xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح
التسجيل

لماذا دخل السادات السجن مرتين ؟

الحوار المفتوح

30-03-2009, 04:13 AM
beautyface
 
منقول لماذا دخل السادات السجن مرتين ؟

الرئيس.. في السجن!

لم يدخل الرئيس الراحل أنورالسادات السجن أو المعتقل مرة واحدة.. بل مرتان!
ولقد عرف السادات الطريق إلي الزنزانة بسبب وحيد.. هو الوطنية وحب مصر.
وكانت أول قضية انتهت بأنورالسادات إلي المعتقل هي قضية الراقصة 'حكمت فهمي' والجاسوس الألماني 'إبلر'.
وقد دارت أحداث هذه القضية في الاربعينات من القرن الماضي. وبالتحديد عام 1942 وقت أن تحولت أكثر من نصف الكرة الأرضية ساحة مباشرة وغير مباشرة لأحداث الحرب العالمية الثانية. التي اشعلت النيران بين أقوياء العالم. هتلر ودول المحور التابعة له من ناحية. والحلفاء علي الناحية الأخري. وفي مقدمتهم بريطانيا العظمي. والتي كانت تحتل مصر في ذلك الوقت.

وكان أنورالسادات ضابط الاشارة في الجيش المصري يكره الاحتلال الانجليزي. ويحلم بخروج المحتل من وطنه. ومن البداية اتجهنا لضابط الشاب الثائر ناحية القوي الوطنية التي كان يعتقد أنها تحارب الانجليز. وكان يحلم ويعمل من أجل ثورة مسلحة يقوم بها الوطنيون والشرفاء من ضباط الجيش. وأنشأ بالفعل أول تنظيم سري من الضباط في الجيش المصري. وكان هذا التنظيم يضم عبداللطيف البغدادي وحسن ابراهيم وخالد محيي الدين وأحمد سعودي وحسن عزت وأحمد اسماعيل.
وفي تلك الأيام كان أنورالسادات مفتونا بشخصية عزيز المصري الأسطورية. وكان عزيز المصري يجاهر بكراهيته للانجليز. حتي أن سير 'مايلز لامبسون' السفير البريطاني في مصر. طلب إبعاده من الجيش. وشجعه عزيز المصري وطلب منه ومن زملائه توخي الحذر.


وفي ذلك الوقت..

كانت جيوش هتلر قد اجتاحت أوروبا وبدأت تلحق بالحلفاء الخسائر الكبيرة. وبدا أن بريطانيا العظمي لن تستطيع الصمود أمام زحف قوات هتلر. وكان الجيش المصري يشترك مع القوات البريطانية التي تحتل مصر. في الدفاع عن الصحراء الغربية ضد قوات المحور.
ولم يكن هناك وطني في مصر راض عن اشتراك مصر في الحرب لحساب بريطانيا التي تحتل مصر. حتي أن الشيخ محمد مصطفي المراغي شيخ الأزهر أعلنها بصراحة قائلا: 'لاناقة لنا ولاجمل في هذه الحرب'!
وفي تلك الأيام تم القبض لأول مرة علي الضابط الشاب أنورالسادات. والذي كان قد تم نقله للعمل كضابط اشارة في آلاي المدفعية في مرسي مطروح.
وتفجرت أزمة عندما أغضب علي ماهر رئيس الوزراء الانجليز عندما قال في البرلمان ان سياسة مصر هي تجنب ويلات الحرب.
غضب الانجليز وطلبوا من الجيش المصري الانسحاب من مواقعه. وأن يسلم الضباط المصريون اسلحتهم قبل انسحابهم. لكن أنورالسادات بدأ يحرض الضباط ويثير مشاعرهم ضد مسألة تسليمهم سلاحهم. وتمكن من اقناع الضباط برفض تسليم السلاح. وفي النهاية اضطرت ادارة الجيش علي أن تأمر الضباط بالانسحاب مع الاحتفاظ باسلحتهم!

وذات يوم..

طلب عزيز المصري من أنورالسادات أن يقابله في محل جروبي. وفي هذا اللقاء أخبره أن الألمان طالبوا منه أن يسافر ليساعد رشيد عال الكيلاني في ثورته ضد الانجليز بالعراق. وطلب عزيز المصري من أنورالسادات ان يساعده علي الهروب سرا من مصر. وأخبره أن الألمان بعثوا له برسالة يقولون له فيها أن طائرة ألمانية سوف تكون في انتظاره عند جبل 'رزة' بالقرب من صحراء الفيوم ولم يتردد أنور السادات الضابط الوطني الذي يكره الانجليز في وضع وتنفيذ خطة هروب عزيز المصري سرا من مصر. واشتري بالفعل سيارة طراز 'بيك أب' تصلح للسير في الصحراء. لينقل فيها عزيز المصري إلي مكان الطائرة الألمانية التي سيهرب بواسطتها خارج مصر.
لكن المخابرات اكتشفت أن السادات اشتري السيارة. وكانوا يعلمون باتصالاته السابقة مع عزيز المصري. فصدرت أوامر بنقله إلي منطقة 'الجراولة' بمرسي مطروح.
ولم يجد أنورالسادات امامه سوي أن يطلب من رفيقه في الجهاز ضد الانجليز الضابط الطيار عبدالمنعم عبدالرؤوف مسألة تدبير هروب عزيز المصري.
وبالفعل قام عبدالمنعم عبدالرؤوف
وزميله حسن صبري ذوالفقار بالاستيلاء علي طائرة حربية. وضعا فيها الفريق عزيز المصري وقررا الاقلاع بها إلي بيروت. لكن ما أن اقلعت الطائرة حتي اكتشف حسين صبري ذوالفقار نفاذ الزيت. واضطر إلي الهبوط بها فوق شجرة بالقرب من مدينة بنها!
واهتزت مصر كلها لمحاولة هروب عزيز المصري..
وتحرك البوليس السياسي في كل اتجاه. وتم القبض علي أنورالسادات. وأقتيد من مكان عمله في منطقة 'الجراولة' إلي القاهرة تحت الحراسة. وذهبوا به مباشرة إلي مكتب ابراهيم عطالله باشا رئيس اركان الجيش المصري وبدأت النيابة التحقيق معه. ولم ينف السادات أنه كان علي صلة بعزيز المصري. لكن النيابة في النهاية أفرجت عنه!
لم تردع حكاية القبض علي أنورالسادات والتحقيق معه ثم الافراج عنه. لم تردعه عن مواصلة نشاطه السياسي السري، وكانت الأحداث قد بدأت تزداد سخونة. فقد سقطت العلمين في يد القائد العلي الألماني روميل، وأصبح علي بوابة مصر الغربية.
وكان شعور المصريين المعادي للانجليز يتصاعد يوما بعد يوم. وبدأ أنور السادات يحرض زملاءه لكي يرسلوا ضابطا مصريا إلي روميل في العلمين. ليخبره بأمر التنظيم السري لضباط الجيش المصريين. وانهم علي استعداد للمشاركة في الحرب إلي جانبه ضد الانجليز. مقابل أن تنال مصر استقلالها التام بعد هزيمة الانجليز!
وهذا ما حدث بالفعل وأقلع الطيار أحمد سعودي برسالة تحمل هذا المعني علي طائرة حسن ابراهيم الحربية. وكانت طائرة بريطانية من طراز 'جرادياتور'. فظن الألمان أنها طائرة بريطانية جاءت للهجوم علي مواقعهم. فأطلقوا النيران عليها فوق العلمين. فانفجرت واستشهد الطيار أحمد سعودي!
وفي أحد الأيام..
دخل حسن عزت علي أنورالسادات


وقال له: عندي لك مفاجأة.. ان ضابطين في الجيش الألماني يطلبان منك المساعدة!
وفرح السادات بهذا الخبر. فهو يريد أن يحارب الانجليز حتي لو عن طريق مساعدة الالمان.
وفي هذا اليوم بدأت قصة أو مغامرة أنورالسادات مع أغرب حكاية جاسوسية. ابطالها ضابطان ألمانيان وراقصة مصرية!
أما الراقصة فقد كانت حكمت فهمي أشهر راقصة مصرية في تلك الأيام. وكانت منذ طفولتها تكره الانجليز وتتمني الانتقام منهم بأي طريقة.
كانت شهرة حكمت فهمي قد بدأت عندما عملت في كازينو 'بديعة مصابني' في ميدان ابراهيم باشا. بجوار فندق 'الكونتينتال' الذي كان مقرا للقيادة البريطانية فيما بعد أثناء الحرب العالمية الثانية. وكان 'كازينو بديعة' نفسه ملتقي للضباط البريطانيين. الذين فقد كانت حكمت فهمي أشهر راقصة مصرية في تلك الأيام.
ولم تكن حكمت فهمي مجرد راقصة جميلة. بل كانت أيضا ممثلة فقد عملت بالتمثيل مع فرق مسرحية شهيرة مثل فرقة علي الكسار وفرقة جورج أبيض وفرقة فاطمة رشدي. وقامت في السينما ببطولة فيلم 'المتشردة'!
كانت رائعة الجمال. حتي أن الشاعر أحمد رامي كتب فيها ربع ديوانه الأول. وايامها كان لكل راقصة لقب. وكان لقب 'سلطانة الغرام'. والذي أطلق عليها هذا اللقب كان أحمد رامي نفسه!
وطارت شهرة حكمت فهمي من مصر إلي العالم. والذي أطلق عليها هذا اللقب كان أحمد رامي نفسه!
في أشهر الملاهي العالمية. وسافرت إلي ألمانيا ورقصت أمام هتلر ووزير دعايته جوبلز.
وذات يوم وبينما كانت ترقص في أحد ملاهي 'فيينا' تعرفت علي شاب وسيم ربطت بينهما قصة حب سريعة.
ولم تعلم حكمت فهمي أن حسين جعفر هذا رغم أصوله المصرية. إلا أنه ألماني وضابط في المخابرات الألمانية. وفيما بعد أطلقت المخابرات الألمانية عملية أسمتها عملية 'كوندور' كان هدفها زرع جاسوس ألماني في القاهرة. لمساعدة القائد الألماني 'روميل' بالمعلومات عن البريطانيين. في معركته الحاسمة المنتظرة ضد جيوشه الحلفا في شمال افريقيا عند العلمين.
وتمكن ضابط المخابرات الألماني حسين جعفر أو 'ابلر' وهو اسمه الألماني من التسلل عبر الصحراء إلي القاهرة. مع زميل له يدعي مونكاستر. وكانا يحملان كل معدات التجسس.
وأسرع الجاسوس الألماني 'ابلر' بالاتصال بالراقصة حكمت فهمي. وصارحها بمهمته السرية. ووجدتها حكمت فهمي فرصة لعمل شيء ضد الانجليز الذين تكرههم. فساعدت الجاسوس الألماني وزميله علي السكن في عوامة علي النيل بجوار عوامتها. وبدأت تمده بالأسرار والمعلومات الخطيرة. التي كانت تحصل عليها خلال سهراتها مع المعجبين بها من القواد البريطانيين وهم سكاري.
لكن مفاجأة لم تكن في الحسبان وقعت عندما تعطل جهاز اللاسلكي الذي يبعث به الجاسوس الألماني رسائله إلي قيادة روميل. وطلب الجاسوس 'ابلر' من حكمت فهمي أن تساعده فوعدته بحل مشكلة اللاسلكي المعطل. عن طريق ضابط مصري ثائر يكره الانجليز. وكان هذا الضابط هو أنورالسادات نفسه!
ووافق أنور السادات علي الذهاب إلي عوامة الجاسوس الألماني 'إبلر' وإصلاح جهاز اللاسلكي المعطل.
وعندما دخل السادات العوامة سأل عن جهاز اللاسلكي.
فضحك الجاسوس 'إبلر'.


وقال له: تستطيع أن تجده.. اذا عثرت عليه بنفسك!
وبدأ أنورالسادات يبحث عن جهاز اللاسلكي ويطوف حجرات العوامة. التي لم يجد بها سوي وسائل الراحة والرفاهية. وصناديق الويسكي وكئوس الشراب!
واخيرا كشف له الجاسوس 'إبلر' عن المخبأ السري لجهاز اللاسلكي. وكان داخل جهاز 'بيك أب' موسيقي. بطريقة لايمكن لأحد اكتشافها.
وفحص أنورالسادات الجهاز ووجده معطلا بالفعل.
لكن الجاسو 'إبلر' قدم له جهاز لاسلكي آخر أمريكي. وقال له أنه جهاز قوي لكنه لا يعرف كيفية تشغيله. واكتشف السادات أن الجهاز ليست له مفاتيح. فاقترح علي 'ابلر' أن يشغله بمفاتيح مصرية الصنع يقوم هو نفسه بتركيبها.
ووافق الجاسوس الالماني علي اقتراح السادات. الذي حمل الجهاز في حقيبته. وتوجه به إلي بيته في كوبري القبة. لكن ما هي إلا أيام حتي انكشف أمر الجاسوس الألماني. عندما سهر في أحد الليالي. وقدم جنيهات انجليزية مزيفة كان يحملها معه ثمنا للويسكي الذي شربه!
وتمكن رجال المخابرات البريطانية من دس فتاة ليل حسناء يهودية علي الجاسوس الألماني. الذي دعاها لقضاء سهرة في عوامته. وعادت اليهودية الحسناء لتؤكد لرجال المخابرات البريطانية ان الرجل لابد أنه جاسوس ألماني بالفعل!
وهكذا تم القبض علي الجاسوس الالماني وزميله في العوامة. كما تم القبض علي الراقصة حكمت. وبدأ رجال المخابرات البريطانية التحقيق معها. بتهمة الحصول علي معلومات سرية من القادة البريطانيين وتسليمها للجاسوس الالماني!
وتم نقل الجاسوس 'إبلر' وزميله الراقصة حكمت فهمي إلي سجن الأجانب.
وكان لابد لرجال المخابرات الانجليزية أن يلقوا القبض علي الضابط الثائر أنورالسادات. عندما علموا أنه يتعرف الجاسوس الالماني. وتطوع لاصلاح جهاز اللاسلكي.
وطلب الانجليز من السلطات المصرية القبض علي أنورالسادات.
وهو ما حدث بالفعل.. عندما تم القبض عليه في بيت والده في حدائق القبة.
وكانت هذه أول مرة يدخل فيها السادات السجن.
وهي حكاية مثيرة بالفعل!
من مواضيع : beautyface بتخاف من ايه
عاوز تجذب النا س ليك
أيهما أكثر تأثيراً ؟
امثال عربيه قديمه
تنبيه هاااااااااااااااااااااااااااااااام
 

الكلمات الدلالية (Tags)
لماذا, آر, السادات, السجن, بين, حجم

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
لماذا يا بشر ؟!
نكشف لغز مقتل السادات ..................للتثبيت............
طلعت 'السادات'..أم.. طلعت 'الفساد'؟
خبر عاجل : رفع الحصانة البرلمانية عن طلعت السادات!!!
أين الحقيقة في قضية الحذاء بين السادات وعز؟!

لماذا دخل السادات السجن مرتين ؟

الساعة الآن 05:56 PM.