xpredo script

العودة   منتدى نيو حب > المنتديات العامة > طريق الاسلام

العقيدة | 14سؤال في العقيدة | موسوعة العقيدة | أهم احكام أول ركن من أركان الإسلام

طريق الاسلام

11-11-2008, 04:11 PM
هبة الله
 
العقيدة | 14سؤال في العقيدة | موسوعة العقيدة | أهم احكام أول ركن من أركان الإسلام

العقيدة | 14سؤال في العقيدة | موسوعة معلومات عن العقيدة الإسلامية | أهم احكام أول ركن من أركان الإسلام

العقيدة الإسلامية





1- بيان ما يقع عند بعض القبور و ما يتصل بالحلف و الإيمان و النذور و ما يكون مخرجا من المللة و ما يكون دون ذلك مع نصيحة للمسلمين بهذا الأمر ؟
2- التوسل المشروع و التوسل الممنوع بالنبي صلى الله عليه وسلم و تفصيل هذا الأمر ؟
الإجابة
3- معنى لا إله إلا الله و بيان مقتضاها و شروطها ؟
الإجابة
4- أهمية توحيد الإلهية
الإجابة
5-
التبرك بالعلماء و الصالحين و آثارهم و حكم التبرك بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته و التوسل إلى الله ببركته
الإجابة
6- من يقع من العامة في مخالفات قادحة في التوحيد عل هم معذورون بالجهل ... إلخ
الإجابة
7- الاستهزاء بشعائر دين الله الظاهرة كإعفاء اللحية و تقصير الثوب
الإجابة
8- أهم الكتب التى ينصح بها سماحتكم أن تقرأ في مجال العقيدة ؟
الإجابة
9- المزح بألفاظ فيها كفر أو فسق و موقف طالب العلم من ذلك .
الإجابة
10- ما يخطر ببال الإنسان من وساوس و خواطر و خصوصا في مجال التوحيد و الإيمان ؟
الإجابة
11- مخالفة ما علم من الدين بالضرورة بدعوى الاجتهاد ؟
الإجابة
12- حكم من سب الله أو سب رسوله أو انتقصهما .. إلخ
الإجابة
13- تعاطي السحر و إتيان السحرة و الطريقة المباحة لعلاج المسحور ؟
الإجابة
14- النفاق خطره و أنواعه و صفة أهله التحذير منهم ؟
الإجابة




جارى كتابة الإجابات للأسئله بأسرع وقت إن شاء الله اكون انتهيت من الاجابات

جميع الاسئله والإجابات من كتاب تحفة الأخوان بأجوبة مهمة تتعلق بأركان الأسلام تأليف الفقير إلى عفو ربه سماحة الشيخ عبد العزيز عبد الله بن باز رحمه الله أشرف على تجميعه محمد بن شايع بن عبد العزيز الشايع
من الكتب التى توزع للمعتمرين و اعطوه لأمي بالعمره فأدعوا لها العقيدة | 14سؤال في العقيدة | موسوعة العقيدة | أهم احكام أول ركن من أركان الإسلام
العقيدة من ص 9 : ص 55
من مواضيع : هبة الله الحضارة الإسلامية
الجنة ( أحاديث عن الجنه )
إستطلاع رأى ما هى الطريقه من وجهة نظرك لنصرة هذا الدين
الخطيبان و العصر
مرافقة الزوج زوجته في السفر
11-11-2008, 09:00 PM
هبة الله
 
انتشرت في بعض المجتمعات الإسلامية مخالفات متعددة منها ما يقع عند بعض القبور و منها ما يتصل بالحلف و الأيمان و النذور و قد تختلف أحكام هذه المخالفات بين ما يكون منها من قبيل الشرك المخرج من الملة و ما يكون دون ذلك فحبذا لو تفضل سماحتكم ببسط القول و بيان أحكام تلك المسائل عليهم و نصيحة أخرى لعامة المسلمين ترهيبا لهم من التساهل بأمر تلك المخالفات و التهاون بشأننها ؟


الحمد لله و صلى الله و سلم على رسول الله و على آله و أصحابه و من اهتدى بهداه .

أما بعد : فإن كثيرا من الناس تلتبس عليهم الأمور المشروعة بالأمور الشركية و المبتدعة حول القبور كما أن كثيرا منهم قد يقع في الشرك الأكبر بسبب الجهل و التقليد الأعمى .
فالواجب على أهل العلم في كل مكان أن يوضحوا للناس دينهم و أن يبينوا لهم حقيقة التوحيد و حقيقة الشرك كما يجب على أهل العلم أن يوضحوا للناس وسائل الشرك و أنواع البدع الواقعة بينهم حتى يحذروها لقول الله عز و جل :

بسورة آل عمران :" وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ (187) "


و قال سبحانه : "
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159) "

و قال النبي صلي الله عليه وسلم :
صحيح مسلم. الإصدار 2.07 - للإمام مسلم >> الجزء الثالث >> 33 - كتاب الإمارة >> 38 - باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله بمركوب وغيره، وخلافته في أهله بخير
133 - (1893) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وابن أبي عمر (واللفظ لأبي كريب) قالوا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي عمرو الشيباني، عن أبي مسعود الأنصاري. قال:
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني أبدع بي فاحملني. فقال (ما عندي) فقال رجل: يا رسول الله! أنا أدله على من يحمله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من دل على خير فله مثل أجر فاعله).
[ش (أبدع بي) وفي بعض النسخ: بدع بي. ونقله القاضي عن جمهور رواة مسلم. قال: والأول هو الصواب، ومعروف في اللغة. ومعناه هلكت دابتي وهي مركوبي].
(1893) - وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا عيسى بن يونس. ح وحدثني بشر بن خالد. أخبرنا محمد بن جعفر عن شعبة. ح وحدثني محمد بن رافع. حدثنا عبدالرزاق. أخبرنا سفيان كلهم عن الأعمش، بهذا الإسناد.


صحيح مسلم. الإصدار 2.07 - للإمام مسلم
الجزء الرابع. >> 47 - كتاب العلم >> 6 - باب من سن سنة حسنة أو سيئة، ومن دعا إلى هدى أو ضلالة

16 - (2674) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وابن حجر. قالوا: حدثنا إسماعيل (يعنون ابن جعفر) عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا. ومن دعا إلى ضلالة، كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا".


صحيح البخاري، الإصدار 2.03 - للإمام البخاري
الجزء الأول >> 3 - كتاب العلم. >> 13 - باب: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين.

13 - باب: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين.
71 - حدثنا سعيد بن عفير قال: حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب قال: قال حميد بن عبد الرحمن: سمعت معاوية خطيبا يقول:
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم والله يعطي، ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله، لا يضرهم من خالفهم، حتى يأتي أمر الله).
[2948، 3442، 6882، 7022].
[ش أخرجه مسلم في الزكاة، باب: النهي عن المسألة، رقم 1037.
(يفقهه) يجعله فقيها، والفقه الفهم. (أنا قاسم) أقسم بينكم ما أمرت بتبلغيه من الوحي، ولا أخص به أحدا دون أحد. (والله يعطي) كل واحد منكم فهما، على قدر ما تعلقت به إرادته سبحانه. (قائمة على أمر الله) حافظة لدين الله الحق، وهو الإسلام، وعاملة به. (حتى يأتي أمر الله) يوم القيامة].


و الآيات و الأحاديث في الدعوة إلى نشر العلم و ترغيب الناس في ذلك و التحذير من الإعراض و كتمان العلم كثيرة .

أما ما يقع عند القبور من أنواع الشرك و البدع في بلدان كثيرة فهو أمر معلوم و جدير بالعناية و البيان و التحذير منه فمن ذلك دعاء أصحاب القبور و الاستغاثة بهم و طلب شفاء المرضى و النصر على الأعداء و نحو ذلك و هذا كله من الشرك الأكبر الذي كان عليه أهل الجاهلية قال الله سبحانه بسورة البقرة :
"
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21) "

بسورة الذاريات : " وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) "

بسورة الإسراء : " وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) "

و المعنى أمر و أوصى


بسورة البينة : " وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5) "

و الآيات في هذا المعنى كثيرة . و العبادة التي خلق الثقلان لأجلها و أمروا بها هي توحيده سبحانه و تخصيصه بجميع الطاعات التي أمر بها صلاة و صوم و زكاة و حج و ذبح و نذر و غير ذلك من أنواع العبادات كما قال تعالى :
سورة الأنعام : " قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162)
لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) "
و النسك هو العبادة و منها الذبح كما قال تعالى :
سورة الكوثر : "
إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) "

صحيح مسلم. الإصدار 2.07 - للإمام مسلم >> الجزء الثالث >> 35 - كتاب الأضاحي. >> 8 - باب: تحريم الذبح لغير الله تعالى، ولعن فاعله.
43 - (1978) حدثنا زهير بن حرب وسريج بن يونس. كلاهما عن مروان. قال زهير: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري. حدثنا منصور بن حيان. حدثنا أبو الطفيل، عامر بن واثلة. قال:
كنت عند علي بن أبي طالب. فأتاه رجل فقال: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يسر إليك؟ قال فغضب وقال: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يسر إلي شيئا يكتمه الناس. غير أنه قد حدثني بكلمات أربع. قال فقال: ما هن؟ يا أمير المؤمنين! قال (لعن الله من لعن والده. ولعن الله من ذبح لغير الله. ولعن الله من آوى محدثا. ولعن الله من غير منار الأرض).
[ش (فغضب) فيه إبطال ما تزعمه الرافضة والشيعة والإمامية من الوصية إلى علي. وغير ذلك من اختراعاتهم.
(لعن الله من لعن والده.. الخ) أما لعن الوالد والوالدة فمن الكبائر، وسبق ذلك مشروحا واضحا في كتاب الإيمان ح 90. وأما الذبح لغير الله فالمراد به أن يذبح باسم غير الله تعالى، كمن ذبح للصنم أو للصليب أو لموسى أو لعيسى صلى الله عليهما، أو للكعبة ونحو ذلك. فكل هذا حرام. ولا تحل هذه الذبيحة، سواء كان الذابح مسلما أو نصرانيا أو يهوديا. وأما المحدث، بكسر الدال، فهو من يأتي بفساد في الأرض. أما منار الأرض فالمراد علامات حدودها].


قال تعالى بسورة الجن :
"
وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18) "
و بسورة المؤمنون : " وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (117) "
و بسورة فاطر : " يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (13) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (14) "



فأوضح سبحانه في هذه الآيات : أن الصلاة لغيره و الذبح لغيره و دعاء الأموات و الأصنام و الأشجار و الأحجار كل ذلك من الشرك بالله و الكفر به و أن جميع المدعوين من دونه من أنبياء أو ملائكة أو أولياء أو جن أو أصنام أو غيرهم لا يملكون لداعيهم نفعا ولا ضرا و أن دعوتهم من دونه سبحانه شرك و كفر كما أوضح سبحانه أنهم لا يسمعون دعاء داعيهم و لو سمعوا لم يستجيبوا له فالواجب على جميع المكلفين من الجن و الإنس الحذر من ذلك و التحذير منه و بيان بطلانه و أنه يخالف ما جاءت به الرسل عليهم الصلاة و السلام من الدعوة إلى توحيد الله و إخلاص العبادة له كما قال سبحانه
بسورة النحل : " وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (36) "

و بسورة الأنبياء : " وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) "
و قد مكث صلى الله عليه وسلم في مكة المكرمة ثلاث عشرة سنة يدعو فيها إلى الله سبحانه و يحذر الناس من الشرك به و يوضح لهم معنى لا إله إلا الله فاستجاب له الأقلون و استكبر عن طاعته و اتباعه الأكثرون ثم هاجر إلى المدينة عليه الصلاة و السلام فنشر الدعوة إلى الله سبحانه هناك بين المهاجرين و الأنصار و جاهد في سبيل الله و كتب إلى الملوك و الرؤساء و أوضح لهم دعوته و ما جاء به من الهدى و صبر و صابر في ذلك هو و أصحابه رضي الله عنهم حتى ظهر دين الله و دخل الناس في دين الله أفواجا و انتشر التوحيد وزال الشرك من مكة و المدينة و من سائر الجزيرة على يده صلى الله عليه وسلم و على يد أصحابه من بعده ثم قام أصحابه بالدعوة إلى الله سبحانه و الجهاد في سبيله في المشارق و المغارب حتى نصرهم الله على أعدائه ومكن لهم في الأرض و ظهر دين الله على سائر الأديان كما وعد بذلك سبحانه في كتابه العظيم حيث قال عز و جل

بسورة التوبة : "
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33) "

و من البدع ووسائل الشرك ما يفعل عند القبور من الصلاة عندها و القراءة عندها و بناء المساجد و القباب عليها وهذا كله بدعة و منكر و من وسائل الشرك الأكبر و لهذا صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :

صحيح البخاري، الإصدار 2.03 - للإمام البخاري
الجزء الأول >> 11 - أبواب المساجد. >> 16 - باب: هل تنبش قبور مشركي الجاهلية، ويتخذ مكانها مساجد.

لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لعن الله اليهود، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد).
[ر: 1324].
وما يكره من الصلاة في القبور.
ورأى عمر وأنس بن مالك يصلي عند قبر، فقال: القبر القبر، ولم يأمره بالإعادة.
[ش (في القبور) أي عليها أو إليها أو بينها. (القبر القبر) احذره واجتنب الصلاة إليه].


صحيح مسلم. الإصدار 2.07 - للإمام مسلم
الجزء الأول >> 5 - كتاب المساجد ومواضع الصلاة >> (3) باب النهى عن بناء المساجد على القبور، واتخاذ الصور فيها، والنهى عن اتخاذ القبور مساجد

23 - (532) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم (واللفظ لأبي بكر) (قال إسحاق: أخبرنا. وقال أبو بكر: حدثنا زكرياء بن عدي) عن عبيدالله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن عبدالله بن الحارث النجراني؛ قال: حدثني جندب قال:
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، قبل أن يموت بخمس، وهو يقول "إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل. فإن الله تعالى قد اتخذني خليلا، كما اتخذ إبراهيم خليلا. ولو كنت متخذ من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا. ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد. ألا فلا تتخذوا القبور مساجد. إني أنهاكم عن ذلك".
[ش (أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل) معنى أبرأ، أي أمتنع من هذا وأنكره. والخليل هو المنقطع إليه. وقيل المختص بشيء دون غيره. قيل هو مشتق من الخلة (بفتح الخاء) وهي الحاجة. وقيل: من الخلة (بضم الخاء) وهي تخلل المودة في القلب].


فى هذين الحديثين و ما جاء في معناهما : أن اليهود و النصارى كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد فحذر أمته من التشبه بهم باتخاذهم مساجد و الصلاة عندها و العكوف عندها و القراءة عندها لأن هذا كله من وسائل الشرك و من ذلك البناء عليها و اتخاذ القباب و الستور عليها فكل ذلك من وسائل الشرك و الغلو في أهلها كما قد وقع ذلك من اليهود و النصارى و من جهال هذه الأمة حتى عبدوا أصحاب القبور و ذبحوا لهم و استغاثوا بهم و نذروا لهم و طلبوا منهم شفاء المرضى و النصر على الأعداء كما يعلم ذلك من عرف ما يفعل عند قبر الحسين و البدوى و الشيخ عبد القادر الجيلاني و ابن عربي و غيرهم من أنواع الشرك الأكبر و الله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله .

و قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن تجصيص القبور و القعود عليها و البناء عليها و الكتابة عليها و ما ذاك إلا لأن تجصيصها و البناء عليها من وسائل الشرك الأكبر بأهلها .

فالواجب على جميع المسلمين حكومات و شعوبا الحذر من هذا الشرك و من هذه البدع و سؤال أهل العلم المعروفين بالعقيدة الصحيحة و السير عن منهج سلف الأمة عما أشكل عليهم من أمور دينهم حتى يعبدوا الله على بصيرة عملا بقول الله عز و جل بسورة الأنبياء : "
فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (7) "


و قول النبي
صلى الله عليه وسلم :

صحيح البخاري، الإصدار 2.03 - للإمام البخاري
الجزء الأول >> 3 - كتاب العلم. >> 10 - باب: العلم قبل القول والعمل.

لقول الله تعالى: {فاعلم أنه لا إله إلا الله /محمد: 19/. فبدأ بالعلم.
(وأن العلماء هم ورثة الأنبياء، ورثوا العلم، من أخذه بحظ وافر، ومن سلك طريقا يطلب به علما سهل الله له طريقا إلى الجنة).


صحيح البخاري، الإصدار 2.03 - للإمام البخاري
الجزء الأول >> 3 - كتاب العلم. >> 13 - باب: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين.

13 - باب: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين.
71 - حدثنا سعيد بن عفير قال: حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب قال: قال حميد بن عبد الرحمن: سمعت معاوية خطيبا يقول:
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم والله يعطي، ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله، لا يضرهم من خالفهم، حتى يأتي أمر الله).
[2948، 3442، 6882، 7022].
[ش أخرجه مسلم في الزكاة، باب: النهي عن المسألة، رقم 1037.
(يفقهه) يجعله فقيها، والفقه الفهم. (أنا قاسم) أقسم بينكم ما أمرت بتبلغيه من الوحي، ولا أخص به أحدا دون أحد. (والله يعطي) كل واحد منكم فهما، على قدر ما تعلقت به إرادته سبحانه. (قائمة على أمر الله) حافظة لدين الله الحق، وهو الإسلام، وعاملة به. (حتى يأتي أمر الله) يوم القيامة].


و معلوم أن العباد لم يخلقوا عبثا و إنما خلقوا لحكمة عظيمة و غاية شريفة و هى عبادة الله وحده دون كل ما سواه كما قال عز و جل بسورة الذاريات :

" وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) "

و لا سبيل إلى معرفة هذه العبادة إلا بتدبر الكتاب العظيم و السنة المطهرة و معرفة ما أم الله به ورسوله من أنواع العبادة و سؤال أهل العلم عما أشكل في ذلك .

و بذلك تعرف عبادة الله سبحانه و تعالى التي خلق العباد من أجلها و تؤدى على الوجه الذي شرعه الله و هذا هو السبيل الوحيد إلى مرضاة الله سبحانه و الفوز بكرامته و النجاة من غضبه و عقابه وفق الله المسلمين لكل ما فيه رضاه و منحهم الفقه في دينه وولى عليهم خيارهم و أصلح قادتهم ووفق علماء المسلمين لأداء ما يجب عليهم من الدعوة و التعليم و النصح و التوجيه إنه جواد كريم .


و من أنواع الشرك الحلف بغير الله كالحلف بالأنبياء و برأس فلان و حياة فلان و الحلف بالأمانة و الشرف و قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :


صحيح البخاري، الإصدار 2.03 - للإمام البخاري
الجزء الثاني >> 56 - كتاب الشهادات. >> 26 - باب: كيف يستحلف.

2533 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا جويرية قال: ذكر نافع، عن عبد الله رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت). [3624، 5757، 6270 - 6272، 6966]
[ش (حالفا) يريد أن يحلف. (ليصمت) ليسكت ولا يحلف أصلا].


المستدرك على الصحيحين،الإصدار 2.02 - للإمام محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري.
المجلد الأول >> -1- كتاب الإيمان

167 / 167 -أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن رحيم الشيباني بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم، عن أبي عروة الغفاري، ثنا عبيد الله ابن موسى، أنبأ إسرائيل، عن سعيد بن مسروق، عن سعد بن عبيدة، عن ابن عمر قال: قال عمر: لا وأبي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا تحلفوا بآبائكم، من حلف بشيء دون الله فقد أشرك).


سنن الترمذي (وشرح العلل)، الإصدار 2.12 - للإمام الترمذي
المجلَّد الثالث >> أبوابُ النذورِ والأيمانِ. [؟؟عن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّم . ] >> 8 - بابٌ

1574 - حدَّثنا قُتَيبَةُ حدَّثنا أبو خالدٍ الأحمرُ عن الحسنِ بنِ عبيدِ اللهِ عن سعدِ بنِ عُبيدةَ: أنَّ ابنَ عمرَ سمعَ رجلاً يقولْ لا والكعبةِ فقال ابنُ عمرَ: لا يُحلفُ بغيرِ اللهِ فإنِّي سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ [ص 46] وسَلَّم يقول:
(من حلفَ بغيرِ اللهِ فقدْ كفرَ أو أشركَ) .
هذا حديثٌ حسنٌ.
وتفسيرُ هذا الحديثِ عِنْدَ بَعضِ أهلِ العِلمِ أنَّ قولهُ فقد كفرَ أو أشركَ على التَّغليظِ والحجَّةُ في ذلكَ حديثُ ابنِ عمرَ.
(أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّم سمعَ عمرَ يقولُ وأبي وأبي فقال ألا إنَّ اللهَ ينهاكُم أن تحلفوا بآبائكُم) .
وحديثُ أبي هُرَيرَةَ عن النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّم أنَّهُ قَال:
(من قال في حلفهِ والَّلاتَ والعُزَّى فليقلْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ) .
وهذا مثلُ ما روي عن النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّم أنَّهُ قَال:
(الرِّياءُ شركٌ) .
وقد فسَّرَ بعضُ أهلِ العلمِ هذهِ الآيةَ: {فمنْ كانَ يَرجُو لقاءَ ربِّهِ فليَعْمَلْ عملاً صالحاً الآية قال لا يُرائي.


سُنَنُ أبي دَاوُد، الإصدار 2.02 - للإمامِ أبي دَاوُد
الجزء الثاني >> -20- كتاب الأيمان والنذور >> -6- باب في كراهية الحلف بالأمانة

3253- حدثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير، ثنا الوليد بن ثعلبة الطائي، عن ابن بريدة، عن أبيه قال:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من حلف بالأمانة فليس منَّا".


سنن النسائي، الإصدار 1.14 - للإمام النسائي
المجلد السابع. >> كتاب الأيمان و النذور >> الحلف بالأمهات

أخبرنا أبو بكر بن علي قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ قال حدثنا أبي قال: حدثنا عوف عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
-لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد ولا تحلفوا إلا بالله ولا تحلفوا إلا وأنتم صادقون.
[ش قوله (ولا بالأنداد) أي الأصنام ونحوها مما كانوا يعتقدونها آلهة في الجاهلية].



و الأحاديث في هذا المعنى كثيرة و الحلف بغير الله من الشرك الأصغر و قد يفضي إلى الشرك الأكبر إذا اعتقد تعظيمه مثل تعظيم الله أو أنه ينفع و يضر دون الله أو أنه يصلح لأن يدعى أو يستغاث به و من هذا الباب قول : ما شاء الله و شاء فلان و لولا الله و فلان و هذا من الله و فلان و هذا كله من الشرك الأصغر لقول النبي
صلى الله عليه وسلم :

مسند الإمام أحمد. الإصدار 2.04 - للإمام أحمد ابن حنبل
المجلد الخامس. >> مسند الأنصار رضي الله عنهم. >> حديث حذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه وسلم.

حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة عن منصور عن عبد الله بن يسار عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
-لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان.


و بهذا يعلم أنه لا حرج بأن يقول : لولا الله ثم فلان أو هذا من الله ثم فلان إذا كان له تسبب في ذلك .

و ثبت عنه
صلى الله عليه وسلم :

تخريج أحاديث الإحياء، الإصدار 2.07 - للحافظ العراقي
المجلد الثالث >> الآفة التاسعة عشرة: في الغفلة عن دقائق الخطأ

1 - حديث ابن عباس: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكلمه في بعض الأمر فقال: ما شاء الله وشئت فقال "أجعلتني لله عدلا قل ما شاء الله وحده"
أخرجه النسائي في الكبرى بإسناد حسن وابن ماجه.


فدل هذا الحديث على أنه إذا قال : ما شاء الله وحده فهذا هو الأكمل و إن قال : ما شاء الله ثم شاء فلان فلا حرج جمعا بين الأحاديث و الأدلة كلها

و الله ولي التوفيق





من مواضيع : هبة الله التعقيم و ربط النابيب
ما لا ينقض الوضوء
أعلام المسلمين
العبادات
إطالة الأظافر
11-11-2008, 09:01 PM
هبة الله
 

يخلط بعض الناس بين التوسل بالإيمان بالنبي صلي الله عليه وسلم و محبته و طاعته و التوسل بذاته و جاهه كما يقع الخلط بين التوسل بدعائه عليه الصلاة و السلام في حياته و سؤاله الدعاء بعد مماته و قد ترتب على هذا الخلط التباس المشروع من ذلك بالممنوع منه فهل من تفصيل يزيل اللبس في هذا الباب ، و يرد به على أصحاب الأهواء الذين يلبسون على المسلمين في هذه المسائل ؟

لا شك أن كثيرا من الناس لا يفرقون بين التوسل المشروع و التوسل الممنوع بسبب الجهل و قلة من ينبههم و يرشدهم إلى الحق و معلوم أن بينهما فرقا عظيما فالتوسل المشروع هو الذي بعث الله به الرسل و أنزل به الكتب و خلق من أجله الثقلين و عبادته سبحانه و محبته و محبة رسوله عليه الصلاة و السلام و محبة جميع الرسل و المؤمنين و الإيمان به و بكل ما أخبر الله به ورسوله من البعث و النشور و الجنة و النار و سائر ما أخبر الله به ورسوله .

فهذا كله من الوسيلة الشرعية لدخول الجنة و النجاة من النار و السعادة في الدنيا و الآخرة و من ذلك دعاؤه سبحانه و التوسل إليه بأسمائه و صفاته و محبته و الإيمان به و بجميع الأعمال الصالحة التي شرعها لعباده و جعلها وسيلة إلى مرضاته و الفوز بجنته و كرامته و الفوز أيضا بتفريج الكروب و تيسير الأمور في الدنيا و الآخرة كما قال الله عز و جل :
بسورة الطلاق : "
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ (3) "
" وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) "
" وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (5) "
بسورة الذاريات : "
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (15) "
بسورة الطور : "
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ (17) "
بسورة الأنفال : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29) "

هو العلم و الهدى و الفرقان و الآيات في هذا المعنى كثيرة و من التوسل المشروع التوسل إلى الله سبحانه بمحبة نبيه صلي الله عليه وسلم و الإيمان به و اتباع شريعته لأن هذه الأمور من أعظم الأعمال الصالحات و من أفضل القربات أما التوسل بجاهه صلى الله عليه وسلم أو بذاته أو بحقه أو بجاه غيره من الأنبياء و الصالحين أو ذواتهم أو حقهم فمن البدع التي لا أصل لها بل من وسائل الشرك لأن الصحابة رضي الله عنهم وهم أعلم الناس بالرسول
صلي الله عليه وسلم وبحقه لم يفعلوا ذلك و لو كان خيرا لسبقونا إليه و لما أجدبوا في عهد عمر رضي الله عنه لم يذهبوا إلى قبره صلي الله عليه وسلم و لم يتوسلوا به و لم يدعوا عنده بل استسقى عمر رضي الله عنه بعمه صلي الله عليه وسلم العباس بن عبد عبد المطلب أي بدعائه فقال رضي الله عنه و هو على المنبر : اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقنا و إنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا فيسقون
تحفة الأحوذي، الإصدار 1.09 - للمباركفوري
48 ـ أحاديث شتى من أبواب الدعوات >> 2025 ـ باب


ثم أمر رضي الله عنه العباس أن يدعو فدعا وأمن المسلمون على دعائه فسقاهم الله عز و جل

صحيح البخاري، الإصدار 2.03 - للإمام البخاري
الجزء الثاني >> 42 - كتاب الإجارة. >> 12 - باب: من استأجر أجيرا فترك أجره، فعمل فيه المستأجر فزاد، أو من عمل في مال غيره فاستفضل.

2152 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري: حدثني سالم بن عبد الله: أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (انطلق ثلاثة رهط ممن كان قبلكم، حتى أووا المبيت إلى غار فدخلوه، فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار، فقالوا: إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعو الله بصالح أعمالكم، فقال رجل منهم: اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران، وكنت لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالا، فناء بي في طلب شيء يوما، فلم أرح عليهما حتى ناما، فحلبت لهما غبوقهما فوجدتهما نائمين، وكرهت أن أغبق قبلهما أهلا أو مالا، فلبثت والقدح على يدي أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر، فاستيقظا فشربا غبوقهما، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة، فانفرجت شيئا لا يستطيعون الخروج، قال النبي صلى الله عليه وسلم: وقال الآخر: اللهم كانت لي بنت عم كانت أحب الناس إلي، فأدرتها عن نفسها فامتنعت مني، حتى ألمت بها سنة من السنين، فجاءتني فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها، ففعلت حتى إذا قدرت عليها قالت: لا أحل لك أن تفض الخاتم إلا بحقه، فتحرجت من الوقوع عليها، فانصرفت عنها وهي أحب الناس إلي وتركت الذهب الذي أعطيتها، اللهم إن كنت فعلت ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها، قال النبي صلى الله عليه وسلم: وقال الثالث: اللهم إني استأجرت أجراء فأعطيتهم أجرهم غير رجل واحد ترك الذي له وذهب، فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال، فجاءني بعد حين، فقال: يا عبد الله أد إلي أجري، فقلت له: كل ما ترى من أجرك، من الإبل والبقر والغنم والرقيق، فقال: يا عبد الله لا تستهزئ بي، فقلت: إني لا أستهزئ بك، فأخذه كله فاستاقه فلم يترك منه شيئا، اللهم فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون).
[ر: 2102]
[ش (رهط) ما دون العشرة من الرجال ولا يكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه. (أووا المبيت) التجؤوا إلى موضع ليبيتوا فيه. (أغبق) من الغبوق وهو شرب العشي. (فناء بي) بعد. (أرح) أرجع. (برق الفجر) ظهر الضياء. (فأردتها عن نفسها) كناية عن طلب الجماع. (ألمت بها سنة) نزلت بها سنة من سني القحط فأحوجتها. (الرقيق) المملوك، يطلق على الواحد والجمع، والذكر والأنثى].


وهذه القصة من الدلائل العظيمة على أن الأعمال الصالحة من أعظم الأسباب في تفريج الكروب و الخروج من المضائق و العافية من شدائد الدنيا و الآخرة .

أما التوسل بجاه فلان أو بحق فلان أو ذاته فهذا من البدع المنكرة و من وسائل الشرك و أما دعاء الميت و الاستغاثة به فذلك من الشرك الأكبر .

و الصحابة رضي الله عنهم كانوا يطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعوا لهم و أن يستغيث لهم إذا أجدبوا و يشفع في كل ما ينفعهم حين كان حيا بينهم فلما توفي
صلى الله عليه وسلم لم يسألوه شيئا بعد وفاته ولم يأتوا إلى قبره يسألونه الشفاعة أو غيرها لأنهم يعلمون أن ذلك لا يجوز بعد وفاته صلى الله عليه وسلم و إنما يجوز ذلك في حياته صلى الله عليه وسلم قبل موته و يوم القيامة حين يتوجه إليه المؤمنون ليشفع لهم ليقضي الله بينهم ولدخولهم الجنة بعدما يأتون آدم ونوحا وإبراهيم وموسي وعيسي صلى الله عليه وسلم فيعتذرون عن الشفاعة كل واحد يقول : نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري فإذا أتوا عيسي صلى الله عليه وسلم اعتذر إليهم و أرشدهم إلى أن يأتوا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فيأتونه فيقول

صحيح مسلم. الإصدار 2.07 - للإمام مسلم
الجزء الأول >> 1 - كتاب الإيمان >> (84) باب أدني أهل الجنة منزلة فيها

326 - (193) حدثنا أبو الربيع العتكي. حدثنا حماد بن زيد. حدثنا معبد بن هلال العنزي. ح وحدثناه سعيد بن منصور (واللفظ له) حدثنا حماد بن زيد. حدثنا معبد بن هلال العنزي. قال:
انطلقنا إلى أنس بن مالك وتشفعنا بثابت. فانتهينا إليه وهو يصلي الضحى. فاستأذن لنا ثابت. فدخلنا عليه. وأجلس ثابتا معه على سريره. فقال له: يا أبا حمزة! إن إخوانك من أهل البصرة يسألونك أن تحدثهم حديث الشفاعة. قال: حدثنا محمد صلى الله عليه وسلم قال: "إذا كان يوم القيامة ماج الناس بعضهم إلى بعض. فيأتون آدم فيقولون له: اشفع لذريتك. فيقول: لست لها. ولكن عليكم بإبراهيم عليه السلام. فإنه خليل الله. فيأتون إبراهيم. فيقول: لست لها. ولكن عليكم بموسى عليه السلام. فإنه كليم الله. فيؤتي موسى فيقول: لست لها. ولكن عليكم بعيسى عليه السلام. فإنه روح الله وكلمته. فيؤتي عيسى. فيقول: لست لها. ولكن عليكم بمحمد صلى الله عليه وسلم. فأوتي فأقول: أنا لها. فأنطلق فأستأذن على ربي. فيؤذن لي. فأقوم بين يديه. فأحمده بمحامد لا أقدر عليه الآن. يلهمينه الله. ثم أخر له ساجدا. فيقال لي: يا محمد! ارفع رأسك. وقل يسمع لك. وسل تعطه. واشفع تشفع. فأقول: رب! أمتي. أمتي. فيقال: انطلق. فمن كان في قلبه مثقال حبة من برة أو شعيرة من إيمان فأخرجه منها. فأنطلق فأفعل. ثم أرجع إلى ربي فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدا. فيقال لي: يا محمد! ارفع رأسك. وقل يسمع لك. وسل تعطه. واشفع تشفع. فأقول: أمتي. أمتي. فيقال لي: فمن كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجه منها. فأنطلق فأفعل. ثم أعود إلى ربي فأحمده بتلك المحامد. ثم أخر له ساجدا. فيقال لي: يا محمد! ارفع رأسك وقل يسمع لك. وسل تعطه. واشفع تشفع فأقول: يا رب! أمتي. أمتي. فيقال لي: انطلق. فمن كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجه من النار. فأنطلق فأفعل". هذا حديث أنس الذي أنبأنا به. فخرجنا من عنده. فلما كنا بظهر الجبان قلنا: لو ملنا إلى الحسن فسلمنا عليه، وهو مستخف في دار خليفة. قال فدخلنا عليه فسلمنا عليه. فقلنا: يا أبا سعيد! جئنا من عند أخيك أبي حمزة. فلم نسمع مثل حديث حدثناه في الشفاعة. قال: هيه! فحدثناه الحديث. فقال: هيه! قلنا: ما زادنا. قال: قد حدثنا به منذ عشرين سنة وهو يومئذ جميع ولقد ترك شيئا ما أدري أنسي الشيخ أو كره أن يحدثكم فتتكلوا. قلنا له: حدثنا. فضحك وقال: خلق الإنسان من عجل. ما ذكرت لكم هذا إلا وأنا أريد أن أحدثكموه. "ثم أرجع إلى ربي في الرابعة فأحمده بتلك المحامد. ثم أخر له ساجدا. فيقال لي: يا محمد! ارفع رأسك. وقل يسمع لك. وسل تعط. واشفع تشفع. فأقول: يا رب! ائذن لي فيمن قال: لا إله إلا الله. قال: ليس ذاك لك (أو قال ليس ذاك إليك) ولكن، وعزتي! وكبريائي! وعظمتي! وجبريائي! لأخرجن من قال: لا إله إلا الله".
قال فأشهد على الحسن أنه حدثنا به أنه سمع أنس بن مالك، أراه قال قبل عشرين سنة، وهو يومئذ جميع.


و هذا هو المقام المحمود الذي ذكره الله سبحانه في قوله تعالى بسورة الإسراء :

" عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (79) "


صلى الله عليه وسلم و على آله و أصحابه و أتباعه بإحسان و جعلنا الله من أهل شفاعته إنه سميع قريب .


من مواضيع : هبة الله الكحول و الكينا
قصص الأنبياء
هؤلاء دعواتهم مستجابة
أجمل الدعاء
شروط إنشاء موضوع بالقسم الإسلامي حتى لا يتعرض الموضوع للحزف أرجوا المشاركة برأيك
11-11-2008, 09:02 PM
هبة الله
 
06


يلاحظ جهل كثير من المحسوبين على الأمة الإسلامية بمعنى لا إله إلا الله و قد ترتب على ذلك الوقوع فيما ينافيها و يضادها أو ينقصها من الأقوال و الأعمال فما معنى لا إله إلا الله ؟ و ما مقتضاها ؟ و ما شروطها ؟

لا شك أن هذه الكلمة و هي لا إله إلا الله هي أساس الدين و هي الركن الأول من أركان الإسلام مع شهادة أن محمدا رسول الله كما في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة و صوم رمضان و حج البيت " متفق على صحته من حديث ابن عمر رضى الله عنهما .

صحيح مسلم. الإصدار 2.07 - للإمام مسلم
الجزء الأول >> 1 - كتاب الإيمان >> (7) باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام


29 - (19) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وإسحاق بن إبراهيم، جميعا عن وكيع. قال أبو بكر: حدثنا وكيع عن زكرياء بن إسحاق. قال: حدثني يحيى بن عبدالله بن صيفي عن ابن معبد، عن ابن عباس، عن معاذ بن جبل. قال أبو بكر: ربما قال وكيع: عن ابن عباس؛ أن معاذا قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال:
"إنك تأتي قوما من أهل الكتاب. فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله. فإن هم أطاعوا لذلك. فأعلمنهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم. فإن هم أطاعوا لذلك. فأعلمنهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة. فإن هم أطاعوا لذلك. فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم. فإن هم أطاعوا لذلك. فإياك وكرائم أموالهم. واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب".
[ش (وكرائم أموالهم) الكرائم جمع كريمة. قال صاحب المطالع: هي جامعة الكمال الممكن في حقها، من غزارة لبن وجمال صورة أو كثرة لحم أو صوف. (فإنه ليس بينها وبين الله حجاب) أي أنها مسموعة لا ترد].


و معنى شهادة أن لا إله إلا الله : لا معبود بحق إلا الله و هي تنفي الإلهية بحق عن غير الله سبحانه و تثبتها بالحق لله وحده كما قال الله عز و جل في سورة الحج : "
ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (62) "

و قال سبحانه في سورة المؤمنون :
"
وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (117) "

و قال عز و جل في سورة البقرة :
"
وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (163) "

و قال في سورة البينة :
"
وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ ...(5) "
و الآيات في هذا المعنى كثيرة و هذه الكلمة العظيمة لا تنفع قائلها ولا تخرجه من دائرة الشرك إلا إذا عرف معناها و عمل به و صدق به .

و قد كان المنافقون يقولونها و هم في الدرك الأسفل من النار لأنهم لم يؤمنوا بها و لم يعملوا بها .

و هكذا اليهود تقولها و هم من أكفر الناس - لعدم إيمانهم بها - و هكذا عباد القبور و الأولياء من كفار هذه الأمة يقولونها و هم يخالفونها بأقوالهم و أفعالهم و عقيدتهم فلا تنفعهم ولا يكونون بقولها مسلمين لأنهم ناقضوها بأقوالهم و أعمالهم و عقائدهم و قد ذكر بعض أهل العلم أن شروطها ثمانية جمعها في بيتين فقال :

علم يقين و إخلاص و صدقك مع ............. محبة و انقياد و القبول لها
و زيد ثامنها الكفران منك بما
............. سوى الإله من الأشياء قد ألها

و هذان البيتان قد استوفيا جميع شروطها :

الأول : العلم بمعناها المنافي للجهل و تقدم أن معناها لا معبود حق إلا الله فجميع الآلهة التي يعبدها الناس سوى الله سبحانه كلها باطلة .
الثاني : اليقين المنافي للشك فلا بد في حق قائلها أن يكون على يقين بأن الله سبحانه هو المعبود بالحق .
الثالث : الإخلاص و ذلك بأن يخلص العبد لربه سبحانه و هو الله عز و جل جميع العبادات فإذا صرف منها شيئا لغير الله من نبي أو ولي أو ملك أو صنم أو جني أو غيرها فقد أشرك بالله و نقض هذا الشرط و هو شرط الإخلاص .
الرابع : الصدق و معناه أن يقولها و هو صادق في ذلك يطابق قلبه لسانه و لسانه قلبه فإن قالها باللسان فقط و قلبه لم يؤمن بمعناها فإنها لا تنفعه و يكون بذلك كافرا كسائر المنافقين .
الخامس : المحبة و معناها أن يحب الله عز و جل فإن قالها و هولا يحب الله صار كافرا لم يدخل في الإسلام كالمنافقين .
و من أدلة ذلك قوله تعالى بسورة آل عمران : "
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) "

و قوله سبحانه بسورة البقرة :
"
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ... (165) " و الآيت في هذا المعنى كثيرة

السادس : الانقياد لما دلت عليه من المعنى و معناه أن يعبد الله وحده و ينقاد لشريعته و يؤمن بها و يعتقد أنها الحق فإن قالها و لم يعبد الله وحده و لم ينقد لشريعته بل استكبر عن ذلك فإنه لا يكون مسلما كإبليس و أمثاله .
السابع : القبول لما دلت عليه و معناه أن يقبل ما دلت عليه من إخلاص العبادة لله وحده و ترك عبادة ما سواه و أن يلتزم بذلك و يرضى به .
الثامن : الكفر بما يعبد من دون الله و معناه أن يتبرا من عبادة غير الله و يعتقد أنها باطلة كما قال الله سبحانه بسورة البقرة : "
فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256) "

و صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من قال لا إله إلا الله و كفر بما يعبد من دون الله حرم ماله و دمه و حسابه على الله " و في رواية عنه
صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من وحد الله و كفر بما يعبد من دون الله حرم ماله و دمه "

مسند الإمام أحمد. الإصدار 2.04 - للإمام أحمد ابن حنبل
المجلد الثالث. >> مسند جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه >> حديث طارق بن أشيم الأشجعي بن أبي مالك رضي الله تعالى عنه

حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا يزيد بن هرون قال أنبأنا أبو مالك الأشجعي عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول:
-لقوم من وحد الله تعالى وكفر بما يعبد من دونه حرم ماله ودمه وحسابه على الله عز وجل قال أبي حدثنا به يزيد بواسط وبغداد قال سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال أبي حدثنا يزيد بن هرون ببغداد أنبأنا أبو مالك الأشجعي سعد بن طارق عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول بحسب أصحابي القتل قال حدثنا يزيد قال أنبأنا أبو مالك الأشجعي قال حدثني أبي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا أتاه الإنسان يقول كيف يا رسول الله أقول حين أسأل ربي قال قل اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وقبض أصابعه الأربع إلا الإبهام فإن هؤلاء يجمعن لك دنياك وآخرتك قال وسمعته يقول للقوم من وحد الله وكفر بما يعبد من دونه حرم ماله ودمه وحسابه على الله عز وجل.


فالواجب على جميع المسلمين أن يحققوا هذه الكلمة بمراعاة هذه الشروط و متى وجد من المسلم معناها و الاستقامة عليه فهو مسلم حرام الدم و المال و إن لم يعرف تفاصيل هذه الشروط لأن المقصود هو العلم بالحق و العمل به و إن لم يعرف المؤمن تفاصيل الشروط المطلوبة و الطاغوت هو كل ما عبد من دون الله كما قال الله عز و جل بسورة البقرة : "
فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256) "

و قال سبحانه و تعالى بسورة النحل : "
وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ .. (36) "

و من كان لا يرضى بذلك من المعبودين من دون الله كالأنبياء و الصالحين و الملائكة فإنهم ليسوا بطواغيت و إنما الطاغوت هو الشيطان الذي دعا إلى عبادتهم و زينها للناس نسأل الله لنا و للمسلمين العافية من كل سوء .

و أما الفرق بين الأعمال التي تنافي هذه الكلمة و هي لا إله إلا الله و التي تنافي كما لها الواجب فهو : أن كل عمل أو قول أو اعتقاد يوقع صاحبه في الشرك الأكبر فهو ينافيها بالكلية و يضادها كدعاء الأموات و الملائكة و الأصنام و الأشجار و الأحجار و النجوم و نحو ذلك .... و الذبح لهم و النذر و السجود لهم و غير ذلك .

فهذا كله ينافي التوحيد بالكلية و يضاد هذه الكلمة و يبطلها و هي لا إله إلا الله و من ذلك استحلال ما حرم الله من المحرمات المعلومة من الدين بالضرورة و الإجماع كالزنا و شرب المسكر و عقوق الوالدين و الربا و نحو ذلك و من ذلك أيضا جحد ما أوجب الله من الأقوال و الأعمال المعلومة من الدين بالضرورة و الإجماع كوجوب الصلوات الخمس و الزكاة و صوم رمضان و بر الوالدين و النطق بالشهادتين و نحو ذلك .

أما الأقوال و الأعمال و الاعتقادات التي تضعف التوحيد و الإيمان و تنافي كما لها الواجب فهي كثيرة و منها : الشرك الأصغر : كالرياء و الحلف بغير الله و قول ما شاء الله و شاء فلان أو هذا من الله و من فلان و نحو ذلك و هكذا جميع المعاصي كلها تضعف التوحيد و الإيمان و تنافي كما لها الواجب فالواجب الحذر من جميع ما ينافي التوحيد و الإيمان أو ينقص ثوابهما . و الإيمان عند أهل السنة و الجماعة قول و عمل يزيد بالطاعة و ينقص بالمعصية و الأدلة على ذلك كثيرة أوضحها أهل العلم في كتب العقيدة و كتب التفسير و الحديث فمن أرادها وجدها و الحمد لله و من ذلك قول الله تعالى بسورة التوبة : "
وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (124) "

و قوله سبحانه بسورة الأنفال :
" إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) "

و قوله سبحانه بسورة مريم :
"
وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا (76) "

و الآيات في هذا المعنى كثيرة
من مواضيع : هبة الله زكاة الفطر
فضل سور القرآن الكريم
أول طعام أهل الجنة
نساء النبي و بناته قدوة للمؤمنات
إطالة الأظافر
11-11-2008, 09:02 PM
هبة الله
 

تكثر في العصر الحاضر البحوث و المؤلفات و المحاضرات في إثبات وجود الله و تقرير ربوبيته من غير الاستدلال بذلك على لازم ذلك و مقتضاه و هو توحيد الإلهية و قد ترتب على ذلك : الجهل بتوحيد الإلهية و التهاون بأمره فحبذا لو ألقيتم الضوء على أهمية توحيد الإلهية من حيث إنه أساس النجاة و مدارها و مفتاح دعوة الرسل عليهم الصلاة و السلام و الأصل الذي يبني عليه غيره ؟

لا ريب أن الله سبحانه أرسل الرسل و أنزل الكتب لبيان حقه على عباده و دعوتهم إلى إخلاص العبادة له سبحانه دون كل ما سواه و تخصيصه بجميع عباداتهم لأن أكثر أهل الأرض قد عرفوا أن الله ربهم و خالقهم و رازقهم و إنما وقعوا في الشرك به سبحانه بصرف عباداتهم أو بعضها لغيره جهلا بذلك و تقليدا لآبائهم و أسلافهم كما جرى لقوم نوح و من بعدهم من الأمم و كما جرى لأوائل هذه الأمة فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لما دعاهم إلى توحيد الله استنكروا ذلك و استكبروا عن قبوله و قالوا كما ذكر الله ذلك عنهم بقوله تعالى بسورة ص : "
أَجَعَلَ الْآَلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (5) "
من مواضيع : هبة الله مسلمات
كشف العورة بين الزوجين
99 صفة يحبها الرجل في زوجته
موسوعة الأسرة المسلمة
الحيض و الإستحاضة و النفاس
11-11-2008, 09:03 PM
هبة الله
 

هناك من يرى جواز التبرك بالعلماء و الصالحين و آثارهم مستدلا بما ثبت من تبرك الصحابة رضى الله عنهم بالنبي صلى الله عليه وسلم فما حكم ذلك ؟ ثم أليس فيه تشبيه لغير النبي صلى الله عليه وسلم بالنبي صلى الله عليه وسلم ؟ و هل يمكن التبرك بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته ؟ و ما حكم التوسل إلى الله تعالى ببركه النبي صلى الله عليه وسلم ؟

لا يجوز
من مواضيع : هبة الله الفحش وبذاء اللسان
سر الدعاء
قصص الأنبياء
عقوبة السجن فى الإسلام
إستطلاع رأى ما هى الطريقه من وجهة نظرك لنصرة هذا الدين
11-11-2008, 09:04 PM
هبة الله
 

يقع كثير من العامة في جملة من المخالفات الفادحة في التوحيد فما حكمهم ؟ و هل يعذرون بالجهل ؟ و حكم مناكحتهم و أكل ذبائحهم ؟ و هل يجوز دخولهم مكة المكرمة ؟

من عرف
من مواضيع : هبة الله فضل يوم الجمعة
التسويط على أفضل موضوع بالقسم لشهر ذو الحجة
ما لا ينقض الوضوء
أول طعام أهل الجنة
العدل أساس الملك سليمان و الهدهد
11-11-2008, 09:05 PM
هبة الله
 

ظهر في كثير من المجتمعات الإسلامية الاستهزاء بشعائر الدين الظاهرة : كإعفاء اللحي و تقصير الثياب و نحوهم فهل مثل هذا الاستهزاء بالدين الذي يخرج من المللة ؟ و بماذا تنصحون من وقع في مثل هذا الأمر ؟ وفقكم الله

لا ريب

من مواضيع : هبة الله عذاب القبر
أخلاق المسلم
سامحونى تركتكم لانى كنت بالعمره و هنا اعرض لكم بعض الصور و ما حدث معى بالرحلة الشيقه
قضايا إسلامية
التاريخ الإسلامى
11-11-2008, 09:05 PM
هبة الله
 

ما هي الكتب التي ينصح بها سماحتكم أن تقرأ في مجال العقيدة ؟

أحسن
من مواضيع : هبة الله حكم التصوير
فضل قراءة القرآن
ماء المرأة
عقوبة السجن فى الإسلام
تدرس دينك وانت بالبيت باكاديمية بالتعليم المفتوح بدون مقابل و بجوائز ماليه للمتفوقين
11-11-2008, 09:06 PM
هبة الله
 

المزاح بألفاظ فيها كفر أو فسق أمر موجود في بعض المجتمعات المسلمة فحبذا لو ألقى سماحتكم الضوء على هذا الأمر و موقف طلبة العلم و الدعاة منه ؟

لا شك
من مواضيع : هبة الله التعقيم و ربط النابيب
تتابع الرسل لماذا ؟
نساء النبي و بناته قدوة للمؤمنات
مسلمات
الحور العين | وصفتهن يحار فيها الطرف | شديدة سواد العين | شديدة بياض العين
11-11-2008, 09:07 PM
هبة الله
 

يخطر ببال الإنسان وساوس و خواطر و خصوصا في مجال التوحيد و الإيمان فهل المسلم يؤاخذ بهذا الأمر ؟

قد
من مواضيع : هبة الله جائزة لأفضل موضوع في الشهر بالقسم الاسلامي
مناسك الحج و العمرة و زيارة المدينة المنورة ( مهم لكل معتمر و حاج )
التاريخ الإسلامى
الخطيبان و العصر
كراهية سب الديك
11-11-2008, 09:07 PM
هبة الله
 

بعض طلاب العلم يوصله اجتهاده إلى مخالفة أمر معلوم من الدين بالضرورة فهل ما علم في الدين بالضرورة محل اجتهاد ؟ نريد توجيه سماحتكم و العناية بهذا الأمر ؟

كل
من مواضيع : هبة الله آداب الدعاء
فضل الدعاء
يسألونك ....
مصافحة الرجل المرأة
الطهارة | المياه و اقسامها | الطهارة بالماء و أقسامها | أقسام الماء
11-11-2008, 09:08 PM
هبة الله
 

ما حكم من سب الله أو سب رسوله أو انتقصهما ؟ و ما حكم من جحد شيئا مما أوجب الله أو استحل شيئا مما حرم الله ؟ أبسطوا لنا الجواب في ذلك لكثرة وقوع هذا الشرور من كثير من الناس ؟

كل

من مواضيع : هبة الله رمضان | ثواب رمضان | ماذا يجب ان نفعله برمضان
سر الدعاء
كشف العورة بين الزوجين
نشوز المرأة المصاب زوجها بمرض عقلي
غذاء الدنيا و غذاء الجنة
11-11-2008, 09:09 PM
هبة الله
 

كثر في هذا العصر تعاطي السحر و إتيان السحرة فما حكم ذلك ؟ و ما الطريقة المباحة لعلاج المسحور ؟

السحر من أعظم الكبائر الموبقات بل هو من نواقض الإسلام كما قال الله عز و جل في كتابه الكير بسورة البقرة : "
وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (102) وَلَوْ أَنَّهُمْ آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (103) "

فأخبر سبحانه في هاتين الآيتين أن الشياطين يعلمون الناس السحر و أنهم كفروا بذلك و أن الملكين ما يعلمان من أحد حتى يخبراه أن ما يعلمانه كفر و أنهما فتنة .
و أخبر سبحانه أن متعلمي السحر يتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم و أنهم ليس لهم عند الله من خلاق في الآخرة و المعنى ليس لهم حظ ولا نصيب من الخير في الآخرة .
و بين سبحانه أن السحرة يفرقون بين المرء و زوجه بهذا السحر و أنهم لا يضرون أحدا إلا بإذن الله المراد بذلك إذنه الكوني القدري لا إذنه الشرعي لأن جميع ما يقع في الوجود يكون بإذنه القدرى ولا يقع في ملكه مالا يريده كونا و قدرا و بين سبحانه أن السحر ضد الإيمان و التقوى .
و بهذا كله يعلم أن السحر كفر و ضلال و ردة عن الإسلام إذا كان من فعله يدعي الإسلام و في الصحيحين عن أبي هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
صحيح البخاري، الإصدار 2.03 - للإمام البخاري
الجزء الثاني >> 59 - كتاب الوصايا. >> 24 - باب: قول الله تعالى: {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا}. /النساء: 10/.


2615- حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثني سليمان بن بلال، عن ثور بن زيد المدني، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة رضي الله عنه،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اجتنبوا السبع الموبقات). قالوا: يا رسول الله: وما هن؟ قال: (الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات).
[5431، 6465]
[ش أخرجه مسلم في الإيمان، باب: بيان الكبائر وأكبرها، رقم: 89. (اجتنبوا) ابتعدوا. (الموبقات) المهلكات. (السحر) هو في اللغة: عبارة عما لطف وخفي سببه، وبمعنى صرف الشيء عن وجهه، ويستعمل بمعنى الخداع. والمراد هنا: ما يفعله المشعوذون من تخييلات وتمويه، تأخذ أبصار المشاهدين، وتوهمهم الإتيان بحقيقة أو تغييرها. (بالحق) كالقتل قصاصا. (التولي يوم الزحف) الفرار عن القتال يوم ملاقاة الكفار، والزحف في الأصل الجماعة الذين يزحفون إلى العدو، أي يمشون إليهم بمشقة، مأخوذ من زحف الصبي إذا مشى على مقعدته. (قذف) هو الاتهام والرمي بالزنا. (المحصنات) جمع محصنة، وهي العفيفة التي حفظت فرجها، وصانها الله من الزنا. (الغافلات) البريئات اللواتي لا يفطن إلى
ما رمين به من الفجور].


فبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الصحيح أن الشرك و السحر من السبع الموبقات أى : المهلكات و الشرك أعظمها لأنه أعظم الذنوب و السحر من جملته و لهذا قرنه الرسول صلى الله عليه وسلم به لأن السحرة لا يتوصلون إلى السحر إلا بعبادة الشياطين و التقرب إليهم بما يحبون من الدعاء و الذبح و النذر و الاستعانة و غير ذلك .

سنن النسائي، الإصدار 1.14 - للإمام النسائي
المجلد السابع. >> كتاب تحريم الدم >> الحكم في السحرة


أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا عباد بن ميسرة المنقري عن الحسن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
-من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر، ومن سحر فقد أشرك، ومن تعلق شيئا وكل إليه.
[ش قوله (من عقد عقدة) دأب أهل السحرأن أحدهم يأخذ خيطا فيعقد عليه عقدة ويتكلم عليه بالسحر بنفث فمن أتى بذلك فقد أتى بعمل من أعمال أهل السحر (فقد أشرك) أي فقد أتى بفعل من أفعال المشركين أو لأنه قد يفضي إلى الشرك إذا اعتقد أن له تأثيرا حقيقة وقيل المراد الشرك الخفي بترك التوكل والاعتماد على الله سبحانه (ومن تعلق شيئا) أي علق شيئا بعنقه أو عنق صغير من التعلق بمعنى التعليق قيل المراد تمائم الجاهلية مثل الخرزات وأظفار السباع وعظامها وأما مايكون من القرآن والأسماء الإلهية فهو خارج عن هذا الحكم بل هو جائز لحديث عبد الله بن عمرو أنه كان يعلق على الصغار بعض ذلك وقيل القبح إذا علق شيئا معتقدا جلب نفع أو دفع ضرر أما للتبرك فيجوز وقال القاضي أبا بكر في شرح الترمذي تعليق القرآن ليس من طريق السنة وإنما السنة فيه الذكر دون التعليق (وكل إليه) كناية من عدم العون منه تعالى].


و هذا يفسر قول الله تعالى بسورة الفلق : " وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) "

قال أهل التفسير : إنهن الساحرات اللاتي يعقدن العقد و ينفثن فيها بكلمات شركية يتقربن بها إلى الشياطين لتنفيذ مرادهم في إيذاء الناس و ظلمهم .
و قد اختلف العلماء في حكم الساحر هل يستتاب و تقبل توبته ؟ أم يقتل بكل حال ولا يستتاب إذا ثبت عليه السحر ؟

و القول الثاني هو الصواب لأن بقاءه مضر بالمجتمع الإسلامي و الغالب عليه عدم الصدق في التوبة و لأن في بقائه خطرا كبيرا على المسلمين .
و احتج أصحاب هذا القول على ما قالوه : بأن عمر رضي الله عنه أمر بقتل السحرة و لم يستتبهم و هو ثاني الخلفاء الراشدين الذين أمر الرسول
صلى الله عليه وسلم باتباع سنتهم .

سنن الترمذي (وشرح العلل)، الإصدار 2.12 - للإمام الترمذي
المجلَّد الثالث >> [قطعُ يدِ السَّارق] >> 27 - بَابُ مَا جَاءَ في حدِّ السَّاحرِ.


27 - بَابُ مَا جَاءَ في حدِّ السَّاحرِ.
1485 - حدَّثنا أحمدُ بنُ منيعٍ حدَّثنا أبو معاويةَ عن إسماعيلِ بنِ مسلمٍ عن الحسنِ عن جُندبٍ قال:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّم (حدُّ السَّاحرِ ضربةٌ بالسَّيفِ) .
هذا حديثٌ لا نعرفهُ مرفوعاً إلاَّ منْ هذا الوجهِ [ص 11] وإسماعيلُ بنُ مسلمٍ المكيُّ يُضعَّفُ في الحديثِ من قبلِ حفظهِ وإسماعيلُ بنُ مسلمٍ العبديُّ البصريُّ قال وكيعٌ هو ثقةَ ويَرْوِي عن الحسنِ أيضاً والصَّحيحُ عن جُندبٍ موقوفٌ والعملُ على هذا الحديثِ عندَ بعضِ أهلِ العلمِ من أصحابِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّم وغيرهِم وهو قَولُ مالكِ بنِ أنسٍ وقال الشَّافِعيُّ: إنَّما يُقتلُ السَّاحرُ إذا كانَ يعملُ من سحرهِ ما يبلغُ الكُفرَ فإذا عملَ عملاً دونَ الكفرِ فلمْ يَرَ عليهِ قتلاً.


و صح عن حفصة أم المؤمنين



من مواضيع : هبة الله فضل قراءة القرآن
الجنة ( أحاديث عن الجنه )
دعاء زين العابدين بن علي لتفريج الكرب
تجميل الحواجب للمرأة
إستماع الأغانى
11-11-2008, 09:10 PM
هبة الله
 

في هذا الزمان عظم النفاق و كثر أهله و تعددت وسائله في محاربة الإسلام و المسلمين فحبذا لو ألقيتم الضوء على خطر النفاق مع بيان أنواعه و ذكر صفة أهله و تحذير المسلمين منهم ؟

النفاق خطره عظيم و شرور أهله كثيرة و قد اوضح الله صفاتهم في كتابه الكريم في سورة البقرة و غيرها كما أوضح صفاتهم أيضا نبيه صلى الله عليه وسلم قال الله سبحانه في وصفهم في سورة البقرة "
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10) "

و الآيات بعدها و قال في سورة النساء "
إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (142) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (143) "

و ذكر عنهم صفات أخرى في سورة التوبة و غيرها .
و الخلاصة : أنهم يدعون الإسلام و يتخلقون بأخلاق تخالفه و تضر أهله كما بين سبحانه في هذه الآيات و غيرها .

النفاق نوعان : اعتقادي و عملي

و ما ذكر الله عن المنافقين في سورة البقرة و النساء من صفات المنافقين النفاق الاعتقادي الأكبر و هم بذلك أكفر من اليهود و النصارى و عباد الأوثان لعظم خطرهم و خفاء أمرهم على كثير من الناس و قد أخبر الله عنهم سبحانه أنهم يوم القيامة في الدرك الأسفل من النار .

أما النفاق العملي فهو التخلق ببعض أخلاقهم الظاهرة مع الإيمان بالله و رسوله و الإيمان باليوم الآخر كالكذب و الخيانة و التكاسل عن الصلاة في الجماعة و من صفاتهم ما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :

صحيح البخاري، الإصدار 2.03 - للإمام البخاري
الجزء الأول >> 2 - كتاب الإيمان. >> 23 - باب: علامة المنافق.



33- حدثنا سليمان أبو الربيع قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر قال: حدثنا نافع بن مالك بن أبي عامر أبو سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان).
[2536، 2598، 5744].

[ش أخرجه مسلم في الإيمان، باب: بيان خصال المنافق، رقم: 59.
(آية) علامة. (كذب) أخبر بخلاف الحقيقة قصدا. (اخلف) لم يف بوعده].

سنن ابن ماجه. الإصدار 1,13 - للإمام ابن ماجه
الجزء الأول >> 4 - كتاب المساجد والجماعات >> (18) باب صلاة العشاء والفجر في جماعة


797 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِي شَيْبَة. أنبأنا أبو معاوية، عَن الأعمش، عَن أبي صالح، عَن أبي هُرَيْرَة؛ قَالَ:
قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّمْ (إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر. ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً).


و الآيات و الأحاديث في هذا المعنى كثيرة .

فالواجب على كل مؤمن و مؤمنة أن يحذر صفاتهم غاية الحذر و مما يعين على ذلك تدبر ما ذكره الله في كتابه من صفاتهم وما صحت به السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك .
و الله المسئول أن يوفقنا و جميع المسلمين للفقه في دينه و الثبات عليه و الحذر من كل ما يخالف شرعه و من التشبه بأعدائه في أخلاقهم و أعمالهم إنه خير مسئول .

من مواضيع : هبة الله صوت المرأة
تدرس دينك وانت بالبيت باكاديمية بالتعليم المفتوح بدون مقابل و بجوائز ماليه للمتفوقين
أخلاق المسلم
الطهارة | المياه و اقسامها | الطهارة بالماء و أقسامها | أقسام الماء
الأوقات التى تجاب فيها الدعوات
 

الكلمات الدلالية (Tags)
14سؤال, أركان, معلومات, لهم, من, لوم, موسوعة, العقيدة, الإسلام, الإسلامية, احكام, ركن, في

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

العقيدة | 14سؤال في العقيدة | موسوعة العقيدة | أهم احكام أول ركن من أركان الإسلام

الساعة الآن 05:07 AM.