xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح
التسجيل

الامريكيون تعاملوا مع رسالة احمدي نجاد بغباء وسطحية سيدفعون ثمنها

الحوار المفتوح

20-05-2006, 04:07 PM
موسى بن الغسان
 
الامريكيون تعاملوا مع رسالة احمدي نجاد بغباء وسطحية سيدفعون ثمنها

الامريكيون تعاملوا مع رسالة احمدي نجاد بغباء وسطحية سيدفعون ثمنها
2006/05/20

الخبراء اعتبروها بمثابة اعلان حرب دينية اسلامية رسمية علي الغرب وعلي الولايات المتحدة

كانت مكتوبة علي 15 صفحة بالانكليزية، و18 صفحة بالفارسية، الرسالة التي بعث بها أحمدي نجاد للرئيس الامريكي جورج بوش، وكعادة الامريكيين، فقد تعاملوا مع هذه الرسالة بغباء وسطحية. فلم يفهموه، ولم يتعاملوا معه كما يجب، ولم يردوا عليه.
والآن، ومن الجانب الثاني، يوجد بعض الخبراء الذين يعكفون علي دراسته جيدا، أحدهم هو برنارد لويس، الذي يعتبر كبير المستشرقين في العالم والذي سبق له وأن تنبأ بكثير مما حدث في العالم في النصف الثاني من القرن الماضي. لويس، الذي يحتفل الآن بالتسعين من عمره، تحدث مؤخرا مع مصدر اسرائيلي مطلع قام الأخير بتـــــقديم تقرير للمــــسؤولــــين في الدولة. يقول لويـــس أنا غاضـــب، فــــن محتوي الرســـالة، ولا ســيما ما جــاء في عــــباراته الأخيــرة، وهي كما كُتبت بأحرف انكليزية asalam ala man ataba'al hoda)) أي، السلام علي من اتبع الهدي. وتهدف هذه العبارة الي تحذير الجالية اليهودية المسيحية في المنطقة التي هم فيها (أهل الذمة)، وكأن الحرب علي الأبواب . ويضيف لويس أنا لا أفهم كيف أن كبار المسؤوليين الامريكيين لم ينتبهوا للمعني والمغزي التاريخي لهذه الرسالة؟ .
وتوجد تقارير اضافية تشير الي ان خبراء آخرين تحدثوا مؤخرا مع مسؤولين ايرانيين، وأنهم خرجوا بنفس الانطباع عن ذلك الموضوع. فهذه الرسالة لها أبعاد تاريخية وفكرية ـ سياسية عميقة. هكذا يؤكد هؤلاء الخبراء لان صياغتها ومعانيها تضمنت عبارات ومصطلحات اسلامية توحيدية مؤثرة لم يستعملها أحد منذ ان احتل المسلمون اسطنبول وأقاموا الامبراطورية العثمانية فيها، وهنا ايضا، نحن نستغرب كيف لم يفهم الامريكيون المغزي الحقيقي لهذه الرسالة. فقبل 140 سنة، هكذا ذكرت ـ ارسل النبي محمد (صلعم) رسالة الي زعماء القبائل والامارات التي كانت موجودة آنذاك، طلب منهم فيها العودة الي عبادة الله والدخول في الاسلام. وأنهم اذا لم يفعلوا ذلك فان الحرب ستُعلن عليهم. وبعد وقت ما من ارسال تلك الرسالة، نشبت بين تلك القبائل نزاعات دموية أدت الي تصفية وجود تلك القبائل.
الزعيم الايراني الاول، آية الله الخميني، أرسل رسالة بهذا المعني، سابقا، لزعيم الاتحاد السوفييتي السابق ميخائيل غورباتشوف، حيث طلب فيها من السوفييت مساعدة ايران في صراعها مع الولايات المتحدة، وأنه اذا لم يفعل ذلك فان النتائج ستكون خطيرة ـ هكذا كتب اليه. غورباتشوف لم يفعل ذلك، وبذلك فقد كانت النتائج خطيرة. فالامبراطورية السوفييتية تقوضت وانهارت. ورسالة أحمدي نجاد للرئيس بوش، وفقا لهذه الاستخلاصات هي بمثابة اعلان حرب دينية اسلامية رسمية علي الغرب، وعلي الولايات المتحدة، علي المسيحيين وعلي اليهود وعلي كل ما يقع بينهما، وأن الأمر يبدو وكأنه اعلان حرب دعاة الاسلام علي الامبراطورية الامريكية المنهارة. حرب، صراع حضاري حتي نقطة الدم الأخيرة .
ايهود اولمرت سيصل بعد يومين الي الولايات المتحدة، الي الامبراطورية الامريكية المتهاوية، وسيجد هناك رئيسا امريكيا قلقا، مهانا وملاحقا. فقد سبق له وأن كسب وضعه باستقامة، إلا أن الدخول الي البيت الابيض مزروع بالجثث الآن التي سيجد اولمرت نفسه يسير فوقها. فرئيس جهاز الـ سي.آي.ايه يغادر، ورئيس ديوان البيت الابيض غادر من قبله، والمستشار المقرب اليه يغادر. يغادر. يغادر، وأحدهما بعد الآخر، فهم يتركون أو يُقالون من هذه السفينة الغارقة.
امريكا غارقة في العراق كما كانت غارقة في فيتنام، وتدير حربا ضروسا لا معالم لها في افغانستان. وتبحث دون جدوي عن بن لادن، وهي مهددة من قبل الصين، وتحاول الصمود في ازمة حادة مع الروس، تحاول التعامل مع اسعار النفط المتسارعة، ولا تعرف ماذا ستفعل مع ايران. بل حتي رئيس فنزويلا، تشافيس، الذي كان يخشي كل شيء، فانه يرقص الآن علي رأسه إرضاء لجورج بوش.
هكذا، وفي حالة كهذه، سوف يجده اولمرت، وهو ايضا ليس بين السحب، فاللقاء بينهما كان يمكن ان يحدث في ارض موحلة كما يحدث اللقاء بين طائرين يعرجان فوق رمال بعيدة. فهذا ما جري لبوش ـ علي الأقل ـ في منتصف ولايته الثانية، إلا أن اولمرت بدأ يشعر بعلامات التفكك والانهيار حتي قبل أن تُنهي حكومته شهرها الاول في ولايته الاولي، وهذا ما ستعود اليه لاحقا.

تطورات لدي كونداليزا رايس

يوم الاربعاء الماضي قام يورام توربوفيتش، بسكب دلو من الماء البارد جدا علي زيارة اولمرت القادمة الي واشنطن. ففي الاجتماع الذي عقده مع وزراء حزب كديما قال إن الامريكيين لا يتحملون الآن أي خطط انطواء . وأضاف بأنه لا يوجد في رأسهم إلا خطة خريطة الطريق . فقبل كل شيء يجب العودة الي المفاوضات، واسقاط حماس أو ايجاد اطار معقول يمكن لاسرائيل من خلاله العودة الي محادثة أبو مازن، وأن الانطواء ، كما يقول توربوفيتش، يُنظر إليه في واشنطن علي أنه نوع من الفشل الاسرائيلي، وهذا ممتاز أن يكون الامريكيون قد أصابوا وصدقوا في شيء واحد علي الأقل.
ويعقب حاييم رامون علي ذلك بالقول اذا لم نتمكن من تنفيذ الانطواء، فان كديما لن يتمكن من الفوز ـ أو حتي اجتياز الانتخابات القادمة لمعدل الحسم .
هكذا يقول لاولمرت، وهكذا يقول لكل من يُبدي الاستعداد للاستماع اليه. ورامون ليس الوحيد في هذا الموقف. من ناحية الرؤيا التاريخية ، هكذا يقول أساف شريب، مستشار اولمرت الاعلامي، لا شيء يمكن أن يساعدك. لا الاقتصاد، ولا المجتمع، ولا حتي أسعار الخبز، ولا جدار الفصل، كلها لن تُمكّنك من شرح اهدافك، ولا شيء سيُنجيك من المحاسبة علي موقفك من الانطواء .
لا يمكن لاولمرت الآن ان يدعي أمام أحد، فهو بيديه قد حفر هذه الحفرة، وهو نفسه قد قفز برأسه الي أعماقها، وهو نفسه الذي يغطي نفسه بتراب هذه الحفرة. جماعته تتحدث الآن عن امكانية تنفيذ انطواء صغير وبأبعاد صغيرة كما كانت عليه الخطة السابقة. وعن انطواء اقل اثارة ، أي خطوة ثانية باتجاه محاولة النزول عن الشجرة العالية، وبعد قليل سيتضح له أنه لا يوجد له أي شريك في العالم لهذا الانطواء الأحادي . بل علي العكس، يجب أن نستمع في بعض الاحيان الي اشخاص آخرين. فالملك عبد الله، ملك الاردن، علي سبيل المثال، وهو الحليف الوحيد الذي يمكن الوثوق به والاعتماد عليه في هذه المنطقة، الذي يقول لكل من يريد أن يستمع اليه أنتم الاسرائيليون تُدمرونني، أنتم ستُدمرون مملكتي بهذا الانطواء الذي تريدون تنفيذه .
اذا، ماذا نفعل في واشنطن؟ هل نذهب للحديث عن الموضوع الايراني فقط! وبوش سيقول لاولمرت انه لم يتبق لديه الا اثنتان او ثلاث طفايات حريق فقط، لأن العديد من اجهزة الاطفاء لديه قد دُمرت تماما. بل سيطلب من اولمرت أن يعطيه ويقدم له سلم الافضليات لديه. فما هو المهم لاسرائيل الآن؟ واولمرت يستمع لمستشاريه ينصحونه الآن يجب التركيز علي الموضوع الايراني، لا تتنازل عنه .
اولمرت سيقول بأن التسلح النووي الايراني يمثل خطرا علي وجود وقيام دولة اسرائيل، وان هذا يعتبر خطرا حقيقيا قائما . لكن عددا لا بأس به من كبار المسؤولين الامريكيين (والغربيين) يقولون بأن اسرائيل كانت سببا في غرق وغوص امريكا في وحل العراق، وأنها هي التي دفعت امريكا الي تلك الحرب وحرضتها عليها، وأن اولمرت سيجد صعوبة كبيرة في تفسير موقف اسرائيل من ايران اذا كان هناك من بدأ يثير ويشير الي الدور الاسرائيلي في القرار الامريكي بشن الحرب علي العراق.
يوجد ما يشبه الموقف العام المشترك بين المسؤولين: فالرئيس بوش ليس مستعدا ولا قادرا علي توجيه ضربة لايران، وانه في أقلية بالنسبة لهذا القرار. وهو يعرف تماما أن أي ضربة لايران سوف تتسبب في ارتفاع لهب الحرائق في كل آبار البترول في منطقة الخليج، وستكون سببا في انزال وجبة صواريخ كافية علي اسرائيل. وفي نهاية الأمر لن يكون هذا هو الذي سيوقفه، فالرئيس بوش مسيحي ـ حسب رؤيته الدينية ـ شخص متدين جدا، وله آراء واضحة للغاية في كل المسائل، وهو علي عكس اولمرت الذي يعاني من مشاكل ضخمة، الا ان فترة ولايته واضحة، فهو باقٍ حتي شهر كانون الاول (ديسمبر) 2009.
يمكن الاعتقاد ـ هكذا تقول هذه الفئة القليلة نسبيا ـ أنه سيحاول خلال المدة الأخيرة من فترة ولايته ان يتخلص من مشكلة القنبلة الايرانية، وأن يرد علي التحدي، الحرب الدينية ، الاسلامي.
لكن ضربة لايران لن تكون شبيهة بتلك التي وُجهت فيما مضي للمفاعل العراقي. فلا يمكن وقف المسيرة النووية الايرانية بمجرد توجيه ضربة جوية لمرة واحدة. بل ان المسألة تحتاج الي معارك جوية متواصلة، بل الي تجمع ومعسكر محارب، ولهذا الغرض لا بد من وجود دول عظمي. وهذه المهمة ـ وهذا صحيح حتي الآن ـ كبيرة جدا لكي تتمكن اسرائيل من تنفيذها. ويقول هؤلاء بأن هذه المهمة تحتاج الي اعداد كبيرة من الطائرات التي يجب ان تبقي في الجو لايام طويلة، وتحلق متتابعة فوق اربعة مواقع ايرانية نووية أساسية: أراك (حيث مفاعل المياه الثقيلة)، و أصفهان (حيث تخصيب اليورانيوم)، و نتانز (حيث التخصيب بواسطة اجهزة الطرد المركزي)، ومفاعل بوشهر (حيث المفاعل النووي المركزي). ويطلب توفير واستعمال الكثير من القنابل القوية التي تستطيع النفاذ الي الاعماق. ويلزم هواء للاستنشاق بين ضربة واخري، لذلك لا بد من توفر حاملة طائرات، وطائرات لتزويد الوقود جوا، وقدرات عالمية كبيرة، فجميع هذه الاشياء موجودة فقط عند امريكا وحدها، التي ما زال جورج بوش رئيسها.
المحيط حول الرئيس بوش غارق الآن. فنائب الرئيس يعاني من ضعف كبير حاليا، ووزير الدفاع يتخبط متهاويا، والبنتاغون يعاني العزلة، ومجلس الامن القومي تحول الي مجرد قسم في وزارة الخارجية الامريكية، والـ سي.آي.ايه تعاني من ازمة كبيرة، وهذا الوقت هو الوقت الذي تعاني فيه الوكالات الامريكية من حالة جمود وقلة في المعطيات والمعلومات الاساسية المطلوبة لتوجيه الرئيس واطلاعه أولا بأول علي آخر التطورات في العالم، وهذه قد تم نقلها الي جون نغروبوتشي الذي يترأس الآن وكالة الاستخبارات القومية ايضا باعتباره الهيئة العليا لجميع الاقسام والاجهزة الاستخبارية الامريكية المتعددة الأذرع والتي أُقيمت في أعقاب احداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر).
توجد لهذه الحالة مضاعفات كبيرة علي اسرائيل، فاذا كان رئيس جهاز المخابرات يستطيع دعوة الملحق العسكري في السفارة الامريكية اليه في تل ابيب لكي ينقل اليه معلومات (اشاعات تضليلية)، وكانت هذه المعلومات توضع علي مكتب الرئيس في واشنطن بعد بضعة ايام، فانه الآن لا بد من أداء الصلاة قبل ذلك. لان المعلومات تصل الي مقر قيادة الـ سي.آي.ايه، وهناك يمكن ان تضيع. او تُختصر، او تجري تصفيتها، لان الامريكيين يرون في كل معلومة اسرائيلية، معلومة مشبوهة من أساسها، وأنها مفتعلة وليست ايجابية.
ومن خلال كل هذه الضبابية الواشنطنية ، لم يعد يظهر سوي نجم واحد، انه نجم كونداليزا رايس. فهي ما زالت موضع ثقة عند الرئيس بوش، وما زالت تتمتع بشعبية واضحة لدي الجمهور، وهي تستحوذ علي معظم المواضيع الجدية والمهمة هناك. فهي تواصل السفر الي العراق دون تردد، ومساعدها (رقم 3) هو المسؤول عن الملف الايراني، وديفيد وولش هو المدير المسؤول من قبلها في الرباعية الدولية. اولمرت سيجد أن عليه ايجاد طريق وخط موصل الي قلب رايس، سواء عن طريق سحر فايسغلاس الذي انتهي هناك، أو عن طريق علاقات السفير داني ايلون التي أثبتت فعاليتها ذات يوم. الا ان الشيء المؤكد هو ان المفاتيح هي بيد كونداليزا رايس فقط.
اولمرت سيحاول طرح موضوع خطة الانطواء، لكنه سيفعل ذلك بحذر، وبشيء من الضبابية، فقد تباحثوا مطولا في القدس استعدادا للطريقة التي سيقوم فيها اولمرت بطرح موضوع الانطواء دون ان يغضب الادارة الامريكية. هو يستطيع التفسير، والطلب، ويمكن أن يحصل علي شيء لان البعض ما زال يتذكر ما سبق وأن نشر في السنة الماضية عن الاستعداد لمد يد العون لهذه الخطة، لكن الامور تغيرت الآن، ولا بد من التعامل معها والتجانس معها بالقدر المطلوب.
في السنة القادمة ستنتهي المدة التي سبق وان طلبها رئيس الوزراء السابق نتنياهو من الادارة الامريكية في عام 1996، عندما طلب مساعدة امريكية لاسرائيل لعشر سنوات حتي تصبح اسرائيل قادرة علي مواجهة متطلبات تطورها وتنفيذ خطتها.
وهذه المساعدات التي تقل تدريجيا ستصل الي الصفر في نهاية العام القادم، والمقربون من اولمرت يهمسون في أذنه بأن الامريكيين قد يوافقون علي ان يكون ثمن عدم تنفيذ الانطواء تجديد المساعدات المدنية (وليس العسكرية) التي ستنتهي خلال العام القادم، الا انه لا يوجد احد يضمن قبول ذلك خصوصا في ظل ارتفاع معدلات الانفاق الامريكي في العراق وازدياد الالتزامات. كما ان اولمرت يأمل الحصول علي رسالة ما قد تكون ذات علاقة بموضوع مستقبل حل مشكلة اللاجئين، التي يأمل اولمرت أن توافق الادارة الامريكية (ادارة بوش) علي ان يكون حل هذه المشكلة داخل الدولة الفلسطينية في المناطق ، او ان يطلب رفع مستوي الرسالة السابقة (الخاصة بالكتل الاستيطانية عام 2004) التي سبق للرئيس بوش ان أعطاها لرئيس الوزراء السابق شارون.
كل هذه العبارات والأفكار ليست اكثر من أحلام يفكر بها البعض، ولكن يوجد موضوع اكثر اهمية لا يتطرق اليه أحد وهو انهاء الاحتلال او بعبارة اخري انتهاء المسؤولية الاسرائيلية علي غزة . فقد حاول شارون في حينه الحصول علي رسالة بهذا المعني، لكنه لم يحظ بها مطلقا، لكن اسرائيل عادت لتفكر بهذا الموضوع مجددا الآن، الا ان الجميع يعرف بأنه اذا منحت الادارة الامريكية اسرائيل مكانة كهذه بالنسبة لغزة، فان الامر سيشكل سابقة خطيرة لمستقبل الضفة الغربية، وليس من المؤكد ان هذا سيصمد من الناحية القانونية. اذا، لماذا تفكر اسرائيل بطلبات من هذا القبيل؟.
اذا، لا شيء أكثر من محاولة اولمرت أن ينسج نوعا من العلاقة مع الرئيس بوش فقط، أي علي طراز اريك زائد لان اولمرت لا يملك أفضليات أكثر مما كان شارون يملكه، ومع ذلك فلماذا يأمل أن يحقق ما لم يستطع شارون تحقيقه، وخصوصا في وقت أصبح فيه الرئيس الامريكي أكثر ضعفا مما كان عليه سابقا.

عودة الي الائتلاف

السياسة صعبة علي اولمرت، فالائتلاف ليس صامدا ولا قويا بما يكفي، والادارة هنا ليست مترابطة تماما، والمستقبل يبدو مُغبرا وغير واضح المعالم، فكل شيء يتحرك ويبدو غير مستقر في هذه الايام، والامور لا تسير علي النحو الذي يريده اولمرت، سواء داخل حزبه أو مكتبه أو ائتلافه. فقد سبق له والتقي في الاسبوع الماضي مع متان فلنائي، وقد تباحث الاثنان في امكانية حدوث انقسام في حزب العمل، وأن ذلك اللقاء كان جديا، بل ان اوساطا في حزب العمل أشارت الي أن الأمر يدور حول مجموعة كبيرة ومسؤولة داخل قيادة العمل، وأن هذا قد يؤدي الي إبعاد بيرتس عن الحكومة لصالح المنشقين في الحزب، اضافة الي دخول ليبرمان الي الحكومة والائتلاف.
كما أن اولمرت يفحص ويدرس باستمرار امكانية شق صفوف الليكود. لذلك فانه يحافظ علي اتصال دائم وجدي مع عدد من مسؤولي الليكود، وفي هذا المجال فانه يأمل كسب جزء من تركة شارون الذي دأب فيما مضي علي اسلوب النبش والزعزعة في الاحزاب الاخري، إلا أن شارون لم يفعل ذلك كأخذ بالثأر لانه من الأفضل لاولمرت أن ينظر الي نفسه جيدا قبل ان يبدأ بالنبش في الاحزاب الاخري، فهو ليس مثل شارون في حينه.
قصة اخيرة تدور الآن، في الكنيست بالتحديد، وهي حول لجنة القانون والتشريع. البروفيسور مناحيم بن شوشان الذي أحضره اولمرت الي حزب كديما، هو الذي يعتزم تعيينه الآن رئيسا لهذه اللجنة ولكي يواصل العمل الدؤوب والكبير الذي سبق للنائب ميخائيل ايتان أن قام به في تلك اللجنة والقوانين والتشريعات التي سنتها خلال شغله لمنصبه فيها. ومع أن دافيد طال، مصر علي حقه بتسلم هذه اللجنة ويهدد بطريقة واضحة بانه قد يتخلي عن كديما اذا لم يتسلم هذه اللجنة، حين تحتاجون الي فلن تجدونني ، يقصد عندما يطرح موضوع الانطواء للتصويت أمام الكنيست.
والبروفيسور شوشان من ناحيته يهدد بأنه سيستقيل من الكنيست اذا لم يحصل علي رئاسة اللجنة، وبذلك يفقد اولمرت كلا البروفيسورين اللذين تمكن من احضارهما لحزب كديما، ويبقي بدون هؤلاء المؤيدين، ويظل ضعيفا في مواجهة أقوياء أمثال موفاز وبيرتس وبيريس وشتريت وغيرهم. هكذا يكون الحلم وهكذا يتحطم، وكديما لن يكون في مستقبله أكثر خطأ من الليكود.
اذا ماذا سيحدث مع اولمرت؟ ليس واضحا حتي الآن، كان لديه كل شيء، دعم جماهيري، فوز في الانتخابات، ساحات مليئة في المدينة وآمال كبيرة، والآن، فان كل شيء بات معلقا علي كوابح، فبدلا من غطاء جيد، ليس لديه إلا بعض الخرق الممزقة. صحيح أنه شخص شجاع ومؤهل، ونواياه حسنة، ولكن بالنوايا الحسنة لا تستطيع الشراء من الحوانيت.


بن كاسبيت
المراسل السياسي للصحيفة
(معاريف) 19/5/2006

من مواضيع : موسى بن الغسان كبار قادة العدو وابرز معلقيه يعترفون بخسارة الكيان للحرب
الأمريكان يعتقلون 319 أكاديميًا ويطلقون عليهم ألقاب الكلاب
زعامة الحمار
حسن نصر الله.. أبعاد المعركة مع إسرائيل
لبنان والمعادلات الجديدة
 

الكلمات الدلالية (Tags)
مع, الامريكيون, احمدي, ثمنها, تعاملوا, تغتال, رسالة, سيدفعون, نجاح, وسطحية

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
رسالة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد للرئيس الاميركي جورج بوش،

الامريكيون تعاملوا مع رسالة احمدي نجاد بغباء وسطحية سيدفعون ثمنها

الساعة الآن 01:28 AM.