمارسان مهنتكما الإنسانية ...تذكرا ابنكما و تذكرا عائلتكم المنسية
و ركض يبكي بألم... و ترك الوالدان بحزن و ندم .
[IMG]http://www.*/smiliespic/FAWASEL/048.gif[/IMG]
الخادمة عصمت تقدمت و قالت : مدير المستشفي يريدكما , يا سيدي و يا سيدتي لأمر ما
نسرين : قولي له أني متعبة .. و لن أستطيع الذهاب مرغمة
طلب عبد السلام من الخادمة شاي ساخن .. مرّت دقائق ... و الكل صامت .. و صوت القصر ساكن
و حينما احتسى الشاي ..كان مرّ ...ولكن مافي قلبة أمرّ..لقد نسي أن يضع السكر فيه ..لم ينتبة من شدة ما يلاقيه
ثم خرقت الصمت ..أقدام نسرين .. تجلس على مكتبها
و أخذت قلما وورقة... و بدأت تكتب... و قلبها يؤلمها
كتبت
سلام عليك يا سيدي المدير ..أنقل بين طيات رسالتي ألمي المرير ..و خوفي الشديد من سوء المصير ..لقد قررت أن أترك عملي لأربّي إبني الصغير .
و في نهاية الرسالة قالت بأمل ...لكني يوما ما سأعود للعمل .
عبد السلام :و أنا سأنفق كثيرا من يومي ..أستمع لهموم إبني .
من مواضيع : LightStar - - --^[^(سجن القلم)^]^-- - -
.::*^(كتابات شخصية)^*::.
(( ايادي بيضاء....ولكن!! ))
- - --^[ نبـ قلبــ ــىي ــع ]^-- - -
رسولي وقراني...
23-01-2006, 10:06 PM
LightStar
 
مشاركة: ايادي بيضاء ولكن!!

أيادي بيضاء و لكن....................

المشهد رقم 1
المكان استوديو الإذاعة
البرنامج.........مآسي واقعية

المذيعة:
أخبرينا حبيبتي , أخبرينا بقصتك........
هيا لا تخافي و بوحي لنا بعذاباتك.............تفضلي , فكلنا آذان مصغية:

الفتاة :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إسمي رقية عمري عشرين سنة و أعيش في الخيرية بعد أن قضيت ربع حياتي في مصحة نفسية, , فقدت أبي و أمي بسبب الحرب .
في أحد الليالي تعرضنا لهجوم مباغث , دمر المستعمر بيوتنا و نحن بداخلها و لم ينجو من الكارثة إلا شرذمة قليلة من الناس
ما زال صوت والدي العذب يرن في أدني و هو يكبر الله و يدعوه و ما زالت صورة أمي تقبع في ذاكرتي و هي تحاول إفلاتي من بين الصخور رغم أن نصف جسدها مغطى بأكوام من الحجر , لكن هناك صوت مزعج جدا و قريب جدا منا , إنه صوت الدبابات و هي تلاحق من نجا منا و صوت جنود غاصبين تحركهم من الداخل رغبة جامحة في إبادة كل معالم البشرية , ما ابشع الظلم , لم يرحموا حتى تلك السيدة الحامل و بدأوا يضربونها لبطنها المنتفخة و يرفسونها حتى ماتت من جراء ذلك.............
صرخ أبي بكل ما له من قوة بأخي : علي علي أنقد أختك و اهربا
كان أخي مندهشا جدا و مصعوقا من هول الواقعة و من طلب أبي , لكنه لم يملك إلا أن يضع يده في يدي و نجري هربا من مصيبة معلومة لمصير مجهول , كنا نجري و نحن ننظر لأبي و أمي بأعين ذابلة باكية و قلب منكسر لأنها كانت نظرات الوداع
جرينا و جرينا إلى أن وصلنا لأرض آمنة و استلقينا نبكي و نندب حظنا العاثر
كنت أنظر للسماء , كم هي جميلة و صافية , كانت كالقماش الاسود المرصع بحبات الماس و كان البدر مكتملا كأنه عقد ثمين وضع فوقه
لم أكن أرغب بالنظر للأرض لأنها موحشة مقفرة تفوح بالكره و الظلم و الخوف

بغتة
رأيت أخي ووجهه يشع بضوء القمر و هو يحاول ضمي لحمايتي و عدد من الجنود يتجهون حولنا , دقات قلبينا تسارعت و نحن نضم بعضنا بقوة و كنت خائفة خائفة خائفة بشكل لا يمكنني وصفه و أخي يردد لا تخافي لن يلمسوك و لو على جثتي......................................... .كنت أردد الدعاء و أسأل الله ألا يمسوا شرفي
و هذا ما حصل فعلا فقد فداني أخي بروحه و جسده و وفى بوعده لأبي و لم يلمسوني و لكنهم مزقوا ظهر أخي برشاشاتهم و مع ذلك بقي ممسكا بي بيديه حتى لا يستفردوا بي و ما كان منهم إلا أن قطعوا أوتار يديه
سقطت جثة أخي الشهيد عليٌ و كنت قد فقدت القدرة على الكلام من صعوبة الموقف , أمسكت تلك الأيادي البيضاء الطاهرة التي حمتني لكن لم تكن دافئة كما عهدتها و لكنها كانت باردة باردة جدا تنذر بوفاة أخي علي
ساعتها لم أشعر بآلامي الجسدية بقدر ما شعرت باليتم و الظلم و الفخر بأخي الشهيد

و كانت النهاية أن قضيت 5 سنوات في مصحة عقلية ..
من مواضيع : LightStar - - --^[ نبـ قلبــ ــىي ــع ]^-- - -
القصة التي أثرت في العلم اجمع (تيتانيك)
..^(فيض الحروف)^..
(( ايادي بيضاء....ولكن!! ))
كتبت بدمها ... قصة مؤثرة جدا
23-01-2006, 10:07 PM
LightStar
 
مشاركة: ايادي بيضاء ولكن!!

أيـادي بيضـاء .. ولكن !



..

هاهي تجلس على مقعدها المعتاد .. تلاعب طفلي الصغير ..
هاهي تذهب للمطبخ لتحضر طعامي ..
هذه الحجرة التي تنام فيها .. وتلك هي الساعة التي تعايرها ..
هذا هو القميص الذي تحب دوما أن ترتديه ..

انها تقترب مني .. حبيبتي ..
انها الآن أمامي تحمل بيدها اليمنى كوبا من الماء وبيدها اليسرى دواء حضرته لي بنفسها ..
آآه يامهجة روحي .. كم تقطعين قلبك وروحك من أجلي ..

إنها تمد يديها الآن .. ولكني لا أستطيع أخذ شئ منها !!

أحاول الامساك بيدها لا أقدر
أحاول الامساك بالماء .. بالدواء .. لا أستطيع ..

قطرات الماء انسكبت على وجهي .. ياإلاهي مالّذي يحدث ..


,, انتبهت فاجأة لأجد قطرات الماء الذي انسكب على وجهي ليس إلا دموع تتساقط من عيناي ,,
وليس حولي الا الظـلام .. ظـلام دامس يحيط بي ..
كم كرهت الظلام وقتها .. !

أسندت ظهري على جدار سريري وأخذت نفساً عميقا..
آآآآآه .. انه حلم مرة أخرى ..

لقد كـانت هنا ,, أمي وحبيبتي كانت هنا قبل أيام ,,
ومنذ رحلت وأنا أحلم بها تعود لتحضّر طعامي ..
تعود لتلاعب صغاري .. أحلم بها تعود لتضمني إلى صدرها ..

كم يؤلمني هذا الحلم عندما أستيقظ ..
حتى أنني كرهت أن أنام ..

قمت من فراشي ولاتزال دموعي تتساقط من عيناي ..
كم أنتي معطائة يا أمي ..

تقدمين لي الكثير وتقدمين لغيري الكثير والكثير .. دون أن تنتظري المقابل ..
كم قدّم لي قلبك ياحبيبتي ..
وكم قدّمت لي يداكِ .. يداك البيضاء الطاهرة .. التي لم تعرف سوى تقديم الخير والحب ..

بيديك البيضاء كنتي تحملينني وأنا صغيرة ..
بيديك البيضاء كنتي تلاعبيني وتطعميني ..
بيديك البيضاء كنتي تلبسيني وتنوميني ..

بيديك البيضاء أنشأتيني وربيتيني أحسن تربية ..
حتى كبرت ,, وتزوّجت ,, ولازالت يداك تقّدم لي كل حب وعطاء ..

حتى عندما سقطت طريحة الفراش بعد الحادث المروع الذي أصابني ..
كنتي ممرضة لي ..
عبثا لم تسمحي لأي ممرضة أخرى تداويني ..
كنتي تحملين قدمي المكسورة بيديك ليراها الطبيب
وكنتي تعاونيهم بيدك لإزالة الشاش ووضع الدواء ..

ياإلاهي ماأروع يداك وما أروعك ..
ياإلاهي ما أبيض يداك وما أبيضك..

ولكن .. !

إلى متى سأظل أعدد محاسنك دون رد أي جميل من جمائلك ..
ماذا عساي أفعل وماذا عساي أقدم ؟

هل أمتلك بياضا كبياض يديكِ!!
هل أمتلك بياضا كبياض قلبك !!

تأججت عواطفي وثارت وأنا أتذكر كل ذلك .. حتى أنني شعرت أن دموعي ستجف من كثر مابكيت ..

ذهبت لهاتفي واتصلت ..

اتصلت بها .. حبيبتي ومهجة روحي ..

ووصلني صوتها عبر اسلاك الهاتف ..
آآآه ياذا الصوت الحنون ..

" أمي حبيبتي ماذا تفعلين "

" ألخّص جميـع كتب أخاك الكبير .. لأنه لن يذاكر إلا بعد التلخيص "

" أمـّـــــاه ياحبيبتي .. أريحي يداك قليلا "



..



مرّ يومان بعدها لم أنــام ..


وعندما شعرت أنه يكاد يغمى علي ..

قررت أن أنام ..

وعندما نمت ..

عاد نفس الحلم الذي حلمته منذ يومين !
من مواضيع : LightStar كتبت بدمها ... قصة مؤثرة جدا
أنسي أن الوجود يعتليه الله!
..^(فيض الحروف)^..
(( ايادي بيضاء....ولكن!! ))
القصة التي أثرت في العلم اجمع (تيتانيك)
23-01-2006, 10:08 PM
LightStar
 
مشاركة: ايادي بيضاء ولكن!!

أيادي بيضاء ولكن!!

جلست قرب نافذة غرفتها.. تتأمل أشجار حديقتها.. وسرحت بفكرها الحائر
....

رحمكِ الله يا والدتي. كم أفتقدك يا أماه.. فقدتُ جزءًا من روحي بفراقك
إن بري بكِ لا يساوي زفرة من زفراتك
جزاكِ الله على ما قدمتِ كل خير ورحمكِ الله وأسكنكِ فردوسه الأعلى

....

ابنتي الحبيبة
إن قلبي يتفطر حزنًا لفراقك
أتمنى أن أراكِ قبل ان يهدّ المرض أجزاء جسدي الواهن
أتمنى ان أكحل عيني برؤية ( نور ) حفيدتي ونبض قلبي

آهٍ .. آه يا أبنائي
لم هذا العقوق؟؟!!
أقعدني المرض ولم أرَ منكم عطفًا ولا شفقة

.....

الكل لاهٍ في دنياه لا يسأل عن هذه المسكينة

كانت كالنحلة في مملكتها لا تألُ جهدًا في خدمة أبنائها وزوجها.. رغم قسوتهم وتحجر قلوبهم
لكنها لا تأبه لذلك ولا تنتظر شكرًا من أحد
بل ترجو من الله الأجر والمثوبة

تحمل بين أضلعها قلبًا رحبا يتسع للدنيا بأسرها لم تقسّه الأيام
بل إنها كالشمعة تحترق لتضيء لغيرها الدرب..

لكن لا أحد يقدّر ذلك

والآن أصبحت بقايا شمعة
صارت جسدًا واهنًا يركن في أحد زوايا المنزل ولا أحد يسأل!

....

يقطع تفكيرها رنين جرس الهاتف
السلام عليكم كيف حالكِ يا أمل؟
الحمد لله.. في خير ونعمة
أبشرك ابنتي ولدت لنا طفلا جميلا
أحقًّا.. بصوت ملؤه الفرح.. مباركٌ لكم.. الحمد لله على سلامتها وجعله الله من مواليد السعادة

أخذتهم المكالمة واسترسلوا في الحديث
رغم أن صوتها لا يكاد يُسمع من شدة المرض
لكنها تأنس لحديث رفيقتها معها

الله أكبر الله أكبر.. إنه أذان الظهر.. أنهت المكالمة وتوجهت لمصلاها

يارب إني أشكو إليك بثي وحزني
يارب من لي سوالك يفرج همي
اللهم اشفني وجميع مرضى المسلمين
اللهم اشفني وجميع مرضى المسلمين

اللهم ارحم والدتي وجميع موتى المسلمين

اللهم اغفر لأبنائي وارزقهم السعادة في الدنيا والآخرة
اللهم وفقهم لما فيه الخير والصلاح

اللهم آمين اللهم آمين اللهم آمين
===========
من مواضيع : LightStar .::*^(كتابات شخصية)^*::.
أنسي أن الوجود يعتليه الله!
القصة التي أثرت في العلم اجمع (تيتانيك)
- - --^[^(سجن القلم)^]^-- - -
.. لحظة وداع ..
23-01-2006, 10:09 PM
LightStar
 
مشاركة: ايادي بيضاء ولكن!!

للأقصى مشتاقٌ مجد..

على غير عادتها أشرقت شمس ذلك النهار البارد..، مدت الأرض دفئاً والسماء صفوة تقل رؤيتها

فى أيام الشتاء، فاق مجد ذلك النهار بكل مرح ونشاط.. كعادته دوماً ، وكالعصفور حط على فراش جده

مجد: صباح الخير يا حج..

الجد: صباح الخير يا مجد..

بعتابٍ يقولها مجد: لم توقظنى لصلاة الفجر؟

الجد: خفت عليك من البرد يا حبيبى، ولكننى سأعوضك اليوم بما يفرح قلبك..

مجد مقاطعاً جده: سنصلى فى الأقصى وطار إلى شرفة غرفة الجلوس التى تطل على مسجد قبة الصخرة

تنهد كما عجوز يحمل هم الدنيا وما فيها، سقا الزهر العبق عطراً وتناول زهرة وهو يحدث نفسه كم أشتاق للصلاة فيك يا مسجدنا الحبيس، وطار إلى المطبخ

قائلاً: سأعد الفطور بنفسى يا جدى بينما تجهز أنتَ نفسك.

مَجد: هيا يا جَدى قبل أن يغلقوا الحواجز..

الجد: لحظيك بُنى الوقت مُبكر.

مجد: وهل يعرف الجنود ذلك؟!! يجب أن نكسب كل دقيقة.

وبينما يتحدثان شاركهما رنين الهاتف وأثار فى المكان الهادئ ضجة،


مجد: السلام عليكم ورحمة الله، جدى إنه بابا
الأب: وعليكم السلام إشتقت إليكما يا حبيبى، كيف جدك؟

مجد: لله الحمد يا بابا سنصلى الجمعة سوياً فى المسجد الأقصى.

الأب: ههههههه أخيراً ستحقق حلمك يا ولد!

مجد: نعم يا بابا لقد تخطى جدى العمر المسموح له بالصلاة.. وسأراه يا بابا أين ماما مشتاق لها.

الأب ضاحكا: ولكننى وأمك سنصل اليوم بمشيئة الله.

مجد: حقاً يا بابا ، إذن سنصلى ونعود لإستقبالكم عند الحاجز الشمالى.

الأم خاطفة سماعة الهاتف: مجد حبيبى لا تذهب اليوم فأنا مشتاقة لك كثيراً، أجّلا الأمر للأسبوع القادم.

مجد: ماما مشتاق أنا للأقصى ومشتاق لك، سنصلى ولن نتأخر بإذن الله، وداعاً ماما لم يعد هنالك وقت.

مجد لجده: هيا يا جدى.. كان كَعُصفور يطير بعد طول حبسٍ، كيف لا وهو أخبراً سيرى ويصلى فى المسجد الذى يتعلق به قلبه الصغير،

و يحتضن قبته كل صباح وممنوع من الصلاة فيه، لقد ارتقى عمه خالد شهيداً ذات صلاة فى باحاته الخضراء، الندية دوماً.

قبل العاشرة والنصف كان يفصلهما عن المسجد حاجز قهر حديدى، وخيل إعتلاها محتل بعصا ظلم عمياء،

بضع خطوات فقط حولتها الأيادى السوداء لحلم صعب.. بعيد.

غزا المكان آلآف يتوقون لصلاةٍ في المسجد الحبيس،وقف الجميع للتفتيش الإجبارى، وفحص بطاقات الهوية الضائعة أصلاً، من هو دون الستين بيوم ممنوعٌ دخوله لدواعٍ أمنية.

غرس مجد وجده نفسهما فى الأرض حتى لا تدوسهما الأقدام فيما لو طرأ مُتوقَع، كانت عيون مجد معلقة داخل المسجد ببقعة نور تُلّوح له عند أحد الأعمدة،

وكانت يده باردة، ترتجف، وجده يقبضها مطمئناً.

يعانق الأذان أفق طُهر المكان.. الله أكبر الله أكبر.. الجميع الآن رهن إشارة الأيادى السوداء، ليتمكنوا من حضور الخطبة والصلاة.

ودونما مقدمات..

نفض مجد يده من يد جده، وكغزال قفز من فوق الحاجز الحديدى نحو باحات المسجد ونحو بقعة النور التى لازالت تُلّوح له، لم يكن الأذان إنتهى بعد.. خرقت صوته رصاصة غلٍ مقتنصة رأس مجد، مجد صارخاً: أنا هنا يا ج..د..ى.. فارت الجموع كالتنور غضباً.. وفى لحظات كان الجد يحتضن يدا مجد الصغيرة..إنها دافئة ، بيضاء

ناول مجد جده مصحف عمه خالد الذى كان يخفيه فى جيبه مع زهرة كان سيغرسها حيث إرتقى عمه.

الجد بعيون صامتة دموعها: إنه ذات المَكان وذات التُراب وذات الطِيب أشمه وتعبقه روحى يا غالى...

مجد وثغره فرح باسم ويداه مرفوعتان: م.. ش.. ت.. ا.. قٌ ..ل.. ل.. أ.. ق.. ص.. ى . و.. لأمى، يا جدى

إرتقى مجد باثنتى عشر ربيعاً أخضراً وشتاء واحد.. وبإنتظار مجدٍ جديد لا زلنا نحلم.
من مواضيع : LightStar - - --^[^(سجن القلم)^]^-- - -
- - --^[ نبـ قلبــ ــىي ــع ]^-- - -
أنسي أن الوجود يعتليه الله!
رسولي وقراني...
(( ايادي بيضاء....ولكن!! ))
23-01-2006, 10:09 PM
LightStar
 
مشاركة: ايادي بيضاء ولكن!!

(( أيادي بيضاء ,, ولكن ؟؟ ))

المطر يهطل بغزاره ,, وصوت الرعد المخيف يدوي في المكان ,, يتبعه البرق بضوئه الساطع الذي يبدد ضلمة الليل للحظه ,, مكوناً عروقاً مضيئة في كبد السماء ,,
منظر مخيف لم تقوى طفلةٌ بعمر(( عقد )) على تحمله ,, أخذت تجري وتجري ,, تبحث عن مكان آمن تلجأ إليه ,, والخوف والهلع يملأ قسمات وجهها البريء ,, وإذا بها تتعثر بجذع شجرةٍ متهالكة ملقى على قارعة الطريق ,, وتسقط في منتصف ذالك الشارع الذي لم يكن فيه سواها ,, فقد هرب الجميع ,, استسلمت عقد الطفلة الصغيرة للموقف فلم تتحرك من مكانها ,, أغمضت عينيها بهدوء وهي تهمس
ــ( رُحماك ربي ),,

وإذا بيد حانية تحملها وتسير بها حيث المكان الذي ستشعر فيه بالأمان ,, لم يمضي وقت طويل حتى أفاقت
(( عقد )),, وأخذت تنضر حولها ,, في تعجب ,, يااااه ما أجمل هذا المكان ,, سرير مريح,, وغرفةٌ دافئة ,, وجراحي من عالجها ,, ارتسمت على وجهها ابتسامة تحمل بين طياتها كل الحزن ,, ( مازلت أعيش في عالم الأحلام ) ..
وإذا بصوت قادم ,,
ــ أحدهم قادم ,, إذاً أنا لستفي حلم ,,
وتفتح الباب إمرأة بدت على وجهها ملامح الطيبة ,, وابتسمت في وجه (( عقد )) ,,
قائلـــة ــ كيف أصبحت زهرتي الجميله ,,
عقــــد ــ بخير ,, أنا بخير ,,
قدمت المرأه نحو عقد وجلست بجانبها وأخذت تمسح على رأسها بيديها الدفيئتين ,,
ــ ما أسمكِ يا صغيرتي ؟؟
ــ اسمي عقد
ــ عقد ,, أسمٌ جميل ,, مثلك تماماً ,, أخبريني يا عقد لم كنتِ وحدكِ في الشارع ؟
ــ لم أكن لوحدي ,, كنا نلعب أنا وأقراني في الملجأ ,, قرب التله ,, وجاءت تلك السحابة السوداء فأخافتنا وهرب الجميع وتركوني وحدي ,,
ــ أنتِ يتيمةٌ إذاً ,, أنا أيضاً أعيش وحدي هنا فقد غرق زوجي في البحر عندما كنا مسافرين بالباخرة ,,
سكتت لفتره ,, ثم تدحرجت دمعه دافئة من عينيها وهي مطأطئة رأسها ,,

مسحت عقد دمعة تلك المرأة وقالت لها في تفاؤل ,, لم الحزن ,, لستِ وحدكِ من فقد شخصاً غاليٍ على قلبه ,, فكل الأطفال اللذين يعيشون معي في الملجأ فقدو أمهاتهم وآبائهم ,, ومع هذا نحن نعيش في الملجأ أسعد أيام عمرنا ,, وهناك تسع مربيات كل واحدةٍ منهن أمُ لنا ,, فهم يحملن همنا ولا يقصرن معنا ويتحملن أخطائنا بصدر رحب ,, وأضافت مداعبه للمرأة قائله ــ إذاً لدي عوضاً عن الأم تسع أمهات ,, هههه
فضحكت المرأة وهي تقول في نفسها ــ سبحانك ربي ما أعظمك ,, طفلةٌ في عمر الزهور وتحمل كل هذا التفاؤل في قلبها ,, حقاً ما أحقرني أمامها ,,

نهضت عقد وقالت ــ يجب علي الذهاب الآن حتى لا يقلق علي من في الملجأ ,,
قامت المرأة وقبّلت عقد وقالت ــ كم أحببتكِ يا صغيره ,, وكم كان بودي أن تبقي أطول ,, ولكني ألتمس لكِ العذر ,,
فتحت عقد الباب ,, ثم ألتفت للمرأة قائله ــ سأنتظر زيارتكِ لي في الملجأ ,, يا أمي العاشرة ,, ضحكت وأغلقت الباب ورائها ,,
من مواضيع : LightStar .. لحظة وداع ..
.::*^(كتابات شخصية)^*::.
رسولي وقراني...
- - --^[ نبـ قلبــ ــىي ــع ]^-- - -
كتبت بدمها ... قصة مؤثرة جدا
23-01-2006, 10:10 PM
LightStar
 
مشاركة: ايادي بيضاء ولكن!!

((ايادي بيضاء ولكن))
كنتُ في غرفتِي بينَ زوايَا وحدتِي، أتأملُ السحبَ من بلور نافدةِ غرفتِي، فهذِهِ هِيَ عادتِي أنْ أتطلعَ إلى السماءِ حينَ تغلبُ همومِي على أحلامِي، وتختلط أحزانِي بأشجانِي.. ناظرًةمصيرَ تلكَ الغيماتِ التِّي لا تحملُ المطرَ، لكن بداخِلِهَا آمالُ البشرِ..
عجيبٌ كيفَ تتبدلُ الغيمةُ منْ شكلٍ إلى آخرَ، لتتغيرَ إلى مَا هوَ أسمَى من الأشكال وأبهَى، كأنهَا خطوطٌ تداخلت وألوان اختلطت في مخيلة رسام لتصير لوحة متمازجة خطوطها، متناسقة ألوانها، فبدت لِي تلكَ اللحظةُ كأنهَا أبديةٌ..

غريبٌ هذَا الشعورُ الذِي ينتابنِي كلمَا تأملتُ السماءَ هامسًة ببعضَ الأسئلةِ، محتفظةً بالباقِي فِي أعماقِي، لأنَّ هناكَ سأجدُ لهَا المخبأَ بجانبِ جراحِي وأحلامِي.
وَمَا زلتُ علَى هذا الحال حتى لمحتُ طيفاً يقتربُ منِّي مخترقاً الأفق، والسحب خلفه بدت كأنها أجنحة يلوح بها، فأمعنتُ النظرَ فإذا بي أرى الحكمة تبتسم وهي قادمة نحوي، فدخلتْ غرفتِي عبرَ النافذةِ كما تدخلُ وريقة أول زهور الربيع بيت شاعر لتملأ غرفته عطراً وتغمر نفسَه شعراً، فتضوّعَ في غرفتِي عطرُ الياسمينِ ممزوجا بعبيرِ مسكِ الليلِ، ثم قالتْ وهي تنتصبُ ماثلةً أمامِي واضعةً يدها على كتفِي: ها أنا ذا جئتُ مخترقةً جدرانَ الأبديةِ لأجيبكِ عن أسئلتكِ، فأجبتها متلعثمةً: لكني لم أسألكِ أبداً!
فقالتْ: إنكِ لمْ تقوليها بشفاه البشر التي تذم أشعة الشمس نهاراً، وتمدحها وهي معكوسة على صفحة القمر ليلاً، لكنكِ بُحتِ بها بذلكَ العصفورِ الذي ينشد في صدرك، فما إن سمعتُ إنشادهُ لبيتُ النداءَ متسلقةً الجبالَ، ممتطيةً العواصفَ، مرافقةً الجداولَ حتى وصلتُ إلى هنا.

فارتعشَ قلبِي بداخلِي وقدْ اختلطتِ الأمورُ بذهنِي ولمْ أعدْ أدرِي ما أقولُ، ثم زادتْ قائلةً: هلمَّي بنا نذهبُ فهناكَ ما يجبُ أنْ تريه، ولكنْ ليسَ بعيونِ البشرِ؛ لأنها عمياءُ لا ترَى غيرَ المتلألئ من الأمور، ثم وضعتْ يدها على خدي، فأحسستُ بحريةٍ لم أحسها منْ قبلُ وأنا أطيرُ فوقَ رأسها كفراشةٍ صغيرةٍ وحولنا أسرابُ الحمامِ ترفرف بأجنحتِها.. فطِرتُ والحكمةُ جنباً إلى جنبٍ فوقَ المدينةِ التي بدتْ كأخطبوطٍ عائمٍ فوقَ بحرٍ منَ السكون، موجُه دخان المصانع، وشاطئه رقعة صغيرة بين المقابر، حتَّى وصلنَا إلى نهرٍ عظيم انعكستْ عليهِ صورَةُ القمرِ والنجومِ فبدا كامتدادٍ للفضاءِ أو كبوابةٍ يدخلُ منها أهلُ الأرضِ ليسلمُوا سلامَ الشوقِ على أهلِ السماء، فتقدمتِ الحكمةُ مني وقالتْ وعلى عينيها بدتْ سيماءُ الحنوِّ والعطفِ: هوَ ذَا نهرُ الحياةِ فاشربي، ولكنْ لا تنسي أنهُ ليسَ ككلِّ الأنهار، ولا يمكنكِ الشربُ منهُ كمَا يرتوى من كلِّ الأنهارِ، وتذكرْ أنهُ ينبعُ منْ عمقِ الإنسانِ وليسَ منْ خارجهِ.

فقلتُ وأنَا لا أدرِي مَا يجبُ عليَّ قولهُ: أتقصدينَ أنَّ الإنسانَ يرتوِي منْ قلبهِِ، وليسَ عليهِ أنْ ينخدعَ بلمعانِ المياهِ رغمَ صفائِهَا وعذوبتِهَا مَا دامتْ ككلِّ المياهِ تنبعُ منَ الخارجِ. ولكنْ ما تراه يكون دورُ الفكر إذا كان الإنسان يرتوي من قلبه؟

فأجابتْ وهيَ تبتسمُ: أجلْ إنَّ القلبَ البشريَّ هو الذي يجسد العمقَ بكلِّ مَا يحملُهُ العمقُ منْ علمٍ بالطهرِ وإجلالٍ للجمال بكل ما يضمه الجمال من نقاءِ وتمردٍ على منْ يهدمون الأرواح (ليبنونَ) صروحَ الأجسادِ من أنقاضها. والفكرُ إنمَا هوَ أجنحةٌ تحملُ الروحَ إلى العلوِّ بكلٍّ ما فيهِ

منْ إدراكٍ لموحياتِ السعي وراء أسرار الكونِِ والتأمل في المرئيات لسبر غور المخفيات من الأمور، والتطلع دوما لمعرفة الحقيقة المكتوبة في سفر الوجود، فبقيتُ في مكانِي ساكِتاً وقتاً منَ الزمنِ لأننِي أدركتُ ساعتها أنَّ السكوتَ أقصرُ الطرقِ لمعرفةِ الحقيقةِ الكامنَةِ وراءَ الوجودِ. ثم قلتُ متلهفاً: وماذا عنْ هذا الحزنِ الذي يتربصُ بي ولا يكفُّ حتى يرى دموعِي تستعطفُهُ ليرحلَ عنْ صدري.

فقالتْ بصوتٍ كنسيمِ الليلِ رقةً: عندمَا نزرعُ بسمةً في شفاهٍ ، تزهرُ وروداً في الربيعِ وتشرقُ شمسُ الأملِ في سماءِ طموحهَا، لتنيرَ قمرَ فرحتها فوق بحرِ حياتهَا، فتصيرُ الحياةُ أنشودة حبٍّ سرمديةٍ تتغنَّى بهَا الملائكةُ قبيلَ الفجرِ وقطراتُ الندَى تلمعُ في مآقي الوجودِ. وحينَ يأتِي الصيفُ مبديا ملامحَ الجدِّ تذبلُ أوراقهَا وتنقلبُ شمسُهَا جرماً مظلماً، فيغدُو بحرُهَا مستنقعاً يتصادمُ فيهِ القنوطُ بالحسرَةِ وتصيرُ في الخريفِ ذكرَى تحنُّ لهَا النفسُ وينقبضُ منهَا القلبُ. فتتلاشَى في الشتاءِ لتضاهِي ظلاًّ ظهرَ عندَ طلوعِ الشمس واختفىَ ساعةَ غروبِهَا، لكننَا حينَ نغرسُ دمعةً في عيونٍ أبردتْهَا ثلوجُ الشتاءِ وامتلأتْ بالكآبةِ وكحِّلتْ بالوحدةِ، فإنهَا ترَى الربيعَ بعيونٍ صافيةٍ من الأنانيةِ نقيةٍ بالمحبةِ خاليةٍ منَ اليأسِ مليئةٍ بالأملِ، فتحيَى الصيفَ شوقاً إلى

أشعةِ الشمسِ التي تلونُ بشرتَهَا بألوَانِ العزمِ التي لا تزول، وتصبحُ إبانَ الخريفِ سنديانةً تعلمَتْ حبَّ كلِّ الفصول، وأدركتْ أنَّ طعمَ الدموعَ الحامضِ إنمَا وُجِدَ لتتلذذ الروحُ بنكهَةِ البسمةِ الكوثريةِ التي تجعلهَا تقبلُ المسراتِ ولكنْ بغيرِ الشفاهِ وتصافحُ السعادة الكامنةَ في الوجودِ لكنْ بغيرِ الأيادِي.

ثم أطبقتُ أجفانيِ وهي تضعُ يدهَا على خدي، ولمَّا فتحتهَا وجدتُنِي في غرفتِي، فنظرتُ حولِي فلمْ أجدْ سوَى خيالاتٍ تتلاشَى مبتعدةً نحوَ الأفق.. وصدَى كلماتٍ تتردد في أعماقِي هامسةً: اسعَ دوما وراء الحقيقة، وكن لي مُحبًّا، واربط دائما ظلمات العمقِ بأنوارِ العلوِّ حتى تبتسم الدموع في قلبك..
من مواضيع : LightStar رسولي وقراني...
أنسي أن الوجود يعتليه الله!
- - --^[^(سجن القلم)^]^-- - -
..^(فيض الحروف)^..
القصة التي أثرت في العلم اجمع (تيتانيك)
 

الكلمات الدلالية (Tags)
ايادي, بيضاءولكن

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الزمالك يكرم وفادة الغزل بثلاثية بيضاء
للحصول على اسنان بيضاء نظيفه عليك بالدخول؟!!!!!!!!!!
خطوط بيضاء يكتبها : خالد الغندور .. فضيحة جوزيه ومعلق الجبلاية تحتاج لوقفة!
خطوط بيضاء يكتبها : خالد الغندور ..مجلس الزمالك قدم العزاء للأهلي وتجاهل الترسانة!

(( ايادي بيضاء....ولكن!! ))

الساعة الآن 06:52 PM.