xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح > المنتدى الادبى > منتدى القصة
التسجيل

وسلامي لجنابه ولكل جهاز الشرطة

منتدى القصة

13-10-2008, 02:39 AM
سيد سلامة
 
وسلامي لجنابه ولكل جهاز الشرطة

اقتربت الساعه من الواحده صباحا وانا مازلت في طريق العوده من ذلك العرس الممل
لصديق لي أصابه الجنون منذ ساعات قليله ليدخل قفص الزوجيه ويغلق عليه الابواب
ليكون صيدا سهلا لضغوط الحياه في مجتمعنا الفقير رغم انني لم امكث معه سوى نصف ساعه
مجاملا لفرحه بعروسه السمينه التي طالما تباهى برقتها وطيبتها في جلساتنا في المقهى الا انني
اصبت بملل واكتئاب جعلني لا اطيق الجلوس وسط المدعويين مثل الابله يغلبني النوم
وانا جالس على كرسي خشبي غير متزن وأفيق من غفوتي ما بين الحين والاخر
كلما علا صوت المطرب السخيف الذي تاهت منه ادواته وهو يصرخ اكثر مما يغني
اغنيه لمطرب شعبي راحل مما جعلني اقوم مسرعا وسط الزحام وأقدم التهاني لوالد العريس
واهل العروس والتقط صورة معهم لادلل على حضوري للحفل حتى لا يغضب صديقي ويتهمني باهماله
ولم تكن سيارتي من النوع الهاديء في سيرها مع صوت الموتور المزعج
الذى اعتدت عليه لدرجة جعلتني لا اشعر به أثناء سيري و لفت نظري نقطة التفتيش التي امامي
التى طالم سمعت عن قسوتها في تفتيش السيارات لما لأهل البلده من سمعه عاليه الصيت في تجاره الحشيش
ولكني لم أبالي فلست من النوع الذي يستهويه الحشيش ولا غيره فما ذلت بعقلي ولكني هدأت من سرعتي
ووقفت خلف السيارة التي توقفت بوسط الطريق وأوقفتني خلفها وطال حديث صابها الذي ترك بابها مفتوحا وأخذ يتسامر
مع ضابط صغير السن بين افراد امن نقطه التفتيش وطال الوقت وانا انتظر جنابه أن يعطف علي
وعلى ما خلفي من السيارات ويفسح لنا الطريق ولكن بدا انه رتبه عاليه في الشرطة وبلغ به الغرور
حد عدم تقدير ظروف اصحاب السيارات التي توقفت وتزاحمت وتعطلت مصالحهم خلف ضحكاته
التي علت اما انا فلم أكن مهتم الا بدرجة حرارة الموتور التي بدأت ترتفع لقلة المياه داخل المبرد الذي أصابه العطب منذ يومين
وتكاسلت عن اصلاحه ووسط نفير ابواق السيارات بدأ سيادته يغضب ويشير لنا نحن الواقفين بالتمهل قليلا وهنا قررت
أن أطفيء المحرك حتى لا ينفذ الوقود مني في هذا المكان العقيم من أي محطة بنزين رخيص السعر وذاد من خلفي نفير السيارات
وصياح بعض الركاب (نحن مستعجلين ياباشا بعد اذنك ياسيادة اللوا افتح الطريق) وكأنهم يصيحون على أصم لم يلقي بالا
واستمر في ضحكه وتسامره مع الضابط الصغير الذي وقف انتباه وما بين الحين والاخر يعزم على سيادته بسيجار من النوع الفاخر
الذي نشتاق لأكله نحن الفقراء أكثر من شربه وبدأت أصاب بالملل وفتحت باب سيارتي وجلست علي مقدمه السياره وأشعلت سيجاره
لأظهر تضرري من سخافة حضرته وبعد أن نفذت علبة السجائر التي أهديت بها في العرس الممل دخلت السياره وأغلقت الباب بعنف
حتى يفهم هذا الغبي أن هناك من نفذ صبره وهنا لاحظت بعض الرتوش النهائيه للحوار بين سيادته وجنابه وبدأ يركب سيارته ويديرها
والضابط الصغير يودعه بكل مذله واحترام مبتذل وهو يقول- نورت الكمين يافندم ربنا ما يحرمنا من طلعتك -وعلا صوت السيارات
مما جعل سيادته يغضب وهو جالس داخل سيارته فقرر الا يتحرك وكأنه يعلمنا الادب وذاد ت الضجه وظن أنني انا الذي اطلق النفير خلفه
فحاول أن يؤدبني ففوجئت باضاءة النور الابيض الخلفي لسيارته مدللا على أن السيارة أخذت امر بالعوده
وفي جزء من الثانيه حاولت الرجوع لكن لم أستطع تفادي الاصطدام.. سمعت طرقعه الفانوس الأمامي لسيارتي ليعلن عن تحطمه من سيارة سيادته
وهنا انفجر البركان بداخلي وخرجت مثل الرجل الاخضر عندنا تنتابه مراحل التحول وعلا صوتي على نفير ابواق السيارات التي صمتت
لتشاهد هذا القط الصغير الذي خرج يصيح على الأسد ويلقنه أداب في قيادة السيارات ولم يمهلني افراد الأمن في نقطة التفتيش فرصه
للاستمرار في صياحي والمطالبه بحقي واذا بمساعدي الشرطه يطوقونني ويصيح بي اولهم - ماذا بك هل تحطمت سيارتك الفراري
انه مجرد فانوس - وحاول الاخر مجادلتي مستخدما سلطته وطالبني بابراز هويتي ورخصة السياره وهجم الضابط على انفعالي
بغطرسة الشرطه التي نعهدها وقال -اركب سيارتك وانصرف من هنا قبل أن البسك قضيه -وهنا لم اعرف طعم الهدوء او العقل
وثرت وعلا صوتي علي الباشا الاخر في سيارته وطالبته بالنزول وانا متجاهل كل افراد الامن من حولي واطاحت يدي كل ايديهم
في يأس وأنا أطالب بحقي- ليس لكم رخص عندي انزل من سيارتك ياباشا لو سمحت -وتحولت انا للضابط وهو للمتهم
ونزل الرجل بعد ان طالبت كبريائه بالظهور وخرج قائلا -هو في ايه ماذا جرى - قلت له أريد ثمن الفانوس الذي كسرته سيادتك
فثار ضابط الكمين -أجننت انت مش عارف انت بتكلم مين- قلت له وانا في لا مبالاه لم اشعر بها في حياتي مطلقا
الا في هذا الموقف - لو كان سيادة الرئيس بنفسه لن أتنازل عن حقي في ثمن الفانوس
وهنا خاف الضابط الصغير من تهوري وأن أهينه أمام الحضور فذهب للباشا الذي نزل من سيارته وقال له تفضل انت ياباشا
وأنا سأتصرف معه - ذادت ثورتي وقلت له - كيف تدعه يمشي وأنا صاحب الحق لن أدعه يغادر قبل أن يخرج من جيبه ثمن الفانوس
وهنا اهتز المكان غضبا من افراد الامن الذين لم تعد لهم هيبه ولا حول لهم ولا قوة أمام حجتي وحقي الذي اطالب به بكل قوة
غير مباليا بذلك اللواء او الباشا كما يلقبونه أحس الرجل بمدى سخافته أمام الكل وأخرج من جيبه عشرين جنيه وقال- تفضل
هل هذا يكفي - قلت له- نعم- وأخذت الورقه الماليه وسط غضب رهيب كاد يحرقني من عين ضابط الكمين الذي ظهر في شكل طفل صغير
مبلل سرواله من الاحراج وقال للباشا - انا اسف ياباشا - قلت له- من يتأسف لمن أيها الضابط - هل انت ضابط شرطه يحمينا ويرد حقوقنا
أم انك ضابط خاص لسيادته اتقي الله في عملك واتقي الله فينا - ووسط كل هذا الزخم من الاحداث قال الباشا - اتقبل على نفسك هذا المال
عوضا - قلت بكل برود بصراحه لا - انا قادر على اصلاح سيارتي بنفسي ومن حر مالي - وحدثت الكارثه
التي الجمت الجميع وأقسم انني لا اعرف كيف فعلتها ولكنها حدثت لقد مزقت الورقه الماليه لاربعة اجزاء ورميتها في وجه المساعدين
اللذين اصابهم الذهول وظنو انني مجنون بالفعل ..وقلت بصوت هاديء ووجه مبتسم -انا لا اقبل ان انفق اموال سيادتك علي اصلاح سيارتي - سلام
وركبت سيارتي وتحركت في الطريق العكسي متخطيا الحاجز البلاستيكي تاركا اصحاب السيارات خلفي يصفقون ويصفرون وكأنهم يشجعون
النادي الاهلي - في نهائي كاس العالم - وسمعت اخر كلمات لضابط الكمين وهو يقول - انا اسف يافندم انا هادوقه التراب
لم اهتم بما قد يحدث بعد ما فعلت فقد هدأت نار غيظي وحرقت دمائهم عن حق ألجم ألسنتهم ووصلت منزلي وفتحت باب البيت
بعد ان اسدلت الغطاء على السياره لتنعم بنوم هاديء بعد هذا اليوم الشاق وصعدت لشقتي لاجد الكل نيام فرحت في نوم عميق على اريكتي المفضله
وجال بخاطري سؤال... ماذا سيحدث غدا - ومرت شهور ولم يحدث شيء ولم يأتي اي رجل شرطه لبيتي للقبض علي تحت اي تهمه
من التهم التي توقعتها ونسيت الموضوع تماما وذهبت لتجديد رخصة السياره - ووقفت أمام شباك خدمه المواطنين وأمام الموظف المعتاد
لخدمة السيارات الخاصة والذي مد يده لي بورقة وقال - ادفع في الخزنه- ونظرت لفاتورة المخالفات وجاء الرد قويا ورهيبا من جناب الباشا
وجلست علي مقعد المواطنين اتنفس الهواء بصعوبه وانا اقرأ المبلغ المقرر دفعه واذا به يتخطى راتبي لمدة سبع شهور
وانا لا املك في جيبي سوى عشرين جنيه فذهبت لشباك الخزينه وقلت للمحاسب -ممكن ان تعطي هذه العشرين جنيه للباشا
وتقول له حقك عليا انا لن اتهور مرة ثانية ابدا وسلامي لجنابه ولكل جهاز الشرطة
النهايه

منقوووووووول
من مواضيع : سيد سلامة شاب صفع وجه ابوه بالمصحف ...
قصة فتاة تصور اختها عارية لتريها (حبيب القلب)
وسلامي لجنابه ولكل جهاز الشرطة
قصه مرعبه جدا ( ممنوع لأقل من 18 سنة )
ايه رأيك لو ندفنها في اى صحرا
 

الكلمات الدلالية (Tags)
لجنابه, الشرطة, جهاز, ولكل, وسلامي

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الشرطة الروسية تفكر في تكريم قط لقى مصرعه اثناء الخدمة
العادلي : رجال الشرطة لن يتهاونوا إزاء أي محاولة لخرق الشرعية
الزمالك يهزم إتحاد الشرطة ويتأهل للدور ال16
الشرطة في خدمة قفى الشعب (قضية مطروحة للنقاش الجاد ))
الزمالك يتعادل مع الشرطة وديا

وسلامي لجنابه ولكل جهاز الشرطة

الساعة الآن 06:03 AM.