xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > طريق الاسلام > الإعجاز بالقرآن و السنة
التسجيل

الأرض والجبال

الإعجاز بالقرآن و السنة

18-03-2009, 02:59 PM
ميدوlive
 
الأرض والجبال

الأرض والجبال



تتألف الكرة الأرضية من عدة أغلفة هي القشرة والغطاء والنواة .
القشرة: وهي الطبقة العلوية التي نعيش عليها .. تتراوح سماكتها بين (10ـ90كم) يغلب على تركيبها عنصرا السيليسيوم والألمنيوم ..وتسمى اختصاراً بالسيال ، وتتألف من صخور متنوعة تتفاوت صلابتها .
الغطاء: يقدر سمك هذه الطبقة بـ (2900كم) يغلب على تركيبها عنصرا السيليسيوم والمغنزيوم ، وتدعى اختصاراً بالسيما ، صخورها بازلتية ، وعلى الرغم من شدة صلابتها فإنها تتميز بخاصية التحول إلى حالة مرنة ومنصهرة تحت ظروف الضغط المتغير والحرارة العاليين .
ولذلك قال الله تعالى :
(( أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ )) :الملك:16
أي تجدونها تضطرب .
حيث أن هذا الاختلاف في سماكة القشرة الخفيفة وطبقة الغطاء الثقيلة في أثناء دوران الأرض حول نفسها ، وأي خلل في هذا التوازن الذي بين الطبقتين سيؤدي إلى حركات في القشرة تسبب للأرض الاضطراب والتصدع وعدم الاستقرار .
النواة: يبلغ نصف قطرها (2500كم) ، يغلب على تركيبها عنصرا الحديد والنيكل ؛ تسمى اختصاراً بالنيف .. اعتقد العلماء أنها تتألف من معادن منصهرة إلا أن بعض الدراسات الحديثة دلت على أنها في حالة تصلّب تام .. وربما ذلك بسبب زيادة الضغط عليها .
الجبال: لما كانت طبقة السيما (الغطاء) لزجة في القسم الأسفل منها ، وهذه الطبقة تتحول إلى حالة مرنة ومنصهرة تحت ظروف الضغط المتغير والحرارة العاليين ... وطبقة السيال (القشرة) متوضعة فوقها ، وهي في بعض المواقع تكون على شكل جبال عالية ، فلا بد بسبب حركة الأرض أن يحصل اضطراب وتزلزل وتصدع للقشرة التي ستنزلق على طبقة الغطاء ، وكان لا بد من شيء يربط الطبقتين ببعضهما البعض حتى لا يحصل هذا الاضطراب والاهتزازات في القشرة ولذلك فقد جعل الله عزّ وجلّ للجبال جذوراً تنزل في أعماق طبقة الغطاء بمسافة تبلغ أربعة أضعاف ونصف ارتفاع الجبل تقريباً ، بحيث تصير الجبال أوتاداً ورواسي ، تثبت هي على الطبقة المرنة المضطربة التي تحتها ، وتثبت أيضاً القشرة على هذه الطبقة (على الغطاء) وتمنع حدوث الاضطراب والاهتزازات على سطح الأرض .
يقول الاستاذ محمود القاسم في كتابه : براهين :
((رأينا أن القارات تنزلق فوق السيما ، ويكون الانزلاق سريعاً فيما لو كان سطح القارة السفلي الملامس للسيما أملساً لا نتوء فيه .. وحينئذ تضطرب الأرض بسبب الانزلاق السريع بما عليها من الحيوانات فلا يهنأ لهم عيش ...
إن القوة المجهولة التي تدفع القارة الأمريكية مثلاً ؛ رغم وجود جبال منخفضة نسبياً فيها ، بسرعة تزيد عن المتر في السنة ، هذه القوة يمكن أن تدفعها بسرعة تبلغ عدة كيلومترات لو كانت ملساء السطح ملساء القعر ، ولامتنعت فوقها الحياة الحضارية ، إن لم تنعدم الحياة بكاملها )) .
وهكذا فقد كان الناس فيما مضى يعرّفون الجبل بقولهم : هو كتلة مرتفعة من الأرض .. لكن القرآن الذي أحكمت آياته ثم فصّلت من لدن حكيم خبير يعرّفه بقوله :
((أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَاداً{6} وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً{7})) :النبأ
ويبين أن الجبل وتد مغروس في الأرض وليس كتلة مرتفعة ... ويذكر وظيفة الجبال بقوله :
((وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ)) :النحل:15
أي ألقى في الأرض جبالاً راسية وراسخة حتى لا تضطرب الأرض بكم .
(( جاء في تفسير المنتخب : تعليق الخبراء على الآية :
((وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجاً سُبُلاً لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ)) :الأنبياء:31
تميد: تضطرب وتتصدَّع .
لما كان باطن الأرض منصهراً سائلاً ، فلو فرضنا أن الجبال وضعت في بعض نواحي الكرة الأرضية كأنها صخور هائلة مرتفعة ، فإن ثقلها قد يؤدي بالقشرة الأرضية أن تميد أو تنثني أو تتصدع .
لذلك جعل ـ جلّ شأنه ـ الجبال رواسي : أي ذات جذور ممتدة في داخل القشرة الأرضية إلى أعماق كبيرة تتناسب مع ارتفاعها ، فهي كأنها أوتاد .. كما جعل كثافة هذه الارتفاعات والجذور أقل من كثافة القشرة المحيطة بها ، كل ذلك حتى يتوزع الضغط على القشرة العميقة بحيث يكون متساوياً في جميع أنحائها فلا تميد أو تتصدع ، لأن التوزيع التماثلي للأثقال على سطح كروي يكاد لا يحدث تأثيراً يذكر .
وقد أثبت العلم الحديث أن توزيع اليابس والماء على الأرض ، ووجود سلاسل الجبال عليها ، مما يحقق الوضع الذي عليه الأرض .. وقد ثبت أن الجبال الثقيلة دائماً أسفلها مواد هشة وخفيفة ، وأن تحت ماء المحيطات توجد المواد الثقيلة الوزن ، وبذل تتوزع الأوزان على مختلف الكرة الأرضية ,, وهذا التوزيع الذي أساسه الجبال دائماً ، قصد به حفظ توازن الكرة الأرضية .
ولمّا ارتفعت الجبال حدثت السهول والوديان والممرات بين الجبال وشواطئ البحار والمحيطات والهضبات ، وكانت سبلاً وطرقاً )) .
وجاء في المنتخب أيضاً عند قوله تعالى : ((أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَاداً{6} وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً{7}))
((يبلغ سمك الجزء الصلب من القشرة الأرضية نحو 60 كيلومتراً ، وتكثر فيه التجاعيد فيرتفع حيث الجبال ، وينخفض ليكوّن بطون البحار وقيعان المحيطات ، وهو في حالة من التوازن بسبب الضغوط الناتجة من الحبال ، ولا يهال هذا التوازن إلا بعوامل التعرية .. فقشرة الأرض اليابسة ترسيها الجبال كما ترسي الأوتاد الخيمة )) .
فالأرض كان يمكن أن لا تكون مستقرة .. وكان يمكن أن لا تكون صالحة لأن يستقر عليها شيئاً ؛ لكن الله تعالى بفضله وقدرته وعلمه جعلها قراراً بالرغم من كل تلك الأسباب ، كما وجعل خلالها أنهاراً وبحاراً وحواجز طبيعية تحجز بين المياه العذبة والمياه المالحة كمجموعة من الأسباب الضرورية واللازمة لتكون الحياة ممكنة على هذه الأرض ، ولا يقدر هذا إلا أهل العلم .. ولذلك قال سبحانه :
((أَمَّن جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَاراً وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزاً أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ)) :النمل:61
وهكذا يلاحظ القارئ من خلال هذه الآيات القرآنية ، أن هذه الآيات تعطينا بكلماتها القليلة المعدودة ، صورة واضحة كل الوضوح عن شكل الجبال ، وفكرة كاملة عن وظيفتها , كما يلاحظ أنها لا تعطي أي صورة أخرى أو فكرة ثانية تختلف مع الحقيقة المدروسة .
يقول الشيخ عبد المجيد الزنداني : سألت البروفيسور ((ألفريد كرونر)) وهو من أشهر علماء الجيولوجيا الألمان بعد أن عرضت عليه هذه الآيات ، من أين عرف محمد صلى الله عليه وسلم ذلك ؟
فقال : وحي من فوق .
علاقة الجبال بالأمطار والينابيع :

نلاحظ في الآيات الكريمة أن الرواسي مقرونة بالأنهار أو بالماء :
(( وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَاراً )) :الرعد:3

(( وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَاراً )) :النحل:15

(( أَمَّن جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَاراً وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ )) :النمل:61

(( وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُم مَّاء فُرَاتاً )) :المرسلات:27
مما يدل على علاقة بين الجبال والأنهار .
ونلاحظ في الآية الأخيرة وجود علاقة بين الجبال الشامخات والمياه التي يسقينا الله إياها ((المطر)) ...
لنبحث في الواقع ، نجد أن العلاقة بين وجود الجبال الرواسي الشامخات وبين نزول المطر أصبحت واضحة وحقيقة علمية ، وقد كانت مجهولة قبل قرون قليلة .. كما أن الجبال هي الخزانات العظيمة التي تتجمع فيها مياه الأمطار لتخرج ينابيع وعيوناً تجري أنهاراً ينبت بها من كل شيء موزون .
وفي الآية : ((وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُم مَّاء فُرَاتاً)) ملاحظة هامة جديرة بالتأمل .. إذا عدنا إلى الآيات الأخرى التي يرد فيها ذكر الأنهار فإننا نجد أن كلمة ((الرواسي)) ترد فيها دون أن توصف بشيء .
أما في هذه الآيه التي تذكر إسقاء الماء الفرات ـ وواضح أنه المطر ـ نرى الرواسي قد وصفت بصفة جديدة هي كلمة ((شامخات)) .
ويعلم مَن عِنده معرفة بعلم المناخ أن أغزر الأمطار تنزل على أكثر الجبال شموخاً ، وكلما انخفض الجبل كلما قلت أمطاره .. ويعلّل العلماء ذلك بقولهم :
إن الرياح الرطبة والباردة عندما تصطدم بالكتل الجبلية العالية ترتفع إلى الأعلى فتضرب السحب التي فوق الجبال فتبردها وتتساقط أمطارها .
عبرة :
قال الله تعالى :
((أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ{27} وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ{28})) :فاطر
جدد: طُرق وخطوط ـ غرابيب سود: صخور سوداء .
جاء في تفسير المنتخب :

((ليس الإعجاز العلمي في هذه الآية الكريمة هو التنويه فقط بما للجبال من ألوان مختلفة ترجع إلى اختلاف المواد التي تتألف منها صخورها من حديد يجعله أخضراً وغير ذلك .. ولكن الإعجاز هو الربط بين إخراج ثمرات مختلفات الألوان يروي شجرها ماء واحد ، وخلق جبال حمر وبيض وسود يرجع أصلها إلى مادة واحدة متجانسة التركيب أصل معينها من باطن الأرض ، ويسميها علماء الجيولوجيا بالصهارة والمجاجما .. وهذه الصهارة الواحدة عندما تنبثق في أماكن مختلفة من الأرض وعلى أعماق مختلفة من السطح يعتري تركيبها الاختلاف فتتصلب آخر الأمر في كتل أو جبال مختلفات المادة والألوان .
وهكذا فسنة الله واحدة لأن الأصل واحد والفروع مختلفة متباينة وفي هذا متاع وفائدة لبني الإنسان)) .



المصدر
كتاب الكون والإنسان بين العلم والقرآن
للمؤلف بسّام دِفضع

من مواضيع : ميدوlive الحمل والولادة
الحيض والمرأة الحائض
النجوم والكواكب
إعجاز الرضاعة
علم النبات
14-07-2010, 12:34 AM
hazem elbasha
 
شكرا لك أخة الفاضل على الطرح الرائع
جزاك الله كل خير
وأثابك الجنة
تحيااااتى
من مواضيع : hazem elbasha الغراب .. وآيات الله جل شأنه .
الإعجاز العلمي للقرآن الكريم في السمع والبصر والفؤاد
بول الإبل وعلاج السرطان
15-07-2010, 07:21 AM
همسة امـل
 
يعطيك العافيه على الطرح القيم والرائع
جزاك الله كل الخير


وجعله الله في ميزان حسناتك يوم القيامة
تسلم الأيادي وبارك الله فيك
دمتـ بحفظ الرحمن


من مواضيع : همسة امـل بالصور معجزة قرانية اثبتها العلم الحديث للأية 26 من سورة البقرة
 

الكلمات الدلالية (Tags)
المرض, والجبال

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الكوكب الذي يأوينا! الارض2
الكوكب الذي يأوينا! الارض1
إفساد بنى إسرائيل في الأرض:

الأرض والجبال

الساعة الآن 12:14 AM.