xpredo script

العودة   منتدى نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح

رحلة داخل الولايات المتحدة بعد أحداث 11 سبتمبر .. «حربي المقدسة».. رسائل من الجبهة ال

الحوار المفتوح

13-05-2006, 04:08 PM
موسى بن الغسان
 
رحلة داخل الولايات المتحدة بعد أحداث 11 سبتمبر «حربي المقدسة» رسائل من الجبهة ال

رحلة داخل الولايات المتحدة بعد أحداث 11 سبتمبر .. «حربي المقدسة».. رسائل من الجبهة الداخلية


جزيرة العرب تضم شعوبا نبيلة لا نعرف عنها شيئا
لماذا تشن واشنطن حربا مقدسة ضد لغة العقل
ما سر العلاقة بين أحداث سبتمبر وأسباب كراهية الامريكيين

واشنطن - احمد محسن :
جوناتان رابان اديب وليس سياسياً، انه قصاص، وكاتب، عرف بمقالاته ذات الطبيعة التأملية، وبلغته الرقيقة، وملاحظاته النفاذة، وكلماته التي تكاد تتماسى مع لغة الشعراء. وهو حاصل علي جوائز عديدة في الولايات المتحدة التي هاجر اليها من بلده الاصلي بريطانيا واستقر في غربها في مدينة سياتل التي نبتت على نحو ما وسط طبيعة خلابة تتسم بها تلك المنطقة.
فكيف يمكن لقلم رقيق كقلم رابان ان يتناول احداث 11 سبتمبر؟ الكتاب الذي اصدره هذا الاديب الكبير بعنوان «جري المقدسة: رسائل من الجبهة الداخلية يبدو للوهلة الاولى وكأنه اعتذار للعالم لان كل الامور سارت في الطريق الخطأ، حسب قوله. ذلك ان رابان يعتبر الهجوم وما اعقبه مدعاة للاعتذار للانسان في اركان الارض. وهو لا يتبني اي موقف مسبق من القاعدة وفريقها الذي نفذ هجوم 11 سبتمبر ولكنه يشارك في بداية كتابه عن كيف امكن لكثيرين ان يفصلوا بين هجوم 11 سبتمبر والسياق الذي ادى الى هذه الكراهية العميقة.
ويوضح المؤلف اكثر واكثر ما يقصده مشيراً الى انه وضع ذات يوم كتبا عن جزيرة العرب بعد ان قام برحلة في أرجائها ليكتشف «عالماً نبيلاً» لا نعرف شيئاً عن وجوده حسب قوله.
ويضيف: لم اجرؤ ابداً على ان اسمي نفسي كاتباً سياسياً. ولكنني حين رأيت بول وولفويتز (نائب وزير الدفاع السابق) يعرض على شاشة التليفزيون رؤيته لأسباب هجوم 11 سبتمبر ويبرر لضرب العراق فقد اقتنعت انني اعرف عن المنطقة اكثر كثيراً مما يعرف ذلك المدعي.
ويسخر رابان - بقدر من التحفظ المهذب - من قول الرئيس بوش ان احداث 11 سبتمبر ترجع الى «انهم يكرهون نمط الحياة الذي نعيشه».
ويعيد القاريء الى كتابات سيد قطب والى التاريخ الاستعماري للشرق الاوسط والى دعم انظمة الحكم الجائرة بواسطة الولايات المتحدة والامبراطوريات الاستعمارية القديمة وصولاً الى دعم صدام حسين قبل اعلان الحرب عليه واسقاط نظامه.
ويطرح المؤلف ملاحظات يقول إنها تشكل مادة للتأمل، منها ان قسماً من هجوم «الجهاديين» على الثقافة والانحلال في الغرب يتشابه الى حد التطابق احياناً مع كتابات اليمين المتطرف في المجتمعات الغربية، وان قسماً آخر من ذلك الهجوم وهو القسم الذي يتعلق بدور الامبريالية الامريكية يتشابه الى حد التطابق ايضاً مع كتابات اليسار المتطرف في المجتمعات الغربية. ويخلص من ذلك الى القول بأن أى إدعاء بأن مواقف الراديكاليين الاسلاميين تنبع من معتقدات يجري تصويرها احياناً وكأنها جاءت من كوكب آخر، او انها اصداء عمرها 1400 سنة هو ادعاء سطحي لا ينفذ الى عمق هذه الظاهرة.
ويقص رابان ملاحظاته بلغة بدت مفرداتها وكأنها نصال تمزق المفاهيم السائدة في الولايات المتحدة وتتدفق الي أعمق ثنايا الروح وذلك حين ينقل مشاهداته خلال رحلة قام بها مع ابنته الصبية من شمال الساحل الغربي الى جنوبه، اى الى ولاية كاليفورنيا، في اعقاب احداث 11 سبتمبر.
يتحدث رابان عن الرايات الامريكية التي ارتفعت في كل مكان حتي على محطة مهجورة لوقود السيارات توقفت عن الخدمة منذ سنوات طويلة في قرية نائية تسمى لايكلي» اى «محتمل»، ويضيف «في المتجر الوحيد المتداعي بهذه القرية التي تغطيها الاتربة علق العجوز صورة قطعها من صحيفة ببرمي نيويورك وهما يحترقان. وحين رآني اتطلع الى الصورة قال بهدوء: انه امر محزن أليس كذلك؟ وهز رابان رأسه وغادر قرية «محتمل» وهو يقول لا شيء كان يعبر عن حالة عدم الثقة التي اكتنفت العالم بعد 11 سبتمبر اكثر مما رآه في «محتمل»، حتي الاسم كان يطرح سؤالاً بدون علامة استفهام.
ويلاحظ الكاتب ان 11 سبتمبر بعث روحاً دينية «لم تمعن دائماً في درب جميل» حسب قوله. ويشير الى ان ردة فعل المدن بعد 11 سبتمبر كانت ردة فعل «علمانية سياسية»، اما ردة فعل الريف فقد كانت دينية. ويضيف «حتي في المدن ادى 11 سبتمبر الى عادة طرح هوية دينية كانت اطرافها قد تآكلت. ولم يستطع من يصفون أنفسهم «العلمانيون بالسليقة» من مقاومة التدفق في جدول ديني عرف هجوم 11 سبتمبر تعريفا دينيا. وحين تعرف من نفذ الهجوم تعريفاً دينياً فانك تعرف من تعرض له تعريفاً دينياً ايضاً حتى اذا لم تنطق بذلك على نحو واضح».
ويتابع رابان رحلته الى الجنوب راصداً «هذا الأساس العميق بأن الجميع باتوا بلا غطاء.. مكشوفين امام خصم لا يعرفون لماذا هاجمهم، يرددون ما يقول رئيس يتسم بالضحالة الفكرية في اكثر لحظاته تألقاً من ان الخصوم نفذوا الهجوم لأنهم لا يحبون نمط حياتنا».
ويضيف المؤلف انعكاسات هذا الاساس بقوله «لم تكن هناك قناة منطقية تتدفق فيها مشاعر الغضب. وتعمد كثيرون زيادة حالة التشوش العامة لاسباب لا علاقة لها بأحداث 11 سبتمبر، فقد تحولت الولايات المتحدة الى بلد يقبل المراقبة والتدخلات التي تقوم بها السلطة.
وكان ذلك مخالفاً للروح الامريكية، ولمن لم يعرفوا الولايات المتحدة قبل 11 سبتمبر كان من الصعب فهم عمق هذا التحول، لقد بات الامريكيون الذين كانوا اكثر شعوب العالم انفتاحا على الغرباء «بحكم كونهم شعب من المهاجرين أي من الغرباء» يرتابون من الغرباء ويتبادلون النظرات اذا ما رأوا شخصاً لا يعرفونه يجوب شوارع قريتهم بسبب أو أخر.
ويواصل رابان على امتداد كتابه تأكيد نفيه لاعتقاد شاع في الولايات المتحدة الأمريكية بعد احداث 11 سبتمبر ولا يزال شائعاً حتى الآن، ذلك هو أن من نفذوا العملية ومن يشاركونهم هم «مخلوقات مختلفة» اُتت من ثقافة غريبة ويحملون ديناً عدوانياً في قلوبهم ولا يحفلون بقتل الاطفال والنساء اي انهم يريدون القتل والموت وهم يقتلون كي يذهبوا بذلك إلى الجنة، فيقول في ذلك إن محمد عطا مثل كثير من اقرانه في مجموعة 11 سبتمبر ترعرعوا في ثقافة غربية وتعلموا في جامعات غربية، فضلاً عن ذلك فإنه يخصص قسماً كبيراً من كتابه لعرض قصة حياة سيد قطب الذي لم يناصب اميركا العداء إلا بعد أن قام بزيارتها في مطلع الخمسينيات.
ومن هذا يخلص رابان إلى أن من الخطأ القول بأن الراديكالية الإسلامية حركة دينية، ذلك أنها في نظرة سياسية اولا ثم دينية ثانياً.
وهو يوجه نقداً لاذعاً لاشخاص مثل سلمان رشدي «لأنهم حصدوا نظرتهم في بحث نصف الصورة» اذ انهم لم ينظروا الى ما فعله الغرب بحضارات تلك المجتمعات البعيدة وثقافاتها وثرواتها، بل ان نظرتهم الى نصف الصورة لم تكن بالعمق الكاف، لأنهم حصروا فهم هذه الظاهرة بأكملها في دائرة الدين وتفسيراته السلفية».
رغم ذلك فإن رابان لا يتعاطف مع مجموعة محمد عطا أو مع هجوم 11 سبتمبر الذي يقدمه باعتبارها «تعبيرا خالصا عن فقدان العقل» ويقول إن التفسيرات المختلفة للهجوم باعتباره محاولة لهز «الامبراطورية الامريكية» اقتصاديا هي تفسيرات تسعى إلى اسباغ قدر من المنطق على عمل سيظل جاثما في تاريخ البشر باعتباره تعبيرا خالصا عن فقدان المنطق، إلا انه يعرج على ادارة الرئيس بوش ليصفها بالأمر ذاته، اي بفقدان المنطق ايضاً.
ويقول رابان في ذلك ان بادارة الرئيس بوش أناسا لا يقلون اصولية عن مرتكبي عملية 11 سبتمبر، وانها ادارة «يمكن نعتها باطمئنان بانها متطرفة دينياً ايضاً ثم يتقدم ليصف ذلك الشعور بالثقة المطلقة في تبني المرء لمعتقدات صحيحة وكل ما عداها هو باطل ويقول إنه اول علامات السقوط في هوة تغييب العقل، اي هذه الحالة من الاطمئنان الذاتي الى امتلاك ناصية الصواب والمطلق ومن ثم النظر إلى الآخرين باعتبارهم اما لا يعرفون او انهم حمقى وخبثاء أو انهم شياطين».
ويورد المؤلف عشرات الحالات التي توقف فيها في قرى امريكية على امتداد الساحل الغربي حيث كان يسمع العبارات ذاتها بمفردات مختلفة ويوضح ان الولايات المتحدة بدورها مجتمع يتحول بسرعة إلى التطرف الديني والاخذ بهذه النظرة الاحادية التي تعتبر المخالفين اعداء والمختلفين محل شبهة لا تبدد بسهولة.
فهل انتهى عصر العقل؟ يقول رابان ان ما يحدث يعد امتحاناً عسيراً للعقل ولدوره، الا انه يؤكد ان هذا الامتحان لا يأتي على ايدي المتطرفين الاسلاميين، اذ انهم في هذا اقل باعاً من المتطرفين المسيحيين لاسيما في الولايات المتحدة، ويرصد من خلال جولاته الدور «القيادي» الذي لعبه هؤلاء المتطرفون في التجمعات السكانية الامريكية لاسيما في الريف وذلك لصياغة رؤية هذه التجمعات ليس فقط لاحداث 11 سبتمبر ولكن للمستقبل وللعالم، بما يتفق مع رؤيتهم المتطرفة، ويقول بعد عرضه لذلك «هذا هو الخطر الأكبر».
إلا ان دعوة رابان لتفهم عمق الشرخ التاريخي والسياسي والثقافي الذي يقف خلف هذه المواجهة ذات المظهر الديني لا تمنعه في تقديره لا يمنح سلوكاً بعينه صكاً بالشرعية، بوسعك اذن ان تشعر بالغضب لاسباب مفهومة تماماً، إلا أن الخطوة التالية يمكن ان تكون القتل او العمل على تجاوز الاسباب، او الصراخ، او لاشيء بعبارة اخري يمكن ان تسفر لحظة مشحونة بالآلام التاريخية والسياسية والثقافية عن ردود فعل «مقترحة» كثيرة وليس عن ردة فعل محددة بالذات، ولايمكن على نفس النحو التماس الاعذار لردة الفعل هذه بالحديث عن جذرها الكامن في تلك اللحظة المحتقنة اذا لماذا لم تسفر تلك اللحظة عن ردة فعل اخرى غير تلك التي تبدت في الواقع.
بعبارة اخرى رابان يزدري من قاموا باحداث 11 سبتمبر رغم انه يتفهم جذور ذلك العمل الجسيم، والتفهم هنا ليس مرادفاً للتبرير او للقبول او الرضى، ثمة خيارات كثيرة يمكن ان يبرزها عالم العقل، واذا ما تراجع ذلك العالم فإن الكلمة تكون للقتل ويتعين عندها على البشر الحقيقيين ان يعتذروا للإنسانية عن حال وصلت فيه الكراهية المتبادلة إلى هذا القدر المفجع من فقدان العقل وتغييب المنطق.
ورغم انه «كما يقول» لا يصدق حتى الآن أن جورج بوش هو حقاً رئيس الولايات المتحدة فإنه يقدم مشاهد عديدة عن رحلته تبرهن على أن بوش ليس عاصفة في سماء صافية. بل هو تعبير عما يعتبره «خللاً مرادفاً» في المجتمع الامريكي.
فعلى جانبي الطريق ارتفعت اللافتات التي تقول «فلنعد إلى المسيح، انه هو الملاذ في مواجهة القتلة» ولافتات تسب المسلمين واخرى تدعو إلى قصف مواقع الارهاب بالقنابل النووية واخرى تقول باختصار «سننتصر لأن الرب معنا»
ويقول رابان ان المتطرفين جميعاً لديهم لغة واحدة ومفردات تتطابق في احيان كثيرة، وان السمة المميزة لهم حينما وجدوا هي غياب العقل والمنطق، ويعود بنا لاثبات ذلك إلي خطب بوش واحاديث وولفويتز، ويضيف باختصار أن كلا منها هو تعبير عن «الخلل المرادف» الذي يتفاعل في قلب المجتمع الامريكي.
في رحلة رابان يرصد امتزاج مشاعر الخوف بالتحدي بالتطرف الديني بالكراهية العنصرية بالرغبة في الانتقام، الا انه يرى ايضاً هالة عميقة من فقدان الاتجاه، وفي هذه الصورة ورغم الكآبة التي تبدو بها يقول رابان ان مساحة المتمسكين بالعقل لا تزال كبيرة رغم كل شيء، وان الانزلاق البطئ نحو مستنقع العصور المظلمة والحروب الدينية يمكن ان يتوقف اذا ما افاق العقلاء على ما ينتظرهم.
-------------------------
تاريخ النشر: السبت 13 مايو 2006, تمام الساعة 01:21 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
من مواضيع : موسى بن الغسان مارلين : التعري الأخير
الحكومة توافق على قانون تقدم به الإخوان يقضي بأحقية المحاكم المصرية في محاكمة من يسيء
انجازات الحرب علي الارهاب
جذور الفتنة في العراق
بيان إلي كل مدخن قل لي لماذا تدخن ؟
14-05-2006, 07:39 PM
tifa_ok
 
مشاركة: رحلة داخل الولايات المتحدة بعد أحداث 11 سبتمبر «حربي المقدسة» رسائل من الجبهة ال

مشكور موسى
من مواضيع : tifa_ok شوفوا شخصياتكم من شهر ميلادكم
هــــــل انـــــــت قـــــــوي الشخصيــــــة؟
شخصيتك من عيد ميلادك
الصديق..اختبار حقيقي لشخصيتي...
ماهى البهائيه هذه؟
16-05-2006, 05:18 AM
لولو
 
مشاركة: رحلة داخل الولايات المتحدة بعد أحداث 11 سبتمبر «حربي المقدسة» رسائل من الجبهة ال

مشكور اخي
من مواضيع : لولو كلمــــــــــات
ثقـ،،ــوب في ســ،،ــور الحديقـ،،ـــة
مقاديررر الحب
سخــــــــــافات قلـــــــــب
يستطيع المال ان يشتري كل شيء... ولكن؟
16-05-2006, 01:53 PM
اصحاب ولا بيزنس
 
مشاركة: رحلة داخل الولايات المتحدة بعد أحداث 11 سبتمبر «حربي المقدسة» رسائل من الجبهة ال

اسرئيل لا بد ان تمحي من ذاكره الاسلام ومن علي خريطه العالك
موضوع جميل
الله امين
من مواضيع : اصحاب ولا بيزنس ما هو
من لسان الخبراء لماذا تخون الزوجه زوجها
ماذا سيكزن رد فعلك تجاه احد يقول ان
الابراج والكواكب
نصائح لي البنات والشباب
16-05-2006, 01:59 PM
hosam
 
مشاركة: رحلة داخل الولايات المتحدة بعد أحداث 11 سبتمبر «حربي المقدسة» رسائل من الجبهة ال

اقتباس:
اسرئيل لا بد ان تمحي من ذاكره الاسلام ومن علي خريطه العالك
موضوع جميل
الله امين
امين
من مواضيع : hosam تفسير الاحلام قسم كامل لزوار نيو حب
منظومة missile system s400
مصطلحات اماراتي
كلب امريكى يشبه الزعيم محمد انور السادات بالكلب فيديو
كلمة تقولها لماما وهدية تقدمها لها فى عيد الام 21/3
 

الكلمات الدلالية (Tags)
11, مخدات, من, ام, المتحدة, المقدسة», الجبهة, الولايات, بعد, داخل, رحلة, رسائل, ستتأثر, «حربي

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

رحلة داخل الولايات المتحدة بعد أحداث 11 سبتمبر .. «حربي المقدسة».. رسائل من الجبهة ال

الساعة الآن 05:59 AM.