xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح > المنتدى الادبى
التسجيل

المدارس الفكرية..<2>...,,

المنتدى الادبى

24-04-2009, 01:58 AM
la impree du co
 
كاتب المدارس الفكرية <2> ,,


المدرسة الفوضوية...<الفوضويون>..,,
ويحلو للبعض- وأنها منهم- تسميتها مدرسة العصابات ..،
الخطأ الأكبر ، الذى وقع فيه القضاء، وهو يحاكم أتباع هذه المدرسة ، هو اسداء الفرصة اليهم، وذلك لاذاعة مبادئهم، بل والدعوة لها ، ولذلك كثيرا" مانجد الفوضويون كانوا لايأبهون للقضاة الذين يحاكمونهم، بل وتعدوا عليهم بالوصف اذا قالوا عنهم أنهم <تجار الظلم>،
بل أنهم كثيرا" ماكانوا يتهمون متهميهم ، ويحاكمون قضاتهم، أثناء تداول القضايا..!!
أضف الى هذه الفرصة التى أسداها القضاة والمحلفون للفوضويين ، فمما ساعدهم أيضا" على نشر مبادئهم ، هو ثبات رباطة جأشهم، اذ كانت السمة المميزة لشخصيات أعضاء هذه المدرسة، هى تلك النزعة الصوفية التى كانت تعترى مظاهرهم، الى جانب مظاهر التهور والاستعلاء،
وقد أوصلهم ثبات جنانهم فى المواقف العاصفة، الى الدرجة التى كان البعض منها يستقبلون الموت، هو يتغنى ، بكلمات رطيبة الطرب والتغيم، وان كان السم يقطر من فحواها:
<اذا أردت أن تكون سعيدا"
فباسم الاله
اشنق صاحب الملك
الذى تسكن عنده>
ومنهم، فى فاصلة من فواصل الدهشة التى تعترى الانسان، كان اذا سيق الى غرف الاعدام ، تجده يقرأ فى كتاب <دون كيشوت>لسرفانتس، والى أن تقطع رقبته...!!


لنا أن نتعرف على المخزون الفكرى لديهم من أقوالهم، ومايعبرون عنه من منطلق هذه الأقوال من أفكار،
فعندما سؤل أحدهم عن فكرهم قال:
-ان العمل مذهبنا ، والعلم الحديث الذى يجب على الفوضوى أن يتعلمه..هو الكيمياء..!!
وعندما استفسر السائل : لماذا الكيمياء بالذات؟!
جاء رد الفوضوى: حتى يتمكن من صناعة القنابل بنفسه...!!
واستطرد: لاصلة بيننا وبين البرجوازيين، أما علمنا فلا بد أن يكون هو الثورة الدائمة..!!

هذه الثورة ، دوت فى كل عواصم أوروبا فى أواخر القرن التاسع عشر.
ففى فرنسا: كان مقتل الرئيس الفرنسى< سادى كارتو> فى أثناء جولته بافتتاح أحد المعارض الصناعية بمدينة ليون الفرنسية، وكان مشهد مقتله أمام أعين الكافة مثيرا" ومدهشا"، اذ صعد اليه أحد الفوضويين الايطاليين <كازيريو> وأنهال عليه طعنا" بخنجر مسموم، وهو يردد : تحيا الثورة...تحيا الثورة..!!
لم يطن الحال كذلك فى فرنسا وحدها، اذ انتفض الفوضويون فى كل بلاد أوروبا تحت شعار:
<اضربوا الرأس فجأة حتى لايضطرب الفكر>..،
وتحت ألوية هذا الشعار تكونت العصابات:
فى اسبانيا تكونت عصابة <اليد السوداء> والتى اغتالت رئيس الوزراء الاسبانى.
، وبعد ذلك بعام تقريبا" قتل الفوضوى< الو شيزى> امبراطورة النمسا اليزابث.
وفى ايطاليا اغتيل الملك الايطالى <أمبرتو> على يد الفوضوى بريس..!!
بل أن الفوضوية لم تكتف بالساحة الأوروبية، وقد أرادوا فيما يبدو أن تكون أفكارهم كونية، اذ عبرت أفكارهم مياه المحيط الأطلنطى، ويتمكن الفوضويون من قتل رئيس الولايات المتحدة الأمريكية..,,
وفى نفس السياق، ربما تمنت الأفكار الفوضوية أن يكون الرؤساء بالعالم رأسا" واحدة، يقتلعونها ويستريحون....!!

تلك الاُار والمظاهر المؤلمة، للأفكار الفوضوية ، لم تقتصر أبدا" على قتل الشخصيات السياسية البارزة فى العالم، وانما امتدت الى التدمير والتخريب، وبما فى ذلك الاّثار التاريخية الهامة،
أو القتل والتدمير معا" فى الأماكن المفتوحة التى لها الصفة العامة، فالبيان الذى أعلنه الفوضويون:
<لن نحترم أى أثر يمت الى الماضى، فان أى تمثال يشير الى الماضى سنهدمه بلا ألم ولاندم،
ان مهمتنا هى احالة هذه المبانى الضخمة الى خراب،
ان كنيسة نوتردام..بوصفها قطعة فنية رائعة البناء حقا"، لكن لاتأخذكم بها رحمة، ولتجعلوها أثرا" بعد عين،
لاتترفقوا بعلماء الاّثار الذين قد يجيئون بعدكم، وقد يتحسرون لأن كنيسة نوتردام اختفت من على ظهر الأرض>...!!
من مواضيع : la impree du co همسة حنان...,,
الخروج الأول...<من المجموعة القصصية: هكذا تكون الحياة> فوزى ريحان,, بورسعيد..,,
بنورة الألوان<الأخضر>...,,
حبيبى ياأنا....,,
لغة الحرمان...,,
24-04-2009, 02:51 AM
la impree du co
 
الفوضوية<2> ,,


بالقطع فان الحكومات الأوروبية كانت قد بدأت تتيقظ الى هذه الموجات التخريبية ، التى جاءت على أيدى الفوضويين من اغتيالات وسرقة ونهب وهدم، فقبضت على العشرات منهم وساقتهم الى المحكمة، أو الى مقصلة الاعدام، وبدأت فى مراقبة دورياتهم من المنشورات والجرائد، فصادرتها، وحاصرت اجتماعاتهم التى كانوا يعقدونها..،،
واتخذت مامن شأنه شل حركتهم تماما" داخل المجتمع، عن طريق تضييق الخناق عليهم..,,
الا أن الفوضويين لم يقفوا مكتوفى الأيدى ، ولم يعدموا طريقة للدعاية ، بل وابتكار واعداد وسائل الانتقام.

ويروى أنه وفى باريس، قد ذهب أحد الفوضويين الى ميدان الجمهورية، وصعد الى فانوس من فوانيس الأعمدة وربط ذراعه بالعامود بواسطة سلسلة من الحديد، كان لها قفل، وضع المفتاح فى جيبه بعد أن أغلق القفل، ومن هذا الوضع أخذ ينادى داعيا" الى الفوضوية ، والناس من تتجمع، الى أن جاء رجال البوليس، فدعاه البوليس للنزول وهو يأبى وظل يدعو ويدعو الى المذهب الفوضوى، فما كان من البوليس الا أن صعد أحد رجاله اليه بواسطة سلم ، ولكنه لم يعثر على المفتاح، ومازال الفوضوى يتكلم ويتكلم، ورجل البوليس يبحث عن المفتاح ، وظل الحال هكذا حتى أنهى الفوضوى خطبته تماما"، ثم نزل مقبوضا" عليه...!!

هكذا أمام اصرار الفوضويين وعنادهم ، أصبحت أعدادهم تتكاثر، وتتضاعف بصورة وبائية، اذا نظرنا أن كافة الشرائح بالمجتمع كانت لهم فيها أنصار، فالى جانب روادهم من المفكرين، نجد أن من الفوضويين الصبية الذين لم يبلغوا سن الرشد، ومنهم النساء الصغيرات السن، والراهبات، والعمال ، بل وأمراء سابقون...!!
وحتى انتشرت الفوضوية من اسبانيا الى روسيا، ضاربة بفروعها ومظالتها الفكرية أعماق القرى البعيدة..,,

وهكذا انتشرت جمعيات الفوضويين بالعشرات فى كل بلد أوروبى، وتعددت الأسماء الغريبة لهذه الجمعيات:
ففى باريس وحدها خرجت < الجماعة الدولية> ، و<العلم الأسود>،و<أإبناء الطبيعة>، و<طبيعة العمال>...الخ,,
وفى مدن فرنسا الأخرى نجد جماعات: <مهما يكن>..، و < الأشغال الشاقة>...، و < المنتقمون>..، و< الأرض والاستقلال>..، و <عديمو الأهل>..، و < المفلسون>...الخ..,,

واذا كان كل هذا العرض يتناول اّثار الفوضويون، الى جانب شذرات من أفكارهم، دون تركيز على فلسفة أفكارهم، فان لنا فى حادثة مشهورة لهم المفتاح الذى بواسطته يمكن الوقوف على طريقة تفكيرهم:
كان أحد الفوضويين ، ويدعى <دوفال> قد قام بسرقة بيت أحد الفنانات المعروفات، وعندما أتم السرقة أشعل النار فى أثاث المنزل، وعندما داهمه البوليس، وألقى القبض عليه فقال قال أحد رجال البوليس لدوفال:
- اننى أقبض عليك باسم القانون..،
ولكن دوفال نجح فى أن يستل خنجرا" ويطعن به الضابط الذى قبض عليه وهو يقول:
-وأنا أقضى عليك باسم الحرية....!!

اذن فالمشكلة أن القانون والحرية أصبحا مفتاحا الفوضوية.
فالقانون من وجهة نظرهم الزام لحرية الفرد، وهو قيد على هذه الحرية.
واذا نظرنا الى الحرية عند الفوضويين لوجدناها حرية بلا حدود ولاقيود،
وبما أن القانون هو الدولة ، فان الدولة فى نظرهم هى عدوة الحرية، ويكون القانون هو عدو الحرية..!!
ولنا أن نمرق الى بدايات هذا العداء الذى على مايبدو أنه متأصل بين الفوضوية والدولة وتحديدا" من أيام <جودوين> بوصفه أول مفكر فوضوى ظهر فى انجلترا، وضع ورسم لون الفوضوية العقلية، فجودوين ظهر فى انجلترا أثناء أحداث الثورة الفرنسية، متأثرا" بمبادئ الثورة، وحقوق الانسان، باعتبار أن هذه الثورة أحدثت دوى هائل ببريطانيا، الى الدرجة التى ذهب معها بعض الثوار الفرنسيين الى ارسال قوات لتحرير بريطانيا من ربقة الاقطاع والاستقراطيين...!!
وبالقطع كان أشد الجموع هلعا" ببريطانيا وخوفهم من أن تطال الثورة الفرنسية أراضيهم، هم فئة الارستقراط الانجليز، مما دعا واحد منهم وهو < بيرك> بوضع كتاب يندد فيه بفظائع الفوضويين، وينعى ويرثى شهيدة الأرستقراطية<مارى انطوانيت>...!!
فى مقابل ذلك، نجد أن بعض المفكرين، وعلى خلاف <بيرك> المذكور ، كان متحمسا" للثورة ومبادئها ومن أبرز هؤلاء توماس بين، الذى وضع كتابا" يرد به على بيك وهو كتاب <حقوق الانسان>، وكان من بين المتحمسين أيضا> <جودوين> الذى وضع كتاب < بحث فى العدالة السياسية وأثرها فى الفضيلة والسعادة الاجتماعية>،
وهذا هو الكتاب الذى يبشر فيه جودوين بعالم جديد، يتم فيه التخلص من الدولة، والملكية، عالم يبنى على الارادة الحرة والرضا التام بين المواطنين.
هذا الكتاب أيضا" هو السجال ، والتناظر ، فالاشتباك بين مانادى به جودوين وبين <نبى التشاؤم> الاقتصادى "مالتس" الذى ظهرت نظريته للوجود وقتها مبينا" فيها أن العالم مهدد بالانفجار السكانى مالم تنقذه حرب طاحنة أو مجاعة أو وباء..!!
من هنا كان كتاب جوددوين وقتها عن العدالة والفضيلة والسعادة، هو انجيل الشعراء الرومانتكيين وقتها، فقد تغنى به <كولديرج>..، و<وويرد روث>،
وفى انتفاضة فكرية من بعض الشعراء ، فكر هؤلاء فى الهجرة الى الولايات المتحدة الأمريكية لتطبيق مبادئ جودوين على الطبيعة...!!
فى كل هذا يمكن للواحد منا أن يتساءل عن النقطة التى عندها يتهم جودوين بالفوضوية..،،
ففى العرض المتقدم نجد انسانا" يدعو الى المساواة والعدالة والفضيلة والسعادة، فكيف لنا وصفه بالفوضوية...؟!!!
من مواضيع : la impree du co قالت...أنا....مازلت..,,<من ديوان الرسائل>,,
اسمع اليها...,,
سطور من ماء...،،<1>..,,
تخاطر...,,
الأوائل..<مقتطفات>من كتاب -أبى هلال بن سهل العسكرى-... ج2,,
24-04-2009, 11:54 PM
la impree du co
 
كاتب الفوضوية<3>


الحقيقة ان فوضوية جودوين تتأتى من وجهتين:
مانادى به..اذ نادى بالثورة على الاقطاع والاستقراطية، والدولة التى تحميها وتمثلها، ومن ضمن مانادى به كذلك : العصيان على الزواج ونظام العائلة...!!!!!!!!
فمن أقواله عن الزواج: أن الزواج قانون من أسوأ القوانين، وملكية من أقبح الملكيات...!!
وفى هذا يذهب جودوين أن الدولة كنظام وسواء أكانت ديموقراطية أو استبدادية ، فانها تتنافى مع العقل!! ولذلك فانه حين يدعو الى تحرير العقل من كل قيود ، فانه بهذا المفهوم ، تضحى الدولة فى نظريته <شر> ، وأن الاعتراف بهذا الشر وتأييده هو تخل عن العقل..!
والحقيقة كذلك، أن هذه الأفكار التى عششت بعقل جودوين ، انما كانت أثرا" من اّثار نظره للملكية فى بلاده ، وطريقة توزيع هذه الملكية على أفراد المجتمع، فهو يرى أن الملكية يتم توزيعها توزيعا" جنونيا"، فالمحرومون لايتمتعون بالعقل، اذ كيف-فى نظره- يتمتع بالعقل من هو لايستطيع رفع رأسه كى يتمكن من التقاط فتات رزقه كل يوم ، كذلك فان الأغنياء قد أفسدت عقولهم اللذائذ، فتكديس المال يطفئ شرر العبقرية عند الانسان، ويأخذ بتلابيب النفس البشرية ناحية المتع التافهة..,,
وهو فى ذلك كله يدعو الى اعادة تنظيم المجتمع، بأن يتم تقسيم المجتمع الى فئات تربط بينها التعاون الحر العاقل ، بالرضى التام بين أطراف الفئة الواحدة..,,
الا أنه يلاحظ أن أحلام جودوين ، رغم مثاليتها النظرية فانها فى جوهرها أحلام فوضوية، كونه كان ثوريا" أكثر من الثورة الفرنسية ذاتها...!!
البعد الثانى بفوضوية جودوين، ولايكاد ينفصل عن البعد الأول، هو أن أفكار جودوين جاءت من نبع الأحلام المجردة عن أية معاناة، فهو لم يكن ضمن رجالات الثورة، لم يصطدم بالمتاريس، لم يشاهد منظر الدماء، لم يحرر بيانا" للثورة، ولم يوجه اليه تكليف أو أمر يقوم بتنفيذه، أى أن أفكاره من بنات أحلامه التى لم ترتدى ثياب الواقع يوما" من الأيام...!!
وأيا" كان من الأمر فى هذا التحليل الموجز ، فان الفوضوية طوقت ببلاد أوروبا، ولم يكتب لها البقاء، خاصة اذا نظرنا الى قدرات الدولة المتنامية ، فى مجال التحديث الميكانيكى، الذى أنهى على مقدرات الفوضويون أصحاب الأفكار المعادية لها...,,

الا أن الفوضوية وان تحطمت على أرض الواقع، فقد عادت مرة ثانية الى مجالها الذى ولدت فيه<الأحلام>، فقد عادت الفوضوية الى الأعمال الأدبية والفنون، كون هذه المناحى هى الحقل الخصيب للأحلام ، وكون الأحلام هى النبع والمعين للاّداب والفنون..,,
وماأكثر الأفكار الفوضوية ، عبر الرمز بالأدب والفنون...!!
فمن الشعراء الفوضويين: ستيوارت ميدل الشاعر الأمريكى الذى انبعثت منه المقولة:
ان المجتمع الحديث ماهو الا قصيدة رديئة النظم، ولذا لزم انقاذ الشعر بالالتجاء الى الرمزية، وانقاذ المجتمع بالالتجاء الى الفوضوية...!!

ومن الأدباء الروائيين العالميين <تولوستوى> الذى صنفه العديد من النقاد على أنه فوضوى،
ولكن فوضوية تولوستوى لها قمة أخرى غير القمة التى وقف عليها جودوين ذات يوم، ومن بعده باكونين وكروبتكين، فهو لايؤمن بالعنف اطلاقا"، فى حين اّمن به الفوضويون مطلقا" لتحقيق الحرية،
ان تولوستوى يقف بالحرية عند حدود الدين ، متعمقا" ومتعملقا" فى رسم حدود العلاقة المباشرة بين الانسان وربه دون اللجوء الى أيقونات الرهبنة، ولامسوحها ، ولارموزها، ولاحتى صوامعها،
فقط هو يرسم الحرية عند الدين فى العلاقة المباشرة بين الله والانسان عند حدود التفكير العميق،
وعندما فعل تولوستوى ذلك فقد كان عند اللحظة التى انبلج فيها أول خيط للفجر معلنا" عن مولد الضياء على الأرض، وهو يرى أن هذا الضوء الصافى النظيف هو الذى يقود الى الحب، الحب الصادق الخالص من أى أنانية ..,,
من هنا كان رأى تولستوى أن الحب المسيحى لايتلاءم مع ماترتكبه الدولة من اثم..!!
فالدولة تنوم المواطنين باسم الوطن، الى أن تفسدهم من وجهة أن الدولة ترى فى نفسها القداسة والسلطة المطلقة، ومن ثم يكون الاضطهاد منها للمواطنين اذا أرسلتهم الى الحرب...!!
حقيقة لابد أن تقال فى حق تولوستوى ، أنه من المفكرين والأدباء القلائل الذى طبق مايؤمن به على حياته الشخصية، فقد تنازل عن لقبه، تنازل عن ضيعته الواسعة، حتى الشهرة الواسعة التى لازمته لم تخدش عنده التواضع يوما" من الأيام، ومع أنه من أشهر كتاب روسيا فقد كتب<الحرب والسلام> وكتب<اّنا كارنينا>، وماكان يأكل الا كما يأكل الفلاح العادى فى بلده، ويلبس مثل مايلبس الفلاحون، بل أنه كان يصنع حذائه بنفسه،
الا أن تولوستوى فى جانبه الفوضوى البعيد عن حياته الصوفية ، لم يكن راضيا" عن عائلته وكان له ثلاثة عشر ولدا"، ولك يكن راضيا" عن شهرته الواسعة وسع الاّفاق، ولابضيعته الواسعة المترامية الأطراف،
وعند اّخر محطة فى أجله مات الكونت تولستوى بسياط القلق على سرير حديدى نحيل بأحد محطات السكك الحديدية...!!

هكذا ، فقد أصبحت كافة الأبواب موصدة تماما" أمام الفوضوية بعد هزيمتها على أرض الواقع، وعندما عادت عن طريق الأحلام فى الشعر والأدب المرمز، اصطدمت بتطور نظام الدولة، وقيام هذا النظام بأعمال جليلة حقا" فى سبيل السلام الاجتماعى، فمن عباءة الدولة كان التأميم، والخدمات الاجتماعية، وهو الشئ الذى كان الفوضويون ينكرونه على هذا النظام اذ أرادوا نسف قواعده واعادة تنظيم المجتمع استنادا" الى نظرة فئوية ، تطلق لها الحرية بلا قيود..،

ولكن هل من أثر أو رمق أخير للفوضوية فى عالمنا الذى نحياه بالألفية الثالثة؟
يقال، أنه فى باريس استرعى انتباه أحدهم ملصق لجريدة على أحد الجدران ، وعندما اقترب منه وجده لجريدة كانت تصدر منذ مايزيد عن نصف قرن من الزمان للفوضويين، وعندما اقترب منها وجد تحت الجريدة عبارة كتبتها البلدية الفرنسية<ممنوع لصق الجرائد>..!!
فتساءل: هل هذا التحدى للدولة ، هو الأثر الباقى للفوضويين؟!!

فوزى ريحان...,,
بورسعيد..,,
من مواضيع : la impree du co أميرة هذا الزمان...,,
المدارس الفكرية ...,, <3>...,,
ملهمة....,,
تكلمى...لاتخافى..,,
قسطنطين كفافيس..,<كفافى> شاعر الاسكندرية اليونانى..,,
25-04-2009, 12:10 AM
LAMIA82
 
شكرا لك على المجهود العالي

وعلى المواضيع الادبية المميزة

والقيمة جدا
من مواضيع : LAMIA82 مما قيل عن الأم
الحب والصداقة (الصداقة والحب)
رحلت احاديث المساء
كيف التلاقي
همسات عن الحب
25-04-2009, 03:04 AM
la impree du co
 
LAMIA82;
شكرا لك على المجهود العالي

وعلى المواضيع الادبية المميزة

والقيمة جدا


بل أنا الشاكر لك أختى العزيزة //لاميا
على حسن المتابعة .. لتلك الموضوعات..،،
وقد وجدت بالفعل قيمة لما أقوم باعداده اذ وجدت له الصدى
عند المهتمين أمثالك بالخلفيات الثقافية الأدبية منها خاصة..،،
وشكرا" لك جميل تقديرك بقيمة تلك الأعمال..,,
بكل الخير نلتقى..,,
فوزى ريحان..,,
بورسعيد..,,
من مواضيع : la impree du co أدب الجاسوسية..قصة الجاسوسة الأمريكية<جودى كوبلن>...,,
لغة الحرمان...,,
القادم بمشيئة الله تعالى من سلسلة :أدب الجاسوسية..,,
طوفان..,,
غير أنى لست منها تلك الليالى...,,
25-04-2009, 03:44 AM
شذا&
 
ربما كنا في زمان ومكان نحتاج فيه الى شئ من هذه الفوضوية

شكرا جزيلا لك على كل ما تقدمه لنا من روائع وكنوز الادب والفكر

دمت بكل خير وحماك الله واطال عمرك

كل التقدير والمودة لك


من مواضيع : شذا& أحبك000
الشال الملون
الجنة تحت أقدام الأمهات
طرائف أبو نواس
هدية البحر 000000000
 

الكلمات الدلالية (Tags)
المدارس, الفكرية&lt2&gt, الفكرية<2>

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
قواعد قبول الطلاب بكليات الجامعات والمعاهد
سبب سقوط الطلاب فى المدارس

المدارس الفكرية..<2>...,,

الساعة الآن 11:01 PM.