xpredo script

العودة   منتدى نيو حب > المنتديات العامة > طريق الاسلام > قصص و غزوات و شخصيات اسلامية

بلال بن رباح**مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم**

قصص و غزوات و شخصيات اسلامية

20-03-2009, 06:52 PM
ميدوlive
 
بلال بن رباح**مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم**

بِلالُ بنُ رَبَاحٍ
مُؤذّن رسول الله

((أبو بكر سيّدنا وأعتَقَ سَيِّدنَا)) ـ يعني بِلالاً ـ .......((عُمر الفاروق رضي الله عنه))
..............


لِبلال بن رباح مؤذن الرسول صلوات الله وسلامه عليه ، سيرة من أروع سير النّضال في سبيل العقيدة ...
وقصّة لا يملّ الزّمان من ترديدها ...
ولا تشبع الآذان من سِحر نشيدها .
ولد بلال في ((السَّراة)) قبل الهجرة بنحو ثلاث وأربعين سنة لأب كان يُدعى ((رباحاً)) ، أمّا أمُّه فكانت تُدعى ((حَمَامَة)) ...وهي أمَة(أي: جارية) سوداء من إماء مكّة ...ولذا كان بعض الناس يدعونه بابن السّوداء .
نشأ بلال في ((أمّ القُرى)) ، وكان مملوكاً لأيتام من بني ((عبد الدَّار)) أوصى بهم أبوهم إلى أميّة بن خلف أحد رؤوس الكُفر .
ولمّا أشرقت مكّة بأنوار الدّين الجديد ...
وهتف الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم بكلمة التوحيد ... كان بلال من السّابقين الأوّلين إلى الإسلام .
فقد أسلم ولم يكن على ظهر الأرض من مُسلم إلا هو وبضعة نفر من السّابقين الأوّلين .. على رأسهم خديجة بنت خويلد أمّ المؤمنين ..
وأبو بكر الصّدّيق ، وعلي بن أبي طالب .. وعمّار بن ياسر ؛ وأمّه سُميّة .. وصُهيب الرّومي .. والمقداد بن الأسوَد .
وقد لقِيَ بلال من أذى المشركين ما لم يلقه سواه ... وعانى من قسوتهم وبطشهم وغِلظ قلوبهم ما لم يعانِهِ غيره ... وصبر هو ومن معه من المستضعفين على الابتلاء في سبيل الله كما لم يصبر أحد .
فلقد كانت لأبي بكر الصّدّيق ، وعلي بن أبي طالب ، عصبيّة تمنعهما وقوم يحمونهما ، أمّا أولئك المُستضعفون من الأرقّاء والإماء ؛ فقد نكَّلت بهم قريش أشدَّ التنكيل ...
فلقد أرادت أن تجعلهم عِبرة لِمن تُحدِّثه نفسه بِنبذ آلهتهم واتّباع محمد صلى الله عليه وسلم .
وقد تصدّى لتعذيب هؤلاء طائفة من أغلظ كُفَّار قريش كبِداً ، وأقساهم قلباً ... فلقد باء أبو جهل ـ أخزاه الله ـ بإثم ((سُميّة)) فوقف عليها يسبُّ ويشتم ، ثم طعنها برمُحه طعنة دخلت من أسفل بطنها وخرجت من ظهرها ... فكانت أوّل شهيدة في الإسلام ... وأمّا الآخرون من إخوتها في الله وعلى رأسهم بلال بن رباح فقد أطالت قريش تعذيبهم ...
كانوا إذا توسّطت الشمس كَبِدَ السماء ، والتهبت رمال مكّة ... ينزعون عنهم ثيابهم ، ويلبسونهم دروع الحديد ، ويصهرونهم بأشعة الشمس المُتَّقدة ... ويُلهِبون ظهورهم بالسّياط ، ويأمرونهم بأن يسبّوا محمداً عليه الصلاة والسلام .
فكانوا إذا اشتدّ عليهم التعذيب ، وعجزت طاقاتهم عن تحمّله يستجيبون لهم فيما يريدونه منهم ، وقلوبهم معلّقة بالله ورسوله إلا بلالاً رضي الله عنه وأرضاه ؛ فقد كانت نفسه تهون عليه في الله عزَّ وجلّ .
وكان الذي يتولّى كِبْرَ تعذيبه أميّة بن خلف وزبانيته(زبانيته: جنوده الغلاظ القلوب) .
لقد كانوا يُلهبون ظهره بالسياط ؛ فيقول : أحد أحد ... ويطبقون على صدره الصّخور ؛ فيُنادي : أحدٌ أحد ... ويشتدّون عليه في النّكال ؛ فيهتف : أحدٌ أحد ...
كانوا يحملونه على ذكر اللات والعزّى ؛ فيذكر الله ورسوله ...ويقولون له : قل كما نقول ... فيجيبهم : إنَّ لساني لا يُحسِنه ...
فيلجّون في إيذائه ، ويُمعنون في تعذيبه ...
وكان الطّاغية الجبّار أميّة بن خلف إذا ملَّ من تعذيبه طوّق عُنقه بحبل غليظ ، وأسلمه إلى السّفهاء والوِلدان ، وأمرهم أن يطوفوا به في شعاب مكّة ، وأن يجرّوه في أباطحها ...
فكان بلال رضوان الله عليه يستعذب العذاب في سبيل الله ورسوله ، ويُردّد على الدّوام نشيده العُلْوِيَّ :
أحدٌ أحد ... أحدٌ أحد ... فلا يملُّ من ترداده ، ولا يشبع من إنشاده .
وقد عرض أبو بكر الصّدّيق رضوان الله عليه على أميّة بن خلف أن يشتريه منه فأغلى به الثمن ، وهو يظنّ أنّ أبا بكر لا يأخذه ...فاشتراه منه بتسعِ أواق من الذّهب ... فقال له أميّة بعد أن تمَّت الصفقة :
لو أبيت أخذه إلا بأوقيّة لبِعته .. فقال له الصّدّيق : لو أبيت بيعه إلا بمائة لاشتريته ...
ولمّا أخبر الصّدّيق الرسول صلوات الله وسلامه عليه باشترائه ((بلالاً)) ، وإنقاذه من أيدي معذّبيه قال له النبي عليه الصلاة والسلام :
(الشّرِكَة يا أبا بكر) ـ أي شارِكني فيه ـ ... فقال له الصّدّيق رضوان الله عليه : لقد أعتقته يا رسول الله .
ولمّا أذِنَ الله لنبيّه صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى المدينة ... هاجر بلال رضوان الله عليه في جُملة من هاجر ... ونزل هو والصّدّيق وعامر بن فِهر في بيت واحد ، فأصيبوا بالحمّى جميعاً فكان بلال إذا أقلعت عنه الحمّى رفع صوته ، وجعل يترنّم بصوته العذب قائلاً :
ألا ليتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيلَةً
بِفَخٍّ وحَولِي إذخَرٌ وجَليلُ

وهل أرِدَنْ يوماً مِياهَ مِجنَّةٍ
وهل يَبدوَنْ لِي شامةٌ وطَفِيلُ
ولا عجبَ إذا حنَّ بلال إلى مكّة وشعابها ، واشتاق وِديانها وجِبالها ... فهناك ذاقَ حلاوة الإيمان ...وهناك استعذب العذاب ابتغاء لوجه الله ...وهناك انتصر على الشّيطان .
استقرَّ بلال في يثرب بعيداً عن أذى قريش ، وتفرّغ لنبيّه وحبيبه محمد صلوات الله وسلامه عليه .
فكان يغدو معه إذا غدا ، ويعود معه إذا عاد ... ويُصلّي معه إذا صلَّى ، ويغزو معه إذا غزا ...حتّى أصبح ألزمَ لهُ من ظلِّه .
ولمَّا شيَّد الرسول صلى الله عليه وسلم مسجِده في المدينة ، وشُرِعَ الأذان ... كان بلال أوَّل مؤذِّن في الإسلام .
وكان إذا فرغَ من الأذان وقف على باب بيت الرسول عليه الصلاة والسلام وقال :
حيَّ على الصَّلاة .. حيَّ على الفلاح ...
فإذا خرج الرسول صلى الله عليه وسلم من حجرته ورآه بلال مُقبلاً ابتدأ بالإقامة .
وقد أهدى ((النجاشي)) ملك الحبشة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم ثلاثة رِماح قصيرة من نفائس ما يقتنيه الملوك ، فاحتفظ لنفسه بواحد منها ، وأعطى علي بن أبي طالب واحداً ، وأعطى عمر بن الخطّاب واحداً ... ثمّ اختصَّ بِرمحه بلالاً ، فجعل بلال يسعى به بين يديه أيّام حياته كُلّها ...
فكان يحمله في العيدين ، وفي صلوات الاستسقاء ، ويركزه أمامه إذا أقيمت الصلاة في غير المسجد .
ولقد شهد بلال مع نبيّه ((بدراً)) ؛ فرأى بعينيه كيف أنجز الله وعده ، ونصر جُنده ، وشهِد مصارع الطّغاة الذين كانوا يُعذّبونه سوء العذاب ...
وأبصر أبا جهل ، وأميّة بن خلف صريعين تصيبهما سيوف المسلمين ، وتنهل من دمائهما رِماح المُعذّبين .
ولمّا دخل الرسول صلى الله عليه وسلم مكّة فاتحاً على رأس كتيبته الخضراء كان معه داعي السماء بلال بن رباح .
وحين دخل الكعبة المُعظّمة لم يكن في صحبته إلا ثلاثة رجال هم :
عثمان بن طلحة حامل مفاتيح الكعبة المُشرَّفة .
وأسامة بن زيد حِبُّ رسول الله وابن حبِّه .
وبلال بن رباح مُؤذّن رسول الله .
ولمّا حانت صلاة الظّهر كانت الألوف المؤلّفة تُحيط بالرسول الأعظم صلوات الله عليه وسلامه .
وكان الذين أسلموا من كفّار قريش طوعاً أو كَرهاً ؛ يشهدون ذلك المشهد الكبير ... عند ذلك دعا الرسول صلى الله عليه وسلم بلال بن رباح ، وأمره أن يصعد على ظهر الكعبة ... وأن يُعلن من فوقها كلمة التوحيد ، فصدع بلال بالأمر ... وأرسل صوته الجهير بالأذان .
فامتدّت آلاف الأعناق نحوه تنظر إليه ، وانطلقت آلاف الألسن تُردِّد وراءه في خشوع .
أمّا الذين في قلوبهم مرض فقد أخذ الحسد ينهشُ قلوبهم نهشاً ، وجعلت الضَّغينة تُمزّق قلوبهم تمزيقاً .
فما إن وصل بلال في الأذان إلى قوله :
((أشهدُ أنَّ محمداً رسولُ اللهِ)) حتّى قالت ((جويريّة بنت أبي جهل)) :
لَعَمرِي لقد رفع اللهُ لكَ ذِكركَ ... أمّا الصلاة فنُصلّي ولكنّنا ـ واللهِ ـ ما نُحبُّ من قتلَ الأحِبَّة . وكان أبوها قد قُتل في ((بدر)) .
وقال خالد بن أُسيد : الحمد لله الذي أكرم أبي فلم يشهد هذا اليوم ، وكان أبوه قد مات قبل الفتح بيوم واحد ...
وقال الحارث بن هشام : وَاثكلاه ... ليتني متُّ قبل أن أرى بلالاً فوق الكعبة .
وقال الحكم بن أبي العاص : هذا ـ والله ـ الخطبُ الجلل أن يُصبح عبدُ بني ((جُمح)) ينهق على هذه البنيّة ـ يقصد الكعبة المشرّفة ـ .
وكان معهم أبو سفيان بن حرب فقال : أمَّا أنا فلا أقول شيئاً ... فإنّي لو فُهت بكلمة ؛ لنقلتها هذه الحصاة إلى محمد بن عبد الله .
ولقد ظلَّ بلال يُؤذّن للرسول صلوات الله وسلامه عليه طوال حياته .. وظلَّ الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يأنس إلى هذا الصوت الذي عذّب في الله أشدّ العذاب وهو يُردّد : أحدٌ ... أحد .
ولمّا انتقل الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى ، وحان وقت الصلاة ... قام بلال يُؤذّن في الناس ـ والنبي الكريم صلى الله عليه وسلم مُغطّى لم يُدفن بعد ـ فلمّا وصل إلى قوله :
((أشهد أنَّ محمداً رسولُ الله)) ... خنَقتهُ العَبَرَات ... واحتبس صوته في حلقه ... وأجهش المسلمون في البكاء ، وأَغرقوا في النّحيب .
ثمّ أذّن بعد ذلك ثلاثة أيام .. فكان كلّما وصل إلى قوله : ((أشهد أنّ محمداً رسول الله)) ؛ بكى وأبكى ...
عند ذلك طلب من أبي بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُعفيه من الأذان بعد أن أصبح لا يحتمله .. واستأذنه في الخروج إلى الجهاد في سبيل الله ، والمرابطة في بلاد الشّام ... فتردّد الصّدّيق رضوان الله عليه في الاستجابة لطلبه ، والإذن له بمغادرة المدينة ... فقال له بلال :
إن كُنت اشتريتني لنفسك فأمسكني ... وإن كنت أعتقتني لله فخلّني لمن أعتقتني له .
فقال أبو بكر : والله ما اشتريتك إلا لله ... وما أعتقتك إلا في سبيله .
قال بلال : إنّي لا أُؤذّن لأحد بعد رسول الله .
فقال أبو بكر : لكَ ذلك .
رحلَ بلال عن المدينة المنوّرة مع أوّل بعث من بعوث المسلمين ، وأقام في ((داريّا)) بالقُرب من ((دمشق)) .. ولقد ظلَّ مُمسكاً عن الأذان حتّى قدِمَ عمر بن الخطّاب بلاد الشام ... فلقِيَ بلالاً رضوان الله عليه بعد غياب طويل ...وكان عمر شديد الشّوق إليه ، عظيم الإجلال له ، حتّى إنّه كان إذا ذُكِر الصّدّيق أمامه يقول :
((إنَّ أبا بكر سيّدنا وهو الذي أعتق سيّدَنا)) ـ يعني بلالاً رضوان الله عليه ـ .
وهناك عزم الصحابة على بلال أن يُؤذّن في حضرة الفاروق ... فما إن ارتفع صوته بالأذان حتّى بكى عمر ، وبكى معه الصحابة حتّى اخضلّت اللّحى بالدّموع .
فلقد أهاج بلال أشواقهم إلى عهود المدينة المنوّرة ، سُقياً لها من عهود ...
ولقد ظلَّ داعي السماء يقيم في منطقة ((دمشق)) حتّى وافاه الأجل المحتوم ؛ فكانت امرأته تُعوِل إلى جانبه في مرض الموت ، وتصيح قائلةً :
وَاحَزَنَاه .
وكان هو يفتح عينيه في كلّ مرة ويُجيبها قائلاً :
وَافَرَحَاه ...
ثمَّ لفظَ أنفاسَهُ الأخيرة وهو يُردِّد :
غداً نلقى الأحِبَّهْ ... محمداً وصَحبَهْ

غداً نلقى الأحِبَّهْ ... محمداً وصَحبَهْ .



المصدر
كتاب صور من حياة الصحابة
للدكتورعبد الرحمن رأفت الباشا رحمه الله
من مواضيع : ميدوlive عمرو بن العاص
محمد بن الحنفية*محمد بن علي بن أبي طالب*
محمد بن سيرين
أبي هريرة رضي الله عنه
حليمة السّعديّة**أمّ الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم من الرّضاع**
21-03-2009, 12:44 PM
جراح قلب
 
رحم الله سيدنا بلال رحمه واسعه
واسكنه فسيح جناته مع من احب
جزاك الله خيرا ياميدو
قصه رائعه

من مواضيع : جراح قلب
23-03-2009, 01:36 AM
ميدوlive
 
شكراً لمرورك يا جراح
نورتي الصفحة يا أختي الغالية
من مواضيع : ميدوlive أم المؤمنين *** أم سلمة *** رضي الله عنها
الإمام الغزالي*حجّة الإسلام*
أبي هريرة رضي الله عنه
مُعاذ بن جبل
ذو البِجادَين**عبد الله المُزنيّ**
24-03-2009, 03:55 PM
تـيـنـهـيـنـان
 
بارك الله فيك اخي ميدو ،، على سيرة اول مؤذن في الاسلام

الصحابي بلال بن رباح رضي الله عنه

جزام الله خيرا

من مواضيع : تـيـنـهـيـنـان
15-07-2010, 02:32 PM
همسة امـل
 
من مواضيع : همسة امـل
 

الكلمات الدلالية (Tags)
الله, بلاء, بن, رباحم, رباحمؤذن, رسول, صلي, عليه, وسلم

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

بلال بن رباح**مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم**

الساعة الآن 06:21 AM.