xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > طريق الاسلام > قصص و غزوات و شخصيات اسلامية
التسجيل

زَينُ العابدين**علي بن الحسين بن علي**

قصص و غزوات و شخصيات اسلامية

01-03-2009, 12:19 AM
ميدوlive
 
زَينُ العابدين**علي بن الحسين بن علي**

زَينُ العَابِدِينَ
عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ بنُ عَلِيٍّ رضي الله عنهم


((ما رأيت قُرشيّاً أفضل من عليّ بن الحسين)) ..... ]الزُّهْرِيُّ[
........
لقد طُويت في ذلك العام المشرق آخر صفحة من صفحات الأكاسرة .فلقد مات ((يَزْدَجُرْدُ)) آخر ملوك الفرس شريداً طريداً ... وسقط قادته وحرسه ، وأهل بيته أسارى في أيدي المسلمين ... وسيقت الغنائم إلى المدينة المنوّرة ... وقد كان سَبْيُ ذلك النَّصر الكبير كثيراً ، وفيراً ، ثميناً ، لم تشهد المدينة أكثر منه عدداً ، ولا أعظم منه منزلةً .
وكان بين السَّبايا بنات ((يزدجرد)) الثّلاث .
أقبل الناس على السَّبي ؛ فشروه في ساعات معدودات ، وردّوا ثمنه إلى بيت مال المسلمين ، ولم يبق منه إلا بنات كِسرى ((يزدجرد)) .
وكُنَّ من أجمل النِّساء جمالاً ... وأبهاهُنَّ طلعةً ... وأنضرهنَّ شباباً ...
ولمّا عُرضن للبيع خَفَضْنَ عيونهنّ ونظرن إلى الأرض ذِلَّةً ومهانةً ... وفاضت عيونهنَّ حسرةً ، وانكساراً ...
فرقَّ لَهُنَّ علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه ، وتمنّى لو شراهنّ مَنْ يُحسِنُ القِيام عليهنَّ .
ولا غَروَ ، فالرسول صلوات الله وسلامه عليه يقول :
(( اِرحموا عزيزَ قومٍ ذَلَّ )) ...
فمال على عمر بن الخطّاب وقال :
يا أمير المؤمنين ... إنَّ بنات المُلوك لا يُعاملنَ معامَلَةَ غيرِهنَّ ...
فقال عمر : صدقت ... ولكن كيف ؟ .
فقال علي : يُقوَّمنَ (يقوّمن: تُجعل لهُنَّ قيمة محدّدة) ويُغالى بأثمانهنّ ، ثمَّ تُترك لهنَّ الحريّة في اختيار من يَشَأنَ ممّن يدفع الثّمن .
فارتاح عمر لذلك ، ورضي به ، وأنفذه ... فاختارت إحداهنَّ ((عبد الله بن عمر بن الخطّاب)) .
واختارت الثانية ((محمد بن أبي بكر الصّدّيق)) .
أمَّا الثالثة وكانت تُدعى ((شاه زِنان)) ، فاختارت ((الحسين بن علي)) سِبط الرسول صلى الله عليه وسلم ...(سبط الرجل: ابن بنته)
أسلمت شاه زنان وحسُن إسلامها ... ففازت بدين القيّمة(دين القيّمة: دين الله المستقيم) ... وأُعتِقت من الرِّق ؛ فصارت زوجة بعد أن كانت أَمَةً ، وظفِرت بالحرّيّة .
ثُمّ إنّها رأت أن تقطع كل صلة لها بماضيها الوَثنِيّ ، فتخلَّت عن اسمها (شاه زنان) ومعناه ملكة النساء ، وأصبحت تُدعى ((غَزَالَة)) ...
وقد سعِدت غزالة بخير الأزواج ، وأجدرهم ببنات الملوك .
ولم يبق من أمانيّها إلا أن تنعم بالولد .
فأكرمها الله ، فولدت للحسين غُلاماً وسِيمَ المُحيَّا ، بهِيَّ الطَّلعة ؛ فسمَّته عليَّاً تيمّناً باسم جدِّه ((علي بن أبي طالب)) رضي الله عنه وأرضاه .
لكِنَّ فرحة غزالة لم تدم سوى لحظات ... ذلك لأنّها لبَّت نِداء ربّها إثر حُمّى نفاس عاجلتها (حُمّى النّفاس: حمّى الولادة التي تصيب بعض النساء) ؛ فلم تترك لها فُرصة للتّمتّع بمولودها .
تولّت رعاية الصّبي الصّغير أَمَةً له ، فأحبّته فوق ما تحبُّ أمُّ ولدها ... ورعته أكثر ممَّا ترعى والدة وحيدها ... فنشأ وهو لا يعرف له أمَّاً غيرها .
ما كاد علي بن الحسين يبلغ سنّ التمييز ، حتّى أقبل على طلب العلم بشغف وشوق ... وكانت مدرسته الأولى بيته ، أكرِم به من بيتٍ ... وكان معلِّمه الأوَّل والده الحسين بن علي ، أعظِم به من مُعلِّمٍ .
أمَّا مدرسته الثانية ، فمسجد الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم .
وكان المسجد النَّبويّ الشّريف ـ يومئذ ـ يموج بالبقيّة الباقية من صحابة الرسول الكريم ، ويزخر بالطّبقة الأولى من كِبار التّابِعين .
وكان هؤلاء وهؤلاء ؛ يفتحون قلوبهم لهذه الأكمام المزدهرة من أبناء الصحابة الكِرام ، فيُقرئونهم كتاب الله عزَّ وجلّ ... ويُفقِّهونهم فيه ...
ويروون لهم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ... ويقِفونهم على مقاصِده ...
ويقصّون عليهم سيرة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم وغزواته ...
ويُنشِدونهم شعر العرب ، ويُبصِّرونهم بمواطن جماله ...
ويملأون قلوبهم الغضَّة بحب الله عزَّ وجلَّ ، وخشيته ، وتقواه ...
فإذا هم علماء عاملون ، وهُداةٌ مهديُّون .
لكنّ علي بن الحسين لم يتعلق قلبه بشيء كما تعلّق بكتاب الله عزَّ وجلّ ... ولم تهتزّ مشاعره لأمر كما تهتزّ لوعدِه ووعيده ...
فإذا قرأ آية فيها ذكر الجنّة ؛ طار فؤاده شوقاً إليها ...
وإذا سمِع آية فيها ذِكر النَّار ؛ زَفَرَ زفرة كأنَّ لهيب جهنّم في أحشائه .
وما إن اكتمل عليّ بن الحسين شباباً وعِلماً ، حتّى ظَفِر المجتمع المدنيّ الأمثل بفتى من أعمق فتيان بني ((هاشم)) عِبادة وتُقىً ... وأعظمهم فضلاً وخُلُقاً ... وأكثرهم إحساناً وبرَّاً ... وأوسعهم معرفة وعِلماً ...
فلقد بلغ من عبادته وتقواه ؛ أنّه كانت تأخذه رِعدة (رعدة: هزّة تحصل من الانفعال) بين وضوئه وصلاته ، فتنفُضُ جسده نفضاً .
فلمّا كُلِّمَ في ذلك قال : وَيحكُم !! ... كأنكم لا تدرون إلى من أقوم ... ولا تعلمون من أريد أن أُناجِي ...
وقد بلغ من إحسان الفتى الهاشميّ لعبادته وإتقانه لشعائره ؛ أن دعاه الناس : ((زين العابدين)) ... حتى نسي قومه اسمه أو كادوا ، وآثروا لقبه هذا على اسمه .
وقد بلغ من إطالته لسجوده ، واستغراقه فيه أن ناداه أهل المدينة بالسَّجّاد ...
وقد بلغ من صفاء نفسه ونقاء قلبه أن نعتوه بالزَّكيّ .
وكان زين العابدين رضوان الله عليه يُوقن أنَّ مخَّ العبادة الدعاء ...وكان يطيب له الدعاء أكثر ما يطيب وهو متعلّق بأستار الكعبة.
فلكم التزم البيت العتيق وجعل يقول :
ربَّ لقد أذقتني من رحمتك ما أذقتني ...
وأوليتني من إنعامك ما أوليتني ...
فصِرت أدعوك آمِناً من غير وَجل (وجل: خوف) ...
وأسألك مستأنساً من غير خوف ...
ربّي إنّي أتوسّل إليك توسّل من اشتدّت فاقته إلى رحمتك ...
وضعفت قوّته عن أداء حقوقك ...
فاقبل منّي دعاء الغريق الغريب الذي لا يجد لإنقاذه إلا أنت يا أكرم الأكرمين .
ولقد رآه ((طاووس بن كَيسان)) ذات مرة يقف في ظلال البيت العتيق وهو يتململ تملمُل السَّليم ... ويبكي بكاء السّقيم ... ويدعو دعاء المضطر .
فوقف ينتظره حتى كفّ عن بُكائه ، وفرغ من دعائه ، تقدّم نحوه وقال له :
يا بن رسول الله رأيتك على حالتك هذه ، ولك فضائل ثلاث أرجو أن تُؤَمِّنك من الخوف .
فقال زين العابدين : وما هُنَّ يا طاووس ؟ .
فقال : إحداهنّ أنّك ابن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه (ابن رسول الله : هو ابن الحسين ؛ والحسين ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم) .
والثانية: شفاعة جدّك لك ...
والثالثة : رحمة الله ...
فقال له : يا طاووس إنَّ انتسابي إلى الرسول عليه الصلاة والسلام لا يُؤَمِّنُني بعد أن سمعت قول الله عزَّ وجلّ :
(( فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ )) :المؤمنون:101
وأمّا شفاعة جدّي لي فإن الله عَلَت كلِمته يقول :
(( وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى )) :الأنبياء: 28
وأمّا رحمة الله تعالى فهو يقول :
(( إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ )) :الأعراف:56
ولقد أفاضت التقوى على زين العابدين ما شاء الله أن تفيض من شمائل الفضل ، والنُّبل والحِلم ...حتى ازدانت كتب السِّير بروائع أخباره ، وزهت صفحاتها بنبيل مواقفه ...
من ذلك ما رواه الحسن بن الحسن قال :
وقعت بيني وبين ابن عمي زين العابدين جفوة ؛ فذهبت إليه وأنا أتميَّزُ غَيظاً منه ـ وكان مع أصحابه في المسجد ـ فما تركت شيئاً إلا قُلته له ، وهو ساكت لا يتكلَّم ... ثمَّ انصرفت ...
فلمَّا كان اللّيل إذا طارق على الباب يقرعه ، فقُمتُ إليه لأرى من هو ... فإذا هو زين العابدين ...
فما شَككتُ أنَّه جاء يردُّ إليَّ الأذى ... ولكنه قال :
يا أخي إن كنت صادقاً فيما قُلت لي ؛ فغَفَرَ الله لي ... وإن كُنتَ غير صادق ؛ فغفر الله لك .
ثمَّ ألقى عليه السلام ومضى ...
فلحقت به وقلت له : لا جَرَمَ (لا جرم: أُقسِمُ) ، لا عُدت إلى أمر تكرهه .
فرقَّ لي وقال : وأنت في حلٍّ ممّا قلت لي .
وروى أحد أبناء المدينة قال :
كان زين العابدين خارجاً من المسجد فتبعته ، وجعلتُ أُلوِّح له بالشّتم ، ولست أدري سبباً لذلك ، فهجم عليَّ الناس يُريدون أخذي (يريدون أخذي: أي النّيل منّي) ... ولو أخذوني لم يُفلتوني حتّى أُحطّم .
فالتفت إلى الناس وقال : كُفُّوا عن الرجل ... فكفُّوا عنّي ...
ولمّا رأى ما أصابني من الذّعر أقبل عليَّ بوجهه الطّلق ؛ وجعل يؤمّنني ويُهدِّئ من روعي ثمَّ قال لي :
لقد سَببتنا بما علمتَ ، وما سُتِرَ عنك من أمرنا أكبر .
ثمّ قال لي : ألكَ حاجة نُعينك عليها ؟ .
فاستحييت منه ، ولم أقل شيئاً ... فلمّا رأى حيائي ألقى عليَّ كِساءً كان عليه ... وأمر لي بألف درهم .
فجعلت أقول كُلّما رأيته ـ بعد ذلك ـ أشهد أنّك من أبناء الرسول عليه الصلاة والسلام .
وروى أحد مواليه قال :
كُنت غلاماً لعلي بن الحسين ، فأرسلني في حاجة فأبطأت عليه ، فلمّا جِئته خفقني بالسّوط (أي: ضربني بالسوط) ... فبكيت واشتد غيظي منه ؛ لأنّه ما خفق أحداً قبلي قطّ ، وقلتُ له :
اللهَ ، اللهَ ، يا علي بن الحسين ... أتستخدمني في حاجة فأقضيها لك ، ثمّ تضربني ؟! .
فبكى وقال :
اِذهب إلى مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام ، وصلِّ ركعتين ، ثمّ قل :
اللهمَّ اغفر لعلي بن الحسين ...
فإذا ذهبتَ وفعلتَ ، فأنت حُرٌّ لِوجه الله تعالى .
فذهبت وصلّيت ودعوت ... ولم أعد إلى داره إلا وأنا حر .
ولقد وسَّع الله عزّ وجلّ على زين العابدين ، وأفاض عليه الرّزق فيضاً ... فكانت له تجارة رابحة ...وزراعة نامية ...وكان ينهض بهما غِلمانه .
وكانت زراعته وتجارته تُدرّان عليه الخير الوفير ، والمال الكثير ... لكنّ زين العابدين لم يَزهُهُ الغِنى ... ولم تُبطِره النّعمة ... وإنّما جعل مال الدنيا مطيَّة للفوز في الآخرة .
فكان ثراؤه نِعمَ الثّراء الصّالح للعبد الصّالح .
وكان أكثر ما حُبِّب إليه من أعمال البرِّ صدقة السِّرّ .
فكان إذا جنَّ الليل يحمل أكياس الدقيق على ظهره النَّاحل ، ويخرج بها في عتمات الليل والناس نيام ... وكان يجوب بها أحياء المدينة ليتصدَّق على ذوي الحاجات ممّن لا يسألون الناس إلحافاً .
فكانت جماعات كثيرة من أهل المدينة تعيش هي لا تدري من أين يأتيها رزقها رغداً .
فلمّا مات علي بن الحسين ؛ فقد هؤلاء ما كان يأتيهم من رزق ، فعرفوا مصدره .
ولمّا وُضع زين العابدين على المُغتَسل ؛ نظر غاسلوه ... فوجدوا في ظهره آثار سواد ، فقالوا : ما هذا ؟ .
فقيل لهم : إنّه من آثار حمل أكياس الدّقيق إلى مائة بيت في المدينة فقدت عائِلها بِفقده .
أمّا أخبار عِتقِ علي بن الحسين لِلأرقَّاء فقد شرَّقت بها الرّكبان وغرّبت ... لأن صنيعه هذا فاق خيال المُتخيّلين ... وجاوز تطلُّع المتطلِّعين .
فكان يعتِق العبد إذا أحسن ؛ مكافأة له على إحسانه .
وكان يُعتق العبد إذا أساء وتاب ؛ جزاء له على توبته ...
حتّى روى الرّاوون أنّه أعتق ألف عبد ... وأنّه لم يستخدم أحداً من غلمانه وإمائه أكثر من عام واحد .
وكان عِتقه لعبيده يقع أكثر ما يقع ليلة عيد الفطر ... حيث كان يُحرّر في تلك الليلة المُباركة ما يُقدِّره الله على تحريره من رقاب الأرقّاء .
ويسألهم أن يتوجّهوا إلى القِبلة ، وأن يقولوا : اللهمّ اغفر لعلي بن الحسين .
ثمَّ يزوّدهم بما يجعل عيدهم عيدين ، وفرحتهم فرحتين .
ولقد حلَّ علي بن الحسين من قلوب الناس منزلة لم يزد عليها إنسان في عصره ... فلقد أحبّه الناس أصدق ما يكون الحُب ... وأجلُّوه أعظم ما يكون الإجلال ... وتعلَّقوا به أشد ما يكون التعلّق ... واشتاقوا إلى رؤيته أعمق ما يكون الشّوق ...
فكانوا يترقّبونه لينعموا برؤياه خارجاً من البيت أو داخلاً إليه ... أو غادياً إلى المسجد أو رائحاً منه .
رُوي أنَّ هشام بن عبد الملك وَفَد على مكّة حاجّاً ، وكان يومئذ وليّاً للعهد ... فأقبل يُريد الطّواف ، ويبتغي استلام الحجر الأسود ... وأخذ الجُند الحافّون به يُنبِّهون الناس إليه ، ويُوسِّعون الطَّريق له ... لكنَّ أحداً من الناس لم يلتفت إليهم ، ولم يُوسِّع لهم ... فالبيت بيت الله ... والناس جميعاً عبيده ...
وفيما هم كذلك سُمعت أصوات التهليل والتكبير آتية من بعيد ... فاشرأبَّت نحوها الأعناق ... فإذا رجل في كوكبة من الناس ، قسيم وسيم ، ضامر الجسم ، وَضيءُ الوجه عليه سكينة ووقار ...
قد مشى في إزارٍ ورداء (الإزار: ما يستر أسفل الجسم ، الرداء: ما يستر أعلى الجسم) ... وبدا في عينيه أثر السجود ... فجعلت كُتلُ الناس تنفرِج له (أي: تُفسح الطريق له) ، وتغدوا صفوفاً صفوفاً ، وهي تستقبله بنظرات الشّوق والحب حتّى بلغ الحجر الأسود ، واستلمه .
وهنا التفت أحد رجال الحاشية إلى هشام بن عبد الملك ، وقال له :
من هذا الذي أكرمه الناس كل هذا الإكرام ، وأجلُّوه كل هذا الإجلال ؟! .
فقال هشام : لا أعرفه .
وكان ((الفرزدق)) حاضراً ، فقال :
إن كان هشام لا يعرفه فأنا أعرفه ... والدنيا كُلّها تعرفه ... هذا علي بن الحسين رضي الله تعالى عنه وعن أبيه وعن جدّه .
ثمَّ أنشدَ :
هَذا الذي تعرِفُ البَطحَاءُ وَطأَتَهُ
والبيــتُ يعرِفُهُ والحِلُّ والحَرَمُ

هذا ابنُ خَيرِ عِبادِ اللهِ كُلِّهِـــــــمُ
هـــذا التَّقِيُّ النَّقِيُّ الطَّاهِرُ العَلَمُ

هذا ابنُ فاطِمَةٍ ـ إن كُنتَ جاهِلُهُ ـ
بِجَدِّهِ أَنبِيــــــــاءُ اللهِ قَد خُتِمُوا

فَلَيسَ قَولُكَ ((مَن هذا)) بِضائِرِهِ
العُربُ تَعرِفُ مَن أنْكَرْتَ وَالعَجَمُ

كِلتَا يَـــديـــهِ غِياثٌ عَمَّ نَفعُهُمَـــا
يَستَوكِفـــانِ ، ولا يَعرُوهُما عَدَمُ

سَهلُ الخَلِيقَةِ ، لا تَخشى بَوادِرُهُ
يَزِينُهُ اثْنَانِ حُسنُ الخُلقِ وَالشِّيَمُ

مَا قالَ لا قـطٌّ إلا فِـــــي تـَشَـهـُّدِهِ
لَولا التَّشَهُّدُ كانَتَ لاءَهُ نعَـــــمُ

عَمَّ البرِيَّــــةَ بِالإحسَانِ فَانقَشعتْ
عَنْهَا الغَيَاهِبُ وَالإِمْلاقُ وَالعَدَمُ

إِذا رَأتْهُ قُرَيْـــــــــــشٌ قَالَ قَائِلُها
إِلى مَكــــــارِمِ هَذا يَنْتَهِي الكَرَمُ

يُغْضِي حَيَاءً وَيُغضَى مِنْ مَهَابَتِهِ
فَمَــــــــــــا يُكَلَّمُ إِلا حِينَ يَبْتَسِمُ

بـِكَـفّـِهِ خـَيْـزُرَانٌ رِيحُهُ عــــَبـــِقٌ
مِنْ كَفِّ أَرْوَعَ،فِي عِرنِينِهِ شَمَمُ

مـُشْتـَقَّةٌ مِنْ رَســـــُولِ اللهِ نَبْعَتُهُ
طَابَتْ مَغَارِسُهُ وَالخِيمُ وَالشِّيَــمُ



رضي الله عن سِبطِ رسول الله وأرضاه ...
فقد كان صورةً فذّةً للّذي يخشى الله في السِّرّ والعلنِ ...
ويُضنِي النَّفس خوفاً من عقاب الله ...وطمَعاً في ثوابه .

المصدر
كتاب صور من حياة التابعين
للدكتورعبد الرحمن رأفت الباشا رحمه الله
من مواضيع : ميدوlive الإمام البُخاريّ*أمير المؤمنين في الحديث*
الإمام الغزالي*حجّة الإسلام*
عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
قتيبة بن مسلم الباهلي*فاتح المَشرق*
عثمان بن مَظعون
01-03-2009, 01:21 AM
جمال على
 
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله

الله الله الله
هذا جدى وسيدى .وبن جدى وسيدى وبن جدى وسيدى
وبن جدتى وسيدتى الزهراء
وبن جدى وسيدى خير خلق الله صلى الله عليه وسلم
ليتنى كنت ظفر فى أصبع قدمه لأدخل الجنة معه
إن شاء الله.
جزاك الله خيرا اخى الكريم

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام
على سيدى ومولاى إمام المرسلين
وعلى آله الطيبين الطاهرين
من مواضيع : جمال على
03-03-2009, 05:39 PM
ميدوlive
 
جمعنا الله وإياك والمسلمين أجمعين مع الشهداء والنبيين في جنات النعيم ...اللهم آمين
شكراً لك يا جمال
أسعدتني بمرورك ...سلامي لك
من مواضيع : ميدوlive بلال بن رباح**مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم**
أبو الدّرداء**عُويمر بن مالك الخزرجيّ**
زَينُ العابدين**علي بن الحسين بن علي**
السيدة عائشة | معلّمة الرجال
أبو أيّوب الأنصاريّ **خالد بن زيد النجاريّ**
15-07-2010, 02:32 PM
همسة امـل
 
[IMG]http://i43.*.com/24pdtsy.jpg%5B/IMG%5D[/IMG]
من مواضيع : همسة امـل
 

الكلمات الدلالية (Tags)
الحسين, العابدينعلي, بن, زَينُ, على

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
قناة فتوى وقناة الحسين

زَينُ العابدين**علي بن الحسين بن علي**

الساعة الآن 07:45 AM.