xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > طريق الاسلام
التسجيل

الاسلام يحقق السعادة الابدية للانسان

طريق الاسلام

05-11-2008, 02:39 PM
العشق الحزين
 
06 الاسلام يحقق السعادة الابدية للانسان

الإسلام يحقق السعادة الأبدية للإنسان


لقد جاء الإسلام بنظام شامل فوضع للإنسان من القواعد والنظم ما يرتب له حياته الدنيوية والأخروية وبذلك ضمن للإنسان ما يحقق له جميع مصالحه الدنيوية والأخروية ، فقد جاء الإسلام للحفاظ على المصالح العليا والمتمثلة في الحفاظ على : النفس والعقل والمال والنسل والدين فالسعادة في المنظور الإسلامي تشمل مرحلتين :

1 - السعادة الدنيوية :
فقد شرع الإسلام من الأحكام ووضح من الضوابط ما يكفل للإنسان سعادته الدنيوية في حياته الأولى, إلا أنه يؤكد بأن الحياة الدنيا ليست سوى سبيل إلى الآخرة ، وأن الحياة الحقيقية التي يجب أن يسعى لها الإنسان هي حياة الآخرة قال الله تعالى :


((مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً )) سورة النحل الاية 97

وقال تعالى : (( وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا )) سورة القصص الاية 77

وقال تعالى : (( فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ )) سورة التوبة الاية 38

2 - السعادة الأخروية :
وهذه هي السعادة الدائمة الخالدة ، وهي مرتبة على صلاح المرء في حياته الدنيا قال الله تعالى : (( الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ )) سورة النحل الاية
32

وقال تعالى : (( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ )) سورة النحل الاية 30

الحياة الدنيا ليست جنة في الأرض
لقد حدد الإسلام وظيفة الإنسان في الأرض بأنه خليفة فيها يسعى لإعمارها وتحقيق خير البشرية ومصالحها التي ارتبطت بالأرض ، إلا أن هذا الإعمار وتحصيل المصالح تكتنفه كثير من الصعاب ويتطلب من الإنسان بذل الجهد وتحمل المشاق في سبيل ذلك كما أن الحياة ليست مذللة سهلة دائما كما يريدها الإنسان ويتمناها بل هي متقلبة من يسر إلى عسر ومن صحة إلى مرض ومن فقر إلى غنى أو عكس ذلك ، وهذه ابتلاءات دائمة يتمرس عليها الإنسان في معيشته فيحقق عن طريقها المعاني السامية التي أمر بها من الصبر وقوة الإرادة والعزم والتوكل والشجاعة والبذل وحُسْن الخلق وغير ذلك وهذه من أقوى أسباب الطمأنينة والسعادة والرضا قال الله تعالى :

(( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ )) البقرة 155 و 156 و 157

وقال صلى الله عليه وسلم : (( عجبا لأمر المؤمن فإن أمره كله خير فإن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له )) مسلم الزهد والرقائق (2999) ، أحمد (6/16) ، الدارمي الرقاق (2777).



أسباب تحصيل السعادة


1 - الإيمان والعمل الصالح :


وتحصل السعادة بالإيمان من عدة جوانب :


أ - إن الإنسان الذي يؤمن بالله تعالى وحده لا شريك له إيمانا كاملا صافيا من جميع الشوائب ، يكون مطمئن القلب هادئ النفس ، ولا يكون قلقا متبرما من الحياة بل يكون راضيا بما قدر الله له شاكرا للخير صابرا على البلاء . إن خضوع المؤمن لله تعالى يقوده إلى الراحة النفسية التي هي المقوم الأول للإنسان العامل النشط الذي يحس بأن للحياة معنى وغاية يسعى لتحقيقها قال الله تعالى : ((( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ )) سورة الانعام الاية 82


ب- إن الإيمان يجعل الإنسان صاحب مبدأ يسعى لتحقيقه فتكون حياته تحمل معنى ساميا نبيلا يدفعه إلى العمل والجهاد في سبيله وبذلك يبتعد عن حياة الأنانية الضيقة ، وتكون حياته لصالح مجتمعه وأمته التي يعيش فيها ، فالإنسان عندما يعيش لنفسه تصبح أيامه معدودة وغاياته محدودة أما عندما يعيش للفكرة التي يحملها فإن الحياة تبدو طويلة جميلة تبدأ من حيث بدأت الإنسانية وتمتد بعد مفارقتها لوجه الأرض ، وبذلك يتضاعف شعوره بأيامه وساعاته ولحظاته .


ج - إن الإيمان ليس فقط سببا لجلب السعادة بل هو كذلك سبب لدفع موانعها . ذلك أن المؤمن يعلم أنه مبتلى في حياته وأن هذه الابتلاءات تعد من أسباب الممارسة الإيمانية فتتكون لديه المعاني المكونة للقوى النفسية المتمثلة في الصبر والعزم والثقة بالله والتوكل عليه والاستغاثة به والخوف منه وهذه المعاني تعد من أقوى الوسائل لتحقيق الغايات الحياتية النبيلة وتحمل الابتلاءات المعاشية كما قال الله تعالى :

(( إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ )) سورة النساء الاية 104


2 - التحلي بالأخلاق الفاضلة التي تدفعه للإحسان إلى الخلق : إن الإنسان كائن اجتماعي لا بد له من الاختلاط ببني جنسه ، فلا يمكنه الاستغناء عنهم والاستقلال بنفسه في جميع أموره فإذا كان الاختلاط بهم لازم طبعا ,ومعلوم أن الناس يختلفون في خصائصهم الخلقية والعقلية فلا بد أن يحدث منهم ما يكدر صفو المرء ويجلب له الهم والحزن ، فإن لم يدفع ذلك بالخصال الفاضلة كان اجتماعه بالناس -ولا مفر له منه - من أكبر أسباب ضنك العيش وجلب الهم والغم . لذلك اهتم الإسلام بالناحية الأخلاقية وتربيتها أيما اهتمام ويظهر ذلك في النماذج الآتية :


أ - قال الله تعالى في وصف الرسول صلى الله عليه وسلم (( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ )) سورة القلم الاية 4


ب - وقال تعالى في ذلك أيضا : (( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ )) سورة ال عمران الاية 159


ج - وقال تعالى : (( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ )) المائدة الاية 2


د - وقال تعالى : (( وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ )) سورة فصلت الايتان 34 و 35


هـ - وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق )) . أحمد (2/381).


و- وقال صلى الله عليه وسلم : (( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر )) . البخاري الأدب (5665) ، مسلم البر والصلة والآداب (2586) ، أحمد (4/270).


3 - الإكثار من ذكر الله تعالى والشعور بمعيته دائما :
إن الإنسان يكون رضاه بمتعلقه بحسب ذلك المتعلق به وعظمته في نفس المتعلق والله تعالى هو أعظم من يطمئن له القلب وينشرح بذكره الصدر ؛ لأنه ملاذ المؤمن في جلب ما ينفعه ودفع ما يضره لذلك جاء الشرع بجملة من الأذكار تربط المؤمن بالله تعالى مع تجدد الأحوال زمانا ومكانا عند حدوث مرغوب أو الخوف من مرهوب ، وهذه الأذكار تربط المؤمن بخالقه فيتجاوز بذلك الأسباب إلى مسببها فلا يبالغ في التأثر بها فلا تؤثر فيه إلا بالقدر الذي لا يعكر عليه صفوه ، كما أنه لا يستعظمها فيجاوز بها أقدارها إذ لا تعدو أن تكون أسبابا لا تأثير لها بذواتها وإنما أثرها بقدر الله تعالى .

ومن النصوص التي تدل على ذلك :


أ - قال الله تعالى : (( أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ )) سورة الرعد الاية 28


ب - أمر النبي (صلي الله عليه وسلم) أن يقول المسلم عند زواجه من المرأة : (( اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه )) . أبو داود النكاح (2160) ، ابن ماجه التجارات (2252).


ج - وأن يقول عند هيجان الريح : (( اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به )) . مسلم صلاة الاستسقاء (899) ، ابن ماجه الدعاء (3891) ، أحمد (6/66).


د - وقال (صلي الله عليه وسلم) في بيان وجوب الأخذ بالأسباب والاستعانة بالله وعدم الحزن على تخلف النتائج المرغوبة : (( احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز فإن أصابك شيء فلا تقل : لو أني فعلت كذا كان كذا وكذا ولكن قل : قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان )). مسلم القدر (2664) ، ابن ماجه المقدمة (79) ، أحمد (2/370).



4 - العناية الصحية :
والصحة هنا تشمل جميع الجوانب البدنية والنفسية والعقلية والروحية .

الصحة البدنية : إن الصحة البدنية مما فطر الناس على الاهتمام به لأنها تتعلق بغريزة البقاء كما أنها السبيل لتحقيق الغايات المادية من مأكل ومشرب وملبس ومركب .


وقد اهتم الإسلام بالإنسان فنهى عن قتله بغير سبب مشروع كما نهى عن كل ما يضر ببدنه وصحته ,
كما قال الله تعالى : (( وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ )) سورة الانعام الاية 151

وقال تعالى : (( وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ )) سورة الاعراف الاية 157


وقال (صلي الله عليه وسلم) : (( لا ضرر ولا ضرار )) .ابن ماجه الأحكام (2340) ، أحمد (5/327).


الصحة النفسية :
يغفل كثير من الناس أهمية الصحة النفسية أو يغفلون السبيل لرعايتها والحفاظ عليها مع أنها ركن أساسي في تحقيق السعادة لذلك حرص الإسلام على تربية النفس الفاضلة وتزكيتها بالخصال النبيلة فكان أهم ما سعى إليه هو تكوين النفس السوية المطمئنة الواثقة . وقوام استواء النفس يكون بالإيمان ثم بالتحلي بالأخلاق الفاضلة والابتعاد عن الخصال الذميمة من الغضب والكبر والْعُجْبِ والبخل والحرص على الدنيا والحسد والحقد وغير ذلك مما يكسب الاضطراب والقلق .


قال الله تعالى : (( وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى )) سورة طه الاية 131

وقال صلى الله عليه وسلم : (( إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث حتى تختلطوا بالناس من أجل أن ذلك يحزنه ))
البخاري الاستئذان (5932) ، مسلم السلام (2184) ، الترمذي الأدب (2825) ، أبو داود الأدب (4851) ، ابن ماجه الأدب (3775) ، أحمد (1/460) ، الدارمي الاستئذان (2657).


وقال الله تعالى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ )) سورة الحجرات الاي 11 و 12



الصحة العقلية :
إن العقل هو مناط التكليف في الإنسان لذلك أمر الشارع الحكيم بالحفاظ عليه وحرم كل ما يؤدي إلي الإضرار به أو إزالته ومن أعظم ما يؤدي إلي ذلك المسكرات والمخدرات لذلك حرمها الله تعالى بقوله : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ )) سورة المائدة الاية 90 و91


الصحة الروحية :
لقد اعتنى الشرع بوضع الوسائل الكفيلة بالحفاظ علي الصحة الروحية فندب المؤمن إلى ذكر الله تعالى على كل حال كما أوجب عليه الحد الأدنى الذي يكفل له غذاء الروح وذلك بشرع الفرائض من الصلاة والصيام والزكاة والحج ثم فتح له بابا واسعا بعد ذلك بالنوافل وجميع أنواع القربات . هذه العبادات تربط الإنسان بربه وتعيده إليه كلما جرفته موجات الدنيا لذا كان الرسول (صلي الله عليه وسلم) يقول : (( وجعلت قرة عيني في الصلاة )) النسائي عشرة النساء (3940) ، أحمد (3/285).

وكان يقول : (( يا بلال ، أرحنا بالصلاة )) أبو داود الأدب (4985) ، أحمد (5/364).

وقد نهى الشارع عن الأمور التي تؤدي إلى سقم الروح وضعفها فنهى عن اتباع الأهواء والشبهات والانهماك في الملذات ؛

لأنها تعمي القلب وتجعله غافلا عن ذكر الله لذلك قال الله تعالى في وصف الكفار : (( إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ )) سورة الفرقان الاية 44

وقال تعالى : (( وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ )) سورة محمد الاية 12


5 - السعي لتحقيق القدر المادي اللازم للسعادة : لقد تقرر فيما سبق أن الإسلام لا ينكر أهمية الأسباب المادية في تحقيق السعادة إلا أن هذه الأشياء المادية ليست شرطا لازما في تحقيق السعادة وإنما هي من جملة الوسائل المؤدية لذلك . وقد تناولت كثير من النصوص هذه الحقيقة منها : قال الله تعالى :
(( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ )) سورة الاعراف الاية32

وقال صلى الله عليه وسلم : (( نعم المال الصالح للعبد الصالح ))أحمد (4/197).

وقال صلى الله عليه وسلم : (( من سعادة ابن آدم : المرأة الصالحة والمسكن الصالح والمركب الصالح )) . أحمد (1/168).




6 - تنظيم الوقت : يعتبر الوقت رأس مال الإنسان ، فهو فترة بقائه في هذه الدنيا لذلك اعتنى الإسلام بالوقت وجعل المؤمن مسئولا عن وقته وأنه سوف يسأل عنه يوم القيامة . وقد جاءت شرائع الإسلام بحيث تعين الإنسان على ترتيب وقته وإحسان استغلاله وذلك بالموازنة بين حاجاته الحياتية والمعيشية من جانب وحاجاته الروحية والعبادية من جانب آخر وقد حث الإسلام المؤمن على استثمار وقته وإعماره بالخير والعمل الصالح .


قال الله تعالى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ )) سورة المنافقون الاية 10


وقال صلى الله عليه وسلم : (( لن تزولا قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال : عن عمره فيما أفناه ، وعن شبابه فيما أبلاه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه ، وعن علمه ماذا عمل به )) الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع (2417) ، الدارمي المقدمة (537).

. وقال صلى الله عليه وسلم : (( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ )) البخاري الرقاق (6049) ، الترمذي الزهد (2304) ، ابن ماجه الزهد (4170) ، أحمد (1/344) ، الدارمي الرقاق (2707).

وأرشد صلى الله عليه وسلم إلى التوازن فقال : (( روحوا القلوب ساعة بعد ساعة فإن القلب إذا أكره عمي ))




اسم الكتاب :السعادة (الاسلام يحقق السعادة الابدية للانسان)

رابط الكتاب


من مواضيع : العشق الحزين اذكار الصباح والمساء (حصن لكل مسلم)
الاسلام يحقق السعادة الابدية للانسان
اداب المشي الي الصلاة
ما جاء في صفة الجنة وانها مخلوقة...
صفة حشر العباد....
06-12-2008, 03:21 AM
ميدوlive
 
وقال صلى الله عليه وسلم : (( لن تزولا قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال : عن عمره فيما أفناه ، وعن شبابه فيما أبلاه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه ، وعن علمه ماذا عمل به )) الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع (2417) ، الدارمي المقدمة (537).

صلى الله على سيدنا محمد الصادق الأمين

جزاك الله خيرا
وسلامي لك
من مواضيع : ميدوlive بعض أشراط الساعة
المسلم مع من أحبّ يوم القيامة!!!
آداب التشميت والعطاس والتثاؤب
ما يقال في المصيبة
تحريم لعن إنسان بعينه أو دابة
11-12-2008, 11:45 PM
العشق الحزين
 
شكرا لكل من تشرفت برده عليا
وشكر خاص ل هبة الله
من مواضيع : العشق الحزين صفة حشر العباد....
يا أيها الانسان ما غرك بربك الكريم..
بدء الوحي..
ما جاء في صفة الجنة وانها مخلوقة...
اداب المشي الي الصلاة
16-12-2008, 06:00 PM
المحبة في الله
 
Bye تميزتي بموضوعك


لكي مني هذة الوردة علي هذا الموضوع الرائع والمهم جدا جدا فالاسلام دائما هو الطريق القصير لحل كل مشاكل حياتنا فهو طريق الضال وطريق الذي يشقي في حياته ولا يعلم الطريق الصحيح فالحمدلله علي الاسلام والحمدلله علي وجود الله معنا ورحمته علينا فمن علينا بالاسلام واصطفانا مسلمين والحمدلله علي سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم فلا ضل من اتبع كتاب الله ولا ضل من اتبع سنة اشرف خلق الله
موضوعك متميز جدا وفي غاية الاهميه وارشحه لافضل موضوع في الشهر
من مواضيع : المحبة في الله تفسير سورة "الزمر"|ابن كثير|
أقدم لكم المفاجأة " دويتو "بين المحبه في الله وهبة الله
اجر صيام العشر الأوائل
برنامج مشكلات من الحياة |برنامج فتاوي|د.عبدالله المصلح |الحلقة الثالثة|
الأمة ماتت ومافيش أمل في نهضتها!|الحلقة الثانيه|خدعوك فقالو|
18-12-2008, 10:44 PM
العشق الحزين
 
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المحبة في الله


لكي مني هذة الوردة علي هذا الموضوع الرائع والمهم جدا جدا فالاسلام دائما هو الطريق القصير لحل كل مشاكل حياتنا فهو طريق الضال وطريق الذي يشقي في حياته ولا يعلم الطريق الصحيح فالحمدلله علي الاسلام والحمدلله علي وجود الله معنا ورحمته علينا فمن علينا بالاسلام واصطفانا مسلمين والحمدلله علي سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم فلا ضل من اتبع كتاب الله ولا ضل من اتبع سنة اشرف خلق الله

موضوعك متميز جدا وفي غاية الاهميه وارشحه لافضل موضوع في الشهر
بجد انا مش عارفة اقولك ايه يا المحبة في الله وشكرا جدا لمرورك اللي اتشرفت بيه في موضوعي وعلي كلامك العطر اللي بجد انا ازداد شرفا بان تكوني صديقة لي واخت لي
من مواضيع : العشق الحزين اداب المشي الي الصلاة
اذكار الصباح والمساء (حصن لكل مسلم)
بدء الوحي..
صفة حشر العباد....
ما جاء في صفة الجنة وانها مخلوقة...
18-12-2008, 10:45 PM
العشق الحزين
 
شكرا مريم علي مرورك الجميل

تحياتي ليكي
من مواضيع : العشق الحزين الاسلام يحقق السعادة الابدية للانسان
يا أيها الانسان ما غرك بربك الكريم..
صفة حشر العباد....
ما جاء في صفة الجنة وانها مخلوقة...
بدء الوحي..
19-12-2008, 06:20 AM
hosam
 
جذاكى الله خيرا
من مواضيع : hosam
25-12-2008, 11:05 PM
العشق الحزين
 
شكرا يا استاذ حسام وجزاك خيرا مثل ما جذانا

شكرا لمرورك
من مواضيع : العشق الحزين صفة حشر العباد....
الاسلام يحقق السعادة الابدية للانسان
يا أيها الانسان ما غرك بربك الكريم..
اذكار الصباح والمساء (حصن لكل مسلم)
ما جاء في صفة الجنة وانها مخلوقة...
06-02-2009, 10:46 AM
مسعين بالله
 
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العشق الحزين
الإسلام يحقق السعادة الأبدية للإنسان


لقد جاء الإسلام بنظام شامل فوضع للإنسان من القواعد والنظم ما يرتب له حياته الدنيوية والأخروية وبذلك ضمن للإنسان ما يحقق له جميع مصالحه الدنيوية والأخروية ، فقد جاء الإسلام للحفاظ على المصالح العليا والمتمثلة في الحفاظ على : النفس والعقل والمال والنسل والدين فالسعادة في المنظور الإسلامي تشمل مرحلتين :

1 - السعادة الدنيوية :
فقد شرع الإسلام من الأحكام ووضح من الضوابط ما يكفل للإنسان سعادته الدنيوية في حياته الأولى, إلا أنه يؤكد بأن الحياة الدنيا ليست سوى سبيل إلى الآخرة ، وأن الحياة الحقيقية التي يجب أن يسعى لها الإنسان هي حياة الآخرة قال الله تعالى :


((مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً )) سورة النحل الاية 97

وقال تعالى : (( وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا )) سورة القصص الاية 77

وقال تعالى : (( فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ )) سورة التوبة الاية 38

2 - السعادة الأخروية :
وهذه هي السعادة الدائمة الخالدة ، وهي مرتبة على صلاح المرء في حياته الدنيا قال الله تعالى : (( الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ )) سورة النحل الاية
32

وقال تعالى : (( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ )) سورة النحل الاية 30

الحياة الدنيا ليست جنة في الأرض
لقد حدد الإسلام وظيفة الإنسان في الأرض بأنه خليفة فيها يسعى لإعمارها وتحقيق خير البشرية ومصالحها التي ارتبطت بالأرض ، إلا أن هذا الإعمار وتحصيل المصالح تكتنفه كثير من الصعاب ويتطلب من الإنسان بذل الجهد وتحمل المشاق في سبيل ذلك كما أن الحياة ليست مذللة سهلة دائما كما يريدها الإنسان ويتمناها بل هي متقلبة من يسر إلى عسر ومن صحة إلى مرض ومن فقر إلى غنى أو عكس ذلك ، وهذه ابتلاءات دائمة يتمرس عليها الإنسان في معيشته فيحقق عن طريقها المعاني السامية التي أمر بها من الصبر وقوة الإرادة والعزم والتوكل والشجاعة والبذل وحُسْن الخلق وغير ذلك وهذه من أقوى أسباب الطمأنينة والسعادة والرضا قال الله تعالى :

(( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ )) البقرة 155 و 156 و 157

وقال صلى الله عليه وسلم : (( عجبا لأمر المؤمن فإن أمره كله خير فإن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له )) مسلم الزهد والرقائق (2999) ، أحمد (6/16) ، الدارمي الرقاق (2777).



أسباب تحصيل السعادة


1 - الإيمان والعمل الصالح :


وتحصل السعادة بالإيمان من عدة جوانب :


أ - إن الإنسان الذي يؤمن بالله تعالى وحده لا شريك له إيمانا كاملا صافيا من جميع الشوائب ، يكون مطمئن القلب هادئ النفس ، ولا يكون قلقا متبرما من الحياة بل يكون راضيا بما قدر الله له شاكرا للخير صابرا على البلاء . إن خضوع المؤمن لله تعالى يقوده إلى الراحة النفسية التي هي المقوم الأول للإنسان العامل النشط الذي يحس بأن للحياة معنى وغاية يسعى لتحقيقها قال الله تعالى : ((( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ )) سورة الانعام الاية 82


ب- إن الإيمان يجعل الإنسان صاحب مبدأ يسعى لتحقيقه فتكون حياته تحمل معنى ساميا نبيلا يدفعه إلى العمل والجهاد في سبيله وبذلك يبتعد عن حياة الأنانية الضيقة ، وتكون حياته لصالح مجتمعه وأمته التي يعيش فيها ، فالإنسان عندما يعيش لنفسه تصبح أيامه معدودة وغاياته محدودة أما عندما يعيش للفكرة التي يحملها فإن الحياة تبدو طويلة جميلة تبدأ من حيث بدأت الإنسانية وتمتد بعد مفارقتها لوجه الأرض ، وبذلك يتضاعف شعوره بأيامه وساعاته ولحظاته .


ج - إن الإيمان ليس فقط سببا لجلب السعادة بل هو كذلك سبب لدفع موانعها . ذلك أن المؤمن يعلم أنه مبتلى في حياته وأن هذه الابتلاءات تعد من أسباب الممارسة الإيمانية فتتكون لديه المعاني المكونة للقوى النفسية المتمثلة في الصبر والعزم والثقة بالله والتوكل عليه والاستغاثة به والخوف منه وهذه المعاني تعد من أقوى الوسائل لتحقيق الغايات الحياتية النبيلة وتحمل الابتلاءات المعاشية كما قال الله تعالى :

(( إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ )) سورة النساء الاية 104


2 - التحلي بالأخلاق الفاضلة التي تدفعه للإحسان إلى الخلق : إن الإنسان كائن اجتماعي لا بد له من الاختلاط ببني جنسه ، فلا يمكنه الاستغناء عنهم والاستقلال بنفسه في جميع أموره فإذا كان الاختلاط بهم لازم طبعا ,ومعلوم أن الناس يختلفون في خصائصهم الخلقية والعقلية فلا بد أن يحدث منهم ما يكدر صفو المرء ويجلب له الهم والحزن ، فإن لم يدفع ذلك بالخصال الفاضلة كان اجتماعه بالناس -ولا مفر له منه - من أكبر أسباب ضنك العيش وجلب الهم والغم . لذلك اهتم الإسلام بالناحية الأخلاقية وتربيتها أيما اهتمام ويظهر ذلك في النماذج الآتية :


أ - قال الله تعالى في وصف الرسول صلى الله عليه وسلم (( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ )) سورة القلم الاية 4


ب - وقال تعالى في ذلك أيضا : (( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ )) سورة ال عمران الاية 159


ج - وقال تعالى : (( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ )) المائدة الاية 2


د - وقال تعالى : (( وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ )) سورة فصلت الايتان 34 و 35


هـ - وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق )) . أحمد (2/381).


و- وقال صلى الله عليه وسلم : (( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر )) . البخاري الأدب (5665) ، مسلم البر والصلة والآداب (2586) ، أحمد (4/270).


3 - الإكثار من ذكر الله تعالى والشعور بمعيته دائما :
إن الإنسان يكون رضاه بمتعلقه بحسب ذلك المتعلق به وعظمته في نفس المتعلق والله تعالى هو أعظم من يطمئن له القلب وينشرح بذكره الصدر ؛ لأنه ملاذ المؤمن في جلب ما ينفعه ودفع ما يضره لذلك جاء الشرع بجملة من الأذكار تربط المؤمن بالله تعالى مع تجدد الأحوال زمانا ومكانا عند حدوث مرغوب أو الخوف من مرهوب ، وهذه الأذكار تربط المؤمن بخالقه فيتجاوز بذلك الأسباب إلى مسببها فلا يبالغ في التأثر بها فلا تؤثر فيه إلا بالقدر الذي لا يعكر عليه صفوه ، كما أنه لا يستعظمها فيجاوز بها أقدارها إذ لا تعدو أن تكون أسبابا لا تأثير لها بذواتها وإنما أثرها بقدر الله تعالى .

ومن النصوص التي تدل على ذلك :


أ - قال الله تعالى : (( أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ )) سورة الرعد الاية 28


ب - أمر النبي (صلي الله عليه وسلم) أن يقول المسلم عند زواجه من المرأة : (( اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه )) . أبو داود النكاح (2160) ، ابن ماجه التجارات (2252).


ج - وأن يقول عند هيجان الريح : (( اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به )) . مسلم صلاة الاستسقاء (899) ، ابن ماجه الدعاء (3891) ، أحمد (6/66).


د - وقال (صلي الله عليه وسلم) في بيان وجوب الأخذ بالأسباب والاستعانة بالله وعدم الحزن على تخلف النتائج المرغوبة : (( احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز فإن أصابك شيء فلا تقل : لو أني فعلت كذا كان كذا وكذا ولكن قل : قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان )). مسلم القدر (2664) ، ابن ماجه المقدمة (79) ، أحمد (2/370).



4 - العناية الصحية :
والصحة هنا تشمل جميع الجوانب البدنية والنفسية والعقلية والروحية .

الصحة البدنية : إن الصحة البدنية مما فطر الناس على الاهتمام به لأنها تتعلق بغريزة البقاء كما أنها السبيل لتحقيق الغايات المادية من مأكل ومشرب وملبس ومركب .


وقد اهتم الإسلام بالإنسان فنهى عن قتله بغير سبب مشروع كما نهى عن كل ما يضر ببدنه وصحته ,
كما قال الله تعالى : (( وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ )) سورة الانعام الاية 151

وقال تعالى : (( وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ )) سورة الاعراف الاية 157


وقال (صلي الله عليه وسلم) : (( لا ضرر ولا ضرار )) .ابن ماجه الأحكام (2340) ، أحمد (5/327).


الصحة النفسية :
يغفل كثير من الناس أهمية الصحة النفسية أو يغفلون السبيل لرعايتها والحفاظ عليها مع أنها ركن أساسي في تحقيق السعادة لذلك حرص الإسلام على تربية النفس الفاضلة وتزكيتها بالخصال النبيلة فكان أهم ما سعى إليه هو تكوين النفس السوية المطمئنة الواثقة . وقوام استواء النفس يكون بالإيمان ثم بالتحلي بالأخلاق الفاضلة والابتعاد عن الخصال الذميمة من الغضب والكبر والْعُجْبِ والبخل والحرص على الدنيا والحسد والحقد وغير ذلك مما يكسب الاضطراب والقلق .


قال الله تعالى : (( وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى )) سورة طه الاية 131

وقال صلى الله عليه وسلم : (( إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث حتى تختلطوا بالناس من أجل أن ذلك يحزنه ))
البخاري الاستئذان (5932) ، مسلم السلام (2184) ، الترمذي الأدب (2825) ، أبو داود الأدب (4851) ، ابن ماجه الأدب (3775) ، أحمد (1/460) ، الدارمي الاستئذان (2657).


وقال الله تعالى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ )) سورة الحجرات الاي 11 و 12



الصحة العقلية :
إن العقل هو مناط التكليف في الإنسان لذلك أمر الشارع الحكيم بالحفاظ عليه وحرم كل ما يؤدي إلي الإضرار به أو إزالته ومن أعظم ما يؤدي إلي ذلك المسكرات والمخدرات لذلك حرمها الله تعالى بقوله : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ )) سورة المائدة الاية 90 و91


الصحة الروحية :
لقد اعتنى الشرع بوضع الوسائل الكفيلة بالحفاظ علي الصحة الروحية فندب المؤمن إلى ذكر الله تعالى على كل حال كما أوجب عليه الحد الأدنى الذي يكفل له غذاء الروح وذلك بشرع الفرائض من الصلاة والصيام والزكاة والحج ثم فتح له بابا واسعا بعد ذلك بالنوافل وجميع أنواع القربات . هذه العبادات تربط الإنسان بربه وتعيده إليه كلما جرفته موجات الدنيا لذا كان الرسول (صلي الله عليه وسلم) يقول : (( وجعلت قرة عيني في الصلاة )) النسائي عشرة النساء (3940) ، أحمد (3/285).

وكان يقول : (( يا بلال ، أرحنا بالصلاة )) أبو داود الأدب (4985) ، أحمد (5/364).

وقد نهى الشارع عن الأمور التي تؤدي إلى سقم الروح وضعفها فنهى عن اتباع الأهواء والشبهات والانهماك في الملذات ؛

لأنها تعمي القلب وتجعله غافلا عن ذكر الله لذلك قال الله تعالى في وصف الكفار : (( إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ )) سورة الفرقان الاية 44

وقال تعالى : (( وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ )) سورة محمد الاية 12


5 - السعي لتحقيق القدر المادي اللازم للسعادة : لقد تقرر فيما سبق أن الإسلام لا ينكر أهمية الأسباب المادية في تحقيق السعادة إلا أن هذه الأشياء المادية ليست شرطا لازما في تحقيق السعادة وإنما هي من جملة الوسائل المؤدية لذلك . وقد تناولت كثير من النصوص هذه الحقيقة منها : قال الله تعالى :
(( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ )) سورة الاعراف الاية32

وقال صلى الله عليه وسلم : (( نعم المال الصالح للعبد الصالح ))أحمد (4/197).

وقال صلى الله عليه وسلم : (( من سعادة ابن آدم : المرأة الصالحة والمسكن الصالح والمركب الصالح )) . أحمد (1/168).




6 - تنظيم الوقت : يعتبر الوقت رأس مال الإنسان ، فهو فترة بقائه في هذه الدنيا لذلك اعتنى الإسلام بالوقت وجعل المؤمن مسئولا عن وقته وأنه سوف يسأل عنه يوم القيامة . وقد جاءت شرائع الإسلام بحيث تعين الإنسان على ترتيب وقته وإحسان استغلاله وذلك بالموازنة بين حاجاته الحياتية والمعيشية من جانب وحاجاته الروحية والعبادية من جانب آخر وقد حث الإسلام المؤمن على استثمار وقته وإعماره بالخير والعمل الصالح .


قال الله تعالى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ )) سورة المنافقون الاية 10


وقال صلى الله عليه وسلم : (( لن تزولا قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال : عن عمره فيما أفناه ، وعن شبابه فيما أبلاه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه ، وعن علمه ماذا عمل به )) الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع (2417) ، الدارمي المقدمة (537).

. وقال صلى الله عليه وسلم : (( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ )) البخاري الرقاق (6049) ، الترمذي الزهد (2304) ، ابن ماجه الزهد (4170) ، أحمد (1/344) ، الدارمي الرقاق (2707).

وأرشد صلى الله عليه وسلم إلى التوازن فقال : (( روحوا القلوب ساعة بعد ساعة فإن القلب إذا أكره عمي ))




اسم الكتاب :السعادة (الاسلام يحقق السعادة الابدية للانسان)

رابط الكتاب


الله علي العنوان رائع
روعه انطباعك
روعه اختيارك
وفي سعاده ابديه باذن الله
في ظل رضا
الرحمان
رضا الوالدين
رضا الزوج
رضا الناس
رضا النفس
وده اهم شيء لانه مرتبط بالعنوان
رضا الله

من مواضيع : مسعين بالله
 

الكلمات الدلالية (Tags)
للانسان, الابدية, الاسلام, السعادة, يحقق

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
حوار جريء مع فتاة معاكسة
حدث فى مثل هذا اليوم غرة رجب
محمــد عــلي كــلاي......كيف اسلم

الاسلام يحقق السعادة الابدية للانسان

الساعة الآن 05:25 PM.