xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > طريق الاسلام
التسجيل

النكاح

طريق الاسلام

04-11-2008, 02:56 AM
هبة الله
 
النكاح



النكاح



(قال) الشيخ الإمام الأجل الزاهد شمس الأئمة وفخر الإسلام أبو بكر محمد بن أبي سهل السرخسي رحمهما الله تعالى أملاء اعلم بأن :

النكاح في اللغة


عبارة عن الوطء
تقول العرب: تناكحت العرا أي تناتجت
ويقول أنكحنا العرى فسنرى لأمر يجتمعون عليه وينظرون ماذا يتولد منه وحقيقة المعنى فيه هو الضم ومنه يقال أنكح الظئر ولدها أي ألزمه ويقال إنكح الصبر أي الزمه


وقال القائل:

إن القبور تنكح الأيامى والنسوة الأرامل اليتامى


أي تضمهن إلى نفسها واحد الواطئين
ينضم إلى صاحبه في تلك الحالة فسمي فعلهما نكاحاً


قال القائل:
(كبكر تحب لذيذ النكاح)


أي الجماع


وقال القائل:
التاركين على ظهر نساءهم والناكحين بشطى دجلة البقرا


أي الواطئين ثم يستعار للعقد مجازاً
إما لأنه سبب شرعي يتوصل به إلى الوطء
أو لأن في العقد معنى الضم
فإن أحدهما ينضم به إلى الآخر ويكونان كشخص واحد في القيام بمصالح المعيشة.



وزعم الشافعي رحمه الله تعالى :

أن اسم النكاح في الشريعة يتناول العقد فقط.


وليس كذلك فقد
قال الله تعالى: {حتى إذا بلغوا النكاح (النساء: 6)


يعني الاحتلام فإن المحتلم يرى في منامه صورة الوطء

وقال الله تعالى: {الزاني لا ينكح إلا زانية (النور: 3)


والمراد الوطء وفي الموضع الذي حمل على العقد فذلك لدليل اقترن به من ذكر العقد أو خطاب الأولياء في
قوله: {وأنكحوا الأيامى منكم


أو اشتراط إذن الأهل في

قوله تعالى: {فأنكحوهن بإذن أهلن (النور: 32)


ثم يتعلق بهذا العقد أنواع من المصالح الدينية والدنيوية من ذلك حفظ النساء، والقيام عليهن، والإنفاق ومن ذلك صيانة النفس عن الزنا، ومن ذلك تكثير عباد الله تعالى،

وأمة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتحقيق مباهاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بهم كما

قال: (تناكحوا تناسلوا تكثروا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة)


وسببه تعلق البقاء المقدور به إلى وقته
فإن الله تعالى حكم ببقاء العالم إلى قيام الساعة
وبالتناسل يكون هذا البقاء
وهذا التناسل عادة لا يكون إلا بين الذكور والإناث
ولا يحصل ذلك بينهما إلا بالوطء فجعل الشرع طريق ذلك الوطء النكاح
لأن في التغالب فساداً وفي الإقدام بغير ملك اشتباه الأنساب


وهو سبب لضياع النسل
لما بالإناث من بني آدم من العجز عن التكسب والإنفاق على الأولاد
فتعين الملك طريقاً له حتى يعرف من يكون منه الولد فيوجب عليه نفقته
لئلا يضيع وهذا الملك على ما عليه أصل حال الآدمي من الحرية لا يثبت إلا بطريق النكاح
فهذا معنى قولنا إنه تعلق به البقاء المقدور به إلى وقته
ثم هذا العقد مسنون مستحب في قول جمهور العلماء رحمهم الله تعالى
وعند أصحاب الظواهر واجب لظاهر الأمر به في الكتاب والسنة

ولما روي

مسند الإمام أحمد. الإصدار 2.04 - للإمام أحمد ابن حنبل
المجلد الخامس. >> مسند الأنصار رضي الله عنهم. >> حديث أبي ذر الغفاري رضي الله تعالى عنه.


حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا عبد الرزاق حدثنا محمد بن راشد عن مكحول عن رجل عن أبي ذر قال:
-دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل يقال له: عكاف بن بشر التميمي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:
يا عكاف هل لك من زوجة قال: لا قال: ولا جارية قال: ولا جارية قال: وأنت موسر بخير قال: وأنا موسر بخير قال: أنت إذا من إخوان الشياطين لو كنت في النصارى كنت من رهبانهم إن سنتنا النكح شراركم عزابكم وأراذل موتاكم عزابكم أبالشيطان تمرسون ما للشيطان من سلاح أبلغ في الصالحين من النساء إلا المتزوجون أولئك المطهرون المبرؤون من الخنا ويحك يا عكاف إنهن صواحب أيوب وداود ويوسف وكرسف فقال له بشر بن عطية ومن كرسف يا رسول الله قال: رجل كان يعبد الله بساحل من سواحل البحر ثلثمائة عام يصوم النهار ويقوم الليل ثم أنه كفر بالله العظيم في سبب امرأة عشقها وترك ما كان عليه من عبادة الله عز وجل ثم استدرك الله ببعض ما كان منه فتاب عليه ويحك يا عكاف تزوج وإلا فأنت من المذبذبين قال: زوجني يا رسول الله قال: قد زوجتك كريمة بنت كلثوم الحميري.


وفي رواية

(إن كنت من رهبان النصارى فالحق بهم وإن كنت منا فتزوج، فإن المهاجر من أمتي من مات وله زوجة أو زوجتان أو ثلاث زوجات)

ولأن التحرز من الزنا فرض
ولا يتوصل إليه إلا بالنكاح
وما لا يتوصل إلى الفرض إلا به يكون فرضاً
وحجتنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر أركان الدين من الفرائض
وبين الواجبات ولم يذكر من جملتها النكاح
وقد كان في الصحابة رضي الله عنهم من لم يتزوج
ولم ينكر عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك
والصحابة رضي الله عنهم فتحوا البلاد ونقلوا ما جل ودق من الفرائض
ولم يذكروا من جملتها النكاح
وكما يتوصل بالنكاح إلى التحرز عن الزنا يتوصل بالصوم إليه


صحيح البخاري، الإصدار 2.03 - للإمام البخاري
الجزء الأول >> 36 - كتاب الصوم >> 10 - باب: الصوم لمن خاف على نفسه العزوبة.


1806 - حدثنا عبدان، عن أبي حمزة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: بينا أنا أمشي مع عبد الله رضي الله عنه فقال:
كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (من استطاع الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء).
[4778، 4779]
[ش (العزوبة) العزب من لا زوج له، والعزبة من لا زوج لها، أي خاف أن يقع في الزنا، لعدم الزواج وبعده عنه. (الباءة) هي في اللغة الجماع، والتقدير: من استطاع منكم الجماع لقدرته على مؤن النكاح، وقيل: المراد بالباءة هنا مؤن الزواج. (أغض للبصر) أدعى إلى غض البصر. (أحصن للفرج) أدعى إلى إحصان الفرج، أي حفظه من الزنا. (وجاء) قاطع للشهوة].


وتأويل ما روي في حق من تتوق نفسه إلى النساء على وجه لا يصبر عنهن
وبه نقول إذا كان بهذه الصفة لا يسعه ترك النكاح
فأما إذا لم يكن بهذه الصفة فالنكاح سنة له

مسند الإمام أحمد. الإصدار 2.04 - للإمام أحمد ابن حنبل
المجلد الخامس. >> مسند الأنصار رضي الله عنهم. >> حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله تعالى عنه.


حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا يزيد أنبأنا الحجاج بن أرطأة عن مكحول وحدثنا محمد بن يزيد عن حجاج عن مكحول قال: قال أبو أيوب: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

-أربع من سنن المرسلين التعطر والنكاح والسواك والحياء.


وقال صلى الله عليه وسلم: (النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني)

أي ليس على طريقتي.


ولهذا قال علماؤنا رحمهم الله تعالى
النكاح أفضل من التخلي لعبادة الله في النوافل

وقال الشافعي رحمه الله تعالى

التخلي لعبادة الله تعالى أفضل إلا أن تتوق نفسه إلى النساء ولا يجد الصبر على التخلي لعبادة الله واستدل

بقوله تعالى: {وسيداً وحصوراً


فقد مدح يحيى صلى الله عليه وسلم بأنه كان حصوراً
والحصور هو الذي لا يأتي النساء مع القدرة على الإتيان
فدل أن ذلك أفضل
ولأن النكاح من جنس المعاملات حتى يصح من المسلم والكافر
والمقصود به قضاء الشهوة وذلك مما يميل إليه الطبع فيكون بمباشرته عاملاً لنفسه
وفي الاشتغال بالعبادة هو عامل لله تعالى
بمخالفة هوى النفس وفيه اشتغال بما خلقه الله تعالى لأجله

قال الله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون (الذاريات: 56)

فكان هذا أفضل إلا أن تكون نفسه تواقة إلى النساء فحينئذ في النكاح
معنيي تحصين الدين والنفس عن الزنا

كما قال عمر رضي الله عنه أيما شاب تزوج فقد حصن ثلثي دينه فليتق الله في الثلث الباقي
فلهذا كان النكاح أفضل في حقه.



وحجتنا قوله صلى الله عليه وسلم (من كان على ديني ودين داود وسليمان عليهما السلام فليتزوج)





المصادر :


المبسوط ، الإصدار 2.02 - للإمام السرخسي
المجلد الثاني، (الجزء 4) >> كتاب النكاح

مسند الإمام أحمد. الإصدار 2.04 - للإمام أحمد ابن حنبل المجلد الخامس. >> مسند الأنصار رضي الله عنهم. >> حديث أبي ذر الغفاري رضي الله تعالى عنه.

صحيح البخاري، الإصدار 2.03 - للإمام البخاري الجزء الأول >> 36 - كتاب الصوم >> 10 - باب: الصوم لمن خاف على نفسه العزوبة.

مسند الإمام أحمد. الإصدار 2.04 - للإمام أحمد ابن حنبل المجلد الخامس. >> مسند الأنصار رضي الله عنهم. >> حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله تعالى عنه.




من مواضيع : هبة الله البيت المسلم
حكمة تقبيل الحجر الأسود
أول طعام أهل الجنة
موسوعة الأسرة المسلمة
التعقيم و ربط النابيب
05-11-2008, 02:33 PM
ميدوlive
 
اللهم صلي على سيدنا محمد
جزاك الله خيرا يا اختنا
وزاد الله من علمنا وعلمك
من مواضيع : ميدوlive عمر النبي*صلى الله عليه وسلم* ومدة رسالته
فضل السلام والأمر بإفشائه
المسلم مع من أحبّ يوم القيامة!!!
تحريم الغيبة والأمر بحفظ اللسان
دخول الفقراء الجنة قبل الأغنياء
22-03-2009, 07:42 PM
HONDA ACCORD 99
 
موضوع رائع جداً ...
سلِمت يُمناكِ على الإضافة الرائعة والمفيدة ,,
دمتِ بود وجُزيتِ خيراً ,,
من مواضيع : HONDA ACCORD 99 ما هو القرين ؟؟ سؤال وجواب ...
دروس في الحب
حكم من يرسل رسالة ويقول أمانة ارسلها إلى عشرة أو غيره
هل تعاني من الديون ؟؟ الحل هنا بإذن الله ,,
شيعي يدعو نصرانياً ويهودياً للتشيع فماذا أجابوه ؟
23-03-2009, 08:14 AM
hadhooda
 
شكرا هبة
ربنا يبارك لك





من مواضيع : hadhooda
 

الكلمات الدلالية (Tags)
النكاح

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
جزاء تارك الصلاة
10 قصص واقعية من قصص الزواج العرفى
الأسرة المسلمة

النكاح

الساعة الآن 05:57 PM.