xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح > المنتدى الادبى
التسجيل

بقلم د.محمد عباس

المنتدى الادبى

13-12-2008, 01:12 AM
shady22222
 
Icon15 بقلم د محمد عباس

حديث نبويّ شريف وكان الحديث عن الدعاء الذى كان صلي الله عليه وسلم يدعو الله به أكثر من أي دعاء آخر..
وكان الدعاء هو:
"يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك"..
زلزلني الدعاء..
فإن كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يحتاج أن يدعو هذا الدعاء فما بالنا نحن.. ما بالنا .. ما بالنا.. وما سر هذا اليقين الكامل عند الكثيرين أنهم على صواب مطلق؟!.وكيف أمنوا ألا تنقلب قلوبهم فإذا بمن عمل عمل أهل الجنة حتى أصبح قاب قوسين منها عمل عمل أهل النار فيدخل النار..

في نفس اتجاه الرعب رسخت في الذاكرة حكاية وحيدة هي التي بقيت في ذاكرتي منذ عقود وعقود، والحكاية وردت في التحفة الأدبية ألف ليلة وليلة، والتي يرفض نقادنا الحداثيون اعتبارها أدبا رفيعا سبق الدنيا إلى عالم القص والرواية، فلا يكفون عن النظر إليها بازدراء إلا حين يتصدي البعض لتنقية وتهذيب بعض طبعاتها من لفظ خادش أو فعل خارج، فعندها، وعندها فقط تثور ثائرتهم ويقلبون الدنيا ويصبح النص مقدسا، وليس النص هو المقدس، لكنهم دأبوا على تقديس الفحش أينما كان. لكن ذلك كله موضوع آخر.
كانت القصة – فيما أذكر- تتناول رجلا بلا عيوب، تقى نقى غنى عفيف نظيف عالم بكل علوم الدين خبير بأحوال الدنيا، وكان تاجرا، فكان يؤم الناس للصلاة في كل بلد يحل فيه، حيث ينتظره حتى العلماء ليسألوه فيما استغلق عليهم فيجيب، وفى رحلة من الرحلات وقع المحظور، إذ رأى فتاة خلب حبها لبه، وكان أبوها يهوديا، وانهار عقل الرجل وتداعت حصونه، وبعد تفاصيل لا أول لها ولا آخر، يرتد التقي النقي الغني العفيف النظيف العالم الخبير عن الإسلام ويعتنق اليهودية، فتحرمه العائلة من ثروته، فيتراجع اليهودي عن تزويجه بابنته، لكن الرجل الذي أذله هواه لا يرعوى، فيكتفي بأن يعمل أجيرا لرعى الغنم عند أبى الفتاة كي يظفر بالقرب منها، وكلما مرت به قافلة حاول أصحابها بذل النصح له كي يعود عن غيه ويرجع للإسلام، فيبكي الرجل ويقول أنه يحاول لكنه لا يستطيع!!..
أما عن نهاية الحكاية فقد امحت من الذاكرة..
ربما محاها الرعب..

أعتقد أن هذه القصة هي التي استوحى منها الفيلمان الشهيران : "الملاك الأزرق" و" طار فوق عش المجانين". كما أنني أعتقد أن نص ألف ليلة وليلة قد طبع ببصماته القوية كل آداب العالم، و إن جحدوا ذلك و أنكروه كما يجحدون كل فضل يعود إلى العرب والمسلمين.
كان ذلك منذ أربعين عاما أو يزيد..
وما زلت منذ ذاك في رعب من تلك اللحظة التي يمكن أن يتسلل الشيطان فيها إلى قلبي، فأظلم نفسي، فيضلني الله.
أنا الذي لم أفلت تماما من تضليل أجهزة الإعلام والثقافة ومن انخدعت بهم من الكتاب إلا بعد جهاد ربع قرن.. أنا الذي لم أستطع إلا بعون الله الإفلات من بشر أضلني كيف أفعل لو غضب الله علىّ فأضلني..

يرعبني أيضا ما لاحظته على العديدين من مفكرينا ، إذ أن بعضهم مع التقدم في العمر يصيبه الخرف فجأة، فينقلب على ما آمن به طوال عمره، ولقد فكرت طويلا في دوافعهم المأساوية إلي ذلك، لم يكونوا بالتأكد مخلصين وجههم لله، كانوا يجاهدون مؤملين أن ينالوا ثمرة جهادهم في الدنيا، جاها ومالا وشهرة، لكن السنون تنقضي والنصر لا يجيء، فينشرخ داخل قلوبهم شئ، ليتكالبوا على سلطان ظلوا طيلة حياتهم ينظرون إليه من علٍ، ويكادون يتوسلون إليه، وليس لديهم ما يقدمونه له سوى فكرهم السابق وإخوتهم في الله، يقدمونهم ضحايا لذراع أخطبوط يقبع في عواصمنا بينما رأسه في واشنطن. والذي يضاعف من مأساة هؤلاء، أنهم استمدوا قيمتهم من دورهم المعارض، فإذا نكصوا عن هذا الدور لم تعد لهم أية قيمة، وهذه هي المأساة التي يتعرضون لها، إذ أنهم بعد التفريط في كل شئ لا يحصلون علي أي ثمن.. ليفقدوا الدنيا كما فقدوا الآخرة.


منذ أكثر من عشرة أعوام.. قبل الطبق اللاقط والقنوات الفضائية.. كنت للأسى وللحزن حريصا على متابعة أخبار الإسلام والمسلمين من إذاعة لندن، بعد أن استقر في يقيني أنه إذا كانت إذاعة لندن تنطق بالكفر وبعض الصدق فهي أخف ضررا من إذاعات تنطق بالنفاق وكل الكذب.
بعد صلاة الفجر فتحت المذياع، وكانت إذاعة لندن أيامها تبدأ إرسالها بخمس دقائق من تلاوة القرآن – لست أدري إذا ما كان ذلك مستمرا حتى الآن-.. وفى ذلك اليوم، فوجئت في نهاية التلاوة بالآية التي قرأتها وسمعتها قبل ذلك مئات المرات، لكنها في ذاك اليوم بدت جديدة كما لو أنني لم أسمعها من قبل أبدا..
في جزء من الثانية، كان اللغم ينفجر في قلبي، وكنت أقفز من فراشي لأقف مجهشا في البكاء..
ورحت أتمتم في رعب هائل: من يعصمني من الله إن غضب علىّ، ومن يهديني إذا أضلني..
ومازلت حتى اليوم لا أتمالك طوفان دموعي كلما تليت هذه الآية:
"ويضل الله الظالمين"..



فتنة


من خلال هذا الإحساس فهمت أيضا سر جزع مولاي وسيدي وحبيبي أبى بكر الصديق وهو لا يأمن مكر ربه ولو كانت إحدى قدميه في الجنة.
وفهمت أيضا سر الدعاء ألا تكون مصيبة الإنسان في دينه.
وكنت أدرك أن تلافيف النفس البشرية أعمق أغوارا من أن يدركها إلا الله.. وحتى الصحابة الكرام رضي الله عنهم لم يكن لهم أن يشقوا عما في القلوب. وكان الرعب دائما يزلزلني.. ليس من الفتنة المباشرة فقط.. بل من الفتنة التي لا أدركها.. الفتنة التي تخيل إلىّ أنني أعمل صالحا.. حتى إذا كنت من المحضرين أمام الله يوم القيامة إذا بالحسنات ذنوبا.. ولشد ما ارتعت عندما قرأت أن من أول من يدخل النار يوم القيامة ثلاثة.. منهم شهيد.. نعم.. شهيد استشهد في غير مرضاة الله .. وكنت أدرك أنني لن أعرف درجة قبول العمل إلا حين يكشف عنى غطائي فإذا ببصري حديد.. وساعتها لا ينفع ندم ولا يمكن رجوع.
وكنت أدرك من خلال ذلك كله سر الدعاء بأن تكون خير أيام المرء خواتيمها..
ولكم كان يصيبني الفزع والجزع والارتياع عندما أرى رجلا قضى عمره سعيا إلى الله حتى إذا بلغ أرذل العمر اختلت موازينه.. كنت – وما زلت – أرتعب علي نفسي أن أكون مثله.. وكنت أيضا أذوب إشفاقا عليه وعتابا له..متسائلا كيف انزلق؟.. كيف لم يدرك أن بين الإيمان والكفر شعرة.. و أن الهاوية تحت قدميه..؟.. كيف سقط ..كيف كيف كيف؟!.. وكيف لم يفطن إلى الويل أمامه يوم القيامة..


تحوّل


حكاية ألف ليلة وليلة، والحكايات التي نسجت على منوالها كشفت أمامي عن حقيقة خطيرة، هي أن الإنسان عندما يتعرض لوضع جديد، وظروف مختلفة، فإن التفاعل بينه وبين هذا الوضع أو تلك الظروف، لا يتم باعتبار الإنسان عاملا مساعدا يخرج بعد التفاعل كما كان قبله، بل إن التفاعل يتم باعتبار الإنسان عنصرا أساسيا فيه، لا يكون بعد التفاعل كما كان قبله أبدا.
ولأضرب لكم مثلا يا قراء على ما أريد أن أقول، مثلا من قصة حقيقية تحولت إلى فيلم سينمائي، حين دخل أحد الصحافيين إلى مستشفى الأمراض العقلية كي يكشف ما يجري فيها من أخطاء ومن جرائم في حق المرضي، كانت خطته أن يمكث فيها شهرا ثم يكشف عن هويته وحيلته، ظن المسكين أنه سيدخل إليها عاقلا ويخرج منها عاقلا كما دخل، لكن الذي حدث أنه لم يخرج منها أبدا، فعندما عومل كمجنون، كانت التجربة أكثر من احتماله، فحاول التراجع، واعترف بالحقيقة، لكنهم ظنوا هذا الاعتراف دليلا على تفاقم حالة الجنون فعرّضوه للمزيد من العلاج والصدمات الكهربائية، وحاول أن يقاوم فتعرض للضرب الشديد والتعذيب. وجنّ الرجل فعلا، ولم يخرج من المستشفي أبدا.
لا يهمني ذلك الرجل يا قراء.. لا يهمني.. ولا تهمني حكايته.. لكنني فقط أردت أن أضرب بها مثالا على المؤمن الذي يدخل تجربة خطيرة وعنيفة فيظن أنه سيخرج منها كما دخل لم ينتقص إيمانه، فإذا به لا يخرج منها إلا وقد مرق من الدين مروق السهم من الرمية.
هذا التحول هو ما يرعبني على المؤمنين والمسلمين. فالظروف التي يتعرض الإسلام والمسلمون لها الآن بالغة الخطورة، والفتنة هائلة ، والغواية طاغية والمخاطر طائلة والعقاب مروع. ولشد ما أخشى أن يكون هذا هو الزمان الذي أخبر عنه سيدي ومولاي وحبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم.. ذلك الزمان الذي يخرج فيه الناس من دين الله أفواجا كما دخلوا فيه أفواجا..

فخ المصطلحات


في رائعة أليكس هيلي "الجذور" يسرد الكاتب تفاصيل مرعبة عن الطريقة التي كان يتم بها ترويض العبيد. والكاتب يعود لأصول أفريقية مسلمة، وقد فضحت الرواية تاريخ الرجل الأوروبي الأمريكي، وأماطت اللثام عن الكثير من التصرفات المشينة التي كان يقوم بها التجار البيض، وسرقتهم للسود الأفارقة من قراهم وبيوتهم، وترحيلهم لأوروبا وأمريكا، وبيعهم للإقطاعيين هناك، الذين كانوا يسخرونهم في فلاحة الأرض، وفي استغلال طاقتهم أبشع استغلال، وليس ذلك موضوعنا الآن، لكن الموضوع الذي نريد أن نركز عليه، هو أن العبد لم يصبح عبدا إلا حينما اقتنع أنه عبد و أن الرجل الأبيض سيد، لم يصبح عبدا إلا عندما استسلم لمصطلحات عدوه، كان يستطيع أن يثور ويرفض ويستشهد، لكنه لم يفعل، بل وحاول أن يطبق معايير الرجل الأمريكي عن العبد الطيب، والتي دعمها ذلك الرجل الأبيض جلده والأسود قلبه بآيات من الإنجيل، وهكذا أصبح الخاطف المجرم سيدا، ومعلما، بل ومبشرا مسيحيا، و أصبح على العبد الذي قبل مصطلحات عدوه أن يجتهد ويجتهد ويجتهد كي يطبق المواصفات التي وضعها الأمريكي الأبيض المجرم للعبد الطيب.
ذلك مثل، ولنضرب مثلا آخر يوضح لنا خطورة الاستسلام لمصطلحات الآخرين.
منذ بداية التسعينيات بدأ الغرب بقيادة الولايات المتحدة يضع في بطاقات الطيران مصطلحا جديدا لبيان نوع الراكب: ذكر أو أنثى، فقد كانت الكلمة التي تستعمل قبل ذلك هي: الجنس: SEX ، وفجأة اختفي ذلك المصطلح ليحل محله كلمة أخري هي : GENDER، ولقد كنت شخصيا واحدا ممن ارتابوا في الأمر، وفى رحلة علمية إلى الولايات المتحدة الأمريكية سألت العديدين عن مغزى ذلك التغيير، وكانت الإجابة الخادعة الخائنة الكاذبة أن اللفظ الجديد أرق، و أنه يستبعد ظلال السمعة السيئة للمصطلح الأول في مجالات أخري. بل وتطوع أحدهم بمزيد من التفسير، ليقول أن السمعة التاريخية المرعبة لأمراض كالبرص والزهري والسل قد دفعت بالمراجع الطبية إلى تغيير أسمائها كي لا تزعج الناس.
ولاحظ أيها القارئ ادعاء الرقة والتسامى ذاك، ولاحظ أيضا ذلك الغموض المتعمد في تعريف المصطلحات، حيث يتعمدون سربلة المصطلح بالغموض الذي يدعى رقة الملائكة، والذي يسفر في النهاية عن شيطان رجيم. فسرعان ما ظهر المغزى لاستعمال كلمة GENDER بدلا من كلمة SEX – خاصة في مؤتمري السكان اللذان انعقدا في القاهرة ثم في بكين –. فكلمة SEX تعني الوضع التشريحي البيولوجي، تعني ببساطة وبتحديد كامل – و أنا آسف يا قراء لاستعمال الكلمات التالية – أن الرجل هو من له خصيتان وعضو ذكري و أن المرأة من لديها ثديان وفرج. أما كلمة GENDER فلا يهمها الوضع البيولوجي التشريحي!! .. فقد تكون رجلا لكنك تشعر بمشاعر الأنثى، أو العكس، أو جميع التباديل الممكنة. وتحت هذا المصطلح، تم تحميل مجموعة هائلة من المعايير الفاسدة التي تتحدي الطبيعة والعقل وشرع الله. فليس في كل أنواع الشذوذ ما يخجل، إنه أمر طبيعي، وعلى كل إنسان أن يعترف به لا أن بخفيه، بل له أيضا أن يباهي به ويفتخر، في شريعة الشيطان!!.
قبولنا، وقبول العالم لاستبدال المصطلح القديم واستعمال المصطلح الجديد يعني القبول بكل تضمينات المصطلح الجديدة، يعنى الرضا بالشذوذ بل والتشجيع عليه، ويعنى ما هو أكبر و أخطر، وهو ما حدث بعد ذلك بالفعل، حين وصلت الأمور إلى تهديد مؤسسة الأسرة، فلم يعد شرطا للأسرة أن تتكون من رجل وامرأة، بل يمكن لها أن تتكون من رجل ورجل أو امرأة وامرأة، بل ودخل الأطفال والحيوانات والدمي فىالمعمعة أيضا!!.
ذلك يا قراء هو إجرام الشيطان..
وذلك هو إجرامنا وخطيئتنا القاتلة عندما نقبل المصطلحات التي يضعها لنا الغرب.
وثمة مثل أخير – وليس بأية حال الأخير- يتعلق بتلك الدعاوى المبهرة التي انطلقت عن رعاية الطفولة وحقوق الطفولة وعام الطفل وراعية الأطفال .. و..و..و.... ثم أسفر الأمر كله عن إجرام فاحش.. فالأمر يتعلق بضرورة تعليم الأطفال الجنس!!.. وضرورة منع الكبت الجنسي!!.. وضرورة إباحة الزنا - يسمونه الحب أو العلاقات السوية أو عدم القهر الجنسي!!-.
لقد ضربت هذه الأمثلة كي أوضح خطورة قبول المصطلح الذي يضعه لنا الغرب، لأن قبوله يعني القبول بما يعنيه.
ضربت مثلا بما سبق، وفى مخيلتي طوال الوقت لم تبرح أبدا مصطلحات كالأصولية والتطرف والتشدد والانغلاق والرجعية والظلامية والتأسلم والإرهاب..
كان مجرد قبولنا التعامل بهذه المصطلحات خطأ هائلا وجريمة كبري.. وكان يعني أننا استسلمنا قبل أن تبدأ المعركة.. و أننا اخترقنا حتي النخاع.. تماما كما كان قبولنا بأن نقرأ تاريخنا عبر المستشرقين وأن نرمي ديننا بالمثالب التي وجهها إليه الرهبان والقساوسة.

أفاع سامة


أدرك الغرب منذ زمان طويل أن ما لايستطيع بولس الوصول إليه يستطيعه محمد!! و أن ما لا يقدر جورج علي لإقناع المسلمين به يستطيعه سيد أو مصطفي و أن ما لا يقدر عليه كوهين يقدر عليه رفعت السعيد!!..
ولا أريد اليوم أن أتناول الكلاب المسعورة والخنازير المأجورة الذين اصطنعهم الشيطان والغرب بيننا ، يتحدثون بألسنتنا ، وتشملهم حصانة الإسلام، فيتحدثون باسمه، مدلسين علينا، لأنهم ينكرون أنهم خرجوا من الإسلام وباعوه منذ زمان طويل.
يبدأ الواحد من هؤلاء بلا أي موهبة ولا قيمة، يعجز عن صياغة فكرة، يحركه جشع بلا حدود، وفجأة يتم التقاطه وتجنيده كي يكتب ضد الدين، فإذا باسمه يطبق الآفاق، و إذا بجمعيات أجنبية تتابعه وتشد به، و إذا بصحف اليساريين في الداخل تتحدث عنه بنوع من التقديس، والأنكي من هذا كله أن مؤسسات الدولة تحتضنه وتغدق عليه، و الأمثلة كثيرة وما نصر حامد أبو زيد وفرج فودة و إبراهيم سعدة إلا مجرد أمثلة على ذلك، وكل منهم يمثل انعكايا لتسليمة نسرين وسلمان رشدى وحيدر حيدر.
الأمر لا يتعلق بخلاف فكري، بل يتعلق بخائن حصل علي الثمن وباع، خيانة عظمى، لأنها خيانة لله والأمة بل وللوطن أيضا، وفى الوقت الذي تعتبر فيه شبهة التفكير بالقيام بانقلاب على نظام الحكم جريمة خيانة عظمى عقوبتها الإعدام بعد محاكمة صورية، فإن محاولة الانقلاب على الله جل وعلا تقابل من السلطة بالإعجاب والتقريظ وفتح مؤسسات ادولة كمنابر يبث من خلالها أمثال هؤلاء السم في كيان الأمة.


لا أريد أن أتورط في الحديث طويلا عن أمثال هؤلاء، عن خنزير مأجور اسمه سيد القمنى زور لنفسه شهادة الدكتوراه ليسبق اللقب اسمه، خنزير لم يركع لله ركعة ويجاهر بقصص ممارساته للزنا والفجور والمخدرات، خنزير مأجور لا يجيد إلا الكذب وترديد أقوال المستشرقين ومع ذلك فإن الدولة أفردت له المجلات والصحف وتولى اليساريون الأشرار تلميعه وتقديمه كمثقف، وجاءته الأموال من حيث لا ندري ليكتب موسوعات كلها كذب وعفن وطعن في الدين تهلل لها النخبة العفنة.
هذا الخنزير المأجور، والأفعى السامة التي زرعتها أمريكا بيننا خرج الآن من حجره ليطالب بالتوقف عن جوهرالإسلام و أحكام القرآن وبمساواة الذكر والأنثى في الميراث كي نتجنب غضب أمريكا.. وما هو- وأمثاله كثيرون يشكلون جل النخبة التي اصطنعتها النظم الحاكمة- إلا غرس نجس من زرع أمريكا ظل كامنا بيننا في انتظار هذه اللحظة التي يتردد فيها المقدام ويجبن الشجاع ويتقدم الرويبضة.. يتقدم لكي يهدم بناء مقدسا نكص أصحابه عن الاستشهاد دونه.
ولا أريد – أيضا - أن أتورط في الحديث طويلا عن الخنزير المأجور الآخر خليل عبد الكريم والذي قدمته لنا صحيفة كبير المنافقين وعميل المخابرات الروسية رفعت السعيد لمدة عشرين عاما على أنه شيخ يلبس عمامة ضخمة وما هو إلا شيطان رجيم.. لن أتحدث عن أولئك الآن.. بل أتحدث عن الشجعان والأبطال والمفكرين والكتاب الذين ينتمون إلي صف الإسلام لا إلي صف أبى جهل و أبي لهب.. أصرخ في عمالقة من حجم فهمي هويدي .. أصرخ فيهم : اثبتوا فإننا على الحق.. اثبتوا فإن النصر قادم بإذن الله.. اثبتوا حتى لو بقى الواحد منكم على حجر في البيداء وحده.. اثبتوا فالجمع ينهزم والحكام يخونون والمنافقون يسودون والأفاعي تنشط.. اثبتوا ولا تناوروا.. لأنكم إن ناورتم وظننتم أن المناورة مرونة تنحنون فيها حتى تمر العاصفة فقد لا تستطيعون النهوض من الانحناء أبدا.. اثبتوا .. اثبتوا فإنى والله أخاف عليكم أن تكونوا ممن يمرقون من الإسلام دون أن تشعروا.. فاثبتوا.. اثبتوا.. اثبتوا..


فهمي هويدي


واحد من الشجعان والأبطال الذين أوجه ندائي إليهم هو الكاتب الكبير الأستاذ فهمي هويدي.. ويعلم الله أنى أحبه في الله و أقدره و أحترمه و أعتبر جل كتبه منارات نور وهداية ودفاع مجيد عن الإسلام. ولا يعنى ذلك أنى أوافقه في كل ما قال، فله أخطاؤه لكنها كانت أخطاء الاجتهاد.
وظل الوضع هكذا حتى عدة شهور مضت، عندما أحسست أن شيئا غريبا ورهيبا يحدث..
فالمؤلم حقا، أن بعضا من كبار المفكرين قد اتخذ الموقف الخاطئ ، بعد أن تكفل القصف الإعلامي الغربي، بأن يرسخ في الأذهان، أن الكاتب لا يكون عصريا أو مستنيرا ومفكرا حقيقيا إلا إذا اعترف الغرب به، إما مباشرة أو عن طريق وكلائه بيننا.
من هؤلاء الكتاب الأستاذ فهمي هويدى الذي أكن له كثيرا من الاحترام، لكن في القلب منه جرح، فقد تورط في فتوي لم تكن مطلوبة منه علي الإطلاق وما كان له أن يتورط فيها، تلك الفتوى الخاصة بإباحة قتال المسلم لأخيه المسلم ( راجع مقالى في عدد الشعب 6/12/2001) وقبلها كان قد كتب أسوأ كتبه على الإطلاق عن طالبان ، وبرغم أنه في ثنايا الكتاب برأها من كثير مما اتهمت به ظلما وزورا، إلا أنه تناول الحركة كلها بازدراء وتعال غير مبرر، ازدراء وتعال انتقل إلينا من رأى الصليبيين واليهود فينا، تناولها ليس – حتى – كخطأ يمكن أن يُصوّب، بل كتخلف يجب أن يزدري. وبدا لى قلمه الرشيق، سيفا سُلّ على الحسين، ممن كان ينبغي عليه أن يستشهد دونه.
وقد علق المفكر المسلم المعروف الأستاذ كمال حبيب على هذا الكتاب بما فحواه أن فهمى هويدي أقر في مقدمة الكتاب أنه ذهب بتكليف من صحيفة الشرق الأوسط- وهي أقرب الصحف العربية إلى التوجه الصليبي الصهيونى- وبذهبها، فكان عليه أن يجاهد بسيفها، و أنه حين ذهب ذهب كصحفي، لكنه تعامل هناك كفقيه، راح يصدر فتاوي قاطعة معظمها خطأ، أو على الأقل محل خلاف بين فقهاء الأمة.
لقد فكرت أن أكتب دراسة مستفيضة عن كتاب فهمي هويدى، لأكشف ما فيه من تجاوزات صارخة، و أخطاء فادحة، وتناقضات لست أدري كيف وقع فيها، ولمصلحة من، لكنني تراجعت، فعلى كل حال ليس هو العدو، ثم أنني أرجو من الله أن تمحو حسناته – و أحسبها كثير – سيئاته في هذا الكتاب. وقد يتساءل القارئ: إذن لماذا تناولت الموضوع أصلا، وجوابي أنني خشيت أن يتساءل أحد لماذا لم أتناوله باعتباره حجة علينا لا لنا، وباعتبار الأستاذ فهمي هويدي ينطبق عليه: " وشهد شاهد من أهلها". لذلك أردت أن أقول، أنه في كتابه ذاك، لم يكن من أهلها. لذلك فإننى أستعيض عن الدراسة الطويلة بإيراد مقتطفات من كتاب الأستاذ فهمى هويدي: " جند الله في المعركة الغلط- دار الشروق- القاهرة".. وأكتفى به شهيدا على نفسه.. وسوف أحاول ما استطعت أن أختصر تعليقاتي على الكتاب.

طيلة قراءتي للكتاب و أنا أهتف في نفسي: كيف أمنت يا فهمي هويدي مكر ربك.. كيف أمنت؟!.. كيف أمنت على ثباتك وسط الفتنة والمعمعة والغواية والمهالك والمغانم والمغارم..
كيف.. كيف .. كيف..

طال المقال.. فإلى الأسبوع القادم إن شاء الله.





حاشية 1: ميرال الطحاوي


يا لها من كارثة أن تورط الحاشية الفاسدة رئيس الجمهورية في تكريم ميرال الطحاوي، التي ظلت مغمورة بلا أي قيمة طوال أعوام عديدة، وكانت في ذلك الوقت ترتدي الحجاب، ثم حدث ذلك الشئ الذي لاندرك كنهه، وخلعت ميرال الحجاب، ثم راحت تهاجمه وتهاجم المسلمين، وعلي الفور ظهرت عبقريتها في أربعة أنحاء الأرض فإذا بدور النشر العالمية تتكالب على طبع أعمالها وترجمتها، بينما كانت قبل ذلك – كما صرحت هي بنفسها لصحيفة الشرق الأوسط- لا تجد ناشرا ينشر لها حتى أنها طبعت كل ما صدر لها من أعمال علي نفقتها الخاصة.
و أدركت ميرال اللعبة فضمنت قصصها هجوما علي الثوابت والمقدسات فراح سعرها يرتفع ويرتفع حتى قدم لها رئيس الجمهورية – بشخصه – المكافأة والتكريم.

حاشية 2: المثقفون

كان الناشر العجوز الحكيم يحكي لي عما دار في اجتماع الرئيس بالمثقفين في المعرض، وعن الانتقادات الحادة التي وجهها الرئيس إليهم، ثم أردف قائلا:
- ولقد صفق المثقفون للرئيس كثيرا.
- قالها الرجل بالعامية، فاستعمل كلمة " سقف" بدلا من كلمة صفق..
وسالته مندهشا:
- ولماذا صفقوا له؟!
و أجاب الرجل في تلقائية تمثل عبقرية الأمة ووعيها وخفة ظلها وحرصها على النكتة في أحلك الأوقات و أكثرها مدعاة لليأس:
- تسأل لماذا " سقفوا"؟!.. أليسوا هم "المسقفين"؟!
من مواضيع : shady22222 انسى ايه
اغنيه تمام لبوش الجزمه
احتمـــــــــــــــــــال
كلامك الحلو يا حبيبى
وها هى الدنيا معى
13-12-2008, 01:14 AM
shady22222
 
الرجاء قراءة هذا الموضوع
من مواضيع : shady22222 وها هى الدنيا معى
جوه رموشك
حبيبتى
فى ليالى الشتا الحزين
بقلم د.محمد عباس
13-12-2008, 01:36 AM
la impree du co
 
أولا": وحتى نعطى كل ذى حق حقه..على المجهود أدامه الله لنا وبيننا مثمرا"ولك شكرى الشخصى الجزيل لذلك..،
ثانيا": وليست لىّ بدعوة أن تطلع بأعمالى المتواضعات أنها مستقاة وكلها أو معظمها من روح ألف ليلة وليلة
فهى المرجع بالنسبة لى فى الخيال ، وكما كانت لكثيرين أبدعوا وابتدعوا على منوالها..،ومن سوء هذا الجيل المرئى لاالأذاعى أنه لم ينم يوما" على صوت قادم من فج عميق كصوت -رحمها الله الفنانة المحترمة زوزو ماضى-اذ كانت الراوية على لسان شهرزاد وشهريار حكايات ألف ليلة وليلة التى كتبها القدير الشاعر طاهر أبو فاشا..،بل حرم هذا الجيل عندما أفرزت لنا الطبعات الجديدة تقاسيم لهذةه الابداعية...،،
نعم ...وأنا معرض كقارئ ولكل التيارات..أن أطلع على مايغضب..، مايثير حفيظتى الدينية أولا"من اّداب أسموها باّداب المراحيض..، ثم مايثير حفيظتى الأدبية والتذوق فيها عند التعرض لبهائم الألفاظ الموجعات حسى،، ولو اطلع أيضا" على أعمالى -وليست هذه بدعو أيضا"- فى مجال الشعر،، لعرفت أنى بعون من الله قادر على تأليف الأغانى بأسلوب <العواجيز> كما يروق لهم أن يطلقون اذن فما غنته أم كلثوم ومن بعدها ومن قبلها بما تخاطب به الاحساس والقلب أصبح أولا" متروكا" ..ممجوجا"..غير مباح..، وأصبح المباح فى عرفهم..هو فى عرفى قاتلى..، كلما أمعنت فالجرح غائر غائر..، الا من رحم ربى..،،وعودة على بدء ، أقول أن الحافظ دين الله <قراّنه وسنة رسوله> فهما وحدهما مفاتيح سر النجاح، وأخبرك صديقى وأخى أننى لما حفظت القرءان كاملا"..وقدرا" كبيرا" من مرويات السنة أصبحت فى يوم من الأيام أحفظ كتابا" بمجرد النظر اليه ..،ولاأدعى حتى أنه فى بعض المواقف والتى تكون فيها الأمور سرية مكتوبة يخشون أن يقع ناظرى عليها لذلك..، وتلك ليست بدعة فقد كان كذلك الامام الشافعى رضى الله عنه وأرضاه,,,
حتى لاأطيل...هل خرج فينا <قل ماتشاء من أسماء...توهجت وأبهجت وابتهجت برسالتها فى شتى الميادين....؟!!أم وقف بنا الحال الى قديم نبعثه بوسائل رخيصة ،، ونندرج تحت أوهام وهلاميات قادمة الينا مما أسموه غربا" وأنا أقول تغريبا"لاغربا"..نجرحه..نجتره ..ولاأدرى...،،
شكلاا" لك موضوعك المؤلم لنفسى أثرا" منذ زمن،، والمعتصر نفسى حنينا" الى مامضى..،، وليتنا نقرأ تراثنا أولا" ثم ان ضاق علينا رداؤه -ولاأظن ذلك بحادث-نروح للغرب فنرى ماذا عندهم مما تعلمناه...ياليت..؟!!
أخوك/ فوزى ريحان/بورسعيد..,,
من مواضيع : la impree du co سطور من ماء<3>...كسور عشرية..،،
ديوان<بلوتو لاند> للدكتور لويس عوض وأساطير الغرب..<!>
تحدى....,,
الطلاسم...,,من وحى أساطير الجمال..,,
جنة الأشواك....,,
13-12-2008, 11:12 AM
SOME_ONE_ELSE
 
فعلا اصبح النقد خصوصا فى الدين
هو وسيله اعلان لاى شخص يريد ان يلمع بسماء الشهره
و ده ما بيحصلش غير انهم يقولو انهم غلط و الغلط صح
و يتخلو عن دينهم اللى امنلهم حياتهم و سخرلهم الكون لخدمته و هما فى البديل
يتخلو عن الصحيح لاجل خطا فادح
و الاخت العزيزه ميرال فمرحبا بيها فى دنيا الشوائب و الغضب الالهى
و نرحب بالرئيس اللى مشرفنا الليله دى فى البلاك ليست مضلم يا حاج
و مضلمها علينا و الشيخ فهمى ربنا يعينو و الله فما اكبر مسئوليته
ده مش بيمثل امه و لا شعب ده بيمثل دين كامل فى وسط ناس معتنقه دين اخر
ده انا لما بقف قدام مسيحيه بخاف اقول السلام عليكم و ربنا كان فى عونه
و حسبنا الله و نعم الوكيل
و المثقفين او المسقفين بالمعنى الحالى
دول زى المثل ما بيقول (عليهم عليهم معاهم معاهم)
و هما اسم على غير مسمى
و انا بالمقال ده شايفه امه بدينها بتهبط على سلالم مش شايفه ايه اللى على السلمه اللى بعدها
يا رب ارحمنا يا ارحم الراحمين و لا تجعلنا بديننا نقف مكتوفين
و اكتب لنا النصره على العدوين و ثبت اقدامنا فى معركه الدامين
و اجعلنا يا رب بقوه ضد العادين و المعتادين
اللهم امين
من مواضيع : SOME_ONE_ELSE ماذا اختار
لن احتاج سواك
عاصفه الغرق
صرخه صمت
ابتسامه حياه
14-12-2008, 06:54 PM
shady22222
 
اشكرك SOME_ONE_ELSE على هذا المرور
واشكرك على هذا الرد
من مواضيع : shady22222 يوم من الايام
بقلم د.محمد عباس
نور عينى
الحب
يــا حــــبيبى
14-12-2008, 07:56 PM
مسعين بالله
 
نرد طبعا
دنا باعشق
د محمد عباس
الاسترسال اللانهائي
في تشريح الظلم
والظالمين
علي موائد النور
من مواضيع : مسعين بالله تنهيدة الروح
وجدان
بحر من الحنان
حوار في الفضاء
هل يجدها
17-12-2008, 04:29 PM
shady22222
 
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسعين بالله
نرد طبعا

دنا باعشق
د محمد عباس
الاسترسال اللانهائي
في تشريح الظلم
والظالمين
علي موائد النور

اشكرك على هذا المرور اخى
ولك تحياتى
من مواضيع : shady22222 فى ليالى الشتا الحزين
سحر العيون
خايف يكون قلبك جراح
اغنيه تمام لبوش الجزمه
جوه رموشك
 

الكلمات الدلالية (Tags)
بقلم, د.محمد, عباس

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

بقلم د.محمد عباس

الساعة الآن 01:36 AM.