xpredo script

العودة   منتدى نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح > المنتدى الادبى > منتدى القصة

الحياة و ما تعلمنا

منتدى القصة

05-11-2008, 04:23 PM
تـيـنـهـيـنـان
 
الحياة و ما تعلمنا

بسم الله الرحمن الرحيم







هذه القصة مقتبسة من مقدمة احدى الرويات التي بين يدي



تقول القصة التي يرويها حسن صاحب القصة ، كان حسن يحتضر ،
عندما سأله تلميذ من تلاميذه :
- من كان معلمك أيها المعلم ؟
أجاب : " بل قل من المعلمين . و إذا كان لي أن اسميهم جميعا ، فسوف يستغرق ذلك شهوراٌ عديدة ،
ربما سنوات. و سوف ينتهي بي الأمر إلى نسيان بعضهم" .

- و لكن ، الم يكن لبعضهم تأثير عليك أكبر من تأثير الآخرين ؟

استغرق حسن في التفكير دقيقة كاملة ، ثم قال :

(( كان هناك 3 في الواقع ، تعلمت منهم أموراٌ على جانب كبير من الأهمية :
(( أولهم كان لصٌا ، فقد حدث يومٌا أنني تهت في الصحراء ، و لم أتمكن من الوصول إلى البيت إلا في
ساعة متأخرة جدٌا من الليل . و كنت قد أودعت جاري مفتاح البيت ، و لم أملك الشجاعة لإيقاظه في تلك الساعة .
و في النهاية ، صتدفت رجلا طلبت منه المساعدة ، ففتح لي قفل الباب في لمح البصر .
(( أثار الأمر إعجابي الشديد ، و رجوته أن يعلمني كبف ذلك
فأخبرني بأنه يعتاش من سرقة الناس ، لكنني كنتد شديد الإمتنان له ، فدعوته إلى المبيت في منزلي .
مكث عندي شهراٌ واحدٌا ، كان يخرج كل ليلة ،و هو يقول : سأذهب إلى العمل ، أما أنت فدوام على التأمل و أكثر
من الصلاة ، و كت دائما عندما يعود ، ما إذا كان قد غنم شيئا ،و كان جوابه يتخذ ، على الدوام ، منوالا واحدُا
لا يتغير : " لم أوفق في اغتنام شيء هذا اليوم ، لكنني ، إذا شاء الله ، سأعود المحاولة في الغد ".

كان الرجلاٌ سعيدا ، لو أراه يوما يستسلم لليأس جراء عودته صفر اليدين ، من بعدها ، و خلال القسم الأكبر من
حياتي ، كنت استعيد طلمات ذلك اللص : " لم اوفق بشيء هذا المساء ، لكنني ، إذا شاء الله سأعاود المحاولة في الغد "
كان ذالك يمنحنى القوة على المتابعة.


- (( و من كان المعلم الثاني ؟
- كان كلبا ، فقد حدث أن كنت متوجها إلى النهر لأشرب قليلا من الماء ، عندما ظهر هذا الكلب ، كان عطشا ايضا ،
لكنه عندما اقترب من حافة النهر ، شاهد طلبا آخر فيه و لم يكن هذا غير انعكاس لصورته في الماء ، دب لفزع في الكلب ،
فتراجع إلى الوراء و راح ينبح بذل ما بوسعه ليبعد الكلب الآخر ، و لكنه شيئا من هذا لم يحصل بالطبع ،
و في النهاية قرر الكلب ، و قد فلبه الظمأ الشديد ، أن يواجه الوضع ، فالقى بنفسه في النهر و كان ان اختفت الصورة
هذه المرة .

توقف حسن قليلا ثم تابع :
- أخيرا ، كان معلمي الثالث ولدًا ، فقد حدث أن رأيته يسير بإتجاه الجامع ، حاملا شمعة بيده فبادرته بالسؤال : أضأت
هذه الشمعة بنفسك ؟ فرد الصبي بالإيجاب ، و لما كان يقلقني أن يلعب الأولاد بالنار ، تابعت بالإلحاح : اسمع يا صبي :
في لحظة من اللحظات كانت هذه الشمعة مطفأة ، أتستطيع أن تخبرني من أين جاءت النار التي تشعلها ؟

ضحك الصبي ، و أطفأ الشمعة ، ثم رد سألني : و انت يا سيدي ، أتستطيع أن تخبرني إلى أين ذهبت النار التي
كانت مشتعلة هنا ؟

أدركت حينها كم كنت غبياٌ من ذا الذي يشعل نار الحكمة ؟
و إلى اين تذهب ؟ أدركت أن الإنسان على مثال تلك الشمعة
يحمل في قلبه النار للحظات معينة ، و لكنه لا يعرف إطلاقا أين أشعلتن
و بدأت ، كان لي طوال حياتي ،
الآلاف من المعلمين ، و بت أثق أن النار تتوهج عندما احتاج إليها .
كنت تلميذ الحياة ، و ما زلت تلميذها ، لقت استقيت االمعرفة
و تعلمت من أكثر الأشياء بساطة ، و من أشياء غير متوقعة ،
مثل الحكايات التي يرويها الآباء و الأمهات لأولادهم .



فالحياة مدرسة تعلمنا كل ثانية شيء جديدا

مهما كان بسيطا لا يستهان به






من مواضيع : تـيـنـهـيـنـان هل انت ريال ؟ ام خمسمائة؟
الغني و الفقير
قصة لحن الحياة
الجدار
استفد من هذه القصة
15-11-2008, 10:25 AM
جراح قلب
 
جميله دروسك وحكمك يارائعه
وحشتينى من زمان
تسلمى من كل شر باذن الله
من مواضيع : جراح قلب
 

الكلمات الدلالية (Tags)
الحجاب, تعملوا

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
اغنية جديدة للمطرب الشعبى صابر الحداد بعنوان مشوار الحياة

الحياة و ما تعلمنا

الساعة الآن 01:08 AM.