xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح > المنتدى الادبى
التسجيل

ظافر الحداد<أحد الشعراء الصعاليك>...

المنتدى الادبى

03-11-2008, 01:51 AM
فوزى99
 
كاتب ظافر الحداد<أحد الشعراء الصعاليك>

كنا قد عرضنا لسيرة عدد من الشعراء الصعاليك،وذلك باقتطاف لبعض سير هؤلاء،مع عرض نماذج شعرية محدودة لكل منهم وذلك فى محاولة منا،أن يتمكن القارئ أو المتلقى من الوقوف على ذلك التصنيف وتلك الصفات التى يتميز بها أصحاب هذا النوع من الشعر،وباجتهاد يقترب من البساطة فى خلفية هؤلاء الاجتماعية،كون هذه الخلفية هى السند الأول والمحرك لبروز هؤلاء..

عرضنا لسيرة الشاعر<أبو الشمقمق>كأول سيرة لشاعر فى هذا المجال،وانتهينا بسيرة الشاعر

شفيق المصرى،ومرورا"بسير عبد الحميد الديب،وأبو الحسين الجزار،وابن سودون...

واستكمالا" لتلك السلسلة،وحتى تكون لدى القارئ خلفية متوازنة وغنية،نعرض اليوم وفى نفس الاتجاه والمجال سيرة الشاعر<ظافر الحداد>...

قد كان الجانب الأكبر من سكان الاسكندرية يعيش ،كما عاش سكان الأقاليم المجاورة لها فى مصرفى جد وتعب،يأكلون من عرق جبينهم،الا ان الاسكندرية أضفت عليها الخصوصية التى كانت تتمتع بها فى مجال التجارة،بالاضافة الى التدليل الفاطمى لها،نوعا" من الترفيه لم تتمتع به سائر بلدان مصر،وعل هذا يمكن القول به حتى يومنا هذا...

عموما"،عند البحث فى سراديب الأدب ،فقد تعز علينا أخبار الأدب السكندرى،الا من بعض الأخبار التى تأتى متأنية فى ثنايا المرويات..

وعلى قلة هذه المرويات،الا أننا سوف نلمح من بينها ،ونستمع لصوت الشاعر <اسماعيل بن مكنسة>وهو شاعر من الشعراء المجيدين،وعلى بعض صلاته بأصحاب المقام العالى فى الاسكندرية الا أننا نتف على اظلام حياته وفقرها،كغيره من شعراء الصعلكة،نستمع اليه وهو يقول:

لىّ بيت كأنه بيت شعر
لابن حجاج من قصيد سخيف
بقعة صد مطلع الشمس عنها
فأنا منذ سكنتها فى كسوف
وهو لو كان بين حجى ونسكى
صدنى بغضه عن التطويف...!!

سنرى بعد ذلك<ابن قلاقس> وقد سرق نعله،وكيف اتخذ من هذا الحادث مبررا"للاستجداء شعرا"،وفى بداية القصيدة لممدوحه،مع لنا أن نلاحظ أن سرقة النعال تأباه الرفاهية المطلقة لو أن كل الناس تمتعوا بها:

قل لنجم الدين يامن نهتدى
من محياه بأسنى قبس
خلعوا نعلى لما علموا
اننى من ربعكم فى قدس

ثم نجد الرشوة ،والتى شاعت الى الحد الذى تحدث فى اّثارها <ابن جبير> فى رحلته،ونصل الى المدى التى تفشت عنده عبر <وصايا الطرطوشى> ذلك الامام الجليل الذى حارب نقائض المجتمع،فضمن كتابه القيم <سراج الملوك>،فقال فى تجربة شخصية له وعبر اساه اليانع:

اذا كنت فى حاجة مرسلا"
وأنت بانجازها مغرم
فأرسل بأكمة جلابة
به صمم أغطش أبكم
ودع عنك كل رسول سوى
رسول يقال له الدرهم...!!

واضح أن هذه الطبقية التى عاشت فى كنفها الاسكندرية،كانت لها أثارها الاجتماعية، التى خلقت توازنا" من نوع اّخر،فهذا عبد المحسن السكندرى يقول:

قل لابن عبد القوى ياخرف
علام ذا التيه منك والصلف
لايغررنك الثياب أبيضها
فانما منك من تحتها جيف
فالدر مستودع حشا صدف
وأنت در فى جوفه صدف...

ويقول عبد الوهاب بن عزام:

يامن يظن بأن الثوب يرفعه
هيهات هيهات هذا غير محقوق
مازينة المرء الا ان يكون له
علم يميزه عن أى مخلوق....

ويقول ابن قلاقس:

نادى لسان الندى منهم فأسمعنى
فقمت أعبر بحر كله عبر
وبت أضرب بالأشعار طائفة"
لو أنهم ضربوا بالسيف ماشعروا......

تلك هى الخلفية الأدبية التى كانت عليها الاسكندرية،فى غضون القرن السادس الهجرى،بما فيها من طبقية،أضفت عليها ظلال من جم متناقضات ،كل ذلك ستكون له ترجمة حية سيرة شاعرنا <ظافر الحداد>...

شغلته الحدادة،كتب على كرسى من الحديد ومن صنعه:

أنظر بعينك فى بديع <صنائعى>
وعجيب تركيبى وحكمة صانعى
فكأننى كفا محب شبكت
يوم الفراق أصابعا" بأصابع...

ثم ينظر الى <كانونا">تتوهج النار بداخله ويقول:

تأمل فى الكانون أعجب منظر
اذا سرحت فى فحمه جمرة النار
كما ميل الزق المروق ساكب
فدب احمرار الخد فى قلل القار..

حقيق ان نقول ان قريحة شاعرنا المتفتحة شعرا"،قد أولت اهتماما" بالغا" وبليغا" لأدوات صناعته<الحدادة>،ونعجب منه عند المدى الذى وصل اليه فى ذلك وهو يقول:

كأن سواد الفحم من فوق جمرة
وقد جمعنا فاستحسن الضد بالضد
غدائر خود فرقتها وقد غدت
على خفر من تحتها حمرة الخد
فلما تناهى صبغه خلت أنه
فصوص عقيق أو جنى زهر الورد
الى ان حكى بعد الخمود رماده
غبارا"من الكافور فىقطع الند..!!

تعجب أكثر وأكثر،وتزداد تعجبا"،وهو يمزج هذا العشق لصناعته،فى تعبيرات أنثوية،غزلية:

فى لحظها مرض للتيه تحسبه
وسنان أو فقريب العهد بالرمد
تريك ليلا" على صبح على غصن
على كثيب كموج الرمل مضطرد...!!

وياليت مر سرب من الاناث الكواعب أمام حانوت حدادته المتواضع فسمعت زفرته المشتعلة تقول:

ياأباة الديون هل فى قضاء الحسن
أن يمطل الغنى الفقيرا
احفظوا فى الاسار قلبا" تمنى
شغفا" أن يموت فيكم أسيرا"
وقتيلا" لكم ولايشتكيكم
هل رأيتم قبلى قتيلا"شكورا"..!!

ثم يتولين عنه،كأنهن لم يسمعن،وجد هذا المعنى،الوله،والذى ماقل شعره عن أقرانه من عمالقة الشعراء،ولكنها الاسكندرية!!التى لاترنو الناس فيها النظر الاالى الغنى المتعالى،عند طبقة مهروسة فى عملها،ليس الا؟؟!!
راح بشعره المتمكن،يندب حظه لنفسه،يدوس على ا لقوافى لتأتى لنا هذه الأبيات صارخة،فهو يريد أن تهتم به أنثى،وهو جدير بذلك ولكنها الاسكندرية:

ولىّ همة تبغى النجوم وحالة
تصحف ماتبغيه فهى لىّ ضد
اذا رفعتنى تلك تخفض هذه
فكل تناه فى ارادته الخد
فما حال شخص بين هاو وصاعد
وليس له عن واحد منهما بد
تولتنى الأرزاء حتى كأنما
فؤادى لكفى كل لاطمة خد...!!

ينظر الى المرأة،وقد غزا الشيب مفرقه،وهو بعد لم ينل نصيبه المشروع منها فبقول فى أبيات ناهدة:

بدا شيبه قبل ابتداء شبابه
وولى الصبا عنه عقيب اقترابه
وماحان وقت الشيب منه،وانما
له علة من وجده واكتئابه
ومن خامرت خمر الهوى كأس لبه
فان نجوم الشيب بعض حبابه....

ثم يصرخ:

مالى..أتيت الحظ من ابوابه
جهدى قدام نفوره ولواذه
اياك من طمع المنى فعزيزه
كذليله..وغنيه شحاذه.....

واذ أراد ظافر أن يخرج من تلك البوتقة التى حشر نفسه فيها،ليمدح كغيره من المادحين علية القوم عله يبلغ فى دربهم مالم يبلغه فى درب صناعته من شهرة ومال وجاه،اذ هو فعل ذلك،فقد أراده مبتكرا"فى الأساليب ليتميز عن مدح غيره من الشعراء،يمدح قاضى الاسكندرية<ابن حديد> فيقول:

ماسار حولا" كاملا"
الا ليسرق منك معنى
فرأى هلالك من محل
هلاله أعلى وأسنى...

وذلك فى أحد الأيام التى كانوا يرصدون بها هلال رمضان...
هذا هو الفن والصناعة فىشعر المدح الذى فرق به ظافر المعانى المألوفة ليجذب الانتباه....كان ظافر فى المدح،كما اراد ان يكون،وكان عند الرثاء ايضا"...
والى أن يأتى اليوم الذى يضيق الخاتم فيه على اصبع الأمير السعيد ابن الظافر أمير الاسكندرية وقتها،فيطلب من يبرده له،واذ دلوه على شاعرنا ظافر الحداد،فبرده له ظافر،منتهزا"أن تخرج منه هذه الابيات:

قصر عن أوصافك العالم
واعترف الناثر والناظم
من يكن البحر له راحة
يضيق عن خنصره الخاتم..

واذ يستحسن الأمير شعره،فقد وهبه الخاتم الذى برده له،الا أن ظافرا" ربما أحس أن الأمير يشك فى شاعريته،فانتهز وجود غزال مستأنس رابضا"بين يدىّ الامير فأنشد:

عجب لجرأة هذا الغزال
وأمر له تخطى واعتمد
وأعجب به اذ بدا جاثما"
وكيف اطمأن وأنت الأسد..!!

فما كان من الأمير الا ان ازداد اعجابا" به وبشاعريته،ونفحه هدية" أخرى،وهنا أراد أحد الحاضرين أن ينظر الى المدى الذى يمكن لشاعرية ظافر أن تمضى اليه،فأراد وفى مجال بعيد عن المدح أن يصف تلك الشبكة التى وضعوها على الباب لتمنع دخول الذباب الى القاعة،فأنشد:

رأيت ببابك هذا المنيف
شباكا" فأدركنى بعض شك
وفكر فيما رأى خاطرى
فقال:البحار مكان الشبك...!!

فما كان من الأمير الا أن أهداه هدية ثالثة،وهو يوحى لكل من أراد أن يثير شاعرية صاحبنا،أن كفى والا نزع ماعلينا من الملابس...!!

وتمضى به الايام-ظافرا"-الى أن يقضى وفى ذات السنة التى قضى فيها أستاذه وصديقه <أمية ابن عبد العزيز>فى العام528 للهجرة ،وكان قبل ذلك قد طاف بقصر الولاية الشاهق المنيع بالاسكندرية فأنشد،مع تعاقب الولاة عليه:

كم رأيت بهذا القصر من ملك
دارت عليه صروف الدهر فاختلسا
كأنه والذى كان يجمعه
طيف تصور للرائى اذا نعسا....

صدق ظافر...فهكذا الدنيا.......


فوزى ريحان
بورسعيد فى3/11/2008
من مواضيع : فوزى99 هناك ولدت...هناك ماتت..!!
اعتراف...بلا أعذار...!!
فى أزمنة الجوعى....!!
مجازا".....
أبو الشمقمق...<الشعر الحلمنتيشى>..
03-11-2008, 02:11 AM
no_wonder
 
استاذى العزيز
انا عايزة اقولك انك كده هاتعمل لنا مشكلة
من كتر ابداعاتك انا بطالب
بقسم ليك لوحدك
ومنتدى ليك لوحدك
و...و...و...
وهاشترى كمبيوتر ليك لوحدك
لانك عالم لوحدك
اشكرك استاذى لمعلوماتك القيمة
لك منى اجمل تحية وارق سلام
من مواضيع : no_wonder سلامى لاحبابى ولى عودة..من يرى اول حرف من اسمه أرجو الدخول(ف-م-ن-ش-س-م-ب-ه-ا-ح-ع)
شاهدة العبرة
انت انسان
خاتم سليمان
مصر الامان
03-11-2008, 03:53 AM
فوزى99
 
استاذى العزيز

انا عايزة اقولك انك كده هاتعمل لنا مشكلة
من كتر ابداعاتك انا بطالب
بقسم ليك لوحدك
ومنتدى ليك لوحدك
و...و...و...
وهاشترى كمبيوتر ليك لوحدك
لانك عالم لوحدك
اشكرك استاذى لمعلوماتك القيمة

لك منى اجمل تحية وارق سلام
ماهو أنا خايف أروح للواد اللى بييجى فى الدعاية اياها
صاحب الشقة المفركشة،اللى فيها قطة بتقع من قلة الأكل
وأقوله اعملى موقع باسمى...
خلينى كده أحسن وسطكم..
أجمل تحية لكى منى..
ودمتى لى بكل خير..
من مواضيع : فوزى99 غريب...
حتما"...!!
تترية.....
صديه..!!
مدونة....
03-11-2008, 01:15 PM
HONDA ACCORD 99
 
صحيحٌ أنه أحد الشعراء الصعاليك إلا أن أشعاره توحي لك بأنه الأكثرُ جَديةً من غيره ..

وتحمل أشعاره نوعٌ من الأحاسيس المرهفة أحياناً ..

لأن من سبقوه على الأغلب كانوا مُرفهين عنه..

أشعاره رائعة وجميلة رغم كونها أصعب من غيرها تقريباً مع بعض التعقيدات التي لا تكاد تُذكر ..

سلِمت يداك أخي الكريم على الإبداع والتميز ..

لك مني كل احترامٍ وتقدير.. فأنت أستاذنا الفاضل ... أنت أستاذنا الكبير ..

مع أطيب الأمنيات والتحيات ...,,,

من مواضيع : HONDA ACCORD 99 مــســابــقــة الــقــســم الأدبــي ....( المسابقة الثقافية ) ...
أصناف البشر
حـكـمـة الـيـوم ...
صراع مع الحياة
جيلٌ لن يتكرر !!
 

الكلمات الدلالية (Tags)
الحداد<أحد, الصعاليك>..., الشعراء, ظافر

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
قصيدة مضنــــــــــــــــــــــــاك جفاه مرقده لامير الشعراء أحمد شوقي
قصص حياه الشعراء و مقتطفات من اشعارهم
مسابقة الشعراء
دمشق في عيون الشعراء
القاب الشعراء

ظافر الحداد<أحد الشعراء الصعاليك>...

الساعة الآن 02:47 PM.